قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار... - الصفحة 3
صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 64

الموضوع: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    242

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    اقول فكل من مات على كفر ظاهر لاشك فيه بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع فهو من اصحاب النار فلا يعقل ان نكفر شخصا بعينه ثم نشك في كفره عند الله فهذا لايقول به عاقل فلو شككنا في كفره عند الله لما كفرناه اذا فاي شخص كفر شخصا عينا فيجب ان يشهد له بالنار وان لم يشهد له بالنار فقد خالف قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا والنبي صلى الله عليه وسلم قال حَيْثُ مَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ ولم يفرق بين اصلي ومرتد والعبرة بعموم اللفظ اما القول بانه يحكم على الكافر بانه في النار وصفا لاعينا فهذا خطا والدليل قوله تعالى مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ اليس هذا تعينا اليس قوله تعالى وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى تعيينا ثم قال تعالى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ اي ان من مات على الشرك فهو من اصحاب الجحيم وانظر الى قوله تعالى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ فالتبين كان بموتهم على الشرك ولا نقول لعله تاب او لعله اسلم فالشك في الشرع مطروح الا ماجاء الدليل باعتباره ولو قلنا بذلك لامكن ان ياتي شخص ويقول انا لااصلي على فلان المسلم لعله كفر وهذا ناتج عن ضعف التاصيل فصاحب هذا القول لايفرق بين الشرع والقدر ويجب علينا ترك الاستغفار للكافر المعين لانه من اصحاب الجحيم اليست هذه هي مع الشرك هي علة الحكم اليس يفهم ان من لم يتبين لنا انه من اصحاب الجحيم يجوز لنا الاستغفار له اليس هذا حكما عينيا فتكفير العين يستلزم الحكم عليه بالنار عينا وترك الاستغفار له عينا ومن شك في كفره عند الله فيحرم عليه تكفيره عينا وليس هذا من التالي على الله فالحكم عليه منا بالنار حكم شرعي وليس قدري امرنا به الله عزوجل وامرنا به رسوله صلى الله عليه وسلم وتاركه مرتكب لمعصية عليه ان يتوب منها فترك الحكم عليه بالنار يساوي عدم ترك الاستغفار ولا يكون ذلك الا بعد موته.

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    242

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    أنَّ قول أهل السنة ولا نشهد لأحد بجنة ولا بنار إلا من شهد له رسول الله فالكافر الذي ظهر كفره شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالنار عندما قال (حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار)



  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Feb 2012
    المشاركات
    72

    افتراضي رد: قول العلامة الألباني بأنا لا نشهد لكافر معين بالنار...

    أحسب أن قول الشيخ كفرناهم في حياتهم لايقصد أنهم مازالوا على قيد الحياة بل تبع لما ماتوا عليه وقبل مماتهم بذلك لايشذ القول عن مجمل الجواب السديد

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jan 2015
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    153

    افتراضي

    قال الحافظ الفقيه محمد ابن مفلح الحنبلي : ((...قَالَ الْقَاضِي فَقَدْ صَرَّحَ الْخَلَّالُ بِاللَّعْنَةِ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ فِيمَا وَجَدْته فِي تَعَالِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ: لَيْسَ لَنَا أَنْ نَلْعَنَ إلَّا مَنْ لَعَنَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى طَرِيقِ الْإِخْبَارِ عَنْهُ.قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ الَّذِي قَرَّرَهُ الْخَلَّالُ اللَّعْنُ الْمُطْلَقُ الْعَامُّ لَا الْمُعَيَّنُ كَمَا قُلْنَا فِي نُصُوصِ الْوَعِيدِ وَالْوَعْدِ، وَكَمَا نَقُولُ فِي الشَّهَادَةِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَإِنَّا نَشْهَدُ بِأَنَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْجَنَّةِ، وَأَنَّ الْكَافِرِينَ فِي النَّارِوَنَشْه َدُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ لِمَنْ شَهِدَ لَهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَلَا نَشْهَدُ بِذَلِكَ لِمُعَيَّنٍ إلَّا مَنْ شَهِدَ لَهُ النَّصُّ، أَوْ شَهِدَ لَهُ الِاسْتِفَاضَةُ عَلَى قَوْلٍ، فَالشَّهَادَةُ فِي الْخَبَرِ كَاللَّعْنِ فِي الطَّلَبِ، وَالْخَبَرُ وَالطَّلَبُ نَوْعَا الْكَلَامِ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إنَّ الطَّعَّانِينَ وَاللَّعَّانِين َ لَا يَكُونُونَ شُهَدَاءَ وَلَا شُفَعَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ، فَالشَّفَاعَةُ ضِدُّ اللَّعْنِ كَمَا أَنَّ الشَّهَادَةَ ضِدُّ اللَّعْنَ وَكَلَامُ الْخَلَّالِ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَلْعَنُ الْمُعَيَّنِينَ مِنْ الْكُفَّارِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ قَاتِلَ عُمَرَ، وَكَانَ كَافِرًا، وَيَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يُلْعَنُ الْمُعَيَّنُ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ قَاتِلَ عَلِيٍّ، وَكَانَ خَارِجِيًّا.ثُم َ اسْتَدَلَّ الْقَاضِي لِلْمَنْعِ بِمَا جَاءَ مِنْ ذَمِّ اللَّعْنِ، وَأَنَّ هَؤُلَاءِ تُرْجَى لَهُمْ الْمَغْفِرَةُ، وَلَا تَجُوزُ لَعْنَتُهُمْ؛ لِأَنَّ اللَّعْنَ يَقْتَضِي الطَّرْدَ وَالْإِبْعَادَ بِخِلَافِ مَنْ حُكِمَ بِكُفْرِهِ مِنْ الْمُتَأَوِّلِي نَ، فَإِنَّهُمْ مُبْعَدُونَ مِنْ الرَّحْمَةِ كَغَيْرِهِمْ مِنْ الْكُفَّارِ، وَاسْتَدَلَّ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَإِطْلَاقِهِ بِالنُّصُوصِ الَّتِي جَاءَتْ فِي اللَّعْنِ وَجَمِيعُهَا مُطْلَقَةٌ كَالرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي، وَآكِلِ الرِّبَا وَمُوَكِّلُهُ، وَشَاهِدِيهِ، وَكَاتِبِيهِ.
    قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: فَصَارَ لِلْأَصْحَابِ فِي الْفُسَّاقِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ (أَحَدُهَا) الْمَنْعُ عُمُومًا وَتَعَيُّنًا إلَّا بِرِوَايَةِ النَّصِّ. (وَالثَّانِي) إجَازَتُهَا. (وَالثَّالِثُ) التَّفْرِيقُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ، لَكِنَّ الْمَنْعَ مِنْ الْمُعَيَّنِ هَلْ هُوَ مَنْعُ كَرَاهَةٍ أَوْ مَنْعُ تَحْرِيمٍ؟ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّدِّ عَلَى الرَّافِضِيِّ لَا يَجُوزُ وَاحْتَجَّ بِنَهْيِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - عَنْ لَعْنَةِ الرَّجُلِ الَّذِي يُدْعَى حِمَارًا.
    وَقَالَ هُنَا ظَاهِرُ كَلَامِهِ الْكَرَاهَةُ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ الْقَاضِي فِيمَا بَعْدُ لَمَّا ذَكَرَ قَوْلَ أَحْمَدَ: لَا تُعْجِبُنِي لَعْنَةُ الْحَجَّاجِ وَنَحْوِهِ لَوْ عَمَّ فَقَالَ: أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ.
    قَالَ الْقَاضِي: فَقَدْ كَرِهَ أَحْمَدُ لَعْنَ الْحَجَّاجِ قَالَ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُتَأَوَّلَ تَوَقُّفُ أَحْمَدَ عَنْ لَعْنَةِ الْحَجَّاجِ وَنُظَرَائِهِ (أَنَّهُ) كَانَ مِنْ الْأُمَرَاءِ فَامْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ مِنْ وَجْهَيْنِ (أَحَدُهُمَا) نَهْيٌ جَاءَ عَنْ لَعْنَةِ الْوُلَاةَ خُصُوصًا (الثَّانِي) أَنَّ لَعْنَ الْأُمَرَاءِ رُبَّمَا أَفْضَى إلَى الْهَرْجِ، وَسَفْكِ الدِّمَاءِ وَالْفِتَنِ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَعْدُومٌ فِي غَيْرِهِمْ.قَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَاَلَّذِينَ اُتُّخِذُوا أَئِمَّةً فِي الدِّينِ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ هُمْ أَعْظَمُ مِنْ الْأُمَرَاءِ عِنْد أَصْحَابِهِمْ، وَقَدْ يُفْضِي ذَلِكَ إلَى الْفِتَنِ. وَذَكَرَ يَعْنِي الْقَاضِي مَا نَقَلَهُ مِنْ خَطِّ أَبِي حَفْصٍ الْعُكْبَرِيِّ أَسْنَدَهُ إلَى صَالِحٍ بْنِ أَحْمَدَ قُلْتُ لِأَبِي: إنَّ قَوْمًا يَنْسُبُونَ إلَيَّ تَوَلِّي يَزِيدَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ وَهَلْ يَتَوَلَّى يَزِيدَ أَحَدٌ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ؟ فَقُلْتُ: وَلِمَ لَا تَلْعَنُهُ؟ فَقَالَ: وَمَتَى رَأَيْتنِي أَلْعَنُ شَيْئًا؟ لِمَ لَا نَلْعَنُ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ؟ فَقُلْتُ: وَأَيْنَ لَعَنَ اللَّهُ يَزِيدَ فِي كِتَابِهِ؟ فَقَرَأَ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} [محمد: 22] {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} [محمد: 23] .
    فَهَلْ يَكُونُ فِي قَطْعِ الرَّحِمِ أَعْظَمُ مِنْ الْقَتْلِ؟ قَالَ الْقَاضِي: وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ إنْ صَحَّتْ فَهِيَ صَرِيحَةٌ فِي مَعْنَى لَعْنِ يَزِيدَ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الدَّلَالَةُ مَبْنِيَّةٌ عَلَى اسْتِلْزَامِ الْمُطْلَقِ لِلْمُعَيَّنِ انْتَهَى كَلَامُهُ.
    وَقَالَ فِي مَكَان آخَرَ: وَقَدْ نُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ لَعْنَةُ أَقْوَامٍ مُعَيَّنِينَ مِنْ دُعَاةِ أَهْلِ الْبِدَعِ، وَلِهَذَا فَرَّقَ مَنْ فَرَّقَ مِنْ الْأَصْحَابِ بَيْنَ لَعْنَةِ الْفَاسِقِ بِالْفِعْلِ، وَبَيْنَ دُعَاةِ أَهْلِ الضَّلَالِ إمَّا بِنَاءً عَلَى تَكْفِيرِهِمْ، وَإِمَّا بِنَاءً عَلَى أَنَّ ضَرَرَهُمْ أَشَدُّ، وَمَنْ جَوَّزَ لَعْنَةَ الْمُبْتَدِعِ الْمُكَفِّرِ مُعَيَّنًا، فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَعْنَةُ الْكَافِرِ الْمُعَيَّنِ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى، وَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ أَنْ يُلْعَنَ إلَّا مَنْ ثَبَتَ لَعْنُهُ بِالنَّصِّ، فَإِنَّهُ لَا يُجَوِّزُ لَعْنَةَ الْكَافِرِ الْمُعَيَّنِ، فَمَنْ لَمْ يُجَوِّزْ إلَّا لَعْنَ الْمَنْصُوصِ يَرَى أَنْ لَا يَجُوزَ ذَلِكَ لَا عَلَى وَجْهِ الِانْتِصَارِ وَلَا عَلَى وَجْهِ الْجِهَادِ، وَإِقَامَةِ الْحُدُودِ كَالْهِجْرَةِ، وَالتَّعْزِيرِ وَالتَّحْذِيرِ. َهَذَا مُقْتَضَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي فِي الصَّحِيحِ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ، أَوْ عَلَى أَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ. وَقَالَ فِيهِ: اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا لِأَحْيَاءٍ مِنْ الْعَرَبِ» حَتَّى نَزَلَتْ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران: 128] .
    قَالَ: وَكَذَلِكَ مَنْ لَمْ يَلْعَنْ الْمُعَيَّنَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، أَوْ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، أَوْ مُطْلَقًا، وَأَمَّا مَنْ جَوَّزَ لَعْنَةَ الْفَاسِقِ الْمُعَيَّنِ عَلَى وَجْهِ الْبُغْضِ فِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالْبَرَاءَةِ مِنْهُ وَالتَّعْزِيرِ، فَقَدْ يَجُوزُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ الِانْتِصَارِ أَيْضًا، وَمَنْ يُرَجِّحُ الْمَنْعَ مِنْ لَعْنِ الْمُعَيَّنِ، فَقَدْ يُجِيبُ عَمَّا فَعَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَحَدِ أَجْوِبَةٍ ثَلَاثَةٍ إمَّا بِأَنَّ ذَلِكَ مَنْسُوخٌ كَلَعْنِ مَنْ لَعَنَ فِي الْقُنُوتِ عَلَى مَا قَالَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وَإِمَّا أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا دَخَلَ فِي قَوْلِهِ: «اللَّهُمَّ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا مُسْلِمٍ سَبَبْتُهُ أَوْ لَعَنْتُهُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَرَحْمَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إلَيْك يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
    لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَدُلُّ عَلَى تَحْرِيمِ اللَّعْنَةِ، وَإِنَّمَا يَدُلُّ أَنَّهُ يَفْعَلُهَا بِاجْتِهَادِهِ بِالتَّعْزِيرِ فَجَعَلَ هَذَا الدُّعَاءَ دَافِعًا عَمَّنْ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: اللَّعْنُ مِنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَابِتٌ بِالنَّصِّ فَقَدْ يَكُونُ اطَّلَعَ عَلَى عَاقِبَةِ الْمَلْعُونِ، وَقَدْ يُقَالُ: الْأَصْلُ مُشَارَكَتُهُ فِي الْفِعْلِ، وَلَوْ كَانَ لَا يَلْعَنُ إلَّا مَنْ عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لِمَا قَالَ: «إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا مُسْلِمٍ سَبَبْتُهُ، أَوْ شَتَمْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ فَاجْعَلْ ذَلِكَ لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إلَيْك يَوْمَ الْقِيَامَةِ» .
    فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ كَانَ يَخَافُ أَنْ يَكُونَ لَعَنَهُ بِمَا يَحْتَاجُ أَنْ يُسْتَدْرَكَ بِمَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْحَسَنَاتِ، فَإِنَّهُ مَعْصُومٌ، وَالِاسْتِدْرَا كُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يَدْفَعُ مَا يَخَافُهُ مِنْ إصَابَةِ دُعَائِهِ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ، وَإِنْ كَانَ بِاجْتِهَادٍ، إذْ هُوَ بِاجْتِهَادِهِ الشَّرْعِيِّ مَعْصُومٌ لِأَجْلِ التَّأَسِّي بِهِ.
    وَقَدْ يُقَالُ: نُصُوصُ الْفِعْلِ تَدُلُّ عَلَى الْجَوَازِ لِلظَّالِمِ كَمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ الْقِيَاسُ، فَإِنَّ اللَّعْنَةَ هِيَ الْبُعْدُ عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى عَلَيْهِ مِنْ الْعَذَابِ بِمَا يَكُونُ مُبْعِدًا عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ كَمَا تَقَدَّمَ، فَاللَّعْنَةُ أَوْلَى أَنْ تَجُوزَ، وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنَّمَا نَهَى عَنْ لَعْنِ مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَمَنْ عُلِمَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ فِي الْبَاطِنِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يُلْعَنُ؛ لِأَنَّ هَذَا مَرْحُومٌ بِخِلَافِ مَنْ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ انْتَهَى كَلَامُهُ...))انت ى المقصود.الآداب الشرعية 1 - 272 .

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    المشاركات
    229

    افتراضي

    بارك الله في الجميع
    أرى أن القضية أن لا يشهد يعني شهادة يحلف عليها باليمين مع أنه يجزم في نفسه
    هذا هو القول الذي يوفق بين الأدلة

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Dec 2015
    المشاركات
    192

    افتراضي

    من مات وعرفناه أنه مات على الكفر فهو في النار قطعا
    أمّا من اشتبهنا هل تاب أو لا، فلا نجزم، ونقول: لو لم يتب فهو في النار ولو تاب لرجونا قبول توبته
    من أقوالي: ليس موضعُ الفائدة= مجالاً للتحقيق

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    المشاركات
    143

    افتراضي

    هل يجزم الإنسان بدخول المعين الذي يموت على الكفر - مثل "الخميني" و "ستالين" و "لينين" - النار، فنقول؛ إن الخميني الآن في النار يعذب؟



    * * *
    الجواب:

    من مات على الكفر - وهو كافر أصلي - فهذا يشهد عليه بالنار.

    لحديث: (إن أبي وأباك في النار).

    وحديث "وفد بني المنتفق"، وفيه: (إذا مررت بقبر قرشي أو دوسي، فقل: ابشر بما يسؤك تجر على وجهك إلى النار).

    خصوصا إذا كان من اليهود أو النصارى.

    لحديث: (والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي يهودي أو نصراني من هذه الأمة ثم لا يؤمن بالذي أرسلت به إلا دخل النار).

    قال ابن القيم في "زاد المعاد": (فيه دليل أن من مات مشركا فهو في النار).

    وقوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا}.

    وإن كان مرتدا ومات على ردته؛ فهذا يشهد له بالنار أيضا.

    كما صح عن أبي بكر في قتلى المرتدين، وأنه صالحهم على أن يشهدوا أن قتلاهم من المرتدين في النار، وهو إجماع الصحابة.


    [جواب سؤال طرح على الشيخ ضمن أسئلة منتدى السلفيون]

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    574

    افتراضي

    فتأمل قوله تعالى: (من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم)، أليس هذا في معين - المشاركة 7 -
    اذا جاء نهر الله بطل نهر معقل
    ويحكم اتردون كلام الله بقال زيد و عمر
    رب العزة يخبرك انك اذا ( تبينت ) ان فلان ( من اهل الجحيم ) فلا تستغفر له
    و انت تقول لا يحكم على الرجل انه من اهل الجحيم
    عطلت حكم الله الوارد في النص
    لقائل ان يلزمك على قولك بعدم الشهادة على المعين ان يستغفر لكل مشرك ( لانه لم يتبين له انه من اهل النار )

    اكرر ما قاله الاخ الكريم - تامل الاية جيدا -

    و من لم يكفه كلام الله و ذهب يبحث في قول زيد و عمر

    فما قدر الله حق قدره

    و السلام


  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    574

    افتراضي

    يقول شيخ الاسلام ابن تيمية /


    ومن هنا يظهر خطأ قول " جهم بن صفوان " ومن اتبعه حيث ظنوا أن الإيمان مجرد تصديق القلب وعلمه لم يجعلوا أعمال القلب من الإيمان وظنوا أنه قد يكون الإنسان مؤمنا كامل الإيمان بقلبه وهو مع هذا يسب الله ورسوله ويعادي الله ورسوله ويعادي أولياء الله ويوالي أعداء الله ويقتل الأنبياء ويهدم المساجد ويهين المصاحف ويكرم الكفار غاية الكرامة ويهين المؤمنين غاية الإهانة قالوا : وهذه كلها معاص لا تنافي الإيمان الذي في قلبه بل يفعل هذا وهو في الباطن عند الله مؤمن قالوا : وإنما ثبت له في الدنيا أحكام الكفار لأن هذه الأقوال أمارة على الكفر ليحكم بالظاهر كما يحكم بالإقرار والشهود وإن كان الباطن قد يكون بخلاف ما أقر به وبخلاف ما شهد به الشهود فإذا أورد عليهم الكتاب والسنة والإجماع على أن الواحد من هؤلاء كافر في نفس الأمر معذب في الآخرة قالوا : فهذا دليل على انتفاء التصديق والعلم من قلبه فالكفر عندهم شيء واحد وهو الجهل والإيمان شيء واحد وهو العلم أو تكذيب القلب وتصديقه فإنهم متنازعون هل تصديق القلب شيء غير العلم أو هو هو ؟ . وهذا القول مع أنه أفسد قول قيل في " الإيمان " فقد ذهب إليه كثير من " أهل الكلام المرجئة " انتهى المقصود


  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,482

    افتراضي

    هذا جواب مفصل لتوضيح ما اراده الاخ ابو احمد المهاجر جزاه الله خيرا فى اول صفحة من الموضوع المطروح للنقاش عن السؤال الذى وجهه للشيخ محمد ناصر الدين الالبانى
    فقال: إن الكافر المعين الذي لم يدخل في الإسلام ويعلن إسلامه ، نطبق عليه أحكام الكفر كلها في الدنيا ، ولكنا لا نحكم عليه بجنة ولا نار في الآخرة وندع أمره إلى ربه ، لأنا لسنا مكلفين بالحكم على الناس في الآخرة..)).

    وهنا إشكال!

    فنقول ولله الحمد لا اشكال فى هذه المسئلة ---------------------------------------------يقول الشيخ صالح فى شرحه لقول الامام الطحاوى (وَلَا نُنَزِّلُ أَحَدًا مِنْهُمْ جَنَّةً وَلَا نَارًا، وَلَا نَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِكُفْرٍ وَلَا بِشِرْكٍ وَلَا بِنِفَاقٍ، مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَنَذَرُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى) يريد العلامة الطحاوي رحمه الله أنّ أهل السنة والجماعة يتّبعون في الأمور الغيبية ما دلّ عليه الدليل من كتاب الله جل وعلا ومن سنة رسوله صلى الله عليه وسلم---------------- ويقول-- فأصل هذه المسألة وهو ما قرره من إننا لا ننزل أحدا من أهل القبلة جنة ولا نارا، هذه لأجل أن هذا الأمر غيبي والله جل وعلا حكمه في أهل القبلة قد يعذب وقد يغفر؛ يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء، فمن نزّل جنة أو نارا أحدا من أهل القبلة ممن لم يدل الدليل على أنه من أهل الجنة أو أهل النار فقد قال على الله بلا علم وتجرأ على الرب جل جلاله.
    فالواجب -إذن- اتباع النص وتقديس الرب جل وعلا وتعظيم صفات الرب جل جلاله، وأن لا يشهد على معين من أهل القبلة بأنه من أهل الجنة جزما أو من أهل النار جزما إلا من أخبر الوحي بأنه في هذا الفريق أو في هذا الفريق. وهذا نصّ عليه خلافا لأهل الضلال في مسائل الأسماء والأحكام من المعتزلة والخوارج قبلهم ومن يرون السيف ونحو ذلك ممن يشهدون لمن شاءوا بالجنة ولمن شاءوا بالنار؛ بل قد شهدوا على بعض الصحابة بأنهم من أهل النار وعلى بعضهم من أنهم من أهل الجنة بمحض أهوائهم وآرائهم، وأهل السنة يخالفون الفِرق الضالة في هذا الباب ويتّبعون ما دلّ عليه الدليل ويعظمون الله جل وعلا، ولا يتجاسرون على الغيب، ويعظمون صفة الرب سبحانه بأنه يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء. وتحت هذه الجملة مباحث: الأول: أن هذا الحكم ذَكَر أنه مختص بأهل القبلة فقال (وَلَا نُنَزِّلُ أَحَدًا مِنْهُمْ) يعني من أهل القبلة (جَنَّةً وَلَا نَارًالأن أهل القبلة ظاهرهم الإسلام والله جل وعلا قد وعد المسلم بالجنة، وقد توعّد من عصاه من أهل الإسلام بالنار. فهذا الحكم مختص بأهل القبلة، فمن مات من أهل الإسلام لا يشهد عليه بأنه من أهل النار ولا يشهد له بالجنة، إلاّ من شهد له رسول الله r كما سيأتي. وإذا تبين هذا فلا يدخل في كلامه من مات على الكفر فقد كان في حياته كافرا؛ كان طول حياته نصرانيا، أو كان طول حياته يهوديا، أو كان طول حياته وثنيا أو مشركا الشرك الأكبر المعروف؛ يعني من أهل عبادة الأوثان أو ممن لا دين له، فهؤلاء لا يدخلون في هذه العقيدة؛ بل يُشهد على من مات منهم بأنه من أهل النار؛ لأنه مات على الكفر وهو الأصل. فقد ثبت في الصحيح أن النبي r قال «حيثما مررت بقبر كفار فبشره بالنار» يعني في الحديث الصحيح «حيثما مررت بقبر كفار فبشره بالنار» وهذا عموم وهو موافق للأصل، وهو أن من مات على الكفر نحكم عليه بالظاهر، ولا نقول قد يكون مات على الإسلام؛ لأن هذا خلاف الأصل. والقواعد المقررة تقضي باتباع واستصحاب الأصل، لهذا المسلم نستصحب أصلَه -كما سيأتي- فلا نشهد عليه بشرك ولا كفر ولا نفاق إذا مات، كذلك نستصحب الأصل في من مات على الكفر من النصارى واليهود والوثنيين وأشباه هؤلاء. ومن أهل العلم من أدخل الحكم على المعين الذي ورد في هذه الجملة، أدخل الحكم على المعين الكفار بأنواعهم فقال: حتى الكافر لا نشهد عليه إذا مات لأننا لا ندري لعله أسلم قبل ذلك. وهذا خلاف الصواب وخلاف ما قرره أهل التوحيد وأئمة الإسلام في عقائدهم، فإن كلامهم كان مقيدا بمن مات من أهل القبلة، أما من لم يكن من أهل القبلة فلا يدخل في هذا الكلام.

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    1,482

    افتراضي

    ويقول ايضا--المسألة الثانية أو المبحث الثاني: ذكرنا لك أن أصل هذه العقيدة تعظيم صفات الله جل وعلا وعدم الخوض في الأمور الغيبية، والعلماء في إعمال هذا الأصل في هذه المسألة لهم أقوال:
    القول الأول: من قال: لا أشهد لأحد ولا على أحد مطلقا، وإنما نشهد للوصف للجنس دون المعين، فنقول: المؤمن في الجنة، والظالم في النار، والمؤمن المسدد في الجنة، ومرتكب الكبيرة متوعد بالنار، ونحو ذلك من ذكر الجنس والنوع دون ذكر المعين، إعمالا منهم للأصل الذي ذكرنا، وأن الحكم للخاتمة أمر غيبي لا ندري هل حصل الختام بالتوحيد أم لا. والقول الثاني: وهو قول جمهور أهل العلم وأئمة أهل الحديث والسنة والأثر أنَّ هذه المسألة غيبية فمجالها ومدارها على قاعدة الأمور الغيبية أنّه يقتفى فيها الدليل دون تجاوز للقرآن والحديث، فلا ينزّل أحد جنة ولا نار إلا من أنزله الله جل وعلا جنة أو أنزله النار بدليل من الكتاب أو من السنة، وسواء في هذا النوع الوصف الجنس أو المعين. فجاءت الشهادة لأبي بكر t بأنه من أهل الجنة في القرآن، وجاءت الشهادة لأهل البيت بأنهم مطهرون أيضا بالقرآن منهم علي t وفاطمة وزوجات النبي عليه الصلاة والسلام الذين قال الله جل وعلا فيهم ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾[الأحزاب:33] ونحو ذلك، وجاء في السنة الشهادة على معينين من الصحابة بأنهم في الجنة كما في العشرة المبشرين بالجنة: الخلفاء الأربعة، وطلحة بن عبيد الله، وأبو عبيدة عامر بن الجراح، وسعد بن أبي وقاس، وسعيد بن زيد إلى آخره، وكذلك الشهادة لبلال t، ونحو ذلك ممن جاء في الحديث أنه من أهل الجنة، وكذلك من شُهد عليه بالنار ممن هو منتسب إلى القبلة لِما جاء في السنة فإننا نشهد عليه بالنار. وهذا القول هو المراد بكلام الطحاوي هذا وهو قول جمهور أهل الحديث والسنة. أما القول الثالث: فهو مثل القول الثاني؛ لكنه زاد عليه بأنّ الشهادة المستفيضة للإنسان من أهل القبلة بأنه من أهل الجنة أو أنه من أهل الوعيد فإنه يُشهد للمعين أو يشهد عليه بالشهادة المستفيضة، وهذا جاء رواية عن الإمام أحمد وعن غيره من الأئمة واختارها الإمام شيخ الإسلام تقي الدين أحمد بن تيمية رحمهم الله تعالى، وقال: دلت السنة على هذا الأصل فإن النبي r مُرّ عليه بجنازة فأثني عليها خيرا فقال «وجبت»، ثم مُرّ بجنازة أخرى فأثنى الصحابة عليها شرا، فقال «وجبت»، قالوا يا رسول الله ما وجبت؟ قال «تلك أثنيتم عليها خيرا فوجبت لها الجنة، وهذه أثنيتم عليها شرا فوجبت لها النار، أنتم شهداء الله في أرضه»، وأيضا جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال «يوشك أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار» قالوا وكيف ذلك يا رسول الله قال «بالثناء الحسن وبالثناء السيئ»، فيدخل في هذا القول المعروفون الذين شُهد لهم بقدم الصدق من صحابة رسول الله r، وكذلك من شهد له من أئمة الإسلام بهذا المقام كالإمام مالك مثلا والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم ونحوهم من أئمة الإسلام. والأظهر هو القول الثاني وهو قول الجمهور؛ لأنّ الشهادة بالاستفاضة هذه الدليل يتقاصر على أن يُشهد له مطلقا، لكن يكون الرجاء فيه أعظم، ولهذا في الحديث الأول قال «وجبت»، فدل على أن شهادتهم له في مقام الشفاعة له بأنه قال «أثنيتم عليها خيرا فوجبت» ودل على أن الوجوب له بالجنة مترتب على الثناء عليه بالخير، وليس الثناء عليه بالخير نتيجة وإنما هو سبب لوجوب الجنة، فكأنه في مقام الشفاعة له والدعاء له، وليس هذا مطلقا. والحديث الثاني أيضا يحمل على هذا بأنه في مقام الشفاعة والدعاء له، بالإضافة إلى أنّ القول الأول هو قول الأكثر من أئمة أهل الإسلام. المبحث الثالث: أننا إذا لم نشهد لأحد أو على أحد فإن المقصود المعين، أما الجنس والنوع فنشهد للجنس والنوع، فنشهد على الظالم بالنار دون تنزيله على معين، ونشهد للمطيع بالجنة دون تنزيله على معين، والمقصود إذا مات على ذلك، إذا مات المطيع على الطاعة، وإذا مات الظالم على الظلم؛ لأن المسألة مبنية على ما يُختم للعبد، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام في الصحيح أنه قال «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها»، وهذا يدل على أن الأعمال بالسوابق -سوابق الكتاب- وبالخواتيم، وهذا يمنع من الشهادة المعينة لأن الأعمال بالسوابق والخواتيم، والله جل وعلا خلق الجنة وخلق لها أهلا وهذا غيبي، وخلق النار وخلق لها أهلا وهذا أمر غيبي. فإذن الشهادة على الجنس أو للجنس بالجنة أو على نوع بالنار هذا المقصود من مات على ذلك، من مات على الطاعة فإننا نشهد لجنس الميتين على الطاعة، ولجنس من مات على الكبيرة بأنه متوعد بالعذاب قد يغفر الله جل وعلا له وقد يؤاخذه بذنوبه. المبحث الرابع والأخير: أننا مع ذلك كله فإننا نرجو للمحسن ونخاف على المسيء، أهل السنة أهل رحمة؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام كان رحيما بهذه الأمة، فيرث أهل السنة الرحمة من صفاته عليه الصلاة والسلام، فيرحمون هذه الأمة، ومن رحمتهم لها أنهم يرجون لأهل الإحسان ويخافون على أهل الإساءة، ورجاؤهم لأهل الإحسان يحمله على أن يدعو لهم وأن يصلوا عليهم إذا ماتوا؛ لأن حق المسلم على مسلم ست ومنها أنه إذا مات يصلي عليه ويدعو له، وتَحملهم الرحمة للمسيء أنه إذا مات على الإساءة أنه يُخاف عليه الإساءة، فيسأل الرب جل وعلا أن يغفر له ذنبه وأن يتجاوز عن خطيئته وأن يبارك له في قليل عمله، ونحو ذلك من آثار الرحمة، ولهذا يدعو المسلم لجميع المسلمين لمن كان منهم صالحا ومن كان منهم غير صالح؛ بل من الدعاء الذي تداوله أهل السنة والعلماء أن يُسأل الرب جل وعلا أن يشفع المحسن في المسيء، وأن يوعد المسيء للمحسن، مثل ما في دعاء القنوت الذي يتداوله الأكثرون: وهب المسيئين مما للمحسنين. (هب المسيئين) يعني من كان مسيئا عاصيا عنده ذنوب هبه للمحسن فشفع المحسن فيه في هذا المقام بالدعاء. وهذا كله من آثار الرحمة التي كان عليها r، فإنه كان بهذه الأمة كان رحيما؛ بل كان رحمة للعالمين عليه الصلاة والسلام. الجملة الثانية قال رحمه الله (وَلَا نَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِكُفْرٍ وَلَا بِشِرْكٍ وَلَا بِنِفَاقٍ، مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، وَنَذَرُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.) هذه الجملة مثل الأولى في تقرير هذه العقيدة المباركة وهي أنّ الأمر ما دام تبع للخاتمة والخاتمة مغيّبة وهذا أمر غيبي فلا نَقْفُ ما ليس لنا به علم، ولا نتجرأ على الله جل وعلا في وصف شيء والحكم يتعلق به والحكم على عباده بدون دليل، لهذا نعتبر الظاهر من كل أحد، فمن كان ظاهره السلامة في الدنيا ومات على ذلك، فإننا نحكم بالظاهر، والله يتولى السرائر، ومن كان ظاهره الكفر أو ظاهره الشرك أو ظاهره النفاق فإننا نحكم بالظاهر؛ ولأنه ظهر منه ذلك وأمره إلى الله جل وعلا. وفيه بعض المسائل([1]): الأولى: قوله (وَلَا نَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِكُفْرٍ وَلَا بِشِرْكٍ وَلَا بِنِفَاقٍ) يعني على المعيَّن من أهل القبلة، وهذا يدل على أن المعين من أهل القبلة قد يجتمع فيه إيمان وكفر، ويجتمع فيه إسلام وشرك، ويجتمع فيه طاعة وإسلام وإيمان ونفاق، وهذا هو المتقرر عند الأئمة تبعا لما دل عليه الدليل، فإن المعين قد يجتمع فيه الإيمان فيكون مؤمنا ويكون عنده بعض خصال الكفر؛ يعني من الكبائر مما لا يُخرجه من الإيمان، فمثلا قتال المسلم كفر وسبابه فسوق كما ثبت في الحديث الصحيح أنه عليه الصلاة والسلام قال «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر»، فسباب المسلم فسوق وقتاله كفر فيجتمع في المسلم فسوق وطاعة وكفر وإيمان، كذلك قال عليه الصلاة والسلام «ثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت» ونحو ذلك من خصال الكافرين، فلا يعني وجود بعض خصال الكفر في المعين أن يحكم عليه بالكفر، الحكم بغير ما أنزل الله في حق القاضي أو في حق المعين إذا حكم بغير ما أنزل الله وهو لا يعتقد جواز ذلك أو يعلم أن بحكمه عاص يعني حكم وهو يعلم أنه بحكمه عاص ومخطئ فإنه اجتمع فيه كفر وطاعة. فلا يُخرج أحد من الإيمان بخصلة من خصال الكفر وُجدت فيه، أو خصلة من خصال الشرك وجدت فيه، أو خصلة من خصال النفاق وجدت فيه، فإن المؤمن يجتمع فيه هذا وهذا، ولهذا قال (وَلَا نَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِكُفْرٍ وَلَا بِشِرْكٍ وَلَا بِنِفَاقٍ) إذا كان مستسرا بذلك (مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَفإن ظهر تشهد عليه بقدر ما ظهر، فالشهادة عليه جوازا لا وجوبا كما سيأتي في المسألة التي بعدها. كذلك الشرك يكون مؤمنا ويكون عنده شركا أصغرا، يكون عنده حلف بغير الله مما هو من الشرك الأصغر، أو تعليق التمائم واعتقاد أنها أسباب، أو نسبة النعم إلى غير الله جل وعلا أو نحو ذلك من أمور الشرك الأصغر أو الشرك الخفي من يسير الرياء ونحوه، فيجتمع في المؤمن هذا وهذا. وكذلك بعض خصال النفاق يكون المؤمن مطيعا مسلما؛ لكن عنده خصال النفاق إذا وعد أخلف، وإذا حدث كذب، وإذا أؤتمن خان، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ونحو ذلك من خصال النفاق. المبحث الثاني: أن قوله (وَلَا نَشْهَدُ عَلَيْهِمْ... مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ) يعني إذا ظهر منهم فإنما قد نشهد عليهم يعني يجوز لنا الشهادة إذا ظهر منهم شيء من ذلك، وجواز الشهادة عليهم منوط بالمصلحة؛ لأنها من باب التعزير فقد يجوز أن يُشهد على معين ببعض خصاله؛ خصال الكبائر التي فيه أو الشرك الأصغر الذي فيه أو بعض خصال النفاق الذي فيه إذا كانت الشهادة عليه بذلك علنا فيها مصلحة متعدية، أما إذا لم يكن فيها مصلحة، فإن الأصل على المسلم أنه لا يشهد عليه بل يستر عليه. وهذا يدل على أن الأصل في المؤمن ما دام اسم الإيمان باقيا عليه الأصل فيه أن يكون على اسم الإسلام وعلى اسم الإيمان وعلى اسم الطاعة، فلا يُنتقل عن الأصل في الثناء عليه وفي الشهادة له بالإسلام والإيمان والتسديد إلاّ إذا كان فيه مصلحة. فإذن ليس الأصل الشهادة على المخالف أو على من فيه كفر وخصلة من كفر أو شرك نشهد عليه بهذه الأشياء؛ بل هذه منوطة بالمصلحة المتوخاة؛ لأنها من باب التعزير، ويدل على ذلك أنّ النبي عليه الصلاة والسلام ما شهد على هؤلاء بأنهم فعلوا هذه الأشياء إلا على معينين قلة، وأما الأكثر فإنه عليه الصلاة والسلام حملهم على الظاهر، وأهل النفاق الذين باطنه نفاق ما أعلن أسماءهم عليه الصلاة والسلام ولا شهد عليهم لكل أحد لأن المصلحة بخلاف ذلك. المبحث الثالث والأخير: هذا كله في أهل القبلة، أما من خرج من الإسلام بكفر أكبر أو بشرك أكبر أو بردة وقامت عليه الحجة في ذلك فإنه يُشهد عليه بعينه لأنه ظهر منه ذلك واستبان.



  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,107

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد طه شعبان مشاهدة المشاركة
    المسألة اجتهادية، والظاهر أن فيها قولين لأهل العلم المعاصرين.
    ولكن هل هناك كلام للعلماء المتقدمين؟
    بارك الله فيك أبا أسماء.
    قد نقل بعض إخواننا هذا في مشاركة سابقة :
    قال شيخ الإسلام إبن تيمية في الفتاوى (12/ 498):

    (وأما الحكم على المعين بأنه كافر، أو مشهود له بالنار، فهذا يقف على الدليل المعين، فإن الحكم يقف على ثبوت شروطه، وانتفاء موانعه).

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,107

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    المشاركات
    143

    افتراضي

    قال شيخ الإسلام: "تَنَازَعَ الْمُتَأَخِّرُو نَ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي تَخْلِيدِ الْمُكَفَّرِ مِنْ هَؤُلَاءِ ؛ فَأَطْلَقَ أَكْثَرُهُمْ عَلَيْهِ التَّخْلِيدَ كَمَا نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ مُتَقَدِّمِي عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ ؛ كَأَبِي حَاتِمٍ ؟ وَأَبِي زُرْعَةَ وَغَيْرِهِمْ وَامْتَنَعَ بَعْضُهُمْ مِنْ الْقَوْلِ بِالتَّخْلِيدِ "

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,107

    افتراضي

    للفائدة :
    جاء في تاريخ الاسلام للذهبي :
    عطاء المقنَّع. شيخ لعين، كان يعرف السَّحر والسِّيمياء، فربط الناس بالخوارق والمغنيات، وادَّعى الرُّبوبية من طريق المناسخة، فقال: إنّ الله جلّ وعزّ تحوّل إلى صورة آدم، ولذلك أمر الملائكة بالسُّجود له، ثم تحوّل إلى صورة نوح، ثم إبراهيم، وغيرهم من الأنبياء والحكماء الفلاسفة، إلى أن حصل في صورة أبي مسلم الخراسانيّ صاحب الدعوة، ثم بعده انتقل إليّ، فعبده خلائف من الجهلة وقاتلوا دونه مع ما شاهدوا من قبح صورته، وسماجة جهله. كان مشوَّهاً، أعور، قصيراً، ألكن، وكان لا يكشف وجهه، بل اتخذ له وجهاً من ذهب، ولذلك قيل له المقنَّع. ومما أضلَّهم به من المخاريق قمر يرونه في السّماء مع قمر السماء، فقيل: كان يراه الناس من مسيرة شهرين، ففي ذلك يتغزّلهبة الله بن سناء الملك من قصيدة:


    إليك فما بدر المقنَّع طالعاً ... بأسحر من ألحاظ بدري المعمَّم
    ولأبي العلاء المعرّي:
    أفق إنّما البدر المعمَّم رأسه ... ضلال وغيٌّ مثل بدر المقنَّع
    ولمّا استفحل الشّرّ بعطاء، لعنه الله، تجهّز العسكر لحربه، وقد صدوه وحصروه في قلعته، فلمّا عرف أنّه مأخوذ، جمع نساءه وسقاهن السُّمَّ فهلكن، ثم تناول سماً فمات، فهو يتحسّاه في نار جهنّم خالداً مخلداً فيها أبداً، كما ثبت الحديث في ذلك، ثم أخذت القلعة، وقتل رؤوس أبتاعه، وكان بما وراء النَّهر. هلك في سنةٍ ثلاثٍ وستّين ومائة.اهــ

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Jan 2016
    المشاركات
    143

    افتراضي

    قال ابن تيمية كما في الفتاوى :" فَإِذَا أَعْرَضَ عَنْ الْأَصْلِ كَانَ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ بِمَنْزِلَةِ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ أَصْحَابِ الْمُعَلَّقَاتِ السَّبْعِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ حَطَبِ النَّارِ"

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    574

    افتراضي

    في الفتاوى لابن تيمية
    " كل من مات مؤمنا بالله و رسوله مطيعا لله و رسوله كان من اهل السعادة قطعا . و من مات كافرا بما جاء به الرسول كان من اهل النار قطعا "

    فالذي يزعم ان الذي مات على الكفر لا يشهد له بالنار
    يلزمه احد الامرين
    - اما ان لا يحكم على ذاك المعين بالكفر
    - او لا يقطع للكافر بالنار يوم القيامة
    فان كانت الاولى و ادعى انه لا يعلم هل مات عليه الزم بعدم تكفيره لعدم العلم بحاله
    و ان قال قد يكون مؤمنا في الباطن مع كفره في الظاهر
    قلنا له و هذا مذهب الجهمية في حكمهم بالكفر على من اظهر العمل اللازم لكفر الباطن مع قولهم انه قد يكون مؤمنا في نفس الامر فيكون يوم القيامة من اهل النجاة .
    و قد ضلوا في المسالة بناءا على قولهم بعدم التلازم بين الظاهر و الباطن
    و هذه النقطة بالذات هي الفاصلة بين عقيدة اهل السنة و عقيدة اهل التجهم و الارجاء
    فاهل السنة مجمعون على ان الكفر الاكبر قولا و عملا لا يجتمع مع الايمان الباطن الا مع الاكراه
    فالكفر بالقول او العمل مع عدم الاكراه يدل على كفر الباطن في نفس الامر
    فمن ادعى في المسالة التي نحن بصددها باننا نحكم على الرجل بالكفر الظاهر مع امكانية ايمانه الباطن اريناه فريقه و سلفه فيما ادعاه

    فان حكم بكفره ظاهرا و باطنا مع عدم جزمه و قطعه عليه انه من اصحاب النار

    امرناه ان يقلب مقلتيه في كتاب ربه و سنة نبيه لعله يجد ذكر كافر دخل او يدخل الجنة او لعله ينجوا من النيران فان لم يجد
    فليرنا زبوره الذي فيه يدرس

    و يلزمه ان يحكم على طائفة من الكفار ان مصيرهم و مالهم يوم القيامة حور و جنان

    لان الناس هناك فريق في الجنة و فريق في السعير
    فاما ان يحكم على كل من مات على الكفر بعينه انه في النار
    او يتوقف في ذلك و لا يغنيه ذلك شيئا لانه في نفس الامر اما ان يكون الامر هو عينه الذي توقف فيه
    او الاخرى كفار يدخلون الجنة ليس لهم ذكر في كتاب رب العالمين
    ولا سنة سيد المرسلين

    و هنالك تتبع
    كل امة من كانت تعبد

    ابسطها لك " يتبع كل معين من كان يعبد "

    فهل يا ترى يتبع الكافر اهل التوحيد و يكون معهم

    ام يزوج مع اتباعه و نظرائه و من على شاكلته

    ام يكون من تتكلم عليه لا تابع ولا موقوف

    عدم بعد ان كان موجود

    و القاعدة الكبيرة و الاصل الاصيل في هذا الباب و غيره

    ان يوم المعاد موحد مؤمن كافر مشرك

    فمن كان في الدنيا مؤمنا موحدا فمصيره الى الجنان
    و من كان مشركا في الدنيا كافرا مات على ذلك فمصيره الى النيران
    و قد علمت من خلط عملا صالحا واخر سيئا

    هذا اصل مقرر في كتاب الله من اوله لاخره و في سنة نبيه

    فدع عنك كلام الرجال
    فما بعد الحق الا الضلال


    و الحمد لله رب العالمين




  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    233

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين عبدالسلام قرفالي مشاهدة المشاركة
    اقول فكل من مات على كفر ظاهر لاشك فيه بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع فهو من اصحاب النار فلا يعقل ان نكفر شخصا بعينه ثم نشك في كفره عند الله فهذا لايقول به عاقل فلو شككنا في كفره عند الله لما كفرناه اذا فاي شخص كفر شخصا عينا فيجب ان يشهد له بالنار وان لم يشهد له بالنار فقد خالف قوله تعالى إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا والنبي صلى الله عليه وسلم قال حَيْثُ مَا مَرَرْتَ بِقَبْرِ كَافِرٍ فَبَشِّرْهُ بِالنَّارِ ولم يفرق بين اصلي ومرتد والعبرة بعموم اللفظ اما القول بانه يحكم على الكافر بانه في النار وصفا لاعينا فهذا خطا والدليل قوله تعالى مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ اليس هذا تعينا اليس قوله تعالى وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى تعيينا ثم قال تعالى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ اي ان من مات على الشرك فهو من اصحاب الجحيم وانظر الى قوله تعالى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ فالتبين كان بموتهم على الشرك ولا نقول لعله تاب او لعله اسلم فالشك في الشرع مطروح الا ماجاء الدليل باعتباره ولو قلنا بذلك لامكن ان ياتي شخص ويقول انا لااصلي على فلان المسلم لعله كفر وهذا ناتج عن ضعف التاصيل فصاحب هذا القول لايفرق بين الشرع والقدر ويجب علينا ترك الاستغفار للكافر المعين لانه من اصحاب الجحيم اليست هذه هي مع الشرك هي علة الحكم اليس يفهم ان من لم يتبين لنا انه من اصحاب الجحيم يجوز لنا الاستغفار له اليس هذا حكما عينيا فتكفير العين يستلزم الحكم عليه بالنار عينا وترك الاستغفار له عينا ومن شك في كفره عند الله فيحرم عليه تكفيره عينا وليس هذا من التالي على الله فالحكم عليه منا بالنار حكم شرعي وليس قدري امرنا به الله عزوجل وامرنا به رسوله صلى الله عليه وسلم وتاركه مرتكب لمعصية عليه ان يتوب منها فترك الحكم عليه بالنار يساوي عدم ترك الاستغفار ولا يكون ذلك الا بعد موته.
    نعم احسنت

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    233

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نورالدين عبدالسلام قرفالي مشاهدة المشاركة
    وهذا جواب للشيخ صالح ال الشيخ حفظه الله س1/ ما حكم تكفير الكافر المعين والحكم عليه بالخلود في النار بعد الممات، وما معنى قول أهل السنة ولا نشهد لأحد بجنة ولا نار إلا من شهد له، إلى آخره؟
    ج/ الجواب: أنَّ قول أهل السنة ولا نشهد لأحد بجنة ولا بنار إلا من شهد له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ يعني من هذه الأمة من المنتسبين للقبلة، أما المشرك الأصلي أو الكافر اليهودي أو النصراني فإنه يستصحب الأصل الذي كان عليه؛ فإذا مات على الكفر فإننا نقول هو كافر ومات عليه وهو من أهل النار، والنبي صلى الله عليه وسلم قال لنا (حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار) (1) أبشر بالنار، هذا لا يدخل في قول أهل السنة لأنَّ المقصود من ذلك أهل القبلة، لا نشهد لمعين بجنة من أهل القبلة ولا لمعين من أهل القبلة بنار، إلا من شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم في الذين يدخلون الجنة وفي الذي غلّ وفي الذي قتل نفسه؛ وجَعَ نفسه بحديدة ونحو ذلك، من شهد عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنار من أهل القبلة فنشهد عليه بالنار وأما المشركون والكفار من أهل الكتاب فلا كرامة لهم فإذا ماتوا شهدنا عليهم بالنار وكفَّرْنَاهم في حياتهم وبعد مماتهم، ولا يقال في حقهم لا نكفر إلا من بلغته الحجة أو لا نشهد عليهم بالنار إلا من قامت عليه الحجة ونحو ذلك، كما بينا ذلك مرة في هذا المسجد حينما رددت على صاحب مقالة كفرية.
    هذه المشاركة ازالت عني كل الشبه و حفظ الله الشيخ صالح

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    233

    افتراضي

    عندي سؤال و ارجو الاجابة تكون صريحة
    هل يجوز لي ان اقول ان ماركس كافر ؟
    و اذا كانت الاجابة بنعم و هذا المفروض فما الذي اقوله عنه في النار هو او في الجنة !!؟ او تقول امره الى الله و ليس لي دليل لا من الكتاب و لا من السنة ان الكافر له مصير اخر غير النار
    فالذي لا نحكم له بجنة و لا بنار هم اهل القبلة

صفحة 3 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •