ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    229

    افتراضي ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟

    ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟

    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد :
    فقد وقفت لبعض الطاعنين في سنة النبي صلى الله عليه وسلم الصحيحة وردها بالعقل الاستدلال بما جاء في كتب مصطلح الحديث أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل , فهل هذه القاعدة صحيحة على إطلاقها أم أن لها ضابطا ؟
    إليكم ما وقفت عليه أعرضه عليكم طالبا الاستزادة أو التنبيه .

    أولا : أول من نقل هذه القاعدة أن من علامة الوضع في الحديث أن يخالف العقل الخطيب البغدادي في كتابه الكفاية نقلا عن الباقلاني .
    قال الصنعاني في كتابه توضيح الأفكار (2|96)
    وقد حكى الخطيب هذا في أول كتابه الكفاية تبعا للقاضي أبي بكر الباقلاني وأقره فإنه قسم الأخبار إلى ثلاثة أقسام ما تعرف صحته وما يعلم فساده وما يتردد بينهما ومثل الثاني بما يدفع العقل صحته بموضوعها والأدلة المنصوصة فيها نحو الأخبار عن قدم الأجسام وما أشبه ذلك ويلحق به ما يدفعه الحس والمشاهدة كالخبر بالجمع بين الضدين كقول الإنسان أنا الآن طائر في الهواء ومكة لا وجود لها.
    قلت :نص كلامه في الكفاية (17)
    والباقلاني هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد بان جعفر قاسم البصري، ثم البغدادي، ابن الباقلاني ،كان من أهل البصرة، وسكن بغداد، وقد كانت وفاته سنة 403 هـ
    وهو من أئمة الأشاعرة المؤصلين لمذهبهم ومن قواعدهم تقديم العقل على النقل عند تعارضه معه وهذه القاعدة مسلمة عندهم وقانون عام يلجئون إليه .

    ثانيا : تتابع العلماء على ذكر هذه القاعدة التي نقلها الخطيب البغدادي عن الباقلاني المتكلم
    فقد أقرها ابن الملقن في كتابه المقنع (1|235)
    وابن حجر في النكت (2|267)
    والسخاوي في فتح المغيث (1|268) ونقله عن ابن الجوزي
    قال : وكأن يكون مخالفا للعقل ضرورة أو استدلالا ولا يقبل تأويلا بحال نحو الإخبارعن الجمع بين الضدين وعن نفي الصانع وقدم الأجسام وما أشبه ذلك لأنه لا يجوز أن يرد الشرع بما ينافي مقتضى العقل
    قال ابن الجوزي وكل حديث رأيته يخالفه العقول أو يناقض الأصول فاعلم أنه موضوع فلا يتكلف اعتباره أي لا تعتبر رواته ولا تنظر في مجرحهم .
    قلت : ونص عبارة ابن الجوزي في كتابه الموضوعات (1|106) .

    والسيوطي في تدريب الراوي (1|276)


    التعليق على هذه القاعدة
    1- تبين أن أصل ذكر هذه القاعدة من علماء الكلام الذين عارضوا الوحي بالعقل .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله –: ويكفيك دليلاً على فساد قول هؤلاء أنه ليس لواحد منهم قاعدة مستمرة فيما يحيله العقل، بل منهم من يزعم أن العقل جوز وأوجب ما يدعى الآخر أن العقل أحاله.
    فيا ليت شعرى، بأى عقل يوزن الكتاب والسنة! فرضي الله عن الإمام مالك بن أنس حيث قال: أو كلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما جاء به جبريل إلى محمد  لجدل هؤلاء.
    مجموع الفتاوى( 5/29)
    وقد بين رحمه الله إن الذي دعاهم إلى ذلك ظنهم أن المعقول يناقض ما أخبر به الرسول ، أو ظاهر ما أخبر به الرسول، وبين أن العقل لا يناقض السمع، وأن ما ناقضه فهو فاسد، وبين أن العقل موافق لما جاء به الرسول ، شاهد له، ومصدق له، لا يقال: إنه غير معارض فقط، بل هو موافق مصدق، فأولئك كانوا يقولون هو مكذب مناقض فبين أولاً أنه لا يكذب ولا يناقض ثم بين ثانياً أنه مصدق موافق.
    وقد ألف في ذلك كتابه الكبير درء التعارض العقل والنقل وقال فيه: » ولما كان بيان مراد الرسول  في هذه الأبواب لا يتم إلا بدفع المعارض العقلي، وامتناع تقديم ذلك على نصوص الأنبياء، بينا في هذا الكتاب فساد القانون الفاسد الذي صدوا به الناس عن سبيل الله وعن فهم مراد الرسول، وتصديقه فيما أخبر، إذ كان أي دليل أقيم على بيان مراد الرسول لا ينفع إذا قدر أن المعارض العقلي القاطع ناقضه، بل يصير ذلك قدحاً في الرسول، وقدحاً فيمن استدل بكلامه، وصار هذا بمنزلة المريض الذي به أخلاط فاسدة تمنع انتفاعه بالغذاء، فإن الغذاء لا ينفعه مع وجود الأخلاط الفاسدة التي تفسد الغذاء، فكذلك القلب الذي اعتقد قيام الدليل العقلي القاطع على نفي الصفات أو بعضها، أو نفي عموم خلقه لكل شيء، أو نفي أمره ونهيه، أو امتناع المعاد، أو غير ذلك لا ينفعه الاستدلال عليه بذلك الكتاب والسنة إلا مع بيان فساد ذلك المعارض .
    درء التعارض (1|15) وموقف ابن تيمية من الأشاعرة (2|395)
    2- إن علماء الحديث الذين استندوا إلى هذه القاعدة لم يكتفوا في رد الحديث إن عارضه العقل بذلك بل كان مستندهم الأول السند , وهو المعول عليه أولا وآخرا , وهذا خلاف ما عليه من تأثر بمدرسة الكلام من رد الأحاديث الصحيحة بمجرد معارضتها للعقل .
    وإليك بعض الأمثلة على ذلك .
    قال ابن حجر في النكت (2|267) : ومنها جعل بعض الأصوليين من دلائل الوضع أن يخالف العقل فقد قال الله تعالى { لآيات لقوم يعقلون } ولهذا أنكروا " حديث عرق الخيل رواه محمد بن شجاع الثلجي قال البيهقي " هو موضوع ".
    وقال ابن عدي :" كان الثلجي يضع الأحاديث التي يشنع بها على أهل الحديث .
    فأنت ترى أن العلماء لما مثلوا بهذا الحديث لم يكتفوا بمعارضة العقل له بل عولوا على السند .
    وقال علق ابن الجوزي في الموضوعات (1|105) على هذا الحديث – حديث عرق الخيل –
    بعد أن أورده :إنه من أرك الموضوعات وأدبرها إذ هو مستحيل لأن الخالق لا يخلق نفسه .
    قلت : فلم يكتف برده عقلا بل أتبع ذلك بالحديث على طرق الحديث . وهكذا الحال في كثير من الموضوعات التي عارضت العقل .
    3- إن من العلماء من بين أن هذه الطريقة لرد الأحاديث من الطرق المشكلة التي تحتاج إلى روية ونظر فلا يتعجل أحد في رد حديث بدعوى معارضته للعقل , ولذلك قال ابن الجوزي في الموضوعات (1|106)
    :واعلم أنه يجيء في كتابنا هذا من الأحاديث مالا يشك في وضعه غير أنه لا يتعين لنا الواضع من الرواة وقد يتفق رجال الحديث كلهم ثقاة والحديث موضوع أو مقلوب أو مدلس وهذا أشكل الأمور .
    4- إن العلماء أنكروا على من رد الأحاديث الصحيحة بدعوى معارضتها للعقول .
    قال ابن حجر رحمه الله عند حديث " العين حق "
    :" الإصابة بالعين شيء ثابت موجود أو هو من جملة ما تحقق كونه قال المازري أخذ الجمهور بظاهر الحديث وأنكره طوائف المبتدعة لغير معنى لأن كل شيء ليس محالا في نفسه ولا يؤدي إلى قلب حقيقة ولا إفساد دليل فهو من متجاوزات العقول فإذا أخبر الشرع بوقوعه لم يكن لإنكاره معنى وهل من فرق بين إنكارهم هذا وإنكارهم ما يخبر به من أمور الآخرة .
    الفتح (10|203)
    وقال أيضا عن الطرق المبتدعة في معارضة العقل بالوحي : إلى غير ذلك مما ابتدعوه مما لم يأمر به الشارع وسكت عنه الصحابة ومن سلك سبيلهم بل نهوا عن الخوض فيها لعلهم بأنه بحث عن كيفية ما لا تعلم كيفيته بالعقل لكون العقول لها حد تقف عنده .
    الفتح (13|350)
    وقال المازري أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث – حديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم - وزعموا أنه يحط منصب النبوة ويشكك فيها قالوا وكل ما أدى إلى ذلك فهو باطل وزعموا أن تجويز هذا يعدم الثقة بما شرعوه من الشرائع إذ يحتمل على هذا أن يخيل إليه أنه يرى جبريل وليس هو ثم وأنه يوحى إليه بشيء ولم يوح إليه بشيء.
    قال المازري: وهذا كله مردود لأن الدليل قد قام على صدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما يبلغه عن الله تعالى وعلى عصمته في التبليغ والمعجزات شاهدات بتصديقه فتجويز ما قام الدليل على خلافه باطل وأما ما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ولا كانت الرسالة من أجلها فهو في ذلك عرضة لما يعترض البشر كالأمراض فغير بعيد أن يخيل إليه في أمر من أمور الدنيا ما لا حقيقة له مع عصمته عن مثل ذلك في أمور الدين .
    الفتح (10|227)
    وعن حديث الذبابة – إذا وقع الذباب -
    قال الخطابي : تكلم على هذا الحديث من لا خلاق له فقال كيف يجتمع الشفاء والداء في جناحي الذباب وكيف يعلم ذلك من نفسه حتى يقدم جناح الشفاء وما ألجأه إلى ذلك قال وهذا سؤال جاهل أو متجاهل فإن كثيرا من الحيوان قد جمع الصفات المتضادة وقد ألف الله بينها وقهرها على الاجتماع وجعل منها قوي الحيوان وأن الذي ألهم النحلة اتخاذ البيت العجيب الصنعة للتعسيل فيه وألهم النملة أن تدخر قوتها أو أن حاجتها وأن تكسر الحبة نصفين لئلا تستنبت لقادر على إلهام الذبابة أن تقدم جناحا وتؤخر آخر .
    الفتح (10|252)
    وقال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث - (228)
    قالوا حديث يكذبه النظر، قالوا: رويتم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا وقع الذباب في إناء حدكم فامقلوه فإن في أحد جناحيه سماً وفي الآخر شفاء وإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء قالوا: كيف يكون في شيء واحد سم وشفاء وكيف يعلم الذباب بموضع السم فيقدمه وبموضع الشفاء فيؤخره.
    قال أبو محمد: ونحن نقول إن هذا الحديث صحيح وقد روي أيضاً بغير هذه الألفاظ.. ثم قال بعد ذلك : نقول إن من حمل أمر الدين على ما شاهد فجعل البهيمة لا تقول , والطائر لا يسبح , والبقعة من بقاع الأرض لا تشكو إلى أختها والذباب لا يعلم موضع السم وموضع الشفاء واعترض على ما جاء في الحديث مما لا يفهمه فقال : كيف يكون قيراط مثل أحد وكيف يتكلم بيت المقدس, وكيف يأكل الشيطان بشماله ويشرب بشماله وأي شمال له , وكيف لقي آدم موسى صلى الله تعالى عليهما وسلم حتى تنازعا في القدر وبينهما أحقاب وأين تنازعا فإنه منسلخ من الإسلام معطل غير أنه يستعد بمثل هذا وشبهه من القول واللغو والجدال ودفع الأخبار والآثار مخالف لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم , ولما درج عليه الخيار من صحابته والتابعون, ومن كذب ببعض ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم كان كمن كذب به كله , ولو أراد أن ينتقل عن الإسلام إلى دين لا يؤمن فيه بهذا وأشباهه لم يجد منتقلا لأن اليهود والنصارى والمجوس والصابئين والوثنية يؤمنون بمثل ذلك ويجدونه مكتوبا عندهم وما علمت أحدا ينكر هذا إلا قوما من الدهرية وقد اتبعهم على ذلك قوم من أهل الكلام والجهمية .
    والخلاصة أن هذه القاعدة أصل ذكرها من أهل الكلام وإن ذكرها العلماء في قواعد المصطلح فهي ليست على إطلاقها بلها ضوابط وثوابت . والله أعلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
    الشيخ الكريم عبد الباسط وفقني الله وإياك
    يظهر _ والله أعلم _ أن هناك فرقا بين أن يقال هذا يحتار فيه العقل وهذا يحيله العقل وقد بين هذا شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فقال : ( والأنبياء جاءوا بما تعجز العقول عن معرفته ولم يجيئوا بما تعلم العقول بطلانه فهم يخبرون بمحارات العقول لا بمحالات العقول ..) مجموع الفتاوى ( 2 / 312 )
    وكون الحديث يناقض العقول السليمة علامة على بطلان الحديث ولذلك هم مثلوا بالمتناقضات وما ينكره الحس .
    ولذلك أهل العلم إذا رأوا في الحديث ما يناقض القرآن أو السنة المشهورة أو العقل أو الحس بحثوا عن أدنى علة في الحديث يردونه بها .
    وكون الحديث بيرد بتكذيب العقل له يدل على وضعه قرره غير واحد من أهل العلم ومنهم ابن القيم رحمه الله في كتابه المنار المنيف ( ص 50 - 61 ) فقال : ( ونحن ننبه على أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعا فمنها : اشتماله على أمثال هذه المجازفات التي لا يقول مثلها رسول الله .. ) ثم ذكر أمثلة ثم قال : ( .. ومنها تكذيب الحس له ...) ثم ذكر أمثلة ثم قال : ( ومنها أن يكون الحديث باطلا في نفسه فيدل بطلانه على أنه ليس من كلام الرسول .. ثم ذكر أمثلة لذلك .
    بل إن أهل العلم من أئمة الجرح والتعديل يحكمون على الراوي بكذبه من متنه فيكون الأمران متلازمين تكذيب الراوي لروايته ما ينكر والحكم على الحديث من طريق هذا الراوي .
    ولكن هذا الأمر يعتمد على أمرين :
    الأمر الأول : أن يكون الحديث فعلا مناقضا للعقول السليمة لا عقل فلان دون الخلق كما يصنع المتكلمون من رد بعض الأحاديث المتعلقة بالصفات بدعوى أنها تخالف العقل وتستلزم التجسيم .
    الأمر الثاني : ان يكون من يحكم بذلك هم أهل الشان وهم أهل الحديث الذين يعرفون الصحيح من السقيم وأحوال الرواة .
    والمقصود أن هناك فرقاً بين ما زعمه المتكلمون قديما وحديثاً من رد الأحاديث لمخالفة العقل وبين ما قرره المحدثون في هذا الباب والله أعلم .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    229

    افتراضي رد: ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟

    جزاك الله خيرا وبارك فيك
    ولا أظن شيخنا الكريم أن حديثا يناقض العقل حقيقة أو الحس إلا وفي إسناده ما يدلل على بطلانه ؛ فالسند والمتن متلازمان في الأغلب في هذه القضية .
    والله أعلم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الباسط بن يوسف الغريب مشاهدة المشاركة
    ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟
    هذا صحيح . . . بارك الله فيكم .

    ومعيار المعقولية هو البدهيات العقيلة (البينات) . . لا المسلمات الكلامية الجهمية .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    الدولة
    القاهرة
    المشاركات
    574

    افتراضي رد: ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
    ليس القول فقط قول المتكلمين من الأشاعرة وغيرهم ، بل قال مثله أو قريباً منه شيخ الاسلام ابن قيم الجوزية ، قال في المنار المنيف-بشيء من التصرف - :
    والأحاديث الموضوعة عليها ظلمة وركاكة ومجازفات باردة تنادي على وضعها واختلاقها على رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل حديث "من صلى الضحى كذا وكذا ركعة أعطي ثواب سبعين نبيا".
    وكأن هذا الكذاب الخبيث لم يعلم أن غير النبي لو صلى عمر نوح عليه السلام لم يعط ثواب نبي واحد - وكقوله: "من اغتسل يوم الجمعة بنية وحسبة كتب الله له بكل شعرة نورا يوم القيامة ورفع له بكل قطرة درجة في الجنة من الدر والياقوت والزبرجد بين كل درجتين مسيرة مئة عام"ومر في حديث طويل قبح الله واضعه وهو من عمل عمر بن صبح الكذاب الخبيث.ونحن ننبه على أمور كلية يعرف بها كون الحديث موضوعا فمنها :
    1- اشتماله على أمثال هذه المجازفات التي لا يقول مثلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي كثيرة جدا كقوله في الحديث المكذوب: "من قال لا إله إلا الله خلق الله من تلك الكلمة طائرا له سبعون ألف لسان لكل لسان سبعون ألف لغة يستغفرون الله له ومن فعل كذا وكذا أعطي في الجنة سبعين ألف مدينة في كل مدينة سبعون ألف قصر في كل قصر سبعون ألف حوراء".
    وأمثال هذه المجازفات الباردة التي لا يخلو حال واضعها من أحد أمرين إما أن يكون في غاية الجهل والحمق وإما أن يكون زنديقا قصد التنقيص بالرسول صلى الله عليه وسلم بإضافة مثل هذه الكلمات إليه.
    2: تكذيب الحس له كحديث: "الباذنجان لما أكل له" "والباذنجان شفاء من كل داء".
    3- سماجة الحديث وكونه مما يسخر منه كحديث: "لو كان الأرز رجلا لكان حليما ما أكله جائع إلا أشبعه"
    وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟

    لا نزاع بين أهل العلم أن ما يخالف العقل لا يمكن قبوله، فهذا لا يختلف فيه اثنان.
    ولكن هذا فيما يتفق العقلاء عليه، ولا يقع بينهم اختلاف فيه، مثل أن الواحد نصف الاثنين، وأن الجزء أقل من الكل.

    ولكن الإشكال في أن يرد بعض الناس النصوص الشرعية بدعوى مخالفة العقل، ولا تكون في الواقع مخالفة إلا لعقله هو.
    فهنا لا يصح رد النصوص بدعوى مخالفتها للعقل؛ لأن عقلك ليس أولى من عقل غيرك.

    وأهل الحديث من أكثر الناس إعمالا للعقل وفهما للنصوص ودقة في الاستنباط، ولولا ذلك لما استطاعوا أن يعرفوا دقائق علل الحديث وأخطاء الرواة التي لا يمكن أن يعرفها إلا من كان شديد الذكاء، عظيم الخبرة، دقيق الفهم.

    والواقع يدل على أن أكثر من يرد النصوص بدعوى مخالفتها للعقل هم أعداء النصوص الذين هم أبعد الناس عن معرفتها.
    فلماذا لا نجد من يدعي مخالفة النصوص للعقل من أهل الحديث المتقنين له المتبحرين فيه؟
    ولماذا لا نجد من يدعي مخالفة النصوص إلا ممن معظم مادته وأكبر علمه من الفلاسفة وأهل الكلام؟
    الجواب أن كل إناء بالذي فيه ينضح، وكثرة التعمق في الواضحات يورث الشك في البدهيات.
    أبلغ ما يطلب النجاح به الطـ ............. ـبع وعند التعمق الزلل
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    127

    افتراضي رد: ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟

    أخي أبا مالك
    هلا تفضلت بتقديم أمثلة توضح زعمك حول المبالغة في إعمال العقل لدى المتكلمين في رد النصوص ،و الفرق بينهم و بين أهل الحديث
    بارك الله فيك

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2008
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟

    الأخ الكاتب قرأت بعض موضوعك ، و اسمح لي بالرد قبل إكماله

    أهل السنة الذين قالوا به لا يوافقون المعتزلة في تقديم العقل على النقل و رد الحديث لهذا اعتزال
    لكن يعتبرون الرواية " و ليس الحديث " المخالفة للعقل فيها علة قادحة ، لقوله تعالى " و ما صاحبكم بمجنون " فالذي ينقل عن الرسول صلى الله عليه و سلم كلام مجانين فهذه علة قادحة في المتن ، و ليس تقديماً للعقل على النقل

    و قد استدل به الحازمي في رسالة له في المصطلح و إنما هو تقديم لآية " و ما صاحبكم بمجنون " المتواترة ، على رواية الحديث التي فيها نسبة قول المجانين للرسول صلى الله عليه و سلم

    و جزاك الله خيراً

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    1,168

    افتراضي رد: ما رأي طلبة العلم بما جاء في كتب المصطلح أن من دلائل وضع الحديث أن يخالف العقل ؟

    تقديم العقل على النقل . . وتقديم النقل على العقل . . هكذا بالإجمال : سيان في البطلان !

    إنما الحق : تقديم القطعي على الظني . . والأقوى على الأضعف . . والراجح على المرجوح ،
    بغض النظر عن كونه (عقليا) أو (نقليا) أو (حسيا) أو (ذوقيا) أو (لغويا) أو (مصلحيا) .

    والله الموفق للسداد .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •