محاضرة قيمة بعنوان ( صـنـاعـة الفـقـيـه ) للشيخ صالح بن عبد الله بن حميد وفقه الله
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: محاضرة قيمة بعنوان ( صـنـاعـة الفـقـيـه ) للشيخ صالح بن عبد الله بن حميد وفقه الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    73

    افتراضي محاضرة قيمة بعنوان ( صـنـاعـة الفـقـيـه ) للشيخ صالح بن عبد الله بن حميد وفقه الله

    بسم الله الرحمان الرحيم



    الحمد لله وكفى ؛ والصلاة والسلام على رسوله محمد بن عبد الله النبي المصطفى ؛ وبعد : فلن أكثر من الحديث ، ولن أطيل في الكلام ؛ لكيلا آخذ من وقتكم الذي من حقكم أن تمضوه في ظلال هذه المحاضرة القيمة ، وأن تشنفوا أسماعكم بها ، ولقد افتتحت المحاضرة - واختتمت - من قبل سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ – حفظه الله - .


    وسأضع – هنا- تفريغا للمحاضرة – ولستُ أنا من فرغها – مع التنبيه إلى أن في التفريغ أخطاء ، وسقطا وما إلى ذلك ؛ فليعلم هذا ، ثم أضع رابط المحاضرة في الأسفل .


    وهذه عناصر هذه المحاضرة الطيبة باختصار – أخذها من أحد المواقع - :

    الفقه الاصطلاحي


    وذكر معنى الفقه لغةً : مطلق الفهم

    واصطلاحا: العلم بالأحكام الشرعية الفرعية العملية مستمدة من الأدلة التفصيلية .

    ثم تحدث عن الصناعة والصنعة فوضح أن الصنعة :عمل الصانع والصنيعة: ما اصطنعته من خير .

    والصناعة : ملكة نفسانية تصدر عنها الأفعال الاختيارية من غير روية.

    الملكة الفقهية وتكوينها


    تحدث فيها أن الصناعة هي عبارة عن ملكة ، فالملكة من حيث ما يتكون لدى المنسوب له هذا الصنعة من علم واستعداد وموهبة .

    وذكر أن الصناعة تقوم على ثلاث دعائم وهي :
    1 - الموهبة أو الملكة
    2 - الإنتاج
    3 - الطبع

    وعن الفرق بين الصناعة والصنعة أكد أن الصناعة خبرة تقتضي معالجة حرفة ما مدة طويلة حتى يبلغ المرء فيها مرحلة الإنتاج بطواعية وقدرة .

    أما الصنعة فتطلق على التثقيف والإتيان بمنتج يظهر التثقيف .

    ثم تحدث بعد ذلك عن :
    - الفقيه في عصر النبي صلي الله عليه وسلم

    فالفقيه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم هم القراء .

    - أسس صناعة الفقيه :

    1- إخلاص النية لله عز وجل .

    2- ملازمة خشية الله والتحلي بعمارة الظاهر والباطن .

    3- التحلي بخصال العلم من حيث السمت والهدي الصالح .

    4- الصبر والتمهل .

    5- علو الهمة وعدم احتقار الذات .

    6- تتبع سير الفقهاء .


    ضوابط التأهيل الفقهي

    1- أن يكون متمكنا من ملكته الفقهية ومعرفة الكتاب والسنة .

    2- أن يبدأ في البحث عن الحكم الشرعي .

    3- التمهيد في بيان حكم النازلة .

    4- عدم الاشتغال في المسائل التي يستبعد وقوعها .

    5- ذكر الدليل للحكم .

    6- تحقيق المصلحة الشرعية .

    7- مراعاة ترتيب المقاصد .

    8- التوسط .

    9- استشارة أهل الخصائص .

    10- مراعاة السياسة الشرعية .


    - خاتمة بأهمية المجامع الفقهية والمؤسسات العلمية في صناعة الفقيه


    نـــص الـمـحـاضـرة




    صناعة الفقيه


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين أما بعد :

    فإن الفقه في الدين نعمة ربانية ومنحة إلهية يقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين ) متفق عليه .

    المراد بالفقه في هذا الحديث الفقه بمعناه العام وقد اصطلح على معنى خاص للفقه وهو العلم بالأحكام الشرعية العملية المستنبطة من أدلتها التفصيلية .

    والفقه أيها الإخوة منزلته عظيمة ومن أهم العلوم ، ولذلك لو تأملت أي برنامج استفتاء تجد أن معظم أسئلة الناس في الفقه وهذا يبين عظيم منزلة هذا العلم من بين سائر العلوم فكيف تكون صناعة الفقيه ؟

    حول هذا الموضوع تعقد الجمعية الفقهية السعودية محاضرة لمعالي الشيخ الدكتور : صالح بن عبد الله بن حميد والذي هو غني عن التعريف فهو من أكبر فقهاء العصر فهو يرأس مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء ورئيس المجلس العالي للقضاء وقبل أن نستمع من معاليه نتشرف بسماع كلمة من سماحة الوالد شيخنا الذي عودنا على حضور مثل هذه المناسبات سماحة الوالد مفتي عام المملكة الشيخ : عبد العزيز آل الشيخ حفظه الله فنستمع منه كلمة افتتاحية في هذه المحاضرة .



    فضيلة الشيخ /عبد العزيز آل الشيخ


    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه أجمعين أيها الإخوة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الدكتور سعد وفقه الله أتى من المزيد للقاء بكم ولا شك أن جمعية الفقه السعودية حريصة على طرح الموضوعات المهمة النافعة الشاملة التي تحدث فيها علماء العصر وفقهاء الأمة من يستفيد من سماعها الحضور وتكون منهجاً للفقهاء والعلماء لهذا اختير الشيخ صالح وفقه الله لهذه المحاضرة القيمة والتي هي صناعة الفقيه متى يكون الفقيه فقيهاً ومتى نطلق عليه أنه فقيه ونرجع لقول الله جل وعلا ( ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) .

    فالفقه في الدين من علامات الإيمان والتوفيق لما يحبه الله ويرضاه وذلك أن الله أنزل الكتاب تبياناً لكل شي وأكمل الله هذا الدين بهذا القرآن وبسنة محمد صلى الله عليه وسلم .

    " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً "

    القصور إنما يكون في أذهان البشر وتصوراتهم فإن الشريعة كاملة ليس بحاجة لمن يزيد لأن الله قال " ورضيت لكم الإسلام ديناً" فأكمل الله هذا الدين ورضيه لنا وأتم علينا نعمته فهو مشتمل على خيري الدنيا والآخرة إنما القصور يأتي من البشر ، قلة الإدراك وقلة التصور وهذه المحاضرة سوف نتوجه للأمة توجيهاً سليماً لبيان متى يكون هذا فقهيه ومتى يصدق على الإنسان هذا اللقب وما هي الوسائل التي يتحقق بها هذا الوصف ؟

    -لا شك أن الكتاب والسنة وفهمهما وما أحاط بهما من نعم الله على عباده ولهذا قال علي رضي الله عنه أن الفقيه أخصكم رسول الله بفهم كتاب الله إلا فهماً يؤتيه عبداً لكتابه ، فالفهم هو توفيق الله للعبد أن الله يفتح على بعض العباد فتحاً عظيماً وينير الله بصائرهم ويمنحهم من الفقه بدين الله والفهم عن الله من لا يسبقهم أحد ولهذا قال علي إلا فهماً يؤتيه الله عبداً لكتابه فالفهم في كتاب الله والتبصر فيه نعمة من الله ولهذا ابن عباس رضي الله عنه لما دعا له النبي بقوله اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل صار له شأن عظيم من الفقه في دين الله والفهم في كتاب الله واستنباط الأحكام منها هكذا الصحابة رضي الله عنهم خيار الأمة والتابعين بعدهم كل أولئك قرؤوا القرآن والسنة وتفقهوا فيهما وفتح الله على قلوبهم لقوة الإخلاص وحسن القصد والحرص على الحق فنسأل الله أن يثبتنا وإياكم وأن يجعلنا ممن فقهوا عن الله مراده فقه يقتضي منا العمل والتطبيق والإجزام بالحق .

    ونشكر الشيخ صالح رغم أعماله وأشغاله إلا أن وفقه الله لم يبخل علينا بهذه المحاضرة التي نرجو أن تكون إن شاء الله مفيدة وتوافق آذان صاغية وقلوباً واعية ونسأل الله له ولنا التوفيق والسداد وندعوه إلى التحدث عن محاضرته نسأل الله أن يعيننا وإياه .

    معالي الشيخ الدكتور : صالح بن عبدالله بن حميد

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ونشهد أن سيدنا محمد عبد الله ورسوله المبعوث بالرحمة والهدى صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ..

    سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ، الشيخ عبد الله العيسى رئيس الجمعية الفقهية السعودية أصحاب الفضيلة الحضور أشكر للجمعية هذه الدعوة الكريمة لأن أكون بين يديكم وقد اختارت الجمعية هذا العنوان فما وسعني إلا الامتثال كما أشكر لسماحة الشيخ حفظه الله حضوره وأشكر لكم حضوركم ولا سيما أنكم تعلمون وأعلم مشاغل سماحته ولكنه يأبى إلا أن يشجع الجمعية وإلى أيضاً أن يكون في مقدمة أهل العلم والفضل ليشجع الحاضرين بل أيضاً يشجع مثلي في سبيل أن أقدم شيئا مما فتح الله علي عز وجل .

    والحقيقة وإن كنت مسروراً من هذا ومن هذه الكوكبة من كبار أهل العلم وسروري لإحسانهم الظن بالمتحدث ولكن لا شك قطعاً أن هذا يجعل المسئولية كبيرة و أن ما سأقدمه لا يتناسب مع هذا الجمع الكريم من أهل العلم ولكنني أرجو أن يسجلوا ما يسمعوا وأتشرف بمداخلتهم وملاحظاتهم السديدة ومن هنا اجتهدت أن أجعل هذه الكلمة عناصر وأرجو أن يسمح الوقت بالكلام عنها كلها لأن بعضها يدل على بعض وسوف يكون وقفة غير قصيرة حول معنى صناعة الفقيه والعناصر التي سوف أتناولها إذا يسر الله وبارك في الوقت معنا

    الفقه وصناعة الفقيه ، الفقه الاصطلاحي ،الملكة الفقهية وتكوينها والفقيه في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وأسس صناعة الفقيه وضوابط التأهيل الفقهي وخاتمة بأهمية المجامع الفقهية والمؤسسات العلمية في صناعة الفقيه .

    لا شك أن اختيار الجمعية لهذا الموضوع ينبع من طبيعة تخصصها والعناية بالفقيه وإعداده وثقل ملكته الفقهية من أهم ما يثري الفقه ويجعل الفقيه مدركاً لأصول الاستنباط ثم مستوعباً لقضايا عصره لاشك مما لا يذكر منها في كتب المتقدمين ، فالقضايا والنوازل تتجدد وتختلف وتتغير وتبقى شريعة الإسلام ثابتة شاملة صالحة لكل زمان ومكان وهذا هو المطلوب من الفقيه أمام هذا التطور والتغير في الزمان والأحداث أن يتدرب للوصول للحكم الشرعي كما يقول الإمام الشافعي رحمه الله كل ما نزل بمسلم ففيه حكم لازم إلا وعلى سبيل الحق فيه وعليه إذا كان فيه حكم التبعة وإذا لم يكن فيه بعينه طلب الدلالة على سبيل الحق فيه بالاجتهاد .

    الحقيقة أن الفقه معناه من حيث اللغة أمام هذا الجمع الكريم متخصص لا يحتاج أن نقف عنده ولكن أشير أن هناك من قال أنه مطلق الفهم ومنهم من قال أنه يخص الأمور الدقيقة ، أما في الاصطلاح كذلك أيضاً لن أقف طويلاً لكن أختار ما عرف أنه:

    العلم بالأحكام الشرعية الفرعية العملية مستمدة من الأدلة التفصيلية ، ما ذكروه في بعض صفات الفقيه في التعريف لأنه يفيدنا في حديثنا عن صناعة الفقيه فقالوا الفقيه هو المجتهد وقالوا هو الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة البصير بذنبه المداوم على عبادة ربه الورع الكاف عن أعراض المسلمين وقالوا هو العالم بأفعال العباد التي يسوغ فيها الاجتهاد ، وقالوا هو العالم بأحكام الله تعالي في الظاهر والباطن طبعا الظاهر من الأحكام الظاهرة والباطن بما يتعلق بأحكام القلوب من الخشية والورع .

    لا شك أن كل ذلك مطلوب من الفقيه ليكون فقيهاً فالفقيه له الحق أن يجمع ذلك كله والله المستعان .

    أما الصناعة فكان لي معها وقفة طويلة وهي كلام متخصص يتحدث للمتخصصين ولا أقول ذلك اعتدادا ولكن أقوله طرحاً حتى يسدد الكلام في ذلك ، فما وجدت للمصادر المتقدمة حديث عن الصناعة وصناعة الفقيه لأنها تدلنا كيف تكون الصناعة وما المراد بالصناعة ولهذا قال الصناعة صنع صنعته صنعاً والاسم الصناعة والصنعة ، والصنعة لغة عمل الصانع والصنيعة ما اصطنعته من خير ومن هنا نبدأ الطرح الفني الذي يهمنا فيه فهم صناعة الفقيه إن صح التعبير .

    فالصناعة في الاصطلاح على ما كان صنعة لعلم معين يقال صناعة الأدب وصناعة التاريخ ويقولون صناعة القرار وهذا الكتاب لأبي هلال العسكري وففاه عام 395 مما يدل على أن المصطلح كدليل على الأمور المعنوية العلمية والأدبية بأنه قليل وليس بالماديات أو الحرف كصناعة التجارة والنجارة إلى أخره ..

    الصناعة : ملكة ملكة نفسانية تصدر عنها الأفعال الاختيارية من غير روية ولى وقفة عند عبارة روية :

    الصناعة ملكة نفسية فالصناعة ملكة وأثر فهو هنا يقول الصناعة ملكة نفسانية تصدر عنها الأفعال الاختيارية من غير روية .

    إذن هو نحى في معنى الصناعة معانيين الأول أنه ملكة والثاني أنه علم فالملكة من حيث ما يتكون لدى المنسوب له هذا الصنعة من علم واستعداد وموهبة أو الصناعة تطلق على العلم نفسه وما حصله المنسوب إليه من علم إن كان فقهياً أو أديباً إلى أخره ...

    لكن قوله من غير روية ملكة نفسانية تصدر عنها الأفعال الاختيارية من غير روية قلت أن هذا محل تأمل فما تمكنت أن أبحث عن مصطلح روية في مصطلحات المتقدمين فالروية هنا بمعني العجلة وهذا محل نظر أما إذا كان المراد بالروية عدم التكلف والتمشي مع السجية فهذا ظاهر أما إذا كان تعجل فأستبعده جداً ليس عندي وقت كان ينبغي أن أراجع المراد بروية سواء مصطلح أو معناه في اللغة كذلك قالوا العلم صنعة وكل صنعة تحتاج إلى صانع ومن هنا ندخل إلى مفهوم صناعة الفقيه العلم صنعة تحتاج إلى صانع ولابد من تعلمها تحتاج إلى معلم حاذق ، والصناعة خبرة تقتضي معالجة حرفة ما فالدوجاني قال العلم ملكة وهنا قال خبرة ، الصناعة خبرة تقتضي معالجة حرفة ما مدة طويلة حتى يبلغ المرء فيها مرحلة الإنتاج طواعية وقدرة .

    أي لا بد أن يكتسب من الخبرة ما يصل فيه أن يجتمع عنده وصفان الطواعية والقدرة ، القدرة الملكة المنتجة وليست الفطرية التي مع الاكتساب بطواعية وتكلف التكلف المقصود به فوق الطبيعي فالمعروف أن الصنعة تحتاج إلى تكلف لأن غيره لا يملك ما يملك هو ، فعلى كل حال بطواعية وقدرة .

    ومن ثم فالصناعة في العلم حرفة تقتضى أن يعالجها الباحث وطالب العلم والساري في تحصيله بأناة وصبر ويختبرها بالمطالعة والاستنتاج ويجربها بالكتابة تلو الكتابة حتى يتملكها في يده فيتملك القيادة .

    أما أبو البقاء قال أن الصناعة كل علم مارسه الرجل سواء كان استدلالياً حتى سار كالحرفة له فإنه يسمي صناعة وقيل كل عمل لا يسمى صناعة حتى يتمكن فيه ويتدرب .

    وقيل الصَنعة العمل ، والصناعة قد تطلق على ملكة فيصدر بها على استعمال صاحبها واستعمال المسموعات على وجه البصيرة لتحصيل غرض من الأغراض

    فالصناعة تطلق على ملكة مع خبرة حتى يكون حتى يقدر بها القدرة على استعمال المسموعات لتحصيل الأغراض حسب الإمكان والصِناعة والصَناعة أيضاً فرقوا بينهم بالفتح تستعمل في المحسات وبالكسر في المعاني وكهذا قالوا وأن لا أدقق في متابعة هذا التفريق الدقيق .

    لا أعتذر عن علم أو كلام قد يكون دقيقاً يكون أمامكم من المسلمات لديكم لكننا في مجتمع متخصص في جمعية فقه فيحتاج إلى مثل هذا الطرح أحتاج أن استمع وأسدد من قبلكم فهي ليست محاضرة عامة ولكني أريد منكم التسديد في هذا فالصناعة بالفتح تستعمل في المحسوسات وبالكسر في المعاني وقيل بالكسر الصناعة حرفة الصانع وقيل هي أخص من الحرفة لأنها تحتاج في حصولها إلى مزاولة فالصناعة أخص من الحرفة ، والصنع أخص من الفعل كذا العمل أخص من الفعل فإن العمل فعل قصدي لا ينسب إلى الحيوان والجماد فالفعل لا ينسب للحيوان وكذا العمل ، كذلك أيضاً العلاقة بين الصناعة والحرفة أن الصناعة أخف من الحرفة وإن شئتم المزيد أيضاً فرقوا بين الحرفة والحُرفة وهذا استغرقته كتب الأدب فتناقل الأدباء والشعراء وهم ذوى صنعة في ميدانهم تناقلوا نعتهم لصناعتهم بالحرفة بكسر الحاء ويقرنوها بالحُرفة بضمها والحرمان والبؤس وسوء الحظ ومن ذلك قول عمر ابن الخطاب رضي الله عنه لحُرفة أحدهم أشد علىّ من عينته وقول حنظلة البرمكى ما أنصفتني يد الزمان ولا ادركتني حُرفة الأدب وهو الذي ذكر بعد ما فقد والديه ما ترك درهما أصن به وجهي يوماً عن ذي الطلب .

    وقيل في رثاء عبد الله بن المعتز الذي بويع بخلافة فلم يتم له الأمر إلا يوماً واحداً يقول لله درُكا من ملك بمضيعة ناهيك في العلم والعلياء حسب ما فيه لو وليت فتنقصه كما أدركته حُرفة الأدب .

    ذريق البغدادي وهو معروف في قصيدته وهو الذي دفع حياته ثمن لسعيه وقيل أنه باع بعض الكتب ضيقاً لما هو فيه وأيضاً أبو حيان التوحيدي وقيل أيضاً أنه أحرق كتبه وكتب رسالة يدعو فيها لتخليصه من الفقر وقال يأيها الشيخ خلصني من التكفف وأطلقني من لبس الفقر وأطلقني من قيد الدر فقد والله بُح الحلق وتغير الخلق ، وقال أغرب خلف الرزق وهو مشرق وأقسم لو شرقت ليغرب .

    فالحُرفة والحرفة يفرقون بينها هذا مما اقتضاه الكلام عن الصنعة والصناعة والعلاقة بينهما .

    والصناعة تقوم على ثلاث دعائم :

    1-الموهبة أو الملكة والاكتساب والتحصيل .

    2-الإنتاج منه التأليف والتدريس وكل ما يدل على الإنتاج إذن هي من مقومات الصناعة والصنعة الملكة والتحصيل والإنتاج فمن حصلها فممكن أن يقال أنه صاحب صنعة وقالوا لا تقوى الصنعة إلا بالطبع ولا يتمكن الطبع إلا بالصنعة فكلاهما تبع للأخر ومتعلق به .

    3-الطبع :لا تقوى الصنعة إلا بالطبع ولا تقوى الطبع إلا بالصنعة وهي الخبرة والكسب ، أما صناعة الفقيه بالتركيب الإضافي كما يقال لم أجد من تحدث عن هذا المعني حتى في المعاصرين لم أجد من تكلم عن صنعة الفقيه كمركب إضافي.

    إن صنعة الفقيه تعني إعداد الفقيه وتنمية ملكته الفقهية وقدرته العلمية بالأدلة الشرعية وتكييف نوازل عصره

    ولو ذهبنا للمقارنة بين صنعة الفقيه وصناعة الفقيه لوجدنا أن هذا شي من المستلمح وأننا أيضاً نتكلم عن دقائق إذا افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا افترقا فيمكن أن نقول أن صناعة الفقيه من إضافة الشي إلى مفعوله أي الوسائل فتكون صناعة بمعني الوسائل ، الوسائل والأدوات التي تصنع الفقيه وتعينه على إيجاده وتكوينه صنعة وصنعة الفقيه ممكن أن تكون من إضافة الشى وفاعله صنعة فتكون بمعني مهمة الفقيه ووظيفته وهي فقه وطرق اكتسابه وتحصيله .

    أيضاً هناك فرق أخر بين الصناعة والصنعة :

    أن الصناعة خبرة تقتضى معالجة حرفة ما مدة طويلة حتى يبلغ المرء فيها مرحلة الإنتاج بطواعية وقدرة .

    أما الصنعة فتطلق على التثقيف والإتيان بمنتج يظهر التثقيف .

    فالتفرقة عادة كما تعلتم في نشأة العلوم أن كل ما زاد البحث فيها وانفرد كل لفظ بمصطلح أو علم بقواعده بحسب كلما زاد طرحه عالجه مختصون فإنه يأخذ مزيد من حجمه ويأخذ أبعاده وأركانه وشروطه .

    وهكذا حينما نغرق في موضوع الصنعة والصناعة فيمكن أن نجد تفريقاً :

    لكن ممكن أن نقول أن الصناعة خبرة تقتضي معالجة حرفة ما مدة طويلة حتى يبلغ المرء فيها مرحلة الإنتاج بطواعية وقدرة أما الصنعة فتطلق على التثقيف والدربة والإتيان بمنتج يظهر التثقيف .

    وقد وجد مصطلحات متقدمين مثل الملكة الفقهية ، تكوين الملكة الفقهية والمتقدمين ذكروا شيئاً جميلاً وهي القوة القريبة .

    ومعلوم أيضاً حينما قال الزركشي في البحر المحيط عرف المفتي قال من كان عالماً بجميع الأحكام الشرعية بالقوة القريبة من الفعل فهو يقول كان عالماً بالجميع فإنه يبين أنه يستطيع إذا سئل أن يجيب .

    واذكر مزيد من الإيضاح في معني القوة القريبة ورأى الحنبلي في شرح الكوكب قال تعريف الفقه معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالقوة القريبة وفسرها بالتهيؤ الفتيا بالاستدلال فممكن أن نقول من مرادفة صنعة الفقيه :

    الملكة الفقهية، القوة القريبة

    إذن القوة القريبة هي: الملكة الخاصة التي يملكها الفقيه لتحصيل الحكم الشرعي وقدرته على الوصول إلى مسائل من مصادرها أما غير الفقيه فليس عنده هذه القوة لأنه لا يملك الملكة إلى الوسائل التي يصل بها إي وسائل محكمه .

    ممكن مزيد إيضاح فإن الفقيه إذا سئل عن مسالة في مجلسه فإن كان عالماً بحكمها فإنه يجيب في الحال وهذه هي القوة بالفعل وإن لم يستعمل الجواب فعنده القوة القريبة التي تمكنه من مراجعة مسالة في مظنها وإعمال فكره وتحصيل الجواب إما بنصه وإما باستنباط وفهم بعد مراجعة .

    أما غير فقيه فلو بحث وفتش أمره كله فلا يستطيع تحصيل مسألة لأنه لا يملك القوة القريبة أي أنها جزء من صناعة الفقيه .

    إذا جمعنا اللفظين يخرج المعني المركب من صناعة الفقيه .

    العلماء تكلموا عن الملكة وقالوا أنها صفة راسخة في النفس وتحقيقها أن يحصل للنفس هيئة بسبب فعل من الأفعال ويقال لتلك الهيئة كيفية نفسانية وتسمي حالة ما دامت سريعة الزوال فإذا تكررت ومارست النفس لها حتى ترسخ تلك النفس فيها وصارت باطئة الزوال فتصير ملكة وبالقياس بالفعل عادة وخلقاً فالفعل لا يكون عادة إلا بالتكرار والممارسة والاعتياد وعليه فتكون الملكة الفقهية صفة راسخة في النفس تحقق الفهم للنص الشرعي ودلالاته ومقاصده فيتمكن من إعطاء الحكم الشرعي للقضية المطروحة إما برده إلى أدلة الفقه أو استنباطه للأدلة الشرعية والقواعد الكلية .

    ويمكن القول أنها تتكون من كما أشار سماحة المفتي أنها تتكون أي الملكة من فقه النفس وهي صفة في النفس جبلية تحقق لصاحبها دقة الفهم لمقاصد الكلام كالتفريق بين المنطوق والمفهوم وفي هذا يقول السيوطي وفقه النفس لا بد منه وهو غريزة لا تتعلق بالاكتساب بمعني ملكة ذاتية فطرية ناشئة مع صاحبها .

    أيضاً من المكونات القدرة على استحضار الأحكام الشرعية وذلك بالإحاطة بمبادئ الفقه وقواعده قال ابن خلدون الملكة الإحاطة لمبادئ العلم وقواعده والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من أصوله .

    أيضاً عندنا فقه النفس وعندنا القدرة على الاستحضار أيضاً القدرة على الاستنباط الأحكام العملية وهي صفة مكتسبة تحصل بالتضلع بالعلوم الشرعية وعلوم اللغة وسائر العلوم المطلوبة للاستنباط .

    والزركشي يقول في كلمة جامعة لطيفة يقول في البحر المحيط ليس يكفي في حصول الملكة علي شي تعرفه بل لا بد من الأرتياض يعني التدريب في تدريبه إنما تصير للفقيه ملكة الاحتجاج واستنباط المسائل أن يرتاض في أقوال العلماء وما أتوا به في كتبهم وربما أغناه ذلك عن العناء في أمور كثيرة وإنما ينتفع صاحب الملكة إذا تمكن من معرفة الصحيح من تلك أقوالها من فأسدها ومما يعينه على ذلك أن تكون له قوة على تحليل الكتاب ورده إلى الحجج فما وافق فيها التأليف فهو الصواب وما اختلف عن ذلك توقف صاحب الملكة فيه .

    الفقيه في عصر الرسول صلي الله عليه وسلم

    القراء يراد بهم الفقهاء عندما استحر القتل بالقراء فقاموا بجمع القرآن ، لاشك أنه برز في عهد النبي صلي الله عليه وسلم فقهاء أبو بكر رضي الله عنه كان إمام الفقه في الصحابة حينما كانت حروب الردة قال أنس رضي الله عنه رحم الله أبا بكر ما كان أفقهه حينما كان يفرق بين الصلاة والزكاة وكان صلي الله عليه وسلم حينما دعا للعباس أن يفقهه في الدين ويعلمه التأويل شمولاً أى الفقه الشامل لكل الجوانب وكذلك قوله صلي الله عليه وسلم وعلمه التأويل ليس التفسير وحده إنما الفقه بأبعاده من فقه النفس وفقه الناس

    الأسس التي يمكن أن يكون عليها صناعة الفقيه

    أنا حصرت سبعة ولكنها ليست حاصرة فبعضها ممكن أن يدل على ما لا يذكر طبعاً .

    1-إخلاص النية لله عز وجل وهذا أمر معلوم وأصل لكل أصول العلوم الشرعية بل في العبادات كلها وكل عمل لله يشترط أن يكون فيه الإخلاص والالتزام بسنة النبي صلي الله عليه وسلم ونهج السلف الصالح .

    2-ملازمة خشية الله سبحانه وتعالي والتحلي بعمارة الظاهر والباطن والتعلق بالله والحفاظ على شعائر الإسلام وإظهار السنة والعمل ومن ذلك قول الإمام أحمد رحمه الله أصل العلم خشية الله فيلزم خشية الله في السر والعلن فإن خير البرية من يخشى الله تعالي الذين أمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية وذلك لمن خشي ربه ثم قال سبحانه في آية أخرى إنما يخشى الله من عباده العلماء إذن فخير البرية هو العالم وهذا استنباط جميل جداً بالجمع بين الآيتين .

    3-التحلي بخصال العلم من حسن السمت والهدى الصالح والسكينة والوقار والخشوع والتواضع ولزوم المحجة مع الله في الظاهر والباطن .

    قال ابن سيرين رحمه الله كانوا يتعلمون الهدى كما يتعلمون العلم وأيضاً من المقومات .

    4-الصبر والتمهل وعدم الاستعجال لهذا يروى ابن قاسم عن الإمام مالك رحمه الله إني لأفكر في المسالة منذ بضعة عشر سنة فما اتفق لي فيها رأى إلى الآن وقال ابن مهدي سمعت مالك عندما عرضت على مسالة يقول أسهر فيها عامة ليلي ، ربما مكثت في المسالة ثلاثة سنين قبل أن اعتقد فيها شيئاً .

    5-يجب أن يكون الفقيه على قدر كبير من علو الهمة وعدم احتقار الذات لهذا قال ابن عبد البر لا أعلم كلمة أضر من كلمة ما ترك الأول للأخر شيئاً وصواب العبارة كم ترك الأول للأخر قال أبو تمام لا زلت في شكري في حلة لابسها ذو سلب فاخر يقول من تقرع أسماعه كم ترك الأول للأخر .

    6-تتبع سير الفقهاء فلا شك أنه في تتبعها والجد في تحصيلها والنظر في كيفية تكوين الملكة الفقهية ما يثرى الفقيه وينمي تكوينه .

    فالمقومات تكاد تكون خلقية وفكرية

    قال عربي ألا يخلط تعليم العربية والشعر والحساب لكن ابن خلدون لم يقبل رأى هذا العربي قال أن العوائد لا تساعد على هذا وأن المقدم هو دراسة القرآن الكريم لأنه ما دام في الحكم فلا يتجاوز بلوغ صعب جبره ، أما الخلط بين علمين فهذا يختلف باختلاف المتعلم في النشاط والاستعداد إلى آخره .

    ضوابط التأهيل الفقهي


    1-أن يكون متمكنا من ملكته الفقهية ومعرفة الكتاب والسنة واللغة وفقهها وبلاغتها والنسخ والأصول والمصالح إلى أخره .

    2-أن يبدأ في البحث أن يبذل ما في وسعه للبحث عن الحكم الشرعي وذلك بتتبع طرق الاستنباط المعروفة السعي في ذلك على سنن النظر المعهودة وقد يلجأ إلى القياس وقد يجده منصوصاً إلى أخره وأن يذكر الحكم بدليله كما قيل إذا سئل المستفتي عن شي وكانت حاجته تدعو له فليدله فيسد عليه الباب .

    3-التمهيد في بيان حكم النازلة إذا كان الحكم مستغرباً جداً مما تألفه النفوس فينبغي المفتي أن يوطأ قبله ما يكون به دليل فتأمل قوله سبحانه قصة زكريا بعد أن صار شيباً فذكر مقدمتا بين يدي قصة المسيح التي من غير أب فإن النفوس لا تتخيل بولادة ولد من غير أب إلى أخره .

    4-لا ينبغي الاشتغال في المسائل التي يستبعد وقوعها ولهذا ابن عباس يقول ما رأيت قوماً كانوا خيراً من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم ما سئلوا إلا عن ثلاثة عشر مسالة إلا كانوا في القرآن وشرح ابن القيم المقصود بهذا .

    الزركشي يقول المجتهد فيه وهو كل حكم شرعي يقصد به العلم فيه دليل قطعي .

    5-لا بد أن يدلل المجتهد لحكمه ولابد أن يكون عنده تصور تام وأن يكون محيطاً بعصره وأن يراعى المجتهد المحيط بالنازلة سواء كان زمنياً أو مكانياً أو تغير في الأحوال والظروف وعلى الناظر مراعاة ذلك التغير ينبغي أن يعلم أن الأحكام الشرعية ثابتة لا تتغير بمرور الزمان ولا الأحوال فالحكم الشرعي لازم لعلته هذا الكلام لأبن القيم رحمه الله فعند اختلاف أحوال الزمان والناس تختلف علة الحكم ولكن الأحكام الشرعية لا تتغير ، يتغير الاجتهاد تبعاً لوجود المدرك والأصول ترجح على ما سبق الحكم به .

    ذكر الإمام الشاطبي في هذا كلاماً نفيساً الأفعال مقصود شرعاً كانت موافقة أو مخالفة لا يحكم على الأفعال إلا بعد النظر إلي ما يرد .

    6-تحقيق المصلحة الشرعية وهذا كلام معروف في المصالح فلو لم تكن المصلحة حجة أيضا إلى خلو الوقائع عن الأحكام الشرعية إما لنص أو قياس أو الإجماع فيها وذكروا ضوابط النظر في المصلحة ولا أشغلكم به .

    7-مراعاة ترتيب المقاصد وتقديم الأهم فالمهم الشاطبي يقول إن وضع الشرائع هو مصالح للعباد في العاجل والأجل معاً .

    8-التوسط والاعتدال بقاعدة رفع الحرج والاستدلال لهذه القاعدة وتأصيلها .

    9-التثبت والتحلي واستشارة أهل الخصاص فهنا مراعاة التثبت والتحلي وعدم الاستعجال وهنا روى قول النبي صلي الله عليه وسلم من أفتي بفتيا غير ثبت فإنما إثمه على ما أفتاه فلا بد من التثبت وخاصة في النوازل المعاصرة .

    10- مراعاة السياسة الشرعية ومراعاة أحوال المكلفين عن التطبيق ومراعاة المتغيرات والبعد عن منهج التضييق والتشديد والبعد عن منهج التسهيل والترفيق فالقرآن هو السمة الذي وفق له العبد ولا سيما الفقيه وهو الالتجاء إلى الله عز وجل وسؤاله الأعانه والتوفيق قال الملائكة سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم وموسى عليه السلام قال رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري وأحلل العقدة من لساني يفقهوا قولي من لطيف ما ذكر في هذا واجعل لي وزيراً من أهلي هارون أخي اشدد به أزرى وأشركه في أمري كي نسبحك كثيراً ونذكرك كثيراً لماذا قال العلماء كي نسبحك كثيراً قال أهل العلم أنه حينما سئل ربه أن يشرح صدره معناه أنه إذا نجحت الدعوة كانوا يسبحون كثيراً أي أن تنجح الدعوة وينتهي من مهمته هو وأخوه وقد أجاب الله دعوته وقال قد أوتيت سؤلك يا موسى .

    وكلام ابن القيم جميل في ذلك لعلى أختم به

    ينبغي للمفتي أن يوفق إذا نزلت به المسألة أن ينبعث من قلبه الافتقار الحقيقي الحالي لا العلمي المجرد إلى ملهم الصواب ومعلم الخير وهادي القلوب أن يلهمه الصواب وأن يفتح له طريق السداد ويدله على حكمه الذي شرعها لعباده في هذه المسألة فمتى قرع هذا الباب فقد قرع باب التوفيق من أجدر من امن فضل ربه ألا يحرمه إياه فإذا وجد في قلبه هذه الهمة فالبشرى التوفيق فعليه أن يوجه وجهه إلى منبع الهدي ومطلع الصواب ومطلع الرشد والنصوص من القرآن والسنة فيستفرغ وسعه في تعلق حكم النازلة منها فإن ظفر بذلك أخبر به وإن اشتبه عليه بادر إلى التوبة والاستغفار والإكثار من ذكر الله فإن العلم نور الله يقذفه في قلب عبده والهوى رياح عاصفة تطفي لك النور شيخ الإسلام ابن تيمية إذا استصعب مسائل فر منها إلى التوبة والاستغفار واللجوء إلى الله والاستفتاح من خزائن رحمته .

    أهمية المجامع الفقهية والمؤسسات العلمية في صناعة الفقيه


    لا شك أن الفقه الإسلامي مع تنوع المذاهب فيه إنه في الحقيقة قادر على استيعاب المسائل المعاصرة وما حصله أهل المجامع جزأهم الله خيراً في مجلاتهم ثروة من المفاهيم والمعلومات والأصول حتى يتمكن الفقه الإسلامي أن يستجيب لجميع مطالب الحياة وحاجاتها .

    وبذلك أختم وصلي الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

    فضيلة الشيخ/ عبد العزيز آل الشيخ


    الحمد لله وصلى الله على رسول الله نشكر لمعالي الدكتور الشيخ صالح بن حميد على هذه المحاضرة الطيبة وهذه التنبيهات المفيدة التي نرجو من الله أن تكون طريقاً للخير وسبباً لفهم المراد لكي يجتهد طالب العلم في أن يكون من الفقهاء ليفهم هذه القواعد ويستدل بها ويستعين بها في مستقبله إن شاء الله وصلى الله على محمد .





    والله الموفق




    .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    الدولة
    عمان-الأردن
    المشاركات
    514

    افتراضي رد: محاضرة قيمة بعنوان ( صـنـاعـة الفـقـيـه ) للشيخ صالح بن عبد الله بن حميد وفقه الل

    جزاك الله خيراً

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •