الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

نتحدث معكم حول إصلاح الرجل لأسرته، وبيان مسئوليته حول إصلاحهم وتربيتهم، فنقول:

سمعنا قوله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالرجل راع وهو مسئول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها وهي مسئولة عن رعيتها، والولد راع في مال أبيه وهو مسئول عن رعيته، والإمام راع على رعيته وهو مسئول عن رعيته؛ فكلكم راع، وكلكم مسئول عن رعيته» .

والمسئول هو كل من استرعاه الله تعالى رعية. والرعية كل من كان تحت يده. والراعي في الأصل هو الذي يرعى البهائم؛ أعني يسير معها حتى يحفظها من السباع ومن الضياع، كالغنم والبقر والإبل والخيل والحمر ونحوها، فإنه يحرص على أن يحفظها بحيث لا يضيع منها شيء، وإذا ضاع فإن أهلها يحاسبونه، ويناقشونه.

مثل النبي صلى الله عليه وسلم قيام الرجل على أسرته بهذا الراعي الذي يرعى هذه الدواب وأخبر بأن أسرته رعيته. وكذلك كل من كان مسئولا عن قوم فإنه مسئول عنهم عن إصلاحهم، وعن حفظ أعمالهم وما أشبه ذلك. وكذلك ما سمعنا من الحديث «ما من راع يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا لم يدخل معهم الجنة» أو كما قال.

فلذلك نحب أن نذكر أنواع الرعايا، وكذلك نذكر المسئولية، مسئولية كلٍّ عمن استرعاه الله تعالى من رعيته. نذكر باب الأدلة، ثم نذكر كيفية الرعاية، وكيفية التربية. ونذكر أيضا ما يكون سببا في إضاعة الرعية وإهمالها، وكيف يكون تدارك ذلك.

فالأسرة أسرة الرجل يدخل فيهم أبواه إذا كان يعولهما، ولهما حق عليه. وإخوته إذا كانوا تحت كفالته، أو كانوا بحاجة إلى تربيته. وبنوه وبناته إذا كانوا بحاجة إلى التربية. وزوجاته وأخواته ونحوهن، وأقاربه كبني العم، وبني الإخوة ونحوهم. كل هؤلاء يدخلون في الأسرة.

تربية الأبناء وتلقينهم أمور الدين

فنبدأ أولاً بالأولاد ذكورًا وإناثاً، فنقول: إن الله سبحانه وتعالى جعل في قلوب الآباء رقة ورحمة لأولادهم؛ ولأجل ذلك فإن الوالدين يسعيان دائما في إراحة الأولاد، من حين يولد الطفل والأب يسعى في إراحته ويكتسب المال ويجمعه ويكدح في جمعه؛ لتأمين معيشة أولاده ولتأمين راحتهم، فيؤمن لهم المعيشة الأكل والشرب واللباس، ويؤمّن لهم السكن والراحة، وما أشبه ذلك؛ لما في قلبه من الرقة والرحمة لهؤلاء الأطفال في سن الطفولية.

وإذا كان كذلك فإن هذا دليل على محبة الإنسان لأولاده وشفقته عليهم، وكونه يحرص على أن يكونوا قرة عين، وأن يكونوا ولدا صالحا. ذكر الله تعالى في قصة يوسف عليه السلام لما أن الذين أخرجوه من الجب ظفروا به وجعلوه مملوكا، فباعوه في مصر: وَقَالَ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرَ لامْرَأَتِهِ أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا.

رغب في اتخاذه ولدا، دل ذلك على أن الولد كان مرغوبا فيه، وأن كل أحد يحب أن يكون له ولد ينفعه ويخدمه ويقوم بحاجاته، هكذا ذكر الله عن صاحب مصر لما أعجبه خلق يوسف وأعجبه ذكاؤه؛ أوصى امرأته بأن تكرم مثواه، وأن تحترمه.

ثانيا: ذكر الله عن امرأة فرعون في قصة موسى أن موسى كان طفلا ترضعه أمه، ثم تجعله في تابوت- صندوق- وتلقيه في البحر؛ خوفا عليه من آل فرعون؛ لأنهم كانوا يقتلون الذكور، ويستحيون الإناث.

فقدر مثلا أنهم ظفروا به، ظفروا به وهو في ذلك التابوت، ولما فتحوه وإذا هو طفل رضيع قد ترعرع، قد تم حولا أو نحوه، فجعل الله في قلب امرأة فرعون رقة عليه: وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ تقول لفرعون: قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا هكذا ألقى الله في قلبها رقة عليه. وطلبت أن يكون قرة عين لها ولزوجها، وأن يتخذوه ولدا، وأنه يرجى أن ينفعهم عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا .

وإذا كان كذلك؛ فإن الأب عليه أن يحرص على أن يربي أولاده؛ رجاء أن ينفعوه، ورجاء أن يكون له قرة عين؛ ولذلك ذكر الله عن عباد الرحمن: وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا قال: وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَ ا قُرَّةَ أَعْيُنٍ دعوا الله تعالى أن يجعل من أزواجهم ومن ذريتهم قرة أعين؛ أي ما تقر به أعينهم؛ فإن الولد إذا كان صالحا فإنه يكون قرة عين لأبويه بحيث يصلح عند تربيتهما له، وكذلك ينفعهما ويخدمها ويبرهما في حياتهما وبعد مماتهما.

وإذا كان كذلك، فنذكر بعض الأسباب التي يجب أن يفعلها أبو الأولاد:

فأولا- التلقين في الصغر. إذا عقل وهو ابن سنتين أو ثلاث سنيين، وصار يتكلم، ويسمع، ويعقل، تلقنه معرفة ربه؛ يا بني أو يا ابنتي: من ربك؟ قل: ربي الله. بما عرفت ربك؟ قل: بآياته ومخلوقاته. لأي شيء خلقك الله؟ قل: لعبادته، وهي توحيده وطاعته. ما أول شيء فرض الله عليك؟ قل: الكفر بالطاغوت والإيمان بالله.

فإذا تلقن ذلك وهو طفل نشأ على ذلك: يا أبي، ما كيفية عبادة لله؟ ما مثال العبادة؟ ما دينك يا ابني يا ابنتي؟ قل: ديني الإسلام. ما هو الإسلام؟ قل: الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة. من نبيك؟ قل: نَبِيِّ محمد صلى الله عليه وسلم. فإنه إذا عرف ذلك وهو صغير؛ تربى على هذه العقيدة، وأحب أن يتوسع فيها.

بعد ذلك إذا بلغ سبع سنين؛ فإن عليك أمره بالصلاة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مروا أولادكم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر» إذا تم سبع سنين فإنك تأمره، فتعلمه الطهارة ونواقض الطهارة، وكذلك أيضا تعلمه الصلاة، وتأخذ بيده إذا كان ذكرا إلى المسجد، وتربيه على محبة المسجد، ومحبة الصلاة. ولعله بذلك يألفها إذا كبر وتهون عليه؛ وذلك لأنه إذا سهلت عليه عبادة الله تعالى بالصلاة؛ أحب الصلاة، وأحب بقية أركان الإسلام وألفها وأحب ذكر الله؛ فيكون ذلك سببا في صلاحه.

وهكذا أيضا إذا كان هناك مثلا مدارس لتحفيظ القرآن، تحرص على تسجيل أبنائك وبناتك في هذه المدارس الخيرية؛ حتى ينشئوا على محبة القرآن، فإن هذا من أسباب صلاحهم، يحفظوا القرآن في صغرهم أو يحفظوا منه ما تيسر. كان ذلك عادة السلف والأئمة والعلماء. إذا تم سبع سنين أو ستا أدخلوه في الكتاتيب، وعلموه وألزموه وتفقدوه، وعاتبوه على التأخر وعلى الغياب، إلى أن يتربى على حفظ القرآن.

يذكرون كثيرا من الأولاد يحفظ أحدهم القرآن كاملاً وعمره ثمان سنين، وأكثر منهم يحفظونه عن ظهر قلب في عشر سنين، ما يتم عشر سنين إلا وقد حفظ القرآن، ويبتدئ بعد ذلك في حفظ السنة أو ما تيسر منها. لا شك أن ذلك كله دليل على أنه مما يتربى في صغره على محبة الخير. وثق أنك إذا ربيته على الصلاة، وعلى ذكر الله، وعلى قراءة القرآن؛ فإن ذلك يكون سببا في صلاحه، واستقامته. هذه من أسباب التربية الصالحة؛ مع أن الأسباب كثيرة.

وضد ذلك أسباب الغواية، أسباب الفساد. يشاهد أن كثيرا من الآباء هداهم الله لا يهمهم أمر أولادهم؛ بحيث إنه يكفي أو يكتفي بإدخاله في المدارس ابتدائية أو ما بعدها، وبعد ذلك يتشاغل بدنياه، ولا يدري ما حال أولاده؛ بحيث إن أحدهم يذهب إلى عمله في الصباح، وإذا رجع وتناول غداءه نام، وإذا كان في أول الليل، أو في آخر النهار ذهب مع أصدقائه، وانشغل معهم إلى نصف الليل أو نحوه، فيجيء بعد ذلك وينام، ما يسأل عن أولاده، ولا عن صلاحهم، ولا عن رفقائهم، وهذا من الإهمال.

أهمل أولاده؛ فلم يهتم بتربيتهم، ولا بإصلاحهم، لا شك أن ذلك تفريط. كذلك أيضا ربما يسعى في إفسادهم؛ وذلك بما يحضر لهم من آلات الملاهي، إذا رغب الأولاد لسفههم، وقالوا: نريد أن نتمتع برؤية الأفلام التي نتسلى بها، أو برؤية المجلات التي نقرأ فيها ما يفرجنا ويفرحنا؛ فيحضر لهم أفلاما خليعة، وصورا هابطة ومجلات فاسدة. وكذلك أيضا قد يدخل في بيته أجهزة استقبال القنوات الفضائية؛ الدشوش وما أشبهها، فما فائدته؟ لا شك أنه لا فائدة فيها؛ بل إن فيها مضرة، وإن فيها آفات كبيرة؛ بحيث إنهم يستمعون فيها إلى الأغاني وما أشبهها، وينظرون فيها إلى الصور الفاتنة التي تفسد عقولهم، وتدفعهم إلى اقتراف الفواحش، وإلى فعل الزنا ومقدماته؛ حتى إنهم كثيرا ما يذكرون أن الشباب يقع أحدهم على محارمه يزني بأخته، أو ببنت أخيه أو نحو ذلك؛ فيكون السبب كونه يشاهد تلك الصور الفاتنة التي فيها إبداء العورات، وفيها ضم الرجل إلى المرأة، وفيها وطؤه للمرأة ونحوها.

يشاهد الرجل فوق المرأة، أو الرجل فوق الرجل، أو ما أشبه ذلك. لا شك أن هذا كله مما يوقعهم في الفساد، هذا من جهة. جهة ثانية إهمالهم حتى يتولاهم من يفسدهم. لا شك أن هناك شبابا قد فسدوا بإهمال آبائهم لهم، فإذا اجتمع بهم ولدك فلا بد أنهم يسعون في فساده، ويوقعونه فيما وقعوا فيه، يحبون أن يكون مثلهم. كما ذكروا ذلك عن بعض الثعالب، يقولون مثلا: مثل أجذم الثعالب. يحبوا أن يكونوا مثله.

ثعلب وقع في حبالة مسكت ذنبه، وانقطع ذنبه في هذه الشبكة أو الحبالة، فلما خالف الثعالب وإذا هي كلها ليست مثله، فأشار عليها، وقال: إن هذا الذنب لا يفيدكم؛ ولكنه ضرر، فمكنوني من أن أقطعها، يريد أن يكونوا مثله، فأخذ يقطع أذناب تلك الثعالب كلها. فيضربون هذا مثلا أن من وقع في شر؛ فإنه يحب أن يكثر الذين يقعون في ذلك الشر وذلك الفساد مثله، فيقولون: مثله كمثل أجذم الثعالب.

فإذا كان بعضهم ابتلي مثلا بشرب الدخان، أو رأى أن يكثر المدخنون، فيدعو ولدك، وولد فلان وفلان إلى أن يفعلوا كفعله؛ حتى يقعوا في شبكة الدخان، وإذا كان قد وقع في فاحشة اللواط حرص على أن يكثر الذين مثله، فيقعون فيما وقع فيه، وإذا كان قد ابتلي بتعاطي المخدرات، حرص على أن يوقع فيها هذا وهذا، فبذلك يكثر الفساد. طريقة التخلص: أن تتفقد أصحاب ولدك وجلساءه.

يا ولدي، من رفقاؤك ومن جلساؤك؟ ومن أصحابك الذين تذهب معهم، أو تسهر معهم، أو تسافر معهم؟ فإذا كانوا من حملة القرآن، ومن الأولاد الصالحين؛ شجعته على ذلك. وإذا كانوا من الفاسدين والمنحرفين زجرته عن صحبتهم، وأدبته على مقارنتهم، وبينت له سوء مقارنة من فسد، فإن المرء على دين خليله.

جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المرء على دين خليله؛ فلينظر أحدكم من يخالل خليله»؛ يعني جليسه، وصديقه. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تصحب إلا مؤمنا، ولا يأكل طعامك إلا تقي»؛ أي لا تصاحب إلا الأتقياء، ولا تقرب إلا أهل التقى، وأهل الإيمان وأهل الصلاح، ويقول: «مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك، وإما أن يعطيك، وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه رائحة طيبة. ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه رائحة خبيثة» لا شك أن هذا مثل رائع، أخبر صلى الله عليه وسلم بأن الجليس السوء يفسد جليسه، يحرقه، يفسد عقيدته، يفسد خلقه.

وقد جاءت الأدلة من القرآن في النهي عن الجلساء السوء، وعن مقاربتهم، والأمر بالجلساء الصالحين، قال الله تعالى: وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ أي الصالحين والمؤمنين والمتقين لا تطردهم عن مجالستك؛ لأنهم يجالسونك ولأنهم يحبون الفائدة، ويحبون التعلم. وفي آية أخرى قال تعالى: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا .

يعني اصبر نفسك معهم مع الجلساء الذين يذكرونك إذا نسيت، ويعلمونك إذا جهلت، ويشجعونك إذا تكاسلت، ويأمرونك بما فيه صلاح لك. فهكذا أولادك، إذا كان جلساؤهم صالحين؛ استفادوا من هذه المجالسة أفضل الفوائد. ثم قد ذكر الله تعالى الجلساء السوء فقال تعالى: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ .

يعني إذا رأيت أهل مجلس يتكلمون بالسوء، ويخوضون في آيات الله، ويستهزئون بالدين، ويستهزئون بالمصلين وبالمتدينين؛ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إذا أنساك الشيطان وجلست معهم، ثم انتبهت وعرفت أنهم جلساء سوء فقم عنهم وابتعد عنهم؛ ولذلك قال: وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِين إذا تذكرت، وعرفت أنهم فاسدون، فبعد تذكرك ابتعد عنهم، قم عنهم ولا تعد تجلس معهم.

ويقول الله في آية أخرى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إذا رأيت جلساء فاسدين، مجالسهم في الاستهزاء بالمصلين، أو بالملتحين، أو بالمتدينين والمتعففين، أو بالذين يدعون إلى الله، أو بالذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، وجلست معهم؛ فإنك مثلهم، إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ وعيد شديد؛ يعني مثلهم في الإثم.

فهذه أدلة تدل على التحذير من جلساء السوء، فتفقد جلساء ولدك، وانهه وحذره عن مجالسة من يفسد عليه دينه، أو يوقعه في خذل أو يوقعه في فساد؛ حتى تربح ولدك؛ حتى يكون ولدا صالحا؛ وإلا فإنه سيكون فاسدا، وسيكون ولد سوء لأبويه؛ بحيث إنه إذا كبر أنكر على أبويه، أنكر عليهم ما يأمران به.

فينكر عليهم ذكر الله تعالى وقراءة القرآن، وينكر عليهم تطهير بيوتهم من آلات الملاهي، ويحرص على أن يجلب إلى البيت السفهاء وجلساء السوء، ويحرص على أن يملأ البيت آلات فساد صورا ومجلات خليعة، ونحو ذلك؛ فيفسد ويفسد بقية إخوته، وبقية أخواته، والذنب ذنب أبيه؛ حيث لم يربه في أول الأمر تربية صالحة. هذا مختصر فيما يتعلق بتربية الأولاد.

الاهتمام بالبنات وبزينتهن

أما الإناث من الأولاد فهن أسهل تربية؛ وذلك لأن الأنثى عادة تقيم في بيتها، ولا تخرج إلا لحاجة. عادة إقامتها أكثر في بيت أبيها، تخرج إلى المدرسة مثلا، وبعد الانتهاء تعود إلى منزل والديها؛ ومع ذلك فلا بد أن الأب يحرص على صلاح بناته، وعلى تربيتهن تربية صالحة، فيتساعد الأب والأم على تربية الإناث.

فأولاً: في التلقين كما ذكرنا. أن تلقن الأنثى في صغرها معرفة الله، ودينه، ومعرفة النبي صلى الله عليه وسلم؛ حتى تألف ذلك.

وثانياً: كما ذكرنا أيضا تسجيلها في مدارس التحفيظ؛ فإن ذلك أيضا سبب في صلاحها، والحمد الله أن هذه المدارس موجودة في غالب البلاد الإسلامية، وفي غالب مناطق هذه المملكة أن هناك مدارس خيرية لتحفيظ القرآن للذكور والإناث، زيادة على أن يعلمها أبوها وأمها في صغرها كيفية أداء الصلاة، وبيان ركنيتها وبيان عظم قدرها وواجباتها وما أشبه ذلك.

وإذا كانت قد تعلمت ذلك في المدرسة؛ فإن على أبويها تعليمها بالفعل، بأن يلزماها، ويقولان: هذه صفة الوضوء، هكذا يكون الوضوء، وهذه نواقضه، وهذه صفة الصلاة، وما أشبه ذلك. هذا مع الحفاظ عليها عن الأسباب التي تجلب الفساد؛ بحيث يحفظون المنزل عن أن يجلبوا إليه شيئا من آلات الفساد، وبالأخص المجلات الخليعة التي تشتمل على صور خليعة ونحوها.

وهكذا أيضا الأفلام الهابطة، وهكذا أيضا القنوات الفضائية التي يعرض فيها الفساد وآلاته، فإذا حافظ الأبوان على تطهير المنازل من هذه الأشياء التي تكون سببا في فساد الإناث والذكور ونحو ذلك؛ ربحا أولادهما. وهكذا أيضا لا بد أن يكون هناك تربية أخرى، وهي النهي عن التقاليد السيئة، والتي قد انتشرت وتمكنت، ووقع فيها كثير من الإناث صغارا وكبارا، كانت مدعاة إلى الفساد، نذكر بعضا من الأمثلة؛ حتى يتفطن لذلك.

فمن ذلك ما يتعلق باللباس، المرأة مأمور أولياؤها أن يلبسوها اللباس الواسع الفضفاض الذي لا يبين شيئا من حجم أعضائها ولا من تفاصيل جسدها؛ حتى لا تكون فتنة، ولا تبرز للرجال لينظروا إليها. لا شك أن هذا من أسباب الاستقامة أن ربوا بناتهم في الصغر على اللباس الواسع. كثير من الآباء هداهم الله يربون الطفلة التي في السنة الثالثة وما بعدها على لباس ضيق الأعلى واسع الأسفل.

فهذا تشبه بالبغايا أو بنساء الكفار. إذا تربت الطفلة على أن تلبس هذا اللباس الضيق يتبين بطنها، ويتبين ثدياها أو منكباها وعظام ظهرها، وما أشبه ذلك، ثم ما حول عورتها يكون واسعا؛ بحيث إنها إذا جاءت الريح ورفعت ثوبها بدا شيء من عورتها؛ فهل هذا لباس الإسلام؟

إذا تربت وهي صغيرة على ذلك وألفته؛ فمتى تنفطم عنه؟! تلبسه وهي بنت عشر، وتألفه وهي بنت خمس عشرة، وتألفه أيضا وهي بنت عشرين، وهكذا، فيكون ذلك فتنة؛ بحيث إنها إذا دخلت الأسواق وعليها هذا اللباس نظر إليها الشباب، وتعلقت بها الأنظار؛ فيكون ذلك فتنة. لا شك أن السبب هو الذي أحضر لها هذا اللباس، وهو وليها الذي هو مسئول عن تربيتها.

فكونه مثلا يربي بناته على اللباس الواسع الذي لا يبين شيئا من حجم الأعضاء، هذا من التربية الحسنة، وإذا قالت البنت: أريد لباسا مثل بنت فلان، وبنت آل فلان، اللباس الذي يوجد ويباع في المكان كذا وكذا. فإن عليه أن يمنعها ويحذرها، ويقول: هذا لباس العراة، هذا لباس العهر، هذا لباس البغايا، هذا لباس الكفار،لا يجوز أن نتعاطاه، فإن مثل هذا يعتبر تشبها بالعاهرات، وتشبها بالكفار، ومن تشبه بقوم فهو منهم؛ لأنه يبين حجم الأعضاء؛ ولأنه يلفت نحوها الأنظار.

كذلك أيضا قد تلبس لباسا عاديا، ليس واسع الأسفل؛ ولكن يكون مشقوقا من الجانبين؛ وهذا أيضا من الخطأ. الواجب أن المرأة تستر رجليها، لما أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر إسبال الرجال أن: «من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه». فقالت امرأة: فما تقول في ذيول المرأة؟ - ذيل المرأة؛ يعني طرف ثيابها- فقال: «يرخين شبرا». فقيل: إذن تبدو أقدامهن؟ فقال: «يرخين ذراعا، ولا يزدن على ذلك».

فرخص للمرأة إذا لبست الثوب؛ أن ترخيه شبرا فإن خافت أنها إذا مشت يتقلص ويرى قدمها، عرف بذلك أن قدمها عورة، فإنها ترخيه ذراعا من جانبيها ومن خلفها؛ حتى لا يبدو شيء من قدمها؛ ولو رءوس الأصابع ولو أسفل القدم؛ فإن ظهور ذلك يعتبر فتنة يلفت الأنظار نحوها. لا شك أن هذا دليل على أنه عليه الصلاة والسلام كان يحب أن تتستر النساء، يحب أن يتسترن وألا يظهر منهن شيء من أجسادهن ولو قليلا.

كذلك أيضا بالنسبة إلى العباءة؛ عباءات النساء ومشالحهن يلبسنها لأجل التستر، فلا يجوز لها أن تلبسها على الكتفين تكون بذلك متشبهة بالرجال، وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهات من النساء بالرجال، والمتشبهين من الرجال بالنساء. واللعن يقتضي التحريم، فهذا فيه تشبه. تجعل عباءتها ومشلحها على الرأس. وضعتها على الكتفين، تبين الرأس، وتبينت الرقبة وعرف بذلك طول رأسها وطول رقبتها، ونظر إليها أهل الفتنة، وقد يتابعونها وقد يعاكسونها، وما أشبه ذلك.

وهكذا أيضا إذا عرفنا أن الشرع جاء بأن تتربى المرأة صغيرة وكبيرة على التستر، فإن التستر أن تبقى في بيتها. فعلى وليها ألا يأذن في خروجها إلى الأسواق، ولا على الطرق، ولا إلى المنتزهات وما أشبها، ولا إلى الندوات والاستراحات وما أشبهها إلا مع التعفف ومع التستر ومع المحرم الذي يغار عليها. هذا هو الواجب على الرجل نحو أسرته من نسائه بنات وزوجات وأخوات، ونحو ذلك.

أما أسباب إفساده لمحارمه فإنها كثيرة، منها جلب آلات الملاهي إلى بيوته، وترك الإناث يقرأن في تلك الصحف، وينظرن في تلك الصور. ومنها عدم تفقد حالة بناته ونحوهن، فيتركهن وينشغل؛ فتخرج البنات وتخرج الزوجات ونحوهن إلى الطرق وإلى الأسواق. وقد يكن متجملات، بحيث إنها تلبس حليا وأسورة في ذراعيها.

ثم قد يبدو شيء من معصمها، يبدو كفها وذراعها، مما يكون سببا في اندفاع أهل الفساد نحوها واحتكاكهم بها، وربما يكون سببا في فعل الفواحش والمنكرات كما هذا واقع. فكثير من الشباب الفاسدين إذا رأوا مثل هذه المرأة تجوب الأسواق وقد أبدت شيئا من كفيها وساعديها وحليها أو أطراف قدميها أو لبست هذا اللباس الذي يبين حجم أعضائها افتتنوا بها وتابعوها وكلموها، وربما يعطونها رقم الهاتف أو يطلبونه منها، أو ما أشبه ذلك، ثم لا تسأل عما يحدث بعد ذلك. لا شك أن هذا من أسباب الفساد والعياذ بالله.

نحب أن نذكر أيضا بعض الأشياء التي يتساهل بعض النساء بها، فيتساءل كثيرون عن لباس النقاب. النقاب قديما غطاء للوجه، ساتر للوجه كله، وفيه فتحتان صغيرتان قدر رأس الإصبع، يستر الوجه ولا يمنع البصر تبصر به. وهو لباس غليظ من قماش غليظ لا يشف عما تحته. في هذه الأزمنة اعتاد بعض النساء ما يسمى بالنقاب، وهو واسع الفتحات، تبدو الحاجبان، ويبدو الأنف، وتبدو الوجنة، ويبدو ما بينهما.

ومع ذلك فإنها تكتحل، وتجمل وجهها، وتجمل مثلا حاجبيها؛ وذلك بلا شك من أسباب الفتنة التي تلفت الأنظار إليها. كذلك مما وقع فيه النساء ما يتعلق بالشعر. لا شك أيضا أن الأصل أن المرأة تربي شعر رأسها، ويكون زيادة في جمالها؛ ولكن ابتلينا في هذه الأزمنة بوفود العاهرات والكافرات اللاتي زين لهن تغير الشعر والتمثيل به. فمن ذلك قص الشعر إلى أن يكون حذاء الأذن، أو حذاء المنكب وذلك مُثْلة، وهذا مما ينكر على نساء هؤلاء هذا الزمان.

المرأة قديما كانت تربي شعرها؛ حتى يصل إلى السرة؛ حتى يصل إلى الورك، ثم مع ذلك ترجله وتسرحه وتفتله قرونا وضفائر وتفتخر إذا نشرته، وإذا رؤي ذلك منها، تفتخر بين النساء بهذا. لا شك أن هذا هو العادة المتبعة. فاللاتي ابتلين بتقليد الكافرات ونحوهن في قص الشعر قد أخلفن ما جاء في السنة. ذكرت أم عطية لما غسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم زينب قالت: فضفرنا رأسها ثلاثة قرون، وألقيناه خلفها ثلاثة قرون ضفائر وذوائب، قرن عن اليمين، وقرن عن اليسار، وقرن من الخلف.

وكثير من النساء كان إذا جدلن رؤوسهن جدائل قد يكون خمسة قرون أو ستة ويحرصن على كثرة ذلك، تغير هذا كله إلا ما شاء الله. هذا من التقليد، وهكذا أيضا ما يعمله بعضهن مما يسمى بالمدرجات؛ بحيث إنها تقص بعضه إلى نصف الهامة، وبعضه إلى ما وراء ذلك، وبعضه إلى القفا، وبعضه إلى الرقبة، وتجعله هكذا مدرجات. هذا بلا شك من التشبه.

كذلك أيضا ما ابتلي به كثير منهن من الأصباغ؛ بحيث إنها تصبغه بألوان متعددة؛ بما يسمى بالميش. ولا شك أيضا أنه تغيير لخلق الله، يدخل في قول الشيطان: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَ ّ خَلْقَ اللَّهِ وكذلك في هذه الأزمنة أيضا يذهب النساء إلى ما يسمى بالكوافيرة، وتدفع لها مالا كثيرا على أن تصلح شعرها. وهذا من الخسران، وهذا أيضا من التمثيل، فتسرح شعرها تسريحات غريبة، وموضات كما يقولون منكرة، تحب أن تكون كل واحدة لها تسريحة مغايرة لغيرها. هذا كله من المنكر.

كان النساء كل واحدة تحسن أن تصلح نفسها، أن تصلح شعرها أو تصلح شعر بناتها وأخواتها، تضفره وتدهنه وتمشطه وتحسنه، ولا تحتاج إلى أن تذهب إلى هؤلاء. وهكذا أيضا تحمير الوجه ونحوه بما يسمى بالمكياج أو نحوه. وهكذا أيضا ما يحدث في الحفلات. إذا كان مثلا هناك حفلات زواج؛ فإنهم اعتادوا مثلا أن يجعلوا المرأة المتزوجة على منصة، ويلبسوها لباسا غريبا يكون واسع الأسفل، وتجلس أمام النساء كاشفة رأسها وكاشفة وجهها، أين الحياء الذي كان معروفا عند نساء المسلمين قديما؟!

كانت المرأة إذا تزوجت حرصت على أن تتستر، ولا يدري بها أحد، ولا ينظر إليها؛ حتى يدخلوها على زوجها بخفية، أما هؤلاء فإنهم عملوا هذا التكشف ونحوه. كذلك أيضا يحدث في تلك الحفلات استدعاء المغنيات، من يسمون بالدقاقات والراقصات ونحوها، ثم يقمن بضرب الطبول وبالأغاني الماجنة وبالرقص، وبالسهر الطويل، وبالكلمات البذيئة، وبالغناء الذي يتضمن ذكر الفواحش، وما أشبهها.

لا شك أن هذا كله من فساد الأسر، فنقول: على المسلم أن يحرص على إصلاح أسرته، وعلى تربيتها التربية الصالحة؛ وذلك لأنه مسئول عنهم؛ ولأنهم إذا صلحوا بسببه دعوا له ونفعوه، وإذا فسدوا عصوه وخالفوه كما هو الواقع كثيرا. الواقع أن الأولاد والبنات ونحوهن إذا صلحوا فإنهم ينفعون آباءهم ويخدمونهم، ويطيعونهم، ويفرحون بما يسرهم. وبضد ذلك إذا كانوا متربين على الفساد وعلى الشر يقع منهم العقوق والمخالفة وسوء العملة، ونحو ذلك.

الحرص على إعفاف الأبناء

ثم نقول أيضا: إن من واجب الأبوين أن يحرصوا على إعفاف أولادهم؛ فإن ذلك من أسباب صلاحهم. الإعفاف هو أولا كما ذكرنا هو حفظهم عن رؤية الفواحش والمنكرات ونحوها. ثم إذا بلغ الولد ذكرا وأنثى حرصوا على تزويجه، على تزويج الإناث، وعلى تزويج الذكور؛ فإن ذلك من أسباب تعففهم وحفظهم.

الله سبحانه وتعالى ركب في الإنسان هذه الشهوة الجنسية، فالأولاد إذا بلغوا لا شك أنها تتحرك فيهم هذه الشهوة ذكورا وإناثا، فإذا لم يتعففوا، ولم يتزوج الابن مال إلى النظر، ومال إلى مشاهدة الفساد، ونحو ذلك، وإلي الاحتكاك بالنساء، ونحوهن، وربما وقع فيما يفسده، وعلى الأقل أنه يقع فيما يسمى بالعادة السرية التي هي الاستمناء. ولا شك أيضا أن الأنثى كذلك إذا بلغت سيما وهي تشاهد ما يثير هذه الشهوة؛ فلا يؤمن عليها أن تتصل بالشباب، وتعاكسهم ويعاكسون، ويكون بينهم مواعيد، وبينهم أسباب يقع من آثارها ومن أسبابها الفساد الكبير.

الأب مسئول عن إعفاف أولاده؛ حتى يحصنهم وحتى يحميهم عن الفساد وعن الشر. تزويجه للذكور من واجبه إذا كان قادرا، أو يوصي أولاده بأن يتكسبوا ويحترفوا ويشتغلوا في تجارة أو في حرفة أو في عمل أو في وظيفة؛ أي وظيفة إلى أن يجدوا ما يتعففون به، إلى أن يجدوا ما يدفعونه كمهر.

وكذلك أيضا إذا كان عنده إناث وتقدم إليه بعض الأكفاء فلا يردهم، فلا يقول: هذا الذي تقدم فقير وليس له وظيفة، ونحو ذلك؛ بل يزوجه والله تعالى يتولى إغناءه كما وعد بذلك في قول الله تعالى: وَأَنْكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وعد من الله تعالى.

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاءكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه؛ إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»؛ يعني إذا رددتم الكفء لكونه فقيرا، أو لكونه ليس له وظيفة، أو نحو ذلك؛ فإنكم تتسببون في الفساد: «إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير» فهذه بعض الأسباب التي يكون في مراعاتها ومراقبتها خير كثير إن شاء الله. نسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين، وأن يرزقهم العفاف والسترة والصيانة، والمحافظة على عوراتهم، وعلى محارمهم.

ونسأله أن يصلح شباب المسلمين، وأن يجعلهم خير خلف لخير سلف، ويجعلهم قرة أعين لآبائهم وأجدادهم. ونسأله سبحانه أن يصلح أحوال نساء المسلمين، ويرزقهن العفاف والكفاف، والتستر والابتعاد عن الفواحش والمنكرات، وأن يصلح أسر المسلمين ومسئوليهم، وأن يرزق الآباء الحرص على تربية أولادهم تربية صالحة، يصلحون بها في الحال والمآل.

كما نسأله سبحانه أن يصلح أحوال المسلمين جميعا، ويرزقهم التمسك بالدين والعض عليه بالنواجذ، والعمل بما يرضي الله تعالى، وأن ينصر دينه ويعلي كلمته ويصلح أئمة المسلمين وقادتهم، ويجعلهم هداة مهتدين يقولون بالحق وبه يعدلون. والله تعالى أعلم. وصلى الله وسلم على محمد.


قاله


عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين


رحمه الله

الرابط:
http://www.ibn-jebreen.com/article2.php?id=90