الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي - الصفحة 4
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 61 إلى 74 من 74

الموضوع: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    كما قلنا هذا عتريس مع الفارق فلا يستويان مثلاً من حكى الإسناد ومن ستره..

    وموضع الجناية عند الخطيب ليس هو مجرد حكايته الأباطيل ليستوي مع الطبري ولكن هذا باب آخر..

    ومن عمى موطن العيب = فلم يُسند ولم يُحل كما تقول بل غطى وستر..

    وقد أحالنا الحافظ على ناقل الكذب بسياقه الذي وارى فيه موضع تبين سوأة الكذب فكانت إحالة زادت الأمر ضغثاً على إبالة..

    ولم أقل إن الحافظ كان يرى ابن بطوطة كذاباً بل عبارتي أنه يعلم تهمته بالكذب مما يوجب التحري..

    يبقى ما سلكتَ به سبيل الجدل وهو افتراض عدم اطلاع الحافظ على رحلة ابن بطوطة الأشهر والأكثر ذيوعاً والأكثر تداولاً والأبقى زمناً من رحلة الأقشهري وعدم اطلاعه على أن هذا المذكور منها..

    ومثل ذلك أحق بقول القائل الفطن المنصف :

    فيه تكلف في التأول لا يخفى!
    ويمكنك أن تضع مكان التأول لفظ : الجدل فلربما استويا..وهذان معيبان في حق طالب الحق جداً..

    ولستُ محتاجاً لركوب المجرة بل يكفي عقل منصف وخبرة بطرائق القوم ومواردهم..

    اما عن ناقل الكفر ومحاكمة الأقشهري فقد كفاني الحافظ مؤنة المحاكمة بنصيحته الرائعة للمؤرخ والتي لم يوفق للعمل بها وله بها نحاكم :

    ((و لا يكتفي بالنقل الشائع و لا سيما ان ترتب على ذلك مفسدة من الطعن في حق أحد من أهل العلم و الصلاح .. و ان كان في الواقعة أمر قادح في حق المستور , فينبغي أن لا يبالغ في افشائه و يكتفي بالاشارة ..لئلا يكون المذكور وقعت منه فلتة . فاذا ضبطت عليه لزمه عارها أبدا)).


    ((و لا يعتمد على مجرد التشنيع من كل أحد, فان للناس أغراضا متفاوتة)).
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    ثم وقفتُ على موضع آخر في كلام الحافظ لم أكن قد تنبهتُ له وهو أدلُ على خطأ الحافظ بشهادة نفسه..

    يقول رحمه الله في سياق كلامه عن ابن تيمية : ((فالواجب على من تلبس بالعلم،وكان له عقل = أن يتأمل كلام الرجل من تصانيفه المشهورة،أو من ألسنة من يوثق به من أهل النقل،فيفرد من ذلك ما يُنكر ،فيُحذر منه على قصد النصح ..))

    ولاشك عندي أن الحافظ في غير ما موضع من ترجمته للشيخ = لم يتحر ثقة الناقل تلك..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    809

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    كما قلنا هذا عتريس مع الفارق فلا يستويان مثلاً من حكى الإسناد ومن ستره..



    ومن عمى موطن العيب = فلم يُسند ولم يُحل كما تقول بل غطى وستر..

    خلاصة المقام يا صاحبي: أنك لا تزال مصرًا على كون الحافظ لم يسند الكذب! وإنما عمَّاه ثم غطاه!
    وأخوك يخالفك في هذا ! ويرى الحافظ ناقلا أمينًا لم يقم بتوليد الألفاظ، ولا جعل يتزيَّد على ألسنة الكذابين ما نقله عنهم؟
    وأنت تأبى: إلا وصم الحافظ بالجناية!
    وصاحبك: غاية أمره أن يصف صنيع الحافظ بالتقصير وخلاف الأولى!
    وقد أقمتُ حجتي في هذا المقام بلا مزيد عليه.
    وأكتفي بما قدمت على ما قدمتُ. وليس عندي في الإمكان أبدع مما كان!
    ولم أقل إن الحافظ كان يرى ابن بطوطة كذاباً بل عبارتي أنه يعلم تهمته بالكذب مما يوجب التحري..
    وكذلك الطبري ربما تكلم في بعض الهلكى الذين ساق مؤتفكاتهم في ( تاريخه ) بحق جماعة من الصحابة!
    ثم تراه لم يتحر ما ينقله عنهم !
    فهو على شرطك في وسمه بميْسم الجناية! ولكل بطل نهاية!

    يبقى ما سلكتَ به سبيل الجدل وهو افتراض عدم اطلاع الحافظ على رحلة ابن بطوطة الأشهر والأكثر ذيوعاً والأكثر تداولاً والأبقى زمناً من رحلة الأقشهري وعدم اطلاعه على أن هذا المذكور منها..
    لا تذهب بعيدًا بكلماتي يا أخي!
    إنما كان كلامي : عن اطلاع الحافظ على تلك الفرية في ( التحفة ) ولم أتعرض لمطلق اطلاعه على التحفة رأسًا!
    ولا يزال كلامك يدور في دائرة الاحتمال: فَلِمَ الجزم به؟!
    ولستُ محتاجاً لركوب المجرة بل يكفي عقل منصف وخبرة بطرائق القوم ومواردهم..


    وهل عقل المنصف وخبرته: يمنعان من أن يكون الحافظ لم يطلع على تلك الفرية في ( تحفة النظار )؟!
    فأيُّ ميزان هذا الذي تزن به العقول والإنصاف يا أخي؟!
    وقد آن الآوان، لإيقاف جواد أبي المظفر عن الجريان في وِهاد هذا الميدان!
    والله من وراء القصد. وهو أعلم بمن زرع وحصد.

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    بارك الله فيك ونفع بك وأحسن الله إليك على جميل مذاكرتك وحسن عبارتك وكريم علمك..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    المشاركات
    809

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك ونفع بك وأحسن الله إليك على جميل مذاكرتك وحسن عبارتك وكريم علمك..
    إِنَّ الذَّوائِبَ من فِهْرٍ وإِخْوَتِهِمْ ... قد بَيَّنُوا سُنَّةً للنَّاسِ تُتَّبعُ
    يَرْضَى بِها كُلُّ مَنْ كانتْ سَريرَتُهُ ... تَقْوَى الإِلهِ، وبالأَمْر الذي شَرَعُوا
    إِنْ كانَ في القَوْمِ سَبَّاقُونَ بَعْدَهُمُ ... فكُلُّ سَبْقٍ لأَدْنَى سَبْقِهِمْ تَبَعُ
    خُذْ مِنْهُمُ ما أَتَوْا عَفْواً إِذا غَضِبُوا ... ولا يَكُنْ هَمُّكَ الأَمْرَ الذي مَنَعُوا
    لا يَرْقَعُ النَّاسُ ما أَوْهَتْ أَكُفُّهُمُ ... عندَ الدِّفاعِ، ولا يُوهُونَ ما رَقَعُوا
    لا يَجْهَلُونَ وإِنْ جاوَلْتَ جَهْلَهُمُ ... في فَضْلِ أَحْلامِهِمْ عن ذاكَ مُتَّسَعُ.

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    868

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    الخلاصة من جانبنا أن كل ما اتهم به الحافظ هو فقط من باب الظنون .....اذ لا دليل على ان
    ما ذكر عن واقعة المنبر من كلام ابن بطوطة..
    و لادليل على تفرد ابن بطوطة بحكاية الواقعة...
    و لا حتى هناك دليل على نقل الأقشهري عن كتاب ابن بطوطة بل الأدلة على عكسه اذ أول لقاء لابن جزي بابن بطوطة كان اصلا في غرناطة سنة 752 ه ...و لا حتى هناك دليل على أخذ احدهما عن الآخر مشافهة....و حتى لو افترضنا لقاءهما فابن بطوطة في مقتبل العمر اذ دخل دمشق و الأقشهري كان يودع قطار الحياة...فالأولى ان يأخذ الأول عن الثاني لا العكس...
    و مع انتفاء كل هذه التخمينات و انعدام ادلتها يبقى الأصل ان الرجل صرح عمن ينقل عنه وأسند...و ذكر من أسند اليه و الأصل في ذلك ان النقل كله عن الأقشهري الا أن يأتي المخالف ببينة من فوائد الرحلة .. ثم هو بعد ذلك لم يجزم بها و لا اعتمدها و لا أي شي..و هو الذي يجري على أصوله التي بينها هو نفسه بقوله :

    فالأول هو الذي تقدم تفصيل حاله , و الثاني يلزمه تحري الصدق في النقل , و لا يعتمد على مجرد التشنيع من كل أحد, فان للناس أغراضا متفاوتة . بل ينظر في الناقل له , فان كان ثقة , ليس بمتهم في المنقول عنه فليعتمده, و ان سماه فهو أبرأ لساحته , و ان شك فيه , فليقتصر على الاشارة . و لا يجزم بما يتردد فيه , بل يأتي بصيغة التمريض و ان كان الناقل له ممن ينسب الى المجازفة , او كان بينه و بين المنقول عنه حظ نفس فليجتنب النقل عنه ..فان اضطر الى ذلك .فليكشف أمره

    أما قوله ((فالواجب على من تلبس بالعلم،وكان له عقل أن يتأمل كلام الرجل من تصانيفه المشهورة،أو من ألسنة من يوثق به من أهل النقل،فيفرد من ذلك ما يُنكر ،فيُحذر منه على قصد النصح ..)) فهو لمن أراد الوقوف على حقيقة ابن تيمية و من أراد تأمل مذهبه ...لا من أراد التأريخ و نقل الوقائع ..و هما مقامان مختلفان...قد بين هو نفسه الفرق بينهما و ان الثاني يكفيه ان يسمي فهو أبرأ لساحته , و ان شك فيه , فليقتصر على الاشارة . و لا يجزم بما يتردد فيه , بل يأتي بصيغة التمريض....
    و أما قوله :
    ولكن يلزمه التحري في النقل : فلا يجزم الا بما يتحققه , و لا يكتفي بالنقل الشائع و لا سيما ان ترتب على ذلك مفسدة من الطعن في حق أحد من أهل العلم و الصلاح .. و ان كان في الواقعة أمر قادح في حق المستور , فينبغي أن لا يبالغ في افشائه و يكتفي بالاشارة ..لئلا يكون المذكور وقعت منه فلتة . فاذا ضبطت عليه لزمه عارها أبدا.

    فقد بين في أوله أن ذلك في حق من يريد الجزم بالوقائع لكي يضبطها..( .وهو ما الذي اقتضاه مقام التقريظ ان يجزم بموقفه فتبين )أما من ينقل دون ان يريد الجزم فقد بين له أقل السبيل فيما بعد و هو ما ذكرناه من قوله :
    و ان سماه فهو أبرأ لساحته , و ان شك فيه , فليقتصر على الاشارة . و لا يجزم بما يتردد فيه , بل يأتي بصيغة التمريض...و هذا الذي فعله في الترجمة في الدرر..

    و الذي يعين على الفرق بين المقامين ان في الأول هو ناقل حاك مؤرخ لا يلزم منه التدقيق و الضبط و لا أن يدلي برأيه و معتقده و لا أن يرجح كعامة المؤرخين من قبله كما في الدرر و الانباء و غيرها...و الثاني هو مرجح مبين ضابط فيلزمه ذلك كما فعل في التقريظ...
    من أجمل ما قرأت في الحب:
    "وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته"

  7. #67
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    بارك الله في الجميع
    الخلاصة:
    أن صنيع الحافظ في الدرر في ترجمة شيخ الإسلام لا يستوجب الإزراء عليه والطعن فيه وسلب الأمانة والتحقيق العلمي عنه
    كما جاء في المقال الأصل
    لما تقدم من أدلة تفرقت في خضم النقاش بين الأعضاء
    وأقواها ما يرجع إلى حرف المسألة من معرفة قانون أهل التأريخ

    لا يجوز الطعن بأهل العلم والفضل والانتقاص من قدرهم من أجل الدفاع عن شيخ الإسلام ....

    موقف الحافظ من شيخ الإسلام من أفضل المواقف بالنسبة لمن تأخر من إخوانه العلماء ممن يخالف شيخ الإسلام في أقواله

    لا مانع _عند أهل الإنصاف_ من نقد الحافظ وتبين أخطائه بعلم ولين وأدب من غير لمز وانتقاص وإزراء

    لا مانع _عند أهل الإنصاف_ من الاستماتة في الدفاع عن شيخ الإسلام لكن من غير تعصب على حساب الحق وطعن بأهل العلم والفضل

    بعد التسليم بأن صنيع الحافظ في هذه الترجمة لا يسوغ الطعن فيه والانتقاص من قدره
    هل يلحقه بسبب هذا الصنيع جناية أم لا ؟
    فقد رأى القارىء الاختلاف في ذلك وأدلة كل
    والله أعلم
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    الظن المراد هنا هو من العلم الذي يتمسك به ودلائله أقرب وأظهر من دلائل من يدفعه..

    وابن بطوطة ذكر ما حكى أنه شاهده رؤيا عين فالنخعة نخعته وهو أبو عذرها..

    أما فعل الحافظ فهو حرف بحرف ما وصفه بقوله :

    ((و لا يكتفي بالنقل الشائع و لا سيما ان ترتب على ذلك مفسدة من الطعن في حق أحد من أهل العلم و الصلاح .. و ان كان في الواقعة أمر قادح في حق المستور , فينبغي أن لا يبالغ في افشائه و يكتفي بالاشارة ..لئلا يكون المذكور وقعت منه فلتة . فاذا ضبطت عليه لزمه عارها أبدا)).


    ((و لا يعتمد على مجرد التشنيع من كل أحد, فان للناس أغراضا متفاوتة)).

    اما الإزراء والطعن على الحافظ فليس مراداً لنا فيما قدمناه وهذا قدر محكم..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  9. #69
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    خلاصتان اتفقتا : )
    بارك الله فيك أخي ابن الرومية
    ودمت ذخرا للمجلس
    نفع الله بك
    مشاركاتك في المجلس مفيدة _نحسبك كذلك ولا نزكي على الله أحدا_ لولا ما ينقصها من تنسيق خطي فني : )
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  10. #70
    أمجد الفلسطيني غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,544

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    هنا حرف النقاش
    فمخالفوك لا يرون أن هذا الظن يتمسك به
    لأن دلائله أبعد من دلائل ما يدفعه

    ويرون أن الحافظ لم يخالف كلامه في قواعد التأريخ ويرون أنه موافق لكلامه حرفا بحرف إذ قال:
    "و لا يعتمد على مجرد التشنيع من كل أحد, فان للناس أغراضا متفاوتة . بل ينظر في الناقل له , فان كان ثقة , ليس بمتهم في المنقول عنه فليعتمده, و ان سماه فهو أبرأ لساحته...".
    قال السراج البلقينـي في محاسن الاصطلاح ص176:
    " لكن الانتهاض لمجرد الاعتراض من جملة الأمراض "

  11. #71
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    لسنا نختلف أنهما ظنان وإلا ما اتنازعنا وإنما البحث في ترجيح ظن على ظن..

    والظن الذي معي أقرب ودلائله أظهر خاصة مع الظن الراجح أنه حذف ابن بطوطة من الإسناد مع معرفته بخبره ورحلته وذكره لهذا الموضع####حرره المشرف لخروجه عن الأدب وإفضائه إلى المشاحنات####

    ويبقى موضع آخر للجناية كالذي فعله في المحضر الأشعري من قلة التثبت وحكاية ما هو أبعد عن الصحة وحذف ما هو أقرب.

    وقد لا يكون خالف قواعده في التأريخ = لكن قواعده خالفت أدلة الشرع وحادت عن سبيل العدل وذكرت ما هو كذب ودلائل كذبه بين يديه (ظناً هو من جنس العلم لا ينكره إلا مكابر أو من ركب الحجة الجدلية إذ يزعم أن الحافظ يعرف موضع الحجة في الأقشهري ولا يعرفه عند ابن بطوطة !!)..
    و لا يكتفي بالنقل الشائع و لا سيما ان ترتب على ذلك مفسدة من الطعن في حق أحد من أهل العلم و الصلاح
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  12. #72
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    805

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    إنت فين يا مولانا من زمان ؟!!
    وحشتني..
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.
    وأنت كذلك "لك وحشة"، يا مولانا.
    جمعنا الله على طاعته ثم في جنّته.
    وبعد،
    هذا "تذييل"، يتعلّق بجزئية من الموضوع، ولا يتعرّض لمحور النقاش:
    مقولة "كنزولي هذا" فرية قديمة، سابقة لعصر ابن تيمية. ويبدو أنّها كانت تهمة جاهزة، تُلصَق بكل من يقول بإثبات الصفات على منهج السلف؛ لأنها من الإلزامات التي يتخيّلها المخالفون إذا أثيرت مسألة حقيقة الصفة.
    فهذا السكوني ينسبها إلى مجهول في كتابه "لحن العوام فيما يتعلّق بعلم الكلام"، حيث يقول:
    "حتّى ذُكِر عن بعض أغبيائهم أنه ينزل درجا من المنبر، ويقول للناس: "يَنْزِل ربُّنا كُلّ ليلةٍ إلى سماء الدنيا كنزولي من منبري هذا"! وهذا جهلٌ عظيم بما يجب للربّ سبحانه و[ما] يستحيل عليه".
    وهذا القاضي المقري (المتوفى سنة 759هـ)، في "نظم اللآلي"، ينسب نفس التهمة إلى ابن تيمية؛ وينقلها عنه حفيده في "رياض الأزهار"...
    والملاحظ أنَّ ناقلي هذا الخبر كلهم مغاربة، وفي هذا تأكيد على أنّ ثالوث "التمشعر، والتصوّف، والتعصُّب للمذهب المالكي" كان مستقرًّا في المغرب الإسلامي في القرن الثامن.
    ولك أن تُلْحق بهذا كلَّ مستشنَع مشتبشَع مما نُسِب إلى النُّظَّار مِن مثبتة الصفات، بما فيهم مَن لم يكن على منهج السلف وأدرِج اسمُه في قائمة المشبِّهة أو المجسِّمة...
    فالتهمة كانت جاهزة، ينتظر أصحابُها مَن يلبسوه إياها من مخالفيهم، لتشويه صورته وتنفير الناس من معتقده. ولعلّها نُسبِت إلى غير ابن تيمية، ممّن هم دونه مرتبة ولم يكونوا أهلا لأن تتعرّض لحالهم كتب التراجم، ولهذا لم تصلنا أخبارهم...
    ومن هذا القبيل أيضًا ما رواه الحصني وأسنده إلى والد أبي الحسن الدمشقي أنّه قال: "كنّا جلوسًا في صحن الجامع الأموي، في مجلس ابن تيمية. فذكّر ووعظ، وتعرّض لآيات الاستواء. ثم قال: "واستوى الله على عرشه كاستوائي هذا". قال: فوثب الناس عليه وثبةً واحدة، وأنزلوه عن الكرسي، وبادروا إليه ضرباً باللكم والنعال."
    وهذا النص ونص ابن بطوطة يكادان يتطابقان في جزئية هامة، وهي: "السيناريو"! إذ في كلا الموقفين، يخطئ ابن تيمية في مجلس وعظه، فتثور الدهماء عليه، وتُشبعه ضربا!! وفي موضع من "الدرر" نقرأ: "وكان لتعصّبه لمذهب الحنابلة يقع في الأشاعرة؛ حتّى أنّه سبّ الغزالي، فقام عليه قوم كادوا يقتلونه"!!
    وهذه الجزئية وحدها، بغض النظر عن الإسناد وما إليه من قرائن التاريخ، كفيلة بنسف القصة من أساسها. إذ تجمع كتب التاريخ والطبقات على أنّ شيخ الإسلام كان من الشخصيات الاستثنائية في المجتمع الدمشق، وكان له أتباع وتلاميذ كُثر. فأين كان هؤلاء لمّا وقعت هذه الواقعة المختلَقة؟ هل أسلموه إلى خصومه في لمح البصر؟ أم انقلبوا عليه بمجرّد أن سمعوا مقاله فكانوا أعلم منه؟!
    القصة إذن منقوضة متنًا، قبل أن تنسف سندًا...
    لكن يبدو أنها انتشرت بعد ابن تيمية وذاعت، ولاقت رواجًا لكثرة ما تكرّرت. وقد يقول قائل: لكن لماذا لا نجد لها ظلاًّ في غير هذه المصادر؟ والجواب: أنّ خصوم ابن تيمية كانوا يعلمون أنّها مختلقة؛ فلعلّهم كانوا يمرّرونها مشافهةً، ولا يتجرّؤون على تقييدها كتابةً، أو إسنادها روايةً.
    أمّا عن رواية ابن بطّوطة، فالرجل كان رحّالةً مستكثرًا لذكر الغرائب. وقد أخطأ في كثير ممّا ادّعى أنه من مشاهداته، فكيف بأخباره!
    والأرجح أنّه كان ضحيّة خدعة نصبها له بعض المالكية المتعصبين على شيخ الإسلام، فرووا له هذه الفرية ليتمّ ترويجها في بلاد المغرب. لكن هذا لا يبرّر ادّعاءه أنّه حضر الواقعة.
    ومن الوارد أيضًا أنّ سرد الرحلة الْتبس على ابن جزي، وأنّ ابن بطوطة ربّما روى له هذه القصة استطرادًا، ناسبًا إياها إلى غيره، فقيّدها ابن جزي على أنها من كلامه. وهذا وارد. ومن اشتغل بالصحافة في زمن "الورقة والقلم" يعلم ذلك...
    *** أمّا عن مصدر الكلام الذي نقله ابن حجر، فيحتاج إلى تمحيص. إذ نسبتها إلى الآقشهري تفترض أنه لم يكن مجاورا بالمدينة فترة وقوع الحادثة، وتفترض أيضًا حتمية التقائه بابن بطوطة. ولو اجتمع ابن بطوطة بالآقشهري، سواء في دمشق أو في المدينة، وهما رحّالتان، لذكر ذلك، ؛ لكننا لا نجد لهذا أثرا في كتابه. ونسبتها إلى الآقشهري متوقفة على معرفة السنة التي فرغ فيها من كتابة رحلته.
    وظنّي أنّ هذه المقولة المختلقة كانت شائعة ورائجة في عصر ابن حجر، فأوردها ضمن ما يرمى به ابن تيمة، لا على سبيل الإقرار...
    والله أعلم.

  13. #73
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    868

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    بارك الله فيكم مشايخي الكرام ابافهر و امجد و الواحدي و ابا المظفر و منكم نستفيد..حتى من التنسيق الفني و الخط

    ومن الوارد أيضًا أنّ سرد الرحلة الْتبس على ابن جزي، وأنّ ابن بطوطة ربّما روى له هذه القصة استطرادًا، ناسبًا إياها إلى غيره، فقيّدها ابن جزي على أنها من كلامه. وهذا وارد. ومن اشتغل بالصحافة في زمن "الورقة والقلم" يعلم ذلك..
    هذا سيدي ليس فقط واردا بل هو أيضا من المؤكدات التي توضح مرة أخرى لم كان تعامل ابن حجر مع جنس الشائعات بهذا الحذر و سرد الآراء دون ان يتهجم بالجزم او ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة.. فلو افترضنا ان الأقشهري انما نقل من ابن بطوطة و افترضنا ان الحافظ ايضا علم بامر هذا الاقتباس من طرف الأقشهري و لم تكن قضية شائعة رائجة آنذاك ...فابن حجرزيادة على توقفه أصلا في اتهام ابن بطوطة بالكذب و استحضاره لشهادة من عايش ابن بطوطة عن قرب حين توليه قضاء انفا المغرب او ما يعرف الآن بالدارالبيضاء... ان تلخيص ابن جزي للتقييدات التي كانت بحوزة ابن بطوطة يؤكد الكثيرون من المستشرقين و المشرقيين انها ما كانت على الدرجة المرضية من الاتقان..و انه خلط بين وقائع الرحلتين و تواريخها و انه ربما زاد من رحلات اناس آخرين عاصروا ابن بطوطة او جاءوا بعده كالعبدري..و هو أمر طبيعي ان يصدر من تلخيص تقييد اشتغرق فيه صاحبه كل حياته ..بينما التلخيص لم يتجاوز مدة الشهرين او الثلاث أشهر و تحت الضغط الملح من الحاكم ..فكان من الطبيعي ان يكون الأمر على أبعد تقدير مما يدعو الحافظ الى الشك في هذا النقل اتباثا او نفيا (اذ هما قرينان..فكما لا يحق للمؤرخ اتباث شيء لا دليل عليه..لا يحق له نفي شيء لا دليل على نفيه ) ...و آنذاك حسب أصول الحافظ فان أقل السبيل في التأريخ هو :
    و ان شك فيه , فليقتصر على الاشارة . و لا يجزم بما يتردد فيه , بل يأتي بصيغة التمريض
    من أجمل ما قرأت في الحب:
    "وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته"

  14. #74
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,676

    افتراضي رد: الحافظ ابن حجر بين الإقرار بإمامته و تبرير أخطائه للشيخ مختار طيباوي

    بارك الله فيكم جميعاً وإنما هي مباحثة ومذاكرة وأما أصول الباب فهي محل اتفاق،وجزاكم الله خيراً على ما سقتموه من علم نافع وفقه سائغ ،والحمد لله رب العالمين..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •