((هكذا يقبض العلم ))مات عالم المنقول والمعقول عبدالله بن غديان رحمه الله تعالى
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ((هكذا يقبض العلم ))مات عالم المنقول والمعقول عبدالله بن غديان رحمه الله تعالى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    31

    افتراضي ((هكذا يقبض العلم ))مات عالم المنقول والمعقول عبدالله بن غديان رحمه الله تعالى

    هكذا يقبض العلم



    مات عالم المنقول والمعقول عبدالله بن غديان رحمه الله تعالى


    قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الحِسَابِ﴾ (الرعد:41) ، قال جماعة من أهل التفسير: تنقص أطراف الأرض بموت العلماء، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِنَّ الله لا يَقْبِضُ العلم انتزاعا يَنْتَزِعُه من الناس، ولكن يَقْبِضُ العلم بِقَبْضِ العلماء، حتى إِذا لم يُبْقِ عالما: اتَّخَذَ الناس رُؤوسا جُهَّالا، فَسُئِلُوا، فأفْتَوْا بغير علم ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا».
    ولما توفي زيد بن ثابت رضي الله عنه، وقف ابن عباس رضي الله عنهما على قبره، وقال: هكذا يذهب العلم.
    فهكذا هو الحال في غابر الزمان والأحوال، حيث فجعنا يوم الثلاثاء الموافق للثامن عشر من شهر جمادى الآخر 1431هـ بوفاة العالم الجليل، والزاهد النبيل، علامة المنقول والمعقول، نابغة الفروع والأصول شيخنا الشيخ عبدالله بن غديان عضو هيئة كبار العلماء رحمه الله تعالى.
    عرفته وأنا في الثانية والعشرين من عمري، وحضرتُ بعض دروسه في الأصول وقواعد الفقه بقراءة المشايخ القاضي عبدالعزيز بن قاسم وصالح العقيل وغيرهم، وكان الحضور حينذاك قليل والمقروءات كبيرة الحجم غزيرة الفائدة، فكان شيخنا يتكلم بالقليل ولكن من العيار الثقيل! كلمات معدودة يلخص بها طويل الكلام، فتتجلى فيه دلائل سعة العلم، وما العلم إلا قلة الكلام مع كثرة الفائدة، وهكذا هو شيخنا رحمه الله تعالى.
    رأيته متواضعاً في جميع أحواله، زاهداً لا يميزه الناظر عن غبراء الناس بشيء، ينظر بعقله أكثر من نظره بعينه التي تكاد تنطق بالعلم والحكمة.
    لم يقتصر في دروسه على التلقين فقط، بل يهتم كثيراً بالتأديب، وما أحوجنا إلى قليل من الأدب في زمان تجاوز الأصاغر على الأكابر! وربما أغلظ العبارة على الطالب والسائل وما قصده إلا التأديب.
    ومما عرف به شيخنا لين الجناب والتواضع مع الطرفة الجميلة، وما دخل عليه أحدٌ إلا لاطفه بأجمل عبارة، وسأل عن اسمه وقبيلته وبلده، ويتخلل ذلك من الطرف ما يسكن بها فؤاد الداخل، وكأنه يهيئ الداخل ليسكن قلبه، فيثبت لسانه في السؤال، ويصغي قلبه لما أفتى به وقال.
    الكلام في شيخنا عليه رحمة الله تعالى يطول، وما موته في زمن الغربة، وغلبة الجهل، وانتشار البدع والمنكرات إلا ثلمة عظيمة في جدار الدين، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

    رعَى اللهُ قَلْبِي والْعِيونَ البَوَاكِيَا
    وفي كِلّ يَومٍ يَأخذُ الموتُ غَالِيَا

    فَكَمْ فَارَقَتْ عَيْنِي مِنَ النَّاسِ صُحْبةً
    وقَدْ شَيَّدُوا فِي الْقَلْبِ دَارَاً ونَادِيَا

    وصَارُوا إلى الأجْدَاثِ مَا بَين لمَحَةٍ
    ورَاحَتْ بِهِمْ رِيحُ المنَونِ العَواتِيَا

    ................... إلا آخر القصيدة
    فأسأل الله تعالى أن يغفر لشيخنا عبدالله بن غديان، وأن يعلى درجته في عليين وأن يخلفه في عقبه في الغابرين، وأن يلحقه بالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يجمعنا بهم وبه في جنات النعيم، إخواناً على سرر متقابلين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

    كتبه


    بدر بن علي بن طامي العتيبي


    عضو الدعوة والإرشاد بمحافظة الطائف
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,978

    افتراضي

    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,978

    افتراضي

    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •