* القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني.. - الصفحة 3
صفحة 3 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 162
1اعجابات

الموضوع: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ورثةالانبياء مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا
    واصلي احسن الله اليك
    وجزاكم وبارك فيكم نسأل الله التيسير .

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    ثم ذكر-عليه الصلاة والسلام- فى هذا الحديث أدبا آخرا:

    وهو ما نحن بحاجة إلى معرفته أيضا حتى نبتعد عنه لأنه ليس من أخلاق
    المسلمين حيث قال – عليه الصلاة والسلام - :
    "ومَنْ تحلى بما لم يُعط كأنما لبس ثوبى زور"

    "تحلى بما لم يُعْطَ"

    أى من ادعى أن عنده كذا وكذا وليس عنده شىء من ذلك فهذا تحلى بما لم يُُعط
    وهذا لا فرق بين أن يكون الله أنعم عليه مثلا ببستان وهو صادق في ذلك
    وإنما هو يتظاهر به أمام الناس بأنه غني فهو يتحلى بما لم يُعط
    أو قال فلان أعطاني وهو في الحقيقة لم يعطه ولكل محله

    مثلا : يخطبها خاطب ويدعي أن عنده كذا وكذا
    لماذا يتظاهر بأنه غني ؟!

    فهذا يصفه النبي – صلى الله عليه وسلم - أنه كلابس ثوبي زور

    مثلا : لو امرأة متزوجة لاسيما لو كانت درة أو لها جارة
    فهي تقول لها : أنا زوجي أعطاني كذا وكذا تفعل ذلك و
    هي كاذبة لتستعلي على درتها أو جارتها

    فسواء كان من النوع الأول أو الثاني فالنبي – صلى الله عليه وسلم –
    ينسبه إلى أنه كلابس ثوبي زور ليس كلابس ثوبا واحدا من الزور
    أو الكذب وإنما هو كلابس ثوبي زور
    . وهذه كناية على أنه مُتلبس بالزور والكذب من رأسه
    إلى أخمص قدمه ذلك أن عادة العرب أن يلبسوا
    عادة ثوبين – الموسع عليه منهم والغني - :إزاراً ورداءً.


    الإزار:فوطة ما يستر به القسم الأدنى من البدن وهذا أقل ما يجب عليه لباسه .
    والرداء:هو الثوب الآخر الذى يستر به القسم الأعلى من البدن
    يعني تماما كما يفعل الحجاج حينما يحجون.

    فالرسول-عليه الصلاة والسلام- يقول:"مَنْ تحلى بما لم يُعْط.."
    وفى حديث آخر فى صحيح البخارى ومسلم: "المتشبع بما لم يُعْط كلابس ثوبى زور"

    المتشبع أي : المتحلي بما لم يعط
    رجل مثلا : يدعي أنه نائم ليلا ونهارا في بيته وعنده مأكل من أحسن
    المآكل وأطيبها والحقيقة أنه ليس عنده شيء من ذلك إطلاقا
    فالحقيقة أنه يدعي ويتحلى بما لم يعط
    و هذا لايجوز لأنه كذب في حد ذاته ولكنه كذب يريد أن يستعلي به
    على غيره سواء أكان هذا المتشبع رجل أو امرأة فهو لا يجوز
    لأنه كذب ومن أفحش الكذب لقوله-عليه الصلاة والسلام-:
    "كأنما لبس ثوبي زور"


    * وكذلك إذا تحلى بثياب مستعارة و ادعى أنها ثيابه
    سُئل الشيخ إذا تزينت المرأة بما لاتملك هل تدخل فى الحديث؟
    فأجاب لأ..المقصود هنا إذا تحلى بثياب مُستعارة وادعى أنها ثيابه فهو مقصود هاهنا,
    أما مجرد لبس ثياب الغيروهذا معروف بين النساء خاصة فى العرف
    حتى فى عهد الرسول-عليه الصلاة والسلام- كانت العروس تستعير
    من زينة جارتها؛ هذا لابأس فيه لكن البأس يأتى من ادعائها أنه
    لها أن تقول زوجي اشترى لي هذا ... أخي أهدى لي ..
    والحال كذب والمستنكر من التحلى والتشبع ليس مقتصراً
    على الفعل فقط ؛ بل فعل مقرون بالقول الذى يوهم الآخرين
    أن هذا الذى لبسه هو مِلكه أو مهدي إليه من غيره .


    يؤكد بعض الذي جاء في الحديث السابق الرسول – صلى الله عليه وسلم – بالحديث الذي بعده
    وهو من حديث ابن عمر-رضى الله عنهما- قال:قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-:

    "مَنْ استعاذ بالله فأعيذوه ومَنْ سأل بالله فأعطوه ومَن أتى إليكم معروفا
    فكافِئوه فإن لم تجدوا فادعوا له حتى يعلم أن قد كافأتموه
    "

    فى هذا الحديث آداب أخرى بالإضافة إلى الأدب السابق
    وهو ذكر مَنْ أحْسَنَ إلينا بالخير والثناء إذا عجزنا عن مُكافأته
    بمثل ما أعطانا لكن الرسول – صلى الله عليه وسلم –
    قد أضاف فوائد أخرى فقال – عليه الصلاة والسلام - :
    **"مَنْ استعاذ بالله فأعيذوه"

    كلنا يعلم أنه لا تجوز الاستعاذة بغير الله-عزوجل-لأنه لايعيذ من شر
    ومن خير إلا الله-تبارك وتعالى- لذلك أمرنا فى القرآن الكريم
    بأننا إذا تلونا كلام الله-تبارك وتعالى- أن نقول:
    "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفثه ونفخه".

    فلما كانت الاستعاذة لاتكون إلا من الله فإذا استعاذ أحدنا من غيره
    فينبغى أن نُعيذه لأنه استعاذ بعظيم ألا وهو الله-تبارك وتعالى-.
    فالرسول-عليه الصلاة والسلام- يأمرنا أنَّ مَنْ استعاذ
    منا بالله-عزوجل- أن نعيذه ولعل خير مثال عملي مما ثبت فى السُنَّة
    الصحيحة يفسر لنا هذه الفقرة "من استعاذكم بالله فأعيذوه "
    ذلك مارواه البخارى فى"صحيحه"
    عن السيدة عائشة وغيرها من أصحاب النبى-صلى الله عليه وآله وسلم-
    أنَّ النبى-صلى الله عليه وآله وسلم- تزوج امرأة تُعرف بابنة الجوين
    أو بالمرأة الجونية فلما دخل عليها اقترب منها قال-عليه الصلاة والسلام-:
    "هبى نفسك لى" فقالت:"وهل تهب الملوك للسوقة أعوذ بالله منك فقال له
    ا لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك ".


    كانت هذه المرأة فيما يبدو من سلالة تنتسب إلى الملوك
    فكانت تنظر إلى نفسها على أنها ذات شرف وذات حسب
    فهى غمزت من رسول-عليه الصلاة والسلام- بأنه لا يعرف
    لأنه ليس من أبناء الملوك فقالت : ( هل تهب الملكة نفسها للسوقة )
    يعني لعامة الناس الذين هم عادة مساقون من قبل الملوك فقالت :
    ( أعوذ بالله منك )
    فما كان من رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-إلا أن قال لها:
    " لقد عُذتِ بعظيم" وفى رواية أخرى"لقد عُذتِ بمُعَاذ إلحقى بأهلك"
    فصرفها وفارقها لمجرد أن استعاذت بالله لأنها استعاذت بعظيم
    كما قال-عليه الصلاة والسلام- فصرفها مع أنها كانت من أجمل النساء فى زمانها.

    ( من استعاذكم بالله فأعيذوه )
    لازم أن أي إنسان استعاذ بالله من شىء فيجب أن نساعده ونعيذه
    مما استعاذ منه ما استطعنا إلى ذلك سبيلا .


    - وفي قصة مريم – عليها السلام – قالت لجبريل – عليه السلام - :
    ( أعوذ بالله منك إن كنت تقيا ) لأن جبيرل جاء مريم في صورة بشر :
    ( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا )
    وهي كانت في خلوتها بعيدا عن الناس جميعا نساءً ورجالا فحينما
    تفاجأت ببشر وهي شريفة وصالحة تظن أنه ما جاء إلا بشر فقالت له :
    ( إني أعوذ بالله منك إن كنت تقيا )
    فالمحظور أن يكون المستعاذ منه شخصا عاديا ينبغي عليه أن يحقق
    هذا الحديث ( ومن استعاذكم بالله فأعيذوه )
    فإذا أراد أن يحقق هذه الاستعاذة وجاء هو بنية سيئة فينبغي
    عليه حينها أن ينصرف عنها لكن الحقيقة أن جبريل عليه السلام
    بل من رؤساء الملائكة الذين وصفهم الله عز وجل بقوله :
    ( لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون )
    لذلك أجابها بقوله عليه السلام : ( إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا )
    فحينئذ عرفت مريم أنه رسول الله وملك من عنده جاءها ليبشرها بعيسى عليه الصلاة والسلام .

    قضية استعاذة مريم ليس لها تعلق بهذا الموضوع
    لأن الحديث إنما يتحدث عن موقف المستعاذ منه
    لازم يعيذ يعني يحقق رغبة المستعِذ كما جاء في تتمة الحديث
    فمريم استعاذت من جبريل ظنا منها أنه بشر أولا وأنه بشر سيء
    القصد ثانيا لكن جبريل بشرها خلاف ما دار في ذهنها بأن الله
    أرسله إليها ليخبرها أن الله سيرزقها غلاما بلا أب .

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    ** قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم - : "ومَنْ سأل بالله فأعطوه"

    يعنى لما إنسان يسأل ... سائل يسأل بحق؛ فيجب على المسئول أن يُحقق
    للسائل سُؤله, و إنما قلتُ :" إذا جاء السائل يسأل بحق"
    لأن السؤال اليوم يعنى صار مهنة شحاذة, وصار سؤالهم بالله-عزوجل-
    أسهل شىء, يعنى لايُعظمون اسم الله-عزوجل-لأنهم لوعظموه؛ لما جعلوه
    عرضة بأن يسألوا باسمه-عزوجل- ولو فلسا واحدا قرشا واحدا .

    الله العظيم لاينبغى أن نسأل به إلا عن شىء عظيم لانستغني
    عنه لذلك نقول في تفسير هذه الجملة من الحديث :
    "ومَنْ سأل الله-أى بحق- فأعطوه لأنه سأل حقا"
    وذلك حينما نستطيع أن نُعطيه.أما مَنْ سأل بالله غير معظم لله
    ولا مراعياً لعظمته-تبارك وتعالى-؛فهذا لو استطعنا لأدبناه ليس فقط لمنعناه
    وإنما لجازيناه شراً لأنه اتخذ السؤال بالله-عزوجل- مهنة,
    و هذا مما لا يجوز و لاينبغى.
    لكن من سأل بالله سؤال محق فينبغي علينا أن نعطيه .


    ثم قال – عليه الصلاة والسلام :"ومَنْ أتى إليكم معروفا فكافئوه "

    هذا كما جاء في الحديث السابق مَنْ صُنِعَ إليه معروف فليجز به .
    ( فإن لم تجدوا فادعوا له ) هذا كنحو الحديث السابق فإن
    لم يجد ما يجزه فليثن عليه وهنا يقول ( فلتدعوا له ) وفى هذا الحديث فائدة
    كأنها جواب على سائل يسأل : إلى متى ندعو له؟


    واحد قضى لنا حاجة أو كا فأنا أو أهدى لنا هدية فالرسول يأمرنا أن ندعو له
    إلى متى ؟ نظل ندعو له ؟ مرة أم مرتين أم ثلاث ؟

    يقول الرسول – صلى الله عليه وسلم - : ( فادعوا له حتى يعلم أن قد كافأتموه ) أمرنا أن ندعو له حتى يصيرالرجل المُكافئ لكم فى راحة وطمأنينة لنفسه أنكم قد قمتم بالواجب تجاهه

    والأصل في الواجب كما ذكرنا أن يكافئ بمثله ، ولكن هذا لا يستطيعه كل أحد فمن
    عجز فليثن خيرا كما في الحديث السابق ، بعد أن يذكره أمام الناس بالخير وبالإحسان
    وبالكرم والجود وفي هذا الحديث يأمرنا بشيء آخر ألا وهو أن ندعو له
    وكم مرة ندعو له ؟ ندعو له كثيرا وكثيرا حتى يتبين لنا أنه علم أننا قد كافأناه
    يعني دعونا دعاءً كثيرا يطغى على هديته لنا فيقابل الحسنة بالحسنة
    ولا يكون أنانيا يتطلب من الناس أن يخدموه وأن يجزوه خيرا
    أما هو فلا يقابل إحسانهم بإحسان مثله وليس هذا من الأدب في الإسلام .



    انتـهــــــــــ ى الشريط الخامس .

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    بارك الله في جهودكم وأعان على اتمام الباقي

    رسائل دعوية -فمانصيبك من الدعوة الى الله؟!

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ورثةالانبياء مشاهدة المشاركة
    بارك الله في جهودكم وأعان على اتمام الباقي
    آمين وفيكم بارك الله

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    الأسئلة الشريط الخامس


    س1:- ما شرح حديث تميم الدارى ؟

    ج:- حديث صحيح جاء فى صحيح الجامع الصغير ولفظه:

    "إنى والله ماقمتُ مقامى لأمر ينفعكم لرغبةٍ ولا لرهبةٍ".

    الرسول-عليه الصلاة والسلام- يقول فى مطلع هذا الحديث
    وهو خطبة خطبها الرسول-عليه الصلاة والسلام- بمناسبة
    عودة تميم الدارى من رحلة بحرية رأى فيها من عجائب خلق الله
    مما خبأهُ اللهُ –عزوجل-إلى آخر الساعة.رأى الدجال والجساسة.
    وقد كان-عليه الصلاة والسلام-حدثهم عن الجساسة والدجال
    قبل قصة تميم التى تحكيها فيقول:
    "إنى والله ماقمتُ مقامى لأمر ينفعكم لرغبةٍ ولالرهبةٍ"
    أى أن عادة الرسول-عليه الصلاة والسلام-يَعِظهم يُرغبهم
    فيما عند الله ويرهبهم من عذاب فيقول:أنا لم أجمعكم لشىء من هذا ؛
    وإنما جمعهم ليقص عليهم قصة حدثه بها أحد أصحابه.والمفروض
    أن الصحابة يتحدثون عن الرسول وهنا فى هذه الخطبة الرسول
    -عليه الصلاة والسلام- يُحدث عن أحد أصحابه يقول:"ولكنَّ تميم الدارى
    أتانى فأخبرنى خبراً منعنى القيلولة من الفرح وقرَّة العين
    فأحببتُ أن أنشر عليكم فرح نبيكم".

    القيلولة:هى نوم الظهيرة

    و تميم الدارى:كان رجلا نصرانيا ثم أسلم .فمن شدة ما فرح الرسول
    -عليه الصلاة والسلام- بخبره لم يأخذه النوم وهذا شىء طبيعى.
    الإنسان حينما يكون فى حالة نفسية طبيعية وكان فى حاجة إلى النوم
    ينام لكن لما تكون نفسه مضطربة لفرح أو ترح !!لاياخذه النوم
    وهكذا رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-هو بشر بنص الكتاب والسُنَّة
    فمن شدة فرحه بخبر تميم منعه هذا الفرح من القيلولة
    "وقرة العين" كناية عن شدة الفرح
    "ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين"

    قال:"فأحببتُ أن أنشرَ عليكم" يعنى من أجل هذا جمعتكم
    قال-عليه الصلاة والسلام-:"ألا إن تميما الدارى أخبرنى أن الريحَ
    ألجأتهم إلى جزيرة لايعرفونها فقعدوا فى قوارب السفينة حتى
    خرجوا إلى الجزيرة فإذا هم بشىءٍ أهلب كثير الشعر قالوا له من أنت؟
    قالت:أنا الجساسة, قالوا:أخبرينا قالت:ما أنا بمخبرتكم شيئا
    ولاسائلتكم شيئاًولكن هذا الدَّير قد رمقتموه-رأيتموه-
    فأتوه فإنَّ فيه رجلاًبالأشواق إلى أن تخبروه ويُخبركم..."
    الحديث فى: (صحيح الجامع الصغير/ج4/ص170 )
    وهذا الحديث صحيح لغيره ذلك لأن فى الإسناد ضعفاً.





    س2:- سُئل عن حديث"يا عمار إنما تغسل ثوبك من الغائط والبول والمني والدم والقئ"

    وعن حديث"لايقرأ الجُنب والحائض شيئا من القرآن"؟


    ج:- كلاهما ضعيف.




    انتهى الشريط الخامس

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    الشريط السادس

    96- باب مَنْ لا يشكر الناس

    عن أبى هريرة عن النبى- صلى الله عليه وآله وسلم- قال:


    "لايشكر اللهَ مَنْ لايشكر الناس"

    شُكر المُحسِن من الواجب شرعاً ويكون:-

    1- بالثناء عليه .
    2- والدعاء له بالخير.

    وأن الشارع يعتبر هذا الشكر من المُنْعَم عليه للمُنعِم
    يعتبره شكراً لله-عزوجل-. فكما يجب على المسلم أن يشكر الله
    - تبارك وتعالى- على كل ما أنعمَ اللهُ به عليه من نعم ؛
    فكذلك يجب على المسلم أن يشكر كل مَنْ كان سبباً فى هذه النعم عليه .

    فإذا سخرَالله-عزوجل- لك أيها المسلم شخصاً سَخَرَهُ لك
    ليُقدم لك نعمة ًمن نعم الله-عزوجل- فيجب عليك هاهنا أمران:

    1-أن تشكر الله الذى هو الأصل فى هذه النعمة.

    2-أن تشكر هذا الوسيط هذا العبد الذى سخره الله لك فقدَمَ إليك تلك النعمة

    فشُكرِكَ لهذا الوسيط؛ من تمام شكرك لله-عزوجل-,
    فإن أنت لم تقم بشكرك للوسيط فهذا الحديث يدل
    على أنك لم تشكر الله أصلاً لذلك قال-عليه الصلاة والسلام-:
    "لايشكر الله من لايشكر الناس".




    ** عن أبى هريرة عن النبى- صلى الله عليه وآله وسلم-:

    " قال اللهُ تعالى للنفس:أخرجى قالت:لاأخرج إلاكارهة"

    هذا الحديث لاعلاقة له بالباب؛ لذلك ذهب بعض العلماء
    إلى القول بأن هذا الحديث الثانى رواه المصنف بنفس
    الحديث الأول فليس هو المقصود وإنما جاء تبعاً للحديث الأول
    وهو حديث صحيح والمقصود منه:"قال الله-عزوجل للنفس:أخرجى": يعنى للروح
    فأجابت: "لا أخرج إلا كارهة"
    وفى هذا إشارة إلى تعلق الإنسان بهذه الحياة
    بحيث إن الروح لاتخرج من جسدها إلا مكرهة .
    ولذلك جاء فى بعض الأحاديث الصحيحة:
    "مَنْ أحَبَ لقاءَ الله أحبَ اللهُ لقاءه ومَنْ كَره لقاء الله كره اللهُ لقاءه"

    فقالت عائشة –رضى الله عنها- كيف هذا وما منَّا من أحد
    إلا ويجد نفسه كارها للموت؟
    - فأجاب - عليه الصلاة والسلام-:
    "إنما ذلك حينما يحضر الأجل وحينما يعرض الإنسان للموت
    فحينذاك تنجلى له الحقيقة فيرى منزله فى الجنة أوالنار
    فمن كان من أهل الجنة ورأى منزله فى الجنة؛حينذاك
    يحب لقاء الله ومن كان العكس من ذلك؛ يكره أن يلقى الله
    " والرسول - عليه الصلاة والسلام - أقر السيدة عائشة
    أنه ما منا أحد إلا ويكره الموت.


    يتبع .

  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    97-باب معونة الرجل أخاه


    عن أبى ذر - رضي الله عنه - عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- قيل:

    (أى الأعمال خير؟ قال:"إيمان بالله وجهاد فى سبيله"
    قيل:فأى الرقاب أفضل؟ قال:" أغلاها ثمناًوأنفسها عند أهلها
    "قال:أفرأيت إن لم أستطع بعض العمل؟
    قال:" فتعين صانعاً أو تصنع لأخرق"
    قال: أفرأيت إن ضعفت؟ قال:"تدع الناس من الشر
    فإنها صدقة تصدق بها على نفسك" )

    **هذا الحديث جمع خصالا من خصال الخير وأهمها الإيمان بالله
    -عزوجل- ولكن هاهنا دقيقة من دقائق الشرع طالما غفل عنها
    كبار أهل العلم فنتج بسبب هذه الغفلة خلاف كبير بينهم
    ذلك أننا نجد الرسول-عليه الصلاة والسلام-يُسأل في هذا الحديث

    أىُ الأعمال خير؟
    فأجاب:"إيمانٌ بالله وجهادٌ فى سبيله"
    فجعل الإيمان من العمل وهُنا النُكتة : المعروف عند الناس أن الإيمان
    عقيدة فقط بينما نجد الرسول-عليه الصلاة والسلام-في هذا الحديث
    يذكر جوابا لمن سأله: أيُّ الأعمال خير؟ وفى أحاديث أخرى:
    أىُّ الأعمال أفضل؟ فيُجيب أول مايُجيب بقوله:"إيمانٌ بالله"


    فمعنى هذا أن الإيمان بالله عمل فهل الإيمان بالله عمل أم عقيدة؟
    هذه هي النكتة التى يجب أن نقف عندها لنوضحها.


    *الإيمان بالله-عزوجل- هو عمل كما قال الرسول
    -عليه الصلاة والسلام- فى هذا الحديث وفى غيره
    ولكنه من أعمال القلب أما الجهاد فى سبيل الله
    وغيره مما ذكر في أحاديث أخرى فهو من أعمال الجوارح.

    فالإيمان هو من أعمال القلب.هذه هي الحقيقة الشرعية
    التى يجب أن ننتبه لها وهي أن القلب له عمل وأن الإيمان
    الذى مقره القلب - أيضا - من أعمال القلب, ومن هنا يسهل
    على المسلم أن يفهم العقيدة السلفية التى تقول وتُصرح
    بأن الإيمان يزيد وينقص وهذه العقيدة مُستقاه من كتاب الله
    ومن سُنَّة نبيه-عليه الصلاة والسلام-.ففي كتاب الله غيرُما آية
    تُصرح بأن الإيمان يزيد :
    {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوالكم فاخشوهم فزادهم إيماناً}
    هذا نصٌ بأن الإيمان يزيد.كما قال:
    {ليزداد الذين آمنوا إيماناً } إذاً الإيمان يقبل الزيادة
    وكل شىء يقبل الزيادة فهو على العكس - أيضاً - يقبل النقصان.

    من هنا جاءت العقيدة السلفية"أن الإيمان يزيد وينقص"
    ودليل زيادته العمل الصالح ودليل نُقصانه العمل الطالح.

    فلا يذهبن ذهن أحد إلى أن الإيمان كعقيدة مقرها القلب
    لايقبل الزيادة مطلقا؛ هذا خطأ فاحش وقع فيه فيما مضى
    كبار أهل العلم وجماهير المسلمين اليوم الذين ينتمون إلى
    المذهب الحنفي وإلى العقيدة الماترودية كلهم يذهبون
    هذا المذهب الخاطئ فيقولون: إن الإيمان لايزيد ولاينقص ,
    الإيمان حقيقة جامدة لايقبل الزيادة ولايقبل النقص
    هذا سببه أنهم غفلوا عن هذه الحقيقة التى ألمح إليها
    الرسول-عليه الصلاة السلام-في هذا الحديث وغيره
    فجعل الإيمان عملا فإذا كان عملا فالعمل قابل للزيادة وقابل للنقصان
    واضطروا بناءً على هذه الغفلة إلى تأويل عشرات النصوص :
    من الكتاب والسُنَّة التى تُصرح بأن الإيمان يزيد وينقص ,
    كما قال-صلى الله عليه وآله وسلم- في الحديث الصحيح :
    "للإيمان بضعٌ وسبعون "وفي رواية"بضعٌ وستون شعبة"

    الشارع الحكيم يُقسم الإيمان إلى مراحل ودرجات,
    فيقول:"الإيمان بضعٌ وسبعون"وستون" شعبة أعلاها
    شهادة أن لاإله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق"

    فجعل أعلى مراتب الإيمان عمل القلب وهو شهادة أن لاإله إلا الله
    وجعل أدنى هذه المراتب والشُعب؛إماطة الأذى عن الطريق وهو عمل الجوارح.

    إذن فالإيمان يقبل الزيادة والنقص ولهذا فعلى المسلم حين يحيا
    فى هذه الحياة أن يضع نصب عينيه هذه الحقيقة
    فإذا عرفناها جعلتنا نسعى سعياً حثيثاً لتنمية هذا الإيمان القابل
    للزيادة لأن الشيء بطبيعة أمره إذا لم يُحْرَص على تقويته وإنمائه؛
    رجع إلى الوراء وإلى النقص ...

    وهذا يجرنا إلى أن نقع فى خطيئة وقع فيها بعض الكبار
    الذين قالوا معبرين عن كل فردٍ من أفراد المؤمنين لافرق
    عندهم بين كبيرهم وصغيرهم قالوا:
    "إيماني كإيمان جبريل".

    فأحقر وأفسق إنسان عند هؤلاء الذين يقولون الإيمان لايقبل
    الزيادة والنقص كأعظم إنسان وأفضل موجود عابد لله-عزوجل-
    كل هؤلاءعندهم إيمانٌ سواء ولذلك يجوز لأحدهم أن يقول:
    إيمانى كإيمان جبريل. فالذى يقوم الليل ويصوم النهار
    والذى لايُصلي الصلوات الخمس ويرتكب الفواحش والمنكرات
    إيمانهما سواء عند هؤلاء الذين تورطوا وقالوا:
    الإيمان لايزيد ولاينقص



    يتبع .

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..


    مع أن الله-عزوجل-مما وصَفَ به عباده المؤمنين فقال:
    {قد أفلح المُؤمنون الذين هُم فى صلاتهم خاشعون والذين هم عن اللغوِ مُعرضون}
    وفي آيات أخرى ذكر مثل هذه الصفات للمؤمنين وختمها-تبارك وتعالى- بقوله:
    {أولئك هُمُ المؤمنون حقاً}.
    إذن فهناك مؤمنون حقا وهناك مؤمنون بغير حق.
    هذه من الأخطاء التى نجدها مصرحة في كتب العقائد,
    وقد نتجَ من وراء هذا الاختلاف بين الحنفية وغيرهم خلاف خطير
    ذلك أن السلف فيهم الشافعية والمالكية والحنابلة الذين يذهبون
    إلى أن الإيمان يزيد وينقص زيادته الطاعة ونُقصانه المعصية,
    هؤلاء إذا سُئل أحدهم هل أنت مؤمن؟
    أجاب خائفاً: أنا مؤمن إن شاء الله
    لأن لا أحد يستطيع أن يقول أنا مؤمن حقاً.
    أما الذين يقولون : إن الإيمان حقيقة لاتقبل الزيادة والنقص
    فليس هناك إيمان جامد أو كفر فهؤلاء إذا سُئل أحدهم:
    هل أنت مؤمن؟
    - قال:أنا مؤمن حقاً لافرق فى ذلك بين من يرتكب الفواحش
    والمنكرات وبين الذى يُحافظ على الفرائض بل وجميع الطاعات.

    *فائدة السُنة تقويم المفاهيم المعوجة, فالله حينما يذكر الإيمان
    يذكره مقروناً بالعمل الصالح لأننا لانستطيع أن نتصور إيماناً بدون عمل
    صالح إلا لإنسان نتخيله خيالاً آمن من هنا ومات من هنا
    لكن إنسان يقول :لاإله إلا الله ويعيش ما شاء الله ولا يعمل صالحاً ؛
    فعدم عمله الصالح هو كدليل أنه يقولها بلسانه ولمَّا يدخل الإيمان إلى قلبه,
    فذِكْر الأعمال الصالحة بعد الإيمان هو الذى يدل أن الإيمان النافع
    هو الذى يكون مقرونا بالعمل الصالح.
    ونحن نُفرق بين الإيمان الذى هو مقره القلب
    وبين الأعمال التى هى للجوارح:
    فأعمال الجوارح هى أجزاء مكملة للإيمان ماهى أجزاء أصيلة للإيمان
    إنما كلما ازداد الإنسان عملاً صالحاً؛كلما قوي هذا الإيمان الذي
    مقره القلب. وإلى هذه الحقيقة أشار الرسول-عليه الصلاة والسلام-
    فى الحديث الصحيح :
    "ألا وإن في الجسد مُضغةإذا صَلحَت صلح الجسد كله
    وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب".


    فالقلب كما أنه من الناحية الطبية المادية صلاحه يعني صلاح ظاهر البدن
    كذلك الأعمال الصالحة والطالحة مع الإيمان الذى مقره القلب فكلما
    كثرت أعمال الجوارح الصالحة كلما نما الإيمان في القلب.
    فهؤلاء الذين يذهبون إلى أن الإيمان لايزيد و لاينقص
    إذا سُئل أحدهم هل أنت مؤمن؟ قال:أنا مؤمن حقاً
    أما الذين يقولون : إن الإيمان يزيد وينقص فكانوا لا يجرءون
    على أن يقولوا :أنا مؤمن حقاً
    لأن كلً منَّا يعتقد أنه مُقصر فى أعماله الصالحة
    وهذا معناه أن الأعمال الصالحة من الإيمان.
    ونَتجَ من ذلك أن الأحناف غالوا فقالوا: مَنْ قال أنا مؤمن إن شاء الله فقد كفر
    لأنه شكَ فى إيمانه ؛ بنوا حكمهم هذا على حكمهم السابق
    " إن الإيمان جامد لايزيد ولا ينقص وليس له علاقة بالعمل الصالح"
    وهو خطا بُني على خطأ.
    إذن عقيدة السلف إن سُئل أحدهم :هل أنت مؤمن؟
    يقول:أنا مؤمن إن شاء الله لأنه يعتقد أن العمل الصالح
    من تمام الإيمان الكامل.
    وترتب من وراء الخطأ السابق خطأ أفحش منه و هو فتوى
    صدرت منذ مئات السنين من الحنفية أنه لايجوز للحنفي
    أن يتزوج بالشافعية لأنهم يَشُكّون فى إيمانهم
    فحكموا على الشافعية بالكفرو الحقيقة أن الشافعية
    لايَشكّون في الإيمان المستقرفى قلوبهم.
    ومن هنا نتج هذا الخلاف و أوصل المُخالفين إلى هذه الفتوى
    الجائرة التى حكمت على نصف الأمة المحمدية بالكفر والضلال
    .ثم بعد ذلك عُدِّلت هذه الفتوى بعد زمن بعض الشيء
    ولا أقول كل الشيءعلى يد مفتي حنفي لاحق
    فأفتى بأنه يجوز للحنفي أن يتزوج بالشافعية تنزيلا لها
    منزلة أهل الكتاب .
    بمعنى:يجوز للحنفي أن يأخذ من الشافعية زوجة
    ولايجوز للحنفي أن يعطي ابنته زوجة لشافعي

    تنزيلا لها منزلة أهل الكتاب فالمسلم يجوز له أن يتزوج بالكتابية
    لكنه لايجوز له أن يزوج ابنته بكتابي وهذا نتج من سوء الفهم
    لمسألة الإيمان من أن الإيمان يتعدد ويتنوع وأكبر دليل على ذلك حديث:
    "الإيمان بضع وسبعون شعبة".

    **نعود للحديث حيث سُئل الرسول-عليه الصلاة والسلام- عن خير الأعمال؟
    فأجاب:"إيمانٌ بالله" فدل على أن الإيمان الذى مقره القلب هو عمل
    وإذا كان عملاً فمعناه:يقبل الزيادة والنقصان.
    جاء في القرآن الكريم حينما طلب إبراهيم-عليه السلام-
    من رب العالمين آية قال:{ أرنى كيف تُحْي الموتى قال أو لم تُؤمن
    قال بلى ولكن ليطمَئِن قلبي}
    فهذا الاطمئنان ليس لشك إبراهيم-عليه السلام- في قدرة الله
    -عزوجل-على الإحياء وإنما ليزداد استيقاناً واطمئناناً
    وإيماناً فهذا الذى يقول به الجمهور:أن الإيمان يقبل الزيادة .
    * سُئل عن تكفير الأحناف للشوافع؟
    فأجاب:نحكم عليهم بأنهم مُخطئون ولانُكفرهم لأن التكفير
    إذا صدر خطأً من شخص اجتهاد وهذا الاجتهاد خاطئ
    فحسبُنا أن نحكم بخطئه ولانُقابل التكفير بتكفير مثله
    إذن ما الفرق بيننا وبينهم؟
    هم تَسَرَعوا وكفروا الشافعية وغيرهم بسبب خطأ فى فهمهم لمعنى الإيمان.


    يتبع .

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    *إتمام الحديث:-





    "أىُّ الأعمال خير؟إيمانٌ بالله وجهاد فى سبيله".
    وجاء في بعض الأحاديث أن الرسول-عليه الصلاة والسلام
    - ذكر بعد الإيمان بالله- تبارك وتعالى-أشياء أخرى
    قبل أن يذكر الجهاد في سبيله ذكر مثلا الحج أما هنا
    فلم يذكر الحج وإنما أتبع الإيمان بالله بقوله:"وجهادٌ فى سبيله".


    يقول العلماء بهذه المناسبة:
    إن الجواب يختلف من الرسول-عليه الصلاة والسلام-
    باختلاف السائل,فإذا وجد السائل مُقصراً في ناحية
    وقائماً بناحية أخرى فهذه الناحية الأخرى
    لا يتعرض لذكرها وإنما يذكر الناحية التى يحتاجها السائل.



    فهنا ذكر الجهاد بعد الإيمان كأن السائل عَلِمَ منه الرسول
    -عليه الصلاة والسلام أو شَعَرَ أنهُ بحاجةٍ إلى حَثٍ على
    الجهاد بينما هو يعلم أنه حج؛ فلم يذكر الحج بعد الإيمان
    وإنما اقتصر على ذكرالجهاد لهذا السبب.



    *جاء السؤال عن شىء آخر فقال السائل:"أىُّ الرقاب أفضل؟"
    أى أفضل عِتقاً أىْ:أىُّ نوع من أنواع العبيد أفضلُ عتقاً؟
    فأجاب -عليه الصلاة والسلام-:"أغلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها"


    يعني كلما كان العبد الذى يريد سيده أن يعتقه أغلى وأحب إليه؛
    فهو الأفضل أن يتصدق به.


    هذا مثل ما وقع لأحد الصحابة من الأنصار المعروف بأبي طلحة
    حيث جاء يوما إلى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم-


    فقال:يارسول الله إني أسمع ربنا- تبارك وتعالى- يقول:


    {لن تنالوا البرَّ حتى تُنفِقوا مما تُحِبون}


    قال أبو طلحة:(وعندي بَيْرحاء - وهو اسم بستان له-
    وهو أحب شىء لدي فهو صدقة لله فضعهُ يا رسول الله حيثُ أراك الله)


    فقال-عليه الصلاة والسلام-: "تصَدَق به على أقاربك"
    فوزعه أبو طلحة على أقاربه وبعد وفاة أبى طلحة بيعت هذه الأقسام بأثمانٍ باهظةٍ .


    فهذا يوضح "لن تنالوا البرَّ حتى تُنفقوا مما تُحبون"


    الرسول-عليه الصلاة والسلام- يُدندن حول الآية حينما سُئل عن أفضل الرقاب؟ .




    قال السائل: أفرأيتَ إن لم أستطع بعض العمل؟
    يعني بعد أن ذكر الرسول-عليه الصلاة والسلام-
    من الأعمال الفاضلة سأل السائل:إذا كنتُ لا أستطيع أن أجاهد؟


    لا لأنه لا يرغب فى الجهاد وإنما له ظروف خاصة مثل ذلك
    الرجل الذى جاء إلى الرسول-عليه الصلاة والسلام-
    من اليمن قال: هاجرتُ لأجاهد معك وتركتُ أبواي يبكيان فقال:


    "ارجع إليهما وأضحكهما كما أبكيتهما"


    إذن هذا معذور لا يستطيع أن يُجاهد.السائل يُفتش عن أعمال
    في استطاعته فيسأل: أفرأيتَ إن لم أستطع بعض العمل؛
    أىُّ الصالح الذى تحُضنا عليه يارسول الله؟
    فسَهَلَ له-عليه الصلاة والسلام- السبيل فقال له:


    "فتعين صانعاً" أى رجلا صاحب صنعة باستطاعتك تعينه
    فمعونتك له تكون صدقة لك.


    "أو تصنع لأخرق" أى أنت تصنع لإنسان لامهنة له فالأخرق
    هنا هو الذى ليس في يده مهنة.يعني الرسول
    -عليه الصلاة والسلام- يُنوِّع طُرق الخير
    والصدقة فإما أن تعين صانعاً أو تصنع لأخرق


    .كما جاء فى بعض الأحاديث ضعيفة السند لكن
    هى تصلح كمثال للجملة الأخيرة وهى:"أو تصنع لأخرق"


    جاء رجل إلى الرسول- صلى الله عليه وآله وسلم- يسأله


    - يشحت منه - فقال له عليه الصلاة والسلام-:


    "ماعندك فى البيت؟" قال:ماعندى إلا حِلْس
    -يعنى بساط مُستعمل-فأحضَرَهُ وباعه بدرهمين
    واشترى بهما قدوما واحتطب به ثم عاد بعد أيام
    وقد استغنى عن السؤال فقال-عليه الصلاة والسلام-:
    "هذا خيرٌ لك من أن تسأل الناس أعطوك أومنعوك".

    فالشاهد:-أن رسول الله-عليه الصلاة والسلام-
    أعان هذا الأخرق الذى ليس بيده مهنة فطرق الخير كثيرة .

    ثم قال السائل:أفرأيتَ إن ضعفت؟
    هذا سائلٌ حريص لأنه كلما جاوبه الرسول-عليه الصلاة والسلام-
    بجواب؛يطمع في أن يأخذ جواباً ثانياً.أجابه-عليه الصلاة والسلام-
    : "تدع الناس من الشر فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك"
    إذا كُنتَ ضعيفاً سَلِم الناس من شَرك فسلامتهم من شرك صدقة تتصدق بها على نفسك.
    وهذا من يُسر الله وتفضله على عباده حيث
    جعل نهاية مطاف الإنسان العاجز أن يسلم
    الناس من شره فيكون ذلك صدقة منه على نفسه.


    يتبع .

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Mar 2011
    المشاركات
    11

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    ما شاء الله تبارك الله ... جزاكِ الله خيراً اختنا ورفع قدركِ
    قال ابن القيم رحمه الله: ولو لم يكن في العلم إلا القرب من رب العالمين والالتحاق بعالم الملائكة لكفى به شرفاً وفضلاً، فكيف وعزّ الدنيا والآخرة منوط به مشروط بحصوله

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    147

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    واصلي أختي الكريمة،،جزاك الله خيرا
    خُذْ ما صَفَا، ودَعْ ما كَدَر.. واصل القراءة

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    جزاكم الله خيرا جميعا وأحسن إليكم

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    .
    الأسئــــــــــ ـلة



    س1:- يقول ابن القيم فى"زاد المعاد":
    (والصواب أن يقال:إن كان تفتيح العين لايخل بالخشوع فهو أفضل
    وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لِمَا فى قبلته من الزخرفة والتزويق
    أو غيره مما يُشوش على قلبه فهناك لايكره التغميض قطعاً
    والقول باستحبابه فى هذا الحال أقرب إلى أصول الشرع
    ومقاصده من القول بالكراهة؟)
    ج:- أقول تعليقاً:هذا الكلام في نفسه صحيح ولكن لابد من تقييده
    بما دلت عليه السُنَّة وبما تقتضيه الأحوال والظروف التى يكون فيها
    هذا المُصَلى فنجد فى السُنَّة أن الرسول-عليه الصلاة والسلام-
    قال للسيدة عائشة:"أميطى عنَّا قرامك هذا فإن تصاويره ألهتني عن صلاتي"
    القرام:هى الستارة وفيها زخارف
    إن كان ما أمامه لايستطيع أن يتصرف فيه وشعر بأن الزخارف
    والنقوش التى بين يديه تشغله وتصرفه عن الخشوع؛ فها هنا لابأس
    كما قال ابن القيم من تغميض العين لاستجماع نفسه واستحضار قلبه
    في الصلاة لكن هذا يكون عرضاً لاسُنَّة مُتبعة لديه.

    كلام ابن القيم حيث قال:" والصواب أن يُقال..الخ"
    صوابٌ بهذا القيد: إن كان فى مكان له فيه زخارف فإبقائه
    هذه الزخارف لايُبرر له أن يتخذ تغميض العين سُنَّة بل يُزيل
    الزخارف أو يُصلى في مكان ليس فيه زخارف كما كان
    -عليه الصلاة والسلام-يُصلي ,أما إذا كان فى مكان لايملكه
    وكانت الزخارف تُشغل قلبه فهناك يرد كلام ابن القيم.

    س2:- بناءً على حديث القِرام نقلب السجادة؟
    ج:- نعم.


    س 3:- ماهي الطريقة التى ترشدنا بها لدراسة الفقه الإسلامي؟
    ج:- الطريقة هي أن ندرس الكتب التي تُعرف بأحاديث الأحكام
    وهي كثيرة وندرس معها الشروح التى كُتبت عليها وإذا استطاع
    الإنسان أن يتوسع فيدرس الكتب الفقهية وأدلتهم ومناهجهم
    ومذاهبهم ليتبيَّن له الأصح مما اختلف فيه العلماء.

    س 4:- عن ابن عباس قال:(أقبلتُ راكباً على أتان وأنا يومئذٍ قد
    ناهزتُ الاحتلام والنبي-عليه الصلاة والسلام-يُصلي بالناس بمِنى
    فمَرَرتُ بين يدى بعض الصف فأرسلتُ الإتان ترتع ودخلتُ فى
    الصف فلم يُنكر ذلك عليّ أحد"رواه الجماعة")
    فهل فى هذا الحديث ما يدل على جواز المرور بين يدى المأموم
    وأن السُترة إنما تشرع بالنسبة للإمام والمنفرد؟
    ج:- لاشك أن سُترة الإمام ؛سُترة لمَنْ خلفه ولكن هذاالحديث
    لايدل على جواز مرور المار بين يدى الصف عبثا بدون عذر
    لأن هذه الحادثة كما يقول الأحناف:حادثة عين ليس فى الحديث
    بيان السبب الذى من أجله دخل ابن عباس والأتان فى الصف
    أى:مَرَّ بين يدى الصف لعله كان لايستطيع النزول من مكان بعيد
    فاضطرَ إلى أن يقترب من الصف فينزل من الدابة وينضم هو إلى الصف,
    هذا ممكن أن يُقال وليس فى الحديث مطلقاً أنَّ ابن عباس فعل هذا عبثاً
    حتى يُتخذ دليلاً على جواز المرور بين يدى المُصلين الواقفين
    فى الصف بدون سبب وبدون عذر شرعى. وكون الإمام سُترة لمَنْ
    خلفه هذا يُسقط عن المقتدين وراءه أن يتخذوا سُترة كالإمام
    ولكن هذا لايسوغ للناس أن يَمروا بين يدى الصفوف عبثاً لغير عذر شرعى
    وهذا مما نراهُ في الحرمين يقع تارة بعذر وتارة بغير عذر فيجب
    أن نُلاحظ أن المرور بين يدي الصف عبثاً فيه إشغال للمصلين.
    لايجوز المرور بين يدي المصلين إلا لعذر هذا العذر نلتمسه
    في مثل المسجد النبوى والمكي فالمسجد النبوي مثلا له
    أبواب فيأتي الآتي للصلاة فيجد الناس قياماً يأتي مثلاً
    من باب السلام الباب الغربى للمسجد النبوي فلو أراد أن يدور
    حتى يُصلي وراء الصفوف؛ لسَلمَ الإمام وانتهت الصلاة
    فهو يدخل من أقرب باب إليه فيجد الناس قياماً؛ فيمر بين
    الصفين إما حتى يجد فرجة فيسدها أو أن يعقد مع بعض الشخاص صفاً.
    أما المرور بين يدي المُصلى وهناك مجال للمرور من خلفه ؛
    فهذا لايجوز ومما اعتبره الشارع الحكيم شيطاناً
    فأفاد بأن المار إذا أراد أن يمر بين يدى المُصلي فعلى
    المُصلي أن يُقاتله فإن أبى فليدفعه فإنما هو شيطان.

    س 5:- عن أبى الجُهين عبد الله بن الحارث بن الصمَّة الأنصارى
    – رضي الله عنه - قال:قال رسول الله-صلى الله عليه وآله وسلم-:
    "لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا كان عليه لكان يقف
    أربعين خيراً له من أن يمر بين يدييه"(متفق عليه)
    هل نفهم من كلمة"المُصلي" فى الحديث هو الذى
    وضع سُتْرة أمامه أم تشمل الذى وضع والذي لم يضع سُترته؟

    ج:-الحديث هذا بإطلاقه يمنع من الصورتين سواء كان واضعا سترته
    أو غير واضع.الحديث يمنع المارأن يمر بين يدي المصلي أي:
    بين موقفه وبين موضع سجوده ، فإذا مر خلف موضع السجود
    فهذا ليس فيه شىء.إنما وجود السترة وعدمها يختلف فى شىء آخر وهو:
    إذا مر المار بين يدى المُصلِّى ولم يضع سُترته بين يديه
    فليس للمصلي أن يدفعه وأن يُقاتله ؛ لأن هذا الدفع وهذه
    المقاتلة مشروطة بما إذا كان المصلي يُصلي إلى سُترته
    لأن هذه السُترة حينذاك كإشارة عدم المرور, فإذا لم يتخذ السُترة
    ومرَّ فالإثم على المُصلي الذى لم يضع سترة بين يديه فليس له أن يُقاتله.
    ولكن المار نفسه إذا كان انتبه لكونه يُصلي ولو لم يتخذ سُترته
    فلايجوز له المرور إلا من وراء موضع سجوده.
    - كذلك وجود السترة وعدمها له تأثير فى حُكم آخر ذلك أن الرسول
    -عليه الصلاة والسلام-قال: "إذا صلى أحدكم إلى غير سُترة فإنما
    يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود".
    فهذه الأشياء الثلاثة إذ امرت بين يدى المصلى ولم يكن يُصلى إلى سُترة؛
    تقطع صلاته, أما إذا كان يُصلى إلى سُترة فصلاته صحيحة
    .فإن كان مكلفاً كالمرأة فهى آثمة بسبب هذا المرور ، أى أنه إنما أنها
    انتبهت بسبب السُترة أو انتبهت أن الرجل واقف يُصلى ومع ذلك مرت
    فهى آثمة لكن صلاة المصلي تكون صحيحة إذا كان يُصلي
    إلى سُترة وإلا فصلاته باطلة.

    س 6:- سُئل عن السُترة؟
    ج:- السُترة جاء تعينها في الحديث, لابد أن تكون شيئا مرتفعا بمقدار
    شبر فصاعدا ًولايُشترط سماكة معينة, لوعصاية بارتفاع شبر ماشى الحال,
    فأى شىء مرتفع بين يدي المصلي والرسول-عليه الصلاة والسلام-
    عبَّر في بعض الأحاديث"مثل مؤخرة الرَحل" وهذا يعرفه أهل الإبل.


    س 7:- سُئل لماذا تقطع المرأة الصلاة؟
    ج:- فقال للسائلة: غِرْت للمرأة هذا حُكم شرعي لايُسأل لماذا؟
    الرسول-عليه الصلاة والسلام -يُخبر عن الله -عزوجل-
    فيقول:إذا مَرَت المرأة البالغة بين يدي المصلي ولايُصلي إلى سُترة
    فهذه المرأة مرورها يقطع الصلاة كمرور الحمار ومرورالكلب.
    وعائشة -رضي الله عنها -لمَّا لم يبغلها هذا الحديث استغربت
    وقالت:"عدلتمونا بالكلاب والحمير" لكن نحن مُكلفون باتباع
    الرسول-عليه الصلاة والسلام-وندع الأمور العاطفية جانباً.
    ولماذا كَلفَ اللهُ الرجال بالإنفاق ولم يُكلف النساء؟
    كالطريقة الأوروبية يُنفقوا على أنفسهم وأحياناً على أزواجهم.
    اللهُ خلق النساء والرجال فهو أعلمُ بما يُصلح حالهم .هنا يقال:
    {فلا وربكَ لايُؤمنون حتى يُحَكِمُوكَ فيما شَجَرَ بينهم ثم لايَجدوا
    فى أنفُسِهم حَرَجاً مما قضَيْتَ وَيُسَلِموا تسليماً} .


    س 8:- سُئل عن الإقعاء؟
    ج:- الإقعاء:إقعاءان أحدهما مشروع والآخر منهى عنه.
    - أما الإقعاء المشروع:- فهو الانتصاب بين السجدتين فقط.
    الانتصاب على رؤوس القدمين والجلوس على العقبين.
    السُنة المعروفة أن الجلسة التي بين السجدتينأن يفترشوا
    اليُسرى وينصبوا اليُمنى ويقعدوا على اليسرى,
    أما الإقعاء فبدلا من أن ينصب اليُمنى فقط ينصب اليسرى مع اليمنى
    ويقعد مرتفعاً,هذا سُنَّة لكن تارة وتارة لأن الرسول-عليه الصلاة والسلام-
    بين السجدتين تارة كان يفترش وتارة كان يَقعى.
    - أما الإقعاء غير المشروع:- فهو كما جاء فى بعض الأحاديث:
    "نهى عن إقعاء كإقعاء الكلب". وإقعاء الكلب هو أن يضع مقعدتيه
    على الأرض ويجلس على آليتيه وينصب يديه وهذه الصورة للإنسان
    من أندر الصور لايفعلها إلا أحمق أو......

    انتهت الأسئلة .

  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    بارك الله فيكم على المجهود الطيب النافع
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رضا الحملاوي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم على المجهود الطيب النافع
    وفيكم بارك الله جزاكم الله خيرا

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..


    98-باب أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة




    عن قُبيصة بن برمة الأسدي قال:كنتُ عند النبي
    -صلى الله عليه وآله وسلم-فسمعته يقول:


    " أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة
    وأهل المُنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الأخرة"


    المقصود من هذا الحديث واضح وهو كالتفسير لقوله
    -تبارك وتعالى- {فمَنْ يَعْمَل مِثقال ذرةٍ خيراً يَره ومَنْ يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره}


    فأهل المعروف الذين كانو يتعاطونه فى الدنيا؛
    فالله يُثيبهم في الآخرة معروفا أي خيراً وكذلك أهل المنكر
    في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة أي يُجزيهم
    ربنا-تبارك وتعالى-على تعاطيهم في المنكر في الدنيا شراً
    في الآخرة.فالحديث تفنن فى التعبير يوضح الآية السابقة.


    حديث موقوف قال سلمان:"إن أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة"
    مثل هذا الحديث الموقوف يُقال:إنه في حُكم المرفوع لأنه :


    أولا:لايُقال بمجرد الرأي .


    ثانياً أنه قد ثبت مرفوعاً كما قدم.





    99-باب إن كل معروفٍ صدقة



    عن جابر بن عبد الله عن النبي-صلى الله عليه وآله وسلم-


    قال: " كل معروف صدقة".



    تقدم في الحديث السابق قوله -عليه الصلاة والسلام-:
    "أهل المعروف في الدنيا" في هذا الحديث يوضح
    لنا ان معنى المعروف يشمل كل خير فكل خير يقدمه
    الإنسان لنفسه في هذه الحياة الدنيا يلقاهُ خيراً
    وثواباً في الآخرةلأنه -عليه الصلاة والسلام- يقول:


    " كل معروف صدقة".



    انتهى الشريط السادس .

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    بارك الله فيك ونفع بك‏
    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    10,049

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    جزاك الله كل خيرٍ
    لا إله إلا الله

    اللهم اغفر لي وارحمني ووالديّ وأهلي والمؤمنين والمؤمنات وآتنا الفردوس الأعلى

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,784

    افتراضي رد: * القطف الداني من كتاب : ( الأدب المفرد ) لشيخنا الألباني..

    جزاكم الله خيرا جميعا وأحسن إليكم

صفحة 3 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •