إخترت لك -إيداع العبارات الاسلامية معاني الفلاسفة والملاحدة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إخترت لك -إيداع العبارات الاسلامية معاني الفلاسفة والملاحدة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي إخترت لك -إيداع العبارات الاسلامية معاني الفلاسفة والملاحدة

    قال ابن تيمية رحمه الله -في مجموع الفتاوى المجلد17-

    فالجواهر العقلية التي يثبتها هؤلاء الفلاسفة يعلم بصريح العقل ـبعد التصور التام ـ انتفاؤها في الخارج، وأما الملائكة الذين أخبر الله عنهم، فهذه لا يعرفها هؤلاء الفلاسفة أتباع أرسطو، ولا يذكرونها بنفي ولا إثبات، كما لا يعرفون النبوات، ولا يتكلمون عليها بنفي ولا إثبات، إنما تكلم في ذلك متأخروهم ـ كابن سينا وأمثاله ـ الذين أرادوا أن يجمعوا بين النبوات وبين الفلسفة؛ فلبسوا ودلسوا‏.‏
    وكذلك ‏[‏العلة الأولى‏]‏ التي يثبتونها لهذا العالم إنما أثبتواعلة غائية يتحرك الفلك للتشبه بها، وتحريكها للفلك من جنس تحريك الإمام المقتدى به للمؤتم المقتدى، إذا كان يحب أن يتشبه بإمامه ويقتدى بإمامه، ولفظ ‏[‏الإله‏]‏ فيلغتهم يراد به المتبوع الإمام الذي يتشبه به، فالفلك عندهم يتحرك للتشبه بالإله؛ولهذا جعلوا ‏[‏الفلسفة العليا‏]‏ و‏[‏الحكمة الأولى‏]‏ إنما هي التشبه بالإله على قدر الطاقة، وكلام أرسطو في علم ما بعد الطبيعة في ‏[‏مقالة اللام‏]‏ التي هي منتهي فلسفته/ وفي غيرها كله يدور على هذا، وتارة يشبه تحريكه للفلك بتحريك المعشوق للعاشق، لكن التحريك هنا قد يكون لمحبة العاشق ذات المعشوق، أو لغرض يناله منه،وحركة الفلك عندهم ليست كذلك، بل يتحرك ليتشبه بالعلة الأولى، فهو يحبها، أي‏:‏ يحب التشبه بها، لا يحب أن يعبدها، ولا يحب شيئًا يحصل منها، ويشبه ذلك أرسطو بحركة النواميس لأتباعها، أي‏:‏ أتباع الناموس قائمون بما في الناموس، ويقتدون به،والناموس عندهم‏:‏ هي السياسة الكلية للمدائن التي وضعها لهم ذوو الرأي والعقل،لمصلحة دنياهم؛ لئلا يتظالموا ولا تفسد دنياهم‏.‏

    ومن عرف النبوات منهم يظن أن شرائع الأنبياء من جنس نواميسهم، وأن المقصود بها مصلحة الدنيا بوضع قانون عدلي؛ ولهذا أوجب ابن سينا وأمثاله النبوة،وجعلوا النبوة لابد منها لأجل وضع هذا الناموس، ولما كانت الحكمة العملية عندهم هي الخلقية، والمنزلية، والمدنية، جعلوا ما جاءت به الرسل من العبادات والشرائع والأحكام هي من جنس الحكمة الخلقية، والمنزلية، والمدنية فإن القوم لا يعرفون الله،بل هم أبعد عن معرفته من كفار اليهود والنصارى بكثير‏.‏وأرسطو المعلم الأول من أجهل االناس برب العالمين إلى الغاية، لكن لهم معرفة جيدة بالأمور الطبيعية، وهذا بحرعلمهم، وله تفرغوا، /وفيه ضيعوا زمانهم، وأما معرفة الله ـ تعالى ـ فحظهم منها مبخوس جدًا، وأما ملائكته وأنبياؤه وكتبه ورسله والمعاد، فلا يعرفون ذلك البتة، ولم يتكلموا فيه لا بنفي ولا إثبات، وإنما تكلم في ذلك متأخروهم الداخلون في الملل‏.‏
    وأما قدماء اليونان، فكانوا مشركين من أعظم الناس شركًا وَسِحْرًا،يعبدون الكواكب والأصنام؛ ولهـذا عظمت عناياتهم بعلم الهيئـة والكواكب لأجـلعبادتـها، وكانوا يبنون لها الهياكل، وكان آخر ملوكهم بطليموس ـ صاحب ‏[‏المجسطي‏]‏ـ ولما دخلت الروم في النصرانية، فجاء دين المسيح ـ صلوات الله عليه وسلامه ـ أبطلما كانوا عليه من الشرك‏.‏
    ولهذا بَدَّل من بَدَّلَ دين المسيح، فوضع دينًا مركبًا من دين الموحدين ودين المشركين، فإن أولئك كانوا يعبدون الشمس والقمر والكواكب، ويصلون لها ويسجدون، فجاء قسطنطين ـ ملك النصارى ـ ومن اتبعه فابتدعوا الصلاة إلى المشرق،وجعلوا السجود إلى الشمس بدلًا عن السجود لها، وكان أولئك يعبدون الأصنام المجسدة التي لها ظل، فجاءت النصارى وصورت تماثيل القداديس في الكنائس، وجعلوا الصورالمرقومة في الحيطان والسقوف بدل الصور المجسدة القائمة بأنفسها التي لها ظل‏.‏
    /وأرسطو كان وزير الإسكندر بن فيلبس المقدوني ـ نسبة إلى مقدونية ـوهي جزيرة هؤلاء الفلاسفة اليونانيين، الذين يسمون المشائين، وهي اليوم خراب أوغمرها الماء ـ وهو الذي يؤرخ له النصارى واليهود التاريخ الرومى، وكان قبل المسيحب نحو ثلاثمائة سنة‏.‏فيظن مـن يعظم هـؤلاء الفلاسفة أنه كان وزير لذى القرنين المذكور في القرآن، ليعظم بذلك قـدره، وهـذا جهل؛ فـإن ذا القـرنين كـان قبل هذابمدة طويلة جدًا، وذو القرنين بني سد يأجوج ومأجوج، وهذا المقدونى ذهب إلى بلاد فارس، ولم يصل إلى بلاد الصين؛ فضلا عن السد‏.‏
    والملائكة التي أخبر الله ورسوله بها لا يعلم عددهم إلا الله ـتعالى ـ ليسوا عشرة ولا تسعة، وهم عباد الله أحياء، ناطقون، ينزلون إلى الأرض،ويصعدون إلى السماء، ولا يفعلون إلا بإذن ربهم، كما أخبر الله عنهم بقوله‏:‏ ‏{‏وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَاخَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ‏}‏ ‏[‏الأنبياء‏:‏ 26‏:‏ 28‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شيئًا إِلَّا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى‏}‏ ‏[‏النجم‏:‏ 26‏]‏، وأمثال هذه النصوص‏.‏
    وهؤلاء يدعون أن العقول قديمة أزلية، وأن العقل الفعال هو/ رب كل ماتحت هذا الفلك، والعقل الأول هو رب السموات والأرض وما بينهما، والملاحدة الذين دخلوا معهم من أتباع بني عبيد ـ كأصحاب رسائل إخوان الصفا وغيرهم ـ وكملاحدةالمتصوفة، مثل ابن عربى، وابن سبعين، وغيرهما ـ يحتجون لمثل ذلك بالحديث الموضوع‏:‏‏[‏أول ما خلق الله العقل‏]‏‏.‏ وفي كلام أبي حامد الغزالي في ‏[‏الكتب المضنون بهاعلى غير أهلها‏]‏ وغير ذلك من معانى هؤلاء قطعة كبيرة، ويعبر عن مذاهبهم بلفظ الملك والملكوت والجبروت، ومراده بذلك الجسم والنفس والعقل، فيأخذ هؤلاء العبارات الإسلامية، ويودعونها معانى هؤلاء، وتلك العبارات مقبولة عند المسلمين، فإذا سمعوها قبلوها، ثم إذا عرفوا المعاني التي قصدها هؤلاء ضل بها من لم يعرف حقيقة دين الإسلام، وأن هذه معانى هؤلاء الملاحدة ليست هي المعاني التي عناها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وإخوانه المرسلون ـ مثل موسى وعيسى ـ صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين‏.‏
    ولهذا ضل كثير من المتأخرين بسبب هذا الالتباس، وعدم المعرفة بحقيق ةما جاء به الرسول، وما يقوله هؤلاء حتى يضل بهم خلق من أهل العلم والعبادة والتصوف،ومن ليس له غرض في مخالفة محمد صلى الله عليه وسلم، بل يحب اتباعه مطلقًا، ولو عرف أن هذا مخالف لما جاء به لم يقبله، لكن لعدم كمال علمه بمعانى ما أخبر/به الرسول ومقاصد هؤلاء، يقبل هذا؛ لا سيما إذا كان المتكلم به ممن له نصيب وافر في العلم والكلام والتصوف والزهد والفقه والعبادة‏.‏
    ورأى الطالب أن هذا مرتبته فوق مرتبة الفقهاء الذين إنما يعرفون الشرع الظاهر، وفوق مرتبـة المحـدث الذي غايتـه أن ينقـل ألفاظـًا لا يعلم معانيها،وكذلك المقرى والمفسر، ورأى مـن يعظمـه من أهل الكلام، إما موافق لهم وإما خائف منهم، ورأى بحوث المتكلمـين معهم في مواضع كثيرة لم يأتوا بتحقيق يبين فساد قولهم،بل تارة يوافقونهم على أصـول لهم تكـون فاسـدة، وتارة يخالفـونهم في أمـر قالته الفلاسفة ويكون حقًا، مثل من يرى كثيرًا من المتكلمين يخالفهم في أمور طبيعية ورياضية ظانًا أنه ينصر الشرع، ويكون الشرع موافقًا لما اعلم بالعقل، مثل استدارة الأفلاك، فإنه لم يُعْلَمْ بين السلف خِلاَفٌ في أنها مستديرة والآثار بذلك معروفة،والكتاب والسنة قد دلا على ذلك‏.‏ وكذلك استحالة الأجسام بعضها إلى بعض، هو ممااتفق عليه الفقهاء، كما قال هؤلاء، إلى أمور أخر‏.‏
    لَكِنْ كثيرٌ من المتكلمين أو أكثرهم لا خبرة لهم بما دل عليه الكتاب والسنة وآثار الصحابة والتابعـين لهم بإحسان؛ بل ينصـر مقـالات يظنها ديـن المسلمـين، بل إجماع المسلمين، ولا يكون قد قالها أحد من/السلف، بل الثابت عن السلف مخالف لها، فلما وقع بين المتكلمين تقصير وجهل كثير بحقائق العلوم الشرعية، وهم في العقليات تارة يوافقون الفلاسفة على باطلهم، وتارة يخالفونهم في حقهم؛ صارت المناظرات بينهم دولًا‏.‏ وإن كان المتكلمون أصح مطلقًا في العقليات الإلهية والكلية، كما أنهم أقرب إلى الشرعيات من الفلاسفة؛ فإن الفلاسفة كلامهم في الإلهيات والكليات العقلية كلام قاصر جدًا، وفيه تخليط كثير، وإنما يتكلمون جيدًا في الأمورالحسية الطبيعية وفي كلياتها، فكلامهم فيها في الغالب جيد‏.‏
    وأما الغيب الذي تخبر به الأنبياء، والكليات العقلية التي تعم الموجودات كلها، وتقسيم الموجودات كلها قسمة صحيحة فلا يعرفونها البتة؛ فإن هذا لايكون إلا ممن أحاط بأنواع الموجودات، وهم لا يعرفون إلا الحسيات وبعض لوازمها، وهذا معرفة بقليل من الموجودات جدًا؛ فإن ما لا يشهده الآدميون من الموجودات أعظم قدرًا وصفةً مما يَشْهَدُونَهُ بكثير‏.‏
    ولهذا كان هؤلاء الذين عرفوا ما عرفته الفلاسفة إذا سمعوا أخبارالأنبياء بالملائكة والعرش والكرسي والجنة والنار ـ وهم يظنون ألا موجود إلا ماعلموه هم والفلاسفة ـ يصيرون حائرين متأولين لكلام الأنبياء على ما عرفوه، وإن كان هذا لا دليل عليه، وليس لهم بهذا /النفي علم؛ فإن عدم العلم ليس علمًا بالعدم، لكن نفيهم هذا كنفي الطبيب للجن؛ لأنه ليس في صناعة الطب ما يدل على ثبوت الجن، وإلا فليس في علم الطب ما ينفي وجود الجن، وهكذا تجد من عرف نوعًا من العلم وامتاز به على العامة الذين لا يعرفونه، فيبقى بجهله نافيًا لما لم يعلمه، وبنو آدم ضلالهم فيما جحدوه ونفوه بغير علم أكثر من ضلالهم فيما أثبتوه وصدقوا به، قال تعالى‏:‏ ‏{‏بَلْ كَذَّبُواْ بِمَالَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ‏}‏[‏يونس‏:‏ 39‏]‏؛ وهذا لأن الغالب على الآدميين صحة الحس والعقل، فإذا أثبتوا شيئًا وصدقوا به كان حقًا‏.‏
    ولهذا كان التواتر مقبولًا من جميع أجناس بني آدم؛ لأنهم يخبرون عما شاهدوه وسمعوه، وهذا أمر لا يشترك الخلق العظيم في الغلط فيه، ولا في تعمد الكذب فيه، فإذا علم أنهم لم يتواطؤوا عليه، ولم يأخذه بعضهم عن بعض، كما تؤخذ المذاهب والآراء التي يتلقاها المتأخر عن المتقدم، وقد علم أن هذا مما لا يغلط فيه عادة علم قطعا صدقهم، فإن المخبر إما أن يتعمد الكذب وإما أن يغلط، وكلاهما مأمون في المتواترات، بخلاف ما نفوه وكذبوا به، فإن غالبهم أو كثيرًا منهم ينفون ما لايعلمون، ويكذبون بما لم يحيطوا بعلمه‏.‏
    فصار هؤلاء الذين ظنوا الموجودت ما عرفه هؤلاء المتفلسفة، إذاسمعوا ما أخبرت به الأنبياء من العرش والكرسي وقالوا‏:‏ العرش هو/ الفلك التاسع،والكرسي هو الثامن، وقد تكلمنا على ذلك في ‏[‏مسألة الإحاطة‏]‏ وبينا جهل من قال هذا عقلًا، وشرعًا، وإذا سمعهم يذكرون الملائكة ظن أنهم العقول والنفوس التي يثبتها المتفلسفة، والقوى التي في الأجسام، وكذلك الجن والشياطين يظن أنها أعراض قائمة بالنفوس، حيث كان هذا مبلغه من العلم، وكذلك يظن ما ذكره ابن سينا وأمثاله من أن الغرائب في هذا العالم سببها قوة فلكية، أو طبيعية أو نفسانية، ويجعل معجزات الأنبياء من باب القوى النفسانية، وهي من جنس السحر، لكن الساحر قصده الشر، والنبي قصده الخير، وهذا كله من الجهل بالأمور الكلية المحيطة بالموجودات وأنواعها، ومن الجهل بما جاء به الرسول، فلا يعرفون من العلوم الكلية ولا العلوم الإلهية إلا مايعرفه الفلاسفة المتقدمون، وزيادات تلقوها عن بعض أهل الكلام، أو عن أهل الملة‏.‏
    فلهذا صار كلام المتأخرين ـ كابن سينا وأمثاله ـ في الإلهيات والكليات أجود من كلام سلفه؛ ولهذا قربت فلسفة اليونان إلى أهل الإلحاد المبتدعة من أهل الملل، لما فيها من شوب الملة؛ ولهذا دخل فيها بنو عبيد الملاحدة، فأخذوا عن هؤلاء الفلاسفة الصابئة المشركين العقل والنفس، وعن المجوس النور والظلمة، وسموه‏:‏هم السابق والتالي، وكذلك الملاحدة المنتسبون إلى التصوف والتأله ـ كابن سبعين وأمثاله ـ سلكوا /مسلكًا جمعوا فيه ـ بزعمهم ـ بين الشرع والفلسفة، وهم ملاحدةليسوا من الثنتين والسبعين فرقة، وقد بسط الكلام على هؤلاء وهؤلاء في غير هذاالموضع‏.‏
    وإنما ذُكِروا هنا؛ لأن أهل الكلام المحدث صاروا ـ لعدم علمهم بماعلمه السلف وأئمة السنة من الكتاب والسنة وآثار الصحابة، ولما وقعوا فيه من الكلاميات الباطلة ـ يُدْخِلُ بسببهم هؤلاء الفلاسفة في الإسلام أمورًا باطلة،ويحصل بهم من الضلال والغي ما لا يتسع هذا الموضع لذكره‏.‏

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: إخترت لك -إيداع العبارات الاسلامية معاني الفلاسفة والملاحدة

    طبعا النص هذا يفسره كلام ابن تيمية نفسه عن المواضيع التي ذكرها ويمكن القياس عليها مما يحدث في عصرنا
    لكن
    قد تُدخل في كلام ابن تيمية ماليس منه!
    وقد تتصور عالم ما تظن انه داخل فيمن تكلم عنهم شيح الاسلام قديما وليس كذلك
    لكن عموما النص عميق ودقيق ويحتاج في التفكر فيه بعد النظر الى كل كلام شيخ الاسلام-ابتسامة
    ليس "كل" بالضبط-ابتسامة اخرى
    لكن فهم ابعاد كلام الشيخ ودراساته لفلسفات اليونان ولما ذهب اليه المتفلسفة والمتكلمة ومنهم افاضل وعلماء من الشافعية والحنابلة وغيرهم وليسوا سواء في نفس الاخذ والرد او الاتباع للفلاسفة والتخليط والتلفيق والمقصد والفهم والنبة والقرب او البعد من الاسلام او من الفلسفات
    فهم كلام الشيخ مهم
    وحتى نظرته لكلام ابن سينا وموقفه الفلسفي فانك تراه يقول ان ابن سينا لقربه من امور عقائدية وشرعية اصاب في امور (كالقول بعدل سياسة الرسول وشرائع الاسلام في امور ذكرها وانه ليس افضل من ناموس الانبياء_ارجو ان اكون دقيقا في العبارة-ابتسامة -او كاد يصيب فيها مع تخليطه في امور كثيرة ولذلك لايساوى في الفكرة مع الفكرة الخالصة للفلاسفة ولا مستواهم العقلي والفلسفي من النبوة والانبياء

    وهناك نص اخر يقول فيه ان النصارى اقرب لاهل الاسلام من اليهود واليهود اقرب لاهل الاسلام من الهنود الوثنيين!
    اقرب في ماذا
    في امور
    منها امور في الالهيات والنبوات والشرائع
    طبعا اقرب في ذلك من الوثنيين
    وان كان هناك مشترك بين الوثنية والمسيحية واليهودية في امور معروفة!
    وان كانت المسيحية اقرب الى الوثنية من اليهودية اليها
    هو نظام ترتيب عقلي للافكار والعقائد دقيق وعجيب
    ليس نظام ابيض اسود كما نراه اليوم من كثير من الشباب! ولااقصد بذلك كفر اليهود والنصارى فهذا امر عقائدي ثابت وانما اقصد النظرة الداخلية للانظمة العقائدية المختلفة
    قد يقول قائل ومافائدة معرفة ذلك وكأن السؤال :اعتراض؟ اقول اولا اذا لم تكن لها فائدة فلماذا فصل فيها شيخ الاسلام ابن تيمية وتوسع فيها.........
    والامر كذلك ايضا في اهل الاسلام فالخوارج اقرب الى اهل السنة في كيت وكيت وابعد منهم عن مثلا الفرقة الفلانية في كيت وكيت
    اذا صفا لك هذا يمكن بعد بلورته ان تتعامل به -كنظام-مع كل مايمور به عصرنا من فرق وفلسفات ودعوات وجماعات وسلفيات(اليوم ظهرت سلفيات عجيبة(لم تكن موجودة منذ عقد من الزمان) بل الغالبية تدعي الانتماء الى السلف حتى منحرفة الصوفية!، واشخاص -
    ولكن لابد تكون نفسيتك متوازنة والتوازن ياتي بالطاعة والعلم والرحمة والعدل والنظر في الأدلة وفيي من يطرح فكرا او فلسفة او دعوى او دعوة او مذهب-ولايكون ذلك الا بتوفيق الله ورحمته
    ومن لايرحم لايرحم
    ومن لايعلم لايحكم
    كما ان الخطأ في الحكم لايحكم عليه بحكم واحد وهو التأثيم والتفسيق والتبديع والتكفير فقد تحطيء في نظرتك لعالم وليس في نفسك هوى مع استفراغ وسعك في النظر وتكون مأجور لكن احذر من العجب والهوى والتعالي!
    طبعا لست مبرؤ مما ذكرت بل ننتظر رحمة الله فهي المنجية من مهالك الكلام والاحكام والافعال
    بالامس اصدر شخص-على-النت في غرفة يحضرها المئات فتوي بعدم جواز التعامل مع النصارى في مصر بالبيع والشراء لانهم يمولون ذكريا بطرس! ذكرني ذلك بمن قال لاتتعاملوا مع الغرب بل فجروه لاتنظروا الى مدنيين ولاعسكريين لان المسالمين ظاهرا او المدنيين يمولون العسكريين بالضرائب اذاً قتلهم واجب فرادي وجماعات!
    ---------فقلت في نفسي
    ماذا يحدث في غيبة العلماء واعجاب الشخص برأيه وسط تصفيق المصفقين واعجاب المعجبين وجهل الجاهلين
    وماذا ينتج عن فتوى كهذه وهل المفتي الشاب المتهور -وعنده بذل كبير في الاسلام لانغمضه حقه فيما نعلم من ظاهره طبعا-يعرف ابعادها المادية والاجتماعية بل وفي الدماء ايضا؟!

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •