الهدلق .. يخصف عليه من ورق المعرفة ! ( متعة ) بعنوان : "الثورة على بؤس الطين" - الصفحة 4
صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 61 إلى 66 من 66

الموضوع: الهدلق .. يخصف عليه من ورق المعرفة ! ( متعة ) بعنوان : "الثورة على بؤس الطين"

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    May 2010
    المشاركات
    153

    افتراضي رد: الهدلق .. يخصف عليه من ورق المعرفة ! ( متعة ) بعنوان : "الثورة على بؤس الطين"

    لرفدِ قضيّة إيمانية أو علميّة
    معنى : قضيّة إيمانية ، ما هو من باب : الإيمان العلمي ، و الاستدلال على الخالق بمخلوقاته ، مما تفيده علوم الطبيعة ، و العلوم الإنسانيّة ، و الأقاويل الفلسفيّة المؤمنة .

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    الدولة
    الرياض
    المشاركات
    126

    افتراضي رد: الهدلق .. يخصف عليه من ورق المعرفة ! ( متعة ) بعنوان : "الثورة على بؤس الطين"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    أخانا الكريم محب الأدب..





    بودي لو عرفتَ معي ألواناً من المحاب من عرفها وتغلغلت في نفسه = لقى الدنيا والناس والخطأ والصواب والرضى والسخط والعدل والبغي بوجه غير الذي كان يلقاها به قبل أن يعرف تلك المحاب..




    وإن من رضى الله على العبد أن يرزقه فقه موضع السيف وموضع الندى وهذا باب من الفقه العظيم جداً..




    ومن لبس لكل معركة نفس اللأمة وأعد لكل نازلة نفس العدة وخاطب كل مخالف في كل موطن نزاع بنفس المخاطبة=أضاع شطراً عظيماً من : رحماء بينهم،وقد علمتني الأيام أن العبد لا يضيع من رحماء بينهم إلا بقدر ما يصدق عليه : فهل عسيتم إن توليتم..



    فهون عليك يا محب فالأمر أهون من هذا،وقد قيل لمن هو خير من صاحبك : إنما أنت منافق تجادل عن المنافقين،فما كان ميزانها عندنا إلا أنها من أخطاء أهل الفضل..




    وقد وضع أقوام من أهل الفضل أسيافهم على أسياف أقوام من أهل الفضل فأنهروا منهم الدم الذي به تكون الحياة وأخلصوهم من بين ذويهم وأرحامهم ولربما قتلوهم القتل الذي ترتج له الأرض وتنتحب له السماء = ومع ذلك فما كانا إلا من أهل الفضل ولا كان ميزانهم عندنا إلى الآن : إلا أنهم من أهل الفضل..




    أسأل الله أن يرزقنا وإياك الحب فليس بحي من لم يحب
    أخي وحبيبي "هبة الله" لأهل العلم : أبا فهر

    رغم أني قرأت لكثير من المترسلين ، ورغم أن لي نفساً منع من ظهور مشاعرها الثقل !!

    إلا أني طربت وانتشيت إذ قرأت كلماتك المرقومة "فوق" سيما تلك التي أعلمتُها بخط من "تحت"

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: الهدلق .. يخصف عليه من ورق المعرفة ! ( متعة ) بعنوان : "الثورة على بؤس الطين"

    السلام عليكم
    شكرا لك أيها المحب للأدب,
    ولكن هل تتفق معي بأن الكاتب يحتاج لترتيب أفكاره وبيان معانيه وأسراره ليتسنى لنا الخصف من أوراق المعرفه والتشهي من بديع الكلمه و التفصيل في بعض أجزاء المقال.

  4. #64
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: الهدلق .. يخصف عليه من ورق المعرفة ! ( متعة ) بعنوان : "الثورة على بؤس الطين"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عراق الحموي مشاهدة المشاركة
    الحمد لله ، و الصلاة و السلام على النبيّ الأكرم ، و على آله و صحبه ، أجمعين :

    شكَر الله لك يا شيخ علي ، و أثابك حسن الظنِّ بحسن يقين ، و في الحقيقة قد جاءتني هواتف كتابيّة و مشافهة ، بين عاتب و منزعج و مستوضح ، و القضيّة أصلاً في بدايتها و نهايتها من فضول الكلم و ملح الإحماض .

    - فمنهم مشايخ و طلاب علم فضلاء ، و لهم عليَّ سُلطة أدبيّة ، و منهم - و من عجيب المقولات - أنا من دللتُه على الأستاذ الهدلق ، و نصحته بكتاب (الهادي و الهاذي) ، و بقيّة المقالات التي سطرتها يراع الأستاذ في المنتديات و المجلات ، بل أصبحت بينه و بين الهدلق صداقة و أخوّة بتسببٍ منّي .
    - و منهم من يقول : ما الذي حدث ؟ في الأمس كنت َ - يُحدثنُي - تدافعُ عن الهدلق في مقالةٍ أقلَّ قيمة من هذه .

    و في ظنّي أنَّ من هذه حاله ، لا يعقل أن يكون بينه و بين الهدلق خصومة أو حَيدة ، حتى استكثر عليَّ البعض مقولة : وَزن القول ، في حيّن أنَّ أبا فهر أوسعني بالعصا - و حُقَّ له - ، و يَحقُّ للبعض ِ أنْ يسأل : و ما القضيّة ؟

    أقول - و الله المستعان - : بعد حصر الأسباب ، و إسقاط الظنون - و بعض الظنون قريبة لموافقة السياقات و القرائن و بعد تتبعٍ و استقراء - ، أجدُ أنَّها إضاءة عقليّة و إشراقة قُذفت في رَوعي ، تخبرني أنَّ الرسالة الواصلة من الهدلق ، قد تصل بطريقة شاذة - قبل التوضيح - ، هو لا يرتضيها ، و لا يقبلها ، و لم تخطر على باله .

    و لكنَّ المجازيات يصحُّ فيها أن تفهم بغير فهمِ الكاتب إذا خرجت من عنده ، و لنفترض أنَّ الهدلق انتقل إلى دار الآخرة - أطال الله في عمره على طاعته ، و هو افتراض - ، فحينها سيحتمل ُ مقاله ما يُقبل و ما يرفض ، و كيف يكون ذاك ؟
    - ما له علاقة بدين الكاتب ، و هو واقع تحت سابقة علمٍ بدينه و إيمانه .
    - ما لا علاقة له بدينه ، و إنما هو من أقاويل العلم ، و هذه تبقى بين أخذٍ و ردِّ إلى يوم القيامة .

    و لأضرب مثالاَ على هذه :
    - في مقالته : سلفيّة متجددة و الخطاب المدني ، قرأتُ تعليقاً لأحدهم ، يقول : و كأنَّ نَفَس الكاتب ليبرالية ! و بالطبع أرفض هذا الفهم مما أعلم ُ من دينٍ الأستاذ .
    - و المفارقة العجيبة في نفسِ السياق ، أنَّ نفس المُعلِّق يقول عن كتاب (الهادي و الهاذي) : ما أجمل هذه الروح التي دافعت عن شيخِ الإسلام ، و نرجوا أن يكون أمثاله كثير !

    هنا دعوة تدعونا إلى النظر و التفكرّ .
    - الإضاءة الأخرى هي ما قد قلته و أكرره مع مزيد رفد ، أنَّ الشيخ يرى التجديد و التوسع في القراءة ، و أنا معه ، بل و على تعبير أحد الإخوة المتصلين بي : إنَّك أكثر تجديداً من الهدلق نفسه و أكثر تطرفاً منه في نظرته ! .. و لكن ما الفارق ؟

    إنَّ الإكثار من النقل و الاقتباس ، يصحُّ إذا كان َ لرفدِ قضيّة إيمانية أو علميّة ، أما قضيّة ضيق صدر و تشكك و تجديد ، أظنّها بعيدة نوعاً ما من القبول ، و تكادُ تُقبل إذا لم يكن في ذاك إغراق و استغراق حتى الغَرق ، و بدء المقال بحكمة غربيّة و ختمه بنفسها .

    و إنْ قبلنا ذاك كلَّه ، فلا بدَّ من التدرج - إني أخافُ على الناشئة يا إخوة - ، و ذاك تحت قاعدة أراها استقرائيّة : إنَّ السلفيَّ إذا انفتح أصبح عقلانياًّ ، كما رُويّتُ من أحدِ مشايخي ، و كي لا أضرب بالحصى سآتي بأمثلة :
    (1) و هذا مثال كنتُ أتحدث عنه مع أحد الأصدقاء الفضلاء من أيام ، و هو (إبراهيم البليهي) ، هذا الرجل قصيمي النَشْئَة و سلفي الانتساب ، لكنهُ يُخبر عن نفسه الآن أنّهُ : ليبرالي الإجراءات ، و إننا لنجدُ أنَّ معايير الفكر عنده منقلبه ، و موازين الحق رأساً على عقب ، و مآلات تقعيداته من الفساد ما فيها ، و بالمختصر المفيد : رجل مريض بالحضارة الغربيّة .

    (2) مثال شهير ، و هو ظاهرة يجب النظر فيها : عبد الله القصيمي ، و لن أتحدث عنه ، لكنني سأتحدثُ عن سبب تَحطّم عقله ، و تفجُّر قلبه ، فقد ذهب الرجل إلى الأزهر للدراسة بعد دراسة على العلامة السعدي ، دامت فأنتجت (الصراع بين الإسلام و الوثنيّة) ، فبدأ يردُّ على مشايخ الأزهر ، مشايخه ، إذْ كانوا أشاعرة ! .. - و هذا ما أسميه الشعورُ بالتأنق - ، و ثم دخل إلى الفلسفة بشعورٍ متأنق و غرور فكريّ ، .. فما الذي حدث ؟ .. حدثَ ما تعرفون !
    (3) سامر الإسلامبولي ، سلفيٌّ قّح في بداياته ، و الآن : عقلانيُّ ينكر حجيّة السنة ، و مقالته من التهافت ما جعل الأستاذ الدكتور أكرم العمري ، يعرضها كتجربةٍ حمقاء .
    (4) شاب مسلم على الفطرة ، درس كتاب التوحيد في المدرسة لمدة سنوات ، و تشبّع بأحاديث مجتمعه المحافظة ، و نشأ نشأة محافظة في مجتمع سلفي ، يذهب لدراسة الكيمياء الحيوية في باريس ، بعد سنين من الدراسة ، أعجب بفكرةِ أًصلِ الإنسان و نشأة الجينوم البشري ، حتى قال : إنَّ ما يقوله القرآن نأخذه على سبيلِ الحكاية ِ و المجاز .

    أمثلة قد يقبلها البعض و قد لا يقبلها - في تدليلها على ما أخاف - ، و لكنها حاثّة على النظر في أهميّة الاهتمام بالنقل ِ و الاقتباس من أجل شباب الأمّة ، و لقضايا تربوية في التعامل مع الفكر و المعرفة الإنسانية .

    في النهاية ، ما أجمل ما قاله الأستاذ سيد قطب - رحمه الله و غفر الله - في مقدمة كتابه (العدالة الإجتماعية في الإسلام) :
    (في عالم الاقتصاد ، لا يلجأ الفرد إلى الاستدانة ، و له رصيد مذخور ، قبل أن يراجع رصيده ، فيرى إن كان فيه غناء ، و لا تلجأ الدولة إلى الاستيراد قبل أن تراجع خزائنها ، و تنظر في خاماتها و مقدراتها كذلك ، أفلا يُقوّم رصيد الروح ؟ وزاد الفكر و وراثات القلب و الضمير ؟ كما تُقوّم السلع و الاموال في حياة الناس ؟ !

    بلى! و لكنَّ الناس في هذا العالم الذي يطلَق عليه اسم "العالم الإسلامي" ، لا تراجع رصيدها الروحي و تراثها الفكري ، قبل أن تفكر في استيراد المبادئ و الخطط ، و استعارة النظم و الشرائع من خلفِ السهوب و من وراءِ البحار)

    و الأدب من نفسِ السبيل!
    وفقَ الله الشيخ و الأستاذ الهدلق لما يحب و يرضى ، و ما أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، و الله وَلِيّ المسلمين .
    إليّ بهذا الرأس الطاهر لأقبله!!
    أخي الفاضل الحموي .. جزاك الله عن أهل هذا المكان خيرا .....
    واسمح لي أن أعقب تعقيبا عاما متعلقا بمادة هذا الموضوع، لعله إن شاء الله تعالى لا يخلو من فائدة..
    فإن المسألة الكبرى التي تغيب عن كثير من إخواننا الكرام عند دعوتهم إخوانهم السلفيين إلى النظر في خطاب العلمانيين ومخزونهم الفكري والمعرفي، إنما هي تحقيق مناط الخطاب عند توجيه تلك الدعوة!
    فأنا إن كنت أريد إرشاد إخواني إلى ضرورة القراءة في مؤلفات فلان وفلان من أعلام الفلسفة والفكر الغربي المعاصر بغية تعلم كيفية هدم بنيان الباطل من داخله - كما قرأت في عبارة أحد الأفاضل ههنا - وإفادة الناس بما ينفعهم مما عند هؤلاء، فإنه لا يكون خطابي مصطبغا بصبغة هؤلاء الفلاسفة وكأني أخاطبهم، ولا يكون - وهو الخيط الرفيع الذي يحتاج إلى دقة في النظر لاستبيانه والوقوف عليه - مسبوكا في قالب يوحي بعلو كعب هؤلاء على العقلية المسلمة (أو إن شئت فقل السلفية) في سائر ضروب الفكر الفلسفي فضلا عن أصول الفكر والنظر نفسه!!!
    لا ننكر سبقهم في كثير من أبواب العلم والفلسفة، ومن أنكر ذلك فهو جاهل لا يقرأ وليس له أن يكتب.. ولكن المشكلة - كل المشكلة - فيمن غرق في بضاعة القوم، ثم رجع إلينا بعقلية الباحث المفتون الذي هالته ضخامة المخزون الفلسفي الذي عند هؤلاء (وهذا واقع لا ننفيه)، فلم يدر بم يبدأ ولا من أين يكون انطلاقه، ولا كيف يرتب أولويات خطابه (إلينا نحن أولا رفاق الدرب) وراح يفيض علينا من منقول الكلام من عند هذا وذاك حتى لا تكاد تجد آية من كتاب الله في طيات كلامه، وحتى لكأنه لبس لبوس القوم ولسان حاله يقول لنا: ألم يأن للسلفيين أن يتحرروا من قوالبهم المعرفية الضيقة إلى آفاق الفلسفة الغربية الرحبة؟؟
    وترى الأخ من إخواننا يصوغ الكلام في قالب أدبي براق، يغلب عليه الطابع الرمزي الإلغازي، مع أنه يزعم أنه جاء يخاطبنا - معاشر السلفيين ضيقي العطن (على حد عبارة بعضهم) - يريد إيقافنا على موضع الخلل عندنا! فأنا أسألهم إن كانوا صادقين: أين مراعاة عقلية المخاطب وخلفيته الفكرية؟؟؟ أيحسب أنه عندما يصدر مقاله بكلمة لفيلسوف ألماني ويختتمه بكلمة لأديب روسي - بغض النظر أحق تلك المقالة في نفسها أم باطل - فسيجتذب هذه الطائفة من ضيقي العطن التي يدعي أنه يريد إيقافها على علتها؟؟؟؟ وهل يفرح كتاب تلك المقالات عندما يرون الناس تتساءل في حيرة عن حقيقة مرادهم مما كتبوا؟؟؟ أهذا سبيل الحكماء أتباع المرسلين في إيصال النصح وبيان الحق للناس؟؟
    الذي يريد أن يعلم المبتدئة من طلبة العلم السلفيين وأشباه العوام ونحوهم، أن الوصاية الفكرية على المحتوى المقروء قد تضرهم، فهل يقبل الله منه إطلاق هذا المعنى بلا قيد، أو حتى الإيحاء بإطلاقه هكذا (مع كونه لا يقصده)، يضعه على هيئة رمز ولغز قد يفهم منه هذا ما لا يفهمه ذاك؟؟؟
    كثيرا ما أطالع أمثال هذه الكتابات من أفاضل نحسبهم على خير، ولكن حقيقة لا أخرج منها بكثير فائدة! فإن أكثرها لا يعدو أن يكون من قبيل الصدمة الحضارية التي تفتقر إلى كثير من النضج الفكري والعمق وترتيب الأولويات في التناول والعرض!!
    ولعل هذا الداء نرى ثمرته واضحة فيما يأتينا به بعض إخواننا من نقولات عن القوم في سياق أطروحاتهم ومقالاتهم! تجد المنقول عند أحدهم من كلام فلان وفلان من فلاسفة الغرب لا يعدو أن يكون كلاما "يزين" به مقاله - على ركاكة ترجمته غالبا - فلا يضيف لطرحه أي إضافة تذكر، حتى بموازين الأدباء والشعراء! مع أنه لن يعجز هذا الكاتب عن أن يأتي بما هو أقوى وأبلغ وأفصح منه وأنفع من مخزون تراثنا المجيد، إن هو أمعن النظر! فكأنما جاء بهذه النقولات حتى يجاوز بها "قنطرة الثقافة" عند (النخبة المثقفة) في بلاده لا أكثر! وحتى يكون محسوبا عندهم من الذين قرأوا لفلان وفلان!
    فأين الفائدة وأين النفع للمسلمين، وأين وصف الدواء لذاك الداء الذي يحلو لبعض إخواننا أن يتكلموا فيه بالنثر الأدبي والشعر المقفي وما توسطهما؟؟
    إن تشخيص المشكلة - لمن أراده بلغة سهلة ينصح بها إخوانه - يمكن حصره في فقرة صغيرة، بل في عبارة مختصرة واضحة، دون إلغاز ولا إبهام ولا ترميز ..
    كأن يقول الكاتب (على سبيل المثال): يا عباد الله يا معاشر الدعاة، لا يحملنكم اعتزازكم بالنص المعصوم الذي رفعكم الله به فوق الأمم على رد ما عند الكفار من الحق، وإنكار وجوده رأسا! فإن هذا النص نفسه فيه ما يدعونا لقبول الحق ولو جاءنا من إبليس! فلا تكن غايتكم عند تناول ما عند هؤلاء: التأصيل للرد عليهم وحسب، وإنما ليكن إلى جانب ذلك النظر فيما يفيدنا من علومهم وفلسفاتهم .. وهذا لا يتأتى لأحد من المسلمين إلا بعدما يتأكد من افتقار المخزون المعرفي السلفي لهذا الذي جاء به من عندهم، لا أن يؤتى ذاك الداعي من قبل جهله بثراء مخزوننا التراثي، فإذا به يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير من حيث لا يدري.. وليكن سعي من تأهل منكم لخوض ذاك السبيل، على نور وبصيرة بأولويات البناء العلمي والعقلي والمعرفي للفرد المسلم في الأخذ والطرح، التي هي ترتيب توقيفي لا مجال للتقديم والتأخير فيه بالرأي والهوى!

    فهل يعجز إخواننا عن توضيح الكلام وبيان المراد بألفاظ واضحة تلِج إلى عقول إخوانهم طلبة العلم دون غموض، فتلقى عندهم قبولا ثم لعلها تأتي في الأخير بالثمرة المرجوة منها في بعضهم؟؟؟ لا أظن فاضلا من طلبة العلم يجنح إلى اتهمام من يصوغ كلاما بهذا الوضوح بالغمغمة الحداثية والشنشنة العصرانية ونحو ذلك! ولكن أين الثمرة بعد تقرير الداء وتشخيصه؟ أين المشروع المعرفي؟ أين مفرداته وأين التأصيل العلمي للمشتغلين به في مختلف مجالات العلوم المعاصرة؟؟ أين من يوقفنا على النافع المفيد عندهم، بحيث يكون البنيان التنظيري عند تناوله والتعامل معه - لا مجرد الدعاية إليه بكلام عام أجوف - مؤسسا على قواعد إبراهيم، مجردا من الدخن، مشفوعا بأصله الفكري والشرعي في تراثنا، قائما عليه قيام الفرع على الأصل؟؟
    هذا ما لم أره إلى الآن بكل أسف، مع كثرة من آلموا رؤوسنا وأوجعوا قلوبنا بما يسمى (بالفكر الإسلامي)!
    ذلك أن مسألة الأولويات في الطرح المعرفي تسبقها - وهو الأهم - مسألة النظر في شروط التأهل المعرفي والعقلي على السواء، كل مادة علمية بحسبها، إذ ليس سائر طلبة العلم على درجة واحدة في العقل والفهم وعمق النظر (وهي طبيعة البشر)! لا يكفي أن يذهب الأخ يقرأ في مؤلفات الفلاسفة والأدباء من هنا وهناك - يزهو ويفخر بحريته في المطالعة والقراءة وبما أثقل به مكتبته الخاصة من هذا - ثم تراه قد صرف من أوقاته شهورا وسنوات فيما غيره أولى منه وأنفع!

    وقفت - على سبيل ضرب المثل - على مؤلفات كثيرة فيما يسمى بعلم النفس الإسلامي وأسلمة علم النفس ونحو ذلك، كتبها متخصصون في علم النفس من المسلمين قد رأوا سعة وضخامة المخزون العلمي والفلسفي عند الغرب في ذلك الباب من أبواب المعارف، وغاصوا فيها ما غاصوا، ثم قُدِّر لبعضهم أن يطالع قدرا يسيرا قليلا من تراث أمتنا في علوم النفس وفقه القلوب (من باب فضول الباحث غالبا ليس أكثر) مع حظ هزيل حقا من العلم بالقرءان والسنة والشريعة، فخرج بعضهم علينا بطرح ساذج سطَّح فيه تراثنا ومخزوننا العلمي والأصولي تسطيحا والله المستعان!
    فبغض النظر عن العمق الفكري لما هو مطروح على الساحة الآن مما يسمى بأسلمة العلوم والمعارف المعاصرة: ما أهلية هذا المصنف في الإلمام بأصل التأسيس الذي جاء بدعوى البناء عليه، ووصل مسيرة المعارف المعاصرة به وصل الفرع بالأصل؟؟ وهل الأسلمة هذه ليست إلا طلاءا ندهن به سطح تلك العلوم، نحشر آية هنا وحديثا هنالك عند المناسبة، فإذا بنا قد (أسلمنا) علما من العلوم؟؟؟
    قد قلت - وما زلت أقول - حققوا القدر الواجب من العلم بما عندنا أولا قبل الكلام عن علم اجتماع إسلامي وعلم نفس إسلامي وعلم اقتصاد إسلامي ... الخ! إنها نفس الإشكالية التي نعاني منها في زماننا هذا من كثير من المشتغلين ببحوث الإعجاز! رجل مهندس فاضل أو طبيب كريم وقع على آية في كتاب الله فصورت له عجمته أن فيها تقريرا لشيء عنده في مجال اختصاصه، وهو لا ناقة له ولا جمل في فهم كتاب رب العالمين والتعامل مع مراجع التفسير، فإذا به يخرج علينا بما تعلمون!
    فالأمر إن لم يقم على أساس من التخصص - مع سعة القاعدة الفكرية والفلسفية ذات التأصيل الجيد على أسس الشرع المطهر عند ذاك المتخصص - وصار الكلام في تلك المجالات الفلسفية على دقتها كلأ مستباحا للأدباء والصحافيين، والمبتدئة وصغار طلبة العلم من إخواننا، فإنه لن يأتي ذلك الكلام إلا بالمتردية والنطيحة وما أكل السبع، مما لا قيمة له في سوق المعارف والعلوم! اللهم إلا إن كان الكاتب لا يروم التأصيل والتأسيس لتلك السبيل المرجوة، ولا يزيد كلامه على كونه مادة أدبية لإمتاع محبي الألغاز والأحاجي والأسمار! وحينئذ حق لنا أن نسأله: لمن كتبت هذا الكلام يا أخانا الفاضل وما غايتك منه؟
    فإلينا يا عباد الله بباحث نابه حصيف على علم وتأصيل، يوقفنا على مشروع علمي فلسفي جاد - على أصول العلوم المعتبرة عند أهلها لا على طرائق الأدباء والشعراء والصحافيين - لنفع المسلمين بالسمين دون الغث والساقط مما عند القوم من المعارف والعلوم، والعودة إلى تصدير العلم على أصولنا، أصول الوحيين الشريفين، كما كان حالنا قبل قرون السقوط والانهيار!
    هذا ما نريد وما ينقصنا حقا! فإذا ما جاء أحد إخواننا إلى أقرانه من الدعاة السلفيين يوقفهم على مواطن الخلل والنقص المعرفي عندهم وفي خطابهم الموجه إلى المخالفين، كلمهم بما يحسنون وبما يعقلون، ومحض لهم النصح بعبارة واضحة لا لبس فيها! أما الكتابة على قاعدة (المعنى في بطن الشاعر) في أمثال تلك النوازل الخطيرة، فليحذر ذاك الشاعر على بطنه من مرقد الدود يوم يقفل عليه باب قبره، والله المستعان!
    -----------------
    أطلتُ التحرير فاعذروني، وأنبه إلى أني لا أروم بما كتبتُ ههنا، الحطَّ على صاحب المقال، فإنني حقيقة لم أتشرف إلى الآن بمعرفته - وجهلي به لا يضيره، وفقه الله - وإنما تابعت حوار الإخوة الأحبة، فأردت الإفادة ببيان ما أجمله بعض الأكارم الفضلاء ممن عقبوا في هذا الشريط لأهميته التأصيلية العامة في تلك القضية الدقيقة، والله الموفق إلى الرشاد.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    15

    افتراضي رد: الهدلق .. يخصف عليه من ورق المعرفة ! ( متعة ) بعنوان : "الثورة على بؤس الطين"

    حقا أعرف الكثير ممن يزعم أدبا وفكرا أفضل ما يمكن أن يقال في حقه ( ثائر بلا ثورة ) ، ولست هنا أصنف الشيخ عبدالله ، أو أعود عليه بذم إن لم يستوجب شخصه وعلمه وأدبه المدح والثناء ، وأزعم أن من كان من جلساء حمد الجاسر وبكر أبو زيد رحمهما الله ، ثم هو بتلك النجابة والبحث والنظر لا يمكن أن يكون بلا قضية !.

    وإني قائل ماقال شاعرنا :

    أفاضل الناس أغراض لذا الزمن
    يخلو من الهم أخلاهم من الفطن
    وإنما نحن في جيل سواسية
    شر على الحر من سقم على بدن
    حولي بكل مكان منهم خلق
    تخطي إذا جئت في استفهامها بمن


    فأدعو أخي عبدالله ـ حرس الله مهجته ـ إلى أن لا ينزعج فتنغلق منه مدارك النظر ، بل يشكر الله على أن سخر له من إخوانه من يقوم من البناء معوجا ، أو يضيف لبنة وإن كانت ساخنة ، فهو يرى أن الجميع قد تعاطى مع ما نقل في هذه الصفحات ، دون ذاته الطيبة ، فليس إلا الرأي والذوق والطريقة ، وحسبك بكل ذلك من شغل .

    ولست أرى كل ما سبق طرحه إلا من العتاب بين الإخوان والخلان ، ومن يربطهم نسب الأدب ورحم العلم ، وهو بالكتابة أسلم وأقرب للقبول كما قال أبو الفضل ـ رحمه الله ـ ( الكتاب الكتاب متى أردت العتاب ، إن العتاب مسافهة إذا كان مشافهة ) ، فلهذا امتطى الإخوة ما امتطوه من رأي يكمل به رأي أخيهم وفق الله الجميع .

    وإن كان الإنسان ولا شك لديه ميل فطري للذب عن بنات فكره ، بل ربما اشتدت غيرته حين النيل منها بقليل أو كثير ، كما قرر الحريري في مقاماته حين قال : بأن غيرة الشعراء على الأفكار كغيرتهم على البنات الأبكار ، وإن لم يكن هذا منطق النقل أو العقل إلا أن هذا هو الحاصل ، وقد لا يلام المرء على تكدره حين الحط من بنات فكره بحق ، فكيف إن كان هذا النقد باطلا ، أو بحق أسي تقديمه وعرضه ، والله عز وجل يقول وهو خير القائلين ( إذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى ) .

    فأدعوه لتأمل ما جاد به الإخوة الكرام بتجرد تام ، ولا يمنعنه من قبول حق ظنه أو خيرا رآه ، صلف يغذيه تقادم أو أنفة يرفدها تعاظم ، فإن ذلك مزر به ومشين ، ومظنة بطر الحق وغمط الناس ، وهو بعيد عن كل ذلك حماه الله .

    وحري به ـ سلمه الله ـ أن يرفد علمه بآخية من حلم يبصره ويهديه مواطن الحق من كل ذلك ، حينها يعلم يقينا أنه أتم خصاصة بنيانه بإخوانه ، فيستغفر الله كثيرا من قذفه بتهمة الرذيلة التي تحز لما دونها الأعناق ، فضلا عن رشق بالأقلام أو لفظ بالكلام ، وهو ما غضضنا عنه الطرف حينها تألفا ومحبة ، ليكون شاهد صدق للحقيقة والله المستعان .

    وإني لأدعو الله لأخي بأن يسدده الله ، كما أعوذ بالله من تخذيله أو الفت في عضده ، فنحن في أمس الحاجة لكل نفس يبني المعرفة ويقوض عشاق الرذيلة ! ، وهو لنا بعجره وبجره ، ومنا بخيره وشره ، ولا والله ما تأبقنا مودته ، ولا تلمظنا لنقيصته .

    ولعلي أذكر أخي الحبيب بأن من جعلهم غرض قضيته سخم الله بياضهم ، لهم أهون من شعرة في بعرة ، إلا أنهم كالذباب كثرة وزهوا ، كلما قصمت رقبة واحدها أتتك الكثرة الكاثرة من بني جنسه باكية معزية ! ، ومن الطريف دراسة مفادها : أنه لو تم جمع ذباب عام واحد وهو ما يمثل قرابة الثلاثين جيلا ، ثم تم رصف بعضه إلى بعض ، بحيث يشغل كلألف ذباب بوصة مكعبة ، لتكونت كرة من الذباب يبلغ قطرها (96000000 ميل) ستة وتسعون ألف ألف ميل ، بحيث يكون امتدادهامن الأرض إلى الشمس تقريبا ، اللهم إنا نعوذ بك أن نغتال من تحتنا !.

    فأنت أخي محتاج لإخوانك وإن رأيت أنك واحد في قضيتك ، فلا تكن كالخزاعي حين قال :

    إني لأفتح عيني حين أفتحها
    على كثير ولكن لا أرى أحدا!



    كلا... فإن بني عمك فيهم رماح ، ترويها مع رماحك ، فتشك بصمها تلك القلوب الصدئة ، حتى يثعب دمها ثم لا تبض منه بقطرة .


    ومن عرف الأيام معرفتي بهـا
    وبالناس روى رمحه غير راحم!


    هذا ما قال شاعرنا ، ولسنا نوافقه في تعميمه ، وإن كان قد قال صلى الله عليه وسلم ( الناس كإبل مائة ...) فأين هذا الواحد ياترى بين مائة ألف من الناس ! ، فما نحن إلا من الناس ومع الناس وبالناس وللناس...فأي الرجال المهذب ، فالأمر كما قال ابن الرومي :


    هم الناس في الدنيا فلابد من قذى
    يلـم بعيـش أو يكـدر مشربـا
    ومن قلة الإنصاف أنك تبتغي الـ
    مهذب في الدنيا ولست المهذبا!


    ورحمة الله على أبي الفضل مرة أخرى حين قال : ( قد يوحش اللفظ وكله ود ، ويكره الشئ وليس من فعله بد , هذه العرب تقول : لا أبا لك فيالأمر إذا أهم , وقاتله الله ولا يريدون الذم ، وويل أمه للأمر إذا تم ، ولذويالألباب أن ينظروا في القول إلى قائله ، فإن كان وليا فهو الولاء وإن خشن وإن كانعدوا فهو البلاء وإن حسن ) وما أحسبني والله لك إلا وليا ، وهو ظني بالإخوة الكرام جميعا ، ولست أزكي على الله أحدا .


    فمن مبلغ عني أخي سلاما متدفقا أخوة ومحبة يتصل أمثاله بسمعه ما بقي ، ويخبره أن بساط مجلسي كمجلسه إلا أن له ألوانا وحديثا ليس إلا معه ، ولصاحبه من الثياب لون واحد ، إلا أن حالها أو حالي معها كحال القرشي مع ثيابه كما قصها المبرد رحمه الله ورحمني ورحم أخي ورحمنا جميعا .


    أين منسق أبيات الشعر يرحمكم الله ؟

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    89

    افتراضي رد: الهدلق .. يخصف عليه من ورق المعرفة ! ( متعة ) بعنوان : "الثورة على بؤس الطين"

    الفاضل أبا الفداء أحيي فيك روح الاتزان التي تتسم بها مشاركاتك زادك الله تسديدا!
    ولا ريب أن نقد الفاضل الحموي في موضعه وإن شابه في المشاركة الأولى بعض التجاوز الذي تراجع عنه أخيرا.
    والشيخ الهدلق مكانه في الأدب لا يجهل وتحققه به لا ينكره إلا مكابر ، لكن الإكثار من النقل عن الغريبين وجعله عادة وديدنا أقل ما يقال فيه مع تحسين الظن :إنه نقص وقصور واستبدال للذي هو أدنى بالذي هو خير ، وإظهار التراث العربي والإسلامي العظيم بمظهر العاجز عن تلبية رغبات الكاتب البيانية والفكرية ، وقد يقال أيضا- لكن في غير حالة الشيخ الهدلق- : إنه – أي الإكثار عن الغربيين – افتتنان بهم وشعور بالهزيمة النفسية نحوهم وأنهم أعظم فلا بد من الاستشهاد بهم في كل كبيرة وصغيرة وإلا صار الكاتب جاهلا ضيق العطن محدود الثقافة جامد الفكر، أو هو- النقل عنهم- نوع من التأنق واستعراض للعضلات الثقافية والفكرية وأن الكاتب واسع الأفق كثير الاطلاع؛ فقد قرأ لفلان ووقف على رواية علان .
    ولا يشاح أحد في أن الحكمة ضالة المؤمن، لكن الكلام في أن يتخذ ذلك ذريعة لأن يفتتح الكلام ويختتم بحكم غربية، وأن لا يكاد يخلو مقال ما للكاتب من هذه الحكمة الأعجمية التي ينقصها نور الوحي مهما بدت كاملة بقوة العقل .
    أو ليس من حق القارئ المسلم على كاتبه وأديبه ومفكره السلفي المحبوب أن يكون أسلوبه مميزا بمسحة إسلامية سلفية تكون علامة فارقة بينه وبين سواه من أدباء الحداثة أو الخساسة أو الإباحة؟
    لو كان الأستاذ الهدلق غير سلفي فما أرى أحدا كان سينظر إلى المقال بهذه العين ، فإنما يعاب على أهل الخير ما لا يعاب على غيرهم، ولقد كان صلى الله عليه وسلم ينكر على خواص أصحابه ما لا ينكره على الأعراب ومن شابههم.
    منذ أيام انتهيت من كتاب أنيس منصور "في صالون العقاد كانت لنا أيام" ، وهو يعج بمعلومات كثيرة ومفيدة – أحيانا- حول الأدباء والفلاسفة والساسة الغربيين ، وأقوالهم ومواقفهم، بل والأساطير الإغريقية ....إلخ، وليس فيه عشرها عن عظماء الإسلام ورجاله وحكمائه ، لكني لم أنكر هذا من صاحب الكاتب ففكره وثقافته معروفة ، لكن لو وجدت هذا في كتاب لمفكر سلفي لأنكرت بلا ريب.
    وبعد
    فلا ينبغي للأستاذ الهدلق أن يضيق بانتقاد إخوانه السلفيين وإن كان هناك تحامل من بعضهم، فهو أول من يستفيد بذلك إفادة عظمى لن يجدها أبدا عند من يشتغلون بمديحه فحسب ، والمرء قليل بنفسه كثير بإخوانه .
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •