مسألة العدوى بين التوكل والتحفظ
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: مسألة العدوى بين التوكل والتحفظ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    145

    افتراضي مسألة العدوى بين التوكل والتحفظ

    مسألة ([1]) العدوى([2])بين التوكل والتحفظ

    الحمد لله العليم الغفار ، الحكيم القهار ، مكور الليل والنهار ، بيده – وَحْدَه ُ– فناء الخلق وانقضاء الأعمارﭿ ﭥ ﭦ ﭧ ([3])،ولا تغيره الأعصار ولا تتوهمه الأفكار ،ﭿ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ([4]) ، سبحانه لا يخفى عليه شئ مِنْ ﭿ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ([5]) ، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمدٍ النبى المختار خيرِ مَنْ أظلته سماءٌ ، وتعاقب عليه ليلٌ ونهارٌ ، وعلى آله الأكرمين الأطهار وصحبه الصالحين الأخيار.
    وبعد

    فإن المؤمن الحق الذى يحمد الله - تعالى- دوماً ؛لأنه يتقلب فى نعمائه ، ويرنو بمطامحه إلى رضوانه ، فيجب عليه أن يكون مخلصاً فى عبادته- وَحْدَهُ لا شريك له- قولاً وعملاً واعتقاداً ، ويتحلى بعد ذلك بالاستغفار والصبر؛ حتى ينال عُنوان السعادة فى الدارين ويكون" ممن إذا أُنعم عليه شكر وإذا ابتُلي صبر وإذا أَذنب استغفر؛ فإن هذه الأمور الثلاثة عُنوان سعادة العبد وعلامةُ فلاحه في دنياه وأخراه ولا ينفك عبد عنها أبداً؛ فإن العبد دائم التقلب بين هذه الأطباق الثلاث"([6]).فما كان ظاهره بلاءً فإنه على المسلم في الدنيا ؛فإنه من حُلْوَةِ الآخرة كما بين ذلك رسولنا الكريمr بقوله: « حُلْوَةُ الدُّنْيَا مُرَّةُ الآخِرَةِ ، وَمُرَّةُ الآخِرَةِ حُلْوَةُ الدُّنْيَا»[7]. من
    وإن ثمرة ذلك إيمانُ المسلم بأن ما يشاؤه الله -جلت قدرته- كان ، وما لم يشأ لا يكون ، وأن للعباد مشيئةًولكنها لاتنفذ إلا بعد مشيئة الله- سبحانه- كما قال أحكم الحاكمين في مُحكم التنزيل:
    ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ [8]فختم الله - تعالى- الآية الكريمة بكمال علمه وكمال حكمته أي: أنه سبحانه عليم وحكيم بما يصلح به عباده .
    وقال فى موضع آخر : ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ [9] وختم الآية الكريمة هنا بأنه رب للعالمين أي:أن مشيئتهم لا تنفذ إلا بعد مشيئة ربهم وهو الذي خلقهم ورزقهم و... فلا تكون أفعاله إلا بما فيها الخير والحكمة ؛لأن الرب يخلق ويرزق ويحفظ وينصرو...وهذا توحيد الربوبية الذي أقر به وثنيو العرب ولم يدخلهم في الإسلام، وقد طبَّق الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعتقد فى كل أحيانه ، ومن ذلك قوله r فى أذكارالصباح: « ما شئت كان و ما لم تشأ لا يكون و لا حول و لا قوة إلا بك إنك على كل شيء قدير»[10].
    فهو خلقهم وحفظهم ورعاهم ، ولم يتركهم سداً بل قال تبارك وتعالى: ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ [11].
    ولم يخلقهم عبثاً تبارك وتعالى ، كما قال الجليل- سبحانه- فى محكم التنزيل: ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ :[12]وقد حكى الله –تعالى- قول المؤمنين الصادقين : ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ [13]
    وقال سبحانه: ﮉ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ [14]
    كما أنه-تعالى-لم يخلق السماء والأرض لعباً ، كما قال عز وجل :ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ :[15]وقال: ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ [16].
    وعلَّم نبيُّنا محمدٌ - صلى الله عليه- وسلم ابن عباس -رضي الله عنهما- وسائر الأمة المعتقد السليم بقوله: « وَاعْلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوِ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَىْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَىْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ »[17].
    وهذا الأمر صُلبُ مُعتقدِ المُسلمِ ؛ إذ هو ركن من أركان الإيمان ، ولا يصح إيمان العبد بدونه مع سائر الأركان.
    كما في جوابه r، لما سأله جبريلu عن الإيمان فقال : « أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ »[18]. وفي رواية: « حُلْوِهِ ومُرِّهِ »[19].
    كيف لا؟! وقد قال الله تعالى: ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ [20]
    وقال: ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭩ ﭪ ﭫ [21]
    فكل من السموات والأرض مخلوقة بِحِكْمَهٍ وَلِحِكْمَةٍ ،والله- وَحْدَهُ- الذى يمسكهما ، كما قال جل فى علاه: ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ [22]
    فما خلق الله -عز وجل - شيئاً إلا لحكمة طَهُرَ أم خَبُثَ ، وهذامعتقد كل مسلم ، كما حكى ذلك شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّة بقوله: "وَالرَّبُّ تَعَالَى لَا تُقَاسُ أَفْعَالُهُ بِأَفْعَالِ عِبَادِهِ . فَهُوَ يَخْلُقُ جَمِيعَ مَا يَخْلُقُهُ لِحِكْمَةٍ وَمَصْلَحَةٍ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ مَا خَلَقَهُ فِيهِ قُبْحٌ كَمَا يَخْلُقُ الْأَعْيَانَ الْخَبِيثَةَ كَالنَّجَاسَاتِ وَكَالشَّيَاطِي نِ لِحِكْمَةِ رَاجِحَةٍ "[23]. وقال: "فَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَوْجُوداتِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ مَا هُوَ شَرٌّ مُطْلَقاً عاماً . فَعُلِمَ أَنَّ الشَّرَّ الْمَخْلُوقَ الْمَوْجُودَ شَرٌّ مُقَيَّدٌ خَاصٌّ وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ هُوَ بِهِ خَيْرٌ وحسن وَهُوَ أَغْلَبُ وَجْهَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى :ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ [24] وَقَالَ تَعَالَى : ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ[25] وَقَالَ تَعَالَى : ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ[26]وَقَالَ:
    ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ [27] . وَقَدْ عَلم الْمُسْلِمُونَ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًاً مَّا إلَّا لِحِكْمَةٍ ؛ فَتِلْكَ الْحِكْمَةُ وَجْهُ حُسْنِهِ وَخَيْرِهِ وَلَا يَكُونُ فِي الْمَخْلُوقَاتِ شَرٌّ مَحْضٌ لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا فَائِدَةَ فِيهِ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ ؛ وَبِهَذَا يَظْهَرُ مَعْنَى قَوْلِهِ : " وَالشَّرُّ لَيْسَ إلَيْك "[28]وَكَوْنُ الشَّرِّ لَمْ يُضَفْ إلَى اللَّهِ وَحْدَهُ ؛ بَلْ إمَّا بِطْرِيقِ الْعُمُوم أَوْ يُضَافُ إلَى السَّبَبِ أَوْ يُحْذَفُ فَاعِلُهُ"[29]وهذا من الأدب مع الله-تعالى- وله نظائر كثيرة في القرآن الكريم[30].
    وقال:" فَإِنَّ الْمَوْجُودَ خَلَقَهُ اللَّهُ - تَعَالَى- وَاللَّهُ لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إلَّا لِحِكْمَةٍ وَتِلْكَ الْحِكْمَةُ وَجْهُ خَيْرٍ بِخِلَافِ الْمَعْدُومِ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ"[31].
    - خلقهم لعبادته - وَحْدَهُ- لا شريك ، يعمرون الأرض موحدين ، كما قال سبحانه: ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ [32] لأنه الوحيد حقاً رب العالمين ، كما في قوله تعالى ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ [33]
    وهو الذى يحفظهم كما فى قوله ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ [34]
    ولا يوجد في السموات والأرض إله حق غير الله- تعالى- ، كما فى قوله سبحانهﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ [35]
    وهو الخالق العظيم أدرى بمن خلق ، كما فى قوله تعالىﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ [36]
    وهو أدرى بما يصلح عباده ، كما فى قوله تعالى: ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ[37]
    ولقد حذرنا ربنا -تبارك وتعالى-بذكره أحوال المفترين فى قرآنه المجيد ؛ إذ حكى عن قوم مسرفين بقوله: ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ [38]
    ولقد بين سبحانه أن ظهور البلاء إنما هو بما كسبته أيدى الناس ، عقوبة لهم ، كما فى قوله:ﯽ ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ [39]
    وهذا نتيجة لظهور الفساد ، كما قال سبحانه ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇ ﰈ ﰉ ﰊ ﰋ ﰌ ﰍ [40]
    وهذا ما أخبر به الصادق المصدوق الذى لا ينطق عن الهوىr؛ حيث قال: « لَمْ تَظْهَرِ الْفَاحِشَةُ فِى قَوْمٍ قَطُّ حَتَّى يُعْلِنُوا بِهَا إِلاَّ فَشَا فِيهِمُ الطَّاعُونُ[41]وَالأَوْجَاعُ الَّتِى لَمْ تَكُنْ مَضَتْ فِى أَسْلاَفِهِمُ الَّذِينَ مَضَوْا »[42].و بيَّن rأنه عذاب وعقوبة لمن قبلنا فقال :« إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ أَوِ السَّقَمَ رِجْزٌ عُذِّبَ بِهِ بَعْضُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ ثُمَّ بَقِىَ بَعْدُ بِالأَرْضِ فَيَذْهَبُ الْمَرَّةَ وَيَأْتِى الأُخْرَى فَمَنْ سَمِعَ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ يَقْدَمَنَّ عَلَيْهِ وَمَنْ وَقَعَ بِأَرْضٍ وَهُوَ بِهَا فَلاَ يُخْرِجَنَّهُ الْفِرَارُ مِنْهُ »[43]...
    هذا ومما نحن بصدد الكلام عنه مما له تعلق بهذا المعنى بعد ظهور وباء[44]معين عافانا الله- تعالى القادر- وجميع عباده الموحدين ،
    وقد سمَّى رسول اللهrالفواحش سواء كانت أقوالاً أو أفعالاً ،وكل ما نهى الله تعالى عنه بالقاذورات ، كماقال النبي r بعد فاحشة الزنا ، وهي المقصودة فى الحديث ، حيث قال رسول اللهr:« اجتنبوا هذه القاذورات التي نهى الله –تعالى- عنها ، فمن ألمَّ بشيءٍ منها فليستتر بستر الله وليتب إلى الله ، فإنه من يُبْدِ لنا صَفْحَتَهُ نُقِمْ عليه كتاب الله ».[45] ... بالمرفقات

    [1] - من السؤال: وهي ما يبرهن عنه في العلم (ويكون الغرض من ذلك معرفتها أوِاستدعاء معرفتها أو ما يؤدي إليها وتُطلق على القضية المطلوب بيانها في العلم).حاشية الرَّوْضِ المُرْبِعِ شَرْحِ زادِ المُسْتَقْنَعِ للشيخ العلامة عبد الرحمن بن قاسم،جـ 1ص 50\2وفيه جـ 1 ص9\1:"إثبات المسألة بدليلها تحقيق وبدليل آخر تدقيق والتعبيرعنها بفائق العبارة ترقيق وبمراعاة علم المعاني والبديع في تركيبها تنميق والسلامة فيها منِ اعتراض الشرع توفيق".

    [2] -"أَعداه الداءُ يُعديه إعداءً جاوزَ غيره إليه وقيل:هو أَن يصيبَه مثلُ ما بصاحبِ الداءِ وأَعداهُ من علَّته وخُلُقِه وأَعداهُ به جوّزه إليه والاسم من كل ذلك العَدْوى وفي الحديث لا عَدْوى ولا هامَة ولا صَفَر ولا طيرَةَ ولا غُولَ أَي لا يُعْدي شيء شيئاً وقد تكرر ذكر العَدْوى في الحديث وهو اسمٌ من الإعداء كالرَّعْوى والبَقْوَى من الإرْعاءِ والإبْقاءِ والعَدْوى أن يكون ببعير جَرَب مثلاً فتُتَّقى مُخالَطَتُه بإبل أُخرى حِذار أَن يَتعَدى ما به من الجَرَب إليها فيصيبَها ما أَصابَه فقد أَبطَله الإِسلامُ لأَنهم كانوا يظُنُّون أَن المرض بنفسه يتَعَدَّى فأَعْلَمَهم النبيُّ rأَن الأَمر ليس كذلك وإنما الله تعالى هو الذي يُمرض ويُنْزلُ الداءَ ولهذا قال في بعض الأَحاديث وقد قيل له صلى rإِن النُّقْبة تَبْدُو وبمشْفر البعير فتُعْدي الإِبل كلها فقال النبيُّ rللذي خاطبه فمَن الذي أَعدَى البعيرَ الأَول أَي من أَين صار فيه الجَرَب ؟ قال الأَزهري العَدْوَى أَن يكون ببعير جَرَبٌ أَو بإنسان جُذام أَو بَرَصٌ فتَتَّقيَ مخالطتَه أَو مؤاكلته حِذار أَن يَعْدُوَه ما به إِليك أَي يُجاوِزه فيُصيبك مثلُ ما أَصابه ويقال إِنَّ الجَرَب ليُعْدي أَي يجاوز ذا الجَرَب إلى مَنْ قاربه حتى يَجْرَبَ وقد نَهى النبيُّrمع إنكاره العَدْوى أَن يُورِدَ مُصِحٌّ على مُجْرِب لئلا يصيب الصِّحاحَ الجَرَبُ فيحقق صاحبُها العَدْوَى والعَدْوَى اسمٌ من أَعْدَى يُعْدِي فهو مُعْدٍ ومعنى أَعْدَى أَي أَجاز الجَرَبَ الذي به إِلى غيره أَو أَجاز جَرَباً بغيره إِليه وأَصله مِنْ عَدا يَعْدُو إِذا جاوز الحدَّ وتعادَى القومُ أَي أَصاب هذا مثلُ داء هذا والعَدْوَى طَلَبُك إِلى والٍ ليُعْدِيَكَ على منْ ظَلَمك أَي يَنْتَقِم منه قال ابن سيده العَدْوَى النُّصْرَة والمَعُونَة وأَعْداهُ عليه نَصَره وأَعانه واسْتَعْداهُ اسْتَنْصَره واستعانه واسْتَعْدَى عليه السلطانَ أَي اسْتَعانَ به فأَنْصَفه منه وأَعْداهُ عليه قَوَّاه وأَعانه عليه".لسان العرب لابن منظور جـ15 ص39 ،باب :عدا

    [3] -الأنعام 103

    [4] -الرعد 8

    [5] - الرعد 10

    [6] - الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب للإمام ابن القيِّم، ص 11.

    [7] -رواه الإمام أحمد في مسنده(5/342) والحاكم في مستدركه (4/310) والطبراني في مُعجمه الكبير (3/291) رقم(3438) والبيهقي في شُعب الإيمان (7/287) رقم(10336) والحديث صححه الحاكم ووافقه عليه الذهبي وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير (1/603) رقم(3155).

    [8] - الإنسان30

    [9] - التكوير29

    [10] - رواه الإمام أحمدفى مسنده (5/191) وابن السُّنِّيِّ ص (47) وصححه الحاكم(1/516) ،وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (660) .

    [11] - القيامة36

    [12] - المؤمنون115

    [13] - آل عمران191

    [14] - ص27

    [15] - الأنبياء16

    [16] - الدخان38

    [17] - رواه الإمام أحمدفى مسنده (1/293) والترمذي (4/ 667) رفم (2521)والحاكم (3/541) وصححاه .

    [18] - رواه الإمام مسلم في صحيحه (1/36) رقم (8).

    [19] -في كتاب الإيمان للإمام ابن مَنْدَهْ (1/113) رقم(7) ورواه ابن حبان في صحيحه (1/389)رقم (168) و الطبراني في الكبير(12/430)رقم (13615) .

    [20] - الأنعام17

    [21] - يونس107

    [22] - فاطر41

    [23] - مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيميَّة، جـ16 ص 451

    [24] - السجدة 7

    [25] -النمل 88 و ثَبَتَ فى المستدرك (1/31) والبخاري فى خلق أفعال العباد ص (73)وابن أبي عاصم في السنة (1/159) رقم (357) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" إن الله يصنع كل صانع وصنعته ". والحديث صححه الحاكم ووافقه الذهبي وصححه الألباني في الصحيحة (2/381) رقم (1637).

    [26] - الحجر 85

    [27] - آل عمران 191

    [28] -رواه مسلم في صحيحه (1/5341) رقم (201).

    [29] - مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيميَّة،(14/21) .

    [30] - منها : * الكهف 63 و 79. * الأنبياء 83 * الشعراء 80 * ص 41 * الجن 10

    [31] - مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيميَّة،(20/117) .

    [32] - الذاريات56-57.

    [33] - الفاتحة2

    [34] - الأنبياء42

    [35] - الأنبياء22

    [36] - الملك14

    [37] - البقرة140

    [38] - الأنبياء 13-12

    [39] - الشورى30

    [40] - الروم41

    [41] - قال الحافظ في الفتح (15/591)" َالطَّاعُون بِوَزْنِ فَاعُول مِنْ الطَّعْن ، عَدَلُوا بِهِ عَنْ أَصْله وَوَضَعُوهُ دَالًا عَلَى الْمَوْت الْعَامّ كَالْوَبَاءِ ، وَيُقَال: طَعَنَ فَهُوَ مَطْعُون وَطَعِين إِذَا أَصَابَهُ الطَّاعُون ، وَإِذَا أَصَابَهُ الطَّعْن بِالرُّمْحِ فَهُوَ مَطْعُون ، هَذَا كَلَام الْجَوْهَرِيّ ، وَقَالَ الْخَلِيل : الطَّاعُون الْوَبَاء . وَقَالَ صَاحِب " النِّهَايَة " : الطَّاعُون الْمَرَض الْعَامّ الَّذِي يَفْسُد لَهُ الْهَوَاء ، وَتَفْسُد بِهِ الْأَمْزِجَة وَالْأَبْدَان . وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ : الطَّاعُون الْوَجْه الْغَالِب الَّذِي يُطْفِئ الرُّوح كَالذَّبْحَةِ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِعُمُومِ مُصَابه وَسُرْعَة قَتْله . وَقَالَ أَبُو الْوَلِيد الْبَاجِيّ : هُوَ مَرَض يَعُمّ الْكَثِير مِنْ النَّاس فِي جِهَة مِنْ الْجِهَات ، بِخِلَافِ الْمُعْتَاد مِنْ أَمْرَاض النَّاس ، وَيَكُون مَرَضهمْ وَاحِدًا بِخِلَافِ بَقِيَّة الْأَوْقَات فَتَكُون الْأَمْرَاض مُخْتَلِفَة . وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : الطَّاعُون حَبَّة تَخْرُج مِنْ الْأَرْقَاع وَفِي كُلّ طَيّ مِنْ الْجَسَد وَالصَّحِيح أَنَّهُ الْوَبَاء . وَقَالَ عِيَاض : أَصْل الطَّاعُون الْقُرُوح الْخَارِجَة فِي الْجَسَد ، وَالْوَبَاء عُمُوم الْأَمْرَاض ، فَسُمِّيَتْ طَاعُونًا لِشَبَهِهَا بِهَا فِي الْهَلَاك ، وَإِلَّا فَكُلّ طَاعُون وَبَاء وَلَيْسَ كُلّ وَبَاء طَاعُونًا . قَالَ : وَيَدُلّ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ وَبَاء الشَّام الَّذِي وَقَعَ فِي عَمَوَاس إِنَّمَا كَانَ طَاعُونًا ، وَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث أَنَّ الطَّاعُون وَخْز الْجِنّ . وَقَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : الطَّاعُون غُدَّة تَخْرُج فِي الْمَرَاقّ وَالْآبَاط ، وَقَدْ تَخْرُج فِي الْأَيْدِي وَالْأَصَابِع وَحَيْثُ شَاءَ اللَّه . وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي " الرَّوْضَة " : قِيلَ : الطَّاعُون اِنْصِبَاب الدَّم إِلَى عُضْو . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ هَيَجَان الدَّم وَانْتِفَاخه . قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَهُوَ قَرِيب مِنْ الْجُذَام ، مَنْ أَصَابَهُ تَأَكَّلَتْ أَعْضَاؤُهُ وَتَسَاقَطَ لَحْمه . وَقَالَ الْغَزَالِيّ : هُوَ اِنْتِفَاخ جَمِيع الْبَدَن مِنْ الدَّم مَعَ الْحُمَّى أَوْ اِنْصِبَاب الدَّم إِلَى بَعْض الْأَطْرَاف ، يَنْتَفِخ وَيَحْمَرّ ؛ وَقَدْ يَذْهَب ذَلِكَ الْعُضْو . وَقَالَ النَّوَوِيّ أَيْضًا فِي تَهْذِيبه : هُوَ بَثْر وَوَرَم مُؤْلِم جِدًّا ، يَخْرُج مَعَ لَهَب ، وَيَسْوَدّ مَا حَوَالَيْهِ أَوْ يَخْضَرّ أَوْ يَحْمَرّ حُمْرَة شَدِيد بَنَفْسَجِيَّة كَدُرَّةٍ ، وَيَحْصُل مَعَهُ خَفَقَان وَقَيْء ، وَيَخْرُج غَالِبًا فِي الْمَرَاقّ وَالْآبَاط ، وَقَدْ يَخْرُج فِي الْأَيْدِي وَالْأَصَابِع وَسَائِر الْجَسَد . وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْأَطِبَّاء مِنْهُمْ أَبُو عَلِيّ بْن سِينَا : الطَّاعُون مَادَّة سُمَيَّة تُحْدِث وَرَمًا قِتَالًا يَحْدُث فِي الْمَوَاضِع الرَّخْوَة وَالْمَغَابِن مِنْ الْبَدَن ؛ وَأَغْلَب مَا تَكُون تَحْت الْإِبْط أَوْ خَلْف الْأُذُن أَوْ عِنْد الْأَرْنَبَة . قَالَ : وَسَبَبه دَم رَدِيء مَائِل إِلَى الْعُفُونَة وَالْفَسَاد يَسْتَحِيل إِلَى جَوْهَر سُمِّيّ يُفْسِد الْعُضْو وَيُغَيِّر مَا يَلِيه وَيُؤَدِّي إِلَى الْقَلْب كَيْفِيَّة رَدِيئَة فَيُحْدِث الْقَيْء وَالْغَثَيَان وَالْغَشْن وَالْخَفَقَان ، وَهُوَ لِرَدَاءَتِهِ لَا يَقْبَل مِنْ الْأَعْضَاء إِلَّا مَا كَانَ أَضْعَف بِالطَّبْعِ ، وَأَرْدَؤُهُ مَا يَقَع فِي الْأَعْضَاء الرَّئِيسِيَّة ، وَالْأَسْوَد مِنْهُ قَلَّ مَنْ يَسْلَم مِنْهُ ، وَأَسْلَمه الْأَحْمَر ثُمَّ الْأَصْفَر . وَالطَّوَاعِين تَكْثُر عِنْد الْوَبَاء فِي الْبِلَاد الْوَبِئَة ، وَمِنْ ثَمَّ أُطْلِقَ عَلَى الطَّاعُون وَبَاء وَبِالْعَكْسِ ، وَأَمَّا الْوَبَاء فَهُوَ فَسَاد جَوْهَر الْهَوَاء الَّذِي هُوَ مَادَّة الرُّوح وَمَدَده .
    قُلْت : فَهَذَا مَا بَلَغَنَا مِنْ كَلَام أَهْل اللُّغَة وَأَهْل الْفِقْه وَالْأَطِبَّاء فِي تَعْرِيفه ".انتهى. وقال الإمام ابن القيِّم (3/75):" الطاعون - من حيث اللغة - نوع من الوباء قاله صاحب الصحاح وهو عند أهل الطب : ورم رديء قتال يخرج معه تلهب شديد مؤلم جدا يتجاوز المقدار في ذلك ويصير ما حوله في الأكثر أسود أو أخضر أو أكمد ويؤول أمره إلى التقرح سريعا وفي الأكثر يحدث في ثلاثة مواضع : في الإبط وخلف الأذن والأرنبة وفي اللحوم الرخوة
    وفي أثر عن عائشة أنها قالت للنبي r: الطعن قد عرفناه فما الطاعون ؟ قال : [ غدة كغدة البعير يخرج في المراق والإبط ]
    قال الأطباء : إذا وقع الخراج في اللحوم الرخوة والمغابن وخلف الأذن والأرنبة وكان من جنس فاسد سمي طاعونا وسببه دم رديء مائل إلى العفونة والفساد مستحيل إلى جوهر سمي يفسد العضو ويغير ما يليه وربما رشح دما وصديدا ويؤدي إلى القلب كيفية رديئة فيحدث القئ والخفقان والغشي وهذا الإسم وإن كان يعم كل ورم يؤدي إلى القلب كيفية رديئة حتى يصير لذلك قتالا فإنه يختص به الحادث في اللحم الغددي لأنه لردائته لا يقبله من الأعضاء إلا ما كان أضعف بالطبع وأردؤه ما حدث في الإبط وخلف الأذن لقربهما من الأعضاء التي هي أرأس وأسلمه الأحمر ثم الأصفر والذي إلى السواد فلا يفلت منه أحد".انتهى. .
    هذاو لاتقاس أحكام الطاعون على سائر الأوبئة العامة ؛ وذلك لأمور منها :=
    =أ- كل طاعون وباء ،وليس العكس ، كما حقق ذلك الإمام ابن القيم في زاد المعاد (3/75).نقلاً عن صاحب الصحاح حيث قال: " الطاعون من حيث اللغة نوع من الوباء". انتهى.
    وقال الإمام ابن القيِّم (3/75).: ".... ولما كان الطاعون يكثر فى الوباء وفى البلاد الوبيئة عبر عنه بالوباء كما قال الخليل : الوباء الطاعون .
    وقيل : هو كل مرض يعم ، والتحقيق أن بين الوباء والطاعون عموماً وخصوصاً ، فكل طاعونٍ وباءٌ ، وليس كل وباءٍ طاعونأً .. قلت : هذه القروح والأورام والجراحات هى آثار الطاعون ، وليست نفسه ، ولكن الأطباء لما لم تدرك إلا الظاهر جعلوه نفس الطاعون ، والطاعون يعبر به عن ثلاثة أمور :
    أحدها – هذا الأثر الظاهر ، وهو الذى ذكره ألأطباء.
    الثانى- الموت الحادث عنه ، وهو المراد بالحديث الصحيح فى قوله r:" الطاعون شهادة لكل مسلم ".
    الثالث- السبب الفاعل لهذا الداء ، وقد ورد فى الحديث الصحيح أنه بقية رجز أرسل على بنى إسرائيل ، وورد فيه أنه وخز الجن ، وجاء أنه دعوى نبى.
    وهذه العلل والأسباب ليس عند الأطباء ما يدفعها ، كما ليس عندهم ما يدل عليها ، والرسل تخبر الأمور الغائبة". انتهى.
    ب- أن الطاعون إذا كان بأرض يحرم الخروج منها أو الدخول إليها-كما في صحيحي: البخاري (18/فتح467) رقم(6974) و(15/فتح595) رقم(5728)ومسلم(4/1737) رقم(2218) بخلاف غيره من الأوبئة.
    جـ - أن الموت بسببه شهادة فى سبيل الله تعالى ، كما فى مسند الإمام أحمد(6/64) ، وصحيح الإمام البخاري(15/607 فتح) رقم(5732).
    د- أن الفرار منه كالفرار من الزحف كما فى مسند الأمام أحمد(6/82و145و255) و مسند أبى يعلى(8/125)رقم(4664) ومعجم الطبرانيالأوسط رقم (5661) ، وحسنه الإمامان::المنذر ي في الترغيب والترهيب ( 4 / 204 ) وابن حجر في الفتح(/) وصححه الشيخ الألباني في كتبه كصحيح الجامعالصغير (2/ 732 و 788و789) رقم(3948 و 4276و4277و4282).
    هـ - أنه وخز أعدائنا من الجن كما فى مسند الإمام أحمد(4/395و417) ، وصححه الحاكم ووافقه الذهبى(1/50) ، وقواه الحافظابن حجر في الفتح(15/593) والألبانى وأما لفظ:"وخز إخوانكم من الجن". وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (2/731 و732) رقم(3946 و3951).
    و- انه كان رجزاً على بنى إسرائيل ورحمة للمسلمين كما فى المسند(6/64) والبخاري(18/467فتح)رقم(6974)ومسل م(4/1737)رقم(2218) .
    ز- أنه دعوة النبيr لحصول المسلمين على الشهادة من أعدائهم من الجن والإنس ، كما فى المسند(6/64و133) وصححه الحاكم(1/50) وقواه الحافظ في الفتح(15/594) وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (1/270) رقم(1258).
    ح - أن الطاعون لا يدخل المدينة المنورة كما فى صحيح البخارى(15/605 فتح) رقم(5731) ،وأما ما ورد فى صحيح البخارى(18/184)رقم(2643) عن عن أبي الأسود قال:" أتيت المدينة وقد وقع بها مرض وهم يموتون موتا ذريعا فجلست إلى عمر رضي الله عنه ..." فأجاب عنه العلماء كالحافظ فى الفتح(15/593) بقوله: " أن من أطلق على كل وباء طاعوناً فبطريق المجاز".

    [42] -رواه ابن ماجَهْ(2/1332)رقم(4019)وأبو نُعيم في الحلية(8/333و334) والبيهقى (3/347)و(9/231) والحاكم (4/540)وصححه ووافقه الذهبي والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير (2/1321) رقم(7978) .

    [43] - رواه البخاري(18/467 فتح)رقم(6974) ومسلم (4/1737) رقم (2218).

    [44] - الوباء، مهموز: الطّاعون، وهو أيضاً كلّ مَرَض عامّ، تقول: أصاب أهل الكورة العام وباء شديد.. وأرضٌ وَبِئة، إذا كثر مَرْضُها، وقد استوبأتها وقد وَبُؤَت تَوْبُؤُ وَباءةً، إذا كَثُرت أمراضها. الوَبَاء بالقَصْر والمَدّ مَرَضٌ عامٌ وجَمْعُ المَقْصُور أوْبَاء بالمَدّ وجَمْع المَمْدُود أَوْبِئَة. الوباء: بفتح الواو مصدر وبؤ ووبئ ج أوبئة، المرض الذي تفشى وعم الكثير من الناس، كالجدري والكواليرا وغيرهما... الْوَبَاءُ بِالْهَمْزِ مَرَضٌ عَام يُمَدُّ وَيُقْصَرُ وَيُجْمَعُ الْمَمْدُودُ عَلَى أَوْبِئَةٍ مِثْلُ متاعٍ وَأَمْتِعَةٍ وَالْمَقْصُورُ عَلَى أَوْبَاءٍ مِثْلُ سَبَبٍ وَأَسْبَابٍ وَقَدْ وَبِئَتِ الْأَرْضُ تَوْبَأُ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَبْئًا مِثْلُ فَلْسٍ كَثُرَ مَرَضُهَا فَهِيَ وَبِئَةٌ وَوَبِيئَةٌ عَلَى فَعِلَةٍ وَفَعِيلَةٍ وَوُبِئَتْ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَهِيَ مَوْبُوءَةٌ أَيْ ذَاتُ وَبَاءٍ الوباء فساد يعرض لجوهر الهواء لأسباب سماوية وأرضية.وروى الإمام مسلم عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ rيَقُولُ: « غَطُّوا الإِنَاءَ وَأَوْكُوا السِّقَاءَ فَإِنَّ فِى السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ لاَ يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ إِلاَّ نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ ».وفي الصحيحين أَنَّ عُمَرَ َ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ ، فَلَمَّا كَانَ بِسَرْغَ بَلَغَهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ= =وَقَعَ بِالشَّأْمِ ، فَأَخْبَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ rقَالَ :« إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ فَلاَ تَقْدَمُوا عَلَيْهِ وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلاَ تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ » .فكل طاعون وباء ولاعكس وسيأتي.

    [45] - رواه البيهقى(8/326)رقم(330) والحاكم(4/244و383) وصححه "وقال الذهبى:إسناده جيد والحديث صححه ابن السَّكَن كما في فيض القدير للإمام المُناوي(1/155)تحت الحديث رقم (175 اجتنبوا... )، والحديث صححه الألباني في صحيح الجامع الصغير(1/93) رقم(149).
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •