قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 64

الموضوع: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    402

    افتراضي قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    قال صاحب تفسير (الحاوي في تفسير القرآن) :
    ((وعندما جئت درست في الجامعة الإسلامية وجدت في شرح كتاب الطحاوية ما يخالف ما كنت أراه ، فسألت أستاذنا الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني رحمه الله ، فقال: إن الكافر المعين الذي لم يدخل في الإسلام ويعلن إسلامه ، نطبق عليه أحكام الكفر كلها في الدنيا ، ولكنا لا نحكم عليه بجنة ولا نار في الآخرة وندع أمره إلى ربه ، لأنا لسنا مكلفين بالحكم على الناس في الآخرة..)).
    وهنا إشكال! وهو :
    أن المشهور من كلام العلامة الألباني في أشرطته ومجالسه بخلاف هذا ! فهو يشهد على الكافر المعين بالنار ، ويستدل بحديث :
    (حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار).
    ولا شك أن الذي نقله أخونا في تفسيره عن الشيخ هو الموافق لمعتقد أهل السنة في كتب الاعتقاد.
    فما رأي الإخوة؟


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد المهاجر مشاهدة المشاركة
    ولا شك أن الذي نقله أخونا في تفسيره عن الشيخ هو الموافق لمعتقد أهل السنة في كتب الاعتقاد.
    هل من إيضاح لهذه المسألة؟ فعمومها حسب فهمي يدخل فيه أمثال فرعون وأبي جهل وأضرابِهم!!
    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم أحْـيِـني عليها و تَوَفَّـنِي عليها

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    402

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم بن عبدالله مشاهدة المشاركة
    هل من إيضاح لهذه المسألة؟ فعمومها حسب فهمي يدخل فيه أمثال فرعون وأبي جهل وأضرابِهم!!
    بارك الله فيكم.
    أخي الكريم عقيدة أهل السنة في هذا هو أنهم لا يشهدون لمعين بجنة ولا نار على وجه القطع إلا بنص ، فإذا ورد النص بأن فلانا في النار كمن ذكرتَ، فهؤلاء نقطع بأنهم في النار ،بل لا يجوز التوقف في ذلك لأنه تكذيب للنص.
    والله أعلم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    434

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم بن عبدالله مشاهدة المشاركة
    هل من إيضاح لهذه المسألة؟ فعمومها حسب فهمي يدخل فيه أمثال فرعون وأبي جهل وأضرابِهم!!

    الحمد لله
    القاعدة في مذهب أهل السنة والجماعة ؛ أن الشهادة لمعيّن بالجنة والنار من أمور العقيدة التي تؤخذ بالتلقي من الكتاب والسنة ، ولا مجال للعقل بالاجتهاد فيها .
    فمن شهد له الشرع - الكتاب والسنة - بجنة أو نار ؛ شهدنا له ، ومع ذلك فنحن نرجو للمحسن الجنة ، ونخاف على المسيء النار ، والله أعلم بالخواتيم .
    والشهادة بالجنة والنار تنقسم إلى قسمين :-
    1. الشهادة العامة : المتعلقة بوصف ، كأن تقول : من أشرك بالله تعالى شركاً أكبر فقد كفر وخرج من الدين وهو في النار .
    وكذلك نقول : من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة . ومثل هذه النصوص وغيرها كثيرة في القرآن الكريم ، والسنة النبوية .
    وإذا سأل شخص : هل الذي يدعو غير الله ويستغيث به في الجنة أم في النار ؟ . فنقول هو كافر وفي النار إذا قامت عليه الحجة والدليل وأصرّ ومات على ذلك .
    وإذا قيل : من حج فلم يرفث ولم يفسق ؛ ومات بعد حجه - مثلاً فأين مصيره ؟ قلنا هو في الجنة ، أو من كان آخر كلامه من الدنيا : لا إله إلا الله " فهو في الجنّة ونحو ذلك .
    كلٌّ هذا للوصف لا للشخص المعيّن .
    2. الشهادة الخاصة أو المعيّنة : لشخص بذاته واسمه أنه في الجنة أو في النار ، فهذه لا تجوز إلا في حق من أخبر الله تعالى عنه ، أو رسوله أنه في الجنّة أو في النار .
    فمن شهد لهم الله أو رسوله بالجنة بأعيانهم فهم من أهلها قطعا كالعشرة المبشرين بالجنة ، وعلى رأسهم الخلفاء الأربعة ، أبو بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنه .
    وممن شهد له الشّرع بالنار على التعيين فهو من أهلها كأبي لهب ، وامرأته ، وأبي طالب ، وعمرو بن لحي ، وغيرهم .
    نسأل الله أن يجعلنا من أهل الجنة بمنّه وكرمه وصلى الله على نبينا محمد .



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد المهاجر مشاهدة المشاركة
    قال صاحب تفسير (الحاوي في تفسير القرآن) :
    ((وعندما جئت درست في الجامعة الإسلامية وجدت في شرح كتاب الطحاوية ما يخالف ما كنت أراه ، فسألت أستاذنا الشيخ المحدث ناصر الدين الألباني رحمه الله ، فقال: إن الكافر المعين الذي لم يدخل في الإسلام ويعلن إسلامه ، نطبق عليه أحكام الكفر كلها في الدنيا ، ولكنا لا نحكم عليه بجنة ولا نار في الآخرة وندع أمره إلى ربه ، لأنا لسنا مكلفين بالحكم على الناس في الآخرة..)).
    وهنا إشكال! وهو :
    أن المشهور من كلام العلامة الألباني في أشرطته ومجالسه بخلاف هذا ! فهو يشهد على الكافر المعين بالنار ، ويستدل بحديث :
    (حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار).
    ولا شك أن الذي نقله أخونا في تفسيره عن الشيخ هو الموافق لمعتقد أهل السنة في كتب الاعتقاد.
    فما رأي الإخوة؟
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    فقال: إن الكافر المعين الذي لم يدخل في الإسلام ويعلن إسلامه ، نطبق عليه أحكام الكفر كلها في الدنيا ، ولكنا لا نحكم عليه بجنة ولا نار في الآخرة وندع أمره إلى ربه ، لأنا لسنا مكلفين بالحكم على الناس في الآخرة
    بل للشيخ الألباني -رحمه الله -كلام بنفس معنى النص الذي أوردتموه
    -حفظكم الله- في أحد أشرطة : ( الأدب المفرد ) يؤكد فيه على ذلك
    في سياق الحديث عن أهل الفترة عند تعرضه -رحمه الله- لشرح حديث :
    ‏( والذي نفس ‏ ‏محمد ‏ ‏بيده ‏ ‏لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار ‏ )

    وذكر قوله تعالى : " وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً" الإسراء / 15


    فقال - رحمه الله - بعد بسط الحديث عن أمة البلاغ وأمة الإجابة :
    إن المقصود بالرسول : بلوغ الرسالة وليس شخص الرسول .
    وقال ما معناه : أن المقصود بقوله : ( يسمع بي ) : أي بحقيقة خلقي ودعوتي
    وصحيح شمائلي ، فمن بلغه من كفّار اليوم معلومات مشوهة غير حقيقية
    لم يتحقق في حقه شرط إقامة الحجة (أي : بلوغ الرسالة )
    حيث هو لم يسمع به - أي الرسول عليه الصلاة والسلام - على الحقيقة ؛ولذا الراجح
    أنه يعامل - في الآخرة - معاملة أهل الفترة ولا نجزم لعينه بالنار .


    هذا كان مفدى كلام الشيخ- رحمه الله تعالى- ولعلي أبحث فأهتدي
    - بحول من الله وقوة- لموضع نص كلامه - رحمه الله -
    في تلكم المسألة ، فأسوقه إليكم - معزوًا موثقا ، إلا أن هذا يستلزم
    بعض الوقت والجهد ، والله المستعان .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    402

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    بارك الله فيكِ يا أم هانئ ،ولكن المسألة التي وضعتها أنا هي متعلقة بالكفار الذين بلغهم العلم ،ومسألتك هي فيمن يقاسون على أهل الفترة ،فشتان بين المسألتين ،ومسألتي المشهور فيها عن العلامة الألباني أنه يصرح بأنه إذا مررت على قبر كافر يهودي نصراني أو غيره فبشره بالنار اعتمادا على الحديث سالف الذكر.
    والله أعلم.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من علمنا أنه مات على غير دين الإسلام وقد قامت عليه الحجة فكيف لا نشهد له بالنار، بل قطعا هو في النار خالدا مخلدا فيها.

    قال تعالى: (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ) (التوبة:113)

    قال ابن جرير رحمه الله: يقول تعالى ذكره ما كان ينبغي للنبي محمد والذين إمنوا به أن يستغفروا يقول أن يدعوا بالمغفرة للمشركين ولو كان المشركون الذين يستغفرون لهم أولي قربى ذوي قرابة لهم

    (من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم) يقول من بعد ما ماتوا على شركهم بالله وعبادة الأوثان تبين لهم أنهم من أهل النار لأن الله قد قضى أن لا يغفر لمشرك فلا ينبغي لهم أن يسألوا ربهم أن يفعل ما قد علموا أنه لا يفعله.اهـ
    فتأمل قوله تعالى: (من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم)، أليس هذا في معين.
    والله أعلم



  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    402

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    يا أخي الكريم :
    أنا أكلمك عن عقائد مسطرة لأهل السنة!! فهمها علماء الدعوة النجدية ،ابن باز ، العثيمين ،الفوزان ، الجبرين ، المحمود وغيرهم الكثير بما ذكرتُ لك ، فهلا قلت : هؤلاء كلهم أخطأوا وأصبت أنت!!
    أنتظر جوابك أو توجيهك،فعلماؤنا يفرقون بين تكفير المعين ،وبين الشهادة لمعين بالنار ، وتعليلهم للثاني أنه ربما تاب أو نطق بالحق أو رجع عن الردة ، ونحن لم نعلم ، فنكل أمره إلى الله تعالى ولا نقطع بأنه في النار ، ولكننا نقول : إن كان مات على ما نعرف عنه فهو في النار.
    والله أعلم.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    962

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    اوردت اختنا ام هاني هذا النص
    فمن بلغه من كفّار اليوم معلومات مشوهة غير حقيقية
    لم يتحقق في حقه شرط إقامة الحجة (أي : بلوغ الرسالة )
    حيث هو لم يسمع به - أي الرسول عليه الصلاة والسلام - على الحقيقة ؛ولذا الراجح
    أنه يعامل - في الآخرة - معاملة أهل الفترة ولا نجزم لعينه بالنار .

    وكنت في الماضي قد قرات كلاما دقيقا لطيفا حكيما لابن القيم واظن انه كان عمدة كثير ممن تكلم في هذه المسألة المهمة
    اعرضه لكم هنا من كتابه القيم طريق الهجرتين
    قال

    وصح عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل أوزار من اتبعه، لا ينقص من أوزارهم شيئاً))، وهذا يدل على أن كفر من اتبعهم إنما هو بمجرد اتباعهم وتقليدهم.
    نعم لا بد فى هذا المقام من تفصيل به يزول الإشكال، وهو الفرق بين مقلد تمكن من العلم ومعرفة الحق فأعرض عنه، ومقلد لم يتمكن من ذلك بوجه، والقسمان واقعان فى الوجود، فالمتمكن المعرض مفرط تارك للواجب عليه لا عذر له عند الله، وأما العاجز عن السؤال والعلم الذى لا يتمكن من العلم بوجه فهم قسمان أيضاً أحدهما مريد للهدى مؤثر له محب له، غير قادر عليه ولا على طلبه لعدم من يرشده، فهذا حكمه حكم أرباب الفترات، ومن لم تبلغه الدعوة. الثانى: معرض لا إرادة له، ولا يحدث نفسه بغير ما هو عليه. فالأول يقول: يا رب لو أعلم لك ديناً خيراً مما أنا عليه لدنت به وتركت ما أنا عليه ولكن لا أعرف سوى ما أنا عليه ولا أقدر على غيره، فهو غاية جهدى ونهاية معرفتى. والثانى: راض بما هو عليه لا يؤثر غيره عليه ولا تطلب نفسه سواه ولا فرق عنده بين حال عجزه وقدرته، وكلاهما عاجز وهذا لا يجب أن يلحق بالأول لما بينهما من الفرق: فالأَول كمن طلب الدين فى الفترة ولم يظفر به فعدل عنه بعد استفراغ الوسع فى طلبه عجزاً وجهلاً، والثانى كمن لم يطلبه، بل مات فى شركه وإن كان لو طلبه لعجز عنه، ففرق بين عجز الطالب وعجز المعرض.
    فتأمل هذا الموضع، والله يقضى بين عباده يوم القيامة بحكمه وعدله، ولا يعذب إلا من قامت عليه حجته بالرسل، فهذا مقطوع به فى جملة الخلق. وأما كون زيد بعينه وعمرو بعينه قامت عليه الحجة أم لا، فذلك مما لا يمكن الدخول بين الله وبين عباده فيه، بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر، وأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول.
    هذا فى الجملة والتعيين موكول إلى علم الله [عز وجل] وحكمه هذا فى أحكام الثواب والعقاب. وأما فى أحكام الدنيا [فهى جارية مع ظاهر الأمر فأطفال الكفار ومجانينهم كفار فى أحكام الدنيا] لهم حكم أوليائهم. وبهذا التفصيل يزول الإشكال فى المسألة. وهو مبنى على أربعة أُصول:
    أحدها: أن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه، كما قال تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذَّبِينَ حَتَّى نبعث رَسُولاً}* [الإسراء: 15]، وقال تعالى: {رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ}* [النساء: 165]، وقال تعالى: {كُلَّمَا أَلْقِى فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزْنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فكَذَّبْنَا وَقُلنَا مَا نَزَّلَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ}* [الملك: 8- 9]، وقال تعالى: {فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لأَصْحَابِ السَّعِيرِ}* [الملك: 11]، وقال تعالى: {يَامَعْشَرَ الْجِنّ وَالإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مّنْكُمْ يَقُصّونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِي وَيُنذِرُونَكُم ْ لِقَآءَ يَوْمِكُمْ هَـَذَا قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَىَ أَنْفُسِنَا وَغَرّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدّنْيَا وَشَهِدُواْ عَلَىَ أَنْفُسِهِمْ أَنّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ} * [الأنعام: 130]، وهذا كثير فى القرآن، يخبر أنه إنما يعذّب من جاءه الرسول وقامت عليه الحجة، وهو المذنب الذى يعترف بذنبه، وقال تعالى: {وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ}* [الزخرف: 76]، والظالم من عرف ما جاءَ به الرسول أو تمكن من معرفته، وأما من لم [يكن عنده من الرسول خبراً أصلاً ولا يمكن من معرفته بوجه] وعجز عن ذلك فكيف يقال إنه ظالم؟
    الأصل الثانى: أن العذاب يستحق بسببين، أحدهما: الإعراض عن الحجة وعدم [إرادة العلم] بها وبموجبها. الثانى: العناد لها بعد قيامها وترك إرادة موجبها. فالأول كفر إعراض والثانى كفر عناد. وأما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة وعدم التمكن من معرفتها فهذا الذى نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل.
    الأصل الثالث: أن قيام الحجة يختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأشخاص فقد تقوم حجة الله على الكفار فى زمان دون زمان وفى بقعة وناحية دون أُخرى كما أنها تقوم على شخص دون آخر، إما لعدم عقله وتمييزه كالصغير والمجنون وإما لعدم فهمه كالذى لا يفهم الخطاب ولم يحضر ترجمان يترجم له. فهذا بمنزلة الأصم الذى لا يسمع شيئاً ولا يتمكن من الفهم، وهو أحد الأربعة الذين يدلون على الله بالحجة يوم القيامة كما تقدم فى حديث الأسود وأبى هريرة وغيرهما.
    الأصل الرابع: أن أفعال الله سبحانه وتعالى تابعة لحكمته التى لا يخل بها [سبحانه]، وأنها مقصودة لغايتها المحمودة وعواقبها الحميدة. وهذا الأصل هو أساس الكلام فى هذه الطبقات [الذى عليه نبنى مع تلقى أحكامها من نصوص التكاب والسنة لا من أراء الرجال وعقولهم ولا يدرى عدد الكلام فى هذه الطبقات]، إلا من عرف ما فى كتب الناس ووقف على أقوال الطوائف فى هذا الباب والنهى إلى غاية مراتبهم ونهاية إقدامهم، والله الموفق للسداد الهادى إلى الرشاد.
    وأما من لم يثبت حكمة ولا تعليلاً، ورد الأمر إلى محض المشيئة التى ترجح أحد المثلين على الآخر بلا مرجح، فقد أراح نفسه من هذا المقام الضنك واقتحام عقبات هذه المسائل العظيمة، وأدخلها كلها تحت قوله: {لا يَسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ}* [الأنبياء: 23]، وهو الفعال لما يريد، وصدق الله وهو أصدق القائلين: {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ}* [الأنبياء: 23] لكمال حكمته وعلمه ووضعه الأشياءَ مواضعها، وأنه ليس فى أفعاله خلل ولا عبث ولا فساد يسأل عنه كما يسأل المخلوق، وهو الفعال لما يريد ولكن لا يريد أن يفعل إلا ما [هو] خير ومصلحة ورحمة وحكمة، فلا يفعل الشر ولا الفساد ولا الجور ولا خلاف مقتضى حكمته، لكمال أسمائه وصفاته، وهو الغنى الحميد العليم الحكيم.

    وقال قبل ذلك
    الطبقة الرابعة عشرة: قوم لا طاعة لهم ولا معصية، ولا كفر ولا إيمان.
    وهؤلاء أصناف: منهم من لم تبلغه الدعوة بحال ولا سمع لها بخبر، ومنهم المجنون الذى لا يعقل شيئاً ولا يميز، ومنهم الأصم الذى لا يسمع شيئاً أبداً، ومنهم أطفال المشركين الذين ماتوا قبل أن يميزوا شيئاً.
    فاختلفت الأُمة فى حكم هذه الطبقة اختلافاً كثيراً، والمسألة التى وسعوا فيها الكلام هى مسألة أطفال المشركين. وأما أطفال المسلمين فقال الإمام أحمد: لا يختلف فيهم أحد [يعنى] أنهم فى الجنة. ....
    واضاف
    الطبقة السابعة عشرة: طبقة المقلدين وجهال الكفرة وأتباعهم وحميرهم الذين هم معهم تبعاً لهم يقولون: إنا وجدنا آباءَنا على أُمة، ولنا أُسوة بهم. ومع هذا فهم متاركون لأهل الإسلام غير محاربين لهم، كنساءِ المحاربين وخدمهم وأتباعهم الذين لم ينصبوا أنفسهم لنا نصب له أُولئك أنفسهم من السعى فى إطفاءِ نور الله وهدم دينه وإخماد كلماته، بل هم بمنزلة الدواب.
    وقد اتفقت الأُمة على أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالاً مقلدين لرؤسائهم وأئمتهم إلا ما يحكى عن بعض أهل البدع أنه لم يحكم لهؤلاءِ بالنار وجعلهم بمنزلة من لم تبلغه الدعوة، وهذا مذهب لم يقل به أحد من أئمة المسلمين لا الصحابة ولا التابعين ولا من بعدهم، وإنما يعرف عن بعض أهل الكلام المحدث فى الإسلام.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    شكراً لكم على الإيضاح الشافي
    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم أحْـيِـني عليها و تَوَفَّـنِي عليها

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    26

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    السلام عليكم و رحمة الله

    مذهب السلف الجزم بالنار للمعين الكافر و الادلة صريحة واضحة في هذا الباب و يكفي قول نبينا صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح:
    (حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار).

    و ايضا حديث: (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي أو نصراني من هذه الأمة ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا دخل النار).

    قال ابن القيم في "زاد المعاد": (فيه دليل أن من مات مشركا فهو في النار).

    وقوله تعالى: {
    النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا}.

    وإن كان مرتدا ومات على ردته؛ فهذا يشهد له بالنار أيضا.

    كما صح عن أبي بكر في قتلى المرتدين، وأنه صالحهم على أن يشهدوا أن قتلاهم من المرتدين في النار، وهو إجماع الصحابة


    شبهة ورد:
    لعل قائلاً يقول: عندما نحكم على الكافر المعين بالنار، ألا يعتبر ذلك من باب التألي على الله بغير علم .. ثم أليس من المحتمل أن هذا الذي حكمنا عليه بالكفر والخلود في نار جهنم، أن يكون في علم الله مؤمناً يستحق الجنة، فنكون بذلك قد حكمنا على مؤمنٍ بالكفر، وشهدنا له بالنار وهو من أهل الجنة؟؟
    أقول: أما كون ذلك يعتبر تألياً على الله، فلا. وذلك لوجهين: أولهما، أن الحكم على الكافر المعين بالنار هو امتثال لأمر الله ورسوله، فالله تعالى هو الذي أمرنا على لسان نبيه أن نبشر الكافر المعين بالنار، وهذا لا يكون من قبيل التألي؛ لأن التألي يكون عن جهل وبخلاف ما أمر الله به.
    ثانياً، أن الله تعالى أعلمنا بالدليل القطعي، أن من يموت على الكفر له حكم واحد لا يتعدد ولا يتخلف وليس له مانع وهو الخلود في نار جهنم أبداً، ونحن إذ نحكم له بالنار نحكم عليه بحكم الله، وبما أمر وقطع على نفسه -سبحانه وتعالى- ، وهذا لا يعتبر تألياً؛ لأن التألي حكم على قضية غيبية ـ بغير دليل ـ تحتمل العفو والعقاب بحكم واحد، وهنا قضية لا تحتمل إلا حكماً واحداً وهو العقاب.
    أما كونه في علم الله قد يكون مؤمناً يستحق الجنة، فهذا أمر لا نؤاخذ عليه ما دام الحكم بني على قواعد شرعية صحيحة، والتي منها اعتبار الظاهر. فالخطأ في هذا الجانب ـ إن وقع ـ فهو من جهة مغفور لأنه ناتج عن اجتهاد صحيح، ومن جهة فإنه لا يمنع ذاك المعين أن يستفيد من إيمانه إن كان في علم الله مؤمناً يستحق الجنة؛ لأن الحكم أولاً وآخراً لله تعالى وحده.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    402

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    أخي حفيد الخطّابي:
    تذكّر أننا سلفيون ! وياء النسبة هذه نسبة للسلف في فهمهم ،وتبعا لفهم العلماء في مثل هذه النصوص ، بودي أن أقول بقولك ! ولكن ما هي المسألة عاطفية ، ففهم العلماء الذين شابت نواصيهم ولحاهم في النظر والطلب والدعوة والتأليف فهو ما ذكرتُ لك .
    وهنا تنبيه سبق التنبيه عليه لكن ذكرى:
    أن الحكم بالنار يكون للوصف ويكون للعين .
    فالحكم بالوصف لا خلاف فيه البتة ، فكل كافر في النار ،والفساق في النار ،والظلمة في النار ، والمرتدون في النار ، والنصارى في النار .......وهكذا حكم عام نوعي كم يتخلف من أفراده؟! هذا علمه عند ربي.
    وأما الحكم بالعين : فهذا هو الذي ذكرتُ أنه مذاهب علماء أهل السنة ، ما أسهلها على الجاهل أن يضرب بإجماعات أمة ! وما أسهله عليه أن يضرب بكلام العلماء وفهوم السلف عرض الحائط! لأنه هذا هو مبلغه من العلم.
    والله الهادي.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2008
    المشاركات
    434

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    وهذه فتوى الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه الله

    العنوان: الحكم على الكافر المعيَّن بالنار

    المجيب: العلامة/ عبد الرحمن بن ناصر البراك
    عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    التاريخ 11/11/1424هـ
    السؤال:

    أنا كنت أعلم أن من مات كافراً يجوز لعنه والشهادة بأنه من أهل النار، وقد سمعت شريطاً للشيخ محمد صالح بن عثيمين -رحمه الله وأدخله فسيح جناته وأكرمه في عليين- بأننا لا نشهد لكافر معين بأنه من أهل النار؛ بل نقول: إن من مات على الكفر فإنه من أهل النار. هل أنا كنت على خطأ أم ماذا؟.

    الجواب
    الحمد لله.
    قال الله -سبحانه وتعالى-: "وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذاباً أليماً" [النساء:18]، وقال -سبحانه وتعالى-: "ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون" [البقرة:217]، دلت هاتان الآيتان على أن كل من مات وهو كافر فقد أعد الله له عذاباً أليماً وأنه من الخالدين في النار.
    وهذا حكم عام يجب الإيمان به على عمومه، فيجب اعتقاد أن كل من مات على الكفر فهو في النار حكماً عاماً.
    وهذا لا يوجب الحكم على المعين والشهادة على المعين بأنه في النار، ولو صح هذا لما كان بين الحكم العام والخاص فرق.
    ومَنْ دلت النصوص على أنه في النار بعينه وجبت الشهادة له بذلك، ويشبه هذه الشهادة بكل من مات مؤمناً بأنه في الجنة، ومع ذلك لا نشهد لمعين بالجنة إلا لمن شهد له الرسول –صلى الله عليه وسلم-، وإذا كنت سمعت من الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله أنه يقرر ذلك فهو مرجع علمي، فعليك ألا تستمر على اعتقادك السابق؛ بل عليك أن تأخذ بما بينه العلماء من الفرق بين الحكم العام والخاص، فلا يلزم من ثبوت الحكم العام ثبوت الحكم الخاص، كما نقول: حكم السارق قطع يده، ويجوز لعن الله السارق لقوله – صلى الله عليه وسلم-: "لعن الله السارق..." الحديث رواه البخاري (6783) ومسلم (1687) عن أبي هريرة –رضي الله عنه-، ومع ذلك لا يلزم من ذلك قطع يد السارق المعين؛ لأن ثبوت الحكم لمعين يتوقف على شروط وانتفاء موانع، فنقول: لعن الله السارق، ولعن الله شارب الخمر، ولعن الله آكل الربا، ولا يجوز لنا لعن المعين لكونه سارقاً أو شارباً أو آكل ربا، فتنبه بارك الله فيك. والله أعلم.
    انتهى
    --------------------------

    قال شيخ الإسلام إبن تيمية في الفتاوى (12/ 498):

    (وأما الحكم على المعين بأنه كافر، أو مشهود له بالنار، فهذا يقف على الدليل المعين، فإن الحكم يقف على ثبوت شروطه، وانتفاء موانعه).



  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    962

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    لماذا لانحكم على معين بالجنة او النار اللهم الا من عينه النص؟
    اوردت من كلام ابن القيم مايشير الى سبب ذلك -وقد لونت جملته في هذا الشأن باللون الأزرق- فهو يذكر ان بعض الكفار في الظاهر قد يعجزوا عن الوصول الى الحق بعد بذل جهد وهؤلاء قد يموتون على الكفر لكنهم لايعاملون في الاخرة معاملة من حكم له بالنار وانما يعاملون معاملة اهل الفترة بامتحانهم كما وردت الرواية بذلك ومعلوم انه في الامتحان قد يصير مؤمنا فيدخل الجنة فلو حكمنا عليه بعد موته الان انه من اهل النار وهو ليس منها عند الله فنكون قد تألينا على الله بغير الحق ولذلك فان عقيدة علماء الامة وصحابة النبي وسلفنا هي عقيدة متوازنة وعقيدة رحمة وتواضع ومعرفة بقدر علم الانسان ومعرفة حدوده وفقره في العلم امام علم الله تعالى

    لننظر في النص كما أوردته أعلاه من كتابه طريق الهجرتين وباب السعادتين وسنرى من كلام ابن القيم مايشبع رغبتنا ويقنع عقولنا ويشفي صدورنا ويعرفنا مكاننا وحدود معرفتنا وذلك في تفرقته بين -والنص له-
    مقلد تمكن من العلم ومعرفة الحق فأعرض عنه، ومقلد لم يتمكن من ذلك بوجه، والقسمان واقعان فى الوجود، فالمتمكن المعرض مفرط تارك للواجب عليه لا عذر له عند الله، وأما العاجز عن السؤال والعلم الذى لا يتمكن من العلم بوجه فهم قسمان أيضاً أحدهما مريد للهدى مؤثر له محب له، غير قادر عليه ولا على طلبه لعدم من يرشده، فهذا حكمه حكم أرباب الفترات، ومن لم تبلغه الدعوة. الثانى: معرض لا إرادة له، ولا يحدث نفسه بغير ما هو عليه. فالأول يقول: يا رب لو أعلم لك ديناً خيراً مما أنا عليه لدنت به وتركت ما أنا عليه ولكن لا أعرف سوى ما أنا عليه ولا أقدر على غيره، فهو غاية جهدى ونهاية معرفتى. والثانى: راض بما هو عليه لا يؤثر غيره عليه ولا تطلب نفسه سواه ولا فرق عنده بين حال عجزه وقدرته، وكلاهما عاجز وهذا لا يجب أن يلحق بالأول لما بينهما من الفرق: فالأَول كمن طلب الدين فى الفترة ولم يظفر به فعدل عنه بعد استفراغ الوسع فى طلبه عجزاً وجهلاً، والثانى كمن لم يطلبه، بل مات فى شركه وإن كان لو طلبه لعجز عنه، ففرق بين عجز الطالب وعجز المعرض.
    فتأمل هذا الموضع، والله يقضى بين عباده يوم القيامة بحكمه وعدله، ولا يعذب إلا من قامت عليه حجته بالرسل، فهذا مقطوع به فى جملة الخلق. وأما كون زيد بعينه وعمرو بعينه قامت عليه الحجة أم لا، فذلك مما لا يمكن الدخول بين الله وبين عباده فيه، بل الواجب على العبد أن يعتقد أن كل من دان بدين غير دين الإسلام فهو كافر، وأن الله سبحانه وتعالى لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه بالرسول.
    هذا فى الجملة والتعيين موكول إلى علم الله [عز وجل] وحكمه هذا فى أحكام الثواب والعقاب. وأما فى أحكام الدنيا [فهى جارية مع ظاهر الأمر فأطفال الكفار ومجانينهم كفار فى أحكام الدنيا] لهم حكم أوليائهم. وبهذا التفصيل يزول الإشكال فى المسألة..

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    26

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    لكم ان تاخذوا بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار

    او ان تأخذوا بقول الشيخ العلاني

    و السلام عليكم


  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    962

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    الامر بالتبشير هو امر عام وحيثما مررت بقبر كافر فبشره ولايعني ذلك ان تجعل من التبشير حكما عينيا لكل احد من الكفار بانه سيدخل "حتما" النار فربما يكون احدهم اسلم سرا ولم يعلن اسلامه لسبب من الاسباب -التي ذكرها العلماء، أو انه خرج معهم مكرها وقتل فقد يكون له عذر في الخروج وهو الاكراه والله اعلم وامور من هذا القبيل ومنها ان تظن انه اصابة الكفار في مقتلة بطريق الخطأ كقذف خطأ وتظن ان كلهم كفار ولكن قد يكون منهم مؤمنون لانعلمهم نحن ولاحتى قومهم او قد يعلمهم قومهم ثم الله في كل الاحوال يعلمهم فهؤلاء لانحكم لهم بالنار وإن حكمنا حكما عاما بحسب الظاهر بانهم من الكفار ولايمنع وانت لاتعلم انهم كذلك ان تبشر جميعهم بالنار فانت تحكم على الظاهر وتبشر وليس لك غير التبشير والتبشير غير الجزم بالنار!
    لم يمنع احد من العلماء مضمون الحديث لكن ليس من مضمونه الا التبشير وليس الحكم للمعين بالنار حتما ووجوبا والا قد يخرج من الحكم العام البعض كما ذكرنا من كلام ابن القيم وانا لاارى تعارض بين كلام العلماء ومنهم ابن القيم وكلام الرسول المتقدم
    التعارض قد يكون في اذهاننا وفي عدم التوفيق بين الاحاديث
    ونحن نرى العلماء يحاولون ايجاد توفيق مناسب وفهم الاحاديث التي قد يفهم منها البعض التعارض وليس فيها تعارض!

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    472

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حفيد الخطابي مشاهدة المشاركة
    لكم ان تاخذوا بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار

    او ان تأخذوا بقول الشيخ العلاني

    و السلام عليكم
    لا يخرجُ قولك هذا عن أحد اثنين:

    إما أنك تعتقد التسوية بين القولين -ولا أظنك كذلك- وهو إلاّ يَكُنْ كفراً فقريب منه.

    أو إنك هازئ بإخوتك وهو أمرٌ نربأ بك عنه.

    وليس النقاش من أجل ظهور الحق بِداعٍ إلى هذا النوع من التعبيرات.
    لا إله إلا الله محمد رسول الله
    اللهم أحْـيِـني عليها و تَوَفَّـنِي عليها

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    402

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حفيد الخطابي مشاهدة المشاركة
    لكم ان تاخذوا بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار

    او ان تأخذوا بقول الشيخ العلاني

    و السلام عليكم
    غفر الله لك!
    ما هكذا تورد الإبل يا حفيد الخطّابـــــــي !
    وهل يستغني طالب علم على الجادة هل يستغني عن فهم السلف والعلماء للنصوص؟!!!
    هذا الحديث وقع خلاف بين المحدثين في تصحيحه وتضعيفه بين مصحح ومضعف ـوالصواب والعلم عند الله تعالى أنه مرسل لا يصح ، وقد ذكره مرسلا:
    1- أبو حاتم الرازي في العلل .
    2- الدارقطني في العلل.
    وبهذا تعلم خطأ العلامة الألباني رحمه الله عندما أورده في الصحيحة.

    وعلى فرض صحته : فهل تظن أن من ذكرت آنفا من أهل العلم لم يدروا عنه؟!!
    بل أورده بعض طلبة العلم على العلامة العثيمين في شرح البلوغ فأجاب عنه .
    والله الموفق.

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    26

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مسلم بن عبدالله مشاهدة المشاركة
    لا يخرجُ قولك هذا عن أحد اثنين:

    إما أنك تعتقد التسوية بين القولين -ولا أظنك كذلك- وهو إلاّ يَكُنْ كفراً فقريب منه.

    أو إنك هازئ بإخوتك وهو أمرٌ نربأ بك عنه.

    وليس النقاش من أجل ظهور الحق بِداعٍ إلى هذا النوع من التعبيرات.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد المهاجر مشاهدة المشاركة
    غفر الله لك!
    ما هكذا تورد الإبل يا حفيد الخطّابـــــــي !
    وهل يستغني طالب علم على الجادة هل يستغني عن فهم السلف والعلماء للنصوص؟!!!
    هذا الحديث وقع خلاف بين المحدثين في تصحيحه وتضعيفه بين مصحح ومضعف ـوالصواب والعلم عند الله تعالى أنه مرسل لا يصح ، وقد ذكره مرسلا:
    1- أبو حاتم الرازي في العلل .
    2- الدارقطني في العلل.
    وبهذا تعلم خطأ العلامة الألباني رحمه الله عندما أورده في الصحيحة.

    وعلى فرض صحته : فهل تظن أن من ذكرت آنفا من أهل العلم لم يدروا عنه؟!!
    بل أورده بعض طلبة العلم على العلامة العثيمين في شرح البلوغ فأجاب عنه .
    والله الموفق.

    السلام عليكم و رحمة الله

    كلامكم صحيح اخواني و ارجوا منكم المعذرة و المسامحة و جزاكم الله خيرا على كريم نصحكم

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Jan 2009
    المشاركات
    118

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    بارك الله فيكم إخواني جميعا
    وجعلنا الله ممن يستمع القول فيتبع أحسنه
    حقيقة هذه أول مرة أعلم بهذا الحكم الشرعي
    إذ كان معلوما لديّ: أنّه لا يجوز لعنة الكافر المتعين حال حياته
    أما بعد حياته الدنيوية إن مات على ما كان ظاهرا منه من الكفر فتجوز لعنته
    إذ أنّ لنا في هذه الحياة الدنيا الظاهر والله تعالى يتولى السرائر
    وعندما مرت جنازتان فأثنى الناس على إحداهما خيرا والأخرى سوءا والرسول عليه الصلاة والسلام حاضر فقال في المرتين وجبت وجبت وكان قصده عليه الصلاة والسلام الجنة والنار وقال" أنتم شهداء الله في الأرض" والحديث في صحيح مسلم / باب الجنائز
    فمن مات على الكفر ظاهرا حكمنا بأنه من أهل النار إذ أننا غير مطالبين بسريرته
    وما الذي يمنع من الدعاء بالمغفرة لمن مات كافرا رغم كون اللعنة هي الطرد من الرحمة
    والله تعالى يقول" ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين" وذلك كونهم طردوا من رحمة الله تعالى
    فاللعنة تجوز بالوصف وتجوز للعين التي ماتت وظاهرها الكفر

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •