تفريغ عطر الكلام اللقاء الخاص مع الشيخ أبي إسحاق من ألمانيا
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تفريغ عطر الكلام اللقاء الخاص مع الشيخ أبي إسحاق من ألمانيا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    Exclamation تفريغ عطر الكلام اللقاء الخاص مع الشيخ أبي إسحاق من ألمانيا

    المحاور: بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله سيدنا محمد _صلي الله وسلم علي آله و صحبهِ أجمعين , من هنا من ألمانيا, وبالتحديد في قرية من قري مدينة(نُيفيد ) علي مسافة مائة وعشرون كيلو متر تقريباً. من مدينة فران فورد شرَّفنا الله_ عزَّ وجلّ _ وأكرمنا, بلقاء فضيلة الشيخ العالم المُحدِّث فضيلة الشيخ أبو إسحاق الحويني في مقر علاجه, نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيهُ, وكانت فرصه طبعاً لغياب فضيلة الشيخ فترة, عن المسلمين وعن المشاهدين, و عن المتابعين أن نلتقيه لنزف لهم بُشري, قُرب شفائه بإذن الله عزَّ وجل فكان لنا معه هذا اللقاء الطّيب الموفق, شيخنا مرحباً بكم في ألمانيا.
    الشيخ حفظه الله: الله يحفظك
    المحاور: شيخنا مرحباً بك في ألمانيا ويبارك في حضرتك, ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك, وأن تعود إلي مِصر وإلي المسلمين بإذن الله سالماً وغانماً.
    الشيخ حفظه الله: اللهم آمين.
    المحاور: ليظلّ نفعُكَدائماً ومُستمراً بإذن الله.
    الشيخ حفظه الله: اللهم آمين جزاك َ الله خيراً.
    المحاور: شيخنا الحبيب ماذا تقول للمسلمين, بعد فترة غياب رُبما ما تعودتُها,أن تغيب عن النَّاس بهذه الصورة.؟
    الشيخ حفظه الله: الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام علي نبينا سيد المرسلين وعلي آله وأصحابه أحمعين, أنا رُبما أكون غبت في بعض السفرات, مثل هذا لكن لم أتعود, أن أغيب في مثل هذه البلاد,فأنا الحقيقة مفتقد جداً صوت الآذان, ومُفتقد الوجوه التي كنت أُصافِحُها في مصر.
    فائدة: صحيح الدعوة لا تقتصر علي مكان دون مكان, لكن التشجير في الأراضي البور أمر والتشجير في الأراضي القابلة أمرٌ آخر, فأنا أشعُر بوحشةٍ بيني وبين نفسي, في هذه البلاد.
    المحاور: إن شاء الله تعالي يعيدك الله قريباً للمسلمين.
    الشيخ حفظه الله : اللهم آمين.
    المحاور: فضيلة الشيخ حفظك الله طالما حدثتنا فضيلتُكَ, عن المرض كابتلاء يُبتلي به المسلم حدثتنا, وصبرتنا لكن أنت الآن باعتبار أنَّ فضيلتُك, تعيش هذه الأجواء, ما هو انطباعُك ؟ إحساسُك؟ شُعورُك؟
    الشيخ حفظه الله: لا والله أنا قلبي مُفعمٌ بالرضا, راضي الحمد لله تماماً,
    أمنية الشيخ حفظه الله :و الذي أتمناه فقط أن أموت واقفاً, تعودت علي العطاء وأن أدعو إلي الله _سبحانهُ وتعالي_ وطبيعة الإنسان طمّاع عندي مشاريع كثيرة, أتمني أن أُنهيها كذلك الدعوةَ أتمني أن أموت وأنا أدعو إلي الله _عزَّ وجلّ_
    المحاور: الله يبارك في عُمرك.
    الشيخ حفظه الله : الله يبارك فيك. الله يكرمك, المرض في حد ذاته نوع من العطاء, كما كان يقول بعض السلف أظن عطاء بن أبي رباح, أو غيره قال:
    (كان أحدَهُم بالبلاء أشدُّ فرحاً منه بالعطاء.)
    وصحَّ أن النبي _صلي الله عليه وسلم_ أنّهُ قال :"إذا سبقت للعبد من الله منزله لم يبلُغُها بعملهِ ابتلاه."
    والحقيقة نحنُ ضِعاف, عملُنا قليل, ولسنا من سادة العلم والعمل, كما كنا نقرأ عن السلف, فأرجو أن يكون مثل هذا البلاء اليسير في الميزان.
    المحاور: ربنا يجعله في ميزان حسناتِك.
    الشيخ حفظه الله : أسألُ الله أن يكون كذلك.
    المحاور: فضيلتك لو أحببت الآن من ألمانيا, أن تُوجه مجموعة من الرسائل السريعة, رسالة للأهل في مِصر, الرسالة الخاصة بالأهل في البيت عندكم, والله أنا دائماً لما أُكلمَهُم أُوصيهم بتقوى الله_ سبحانهُ وتعالي_, وأُوصي أولادي دائماً بالحِرص علي صلاة الجماعة, وأن يكونوا في الصّف الأول ِ دائماً في المسجد, وهذا الذي يعنيني في المقَام الأول, وأطمئن علي أحوالهم بخير الحمد لله, الذي يعنيني في المَقام الأول ماعشتُ أنا لهُ, دائماً أَبُثُّ في أولادي هذا, تقريباً لا يكاد يمُرّ بِضعة أيام, إلا أجمع أولادي الكِبار طبعاً, في كلية الشريعة وكلية أُصول الدين,.
    المحاور: نعلم أن جميعَهُم يدرسون في الأزهر.
    الشيخ حفظه الله : كُلُهم يدرسون في الأزهر فعلاً, وثلاثة أربعة منهم في الجامعات الشرعية, فأنا دائماً أقولُ لهم عِشتُ حياتي كُلِها مُحِباً لديني, فعلاً لم يملأ قلبي شيء إلا محبة هذا الدين, وأحكي لهم شطراً من حياتي التي حَفِظوها ربما أحياناً أقولُ لهم: مللتُ من كثرةِ ما أُكررُ عليكُم هذه المعاني, وأنا في عِزّ شبابي لم أنظرُ إلي الدُنيا, وما كان همي يوماً من الأيام أن أجمعُ مالاً ولا أن أسكُن في مكان متميز, ولا أن يكون عندي سيارة فارهة, ولا فيلا ولا هذا الكلام أبداً ولا خطر ببالي هذا الكلام أبداً, بال الذي كان يعنيني في المقام الأول, هو أنَّهُ عندنا أُلوف الأطباء عندنا أُلوف الصيادلة, عندنا أُلوف الزراعيين, فعندما أنظرُ إلي أهل العلم المفترض أن المرء الذي يعيشُ لدعوتِهِ ودينهِ, أن يُجيِّش أولادهُ وأن أقول لهم مكتبتي ليست قيمتُها في الكِتاب في حد ذاتهِ بل في تعليقاتي علي الكُتِبِ وتعبي عليها.
    يسرد الشيخ _حفظه الله_ قصة شرائه لألفية السيوطي.
    وأذكُرُ مرَّةً كنتُ في مطلعِ حياتي العِلمية, اشتريت كتاب ألفية السيوطي في المصطلح بتحقيق الشيخ أحمد شاكر,_ رحمة الله عليه_ وكانت طبعة بيروت,
    وكانت فاخرةً جداً وكانت بثلاث جنيهات, فكان فيه تاجر كُتب قديمة اسمُهُ خربوش, فوجدت عندهُ ألفية السيوطي لكن من غير جلد, نفس النُسّخة التي اشتريتُها بالضبط, فسألتُهُ كم ثمنُها؟ قال لي بثلاثين جنيهاً, فقلت له كيف ذلك وأنا معي طبعة بيروت تجليد فاخر وطباعة فاخرة, وورق أصفر جميل بثلاث جنيهات, وهذه النُسّخه من غير جلد, معيبة, فقال لي أُنظر علي الصفحةِ الأوُلي, فنظرتُ إلي الصفحةِ الأولي فوجدتُ إهداء إلي الأُستاذ الكبير عباس محمود العقاد, توقيع أحمد محمد شاكر القاضي الشرعي, فقال لي أنا أبيع النُسخة بثلاثين جنيهاُ من أجل توقيع أحمد شاكر, فكنت أقول لأولادي تعليقاتي علي الكتب وتعبي عليها, علي مدار ثلاثين عاماً فأنا لا أُريد المكتبة تُباع لبائع الروبابيكيا يُباع فيه ترمس, أو يأخذها خربوش آخر, فكنت أقول
    الثروة الكبيرة الحقيقية, تعليقاتي الدائمة علي الكُتُب, وتنبيهاتي عليها.
    وهذا الكلام. فأُحُضُهُم دائماً, أنهم لا يفوتون هذه الفرصة., فأنا الحقيقة, هذا المعني الذي يشغَلَني أطلع علي المنبر أقول اتقوا الله عيب لما يري الناس أولادي ليسوا علي مستوي كلامي, يقولون هذا الرجل, ما استطاع أن يُرَّبي, فأنا مع أولادي لا أتكلَّمُ في دُنيا, ولا ماذا تعمل عندما تصير كبيراُ, ولا من أين تأتي بالأموال.
    يقول الشيخ حفظه الله : أنا الذي يعنيني في المقام الأول هو ديني وأن يكون أولادي فعلاً من حرس الحدود,.
    المحاور: في إطار الرسائل السريعة, لو قلت حضرتك توجه رسالة للمسلمين من ألمانيا الآن.
    الشيخ حفظه الله : والله أقولُ للمسلمين في بلاد المسلمين, أنتُم في عافيةٍ لا تشعرون بها, والذي أنتُم فيه تاجٌ علي رؤوسِكُم, لايراهُ إلا المرضي الذين يعيشون في غير بلاد المسلمين.
    المحاور: هل حضرتُكَ في الفترة الوجيزة, كونت أي انطباع عن ألمانيا عن أوروبا, مع أنَّ المدة التي قضيتها هنا أيام.
    الشيخ حفظه الله:واللهِ المدَّه أيام قليلة لكني قرأتُ كثيراً عن أحوال المُسلمين, في أوروبا وفي الغرب عموماً, هُم في حالةٍ يُرثي لها, كان قديماً الذين فتحوا ونقلوا الإسلام إلي بلاد الأعاجم, هم التُجار , كانت مُهمة التاجر الأولي نقل الإسلام, ومُهمتهُ الثانية أن يكسب, يُتاجِر بكل أسف كل الذين أتوا لبلاد الغرب, لم يكُن مُهمتَهُم قط أن ينشروا الإسلام, ثُمَّ إنني أُريد أن أقول أنه يوجد فلان الفُلاني هنا, ناجح في البلد الفلاني وفلان الفلاني ناجح في حفظ القرآن, الإعانة تعطيه ألف وسبعمائة فلماذا يعمل؟ لو اشتغل يأخذ ألف وستمائة, بُشحعونهم علي عدم العمل, هم حتى في المجتمع ليسوا متميزين منهم من يعمل سائق تاكسي, ومنهم من يعمل في بَقالة, ليسوا متميزين وليس لهم دور فاعل والقوانين هنا تُحيطُ بِِِِِِِهم, هم خُصوصاً عن سائر الملل والنحل, ممكن القانون يكون نائماً تماماً ثمَّ يستيقظ, من أجل أن هناك مسلِماً في مُقابل هذا القانون.
    نصيحة وجهها الشيخ حفظه الله للذين ليس لهم دورٌ فاعِِِِل.
    في بلاد المسلمين بدلاً أن يذوبوا هذا الذوبان أن يرجعوا إلي هويتهِِم مرَّةً أخري.
    المحاور: لا مازال جمهرة كبيرة من الشباب في بلاد المسلمين يتصورون أن أُوروبا جنة الله في الأرض, ومازال يخططون , ويرتبون للمجيء,يمكن حضرتك تقرأ كثيراً, لكن لما عشت عن قرب.
    الشيخ حفظه الله: مأساة والله.
    المحاور: ماذا تقول للذين يقفون أمام السفارات بالأيام والليالي,.
    الشيخ حفظه الله: أنا أُحذرهم وأقولُ لهم كما يقول ُ النذير العُريان: أنتم قادمون علي مهلَكةٍ ,أنتم لا تعرِفون حقيِقتِها, بكل أسف ينظرون إلي القِشرة الخارجية فقط.
    وأنا قرأتُ كثيراً للمصلحين في إيطاليا, وفي بريطانيا, وفي إسبانيا, قرأتُ لهم كانوا يقولون (نريدُ الشرق بتخلفهِ, لكن بأخلاقهِ, وخذوا ما عندنا من تقدُم, وبانحلالنا) هم لا يعرفون الحقيقة, وأنا أقولها صريحة أنا نذيرٌ عُريان أقولها صراحةً, إلي أمثال هؤلاء الذين يسعون إلي المجيء إلي هُنا وإلي الإستيطان إلي هنا,. أنتم تأتون إلي جَهنم الأرض وليست جنة الأرض
    المحاور: كنا نتمنى أن نسترسل أكثر و لكن لا نريد ُأن نشُقُ عليك,
    الشيخ حفظه الله: حفظك الله.
    المحاور: والأمر الثاني رزات المطر بدأت تنزل.
    الشيخ حفظه الله : ألمانيا كلُها تقريباً شتاء,
    المحاور: ربنا يبارك لك لكني أحس من الأمور التي فُزتُ بها في ألمانيا أنني التقيت بفضيلتك.
    الشيخ حفظه الله: الله يحفظك,
    المحاور: وأتمنى أن نلتقي في مصر إن شاء الله وتعود سالماً غانماً إلي أهلك أولاً وللمسلمين ثانياً.
    المحاور: أو للمسلمين أولاً الذين لهم حق عليك, ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك , وهذه كانت فرصه طيبة, أن التقينا بشيخنا وعالمنا الشيخ أبو إسحاق وهي علي الرفع دائماً, وحتى لو سبقت حروف الجر, نسأل الله أن يعود إلي مصر في أقرب فرصه وفي أحسن حال, سالماً غانماً ومازلنا نطلب من المسلمين جميعاً, مواصلة الدُعاء حتى نراهُ مباشر والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    الشيخ حفظه الله: الله يبارك فيك الله يحفظك.
    تمت كلمة الشيخ حفظه الله نسألكم الدعاء(أختكم أم محمد الظن)
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    2,418

    افتراضي رد: تفريغ عطر الكلام اللقاء الخاص مع الشيخ أبي إسحاق من ألمانيا

    في هذا اللقاء الطيب إشارات نافعة لمن تأملها.
    نسأل الله لهذا الشيخ المبارك الشفاء والمعافاة ,وأن يبارك لنا في علمه وينفعنا به ,فوالله لقد أحببناه -على البعد- منذ أمد بعيد وكنت أمني النفس بلقائه وأسأل الله أن يحقق لي ذلك.
    بارك الله فيك أختنا الفاضلة ام محمد ونفع بك أبدا.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,073

    افتراضي رد: تفريغ عطر الكلام اللقاء الخاص مع الشيخ أبي إسحاق من ألمانيا

    وجزاكم مثله أخي الكريم وللعلم لدينا سلاسل كاملة مفرغة لشيخنا ولو أردت أي شيء من شيخنا حفظه الله ممكن أوصله له
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •