الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله سؤال وجواب
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله سؤال وجواب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    Arrow الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله سؤال وجواب

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله
    سؤال وجواب
    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا , وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يُضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله , صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ؛ والذين اتبعوهم بإحسان إلى يوم الدين , وسلم تسليما كثيرا . فهذا كتاب الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي سؤال وجواب نسأل الله عزوجل أن يعيننا علي الانتهاء منه ويجعل عملنا خالص لوجهه الكريم
    ______________________________ ________________
    المتن:وهِيَ ارْتِفَاعُ الْحَدَثِ،ومَا في مَعْنَاهُ، وَزَوَالُ الخَبَثِ. المِياهُ ثلاثةٌ: طَهُورٌ لا يَرْفَعُ الحَدَثَ ولا يُزِيلُ النَّجَسَ الطَّارِئَ غَيْرُهُ. وَهُوَ الْبَاقِي على خِلْقَتِهِ، فَإِنْ تَغَيَّرَ بغير مُمَازجٍ كَقِطَع كَافُور أو دُهْنٍ، أو بملْحٍ مَائِيٍّ، أوْ سُخِّن بنَجَسٍ كُره. وإِنْ تَغَيَّر بمكثِهِ، أو بما يَشقُّ صَوْنُ الماءِ عنه من نابتٍ فيه، وَوَرَقِ شَجَرٍ،. أو بمُجَاوَرَةِ مَيْتةٍ، أو سُخِّنَ بالشَّمس، أو بطَاهر؛ لم يُكْرَه، وإِن استُعْمِلَ. في طهارةٍ مُسْتَحبَّةٍ كتجديد وُضُوءٍ، وغُسْل جُمُعَةٍ، وغَسْلةٍ ثَانيةٍ، وثالثةٍ كُرِهَ. وإن بلغ قُلَّتين ـ وهو الكثيرُ ـ . وهما خَمسمائة رَطْلٍ عراقيٍّ تقريباً، فَخالَطَتْهُ نجاسةٌ غَيرُ بولِ آدميٍّ، أو عَذِرته المائعةِ، فلم تغيِّرهُ، أوْ خَالَطَهُ البَوْلُ، أو العَذِرَةُ، ويَشُقُّ نَزْحُه كَمصَانع طَرِيقِ مَكَّةَ فَطَهُورٌ. ولا يَرْفَعُ حَدَثَ رَجُلٍ طَهُورٌ يَسيرٌ خَلَتْ به أوْ رُفِعَ بقليله حَدَثٌ، .. امرأةٌ لطَهَارةٍ كَامِلَةٍ عن حَدَثٍ . وإِن تغيَّر لونُه، أو طعْمُه، أو ريحُه . بطَبْخٍ، أو سَاقِطٍ فِيه، أو غُمِسَ فِيه يَدُ قَائمٍ مِنْ نَوْمِ ليلٍ نَاقضٍ لوضُوءٍ، أوْ كان آخرَ غَسْلَةٍ زالت بها النجاسة فَطَاهرٌ. والنَّجسُ ما تغيَّرَ بنجاسةٍ، أوْ لاَقَاهَا، وهو يسيرٌ، أوِ انفَصَلَ عَنْ محلِّ نَجَاسَةٍ قَبْلَ زوالها، فإِن أضِيفَ إِلى الماء النَّجسِ طَهُورٌ كثيرٌ غيرُ ترابٍ، ونحوِه،. أوْ زَالَ تغيُّرُ النجسِ الكثير بنفسِهِ، أوْ نُزِحَ منه فَبَقِيَ بعده كثيرٌ غَيْرُ مُتغيرٍ طَهُرَ. شَكَّ في نجاسةِ ماءٍ، أو غيرِه، أوْ طهارته بَنَى على اليَقِينِ، وإِن اشْتَبَهَ طَهُورٌ بنجسٍ حَرُمَ استِعْمَالُهُمَ ا، ولم يَتَحَرَّ، ولا يُشْتَرَطُ للتيمم إِراقتُهمَا، ولا خَلْطُهُمَا،. وإن اشتَبَه بطَاهِر تَوَضَّأ منهمَا وُضُوءاً واحداً، مِنْ هذا غَرْفَةٌ، ومن هذا غَرفةٌ، وصَلَّى صلاةً واحدةً.
    وإِن اشْتَبَهَتْ ثيابٌ طاهرةٌ بنجسةٍ أو بمحرَّمةٍ صلَّى في كلِّ ثوبٍ صلاةً بعددِ النَّجس أو المحرَّم، وزَاد صلاةً.
    ______________________________ ______________
    كِتَابُ الطَّهارة
    باب المياه
    س"مالمراد بقوله كتاب؟
    «كتاب» ، فِعال بمعنى مفعول: أي مكتوب. يعني: هذا مكتوب في الطَّهارة.
    س" عرف الطهارة لغةً واصطلاحاً؟
    الطَّهارة لُغةً: النَّظافة. طَهُرَ الثَّوبُ من القَذَر، يعني: تنظَّفَ.
    اصطلاحاً: تُطلقُ على معنيين:
    الأول أصْل،: وهو طهارة القلب من الشِّرك في عبادة الله، والغِلِّ والبغضاء لعباد الله المؤمنين، وهي أهمُّ من طهارة البدن؛ بل لا يمكن أن تقومَ طهارة البدن مع وجود نَجَس الشِّرك، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة: 28] .
    وقال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «إنَّ المؤمن لا يَنْجُسُ»[( البخاري في الغسل283)].
    الثاني: فَرْع،: وهي الطَّهارة الحسِّيَّةُ.
    س" مالمراد بالحدث مع التمثيل؟
    الحَدَثُ: وصفٌ قائمٌ بالبدن يمنع من الصَّلاة ونحوها مما تُشْتَرَطُ له الطَّهارةُ.
    مثاله: رجل بَالَ واستنجى، ثم توضَّأ. فكان حين بوله لا يستطيع أن يُصلِّيَ، فلما توضأ ارتفع الحَدَثُ، فيستطيع بذلك أن يصلِّي لزوال الوصف المانع من الصَّلاة.
    س" مالمقصود بالنجاسة؟
    النَّجاسة: كلُّ عَينٍ يَحْرُم تناولُها؛ لا لضررها ؛ ولا لاستقذارها؛ ولا لحرمتها هكذا حدُّوها.
    فقولنا: «يحرم تناولُها» خرج به المباحُ، فكلُّ مباحٍ تناولُه فهو طاهر.
    وقولنا: «لا لضررها» خرج به السُّمُّ وشبهُه، فإنَّه حرام لضرره، وليس بنجس.
    وقولنا: «ولا لاستقذارها»: خرج به المخاطُ وشبهُه، فليس بنجس؛ لأنَّه محرَّمٌ لاستقذاره.
    وقولنا: «ولا لحرمتها» خرج به الصَّيْدُ في حال الإحرام، والصَّيْدُ داخلَ الحرمِ؛ فإِنه حرام لحرمته.
    س"مالفرق بين زوال الخبث وإزالة الخبث؟
    «وزوال الخَبَث» أعَمَّ من إِزالة الخَبَث، لأن الخَبَث قد يزول بنفسه، فمثلاً: إذا فرضنا أن أرضاً نجسة بالبول، ثم جاء المطر وطَهَّرَها، فإِنها تَطْهُرُ بدون إزالةٍ مِنَّا، ولو أنَّ عندنا ماءً متنجِّساً بتغيُّر رائحته، ثم زالت الرائحة بنفسها طَهُرَ، .
    س"مالسبب في بدأ المؤلف كتابه بالطهارة؟
    بدأ المؤلِّفُ بالطَّهارة لسببين:
    الأول: أنَّ الطَّهارة تخليةٌ من الأذى.
    الثاني: أنَّ الطَّهارة مفتاح الصَّلاة. والصَّلاة آكدُ أركان الإسلام بعد الشَّهادتين، ولذلك بدأ الفقهاء ـ رحمهم الله ـ بكتاب الطَّهارة.
    س"لماذا بدأ المؤلف كتاب الطهارة بباب المياه؟
    والطَّهارة تحتاج إِلى شيء يُتطهَّرُ به، يُزَال به النَّجسُ، ويُرفعُ به الحدثُ وهو الماء؛ ولذلك بدأ المؤلفُ به.
    س" عرف الماء الطَّهور مع التمثيل ومايختص به؟
    فالطَّهورُ ـ بالفتح ـ: اسم لما يُتطهَّر به وهوالماء الباقي على خلقته حقيقة، بحيث لم يتغيَّر شيء من أوصافه، أو حكماً بحيث تغيَّر بما لا يسلبُه الطَّهوريَّةَ.
    فمثلاً:1-الماء الذي نخرجه من البئر على طبيعته ساخناً لم يتغيَّر، .
    2- الماء النَّازل من السَّماء طَهور، لأنَّه باقٍ على خلقته.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله سؤال وجواب

    س"مالمراد بالماء الباقي علي حقيقته حكماً؟
    كالماء المتغيِّر بغير ممازج، أو المتغيِّر بما يشقُّ صون الماء عنه، فهذا طَهور لكنه لم يبقَ على خلقته حقيقة، وكذلك الماء المسخَّن فإِنه ليس على حقيقته؛ لأنَّه سُخِّن، ومع ذلك فهو طَهور؛ لأنَّه باقٍ على خلقته حكماً.
    س" هل يرفع الماء الطهورالحدث ومالدليل؟
    نعم لا يرفع الحَدَث إلا الماء الطَّهُور. فالبنزين وما أشبهه لا يرفع الحَدَثَ؛ .
    والدَّليل قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا [المائدة: 6] ، فأمر بالعدول إلى التيمُّم إذا لم نجد الماء، ولو وجدنا غيره من المائعاتِ والسوائل.
    س" هل التراب يرفع الحدث ومالذي رجحه شيخنا رحمه الله ومالدليل؟
    1-المذهب" لا يرفع الحَدَث.
    2- مارجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي" أنَّه يرفع الحَدَث.
    الدليل"
    1- لقوله تعالى عَقِبَ التيمُّم: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ [المائدة: 6] ، ومعنى التَّطهير: أن الحَدَث ارتفع، .
    2-وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «جُعلت لي الأرضُ مسجداً وطَهُوراً»[( البخاري في باب التيمم)]
    س: إِذا وُجِدَ الماءُ، أو زال السَّبب الذي من أجله تيمَّم؛ كالجرح إذا برئ،؟
    يجب عليه أن يتوضَّأ، أو يغتسل إِن كان تيمَّم عن جنابة.
    س"هل يزيل الماء الطهور النجس الطاريء مع ذكر الدليل؟
    الأول المذهب"لا يزيل النَّجس الطارئ إلا الماء، .
    الدَّليل"
    1- قوله صلّى الله عليه وسلّم في دم الحيض يصيب الثَّوب: «تَحُتُّه، ثم تَقْرُصُه بالماء، ثم تَنْضَحُه، ثم تُصلِّي فيه»[( البخاري الوضوء227)].
    س"ماوجه الدلالة من الحديث؟
    قوله: «بالماء»، فهذا دليل على تعيُّن الماء لإزالة النَّجاسة.
    2-وقوله صلّى الله عليه وسلّم في الأعرابي الذي بَالَ في المسجد: «أريقوا على بوله سَجْلاً من ماء»[( البخاري220فتح)].
    3-«ولمَّا بال الصبيُّ على حِجْره؛ دعا بماء فأتْبَعَهُ إِيَّاه»[( البخاري 222فتح)]، .
    الثاني مارجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي" إِذا زالت النَّجاسة بأي مزيل كان طَهُر محلُّها؛ لأنَّ النَّجاسة عينٌ خبيثة، فإذا زالت زال حكمها، فليست وصفاً كالحدث لا يُزال إِلا بما جاء به الشَّرع،.
    س"ماهو رأي الفقهاء في تغير النجس الكثير والخمر إذا خللت؟
    قال الفقهاء رحمهم الله: «إذا زال تغيُّر الماء النَّجس الكثير بنفسه صار طَهُوراً، وإِذا تخلَّلت الخمر بنفسها صارت طاهرة»، وهذه طهارة بغير الماء.
    س"ما أقسام النجاسة مع توضيح كل قسم ؟
    القسم الأول"«النَّجس الطَّارئ»، أي: الذي وَرَدَ على محَلٍّ طاهر.
    فمثلاً: أن تقع النَّجاسة على الثَّوب أو البساط، وما أشبه ذلك، فقد وقعت على محَلٍّ كان طاهراً قبل وقوع النَّجاسة، فتكون النَّجاسةُ طارئةً.
    القسم الثاني النَّجاسة العينيَّة" فهذه لا تطهُر أبداً، لا يطهِّرُها لا ماء ولا غيره؛ كالكلب، فلو غُسِلَ سبع مرات إِحداهن بالتُّراب فإِنَّه لا يَطْهُر؛ لأنَّ عينَه نجسة.
    س" هل تطهر النجاسة بالاستحالة مع التمثيل؟
    1-ذهب بعض العلماء :إِلى أنَّ النَّجاسة العينية إِذا استحالت طَهُرت.
    مثال: كما لو أوقد بالرَّوث فصار رماداً؛ فإِنه يكون طاهراً، وكما لو سقط الكلب في مملحة فصار ملحاً؛ فإنه يكون طاهراً، لأنَّه تحوَّلَ إِلى شيء آخر، والعين الأولى ذهبت، فهذا الكلب الذي كان لحماً وعظاماً ودماً، صار ملحاً، فالملح قضى على العين الأولى.
    س"ماحكم الماء الطَهور إذا تغير بغير ممازج؟
    إن تغيَّر الماءُ الطَهور بشيء لا يُمازجه كقطع الكافور؛ فإنَّها تُغيِّر طعمه ورائحته، ولكنها لا تمازجُه، أي: لا تُخالطه، أي: لا تذوب فيه، فإذا تغيَّر بهذا فإنه طَهُور مكروه.
    س"كيف يكون طهوراً وقد تغيَّر؟
    فالجواب: إن هذا التغيُّر ليس عن ممازجة، ولكن عن مجاورة، فالماء هنا لم يتغير لأن هذه القطع مازجته، ولكن لأنها جاورته.
    س"لماذا يكون مكروهاً؟
    فالجواب: لأن بعض العلماء يقول: إنه طاهر غير مطهِّر.. فيرون أن هذا التغيُّر يسلبه الطَّهوريَّةَ فصار التَّعليل بالخلاف، فمن أجل هذا الخلاف كُرِهَ.
    س" هل التعليل بالخلاف يصح؟
    الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي" أن التَّعليل بالخلاف لا يصحُّ؛ لأنَّنا لو قُلنا به لكرهنا مسائل كثيرة في أبواب العلم، لكثرة الخلاف في المسائل العلمية، وهذا لا يستقيم. فالتعليل بالخلاف ليس علَّة شرعية، ولا يُقبل التَّعليل بقولك: خروجاً من الخلاف؛ لأنَّ التَّعليل بالخروج من الخلاف هو التَّعليل بالخلاف. بل نقول: إن كان لهذا الخلاف حظٌّ من النَّظر، والأدلَّة تحتمله، فنكرهه؛ لا لأنَّ فيه خلافاً، ولكن لأنَّ الأدلَّة تحتمله، فيكون من باب «دَعْ ما يَرِيبُك إلى ما لا يَريبُك»[( صحيح الجامع3377)].
    أما إذا كان الخلاف لا حَظَّ له من النَّظر فلا يُمكن أن نعلِّلَ به المسائل؛ ونأخذ منه حكماً. لأن الأحكام لا تثبت إلاَّ بدليل، ومراعاة الخلاف ليست دليلاً شرعياً تثبتُ به الأحكامُ، فيقال: هذا مكروه، أو غير مكروه.
    س" مالحكم لو وضع إِنسان دُهْناً في ماء، وتغيَّر به؟
    لا يسلبه الطَّهوريةَ، بل يبقى طَهوراً؛ لأن الدُّهن لا يمازج الماء فتجده طافياً على أعلاه، فتغيُّره به تغيُّر مجاورة لا ممازجة.
    س"مالحكم لووضعت كسرة من ملح مائي في ماء؟
    الملح المائي: وهو الذي يتكوَّن من الماء، فهذا الملح لو وضعتَ كِسْرةً منه في ماء، فإِنه يُصبح مالحاً، ويبقى طَهوراً مع الكراهة خروجاً من الخلاف..
    س"لماذا لا تنسلب طَهوريته؟
    لأن هذا الملح أصله الماء.
    والتَّعليل بالخلاف للكراهة قد تقدَّم الكلام عليه.
    س"مالحكم لو تغير الماء بملح معدني يُستخرَجُ من الأرض؟
    المذهب"فإنه يسلبه الطَهوريَّةَ ، فيكون طاهراً غير مطهِّر.
    س"ماحكم الماء الطَهور إذا سخن بنجس وماتوجيه الشيخ في هذه المسأله؟
    1- إِذا سُخِّن الماءُ بنجَسٍ تَغيَّر أو لم يتغيَّر فإِنه يُكره.
    مثاله: لو جمع رجلٌ روث حمير، وسخَّن به الماء فإِنه يُكره، فإِن كان مكشوفاً فإِنَّ وجه الكراهة فيه ظاهر، لأن الدُّخان يدخله ويؤثِّر فيه.
    وإِن كان مغطَّى، ومحكم الغطاء كُره أيضاً؛ لأنَّه لا يَسْلَمُ غالباً من صعود أجزاء إِليه. توجيه الشيخ رحمه الله تعالي" أنَّه إِذا كان محكم الغطاءِ لا يكره. فإِن دخل فيه دخان وغَيَّرَهُ، فإِنه ينبني على القول بأن الاستحالةَ تُصيِّرُ النَّجس طاهراً، فإِن قلنا بذلك لم يضر. وإِن قلنا بأن الاستحالة لا تُطهِّر؛ وتغيَّر أحد أوصاف الماء بهذا الدُّخان كان نجساً.
    س" ماحكم الماء الطَهور إذا تغير بمكثه أو بمايشق صون الماء عنه ؟
    1- «وإن تغيَّرَ بمكثه» ، أي: بطول إِقامته، فلا يضرُّ، لأنه لم يتغيَّر بشيء حادث فيه، بل تغيَّر بنفسه، فلا يكره.
    2-: «أو بما يَشقُّ صون الماء عنه من نابتٍ فيه وورَقِ شَجَرٍ» ، مثل: غدير نَبَتَ فيه عُشبٌ، أو طُحلب، أو تساقط فيه ورقُ شجر فتغيَّر بها، فإنَّه طَهُورٌ غير مكروه؛ ولو تغيَّر لونُه وطعمُه وريحُه،.
    والعِلَّة في ذلك: أنه يشقُّ التحرُّز منه، فيشُقُّ ـ مثلاً ـ أن يمنع أحدٌ هذه الأشجار من الرِّياح حتى لا تُوقع أوراقها في هذا المكان. وأيضاً يشُقُّ أن يمنع أحدٌ هذا الماء حتى لا يتغيَّر بسبب طول مُكثه.
    ولو قلنا للنَّاس: إِن هذا الماء يكون طاهراً غيرَ مطهِّر، لشققنا عليهم.
    وإِن تغيَّر بطين كما لو مشى رجل في الغدير برجليه، وأخذ يحرِّك رجليه بشدَّة حتى صار الماء متغيِّراً جدًّا بالطِّين؛ فإِنَّ الماء طَهُورٌ غيرُ مكروه؛ لأنه تغيَّر بمُكْثِه.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله سؤال وجواب

    س: ماحكم الماء الطَهور إذا تغير بمجاورة الميتة؟
    1-المؤلِّفُ: إِنه طَهُور غير مكروه؛ لأن التغيُّر عن مجاورة، لا عن ممازجة، مثاله: غدير عنده عشرون شاةً ميتة من كُلِّ جانب، وصار له رائحة كريهة جدًّا بسبب الجِيَفِ، .
    2-وبعض العلماء "حكى الإجماع على أنه لا ينجس بتغيُّره بمجاورة الميتة[( انظر حاشية الروض لإبن قاسم1\67)]، .
    س:مالذي صححه الشيخ في الماء المتغير بمجاورة الميتة؟
    ولا شكَّ أن الأَوْلَى التنزُّه عنه إن أمكن، فإِذا وُجِدَ ماء لم يتغيَّر فهو أفضل، وأبعد من أن يتلوَّث بماء رائحته خبيثة نجسة، وربما يكون فيه من النَّاحية الطبيَّة ضرر، فقد تحمل هذه الروائح مكروبات تَحُلُّ في هذا الماء.
    س: ماحكم الماء الطَهور إذا سُخِّن بالشَّمس؟
    إذا وضع الماء في الشمس ليسْخُنَ فاغتسل به، فلا حرج، ولا كراهة.
    س: ماحكم الماء الطَهور إذا سخن بطاهر؟
    إذا سُخِّن بطاهر مثل الحطب، أو الغاز، أو الكهرباء، فإنه لا يُكره.
    س" مالمراد بالماء المستعمل مع التمثيل؟
    أن يُمَرَّ الماء على العضو، ويتساقط منه، وليس الماء المستعمل هو الذي يُغْتَرفُ منه. بل هو الذي يتساقط بعد الغَسْل به.
    مثاله: غسلت وجهك، فهذا الذي يسقط من وجهك هو الماء المستعمل.
    س:ماحكم الماء الطَهور إذا استعمل في طهارة مستحبة كتجديد وضوء؟
    قوله: «في طهارة مستحبَّة» ، أي: مشروعة من غير حَدَث.
    كما لو صَلَّى إنسان بوُضُوئه الأول ثم دخل وقت الصَّلاة الأُخرى، فإنه يُسنُّ أن يجدِّدَ الوُضُوء ـ وإِن كان على طهارة ـ فهذا الماء المستعمل في هذه الطَّهارة طَهُور لكنه يُكره. يكون طَهُوراً؛ لأنه لم يحصُلْ ما ينقله عن الطَّهورية، ويكون مكروهاً للخلاف في سلبه الطَّهورية؛ لأن بعض العلماء قال: لو استُعْمل في طهارة مستحبَّة فإِنه يكون طاهراً غير مطهِّروقد سبق الكلام على التَّعليل بالخلاف.
    س"ماحكم الماء الطهور إذا استعمل في غسل الجمعة؟
    «وغُسْل جُمُعَة» ، هذا على قول الجمهور أن غُسْل الجمعة سُنَّةٌ. فإذا استُعْمِلَ الماء في غُسْلِ الجمعة فإِنه يكون طَهُوراً مع الكراهة.
    س:ماحكم الماء الطَهور إذا استعمل في غَسْلة ثانية وثالثة ؟،
    الغَسْلَةُ الثانية والثالثة في الوُضُوء ليست بواجبة، والدَّليل قوله تعالى::﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [المائدة: 6] والغُسْل يصدق بواحدة، ولأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم ثبت أنه توضَّأ مرَّةً مرَّةً[( البخاري 157 فتح)]. فالثانية، والثالثة طهارة مستحبَّة، فالماء المستعمل فيهما يكون طَهُوراً مع الكراهة، والعِلَّةُ هي: الخلاف في سلبه الطَّهورية].
    س" ما هو اختيار الشيخ ابن عثيمين رحمه اله تعالي في استعمال الماء الطهور في الحالات المتقدمة؟
    الصَّواب في هذه المسائل كلِّها: أنه لا يُكره؛ لأن الكراهة حكمٌ شرعيٌّ يفتقر إِلى دليل، وكيف نقول لعباد الله: إنهُ يكره لكم أن تستعملوا هذا الماء. وليس عندنا دليلٌ من الشَّرع. ولذلك يجب أن نعرف أن منع العباد مما لم يدلَّ الشرعُ على منعه كالتَّرخيص لهم فيما دَلَّ الشَّرع على منعه؛ لأن الله جعلهما سواء فقال: ﴿ وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ[النحل: 116] ، بل قد يقول قائل: إن تحريم الحلال أشد من تحليل الحرام؛ لأن الأصلَ الحِلُّ، والله عزّ وجل يحبُّ التَّيسير لعباده.
    س" مامفهوم الكثير من الماء واليسير في عرف الفقهاء؟
    فالكثير" من الماء في عرف الفقهاء رحمهم الله ما بلغ القُلَّتين، والقلتين تَسَعُ قِربتين ونصفاً تقريباً.
    واليسير: ما دون القُلَّتين.
    س"ماحكم الماء إذا خالطته نجاسة غير بول آدمي أو عذرته المائعة فلم يتغير وهو قلتان وأقوال العلماء في هذه المسألة؟
    إذا امتزجت بالماء الطهور نجاسة ولم تغيِّرْ طعمه، أو لونه، أو رائحته، علي ثلاثة أقوال"
    القول الأول ـ وهو المذهب عند المتقدِّمين ـ
    1- إذا خالطته نجاسة ـ وهو دون القُلَّتين ـ
    نَجُسَ مطلقاً، تغيَّر أو لم يتغيَّر، وسواء كانت النَّجاسة بولَ الآدميِّ أم عَذِرَتَهُ المائعةَ، أم غير ذلك.
    2- إِذا خالطته نجاسة وقد بلغ القُلَّتين.
    فيُفرَّق بين بولِ الآدميِّ وعَذِرَتِهِ المائعةِ، وبين سائر النجاسات، فإِذا بلغ القُلَّتين وخالطه بولُ آدميٍّ أو عَذِرَتُهُ المائعةُ نَجُسَ وإِن لم يتغيَّر، إِلا أن يَشُقَّ نَزْحُه، فإِن كان يَشُقُّ نَزحُه، ولم يتغيَّر فَطَهُورٌ، وإن كان لا يَشُقُّ نَزحُه ولو زاد على القُلَّتين فإِنَّه يَنْجُس بمخالطة بول الآدميِّ، أو عَذِرَتِهِ المائِعةِ وإِن لم يتغيَّر.
    س" ماحكم الماء الطَهور إذا خالطته نجاسة(بول آدمي أو عذرته) وكان ممايشق نزحه؟
    فإن كان يَشُقُّ نَزْحُه ولم يتغيَّر فطَهُور، وإن كان لا يَشُقُّ نَزْحُه فنجس بمجرد الملاقاة،
    س" مالمعتبر في بقية النجاسات مع التمثيل؟
    بقيَّة النَّجَاسات فالمعتبر القُلَّتان، فإِذا بلغ قُلّتين ولم يتغيَّر فطَهورٌ، وإِن لم يبلغ القُلَّتين فنجسٌ بمجرد الملاقاة.
    مثال ذلك: رجل عنده قِربةٌ فيها ماء يبلغ القُلَّتين، فسقط فيها روث حمار، ولكن الماء لم يتغيَّر طعمُه، ولا لونه، ولا رائحته فَطَهُورٌ.
    مثال آخر: عندنا غدير، وهذا الغدير أربع قلال من الماء، بالَ فيه شخص نقطة واحدة وهو لا يَشُقُّ نَزْحُه؛ ولم يتغيَّر؛ فإنه يكون نجساً؛ لأن العبرة بمشقَّة النَّزْحِ.
    س" ماهي أدلة الفريق الأول إذا بلغ الماء قلتين لا ينجس إلا بالتغير؟
    1-بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إِن الماء طَهُورٌ لا يُنَجِّسُهُ شيءٌ»[( صححه جمع من الأئمة وانظر كفاية الأخيار)]، .
    2- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا كان الماء قُلَّتين لم يحمل الخَبَثَ»[( صححه الألباني وقال الشيخ أبواسحاق الحويني حديث القلتين صحيح من جهة الرواية لاشك في ذلك عندمن أنصف في استعمال القواعد)].
    س"مالذي استدل به أصحاب القول الأول علي الفرق بين بول الآدميِّ وغيره من النَّجاسات؟
    1-قوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يبولَنَّ أحدُكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه»[( البخاري 239 فتح)].
    وجه الدلالة من الحديث"
    نهى النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم عن البول ثم الاغتسال، وهذا عام؛ لكن عُفي عما يَشُقُّ نَزْحُه من أجل المشقَّة.
    القول الثاني: ـ وهو المذهب عند المتأخرين ـ:
    أنه لا فرق بين بول الآدميِّ وعَذِرَتِهِ المائعةِ، وبين غيرهما من النَّجَاسات، الكُلُّ سواء فإذا بلغ الماء قُلَّتين لم يَنْجُسْ إِلا بالتَّغيُّر، وما دون القلَّتين يَنْجُسُ بمجرَّد الملاقاة.
    القول الثالث: ـ وهو اختيار شيخ الإسلام وجماعة من أهل العلم:
    أنه لا ينجس إِلا بالتَّغيُّر مطلقاً؛ سواء بلغ القُلَّتين أم لم يبلغ، لكن ما دون القلّتين يجب على الإنسان أن يتحرَّز إذا وقعت فيه النَّجَاسة؛ لأنَّ الغالبَ أنَّ ما دونهما يتغيَّر.
    س"ماهو تصحيح الشيخ رحمه الله في هذه المسألة مع ذكر الدليل؟
    الذي صححه الشيخ رحمه الله تعالي القول الثالث وهو الصحيح للأثر، والنَّظر."
    1- من حيث الأثر" قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إن الماء طَهُور لا ينجِّسُهُ شيءٌ»، ولكن يُستثنى من ذلك ما تغيَّر بالنَّجَاسة فإِنه نجسٌ بالإِجماع.
    وهناك إشارة من القرآن تدُلُّ على ذلك،"
    قال تعالى:﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ[المائدة: 3] ،
    قال تعالى: ﴿قُلْ لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ[الأنعام: 145]، فقوله: «فإنه رجس» معلِّلاً للحكم دليلٌ على أنه متى وُجِدَت الرِّجْسيةُ ثبت الحكم، ومتى انتفت انتفى الحكم، فإِذا كان هذا في المأكول فكذلك في الماء.
    فمثلاً: لو سقط في الماء دم مسفوح فإِذا أثَّر فيه الدَّمُ المسفوح صار رجساً نجساً، وإِذا لم يؤثِّر لم يكن كذلك.
    2-ومن حيث النَّظَرُ: فإنَّ الشَّرع حكيم يُعلِّل الأحكام بعللٍ منها ما هو معلوم لنا؛ ومنها ما هو مجهول. وعِلَّةُ النَّجاسة الخَبَثُ. فمتى وُجِد الخَبَثُ في شيء فهو نَجِس، ومتى لم يوجد فهو ليس بنجس، فالحكم يدور مع عِلَّته وجوداً وعدماً.
    س"فإن قال قائل: من النَّجاسات ما لا يُخالف لونُه لون الماء؛ كالبول فإنه في بعض الأحيان يكون لونُه لونَ الماء.؟
    فالجواب: يُقدَّر أن لونَه مغايرٌ للون الماء، فإِذا قُدِّر أنه يغيّر لونَ الماء؛ حينئذٍ حكمنا بنجاسة الماء على أن الغالب أن رائحته تغيِّر رائحة الماء، وكذا طعمه.
    وأما حديث القُلَّتين فقد اختلف العلماء في تصحيحه وتضعيفه."
    1-فمن قال: إِنه ضعيف فلا معارضة بينه وبين حديث: «إن الماء طَهُور لا ينجِّسه شيء»؛ لأن الضَّعيف لا تقوم به حُجَّة.
    2-وعلى القول بأنه صحيح فيقال: إِن له منطوقاً ومفهوماً.
    فمنطوقه: إذا بلغ الماء قُلتين لم ينجس، وليس هذا على عمومه؛ لأنه يُستثنى منه إِذا تغير بالنَّجاسة فإِنه يكون نجساً بالإِجماع.
    ومفهومه" أن ما دون القُلّتين ينجس، فيقال: ينجس إِذا تغيَّر بالنَّجاسة؛ لأن منطوق حديث: «إن الماء طهور لا يُنَجِّسُه شيء» مقدَّم على هذا المفهوم، إِذ إِنَّ المفهوم يصدق بصورة واحدة، وهي هنا صادقة فيما إِذا تغيَّر.
    وأما الاستدلال على التَّفريق بين بول الآدمي وعَذِرَتِه وغيرهما من النَّجاسات"
    بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يبولنَّ أحدُكم في الماء الدَّائم ثم يغتسل فيه»، فيقال: إِن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم لم يقل: إِنه ينجس، بل نهى أن يبول ثم يغتسل؛ لا لأنه نجس، ولكن لأنَّه ليس من المعقول أن يجعل هذا مَبَالاً ثم يرجع ويغتسل فيه، وهذا كقوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يجلدُ أحدُكم امرأته جَلْدَ العبد؛ ثم يضاجعُها ) البخاري 5204 فتح، فإِنَّه ليس نهياً عن مضاجعتها؛ بل عن الجمع بينهما فإِنه تناقض.
    والصَّواب: ما ذهب إليه شيخ الإسلام للأدلة النَّظرية والأثريَّة.
    س" أذكر رأي الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي في الماء اليسير إذا خلت به المرأة؟
    الصَّحيح: أنَّ النَّهي في الحديث نهي النبي صلي الله عليه وسلم (( أن يغتسل الرجل بفضل المرأة والمرأة بفضل الرجل) صححه الألباني صحيح أبي داود 75) ليس على سبيل التَّحريم، بل على سبيل الأَوْلَويَّة وكراهة التنزيه؛ بدليل حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما: اغتسل بعضُ أزواج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم في جَفْنَة، فجاء النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم ليغتسل منها، فقالت: إني كنت جُنباً، فقال: «إن الماء لا يُجنب»[(61)]، وهذا حديث صحيح
    وهناك تعليل: وهو أن الماء لا يُجنب يعني أنها إِذا اغتسلت منه من الجنابة فإِن الماء باقٍ على طَهُوريته.
    فالصَّواب: أن الرَّجل لو تطهَّر بما خلت به المرأةُ؛ فإِن طهارته صحيحة ويرتفع حدثه، وهذا اختيار شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله[( انظر الاختيارات العلمية لشيخ الإسلام ص3 تهذيب السنن لإبن القيم (1\81].
    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    101

    افتراضي رد: الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله سؤال وجواب

    بارك الله فيك

    وأسأل الله أن يعينك على التمام

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    1,054

    افتراضي رد: الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله سؤال وجواب

    س" ماهو القسم الثاني من أقسام المياه علي المذهب؟
    القسم الثاني من أقسام المياه علي المذهب الماء الطاهر
    س" مالحكم إذا تغيَّر لونُ الماء أو طعْمُه، أو ريحُه ؟
    1- المذهب" فإِنَّه يكون طاهراً غير مطهِّر". إذا تغيّر تغيراً كاملاً بحيث لا يُذاقُ معه طعمُ الماء، أو تغيَّر أكثر أوصافه: الطعم، والرِّيح، واللون.
    «بطبخ» ، أي: طُبخ فيه شيء طاهر كاللحم فتغيّر طعمه، أو لونه، أو ريحه تغيُّراً كثيراً بيِّناً، فإِنَّه يكون طاهراً غير مطهِّر.
    «أو ساقط فيه» ، أي: سقط فيه شيء طاهر فغيَّر أوصافه أو أكثرها فإِنه يكون طاهراً غير مطهِّر.
    والتَّعليل لكون هذا طاهراً غير مطهِّر: أنَّه ليس بماء مطلق، وإِنما يُقال ماءُ كذا فيُضاف، كما يُقال: ماءُ ورد.
    س" ماهو رأي الشيخ ابن عثيمين في الماء إذا تغيَّر لونُ الماء أو طعْمُه، أو ريحُه؟
    لا يكفي في نقل الماء من الطَّهورية إلى الطَّهارة، إِلا إِذا انتقل اسمه انتقالاً كاملاً، فيُقال مثلاً: هذا مَرَقٌ، وهذه قهوة. فحينئذٍ لا يُسمَّى ماءً، وإِنَّما يُسمَّى شراباً؛ يُضاف إِلى ما تغيَّر به، وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله[(انظر: «مجموع الفتاوى» (21/25)، «الاختيارات» ص(3).)].
    ومما يدلُّ على ضعف ما قاله المؤلِّف: أنهم يقولون: إِن ورق الشجر إذا كان يشقُّ صونُ الماء عنه؛ فوقع فيه وتغيَّر به الماء فهو طَهُور، ولو وضعه إِنسان قصداً فإِنه يصير طاهراً غير مطهِّر. ومعلوم أن ما انتقل حكمه بتغيُّره فإِنه لا فرق بين ما يشُقُّ صون الماء عنه وما لا يشقُّ، ولا بين ما وُضِعَ قصداً أو بغير قصد، كما نقول فيما إِذا تغيَّر الماءُ بنجاسة، فإِنه لا فرق بين ما يشقُّ صون الماء عنه من تلك النجاسة وبين ما لا يشقُّ، ولا بين ما وُضِعَ قصداً وما لم يوضع قصداً؛ ما دامت العِلَّة هي تغيُّر الماء.
    س" ماحكم الماء الطَهور إذا رفع بقليله حدث؟
    1- المذهب "إذا رُفِعَ بقليله حَدَثٌ صار طاهراً غير مطِّهر.
    وليس لهذا دليل، ولكن تعليل؛ وهو أنَّ هذا الماء استُعمل في طهارة فلا يُستعمل فيها مرَّة أخرى، كالعبد إِذا أُعتق فلا يُعتق مرَّة أخرى
    س"ماهو اختيار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي في الماء الطَهور إذا رفع بقليله حدث؟
    التَّعليل الذي علل به المذهب عليل من وجهين:
    الأول: وجود الفرق بين الأصل والفرع؛ لأن الأصل المقيس عليه وهو الرَّقيق المحرَّر لمَّا حرَّرناه لم يبقَ رقيقاً، وهذا الماء لمّا رُفِع بقليله حدثٌ بقي ماء فلا يصحّ القياس.
    الثاني: أن الرَّقيق يمكن أن يعود إِلى رِقِّهِ، فيما لو هرب إِلى الكُفَّار ثم استولينا عليه فيما بعد؛ فإن لنا أن نسترقَّه، وحينئذٍ يعود إليه وصف الرِقِّ، ثم يصحُّ أن يحرَّر مرَّة ثانية في كفَّارة واجبة.
    فالصَّواب" أن ما رُفع بقليله حدثٌ طَهورٌ؛ لأن الأصل بقاء الطَّهورية، ولا يمكن العُدُول عن هذا الأصل إلا بدليل شرعي يكون وجيهاً.
    س" ماحكم الماء الطَهور إذا غمس فيه يد قائم من نوم ليل ناقض لوضوء؟
    المذهب" الماء الطَهور إذا غمس فيه يد قائم من نوم ليل ناقض لوضوء فيكون طاهراً غير مطهِّر بدليل قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا استيقظ أحدُكم من نومه؛ فلا يَغمِسْ يدَهُ في الإِناء حتى يغسلها ثلاثاً؛ فإِنه لا يدري أين باتت يدُه»[(أخرجه مسلم في الطهارة 278 عبد الباقي)].
    مثاله: رجل قام من النَّوم في الليل، وعنده قِدْرٌ فيه ماء قليل، فغمس يده إِلى حَدِّ الذِّراع.
    س" ماهو اختيار الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي " الماء الطَهور إذا غمس فيه يد قائم من نوم ليل ناقض لوضوء؟
    الصَّواب" أنه طَهُور؛ لكن يأثم من أجل مخالفته النهي؛ حيث غمسها قبل غسلها ثلاثاً.
    س" ما الحكمة في النَّهي عن غمس اليد قبل غسلها ثلاثاً لمن قام من النَّوم؟
    الحكمة بيَّنها النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بقوله: «فإِنَّ أحدكم لا يدري أين باتت يدهُ».
    س"مالحكم لو قال قائل: وضعت يدي في جِراب، فأعرفُ أنها لم تمسَّ شيئاً نجساً من بدني، ثم إِنني نمت على استنجاء شرعي، ولو فُرض أنَّها مسَّت الذَّكر أو الدُّبر فإِنَّها لا تنجُس؟
    فالجواب: أن الفقهاء رحمهم الله قالوا: إِن العلَّة غير معلومة فالعمل بذلك من باب التَّعبُّد المحض[(انظر: «الإِنصاف» (1/72، 75)، «شرح منتهى الإِرادات» (1/15).)].
    لكن ظاهر الحديث أن المسألة معلَّلةٌ بقوله: «فإِن أحدكم لا يدري أين باتت يدهُ».
    وقد ذكر شيخ الإسلام رحمه الله أن هذا التَّعليل كتعليله صلّى الله عليه وسلّم بقوله: «إذا استيقظ أحدكم من منامه؛ فليستنثر ثلاث مرَّات؛ فإِن الشيطان يبيت على خياشيمه» ( البخاري3295 فتح )فيمكن أن تكون هذه اليد عبث بها الشيطان، وحمل إليها أشياء مضرَّة للإنسان، أو مفسدة للماء فنهى النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم أن يغمس يده حتى يغسلها ثلاثاً[(انظر: «مجموع الفتاوى» (21/44، 45).)].
    توجيه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي في هذه المسألة"وما ذكره الشيخ رحمه الله وَجيهٌ، وإِلا فلو رجعنا إلى الأمر الحسِّي لكان الإِنسان يعلم أين باتت يده، لكن السُّنَّة يفسِّر بعضُها بعضاً.
    س"ماحكم الماء إذا كان آخر غسلة زالت بها النجاسة؟
    الضَّمير يعود إِلى الماء القليل، والمعروف عند الفُقهاء أنه لا بُدَّ لطهارة المحلِّ المُتَنَجِّس أن يُغسل سبعَ مرات. فالغسلة الأولى إلى السادسة كلُّ المنفصل من هذه الغسلات نجس؛ لأنه انفصل عن محلٍّ نجس.
    مثاله: رجل يغسل ثوبه من نجاسة
    فالذي ينفصل من الماء من الغسلة الأولى إِلى السَّادسة نجس؛ لأنه انفصل عن محَلٍّ نجس وهو يسير، فيكون قد لاقى النَّجاسة وهو يسير، وما لاقى النَّجاسة وهو يسير فإِنه ينجس بمجرَّد الملاقاة.
    أما المنفصل في الغسلة السَّابعة" فيكون طاهراً غير مطهِّر؛ لأنَّه آخر غسلة زالت بها النَّجاسة، فهو طاهر؛ لأنه أثَّر شيئاً وهو التطهير، فلما طَهُرَ به المحلُّ صار كالمستعمل في رفع حَدَث، ولم يكن نجساً لأنَّه انفصل عن محلٍ طاهر،
    وأما المنفصل عن الثَّامنة فطَهُورٌ؛" لأنَّه لم يؤثِّر شيئاً ولم يُلاقِ نجاسة. وهذا إِذا كانت عين النَّجاسة قد زالت، وإِذا فُرِضَ أن النَّجاسة لم تزل بسبع غسلات، فإِن ما انفصل قبل زوال عين النَّجاسة نجسٌ لأنه لاقى النَّجاسة وهو يسير.
    س"ماهو اختيار الشيخ ابن عثيمين في أقسام المياه؟
    والصَّحيح أن الماء قسمان فقط: طَهُور ونجس. فما تغيَّر بنجاسة فهو نجس، وما لم يتغيَّر بنجاسة فهو طَهُور، وأن الطَّاهر قسم لا وجود له في الشَّريعة، وهذا اختيار شيخ الإِسلام والدَّليل على هذا عدم الدَّليل؛ إذ لو كان قسم الطَّاهر موجوداً في الشَّرع لكان أمراً معلوماً مفهوماً تأتي به الأحاديث بيِّنةً واضحةً؛ لأنه ليس بالأمر الهيِّن إذ يترتَّب عليه إِمَّا أن يتطهَّر بماء، أو يتيمَّم. فالنَّاس يحتاجون إِليه كحاجتهم إلى العِلْم بنواقض الوُضُوء وما أشبه ذلك من الأمور التي تتوافر الدَّواعي على نقلها لو كانت ثابتة.
    س"مالمراد بالماء النجس؟
    1-«والنَّجس ما تغيَّر بنجاسة» ، أي: تغيَّر طعمه أو لونه أو ريحه بالنَّجاسة، .
    2- «أو لاقاها وهو يسير» ، أي: لاقى النَّجاسة وهو دون القُلَّتين،.
    والدَّليل" مفهوم قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إِذا بلغ الماء قُلَّتين لم ينجِّسْه شيء».
    ومفهوم قوله: «وهو يسير» أنه إِن لاقاها وهو كثير فإِنَّه لا ينجس، لكن يُستثنى من هذا بول الآدمي وعَذِرَتُه كما سبق.
    س"ماصححه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي الصَّحيح في قوله(«أو لاقاها وهو يسير» ؟
    أنَّ هذا ليس من قسم النَّجس إِلا أن يتغيَّر
    3- «أو انفصل عن محلِّ نجاسة قبل زوالها» ، أي: قبل زوال حكمها.
    مثاله: ماء نطهِّر به ثوباً نجساً، والنَّجاسة زالت في الغسلة الأولى وزال أثرها نهائياً في الغسلة الثانية، فغسلناه الثَّالثة والرابعة والخامسة والسَّادسة، فالماء المنفصل من هذه الغسلات نجس، لأنه انفصل عن محلِّ النَّجاسة قبل زوالها حكمها.
    س"ماهي طرق تطهير الماء النجس؟
    ثلاث طُرقٍ في تطهير الماء النَّجس:
    الطَّريقة الأولي لتطهير الماء النَّجس(إذا كان قلتين):
    ( الإضافة) أن يضيف إِليه طَهوراً كثيراً غير تراب ونحوه، واشترط المؤلِّفُ أن يكون المضافُ كثيراً؛ لأنَّنا لو أضفنا قليلاً تنجَّس بملاقاة الماء النَّجس.
    مثاله: عندنا إِناءٌ فيه ماء نجس مقداره نصف قُلَّة، وهذا الإِناء كبير يأخذ أكثر من قُلَّتين، فإِذا أردنا أن نطهِّره نأتي بقُلَّتين ثم نفرغ القُلَّتين على نصف القُلَّة، فنكون قد أضفنا إِليه ماءً كثيراً؛ فيكون طَهُوراً إِذا زال تغيُّره، فإِن أضفنا إِليه قُلَّة واحدة؛ وزال التغيُّر فإِنَّه لا يكون طَهُوراً، بل يبقى على نجاسته؛ لأنه لاقى النَّجاسة وهو يسير فينجس به ولا يطهِّره، ولا بُدَّ أن تكون إِضافة الماء متَّصلة، لأنَّنا إِذا أضفنا نصفَ قُلَّة، ثم أتينا بأخرى يكون الأول قد تنجَّس، وهكذا فيُشترط في المُضاف أن يكون طَهُوراً كثيراً، والمُضاف إِليه لا يُشترط فيه أن يكون كثيراً أو يسيراً، فإذا كان عندنا إِناءٌ فيه قُلَّتان نجستان ولكنَّه يأخذ أربع قِلال، وأضفنا إِليه قُلَّتين وزال تغيُّره فإِنَّه يَطْهُر مع أن النَّجس قُلَّتان.
    الطَّريقة الثَّانية لتطهير الماء النَّجس"،"
    (أن يزول تغيُّره بنفسه )
    مثاله: ماء في إِناء يبلغ قُلَّتين وهو نجس، ولكنه بقي يومين أو ثلاثة وزالت رائحته ولم يبقَ للنَّجاسة أثر، ونحن لم نُضِفْ إِلَيْهِ شيئاً، فيكون طَهُوراً، لأنَّ الماء الكثير يقوى على تطهير غيره، فتطهير نفسه من باب أولى.
    الطَّريقة الثالثة لتطهير الماء النَّجس(إذا كان زائداً علي القلتين)"
    ما زاد على القُلَّتين يمكن تطهيره بثلاث طُرق:
    1 ـ الإِضافة كما سبق.
    2 ـ زوال تغيُّرِه بنفسه.
    3 ـ أنْ يُنْزَح منه؛ فيبقى بعده كثير غير متغيِّر.
    ففي هذه الصُّورة لا بُدَّ أن يكون الماء المتنجِّس أكثر من قُلَّتين؛ لأنَّ المؤلِّفَ اشترط أن يبقى بعد النَّزْح كثير، أي: قُلَّتان فأكثر. فإن كان عند الإنسان إِناء فيه أربع قِلال وهو نجس، ونُزِحَ منه شيء وبقي قُلَّتان، وهذا الباقي لا تغيُّر فيه فيكون طَهُوراً.
    س"ماهو اختيار الشيخ في طهارة الماء النجس؟
    القول الصَّحيح: أنه متى زال تغيُّر الماء النَّجس طَهُرَ بأي وسيلة كانت فإنه يكون طَهُوراً؛ لأن الحكم متى ثبت لِعِلَّة زال بزوالها. وأيُّ فرق بين أن يكون كثيراً، أو يسيراً، فالعِلَّة واحدة، متى زالت النَّجَاسة فإِنه يكون طَهُوراً وهذا أيضاً أيسر فهماً وعملاً.
    س" هل تنجس المائعات بمجرد الملاقاه وماهو توجيه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي في هذه المسألة؟
    1- المذهب"سائر المائعات تَنْجُس بمجرَّد الملاقاة، ولو كانت مِائة قُلَّة، فلو كان عند إِنسان إِناء كبير فيه سمن مائع وسقطت فيه شعرة من كلب؛ فإِنَّه يكون نجساً، لا يجوز بيعه؛ ولا شراؤه؛ ولا أكله أو شربه.
    توجيه الشيخ رحمه الله"والصَّواب: أَن غير الماء كالماء لا يَنْجُس إِلا بالتغيُّر.
    س"مالحكم إذا شك في نجاسة الماء أو غير طهارته؟
    أي: في نجاسته إِذا كان أصله طاهراً، وفي طهارته إِذا كان أصله نجساً.
    مثال الشَكِّ في النَّجاسة: لو كان عندك ماء طاهر لا تعلم أنَّه تنجَّس؛ ثم وجدت فيه روثة لا تدري أروثة بعير، أم روثة حمار، والماء متغيِّر من هذه الرَّوثة؛ فحصل شكٌّ هل هو نجس أم طاهر؟ فيُقال: ابْنِ على اليقين، واليقين أنه طَهُور، فتطهَّر به ولا حرج.
    س" مالحكم إِذا حصل شكُّ في نجاسة غير الماء؟ مع التمثيل؟
    نبني علي اليقين وهو انه طَهور "مثاله: رجل عنده ثوب فشكَّ في نجاسته، فالأصل الطَّهارة حتى يعلم النَّجاسة.
    س"مالحكم لو كان عند إنسان جلد شاه ، وشكَّ هل هو جلدُ مُذَكَّاة، أم جلد ميتة، فالغالب أنه جلد مُذَكَّاة فيكون طاهراً.
    س" مالحكم لو شَكَّ إنسان في الأرض عند إِرادة الصَّلاة هل هي نجسة أم طاهرة؟، فالأصل الطَّهارة.
    س" مالحكم لو كان عنده ماء نجس يعلم نجاسته؛ فلما عاد إليه شكَّ هل زال تغيُّره أم لا؟
    فيُقال: الأصل بقاء النَّجاسة، فلا يستعمله.
    س" عرف اليقين مع ذكر الدليل علي البناء علي اليقين؟
    اليقين: هو ما لا شَك فيه، .
    والدَّليل على البناء القين إما أن يكون من الأثر وإما أن يكون من النظر"
    1-من الأثر "حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم شُكِيَ إِليه الرَّجل يجدُ الشيءَ في بطنه؛ فيُشكل عليه، هل خرج منه شيءٌ أم لا؟ فقال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجدَ ريحاً»[( البخاري 137 فتح)].
    س" ماوجه الدلالة من الحديث؟
    أمرَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بالبناء على الأصل، وهو بقاء الطَّهارة.
    2-من النظر"أن الأصل بقاء الشيء علي ماكان حتي يتبين التغير وبناء عليه إذا مر شخص تحت ميزاب وأصابه منه ماء فقال " لا أدري هل هذا من المراحيض أومن غسل ثياب طاهرة فنقول الأصل الطهارة حتي ولوكان الماء متغيراً ولا يجب عليه أن يشمه أو يتفقده وهذا من سعة رحمه الله
    ويُروى أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرَّ هو وعمرو بن العاص بصاحب حوض، فسأل عمرو بن العاص صاحبَ الحوض: هل هذا نجس أم لا؟ فقال له عمر: يا صاحب الحوض، لا تخبرنا[( مسلم 1929)].
    وفي رواية: أن الذي أصابهم ماء ميزاب، فقال عمر: يا صاحب الميزاب، لا تخبرنا.
    س"مالحكم أذا اشتبه طَهور بنجس وماهو توجيه الشيخ رحمه الله تعالي؟
    1-- المشهور من المذهب" فيتجنَّبُهُما حتى ولو مع وجود قرائن للنظر والأثر
    من النظر"إِن اشتبه ماء طهور بماء نجس حرم استعْمَالُهُمَا ، لأن اجتناب النَّجس واجب، ولا يتمُّ إِلا باجتنابهما، وما لا يتمُّ الواجب إِلا به فهو واجب، .
    من الأثر"1- بأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال في الرَّجُل يرمي صيداً فيقع في الماء: «إن وجدته غريقاً في الماء فلا تأكلْ، فإِنك لا تدري، الماءُ قَتَله أم سهمُك؟[( مسلم1929 عبد الباقي)]».
    2- «إذا وجدت مع كلبك كلباً غيره فلا تأكل، فإِنَّك لا تدري أيُّهما قتله»[( البخاري 5484 فتح)]؟. فأمر باجتنابه، لأنّه لا يُدرى هل هو من الحلال أم الحرام؟
    2-وقال الشَّافعي رحمه الله: يتحرَّى وهو الصَّواب،
    توجيه الشيخ إذا اشتبه طَهور بنجس ومالدليل؟
    التحري
    1- الدليل من الأثر" لقوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه في مسألة الشكِّ في الصَّلاة: «وإذا شَكَّ أحدُكُم في صلاته فليتحرَّ الصَّوابَ ثم ليَبْنِ عليه»[( البخاري 401 الفتح)]، .
    2-الدَّليل النَّظري: أنَّ من القواعد المقرَّرة عند أهل العلم أنَّه إذا تعذَّر اليقين رُجع إِلى غلبة الظنِّ، وهنا تعذَّر اليقينُ فنرجع إِلى غلبة الظنِّ وهو التحرِّي. هذا إن كان هناك قرائن تدلُّ على أن هذا هو الطَّهور وهذا هو النَّجس، لأن المحلَّ حينئذ قابل للتحرِّي بسبب القرائن، .
    س"مالحكم إذا لم يكن هناك قرائن؛ مثل أن يكون الإِناءان سواء في النَّوع واللون فهل يمكن التَّحرِّي؟
    1-قال بعض العلماء: إِذا اطمأنت نفسُه إِلى أحدهما أخذ به، وقاسوه على ما إِذا اشتبهت القِبْلة على الإِنسان؛ ونظر إلى الأدلَّة فلم يجد شيئاً، فقالوا: يصلِّي إِلى الجهة التي تطمئنُّ إِليها نفسُه. فهنا أيضاً يستعمل ما اطمأنت إِليه نفسه،
    الشيخ رحمه الله تعالي" ولا شكَّ أن استعمال أحد الماءين في هذه الحال فيه شيء من الضَّعف؛ لكنَّه خير من العدول إلى التيمُّم.
    س" مالحكم إِن اشْتَبَهَتْ ثيابٌ طاهرةٌ بنجسةٍ مع التمثيل؟
    1- المذهب" يصلِّي بعدد النَّجس ويزيد صلاة؛ لأنَّ كلَّ ثوبٍ يُصلِّي فيه يحتمل أن يكون هو النَّجس، فلا تصحُّ الصَّلاة به،
    مثال هذه المسألة: رجل له ثوبان، أحدهما نجاسته متيقَّنة، والثاني طاهر، ثم أراد أن يلبسهما فشكَّ في الطَّاهر من النَّجس، فيصلِّي بعدد النَّجس ويزيد صلاة؛ لأنَّ كلَّ ثوبٍ يُصلِّي فيه يحتمل أن يكون هو النَّجس، فلا تصحُّ الصَّلاة به، ومن شروط الصَّلاة أن يُصلّيَ بثوب طاهر، ولا يمكن أن يُصلِّي بثوبٍ طاهر يقيناً إِلا إِذا فعل ذلك.
    فإِن كان عنده ثلاثون ثوباً نجساً وثوب طاهر، فإنَّه يُصلِّي واحداً وثلاثين صلاة كلَّ وقت، وهذا فرضاً، وإلا فيُمكن أن يغسل ثوباً، أو يشتريَ جديداً، .
    س" أذكر اختيار الشيخ إذا اشتبهت ثياب طاهرة بثياب نجس؟
    والصَّحيح: أنه يتحرَّى، وإِذا غلب على ظَنِّه طهارة أحد الثِّياب صَلَّى فيه، والله لا يكلِّف نفساً إلا وسعها، ولم يوجب الله على الإِنسان أن يُصلِّيَ الصَّلاة مرتين.
    س" ألا يحتمل مع التحرِّي أن يُصلِّيَ بثوب نجس؟
    فالجواب: بلى، ولكن هذه قدرته، ثم إِنَّ الصَّلاة بالثَّوب النَّجس عند الضَّرورة، الصَّواب أنها تجوز. أما على المذهب فيرون أنك تُصلِّي فيه وتُعيد
    وهذا ضعيف، والرَّاجحُ أنَّه يُصلِّي ولا يعيد، وهم ـ رحمهم الله ـ قالوا: إِنَّه في صلاة الخوف إِذا اضطر إلى حمل السلاح النَّجس حَمَلَه ولا إعادة عليه للضَّرورة[(87)]، فيُقال: وهذا أيضاً للضَّرورة؛ وإِلا فماذا يصنع؟
    س" مالحكم إذا اشتبهت ثياب محرمة بثياب مباحة؟
    هذه المسألة لها صورتان:
    الأولى: أن تكون محرَّمة لحقِّ الله كالحرير.
    فمثلاً: عنده عشرة أثواب حرير طبيعي، وثوب حرير صناعي فاشتبها؛ فيُصلِّي إِحدى عشرة صلاة، ليتيقَّن أنه صَلَّى في ثوب حلال.
    الثانية: أن تكون محرَّمةً لحقِّ الآدمي، مثل إِنسان عنده ثوب مغصوب وثوب ملك له، واشتبه عليه المغصوب بالمِلْك، فيُصلِّي بعدد المغصوب ويزيد صلاة.
    س"كيف يُصلِّي بالمغصوب وهو مِلْكُ غيره؟ ألا يكون انتفع بملْك غيره بدون إِذنه؟
    فالجواب: أنَّ استعمال مِلْكِ الغير هنا للضَّرورة، وعليه لهذا الغير ضمان ما نقص الثوبُ، وأجرتُه، فلم يُضِعْ حقَّ الغير.
    س" ماهو اختيار الشيخ إذا اشتبهت ثياب طاهرة بثياب نجسة؟
    الصَّحيح: أنه يتحرَّى، ويُصلِّي بما يغلب على ظَنِّه أنَّه الثَّوب المباح ولا حرج عليه؛ لأن الله لا يكلِّف نفساً إلا وسعها.
    س" مالحكم إن لم يمكنه التحرِّي لعدم وجود القرينة،؟
    فإِنه يصلِّي فيما شاء؛ لأنه في هذه الحال مضطر إلى الصَّلاة في الثَّوب المحرَّم ولا إعادة عليه. ثم إِن في صحة الصَّلاة في الثَّوب المحرَّم نزاعاً يأتي التَّحقيق فيه إن شاء الله.

    تم بحمد الله تعالي باب المياه فما كان من صواب فمن الله وماكان من عجز أو تقصير فمن نفسي
    ______________________________ ______

    http://tafregh.a146.com/index.php
    لتحميل المباشر للتفريغات مكتبة التفريغات الإسلامية

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,507

    افتراضي رد: الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله سؤال وجواب

    لماذا لا تواصلين، بارك الله فيكم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2012
    المشاركات
    1,257

    افتراضي رد: الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله سؤال وجواب

    يرجى الضغط على الرابط أو العبارة التالية ففيها تفريغات أخرى

    مدارسات الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: (سؤال وجواب)

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    380

    افتراضي رد: الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله سؤال وجواب

    ماشاء الله
    الله يجزاك الجنة يا ام محمد

    سبحان الله التفريغ له وقع في القلب ورسوخ في الحفظ
    وفقكِ الله
    شر الناس في هذا العصر : فرقة / جمعت بين مذهب الإرجاء ومذهب الخوارج
    فليحذر الإنسان منها

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •