بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و سلم .. ثم أما بعد
فإن خير الحديث كتاب الله و خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم و إن شر الأمور محدثاتها و إن كل محدثة في الدين بدعة و إن كل بدعة ضلالة و إن كل ضلالة في النار

فإن المعصية ينضم إلى دنسها نجس البدعة إذا تزرع المرء لفعلها بتأويلات فاسدة و أقوال مرجوحة كاسدة لإباحتها و تسويغها واعتقاد أن ذلك جائز دينا من عند الله و يزداد الأمر سوءً إذا أضيف إلى ذلك إقامة هذا الدين ولاءً عليه و اعتقاداً فيه و بث الفرقة به بين الناس ، بل و رمي أهل الحق بالتشدد و الغلو لمخالفتهم هذه الآراء المحدثة فتجتمع ثلاث ضلالات في أمر واحد يظنه الغافل هيناً وهو عند الله عظيم ألا وهي المعصية و البدعة و الفرقة ،،
و لعلي سأضربُ مثالاً عملياً كثر فيه المراء على أمر واضح و بين ( ألا وهو لعبة كرة القدم )
و إنما اخترتها ليست لمجرد أنها لعبة باطلة أو حتى لمجرد أنها معصية
لكنها مظهر لداء خبيث مستشري بشكل مريع من التشبه بأحوال الأعداء و أوضاع و أخلاقيات فاسدة دخيلة لم يسمع عنها قط في أمة الإسلام
و يبلغ به حد عجيب حتى أنه ليستحوذ على عامة فكر الناس – إلا ما رحم ربي -
فهو مظهر لباطل عام مستشري يأكل عقول الشباب و لم يدخل عليهم إلا بعد دخول الاستعمار السرطاني لبلاد المسلمين
و مثال حي للتمسخ و التبعية و لا أقول تشبها بالأعداء فقط و لكنه تقليدٌ أعمى لا يدل إلا على باطن خطير خاوي من الحق أو يكاد فملئ بالباطل و ازداد
وإني بهذا الموضوع لا أخاطب شباب غارق في سكرة الباطل و ممتلئ عقله فراغ كالكرة التي يشجعونها
فقد هاج الفراغ عليه شغلا ## و أسباب البلاء من الفراغ


فإن هذه الطبقة من الشباب التائه لها خطب آخر





أستهدف بموضوعي هذا طبقة من الشباب المتدين
لأنه من المفترض أن يكون هؤلاء الشباب مدرك و واعي و متيقظ لما فيه خطر على أنفسهم و على أممهم
لا أن يكونوا هم الأداة التي يستخدمها الأعداء لتسويغ الباطل و إلباسه ثوب الحق
فإن المتدين إذا رأى هذا الباطل و استساغه و مارسه كان خطره أشد من فعل ألف رجل لا يأخذ هذا الفعل تديناً منه

لأنه إذا رأي أهل الدين حوله لا ينكرون ما فيه من منكر بل يسوغونه لظن أنه مباحا لا بأس به
لا أن يظن أن فعله معصية و مخالفة ...

لتحميل البحث

اضغط هنا


http://www.islamsons.ucoz.com/frka_kroya.doc