بيان اختلاف الخلق في لذاتهم
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: بيان اختلاف الخلق في لذاتهم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي بيان اختلاف الخلق في لذاتهم

    بيان اختلاف الخلق في لذاتهم :
    « انظر إلى الصبي في أول حركته وتميزه ، فإنه تظهر فيه : غريزة بها يستلذ اللعب ، حتى يكون ذلك عنده ألذ من سائر الأشياء .
    ثم يظهر فيه بعد ذلك : استلذاذ اللهو ، ولبس الثياب الملونة ، وركوب الدواب الفارهة ، فيستخف معه اللعب ، بل يستهجنه .
    ثم يظهر فيه بعد ذلك : لذة الزينة بالنساء والمنزل والخدم ، فيحتقر ما سواها لها .
    ثم تظهر فيه بعد ذلك : لذة الجاه والرياسة ، والتكاثر من المال ، والتفاخر بالأعوان والأتباع والأولاد .
    وهذه آخر لذات الدنيا ، وإلى هذه المراتب أشار سبحانه وتعالى بقوله : ( اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ) الآية [الحديد 20] .
    ثم بعد ذلك فقد تظهر : لذة العلم بالله تعالى ، والقرب منه ، والمحبة له ، والقيام بوظائف عبادته ، وترويح الروح بمناجاته ، فيستحقر معها جميع اللذات السابقة ، ويتعجب من المنهمكين فيها .
    وكما أن طالب الجاه والمال يضحك من لذة الصبي باللعب بالجوز مثلاً ، كذلك صاحب المعرفة والمحبة يضحك من لذة طالب الجاه والمال . » أهـ
    الكشكول (2/220) لبهاء الدين العاملي (ت1031هـ )
    قال ناقل هذا الكلام :
    ولو حصل للعبد من اللذات والسرور والفرح بغير الله ما حصل لم يدم له ذلك ، بل ربما تنقل العبد في الدنيا بين فرحها وهمومها وأحزانها
    ويتنعم بهذا في حال وبهذا في حال وكثيراً ما يكون ذلك الذي يتنعم به هو أعظم أسباب ألمه ومضرته ، أما لذة القرب والطاعة ومعرفة الله فلذة لا يعقبها إلا الفرح والسرور وانشراح الصدور .
    قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ في الوابل الصيب ص (96) :
    «والاقبال على الله تعالى ، والإنابة إليه ، والرضاء به وعنه ، وامتلاء القلب من محبته ، واللهج بذكره ، والفرح والسرور بمعرفته : ثواب عاجل ، وجنة ، وعيش لا نسبة لعيش الملوك إليه البتة .
    وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية ـ قدس الله روحه ـ يقول : أن في الدنيا جنة من لم يدخلها لا يدخل جنة الآخرة » أهـ
    واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
    لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُم فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    798

    افتراضي رد: بيان اختلاف الخلق في لذاتهم

    لله درّ هذه الكليمات الوضيئة ومَن حبّرها ، ومَن أسكب حبرها ها هُنا ..!
    أحسن الله إليكم ..
    [والإجماع منعقد على وجوب التوبة ؛ لأن الذنوب مهلكات مبعدات عن الله ، وهي واجبة على الدوام ، فالعبد لا يخلو من معصية ، لو خلا عن معصية بالجوارح ، لم يخلُ عن الهم بالذنب بقلبه]
    (ابن قدامة المقدسي)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    المشاركات
    851

    افتراضي رد: بيان اختلاف الخلق في لذاتهم

    أحسنتم أحسن الله إليكم، ثانياً: أين أنت يا رجل أين أنت يا أيها الشيخ الجليل غبت عنا منذ مدة ولم نرك نرجو أن تكون بخير
    قناة روح الكتب على التيليجرام فوائد متجددة
    https://telegram.me/Qra2t

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    17

    افتراضي رد: بيان اختلاف الخلق في لذاتهم

    جزيت جوار النبي صلي الله عليه وسلم علي هذه النتف القيمة بارك الله فيك ايها الشيخ المبارك

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2009
    الدولة
    السعودية
    المشاركات
    861

    افتراضي رد: بيان اختلاف الخلق في لذاتهم

    الإخوة الكرام الأفاضل ، أحبتي في الله :
    ربوع الإسلام ... أبو الطيب المتنبي ... أبو المعارف
    شكر الله لكم سؤالكم عنا ، وجزاكم عنا خير الجزاء ، ورزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح .
    واجعَل لوجهكَ مُقلَتَينِ كِلاَهُما مِن خَشيةِ الرَّحمنِ بَاكِيَتَانِ
    لَو شَاءَ رَبُّكَ كُنتَ أيضاً مِثلَهُم فَالقَلبُ بَينَ أصابِعِ الرَّحمَنِ


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •