مما علمتني الحـياة !
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مما علمتني الحـياة !

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    المشاركات
    22

    افتراضي مما علمتني الحـياة !

    الحمد لله ..

    علمـتني بأنّ لكلِ معصيةٍ - مهما صغـرت - أثراً سيئاً على فاعلها وحياته ، وقد تدمر حياته إنّ كانت المعصية كبيـرةً من الكبائر .
    و أذكـر قصةً - عايشتها والله يشهد على ذلك - :
    قبل 12 سنة تقريباً ، كان أحد الأقارب شديد الجرأة على الدين .. و لسانه يفري في سب وشتم الدين ، وقد يصل بهِ الحال إلى شتم الله - سبحانه وتعالى - وقد سمعته بإذني ووالدته تنصحه وتحذره - وهي تبكي - وهو لا يتوقف عن السب واللعن و الطعن في الدين ..
    وبعد 12 سنة - تقريباً - بدأت تظهر من هذا الرجل تصرفات غريبة لا يفعلها عاق، مثلاً .. يأخذ الجوال - وهو مغلق - و يتخيل أنه يكلم أصحابه القدماء ويتحدث عن معاصيهم السابقة وهي قبـيحة جداً.
    سمتعه يقول وهو يتخيل أنه يكلم أحد رفاقه: " فلان: تذكر يا ( حلو ) لما كنا في وفعلنا ( ### ) وتذكر كيف ( ###) و .. و .. و .. و إلخ
    ويسـرد كل معاصية ومخازيه أمام الكبير والصغير "

    سبحان الله ..و كـأن الجبار المنتقم- سبحانه وتعالى - فضح هذا الشخص بلسانه الذي كان يسب به دين الله .


    تمرُ الأيام والليالي .. وحالةُ صاحبنا في إنحطاطٍ مستمر.. إلى أن وصل إلى حالةٍ صار وجوده في البيت يمثلُ خطراً على أهله ! فقد صار يهجم على أي شخص ويضربه بكل قوته بدون مقدمات وبلا سبب !


    أتـعلمون أين هو الآن .. !؟

    إنـه في مستشفى شهار ( مستشفى للمجانين ) يعيشُ حياته في غرفةٍ صـغيرة .. منعزلاً عن العالم وعن الحياة .. لا يهتم به أحد و لا يلتفت له أحد ، يقضي يومه في الصراخ و في الحديث مع الجدران !!
    هذا الموقف من أشـد المواقف التي أثرت في ، رأيتـه و أنا صغير يسب الدين ويشتم الله - جل شأنه وتعالى عما يقول الظالمون - و قد كنت أتوقع أن تخسف به الأرض لشناعةِ كلامه، لكن ذلك لم يحصل ! لأن الرحمن أمهله .
    ثم رأيـته بعد 12 سنة مجنوناً فاقداً لعقله .. في حالةٍ لو شاهده فيها أشد أعدائه لبكى عليه .

    وصدق الله القائل {
    مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا }

    حـادثةٌ أخرى



    (CNN أعلن في مصر الاثنين عن وفاة المفكر المصري الدكتور نصر حامد أبو زيد، عن عمر يناهز 67 عاما، بعد صراع مع مرض فيروسى عجز الأطباء عن تشخيصه.

    (BBC ) توفي يوم الاثنين الكاتب المصري نصر حامد ابو زيد (67 عاما) في مستشفى بمدينة السادس من اكتوبر غرب القاهرة، بعد صراع مع مرض غريب فقد معه الذاكرة في الاونة الاخيرة.

    ( الجزيرة) وجاءت وفاة الكاتب البالغ (67 عاما) في مستشفى بمدينة 6 أكتوبر غربي القاهرة بعد صراع مع مرض غامض أفقده الذاكرة الآونة الأخيرة. وقالت زوجته إنه توفي إثر إصابته بفيروس مجهول خلال زيارة له لإندونيسيا قبل بضعة أسابيع.

    ( العربية ) وكان الدكتور نصر أبوزيد قد عاد إلى مصر منذ أسبوعين من الخارج بعد إصابته بفيروس غريب فشل الأطباء في تحديد طريقة علاجه، وقد دخل الراحل في غيبوبة استمرت عدة أيام حتى وافته المنية.

    ورفضت زوجته ابتهال يونس قبل أيام الإشارة إلي أي تفاصيل تتعلق بطبيعة الفيروس الذي أصاب زوجها، لكنها أكدت أن حالته حرجة جداً، وأن زيارة الصحافيين أو غير الصحافيين ممنوعة عن المفكر المعروف في كل الأحوال.

    قبل أسبوع تقريباً . توفى الدكتور نصر حامد أبو زيد ، و سأنقل لكم تعريفاً سريعاً به - حيـثُ أن الأغلب لا يعرف عنه شيئاً -


    التـعريف به:
    " الدكتور نصر حامد أبو زيد شخصية كانت مجهولة تماما لغالبية المصريين، وبالتالي سائر المسلمين، بل كان مجهولا حتى بالنسبة للنخبة الثقافية في مصر، حتى أواسط التسعينيات عندما فجر قنبلة من العيار الثقيل بمجموعة من الأبحاث التي تقدم بها لنيل درجة الأستاذية في كلية الآداب جامعة القاهرة، وقد حوت هذه الأبحاث الكثير من الآراء الكفرية الإلحادية، مما حدا بالدكتور عبد الصبور شاهين وقتها لرفضه هذه الأبحاث وحرمه من الترقي لدرجة الأستاذية، فثارت ثورة نصر أبو زيد واستعان بكتيبة العلمانيين في الصحف المصرية لشن حملة ضد إدارة الجامعة عامة والدكتور عبد الصبور خاصة، مما أدي لتفجر القضية وتصاعدت وتيرة الجدل الدائر حولها حتى أقدم مجموعة من النشطين والمحامين علي رفع دعوي ردة ضد نصر أبو زيد للرجوع عن أفكاره،

    فرفض الرجوع عنها، وحكمت محكمة الأحوال الشخصية في القاهرة في نادرة قضائية لبلد لا يطبق أحكام الشريعة، حكمت عليه بالردة والتفريق بينه وبين زوجته، فما كان منه إلا أن هرب إلي هولندا حيث استقبلته جامعة ليدن بأمستردام وهي الجامعة المشهورة باستقبال وإيواء سائر المرتدين من المفكرين والأدباء.."

    ملخص أفـكاره:
    " ومن خلال كتابات أبو زيد العديدة والتي تتركز علي نقد سلطة النص القرآني تتضح لنا خلاصة أفكار الدكتور الإلحادية ..وهذه الأفكار تتبلور في عدة محاور رئيسية منها :

    أولا: أبو زيد دعا إلى الثورة الفورية على القرآن والسنة، لأنها كما يدعي نصوص دينية تكبل الإنسان وتلغي فعاليته وتهدد خبرته، ويدعو إلى التحرر من سلطة النصوص، بل من كل سلطة تعوق مسيرة التنمية في عالمنا.


    ثانياً: يقول على القرآن إنه منتج ثقافي تشكل على مدى 23 عاماً، وإنه ينتمي إلى ثقافة البشر، وأن القرآن هو الذي سمى نفسه، وهو بهذا ينتسب إلى الثقافة التي تشكل منها.

    ثالثاً: قرر أبو زيد بتفكيره الخاص أن الإسلام دين عربي، وأنه كدين ليس له مفهوم موضوعي محدد.


    رابعاً: هاجم في أبحاثه علم الغيب، فجعل العقل المؤمن بالغيب هو عقل غارق بالخرافة والأسطورة، مع أن الغيب أساس الإيمان "

    " أبو زيد ظل علي أفكاره حتى آخر لحظة في حياته، ففي آخر مقابلاته الإعلامية، وكانت في قناة الحرة الأمريكية قال للمذيعة بثينة نصر :

    أن القرآن كتاب أدبي عربي غير قابل للتطبيق في الوقت الحالي"

    وفـاته .. وعقابٌ يليق بأفكاره:
    فجأة وبدون مقدمات أو علامات أصيب الدكتور أبو زيد بفيروس نادر الحدوث حار الأطباء في الخارج والداخل في التعرف عليه،

    هذا الفيروس أصاب خلايا مخه، فأتلفها بسرعة كبيرة وعجيبة بحيث أنه دخل في مراحل متعاقبة من النسيان ثم الهذيان ثم التوهان ثم فقدان الذاكرة الجزئي ثم الكلي،


    ثم دخل بعد ذلك في غيبوبة تامة حتى هلك في صبيحة يوم الاثنين 5 يوليو، وذلك كله في بضعة أيام بحيث وقف الأطباء عاجزين في معرفة نوع المرض أو الفيروس الذي أصابه . .ما أصاب الدكتور أبو زيد من مرض غامض غير مسبوق، وبفيروس لم تسجله الدوائر الطبية من قبل في الداخل والخارج، والذي أصاب عقل الدكتور،


    هذا العضو الذي كمان يقدسه ويرفع قدره فوق النصوص الشرعية، وقد اتخذه إلها وحكما من دون الله ورسوله، عقله الذي كان موصوفا بالذكاء والحدة، بحيث أطمعه في التجرؤ علي ثوابت، فرام هدمها، وآيات القرآن فأراد تعطيلها بمعول عقله، عقله هذا الذي كان يري فيه أنه فوق النصوص السماوية والأحاديث النبوية، هذا العقل قد دمره الله عز و جل تدميرا شاملاً، بأدق مخلوقاته وأضعفها ؛ بفيروس أتي علي عقل أبو زيد في أيام قلائل، وتركه عبرة للشاهدين، ومثلا في الغابرين، تماما مثلما حدث من قبل مع ابن الرواندي الزنديق.."


    وسبحان القائل { مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا }

    إخواني الكرام ، هل تدبرنا هذه الآية العظيمة !؟ لـكن كان الصحابةُ - رضي الله عنهم - يعتبرون هذه الآية = أشـدُ آيةٍ في كتاب الله .
    لا أريـد أنّ أطـيل الكلام عنها ، فالآيةُ واضحة للجميع والقرآن بلسانٍ عربي ، ولكنا نفهم الـعربية .
    لنقف معها وقفةَ تأمل يسيرة ، فالعـمر قصير .. وكل مجازى بعمله إن خيراً فخير ، و إن شراً فشر .

    و تـأملوا كيف ختم الله هذا المقطع من سورة النساء بقولهِ تعالى {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا }


    لله ما في السموات وما في الأرض .. وكان الله بكل شيء محيطا ، الله أكـبر، لا يوجد أين مفر أبداً لمن عـصى الله .. وحقَ عليه العذاب ، فالله أحاط بكل شيءٍ سبحانه وتعالى


    أدعو نفسي و أدعوكم إلى تدبر وتأمل هذه الآية العظيمة .
    لنتدبرها ونستحضر شريط حياتنا
    ! ( لدقيقة أو نصف دقيقة فقط .. لعلنا نتوب فندرك الرحمة . . قبل نزول العذاب)

    فالأمر جد ! لأن الله وعد من يعمل سوءً أن يعاقب عليه في الدنيا قبل الآخرة . ولا وعد أصدق من وعد الله سبحانه تعالى .


    اللهم تب علينا يا كريم
    اللهم تجاوز عن زللنا و إجرامنا يا غفور يا رحيم
    اللهم إن نعوذ بك من عواقب ذنوبنا ومعاصينا يا رحيــم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي رد: مما علمتني الحـياة !

    جزاك الله خيرا
    أفدتنا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •