"الرُّجُوعُ إلىَ الحَقِّ لاَ يَكُونُ تزَلفًا لأحَدٍ مِنَ الخَلْقِ"



(تصحيح - نصيحة - توضيح)







بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله جل في علاه - القائل - وقوله الحق-: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيماً }.الآية.



أما بعد:



قال الصحابي الجليل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "لا يمنعك قضاء قضيته أمس أن تراجع فيه نفسك اليوم".اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى- : " الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل ". ( مجموع الفتاوى).

وقال العلامة الأصفهاني -رحمه الله تعالى-: "من ضنائن العلم الرجوع إلى الحق". (الحجة في بيان المحجة).



-الباعث على هذه الكتابة: من بواعث الكتابة لهذه المقالة :

1-وقوع الخلاف بين الشيخ ربيع بن هادي والشيخ فالح الحربي والمسائل المثارة بينهم، وإن كنت أعتقد بأن جل المسائل التي انتقدها الشيخ ربيع على الشيخ فالح -ابتداءً-الصواب فيها مع الشيخ فالح، لكن التراشق بينهما تبديعا وتضليلا وتعجلي وتسرعي في اتخاذ موقف بينهم مع إمساك العلماء الراسخين الكبار عن ذلك كـ: (الشيخ صالح الفوزان-الشيخ عبد العزيز آل الشيخ الشيخ صالح اللحيدان، وغيرهم ) ونصح -بعضهم- طلبة العلم بعدم الخوض في ذلك، مع توضيحهم للمسائل العلمية؛ حَرَّكَ فِيَّ باعث الكتابة. قال الله -جل وعلا-: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَه ُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً } ، قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله-:" وفي هذا دليل لقاعدة أدبية وهي أنه إذا حصل بحث في أمر من الأمور ينبغي أن يولَّى مَنْ هو أهل لذلك ويجعل إلى أهله، ولا يتقدم بين أيديهم، فإنه أقرب إلى الصواب وأحرى للسلامة من الخطأ. وفيه النهي عن العجلة والتسرع لنشر الأمور من حين سماعها، والأمر بالتأمل قبل الكلام والنظر فيه، هل هو مصلحة، فيُقْدِم عليه الإنسان؟ أم لا فيحجم عنه؟. ثم قال تعالى: { وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ } أي: في توفيقكم وتأديبكم، وتعليمكم ما لم تكونوا تعلمون، { لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا } لأن الإنسان بطبعه ظالم جاهل، فلا تأمره نفسه إلا بالشر. فإذا لجأ إلى ربه واعتصم به واجتهد في ذلك، لطف به ربه ووفقه لكل خير، وعصمه من الشيطان الرجيم".اهـ.

2-خروج رسالة فضيلة الشيخ سلطان العيد بعنوان (النصيحة لعامة الإخوان و إيضاح الكذب و البهتان)، والاستفادة من نصائحه فيها ووصاياه النافعة للسلفيين.

3-استغلال نابتة من " سماسرة الدعوة! " للخلافات بين أهل السنة ومواقفنا الغير منضبطة -هجرا وتبديعا-..{وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ }. وقد عايَنْتُ وعانَيْتُ بعضاً من تشويهات هؤلاء الشرذمة والمدسوسين، أرادوا بذلك ضرب الدعوة السلفية، وتأجيج الخلاف والفرقة، ولكن الله لهم بالمرصاد. ومن بين تلك التشويهات: قول أحدهم لرجل تارك للصلاة بالكلية دخل مكتبته وهو منبسط معه في الكلام عند أن نصحه آخر بالصلاة قال -رادًا على الأخ الناصح-: (المسألة خلافية بين العلماء)!!، وهذا الرجل من الناصحين! بهجر فلان القطبي جاء لشراء سواك من مكتبته -كما سماه!-ولم يرد عليه السلام! ، وصاحبنا ممن يدعو لهجر المبتدع!، وتبديع فلان وعلان ويُلْزِمُ بذلك، ويعقد الجلسات والتحقيقات كأنه سلطان أو مفوض عنه-ومن يدري!-، أما تارك الصلاة فالمسألة خلافية؟!-سبحان الله- وتذكرتُ قول العلامة الشيخ صالح آل الشيخ: "وعلى دعاةِ الإسلامِ أن يوجِّهوا الناسَ إلى ما يَنْفَعُهُمْ ".اهـ. فقلت في نفسي (هل هذا مما ينفع الناس؟! ترك الصلاة كفر، وهذا القطبي! يمشي مع فلان المبتدع لذلك بُدِّع! فهو مسلم على أي حال ويحافظ على الصلاة، فأيهما أعظم جرما وإثما؟! هذا أم ذاك!-سبحان الله-).
ومنها: حُرْقَتُ هذه الشرذمة ودندنتها على:"المنهج".."المنهج" ..وفلان"تكفيري"..و فلان"قطبي"..وفلان "إخواني"..ولا تجد في قاموسهم فلان " صوفي"..أو فلان " مرجيء"..أو فلان " مشرك "..إلا النادر النادر! ومن باب ذر الرماد في العيون!.
وإذا قلت لهم: فلان "مرجئ" أو فلان"وافق المرجئة" أو "قال بمقولة المرجئة" أو فلان "وقع في الشرك الواضح الجلي"..صرخ أصحابنا في وجهك: (اتق الله الأحكام للعلماء..هل كلمت العلماء..لا تتعالم؟!..الخ) وربما أمروا بهجرك في الظلام الطامس، وفي الظاهر يحبسهم حابس، ومع شلتهم لا يردون يد لامس، بخلاف صاحبنا -فلان من الشِلَّة فيه غَلَّة!- فالموقف معه: ( يُناصح ) و (يرفق به)؛ لأنه من قبيلتهم (ربما) وخامل في الرد على المرجئة و الصوفية ويرد على التكفيريين! والقطبيين! هي غلَّة جاهزة ولا يضر-(ربما)، أما فلان: (احذروه) ، (صاحب فتنة) ؛ لأنه ينشر كتب تُحَذِرْ من الإرجاء، ويطعن في الشيخ الألباني رحمه الله-لأنه نبه على زلاته في مسائل الإيمان، (حدادي)، (لا يعرف إلاّ الفوزان..الفوزان ..آل الشيخ..آل الشيخ..الخ) بعد أن قيل عنه ( لا يعرف إلاَّ: ربيع..ربيع..فالح.. فالح..).

وصدّقَّ من قال:
وإخوان حسبتهمو دروعًا
وخِلْتُهُمُمُ سهامًا صائبـــاتٍٍ

وقالوا قد صفـت منـا قلوب


فكانوها ولكن للأعادي
فكانوها ولكن في فؤادي
فقد صدقـوا ولكـن من ودادي




وبهذه المواقف الغريبة، والانتقائية، والميزان ذي الكفتان، حرَّك في باعث الكتابة.


فأقول مستعينا بالله تعالى وحده، مستغفرا، تائبا، منيبا، رجَّعا إلى الحق مما بدر مني من إساءة في حق بعض الخلق من أهل العلم، وكذا بعض الإخوة من أهل السنة؛ إما عن جهلٍ أو تأويلٍ أو شبهةٍ..
والله جل وعلا يقول في محكم التنزيل: {وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً }.الآية.قال الإمام ابن جرير الطبري-رحمه الله تعالى-كما في تفسيره: "( وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا ) يقول: وجميع خلقه سوف يرد عليه يوم تقوم الساعة وحيدا لا ناصر له من الله، ولا دافع عنه، فيقضي الله فيه ما هو قاض، ويصنع به ما هو صانع".اهـ.

فهل سينصرني فلان أو علان السلفي؟!

أم سيدافع عني الشيخ فلان أو الشيخ الفلاني؟!

اللّهم: لا..لا..

لذا أكتب ما أكتب..

ـ و البداية:

- أهداف هذه المقالة:
§ التحلل.
§ إبراء الذمة.
§ أخذ العبرة.

-التحلل: أستغفر الله العظيم وأتوب إليه مما كتبته في موقع "الأثري" أو غيره من طعن أو تشنيع بغير حق، أو غلو في مدح أو قدح، وأدعو الله أن يغفر لي ما كان في حق الأموات منهم خاصة وأن يتجاوز عني وعنهم وأن يغفر لهم الزلات ويرفع لهم الدرجات، ومنهم على سبيل المثال:

-الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله- وهو من علماء أهل السنة وليس بتكفيري ولا قطبي، وزلاته مغمورة في بحر حسناته، أسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه ويسكنه الفردوس الأعلى. (أما بخصوص بعض المسائل المنتقدة في كتابه "تصنيف الناس" فلا أعلم أن أحد بدعه بذلك وينظر كتاب "الإرهاب" للشيخ زيد المدخلي، وكلام الشيخ مقبل الوادعي -رحمه الله- كما في "غارة الأشرطة". والله أعلم)

-الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين-رحمه الله-عالم من أهل السنة وليس بإخواني ، وزلاته تجتنب ومغمورة في بحر حسناته. أسأل الله تعالى أن يغفر له ويرحمه ويسكنه الفردوس الأعلى، (وهذا الكلام اتباعا للعلماء الأكابر كالشيخ المفتي عبد العزيز آل الشيخ وكذا الشيخ صالح الفوزان والشيخ عبد الكريم الخضير، وما انتقد عليه يجتنب وينبه عليه كالثناء على الخارجي المارق " أسامة بلادن وتكفيره للدولة السعودية-حفظها الله وسائر بلاد المسلمين-" فالشيخ عبد الله الجبرين قد أفضى إلى ربه رحمه الله رحمة واسعة وقوته في الجانب العلمي يستفاد منها كما ذكر الشيخ فالح الحربي في أحد الأشرطة أظنه "تنبيه العقلاء"، وينظر كلام الشيخ زيد المدخلي في كتابه "الإرهاب" حول الشيخ الجبرين رحمه الله).

أما الأحياء فمنهم:

-فضيلة الشيخ ربيع بن هادي عمير المدخلي عالم سلفي ليس بخارجي ولا بمرجئي ولا بنبـي.

-فضيلة الشيخ فالح بن نافح بن فلاح الحربي عالم سلفي ليس بخارجي ولا بحدادي ولا بنبـي.

-الشيخ محمد علي فركوس من مشايخ أهل السنة ولا أقول مبتدع ، (لكن عنده ضعف في المنهج وينبغي أن يهتم بالعقيدة و المنهج كما قال معناه الشيخ ربيع المدخلي في مكالمة هاتفية مع أحد الإخوة من قسنطينة الجزائر). وليس هذا طعنا فيه بل إخبار عن حال ، أما وأنه صاحب فقه منكوس فلا أعتقد ذلك، ولا أعتقد أنه علامة مجدد شمال إفريقيا!، وقولي فيما مضى بأنه "ضغبوس" فقصدي: (ضغبوس = ضعيف) -أي: مع أهل البدع- وهي من معاني الكلمة ، ولو تدبر سياق ذكري لها لما فهم معناها عني غير ذلك كمن حملها على معنى: "شيطان" أو غيرها و العياذ بالله. وحتى المُذَكِّرة التي كتَبتُ بعنوان (الرد على الضغبوس) صرحتُ في بدايتها أنني لا أعتقد تبديعه أو شيء من هذا ولها ظرف زماني كتبتها فيه، وأسأل الله تعالى العفو والغفران، وأن يعفو عما بدر مني وكان في الشيخ-بغير حقٍ-.

-الشيخ فوزي بن عبد الرحمن الحميدي من مشايخ أهل السنة وليس بخراصي ولا بنبي ولا أبدعه ، ولكن ليس من المحدثين العلماء الكبار!.

-الشيخ محمد بن عبد الرحمن المغراوي من أهل السنة وليس بتكفيري، والكثير من الأخطاء التي رُدَّ عليه فيها رجع عنها كما بيّن في غير ما موضع جزاه الله خيرا، أما وأنه قطبي! فلا أعتقد ذلك لما بيّنه من مخالفات سيد قطب رحمه الله في كتابه (المفسرون..) وغيره. و جزاه الله خيرا على ما قدّم في الرد على الصوفية و أفراخهم في بلاد المغرب الأقصى. وزلاته تجتنب ويستفاد منه كما ذكر الشيخ عبد المحسن العباد.

- الشيخ أبي الحسن مصطفى السليماني المأربي من أهل السنة، وكتابه (السراج الوهاج) كتاب جيّد ومفيد، واستغفر الله العظيم مما صدر مني من حرق لهذا الكتاب بعد رد الشيخ ربيع المدخلي-عفا الله عنه- عليه، وبعد أن اطلعت على رد الشيخ المأربي (قطع اللجاج) وما بينه فيه من تصحيحات وتنبيهات الشيخ العلامة عبد العزيز آل الشيخ-حفظه الله-وعمله بأكثرها، وما بينه من حقائق موثقة، أسأل الله تعالى أن يغفر لي وللشيخ ، أما ما انتقد عليه في مسائل فلا أعتقد-الآن- أنها تصل بالشيخ إلى الحكم عليه بأنه إخواني! ولا قطبي! وهو صاحب (الفروق الجلية) و(رفع الحجاب)!، وإن خولف في مسائل لكن لا تستوجب تلك الزوبعة، وإن أخطأ في أشياء فمن ذا المعصوم، خاصة مع وصف الشيخ ربيع له قديما بـ (نابغة اليمن..علامة سلفي.. متخصص في الجرح و التعديل.. ومن أهل السنة... ).ناهيك عن وقوع الكثير ممن ردَّ على الشيخ المأربي في أشياء لو حُوكموا بمثل ما حَكموا به لقرأنا على منهجهم السَّلام، وما الاعتداء بسوء الأدب على بعض الرسل و الأنبياء عليهم الصلاة و السلام-، والصحابة الكرام الأجلاء إلا مثال!.

-الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي والشيخ العلامة عبد الحميد بن باديس والشيخ العربي التبسي والشيخ الطيب العقبي والشيخ مبارك الميلي والشيخ أبي يعلى الزواوي من أهل السنة و الجماعة في مقابل الصوفية. وما أصابوا فيه من حق و رد على الصوفية و أذنابهم من طرقية مبتدعة؛ ينشر، وما خالفوا فيه الحق و الصواب يجتنب ويحذر منه.

والقائمة تطول ، وقد ذكرت ما قد يستدل به على غيره، وأسأل الله تعالى أن يغفر لي ويقبل توبتي ، ومن هو على قيد الحياة أو من هو قريب منهم من طلبتهم واطلع على ما سبق أن يجعلني في حِل، والله وحده الهادي.

كما أنني لا أنسى إخوتي الفضلاء في الشبكة العنكبوتية وهما:
الأخ " محمد مرابط " والأخ " أبا عبد الرحمن آمحمد العكرمي الغليزياني " فقد اشتديت في الرد عليهما كوصفي للأخ مرابط بـ(الملخبط) و الأخ العكرمي بـ(الجذر! الغليزاني)، فأستغفر الله وأتوب إليه..
و أعتذر إليكم في قول ذلك وغيره مما فيه تجاوز وسوء أدب -وإن قابلتموني بمثله أو أكثر كالوصف بالحدادية و غيرها- فالله يعفو عني وعنكم بمنه وكرمه.
وكذا بعض الإخوة في شبكة " الأثري" و "سحاب " و " الأثرية" وغيرها من الواقع، ممن قد تكلمت فيه بكلام جارح خارج عن الأدب والعدل والإنصاف، والله أسأل أن يعفو ويصفح ويغفر لي و للإخوة.


-تصحيح:من القواعد و المسائل التي ينبغي الاعتناء بتصحيح الجانب العلمي و العملي وتفصيل العلماء عليها، و معرفة ضوابط استعمالاتها وقيودها:

1-قاعدة تحريم الموازنات.
2-قاعدة النقل عن أهل البدع.
3-قاعدة من لم يبدع المبتدع فهو مبتدع.
4-قاعدة تحريم القراءة في كتب المخالفين وحرق كتبهم.
5-قاعدة قبول الحق ممن جاء به ولو كان بغيضا بعيدا و رد الباطل على من جاء به ولو كان حبيبا قريبا.
6-قاعدة حمل الكلام المجمل على المفصل في كلام البشر.
7-قاعدة ليس كل قدح أو مدح حقا.
8-قاعدة المصالح و المفاسد.
9-قاعدة الجرح المفسر مقدم على التعديل.
10-قاعدة من علم حجة على من لم يعلم.
11-قاعدة ممن يقبل القدح أو المدح.
12-قاعدة تعارض الجرح و التعديل.
13-آداب الرد على المخالف.
14-ضابط الخلاف القوي من الضعيف.
15-فقه الأولويات في الدعوة إلى الله.

وقد تدخل قاعدة في أخرى والمقصود الإشارة ولفت الانتباه؛ لأنّ البضاعة ضئيلة وما لا يدرك كله لا يترك جله.

-توضيح:
الكتابة السابقة لا تعني تنازل عن حق، أو تخذيل لصاحبه..
أو سكوت عن باطل، و مدارات لأهله..
أو تزلفا لهذا أو (تشييّتا) لذاك!..
لا والله ما تربيت على هذا منذ نعومة أظافري، وكان دائما والدي الكريم حفظه الله وبارك في عمره- يقول لنا معشر الأبناء (النيف مشي للخْنُونَة!) يفهم هذا المثل الإخوة الجزائريين خاصةً..
فكيف بالعقيدة و المنهج السلفي الذي يصقل صاحبه ويربيه على العزة والقوة في الحق مع رحمةٍ للخلق -في غير ذُلٍ-، ودلائله قال الله قال رسوله، فأنعم بها عقيدة سلفيَّة صافية نقيَّة..أنعم!.

-نصيحة: أنصح نفسي و إخوتي في الله مما وقع في مثل ما وقعت فيه - قلَّ أو كثُر-:

1. تقوى الله -جل وعلا-.

2. الاجتهاد في طلب العلم الشرعي واستحضار النية بأنه عبادة يتقرب بها إلى الله تعالى.

3. الجمع بين طلب العلوم الشرعية من توحيد وفقه وغير ذلك، وبين معرفة الفرق المعاصرة المخالفة لعقيدة ومنهج السَّلف الصالح، دون تغليب الجانب الأخير على الأول، أو تفريط وزهد في الثاني.

4. ترك الكلام في الأشخاص -تبديعا وتحذيرا- لمشايخنا الكبار (رؤوس هيئة كبار العلماء و اللجنة الدائمة للإفتاء، فقد رضيت بهم حكمًا في مثل هذه القضايا)، مع اجتناب الزلات والتنبيه عليها، ولنشتغل بطلب العلم والجلوس في حلقه إن تيسر.. و لنسأل العلماء عن ما يستشكل، ورحم الله من عرف قدره، فَوَقَفَ عنده.

5. علينا أن نمضي في دعوتنا بعيدين عن أهلِ الغُلُوِّ في غُلُوِّهم ، وعن أهلِ الجفاءِ في جفائهم . نحن أمةٌ وسطٌ ، [نتعلم و] نُرْشِدُ ونُعَلِّمُ ما ينفعُ الأمةَ ولا يضرُّها . كما قال الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله تعالى مع زيادة ما بين معكوفتين.

نهاية المطاف :
لا شك أخي القاري لهذه الكلمات -: أنك اتجاه ما سطرت إمَّا: ( موافق أو مخالف أو بين بين!)


فإن كنت الأول: فسأشكر لك صنيعك وأسأل الله تعالى أن يغفر لي ولك. آمين.


وإن كنت الثاني: وشنعت أو بدعت فسأحفظ نفسي أن تتجاهل عليك، وأتمثل مقولة أحد السَّلف:((ليس أفضل من أن تطيع الله-جل وعلا- فيمن عصى الله فيك)).اهـ . وأسأل الله تعالى أن يغفر ذنوبنا ويستر عيوبنا بمنه وكرمه.آمين.

وإن كنتَ الثالث: فالمجال واسع، ولنأخذ ونعطي، نفيد ونستفيد، بيِّن وأُبيِّن..والله الموفق.

وفي هذا وذاك أقتدي بكلام العلامة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في الفتاوى: (3/245 ) : (( هذا وأنا في سعة صدر لمن يخالفني ، فإنه وإن تعدى حدود الله فيَّ بتكفير أو تفسيق أو افتراء أو عصبية جاهلية : فأنا لا أتعدى حدود الله فيه ، بل أضبط ما أقوله وأفعله ، وأزنه بميزان العدل ، وأجعله مؤتماً بالكتاب الذي أنزله الله وجعله هدى للناس حاكماً فيما اختلفوا فيه )) . اهـ

وأحاول التسديد و التقريب..


رجاء التوفيق والقبول من الرب السميع المجيب..


ومع ذلك كله:

لا أَلِينُ لغيـرِ الحَـقِّ أَقْبَلُــهُ


حتَّى يَلِينَ لِضِـرْسِ الماضغِ الحَجَـرُ




هذا وصلى الله و سلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.



وكتبه الفقير إلى ربه ومولاه الغني عما سواه المعتز بالله -جلّ في علاه-محمد بن أحمد الصميلي الجزائري-غفر الله له ولوالديه-وكان ذلك في عدّة مجالس آخرها يوم:27/أفريل/2010م بدولة الجزائر الحبيبة صانها الله تعالى وسائر بلاد المسلمين