(صدوق سيء الحفظ) عند الحافظ من ألفاظ التضعيف...هكذا يرى الشيخ الألباني؟؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: (صدوق سيء الحفظ) عند الحافظ من ألفاظ التضعيف...هكذا يرى الشيخ الألباني؟؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    606

    Question (صدوق سيء الحفظ) عند الحافظ من ألفاظ التضعيف...هكذا يرى الشيخ الألباني؟؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    عند تأملي في بعض التطبيقات الحديثية للشيخ الألباني-رحمه الله تعالى- وجدت أنه يرى أن هذه اللفظة تحديداً من ألفاظ التضعيف عند الحافظ...
    ولكن ثمة سؤال يطرح نفسه وهو هل الشيخ يرى أن المرتبة الخامسة عند الحافظ في التقريب من مراتب التضعيف عنده أم أنها من مراتب التوثيق حاشا لفظة(صدوق سيء الحفظ)؟؟ لعل أحد الإخوة يتحفنا بهذ الأمر
    قال الشيخ الألباني في الضعيفة:
    **( خرج َ نبي الله صلى الله عليه و سلم يوماً يستسقي ، فصلى بنا ركعتين بغير أذان ٍ و لا إقامة ٍ ، ثم خَطَبَنَا ، و دعا الله ، و حوّل وجهَه نحو القبلةِ رافعا ً يَدَهُ ، ثم قَلَبَ رداءَهُ ، فجعلَ الأيمنَ على الأيسرِ ، و الأيسرَ على الأيمنِ ِ ) .
    منكر بذلك الخطبة بعد الصلاة . أخرجه أحمد ( 2 / 326 ) ، و ابن ماجه( 1 / 384 ) ، و ابن خزيمة ( 1409 / 1422 ) ، و الطحاوي ( 1 / 192 ) ، و البيهقي( 3 / 347 ) من طريق النعمان بن راشد عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال : . . . . . . . فذكره . و قال ابن خزيمة عقبه : ( ( في القلب من النعمان بن راشد ؛ فإن في حديثه عن الزهري تخليطا ً كثيرا ً ) ) .و قال البيهقي : ( ( تفرد به النعمان ) ) .قلت : قال البخاري في ( ( التاريخ ) ) ( 4 / 2 / 80 ) : ( ( في حديثه و هم كثير ، و صدوق في الأصل ) ) . و قال أحمد :( ( مضطرب الحديث ، روى مناكير ) ) .
    و ضعفه آخرون . و لذلك ؛ قال الحافظ في ( ( التقريب ) ) :( صدوق سيئ الحفظ )([1])
    قلت-والكلام ما زال للشيخ- : فمن كان هذا حاله فأحسن أحواله أن يستشهد بحديثه و يتقوى بغيره ، و أما أن يحتج به فلا ، و لذلك ، قال ابن خزيمة بعد تضعيفه إياه فيما نقله عنه آنفا ً : ( ( فإن ثبت هذا الخبر ؛ ففيه دلالة على أن النبي صلى الله عليه و سلم خطب و دعا و قلب رداءه مرتين : مرة قبل الصلاة و مرة بعدها ) ) .
    و إنما قال هذا على فرض ثبوته ؛ توفيقا ًبينه و بين حديث عبد الله بن زيد الذي ذكرته قبل هذا بألفاظ ، منها لفظ ابن خزيمة :....ثم قال الشيخ –رحمه الله تعالى-(لقد تبين لي و أنا أعد لهذا البحث و التحقيق : أن بعض العلماء لم يكن موقفهم تجاه هذا الحديث و نحوه الموقف الذي يوجبه التحقيق و التجرد و الإنصاف ،لا من الناحية الحديثية و لا من الناحية الفقهية ، و إليك بعض الأمثلة بالقدر الذي تحصل به العبرة .
    أما الناحية الحديثية ؛ فقد مر بك قول البيهقي في هذا الحديث أنه تفرد به
    النعمان بن راشد ، و ما قاله أحمد و البخاري و غيرهما فيه من الضعف ، و مع ذلك فقد وجدت ما يأتي :
    أولا ً : نقل الحافظ في ( ( التلخيص الحبير ) ) ( 2 / 98 ) عن البيهقي أنه قال في كتابه ( ( الخلافيات ) ) : ( ( رواته ثقات ) ) .
    كذا قال ! و ما أظن أنه خفي عليه الضعف المشار إليه آنفا ً ، و مع ذلك أقره عليه الحافظ ! و هو القائل في رواية ( النعمان ) : ( ( صدوق سيئ الحفظ ) ) كما تقدم ([2])

    قال الشيخ في الضعيفة أيضا عند حديث:
    **(قرأ هذه الآية : *( ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب )* ، قال : لما قالها يوسف عليه السلام ، قال له جبريل عليه السلام : يا يوسف ! اذكر همك ، قال : *( و ماأبرئ نفسي )* ) .

    منكر . أخرجه الحاكم في " تاريخه " و ابن مردويه و الديلمي عن أنس رضي الله عنه مرفوعا . كذا في " الدر المنثور " ( 4 / 23 ) . و قد وقفت على إسناد الحاكم . أخرجه من طريقه الديلمي في " مسند الفردوس " ( 2 / 81 / 1 ) بسنده عن المؤمل بن إسماعيل : حدثنا حماد عن ثابت عن أنس .. قلت : و هذا إسناد ضعيف علته المؤمل هذا ، قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق سيء الحفظ " . و قد أورده الذهبي في " الميزان " ، و حكى أقوال الأئمة فيه ، و ذكر له حديثا استنكره ، وأعتقد أن هذا الحديث من مناكيره أيضا لأنه مع ضعفه قد خالف الثقات في رفعه))

    وأيضا قال الشيخ في الضعيفة عند حديث:
    **( أربع من أعطيهن فقد أعطي خير الدنيا و الآخرة : قلب شاكر ، و لسان ذاكرو بدن على البلاء صابر ، و زوجة لا تبغيه خونا في نفسها و لا ماله ) .
    ضعيف .
    أخرجه ابن أبي الدنيا في " كتاب الشكر " ( 5/2 ) : حدثنا محمود بن غيلان المروزي : أخبرنا المؤمل بن إسماعيل : أخبرنا حماد بن سلمة : أخبرنا حميد الطويل عن طلق بن حبيب عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فذكره .
    و هكذا أخرجه الطبراني وأخرجه الضياء المقدسي في " الأحاديث المختارة "
    ( 283/2 ) ، ثم أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( و رقم 7351 ) بإسناده المتقدم إلا أنه وقع فيه " موسى " بدل " المؤمل " ، و كذا وقع في " زوائد المعجمين " ( 1/163/1 ) و هو خطأ لا شك فيه ، لا أدري ممن هو ؟ و لعله من بعض النساخ القدامى ، فقد تورط به جماعة ، فحكموا على إسناد " الأوسط " بغير ما حكموا به على " الكبير " كما سيأتي ، و هو هو ! فإن شيخه فيهما واحد ، و هوالجنديسابوري ، و شيخ هذا كذلك ، و هو ابن غيلان المروزي ، و قد رواه عنه ابن أبي الدنيا كما رواه في " الكبير " فكان ذلك من المرجحات لروايته على رواية " الأوسط " و يؤيد ذلك أمران :
    الأول : أن الحسن بن سفيان قال : حدثنا محمود بن غيلان به .
    أخرجه أبو نعيم في " الحلية " ( 3/65 ) و في " الأربعين الصوفية "( 58/2 ) :حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان : حدثنا الحسن بن سفيان به .
    و من طريق أبي نعيم رواه الضياء أيضا في " المختارة " .
    و الآخر : أن ابن غيلان قد توبع عليه ، فقال ابن أبي الدنيا في " كتاب الصبر "( ق 43/2 ) : حدثنا محمود بن غيلان و الحسن بن الصباح قالا : حدثنا المؤمل بن إسماعيل به .
    قلت : و في هذا رد على الطبراني ، فإنه قال :
    لم يروه عن طلق إلا حميد ، و لا عنه إلا حماد ، و لا عنه إلا مؤمل و في الأصل موسى ، و قد عرفت خطأه ، تفرد به محمود .
    فقد تابعه الحسن بن الصباح ، و كأنه لذلك لم يذكر أبو نعيم هذا التفرد و إنما تفرد المؤمل ، فقال :
    غريب من حديث طلق ، لم يروه متصلا مرفوعا ، إلا مؤمل عن حماد .
    قلت : و هو ضعيف لكثرة خطئه ، و قد وصفه بكثرة الخطأ الإمام البخاري و الساجي و ابن سعد و الدارقطني ، و قال ابن نصر : إذا تفرد بحديث وجب أن يتوقف ، و يثبت فيه ، لأنه كان سيىء الحفظ ، كثير الغلط .
    و لخص ذلك الحافظ في " التقريب " فقال : صدوق سيء الحفظ .
    قلت : فمؤمل بن إسماعيل هذا هو علة هذا الحديث ، و قد تفرد به كما حققناه في هذا التخريج بما لم نسبق إليه و الفضل لله عز وجل )) انتهى النقل

    والله من وراء القصد
    ـــــــــــــــ ـــــــ
    [1] قلت:تأمل فهم الشيخ الألباني لقول الحافظ(صدوق سيء الحفظ)فلو كان متقرِّراً عند الشيخ أنها لفظة توثيق ولو في أدنى مراتبه عند الحافظ لما جعلها فذلكة في الحكم على النعمان

    [2] قلت:هذا نص واضح على فهم الشيخ لمقولة الحافظ(صدوق،سيء الحفظ)أنها للتضعيف وإلا لما حاجج الحافظ بكلامه؟؟
    ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    الدولة
    اربد_الأردن
    المشاركات
    155

    افتراضي رد: (صدوق سيء الحفظ) عند الحافظ من ألفاظ التضعيف...هكذا يرى الشيخ الألباني؟؟

    كان مذهب الشيخ رحمه الله أن الصدوق سيء الحفظ لا يحتج به إذا تفرد أما إذا توبع فأقلها أن يكون حديثه حسنا كشريك بن عبدالله القاضي فإني كثيرا ما رأيت الشيخ يعل حديثه إذا تفرد وذلك لأنه سيء الحفظ كما هو معروف فكلمة الحافظ ((صدوق سيء الحفظ)) تعني صدوق في نفسه عير ضابط من جهة حفظه والله تعالى أعلم
    أسير خلف ركب القوم ذا عرج ### مؤملا جبر ما لاقيت من عوج ### فإن لحقت بهم بعد طول مشقة ### فكم لرب السما في الأرض من فرج

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    606

    Lightbulb رد: (صدوق سيء الحفظ) عند الحافظ من ألفاظ التضعيف...هكذا يرى الشيخ الألباني؟؟

    وفقك الله أخي أوس
    ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الْحَقِّ أَلاَ لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2015
    المشاركات
    2

    افتراضي

    المرويات الحديثية للقراء العشرة في الكتب التسعة (جمعا, ودراسة )
    الباحث غسان بن علي الحميدي
    جامعة إب
    كلية الآداب
    قسم الدراسات الإسلامية
    رسالة ماجستير
    للعام 1437هـ
    اليمن

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2015
    المشاركات
    2

    افتراضي

    شعر النقائض في صدر الإسلام دراسة أسلوبية
    الباحث : وسام الجعفري
    كلية الآداب قسم اللغة العربية
    جامعة إب
    اليمن
    للعام 1437هـ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Apr 2015
    المشاركات
    1

    افتراضي

    انظر ص 211 وما بعدها من كتاب الدرر في مسائل المصطلح والأثر لأبي الحسن المأربي وفيه رأي الشيخ الألباني في هذه المسألة,
    وهذا تفصيل حسن للشيخ أبي الحسن من كتابه إتحاف النبيل :
    س 230: إذا قال الحافظ ابن حجر في «التقريب» في أحد الرواة: (0صدوق يهم» أو «صدوق يخطئ» فهل نحتج بروايته، أم نتوقف فيها، حتى نرى لها متابعاً؟ ج 230: معلوم أن الحافظ يرحمه الله يُلخِّص في «تقريبه» أقوال أئمة الجرح والتعديل التي يذكرها في كتابه: «تهذيب التهذيب». والأصل في أحكام الحافظ في «التقريب» أنَّه متبع لاصطلاح أهل العلم في وضع كل لفظة في مرتبتها التي تليق بها. وقد نظرت في أقوال الحافظ وصنيعه، فرأيت أن قوله: «صدوق يهم أو يخطئ»، وما في معنى ذلك، يكون في الرواة الذين لا يُحتج بهم بمفردهم. فإذا سلمنا للحافظ حكمه على الراوي، فالراوي ممن لا يحتج به، لكن إذا نازعنا الحافظ في حكمه على الراوي، وظهر لنا أنَّه قد تسامح مع الراوي، أو أنَّه قد بخس الراوي حقه، فهذا أمر آخر. ومن الأدلة على ما قررته هنا ما يلي: أولاً: أن الحافظ يرحمه الله قسم مراتب الرواة إلى اثنتي عشرة مرتبة: أولها الصحابة رضي الله عنهم -. والثانية: من أُكّد مدحه بأفعل: كأوثق الناس أو بتكرير الصفة لفظاً: كثقة ثقة، أو معنى: كثقة حافظ، وهؤلاء هم أهل الدرجة العليا في الحديث الصحيح. الثالثة: من أفراد بصفة كثقة... وهؤلاء هم أهل الدرجة الدنيا في الحديث الصحيح. الرابعة: من قصر عن درجة الثالثة قليلاً، وإليه الإشارة بصدوق، أو لا بأس به... وهؤلاء هم أهل الحديث الحسن. الخامسة: من قصر عن الرابعة قليلاً، وإليه الإشارة بصدوق سيء الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ، أو تغير بآخره، قال: ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة، كالتشيع والقدر والنصب والإرجاء والتجهم، مع بيان الداعية من غيره، ثم ذكر السادسة وما بعدها حتى نهاية المراتب. فتأمل تقسيمة لمرتبة الصحيح إلى مرتبتين، وهما الثانية والثالثة، ولم يقل في الثالثة: «من قصر عن الثانية قليلاً»، كما قال في الرابعة: «من قصر عن الثالثة قليلاً» ولا يقصر عن درجة الصحيح إلا الحسن لذاته، والحافظ يرحمه الله ممن يقول بالحسن لذاته والحسن لغيره، وبعد ما ذكر مرتبة الحسن لذاته، وهي الرابعة، قال: الخامسة، من قصر عن الرابعة قليلاً، ولا يقصر الراوي عن مرتبة الحسن لذاته، ومع ذلك يبقى حديثه من قسم الحسن لذاته محتجاً به. فتأمل قوله: «من قصر عن...» في المرتبة الرابعة والخامسة، تعلم صحة ما قررته. ثانياً: وتأمل أيضاً جميع الألفاظ التي عدها الحافظ ابن حجر في المرتبة الخامسة، وهي: «صدوق سيء الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ، أو تغير بآخره» فأقول لمن يحتج بمن قال فيه الحافظ: «صدوق بهم أو يخطئ»: الحافظ جعل جميع الألفاظ السابقة، ألفاظَ المرتبة الخامسة، فهل أنت تحتج بمن قال فيه الحافظ: «صدوق سيء الحفظ أو تغير بأخره»؟ كما تحتج بمن قال فيه: «صدوق يهم»؟ فإن قال: نعم، خالف السابق واللاحق، وإن قال: لا، قلت: بأي شيء فرقت بين ألفاظ المرتبة الواحدة؟ فجعلت بعضها لا يُحتج بأهلها، والبعض الآخر يحتج به؟ فصنيعك هذا معناه: أن الحافظ قد جمع بين ألفاظ الاحتجاج وألفاظ الشواهد في مرتبة واحدة، وأن هذه المرتبة تقسم مرتبتين، وهذا كله تعقب على الحافظ في صنيعه، ومع ذلك فأنت تدعى أنّ قولك موافق لقصد الحافظ وصنيعه!! ثالثاً: قد صرح الحافظ بأن أهل المرتبة الخامسة في «التقريب»من أهل الشواهد لا الاحتجاج عن البخاري يرحمه الله، فقال في «هدي الساري» (ص:384) الفصل التاسع: في سياق أسماء من طُعِنَ فيه من رجال هذا الكتاب... فقال: وأما الغلط: فتارة يكثر من الراوي، وتارة يقل، فحيث يُوصف بكونه كثير الغلط، يُنظر فيما أخرج يعني: البخاري له، إن وُجد مروياً عنده أو عند غيره من رواية غير هذا الموصوف بالغلط، عُلِم أن المُعْتَمَد أصلُ الحديث، لا خصوص هذه الطريق، وإن لم يوجد إلا من طريقه، فهذا قادح يوجب التوقف عن الحكم بصحة ما هذا سبيله، وليس في «الصحيح» بحمد الله من ذلك شيء، وحيث يُوصف بقلة الغلط، كما يقال: «سيء الحفظ»، أو «له أوهام»، أو (له مناكير»، وغير ذلك من العبارات، فالحكم فيه كالحكم في الذي قبله، إلا أن الرواية عن هؤلاء في المتابعات أكثر منها عند المصنف من الرواية عن أولئك...، اهـ. فتأمل حكمه على من كان كثير الغلط، وأنَّه لا يُحتج بما تفرد به، ثم تأمل قوله في قليلي الغلط وهم المقصودون عنهم في هذا السؤال حيث قال: «فالحكم فيه كالحكم في الذي قبله» أي أنَّه لا يُحتج بما تفردوا به، لا عند البخاري، ولا عند الحافظ نفسه، والله أعلم. رابعاً: وفي «هدي الساري» (ص:391) الفصل التاسع، ترجمة إسماعيل بن عبدالله بن عبدالله بن أويس، قال الحافظ: قلت: وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله، وأذن له أن ينتقي منها، وأن يُعلْم له على ما يحدث به، ليحدث به، ويعرض عما سواه، وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه، لأنه كتب من أصوله، وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في «الصحيح»، من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره، إلا إن شاركه فيه غيره، فيعتبر فيه، اهـ. ومع تصريح الحافظ بعدم الاعتماد على رواية إسماعيل خارج «الصحيح» فقد ترجمه في «التقريب» بقوله: «صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه» ...، اهـ. ومعلوم أن قولهم: «صدوق يخطئ» أكثر ضعفاً من قولهم: «صدوق أخطأ في أحاديث» لما هو معلوم من أن صيغة المضارعة تقتضي التكثير، ومع ذلك فلم يحتج بمن قال فيه اللفظَ الأدنى، فكيف بمن قال فيه اللفظ الأعلى في الجرح؟!. خامساً: وفي «التقريب» ترجمة هشام بن سعد المدني أبي عباد، قال الحافظ: «صدوق له أوهام»، ومع ذلك فقد ذكره في «الفتح» (1/241) ك/ الوضوء ب/ غسل الوجه باليدين تحت الحديث رقم (140) فقال: وهشام بن سعد لا يحتج بما تفرد به، فكيف إذا خالف، اهـ. سادساً: سبق أن الحافظ تابع للعلماء في اصطلاحهم، وقد أكثر الساجي من قوله: «صدوق يهم»، فيمن لا يحتج به، مثال ذلك قوله في صالح بن أبي الأخضر، كما في «تهذيب التهذيب» (4/381) ترجمة صالح. وكذلك فقد قال الإمام أحمد في عمرو بن شعيب: له أشياء مناكير، إنّما نكتب حديثه نعتبر به، فأما أن يكون حجة فلا، اهـ من «النبلاء» (5/166-167) و«تهذيب التهذيب» (8/149) ترجمة عمرو. سابعاً: سأذكر عدة تراجم حكم عليها الحافظ بقوله: «صدوق يهم» أو «صدوق يخطئ» أو «صدوق له أوهام» أو «صدوق له مناكير أو أغلاط» ونحو ذلك، وأريد من المخالف أن يرجع إليها في «تهذيب التهذيب»، فسينظر أن أقوال الأئمة فيها واضحة بالجرح، وأنه لا يُحتج بأهل هذه التراجم، لظهور الجرح في حفظ أهلها، مع أنني لم أقصد استيعاب هذا الصنف. وهذه أسماؤهم: 1 إبراهيم بن عيينة بن أبي عمران الهلالي. 2 إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي. 3 أسامة بن زيد الليثي. 4 إسماعيل بن عبدالله بن عبدالله بن أويس مع ما سبق من تصريح الحافظ نفسه -. 5 إسماعيل بن محمد بن جُحادة. 6 أشعث بن عبدالرحمن بن زبيد اليامي. 7 أشهل بن حاتم الجمحي. 8 أيوب بن سويد الرملي. 9 بكار بن عبدالعزيز بن أبي بكرة الثقفي. 10 بكرة بن خنيس الكوفي العابد. 11 الجراح بن مليح الرؤاسي والد وكيع. 12 جعفر بن بُرقان في حديثه عن الزهري. 13 جعفر بن ميمون الأنماطي. 14 جُميْع بن عمير التميمي الكوفي. 15 جُنادة بن سلم بن خالد السوائي. 16 الحارث بن عبيد أبو قدامة الإيادي. 17 الحارث بن منصور أبو منصور الواسطي. 18 حبة بن جُوين بن علي العُرني البجلي. 19 حبيب بن أبي حبيب يزيد الجرمي. 20 حُديج بن معاوية بن حُديج أخو زهير. 21 الحسن بن ذكوان أبو سلمة البصري. 22 الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري. 23 الحكم بن عطية العيشي. 24 حنش بن المعتمر، ويقال ابن ربيعة الكناني. 25 رباح بن أبي معروف بن أبي سارة المكي. 26 ربيعة بن سيف بن ماتع المعافري. 27 زكريا بن يحيى بن عمر بن حصن الطائي، قال فيه: صدوق له أوهام، ليّنه بسببها الدارقطني. 28 زياد بن الحسن بن الفرات القزاز. 29 زيد بن الحباب في حديثه عن الثوري. 30 سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زنبر الزنبري. 31 سعيد بن سفيان الجحدري. 32 سهل بن تمام بن بزيع الطّفاوي السعدي. 33 سويد بن إبراهيم الجحدري الحناط، قال فيه: صدوق سيء الحفظ له أغلاط، اهـ. 34 سلامة بن روح بن خالد الأيلي. 35 سيار بن حاتم العنزي. 36 شبيب بن شيبة بن عبدالله التميمي المنقري. 37 صدقة بن موسى الدقيقي. 38 ضِرار بن صُرَد التيمي أبو نعيم الطحان. 39 طالب بن حبيب بن عمرو بن سهل الأنصاري. 40 عاصم بن بهدلة أبي النجود الأسدي مولاهم. 41 عاصم بن عبدالعزيز بن عاصم الأشجعي. 42 عباد بن ليث الكرابيسي القيسي. 43 عبدالله بن الحسين الأزدي أبو حريز. 44 عبدالله بن دكين الكوفي. 45 عبدالله بن عياش بن عباس القِتْباني. 46 عبدالله بن مسلم السلمي أبو طيْبة. 47 عبدالأعلى بن عامر الثعلبي. 48 عبدالرحمن بن عبدالله بن دينار العدوي. 49 محمد بن سليمان بن عبدالله الأصبهاني أبو علي. 50 هشام بن سعد المدني أبو عباد، مع ما قد سبق عنه في «الفتح» (1/241). فهذه خمسون ترجمة؛ الجرح فيها ظاهر، ومع ذلك ترجمها الحافظ بأحد ألفاظ المرتبة الخامسة، فهل يستطيع المخالف أن يأتي بمثلها أو بنحوها من تراجم «التقريب» ويكون التعديل فيها ظاهراً، وليس هناك تأويل سائغ للحافظ في تليينها، من أجل أن نسلَّم له ما يقول؟ فإن قيل: إن بعض الحفاظ قد يحتج ببعض من قال فيهم الحافظ: صدوق يهم، أو نحو هذا القول، بل الحافظ ابن حجر نفسه قد يفعل ذلك. فالجواب: أن هذا ليس بظاهر في الدلالة على الاحتجاج مطلقاً بأهل المرتبة الخامسة من «التقريب»، لاحتمال أن الاحتجاج ببعضهم لقرائن تقوي من أمره، أو لأنَّ الحافظ من الحفاظ لا يرى في الراوي ما يراه ابن حجر، أو لأنَّ ابن حجر نفسه ما استحضر جميع نصوص الأئمة في الراوي، أو رأى في حديث بعينه شيئاً ليس مطرداً في بقية أحاديث الراوي، وهذا راجع للقرائن المذكورة آنفاً، ولو سلمنا بنفي هذه الاحتمالات، فالأدلة السابقة أظهر في الدلالة من مجرد تقوية بعض العلماء لبعض أهل المرتبة الخامسة من «التقريب»، وأيضاً فهل اطرد صنيع عالم فضلاً عن العلماء لبعض أهل المرتبة الخامسة من «التقريب»، وأيضاً فهل اطرد صنيع عالم فضلاً عن العلماء على الاحتجاج بهؤلاء البعض، أو ورد عنه الاحتجاج والاستشهاد؟ الراجح الثاني، كما في غير ترجمة وقفتُ عليها مما يستدل بها المخالفون على قولهم، والله أعلم. (تنبيه): سبق في السؤال (13) الكلام على هذه المسألة بشيء من الاختصار، وما ههنا أبسط وأوسع، والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •