المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدين
النتائج 1 إلى 16 من 16

الموضوع: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدين



    الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ، وكفى بالله شهيدا ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم تسليما مزيدا .. أما بعد:
    فكتاب «أدب الدنيا والدنيا» للشيخ أبي الحسن علي بن محمد الماوردي الشافعي (ت 450) من أحسن ما كتب في الآداب.
    يقول في مقدمته :
    وَقَدْ تَوَخَّيْت بِهَذَا الْكِتَابِ الإشَارَةَ إلَى آدَابِهِمَا [الدنيا والدين] ، وَتَفْصِيلَ مَا أُجْمِلَ مِنْ أَحْوَالِهِمَا ، عَلَى أَعْدَلِ الأمرين مِنْ إيجَازٍ وَبَسْطٍ أَجْمَعُ فِيهِ بَيْنَ تَحْقِيقِ الْفُقَهَاءِ، وَتَرْقِيقِ الأدباء، فَلاَ يَنْبُو عَنْ فَهْمٍ، وَلاَ يَدِقُّ فِي وَهْمٍ، مُسْتَشْهِدًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ - جَلَّ اسْمُهُ - بِمَا يَقْتَضِيهِ، وَمِنْ سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ - بِمَا يُضَاهِيهِ، ثُمَّ مُتْبِعًا ذَلِكَ بِأَمْثَالِ الْحُكَمَاءِ، وَآدَابِ الْبُلَغَاءِ، وَأَقْوَالِ الشُّعَرَاءِ ؛ لِأَنَّ الْقُلُوبَ تَرْتَاحُ إلَى الْفُنُونِ الْمُخْتَلِفَةِ وَتَسْأَمُ مِنْ الْفَنِّ الْوَاحِدِ. اهـ
    وجعل كتابه في خمسة أبواب :
    الأول: في فضل العقل وذم الهوى .
    والثاني : في أدب العلم .
    والثالث: في أدب الدين .
    والرابع: في أدب الدنيا.
    والباب الخامس : في أدب النفس.
    وتحت هذه الأبواب فصول ، وتحتها تفريع ، ونقول ..

    وهذا الكتاب ينبغي أن يطلع عليه كل طالب علم ، وينعم النظر فيه .
    وقد انتقيت منه بعض درره، وقسمتها أقساما :
    الشعر ، الحكم ، الفوائد العامة .
    وسأبدأ بنقل الشعر، ثم أثني بالحكم، ثم الفوائد العامة، ولعل ما أنقله يشوق من لم يقرأ الكتاب لقراءته.
    والطبعة التي يحال عليها ط:دار ابن كثير تحقيق : ياسين السواس.


    ص49 وَأَنْشَدَنِي ابْنُ لَنْكَكَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ دُرَيْدٍ:
    جَهِلْت فَعَادَيْت الْعُلُومَ وَأَهْلَهَا * كَذَاك يُعَادِي الْعِلْمَ مَنْ هُوَ جَاهِلُهْ
    وَمَنْ كَانَ يَهْوَى أَنْ يُرَى مُتَصَدِّرًا * وَيَكْرَهُ لاَ أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهْ

    ص50 : لبَعْضِ أَهْلِ هَذَا الْعَصْرِ:
    وَفِي الْجَهْلِ قَبْلَ الْمَوْتِ مَوْتٌ لِأَهْلِهِ * فَأَجْسَامُهُمْ قَبْلَ الْقُبُورِ قُبُورُ
    وَإِنْ امْرَأً لَمْ يَحْيَ بِالْعِلْمِ مَيِّتٌ * فَلَيْسَ لَهُ حَتَّى النُّشُورِ نُشُورُ

    ص42
    يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ * هَلاَ لِنَفْسِك كَانَ ذَا التَّعْلِيمُ
    تَصِفُ الدَّوَاءَ لِذِي السِّقَامِ وَذِي الضَّنَى * كَيْمَا يَصِحَّ بِهِ وَأَنْتَ سَقِيمُ
    ابْدَأْ بِنَفْسِك فَانْهَهَا عَنْ غَيِّهَا * فَإِذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيمُ
    فَهُنَاكَ تُعْذَرُ إنْ وَعَظْتَ وَيُقْتَدَى * بِالْقَوْلِ مِنْك وَيُقْبَلُ التَّعْلِيمُ
    لاَ تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ * عَارٌ عَلَيْك إذَا فَعَلْت عَظِيمُ

    ص56:
    وَمَنْزِلَةُ السَّفِيهِ مِنْ الْفَقِيهِ * كَمَنْزِلَةِ الْفَقِيهِ مِنْ السَّفِيهِ
    فَهَذَا زَاهِدٌ فِي قُرْبِ هَذَا * وَهَذَا فِيهِ أَزْهَدُ مِنْهُ فِيهِ
    إذَا غَلَبَ الشَّقَاءُ عَلَى سَفِيهٍ * تَقَطَّعَ فِي مُخَالَفَةِ الْفَقِيهِ

    ص60:
    قَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:
    لاَ خَيْرَ فِيمَنْ كَانَ خَيْرُ ثَنَائِهِ * فِي النَّاسِ قَوْلَهُمْ غَنِيٌّ وَاجِدُ

    ص61: لِبَعْضِ أَهْلِ الادَبِ:
    إذَا لَمْ يَكُنْ مَرُّ السِّنِينَ مُتَرْجِمًا * عَنْ الْفَضْلِ فِي الإنسان سَمَّيْته طِفْلاَ
    وَمَا تَنْفَعُ الايَّامُ حِينَ يَعُدُّهَا * وَلَمْ يَسْتَفِدْ فِيهِنَّ عِلْمًا وَلاَ فَضْلاَ ؟

    ص65: أَبُو تَمَّامٍ:
    يَنَالُ الْفَتَى مِنْ عَيْشِهِ وَهُوَ جَاهِلُ * وَيُكْدِي الْفَتَى مِنْ دَهْرِهِ وَهُوَ عَالِمُ
    وَلَوْ كَانَتْ الارْزَاقُ تَجْرِي عَلَى الْحِجَا * هَلَكْنَ إذَنْ مِنْ جَهْلِهِنَّ الْبَهَائِمُ

    ص68:
    نَرُوحُ وَنَغْدُو لِحَاجَاتِنَا * وَحَاجَةُ مَنْ عَاشَ لاَ تَنْقَضِي
    تَمُوتُ مَعَ الْمَرْءِ حَاجَاتُهُ * وَتَبْقَى لَهُ حَاجَةٌ مَا بَقِيَ

    ص73: زُهَيْرٌ:
    وَمَهْمَا تَكُنْ عِنْدَ امْرِئٍ مِنْ خَلِيقَةٍ * وَإِنْ خَالَهَا تَخْفَى عَلَى النَّاسِ تُعْلَمْ.

    ص74:
    تَرَقَّ إلَى صَغِيرِ الأمر حَتَّى * يُرَقِّيَك الصَّغِيرُ إلَى الْكَبِيرِ
    فَتَعْرِفَ بِالتَّفَكُّرِ فِي صَغِيرٍ * كَبِيرًا بَعْدَ مَعْرِفَةِ الصَّغِيرِ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدنيا

    ص78:
    إذَا لَمْ يُذَاكِرْ ذُو الْعُلُومِ بِعِلْمِهِ * وَلَمْ يَسْتَفِدْ عِلْمًا نَسِي مَا تَعَلَّمَا
    فَكَمْ جَامِعٍ لِلْكُتُبِ فِي كُلِّ مَذْهَبٍ * يَزِيدُ مَعَ الأيام فِي جَمْعِهِ عَمَى !
    ص80:
    مُنِعْتُ شَيْئًا فَأَكْثَرْت الْوَلُوعَ بِهِ * أَحَبُّ شَيْءٍ إلَى الإنْسَانِ مَا مُنِعَا
    ص104:
    وَمَا سُمِّيَ الإنْسَانُ إلا لِأُنْسِهِ * وَلاَ الْقَلْبُ إلا أَنَّهُ يَتَقَلَّبُ
    ص115: لِابْنِ الْعَمِيدِ:
    مَنْ شَاءَ عَيْشًا هَنِيئًا يَسْتَفِيدُ بِهِ * فِي دِينِهِ ثُمَّ فِي دُنْيَاهُ إقْبَالا
    فَلْيَنْظُرَنَّ إلَى مَنْ فَوْقَهُ أَدَبًا * وَلْيَنْظُرَنَّ إلَى مَنْ دُونَهُ مَالا
    ص121: وَأَنْشَدَ أَبُو الْقَاسِمِ الامِدِيُّ:
    إذَا كُنْت لاَ تَدْرِي وَلَمْ تَكُ بِاَلَّذِي * يُسَائِلُ مَنْ يَدْرِي فَكَيْفَ إذًا تَدْرِي
    جَهِلْت وَلَمْ تَعْلَمْ بِأَنَّك جَاهِلٌ * فَمَنْ لِي بِأَنْ تَدْرِي بِأَنَّك لاَ تَدْرِي
    إذَا جئت في كُلِّ الأمور بغمة * فَكُنْ هَكَذَا أَرْضًا يَطَأْكَ الَّذِي يَدْرِي
    وَمِنْ أَعْجَبِ الأشياء أَنَّك لاَ تَدْرِي * وَأَنَّك لاَ تَدْرِي بِأَنَّك لاَ تَدْرِي
    ص125:
    عَوِّدْ لِسَانَك قِلَّةَ اللَّفْظِ * وَاحْفَظْ كَلاَمَك أَيَّمَا حِفْظِ
    إيَّاكَ أَنْ تَعِظَ الرِّجَالَ وَقَدْ * أَصْبَحْتَ مُحْتَاجًا إلَى الْوَعْظِ
    ص132:
    وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الأدب لِعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقَاضِي رحمه الله تعالى:
    يَقُولُونَ لِي فِيك انْقِبَاضٌ وَإِنَّمَا * رَأَوْا رَجُلاً عَنْ مَوْقِفِ الذُّلِّ أَحْجَمَا
    أَرَى النَّاسَ مَنْ دَانَاهُمْ هَانَ عِنْدَهُمْ * وَمَنْ أَكْرَمَتْهُ عِزَّةُ النَّفْسِ أُكْرِمَا
    وَلَمْ أَقْضِ حَقَّ الْعِلْمِ إنْ كَانَ كُلَّمَا * بَدَا طَمَعٌ صَيَّرْتُهُ لِي سُلَّمَا
    وَمَا كُلُّ بَرْقٍ لاَحَ لِي يَسْتَفِزُّنِي * وَلاَ كُلُّ مَنْ لاَقَيْت أَرْضَاهُ مُنْعِمَا
    إذَا قِيلَ هَذَا مَنْهَلٌ قُلْت قَدْ أَرَى * وَلَكِنَّ نَفْسَ الْحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّمَا
    أُنَهْنِهها عَنْ بَعْضِ مَا لاَ يَشِينُهَا * مَخَافَةَ أَقْوَالِ الْعِدَا فِيمَ أَوْ لِمَا
    وَلَمْ أَبْتَذِلْ فِي خِدْمَةِ الْعِلْمِ مُهْجَتِي * لِأَخْدُمَ مَنْ لاَقَيْت لَكِنْ لِأُخْدَمَا
    أَأَشْقَى بِهِ غَرْسًا وَأَجْنِيهِ ذِلَّةً * إذًا فَاتِّبَاعُ الْجَهْلِ قَدْ كَانَ أَحْزَمَا
    وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ صَانُوهُ صَانَهُمْ * وَلَوْ عَظَّمُوهُ فِي النُّفُوسِ لَعُظِّمَا
    وَلَكِنْ أَهَانُوهُ فَهَانَ وَدَنَّسُوا * مُحَيَّاهُ بِالأطْمَاعِ حَتَّى تَجَهَّمَا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدنيا

    ص168: وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ:
    أَبُنَيَّ إنَّ مِنْ الرِّجَالِ بَهِيمَةً * فِي صُورَةِ الرَّجُلِ السَّمِيعِ الْمُبْصِرِ
    فَطِنٌ بِكُلِّ مُصِيبَةٍ فِي مَالِهِ * وَإِذَا يُصَابُ بِدِينِهِ لَمْ يَشْعُرْ

    ص193:
    تَرْجُو النَّجَاةَ وَلَمْ تَسْلُكْ مَسَالِكَهَا * إنَّ السَّفِينَةَ لاَ تَجْرِي عَلَى الْيَبَسِ

    ص196:
    وَأَنْشَدَ بَعْضُ أَهْلِ الادَبِ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لِعَلِيٍّ رضي الله عنه:
    وَلَوْ أَنَّا إذَا مُتْنَا تُرِكْنَا * لَكَانَ الْمَوْتُ رَاحَةَ كُلِّ حَيِّ
    وَلَكِنَّا إذَا مُتْنَا بُعِثْنَا * وَنُسْأَلُ كلنا عَنْ كُلِّ شَيِّ

    ص218: الْمُتَنَبِّي:

    لاَ يَسْلَمُ الشَّرَفُ الرَّفِيعُ مِنْ الاذَى * حَتَّى يُرَاقَ عَلَى جَوَانِبِهِ الدَّمُ
    وَالظُّلْمُ مِنْ شِيَمِ النُّفُوسِ فَإِنْ تَجِدْ * ذَا عِفَّةٍ فَلِعِلَّةٍ لاَ يَظْلِمُ !

    ص224: أبو العتاهية:

    أَمَا وَاَللَّهِ إنَّ الظُّلْمَ شُؤْمٌ * وَمَا زَالَ الْمُسِيءُ هُوَ الظَّلُومُ
    إلَى دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ نَمْضِي * وَعِنْدَ اللَّهِ تَجْتَمِعُ الْخُصُومُ
    سَتَعْلَمُ فِي الْمَعَادِ إنْ الْتَقَيْنَا * غَدًا عِنْدَ الْمَلِيكِ مَنْ الظَّلُومُ

    ص232: أَبُو تَمَّامٍ الطَّائِيُّ :

    وَالْحَادِثَاتُ وَإِنْ أَصَابَك بُؤْسُهَا * فَهُوَ الَّذِي أَنْبَاكَ كَيْفَ نَعِيمُهَا

    ص266:
    لَمَوَدَّةٌ مِمَّنْ يُحِبُّك مُخْلِصًا * خَيْرٌ مِنْ الرَّحِمِ الْقَرِيبِ الْكَاشِحِ

    ص269:
    لاَ تَحْمَدَنَّ امْرَأً حَتَّى تُجَرِّبَهُ * وَلاَ تَذُمَّنَّهُ مِنْ غَيْرِ تَجْرِيبِ
    فَحَمْدُك الْمَرْءَ مَا لَمْ تُبْلِهِ خَطَأٌ * وَذَمُّهُ بَعْدَ حَمْدٍ شَرُّ تَكْذِيبِ

    ص271:
    مُجَالَسَةُ السَّفِيهِ سَفَاهُ رَأْيٍ * وَمِنْ عَقْلٍ مُجَالَسَةُ الْحَكِيمِ
    فَإِنَّك وَالْقَرِينُ مَعًا سَوَاءٌ * كَمَا قُدَّ الأدِيمُ مِنْ الأدِيمِ

    ص275: ابْنُ الرُّومِيِّ:

    عَدُوُّك مِنْ صِدِّيقِك مُسْتَفَادُ * فَلاَ تَسْتَكْثِرَنَّ مِنْ الصِّحَابِ
    فَإِنَّ الدَّاءَ أَكْثَرَ مَا تَرَاهُ * يَكُونُ مِنْ الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ

    ص278: الْمُتَنَبِّي:

    إنَّا لَفِي زَمَنٍ تَرْكُ الْقَبِيحِ بِهِ * مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ إحْسَانٌ وَإِجْمَالُ

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدنيا

    ص280: النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ :

    وَلَستَ بِمُستَبقٍ أَخاً لا تَلُمَّهُ * عَلى شَعَثٍ أَيُّ الرِجالِ المُهَذَّبُ

    ص281: وَقَالَ ابْنُ الرُّومِيِّ:

    هُمْ النَّاسُ وَالدُّنْيَا وَلاَ بُدَّ مِنْ قَذًى * يُلِمُّ بِعَيْنٍ أَوْ يُكَدِّرُ مَشْرَبَا
    وَمِنْ قِلَّةِ الإنْصَافِ أَنَّك تَبْتَغِي الْـ * مُهَذَّبَ فِي الدُّنْيَا وَلَسْت الْمُهَذَّبَا

    ص286: وَقَالَ أَبُو الاسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:

    وَكُنْ مَعْدِنًا لِلْخَيْرِ وَاصْفَحْ عَنْ الأذَى * فَإِنَّك رَاءٍ مَا عَلِمْت وَسَامِعُ
    وَأَحْبِبْ إذَا أَحْبَبْت حُبًّا مُقَارِبًا * فَإِنَّك لاَ تَدْرِي مَتَى أَنْتَ نَازِعُ
    وَأَبْغِضْ إذَا أَبْغَضْت غَيْرَ مُبَايِنٍ * فَإِنَّك لاَ تَدْرِي مَتَى أَنْتَ رَاجِعُ

    ص287:
    وَقَالَ لَبِيدٌ: تَوَقَّفْ عَنْ زِيَارَةِ كُلِّ يَوْمٍ * إذَا أَكْثَرْت مَلَّكَ مَنْ تَزُورُ

    ص287: مَنْصُورٌ النَّمَرِيُّ:

    أَقْلِلْ عِتَابَ مَنْ اسْتَرَبْت بِوُدِّهِ * لَيْسَتْ تُنَالُ مَوَدَّةٌ بِعِتَابِ

    ص288: بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ:

    إذَا كُنْت فِي كُلِّ الامُورِ مُعَاتِبًا * صَدِيقَك لَمْ تَلْقَ الَّذِي لاَ تُعَاتِبُهْ
    وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَشْرَبْ مِرَارًا عَلَى الْقَذَى * ظَمِئْتَ وَأَيُّ النَّاسِ تَصْفُو مَشَارِبُهْ
    فَعِشْ وَاحِدًا أَوْ صِلْ أَخَاك فَإِنَّهُ * مُقَارِفُ ذَنْبٍ مَرَّةً وَمُجَانِبُهْ

    ص293: للأفْوَهِ وَاسْمُهُ صَلاَءَةُ بْنُ عَمْرٍو:
    بَلَوْتُ النَّاسَ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ * فَلَمْ أَرَ غَيْرَ خَتَّالٍ وَقَالِي
    وَذُقْتُ مَرَارَةَ الأشْيَاءِ جَمْعًا * فَمَا طَعْمٌ أَمَرُّ مِنْ السُّؤَالِ
    وَلَمْ أَرَ فِي الْخُطُوبِ أَشَدَّ هَوْلا * وَأَصْعَبَ مِنْ مُعَادَاةِ الرِّجَالِ

    ص293: للشَّافِعِيِّ:

    لَمَّا عَفَوْتُ وَلَمْ أَحْقِدْ عَلَى أَحَدٍ * أَرَحْتُ نَفْسِي مِنْ هَمِّ الْعَدَاوَاتِ
    إنِّي أُحَيِّي عَدُوِّي عِنْدَ رُؤْيَتِهِ * لِأَدْفَعَ الشَّرَّ عَنِّي بِالتَّحِيَّاتِ
    وَأُظْهِرُ الْبِشْرَ لِلْإِنْسَانِ أَبْغَضُهُ * كَأَنَّمَا قَدْ حَشَى قَلْبِي مَحَبَّاتِ
    النَّاسُ دَاءٌ دَوَاءُ النَّاسِ قُرْبُهُمْ * وَفِي اعْتِزَالِهِمْ قَطْعُ الْمَوَدَّاتِ

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدنيا

    ص298:
    جَمَعْت أَمْرَيْنِ ضَاعَ الْحَزْمُ بَيْنَهُمَا * تِيهَ الْمُلُوكِ وَأَخْلاَقَ الْمَمَالِيكِ
    أَرَدْت شُكْرًا بِلاَ بِرٍّ وَلاَ صِلَةٍ * لَقَدْ سَلَكْت طَرِيقًا غَيْرَ مَسْلُوكِ
    ظَنَنْت عِرْضَك لَمْ يُقْرَعْ بِقَارِعَةٍ * وَمَا أَرَاك عَلَى حَالٍ بِمَتْرُوكِ
    لَئِنْ سَبَقْتَ إلَى مَالٍ حَظِيتَ بِهِ * فَمَا سَبَقْتَ إلَى شَيْءٍ سِوَى النُّوكِ

    ص308: الْكُمَيْتُ:
    إذَا لَمْ تَكُنْ إلا الأسِنَّةُ مَرْكَبًا * فَلاَ رَأْيَ لِلْمُضْطَرِّ إلا رُكُوبُهَا

    ص 310:
    لاَ تَطْلُبَنَّ مَعِيشَةً بِتَذَلُّلٍ * فَلَيَأْتِيَنَّ كَ رِزْقُك الْمَقْدُورُ
    وَاعْلَمْ بِأَنَّك آخِذٌ كُلَّ الَّذِي * لَك فِي الْكِتَابِ مُقَدَّرٌ مَسْطُورُ

    ص312: أَبو بَكْرِ بْنَ دُرَيْدٍ
    لاَ تَدْخُلَنَّك ضَجْرَةٌ مِنْ سَائِلٍ * فَلِخَيْرِ دَهْرِك أَنْ تُرَى مَسْئُولاَ
    لاَ تَجْبَهَنْ بِالرَّدِّ وَجْهَ مُؤَمِّلٍ * فَبَقَاءُ عِزِّك أَنْ تُرَى مَأْمُولاَ
    تَلْقَى الْكَرِيمَ فَتَسْتَدِلُّ بِبِشْرِهِ * وَتَرَى الْعُبُوسَ عَلَى اللَّئِيمِ دَلِيلاَ
    وَاعْلَمْ بِأَنَّك عَنْ قَلِيلٍ صَائِرٌ * خَبَرًا فَكُنْ خَبَرًا يَرُوقُ جَمِيلاَ

    ص317: أَبُو النَّصْرِ الْعُتْبِيِّ
    اللَّهُ يَعْلَمُ أَنِّي لَسْت ذَا بُخْلٍ * وَلَسْتُ مُلْتَمِسًا فِي الْبُخْلِ لِي عِلَلاَ
    لَكِنَّ طَاقَةَ مِثْلِي غَيْرُ خَافِيَةٍ * وَالنَّمْلُ يُعْذَرُ فِي الْقَدْرِ الَّذِي حَمَلاَ

    ص324: وَأَنْشَدَ الرِّيَاشِيُّ:
    يَدُ الْمَعْرُوفِ غُنْمٌ حَيْثُ كَانَتْ * تَحَمَّلَهَا كَفُورٌ أَمْ شَكُورُ
    فَفِي شُكْرِ الشَّكُورِ لَهَا جَزَاءٌ * وَعِنْدَ اللَّهِ مَا كَفَرَ الْكَفُورُ

    ص326: سَهْلُ بْنُ هَارُونَ:
    خِلٌّ إذَا جِئْتَهُ يَوْمًا لِتَسْأَلَهُ * أَعْطَاك مَا مَلَكَتْ كَفَّاهُ وَاعْتَذَرَا
    يُخْفِي صنائِعَهُ وَاَللَّهُ يُظْهِرُهَا * إنَّ الْجَمِيلَ إذَا أَخْفَيْتَهُ ظَهَرَا

    ص327:
    أَفْسَدْتَ بِالْمَنِّ مَا أَسْدَيْتَ مِنْ حُسْنٍ * لَيْسَ الْكَرِيمُ إذَا أَسْدَى بِمَنَّانِ

    ص 374:ابْنُ عَوْفٍ
    : عَجِبْتُ مِنْ مُعْجَبٍ بِصُورَتِهِ * وَكَانَ بِالأمْسِ نُطْفَةً مَذِرَهْ
    وَفِي غَدٍ بَعْدَ حُسْنِ صُورَتِهِ * يَصِيرُ فِي اللَّحْدِ جِيفَةً قَذِرَهْ
    وَهُوَ عَلَى تِيهِهِ وَنَخْوَتِهِ * مَا بَيْنَ ثَوْبَيْهِ يَحْمِلُ الْعَذِرَهْ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدنيا

    ص376
    يَا مُظْهِرَ الْكِبْرِ إعْجَابًا بِصُورَتِهِ * اُنْظُرْ خَلاَكَ فَإِنَّ النَّتْنَ تَثْرِيبُ
    لَوْ فَكَّرَ النَّاسُ فِيمَا فِي بُطُونِهِمْ * مَا اسْتَشْعَرَ الْكِبْرَ شُبَّانٌ وَلاَ شِيبُ
    هَلْ فِي ابْنِ آدَمَ مِثْلُ الرَّأْسِ مَكْرُمَةً * وَهُوَ بِخَمْسٍ مِنْ الأقْذَارِ مَضْرُوبُ
    أَنْفٌ يَسِيلُ وَأُذْنٌ رِيحُهَا سَهِكٌ * وَالْعَيْنُ مُرْفَضَّةٌ وَالثَّغْرُ مَلْعُوبُ
    يَا ابْنَ التُّرَابِ وَمَأْكُولَ التُّرَابِ غَدًا * أَقْصِرْ فَإِنَّك مَأْكُولٌ وَمَشْرُوبُ

    ص380:
    إذَا الْمَرْءُ لَمْ يَمْدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ * فَمَادِحُهُ يَهْذِي وَإِنْ كَانَ مُفْصِحَا

    ص388
    هُمُومُك بِالْعَيْشِ مَقْرُونَةٌ * فَمَا تَقْطَعُ الْعَيْشَ إلا بِهِمْ
    إذَا تَمَّ أَمْرٌ بَدَا نَقْصُهُ * تَرَقَّبْ زَوَالا إذَا قِيلَ تَمْ
    إذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا * فَإِنَّ الْمَعَاصِيَ تُزِيلُ النِّعَمْ
    وَحَامِ عَلَيْهَا بِشُكْرِ الإلَهِ * فَإِنَّ الإلَهَ سَرِيعُ النِّقَمْ
    حَلاَوَةُ دُنْيَاك مَسْمُومَةٌ * فَمَا تَأْكُلُ الشَّهْدَ إلا بِسُمْ
    فَكَمْ قَدَرٌ دَبَّ فِي مُهْلَةٍ * فَلَمْ يَعْلَمْ النَّاسُ حَتَّى هَجَمْ

    ص390: سَلَمُ بْنُ عَمْرٍو الشَّاعِرِ:

    لاَ تَسْأَلْ الْمَرْءَ عَنْ خَلاَئِقِهِ * فِي وَجْهِهِ شَاهِدٌ مِنْ الْخَبَرِ

    ص391:
    إذَا لَمْ تَخْشَ عَاقِبَةَ اللَّيَالِي * وَلَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا تَشَاءُ
    فَلاَ وَاَللَّهِ مَا فِي الْعَيْشِ خَيْرٌ * وَلاَ الدُّنْيَا إذَا ذَهَبَ الْحَيَاءُ
    يَعِيشُ الْمَرْءُ مَا اسْتَحْيَا بِخَيْرٍ * وَيَبْقَى الْعُودُ مَا بَقِيَ اللِّحَاءُ

    ص394:
    إذَا رُزِقَ الْفَتَى وَجْهًا وَقَاحًا * تَقَلَّبَ فِي الامُورِ كَمَا يَشَاءُ

    ص397:
    أُحِبُّ مَكَارِمَ الاخْلاَقِ جَهْدِي * وَأَكْرَهُ أَنْ أَعِيبَ وَأَنْ أُعَابَا
    وَأَصْفَحُ عَنْ سِبَابِ النَّاسِ حِلْمًا * وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ يَهْوَى السِّبَابَا
    وَمَنْ هَابَ الرِّجَالَ تَهَيَّبُوهُ * وَمَنْ حَقَرَ الرِّجَالَ فَلَنْ يُهَابَا

    ص401:
    أَوَكُلَّمَا طَنَّ الذُّبَابُ طَرَدْتُهُ * إنَّ الذُّبَابَ إذًا عَلَيَّ كَرِيمُ

    ص401: عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ:
    إذَا نَطَقَ السَّفِيهُ فَلاَ تُجِبْهُ * فَخَيْرٌ مِنْ إجَابَتِهِ السُّكُوتُ
    سَكَتُّ عَنْ السَّفِيهِ فَظَنَّ أَنِّي * عَيِيتُ عَنْ الْجَوَابِ وَمَا عَيِيتُ

    ص402: وَقَالَ لَقِيطُ بْنُ زُرَارَةَ:
    وَقُلْ لِبَنِي سَعْدٍ فَمَا لِي وَمَا لَكُمْ * تُرِقُّونَ مِنِّي مَا اسْتَطَعْتُمْ وَأُعْتِقُ
    أَغَرَّكُمْ أَنِّي بِأَحْسَنِ شِيمَةٍ * بَصِيرٌ وَأَنِّي بِالْفَوَاحِشِ أَخْرَقُ
    وَإِنْ تَكُ قَدْ فَاحَشْتَنِي فَقَهَرْتَنِي * هَنِيئًا مَرِيئًا أَنْتَ بِالْفُحْشِ أَحْذَقُ.

  7. #7
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,107

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدنيا

    جزيت خيرا شيخ عبدالرحمن

    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ


  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدين

    بارك الله فيك

    ص403:
    قُلْ مَا بَدَا لَك مِنْ زُورٍ وَمِنْ كَذِبِ * حِلْمِي أَصَمُّ وَأُذْنِي غَيْرُ صَمَّاءِ

    ص404:
    وَلَلْكَفُّ عَنْ شَتْمِ اللَّئِيمِ تَكَرُّمًا * أَضَرُّ لَهُ مِنْ شَتْمِهِ حِينَ يَشْتُمُ

    ص405:
    وَلاَ خَيْرَ فِي حِلْمٍ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ * بَوَادِرُ تَحْمِي صَفْوَهُ أَنْ يُكَدَّرَا
    وَلاَ خَيْرَ فِي جَهْلٍ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ * حَلِيمٌ إذَا مَا أَوْرَدَ الأمْرَ أَصْدَرَا

    ص406: وَأَنْشَدَ ابْنُ دُرَيْدٍ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ:
    إذَا أَمِنَ الْجُهَّالُ جَهْلَك مَرَّةً * فَعِرْضُك لِلْجُهَّالِ غُنْمٌ مِنْ الْغُنْمِ
    فَعُمَّ عَلَيْهِ الْحِلْمَ وَالْجَهْلَ وَالْقَهُ * بِمَنْزِلَةٍ بَيْنَ الْعَدَاوَةِ وَالسِّلْمِ
    إذَا أَنْتَ جَاريْت السَّفِيهَ كَمَا جَرى * فَأَنْتَ سَفِيهٌ مِثْلُهُ غَيْرُ ذِي حِلْمِ
    وَلاَ تُغْضِبَنْ عِرْضَ السَّفِيهِ وَدَارِهِ * بِحِلْمٍ فَإِنْ أَعْيَا عَلَيْك فَبِالصُّرْمِ
    فَيَرْجُوك تَارَاتٍ وَيَخْشَاك تَارَةً * وَتأْخُذُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ بِالْحَزْمِ
    فَإِنْ لَمْ تَجِدْ بُدًّا مِنْ الْجَهْلِ فَاسْتَعِنْ * عَلَيْهِ بِجُهَّالٍ فَذَاكَ مِنْ الْعَزْمِ

    ص428: أَبُو تَمَّامٍ الطَّائِيُّ:
    وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ نَشْرَ فَضِيلَةٍ طُوِيَتْ * أَتَاحَ لَهَا لِسَانَ حَسُودِ
    لَوْلاَ اشْتِعَالُ النَّارِ فِيمَا جَاوَرَتْ * مَا كَانَ يُعْرَفُ طِيبُ عَرْفِ الْعُودِ
    لَوْلاَ التَّخَوُّفُ لِلْعَوَاقِبِ لَمْ يَزَلْ * لِلْحَاسِدِ النُّعْمَى عَلَى الْمَحْسُودِ

    ص439:
    وَزِنْ الْكَلاَمَ إذَا نَطَقْتَ فَإِنَّمَا * يُبْدِي عُيُوبَ ذَوِي الْعُيُوبِ الْمَنْطِقُ

    ص 446: ابْنُ الرُّومِيِّ:
    إذَا مَا وَصَفْتَ امْرَأً لِامْرِئٍ * فَلاَ تَغْلُ فِي وَصْفِهِ وَاقْصِدْ
    فَإِنَّك إنْ تَغْلُ تَغْلُ الظُّنُو * نُ فِيهِ إلَى الأمَدِ الأبْعَدِ
    فَيَضْأَلُ مِنْ حَيْثُ عَظَّمْتَهُ * لِفَضْلِ الْمَغِيبِ عَلَى الْمَشْهَدِ

    ص455:شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ:
    وَلَئِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ فَاصْبِرْ لَهَا * عَظُمَتْ مُصِيبَةُ مُبْتَلٍ لاَ يَصْبِرُ

    ص475: أَبُو الاسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ:
    وَمَا كُلُّ ذِي لب بِمُؤْتِيك نُصْحَهُ * وَلاَ كُلُّ مُؤْتٍ نُصْحَهُ بِلَبِيبِ
    وَلَكِنْ إذَا مَا اسْتَجْمَعَا عِنْدَ صَاحِبٍ * فَحُقَّ لَهُ مِنْ طَاعَةٍ بِنَصِيبِ

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدين

    ص483: وَقَالَ بَيْهَسٌ الْكِلاَبِيُّ:
    مِنْ النَّاسِ مَنْ إنْ يَسْتَشِرْكَ فَتَجْتَهِدْ * لَهُ الرَّأْيَ يَسْتَغْشِشْك مَا لم تُتابعُهْ
    فَلاَ تَمْنَحَنَّ الرَّأْيَ مَنْ لَيْسَ أَهْلَهُ * فَلاَ أَنْتَ مَحْمُودٌ وَلاَ الرَّأْيُ نَافِعُهْ

    ص484:
    إذَا الْمَرْءُ أَفْشَى سِرَّهُ بِلِسَانِهِ * وَلاَمَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ فَهُوَ أَحْمَقُ
    إذَا ضَاقَ صَدْرُ الْمَرْءِ عَنْ سِرِّ نَفْسِهِ * فَصَدْرُ الَّذِي يُسْتَوْدَعُ السِّرَّ أَضْيَقُ

    ص490: أَبُو نُوَاسٍ:
    خَلِّ جَنْبَيْك لِرَامٍ * وَامْضِ عَنْهُ بِسَلاَمِ
    مُتْ بِدَاءِ الصَّمْتِ خَيْرٌ * لَك مِنْ دَاءِ الْكَلاَمِ
    إنَّمَا السَّالِمُ مَنْ أَلـْ*ـجَمَ فَاهُ بِلِجَامِ
    رُبَّمَا اسْتُفْتَحَ بِالْمَزْ * حِ مَغَالِيقَ الْحِمَامِ
    وَالْمَنَايَا آكِلاَتٌ * شَارِبَاتٌ لِلْأَنَامِ

    ص491: أَبِو الْفَتْحِ الْبُسْتِيِّ:
    أَفْدِ طَبْعَك الْمَكْدُودَ بِالْجِدِّ رَاحَةً * يُجَمُّ وَعَلِّلْهُ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَزْحِ
    وَلَكِنْ إذَا أَعْطَيْتَهُ الْمَزْحَ فَلْيَكُنْ * بِمِقْدَارِ مَا تُعْطِي الطَّعَامَ مِنْ الْمِلْحِ

    ص503: الْمُتَنَبِّي:
    لَوْلاَ الْمَشَقَّةُ سَادَ النَّاسُ كُلُّهُمْ * الْجُودُ يُفْقِرُ وَالإقْدَامُ قَتَّالُ

    ص503: الْمُتَنَبِّي:
    وَإِذَا كَانَتْ النُّفُوسُ كِبَارًا * تَعِبَتْ فِي مُرَادِهَا الأجْسَامُ

    ص509:
    وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَك رَائِدًا * لِقَلْبِك يَوْمًا أَتْعَبَتْكَ الْمَنَاظِرُ
    رَأَيْتَ الَّذِي لاَ كُلَّهُ أَنْتَ قَادِرٌ * عَلَيْهِ وَلاَ عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابِرُ

    ص522: ثَعْلَبٌ:
    مَنْ عَفَّ خَفَّ عَلَى الصَّدِيقِ لِقَاؤُهُ * وَأَخُو الْحَوَائِجِ وَجْهُهُ مَمْلُولُ
    وَأَخُوك مَنْ وَفَّرْتَ مَا فِي كِيسِهِ * فَإِذَا عَبَثْتَ بِهِ فَأَنْتَ ثَقِيلُ

    ص532: أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
    وَشَرُّ الأخِلاَءِ مَنْ لَمْ يَزَلْ * يُعَاتِبُ طَوْرًا وَطَوْرًا يَذُمْ
    يُرِيك النَّصِيحَةَ عِنْدَ اللِّقَاءِ * وَيَبْرِيك فِي السِّرِّ بَرْيَ الْقَلَمْ

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدين

    ص533: أَبُو فرَاسٍ:
    لَمْ أُؤَاخِذْكَ إذْ جَنَيْتَ لِأَنِّي * وَاثِقٌ مِنْك بِالاخَاءِ الصَّحِيحِ
    فَجَمِيلُ الْعَدُوِّ غَيْرُ جَمِيلٍ * وَقَبِيحُ الصَّدِيقِ غَيْرُ قَبِيحِ

    ص550: أَبو الْفَتْحِ الْبُسْتِيِّ:
    يَا خَادِمَ الْجِسْمِ كَمْ تَشْقَى بِخِدْمَتِهِ * لِتَطْلُبَ الرِّبْحَ مِمَّا فِيهِ خُسْرَانُ
    أَقْبِلْ عَلَى النَّفْسِ وَاسْتَكْمِلْ فَضَائِلَهَا * فَأَنْتَ بِالنَّفْسِ لاَ بِالْجِسْمِ إنْسَانُ

    ص556:
    إنَّ الْعُيُونَ رَمَتْك إذْا فَاجَأَتْهَا * وَعَلَيْك مِنْ شَهْرِ الثِّيَابِ لِبَاسُ
    أَمَّا الطَّعَامُ فَكُلْ لِنَفْسِك مَا تَشَا * وَاجْعَلْ لِبَاسَك مَا اشْتَهَاهُ النَّاسُ

    ص561: طَاهِر بْن الْحُسَيْنِ:
    إذَا أَعْجَبَتْك خِصَالُ امْرِئٍ * فَكُنْهُ يَكُنْ مِنْك مَا يُعْجِبُكْ
    فَلَيْسَ عَلَى الْمَجْدِ وَالْمَكْرُمَات ِ * إذَا جِئْتَهَا حَاجِبٌ يَحْجُبُكْ

    ص563
    إذَا اجْتَمَعَ النَّاسُ فِي وَاحِدٍ * وَخَالَفَهُمْ فِي الرِّضَا وَاحِدُ
    فَقَدْ دَلَّ إجْمَاعُهُمْ دُونَهُ * عَلَى عَقْلِهِ أَنَّهُ فَاسِدُ

    إلى هنا انتهى المراد نقله من الشعر من هذا الكتاب ، ويليه بإذن الله الأمثال والحكم .

  11. #11
    ابن رجب غير متواجد حالياً عامله الله بلطفه
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    2,107

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدين

    بارك الله في جهودكم

    قل للذي لايخلص لايُتعب نفسهُ


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدين

    ص49:
    عَلِيٌّ رضي الله تعالى عنه:
    قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ.
    ص88:
    وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي أَمْثَالِهَا:
    حَرْفٌ فِي قَلْبِك، خَيْرٌ مِنْ أَلْفٍ فِي كُتُبِك.
    ص203:
    فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ:
    مَا أَكْثَرُ مَنْ يَعْرِفُ الْحَقَّ وَلاَ يُطِيعُهُ.
    ص225:
    وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    بِالْعَدْلِ وَالإنْصَافِ تَكُونُ مُدَّةُ الائْتِلاَفِ.
    ص227:
    وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    الْمُلْكُ يَبْقَى عَلَى الْكُفْرِ وَلاَ يَبْقَى عَلَى الظُّلْمِ.
    ص245:
    وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    ابْنُك رَيْحَانُك سَبْعًا، وَخَادِمُك سَبْعًا وَوَزِيرُك سَبْعًا، ثُمَّ هُوَ صِدِّيقٌ أَوْ عَدُوٌّ.
    ص249:
    مَنْ وَدَكَّ لِشَيْءٍ تَوَلَّى مَعَ انْقِضَائِهِ.
    ص267:
    قَالَتْ الْحُكَمَاءُ:
    اعْرِفْ الرَّجُلَ مِنْ فِعْلِهِ لاَ مِنْ كَلاَمِهِ، وَاعْرِفْ مَحَبَّتَهُ مِنْ عَيْنِهِ لاَ مِنْ لِسَانِهِ.
    ص273:
    وَقَدْ قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    لَيْسَ بِلَبِيبٍ مَنْ لَمْ يُعَاشِرْ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ لَمْ يَجِدْ مِنْ مُعَاشَرَتِهِ بُدًّا.
    ص273:
    وَقَالَ الْمَأْمُونُ:
    الإخْوَانُ ثَلاَثُ طَبَقَاتٍ: طَبَقَةٌ كَالْغِذَاءِ لاَ يُسْتَغْنَى عَنْهُ ، وَطَبَقَةٌ كَالدَّوَاءِ يُحْتَاجُ إلَيْهِ أَحْيَانًا، وَطَبَقَةٌ كَالدَّاءِ لاَ يُحْتَاجُ إلَيْهِ أَبَدًا.
    ص280:
    وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    طَلَبُ الإنْصَافِ مِنْ قِلَّةِ الإنْصَافِ.
    ص281:
    قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ:
    لاَ يُفْسِدَنَّكَ الظَّنُّ عَلَى صَدِيقٍ قَدْ أَصْلَحَك الْيَقِينُ لَهُ.
    ص287:
    وَقَدْ قِيلَ: عِلَّةُ الْمُعَادَاةِ قِلَّةُ الْمُبَالاةِ.
    ص289
    َوَصَّى بَعْضُ الأدَبَاءِ أَخًا لَهُ فَقَالَ:
    كُنْ لِلْوُدِّ حَافِظًا وَإِنْ لَمْ تَجِدْ مُحَافِظًا، وَلِلْخَلِّ وَاصِلا وَإِنْ لَمْ تَجِدْ مُوَاصِلا.
    ص291:
    وَقَالَ شَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ الادِيبُ:
    الْعَاقِلُ هُوَ الْفَطِنُ الْمُتَغَافِلُ.
    ص297:
    وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    الْجُودُ حَارِسُ الأعْرَاضِ.
    ص299:
    الْحَزْمَ سُوءُ الظَّنِّ .
    قِيلَ تَأْوِيلُهُ: قِلَّةُ الاسْتِرْسَالِ إلَيْهِمْ لاَ اعْتِقَادُ السُّوءِ فِيهِمْ.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدين

    ص304:
    قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    الإحْسَانُ رِقٌّ، وَالْمُكَافَأَة ُ عِتْقٌ.

    ص308:
    مَنْعُ الْجَمِيعِ إرْضَاء لِلْجَمِيعِ.

    ص311:
    قَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: الْمَخْذُولُ مَنْ كَانَتْ لَهُ إلَى اللِّئَامِ حَاجَةٌ.

    ص318:
    وَالْعَرَبُ تَقُولُ فِي أَمْثَالِهَا:
    الْمَطْلُ أَحَدُ الْمَنْعَيْنِ، وَالْيَأْسُ أَحَدُ النَّجَحَيْنِ.

    ص323:
    وَقِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ:
    مَنْ قَلَّ حَيَاؤُهُ قَلَّ أَحِبَّاؤُهُ.

    ص347:
    وَمَنْ لَمْ يَتَنَاهَ طَلَبُهُ اسْتَدَامَ كَدُّهُ وَتَعَبُهُ.

    ص354:
    وَقِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ:
    كَثْرَةُ مَالِ الْمَيِّتِ تُعَزِّي وَرَثَتَهُ عَنْهُ.

    ص379:
    وَقَالَ ابْنُ الْمُقَفَّعِ:
    قَابِلُ الْمَدْحِ كَمَادِحِ نَفْسِهِ .

    ص380:
    قَلَّ مَدْحٌ كَانَ جَمِيعُهُ صِدْقًا.

    ص381:
    وَقِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ:
    مَنْ أَظْهَرَ عَيْبَ نَفْسِهِ فَقَدْ زَكَّاهَا.

    ص404:
    وَقَدْ قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ:
    مَنْ ظَهَرَ غَضَبُهُ قَلَّ كَيْدُهُ.

    ص404:
    وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    إذَا سَكَتَّ عَنْ الْجَاهِلِ فَقَدْ أَوْسَعْتَهُ جَوَابًا وَأَوْجَعْتَهُ عِقَابًا.

    ص405:
    وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    الْعَفْوُ يُفْسِدُ مِنْ اللَّئِيمِ بِقَدْرِ إصْلاَحِهِ مِنْ الْكَرِيمِ.

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدين

    ص416:
    قَالَ الْجَاحِظُ:
    لَمْ يَكْذِبْ أَحَدٌ قَطُّ إلا لِصِغَرِ قَدْرِ نَفْسِهِ عِنْدَهُ.

    ص420:
    وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: الْغِيبَةُ رَعْيُ اللِّئَامِ.

    ص420:
    قال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: الْغِيبَةُ فَاكِهَةُ النِّسَاءِ.

    ص437:
    وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    عَقْلُ الْمَرْءِ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ.

    ص441:
    وَقِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ:
    إذَا تَمَّ الْعَقْلُ نَقَصَ الْكَلاَمُ.

    ص469:
    قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ:
    مَنْ ضَاقَ قَلْبُهُ اتَّسَعَ لِسَانُهُ.

    ص474:
    وَقَالَ سَيْفُ بْنُ ذِي يَزَنَ:
    مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ لَمْ يُشَاوِرْ، وَمَنْ اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ كَانَ مِنْ الصَّوَابِ بَعِيدًا.

    ص478:
    وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ:
    الْخَطَأُ مَعَ الاسْتِرْشَادِ أَحْمَدُ مِنْ الصَّوَابِ مَعَ الاسْتِبْدَادِ.

    ص479:
    قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ:
    مَنْ أَكْثَرَ الْمَشُورَةَ لَمْ يَعْدَمْ عِنْدَ الصَّوَابِ مَادِحًا، وَعِنْدَ الْخَطَأِ عَاذِرًا، وَإِنْ كَانَ الْخَطَأُ مِنْ الْجَمَاعَةِ بَعِيدًا.

    ص489:
    وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    مَنْ كَثُرَ مِزَاحُهُ زَالَتْ هَيْبَتُهُ، وَمَنْ كَثرَ خِلاَفَهُ طَابَتْ غَيْبَتُهُ.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدين

    ص490:
    وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ:
    مَنْ قَلَّ عَقْلُهُ كَثُرَ هَزْلُهُ.

    ص517:
    وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ:
    مَنْ حَسُنَ ظَنُّهُ بِمَنْ لاَ يَخَافُ اللَّهَ تَعَالَى فَهُوَ مَخْدُوعٌ.

    ص533:
    قِيلَ:
    التَّثَبُّتُ نِصْفُ الْعَفْوِ.

    ص540:
    قِيلَ:
    مَنْ غَلَبَتْهُ الْحِدَةُ فَلاَ تَغْتَرَّ بِمَوَدَّتِهِ.

    ص558:
    وَقَدْ قِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ:
    الْبَسْ مِنْ الثِّيَابِ مَا يَخْدمُك وَلاَ يَسْتَخْدِمُك.

    انتهى المراد نقله من الأمثال والحكم من هذا الكتاب ، ويليه بإذن الله الفوائد العامة .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,782

    افتراضي رد: المنتقى الثمين من أدب الدنيا والدين

    ص41:
    فَأَمَّا فَرْقُ مَا بَيْنَ الْهَوَى وَالشَّهْوَةِ مَعَ اجْتِمَاعِهِمَا فِي الْعِلَّةِ وَالْمَعْلُولِ، وَاتِّفَاقِهِمَ ا فِي الدَّلاَلَةِ وَالْمَدْلُولِ، فَهُوَ أَنَّ الْهَوَى مُخْتَصٌّ بِالآرَاءِ وَالاعْتِقَادَا تِ، وَالشَّهْوَةَ مُخْتَصَّةٌ بِنَيْلِ المستلذَّات ، فَصَارَتْ الشَّهْوَةُ مِنْ نَتَائِجِ الْهَوَى وَهِيَ أَخَصُّ، وَالْهَوَى أَصْلٌ هُوَ أَعَمُّ.

    ص43:
    حَكَى أَبُو فَرْوَةَ أَنَّ طَارِقًا صَاحِبَ شُرْطَةِ خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ مَرَّ بِابْنِ شُبْرُمَةَ وَطَارِقٌ فِي مَوْكِبِهِ فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ:
    أَرَاهَا وَإِنْ كَانَتْ تَخُبُّ كَأَنَّهَا * سَحَابَةُ صَيْفٍ عَنْ قَرِيبٍ تَقَشَّعُ
    اللَّهُمَّ لِي دِينِي وَلَهُمْ دُنْيَاهُمْ.
    فَاسْتُعْمِلَ ابْنُ شُبْرُمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْقَضَاءِ ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ أَبُو بَكْرٍ: أَتَذْكُرُ قَوْلَك يَوْمَ كَذَا إذْ مَرَّ بِك طَارِقٌ فِي مَوْكِبِهِ ؟
    فَقَالَ: يَا بُنَيَّ إنَّهُمْ يَجِدُونَ مِثْلَ أَبِيك وَلاَ يَجِدُ أَبُوك مِثْلَهُمْ ؛ إنَّ أَبَاك أَكَلَ مِنْ حَلوائهِمْ، فَحُطَّ فِي أَهْوَائِهِمْ.

    ص56:
    وَلَعَمْرِي إنَّ صِيَانَةَ النَّفْسِ أَصْلُ الْفَضَائِلِ؛ لِأَنَّ مَنْ أَهْمَلَ صِيَانَةَ نَفْسِهِ ثِقَةً بِمَا مَنَحَهُ الْعِلْمُ مِنْ فَضِيلَتِهِ، وَتَوَكُّلاً عَلَى مَا يَلْزَمُ النَّاسَ مِنْ صِيَانَتِهِ، سَلَبوْهُ فَضِيلَةَ عِلْمِهِ وَوَسَمُوهُ بِقَبِيحِ تَبَذُّلِهِ، فَلَمْ يَفِ مَا أَعْطَاهُ الْعِلْمُ بِمَا سَلَبَهُ التَّبَذُّلُ؛ لِأَنَّ الْقَبِيحَ أَتمُّ مِنْ الْجَمِيلِ وَالرَّذِيلَةُ أَشْهَرُ مِنْ الْفَضِيلَةِ ؛ لِأَنَّ النَّاسَ لِمَا فِي طَبَائِعِهِمْ مِنْ الْبِغْضَةِ وَالْحَسَدِ وَنِزَاعِ الْمُنَافَسَةِ تَنْصَرِفُ عُيُونُهُمْ عَنْ الْمَحَاسِنِ إلَى الْمَسَاوِئِ ، فَلاَ يُنْصِفُونَ مُحْسِنًا وَلاَ يُحَابُونَ مُسِيئًا لاَ سِيَّمَا مَنْ كَانَ بِالْعِلْمِ مَوْسُومًا وَإِلَيْهِ مَنْسُوبًا، فَإِنَّ زَلَّتَهُ لاَ تُقَالُ وَهَفْوَتَهُ لاَ تُعْذَرُ إمَّا لِقُبْحِ أَثَرِهَا وَاغْتِرَارِ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ بِهَا..
    وَإِمَّا لِأَنَّ الْجُهَّالَ بِذَمِّهِ أَغْرَى، وَعَلَى تَنَقُّصِهِ أَحْرَى؛ لِيَسْلُبُوهُ فَضِيلَةَ التَّقَدُّمِ وَيَمْنَعُوهُ مُبَايِنَةَ التَّخْصِيصِ عِنَادًا لِمَا جَهِلُوهُ وَمَقْتًا لِمَا بَايَنُوهُ؛ لِأَنَّ الْجَاهِلَ يَرَى الْعِلْمَ تَكَلُّفًا وَلَوْمًا، كَمَا أَنَّ الْعَالِمَ يَرَى الْجَهْلَ تَخَلُّفًا وَذَمًّا.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •