التكفير.
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 46

الموضوع: التكفير.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    654

    افتراضي التكفير.

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له .أما بعد ؛
    فإن فتنة قد عمت وطمت وضربت بأطنابها في عقر دار المسلمين ، وما تركت أحداً لا من الخاصة ولا من العامة إلا وقد أصابته من سمومها وفيحها – إلا من رحم ربك - .
    هذه الفتنة هي فتنة التكفير ، التي قال فيها النبي كما في الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ( أيما امرئ قال لأخيه : يا كافر ، فقد باء بها أحدهما ؛ إن كان كما قال ، وإلا رجعت عليه )
    فأردت أن أدلي بدلوي ضعيف النزع ، لعلي أكون سبباً في رد شارد ، أو هداية حيران ، فإن النبي قد قال لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ( لأن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم ) .
    و سأركز كلامي على مسألة من هذه المسائل قد اشتبهت على كثير من الناس ، وهي مسألة الحكم بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى ، الحكم بالدساتير والقوانين الوضعية ،
    قال تعالى :
    ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )
    وقال عز وجل:
    ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون )
    وقال :
    ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) ،
    فالحكم بغير ما أنزل الله له أربعة أحوال :
    الحال الأول :
    أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقدا أن الأحكام الوضعية أفضل من حكم الله عز وجل ، فهذا كافر خارج من ملة الإسلام .
    الحال الثاني :
    أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقدا أن الأحكام الوضعية وحكم الله متساويان في الفضيلة ، فهذا كافر خارج من ملة الإسلام .
    الحال الثالث :
    أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقدا أن الحكم السماوي أفضل من الأحكام الوضعية لكنه يعتقد أن الحكم السماوي لا يصلح لهذا الزمان ، فهذا أيضا كافر خارج من ملة الإسلام .
    الحال الرابع :
    أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقدا أن الحكم السماوي هو الأفضل والأصلح ، لكنه لهواه وعصيانه أو لظلمه وفسقه أو لإكراهه ؛ حكم بغير ما أنزل الله ، فهذا لا يخرج من ملة الإسلام ، بل هو عاص كبقية العصاة من المسلمين ، وهذه هي التي خالف فيها الخوارج ،
    وينبغي لنا أن نبين أمرا مهما هنا لكي نجلي الشبهات ونبين عقيدة أهل السنة والجماعة في هذه المسألة الهامة دون محاباة لا لحاكم ولا لمحكوم :
    هذه الآيات آنفة الذكر ، بدأت جميعا بـ ( من ..)
    ومن هنا اسم موصول للعاقل يفيد العموم ؛ أي يشمل كل الناس حاكما كان أو محكوما ؛ ذكرا أو أنثى ، غنيا أو فقيرا ؛
    وبيانه :
    أنك لو قيل لك أخرج إلى الشارع ، وأحضر ( من ) وجدت لهذه الوليمة مثلا ، فلو وجدت عشرة رجال وأحضرت خمسة وتركت خمسة فأنت حينئذ لم تعمل بمقتضى هذا الأمر فقوله تعالى ( من ) يشمل العموم .
    وقوله تعالى :
    ( بما ) ، ( ما ) هنا تفيد العموم لغير العاقل ،
    فهي تشمل كل الأحكام التي أنزلها الله سبحانه وتعالى ، فالأمر بالصلاة حكم أنزله الله سبحانه ، وهكذا الصيام والزكاة والحج ، كلها أحكام شرعية أنزلها سبحانه وتعالى ، وكذلك تحريم الزنا واللواط والسرقة والربا والغيبة والنميمة وغيرها من المحرمات ، فهذه كلها أحكام شرعية أنزلها المولى عز وجل ، والمقصود أنه لا فرق بين حاكم أو محكوم في هذه الأحكام فالكل مأمور بها و بتطبيقها .
    وهنا أيضا مسألة أخرى مهمة ؛ ألا وهي أنه في النصوص الشرعية جاء الكفر على نوعين :
    كفر أكبر مخرج من الملة ،
    و كفر أصغر غير مخرج من الملة ؛
    وإن شئت فقل :
    كفر اعتقادي وكفر عملي لا يضاد الإيمان ،
    فالكفر الأكبر أو الكفر الاعتقادي:
    يكفر صاحبه ويخرجه من ملة الإسلام ،
    والكفر العملي الذي لا يضاد الإيمان أو الكفر الأصغر :
    لا يكفر صاحبه إلا إذا اعتقد حل فعل ذلك العمل المحرم فينتقل من الكفر العملي إلى الكفر الاعتقادي الذي يكفر به كفرا أكبر مخرجا من الملة .
    ومثال الكفر العملي ، قول النبي :
    ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر )
    فهل هذا كفر يخرج من دين الإسلام ؟
    الجواب : لا ،
    يعني لو أنك تقاتلت مع أخيك فهل تكفر كفرا أكبر ؟
    الجواب : لا ، هذا يسمى كفرا أصغر ؛ لا يخرج من ملة الإسـلام .
    لكن لو أن شخصا استحل قتال المسلم واعتقد حل ذلك فهذا كفره كفرٌ اعتقاديٌ ، وحينئذ يخرج من الملة .. وهكذا .
    إذاً ؛ فالمعاصي قد يطلق عليها كفر أصغر أو كفر عملي ، والكفر الأصغر لا يخرج من ملة الإسلام ، وعقيدة أهل السنة والجماعة في الكبائر أنهم لا يكفرون بالمعاصي والكبائر ،
    بل هو مؤمن ناقص الإيمان ، ولا تفارقه صفة الإيمان ، والذين يكفرون بالمعاصي هم الخوارج ، وكذا المعتزلة في الآخرة لمن مات على كبيرة ولم يتب منـها .
    حينئذ يقال : ما الفرق بين حاكم يزني وبين محكوم يزني ؟
    لا فرق ؛ فكلاهما وقع في مخالفة لا يخرج بها من الملة ، إلا إذا استحلها ، واعتقد في قلبه حلّ هذا الأمر فهذا يكفر سواء كان حاكما أو محكوما حتى ولو لم يعمل .
    كذلك لو وسعنا الصورة :
    محكوم قتل مائة نفس محرمة القتل ، وحاكم قتل مائة نفس محرمة القتل … مالفرق ؟
    الجواب : لا فرق ؛ كلاهما عاص فاعل لكبيرة عظيمة من الكبائر ، اللهم إلا أن يستحلا ذلك فهما حينئذ كافران خارجان من دين الإسلام ،
    فلو أن المحكوم قتل مائة نفس لأنهم مسلمون ، وأراد بذلك حرب الإسلام لأنه إسلام فهذا يكفر ، وكذلك لو أن الحاكم قتل مائة نفس وأراد بذلك أن يقضي على الإسلام فهذا كافر خارج من دين الإسلام .
    لكن … حاكم أو محكوم ؛ قتل مثل هذا العدد لكي يحافظ على كرسيه لا أنه يريد حرب الإسلام ؛ فهذا لا يكفر وإنما فعل فعلا شنيعا عظيما عند الله .
    وهذا التأصيل السني الذي نص عليه علماء أهل السنة في كتبهم ينطبق تماما على الظلم وكذا الشرك وكذا الفسق ، فالفسق فسقان والشرك شركان والظلم ظلمان ، فكل من هذه الثلاثة أصغر وأكبر وبهذا جاءت النصوص .
    أما الفسق :
    فقد جاء للمعصية أو الكفر الأصغر ، وجاء للكفر الأكبر ،
    مثال المعصية :
    ما جاء في قوله تعالى :
    ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ..)
    وقوله تعالى :
    ( بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ..)
    وقوله :
    ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر )
    ولا شك أنه ليس من سب مسلما كفر ، ولا من جاء بقول خطأ كفر ، ومثال النصوص التي تدل على أن الفسق يأتي للكفر الأكبر المخرج عن الملة قوله تعالى :
    ( إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون )
    وقوله تعالى :
    ( ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) ،
    وأما الظلم فمثال وروده للمعصية قوله تعالى :
    ( بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون )
    ومثال دلالته على الكفر الاعتقادي أو الأكبر قوله تعالى :
    ( والكافرون هم الظالمون )
    وأما الشرك فمثال الأصغر منه قوله :
    ( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك )
    وكذلك قد سمى النبي الرياء اليسير شركا والمراد به الشرك الأصغر ، وأمثال الشرك الأكبر قوله تعالى :
    ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا ) .
    وبعد ؛ ما هو منشأ ضلال من ضل وغلا في هذه الآيات حتى كفّر الموظفين والعمال الذين يعملون عند الحكام ؟
    الجواب :
    منشأه أنه فهم آيات الله عز وجل بعقله المجرد دون أن يرجع إلى فهم الرعيل الأول سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان ، ومن سار على دربهم من العلماء الربانيين في كل قرن ،ولو عاد لوجد أن هذا الفهم هو فهم ابن عباس -رضي الله عنهما- وطاووس ومجاهد ومذهب أصحاب المذاهب الأربعة وعلماء أهل السنة والجماعة من المفسرين والمحدثين كأمثال الطبري وابن كثير و الشنقيطي ، ومن علمائنا المعاصرين كأمثال العلامة المحدث ناصر الدين الألباني والعلامة ابن باز رحمة الله عليهم جميعا وأسكنهم فسيح جناته ، وجعلنا ممن يستمسكون بغرزهم ، ويسيرون على دربهم ويحشرون في زمرتهم ، آمين آمين ،
    وأسأل الله تعالى أن ينفع بهذه الكليمات في الدنيا والآخرة إنه ولي ذلك والقادر عليه .
    هذا ؛ وما أصبت فيه فمن الله وحده لا شريك له ، وما أخطأت فيه فمني ومن الشيطان ،
    وعسى الله أن يتجاوز عن ذنوبي وخللي ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ،
    وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
    وكتب : علي الأثري.

  2. #2
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,304

    افتراضي رد: التكفير.

    جزاكم الله خيرًا ....
    هذه المسألة أشبعت بحثًا في مواقع عديدة . وأكثر علماء أهل السنة على تكفير من حكم بالقوانين الوضعية .
    والجميع ( من كفر - ومن لم يكفر ) متفقون على عدم الخروج على الحكام ؛ لأن المكفرين يشترطون وجود القدرة .
    فالمفسدة التي تُحذر منها قد درأها الجميع .
    وفقك الله .
    تنبيه : الصواب أن تقول : ( فتنة الغلو في التكفير ) لا ( فتنة التكفير ) ؛ لأن التكفير أمر شرعي .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    307

    Lightbulb رد: التكفير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان الخراشي مشاهدة المشاركة
    وأكثر علماء أهل السنة على تكفير من حكم بالقوانين الوضعية .
    جزاك الله خيرًا أخي الكريم / علي الفضلي .

    الشيخ الكريم / سليمان ! بارك الله فيكم .

    لو ذكرتَ لنا أكثر علماء السنة - بنقولاتهم كاملة - الذين ذهبوا هذا المذهب ؛ لأنِّي قرأتُ كثيرًا من أقوال أهل السنة قديمًا وحديثًا لم أر واحدًا منهم - على كثرة من قرأتُ لهم منهم - يُكفِّرُ الذي يحكم بالقوانين الوضعية بلا تقييد .

    وجزاك الله خيرًا .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    36

    افتراضي رد: التكفير.

    قال الأمين الشنقيطي:

    ( إن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه ، مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله ، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته ، وأعماه عن نورالوحى مثلهم ). (أضواء البيان 4/82-83)

    قال الشيخ محمد بن ابراهيم:


    قال الشيخ محمد بن ابراهيم:

    ( ‏وأما الذي قيل فيه أنه كفر دون كفر ، إذا تحاكم إلى غير الله مع اعتقاد أنه عاصٍ ، وأنَّ حكم الله هو الحق ، فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها‏ ،
    وأما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع ،فهو كُفرٌ ، وإن قالوا ‏:‏ أخطأنا وحكمُ الشرع أعدل ؛ فهذا كفر ناقل عن الملة .)

    ليت الأخ علي يقرأ الملون بالاحمر ويفسر لي كلام الشيخ ؟ وهل هذا ينطبق على حكام اليوم أم لا ؟

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    654

    افتراضي رد: التكفير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان الخراشي مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرًا ....
    فالمفسدة التي تُحذر منها قد درأها الجميع .
    وفقك الله .
    تنبيه : الصواب أن تقول : ( فتنة الغلو في التكفير ) لا ( فتنة التكفير ) ؛ لأن التكفير أمر شرعي .
    وجزاك الله خيرا مثله.
    أما المفسدة ، وإن درأها كثير من الناس ، لكن أولا: ما زال ناس يفجرون بهذه الحجة ، ويطعنون في كبار العلماء بهذه الحجة فيقولون : هؤلاء علماء طواغيت!!!
    ثانيا : ما زال أهل العلم يكتبون في الموضوع الواحد عشرات البحوث والمقالات بل مئات ، كل هذا نصحا للأمة ، وتأكيدا للحق.
    ثالثا : وجدت مقالتي هذه في بعض المنتديات ، وعلق عليها بعضهم بما معناه أنه كان يكفر الحكام بلا تفصيل ، والآن فقد عرف هذا التفصيل.
    وأما التنبيه ، فإنه يعرف كل طالب علم أن السياق والسباق واللحاق من المقيدات ، وهذا أمر ظاهر لا يحتاج إلى مزيد بيان.
    وأما قولك : "أكثر علماء أهل السنة" اذكر لنا جزاك الله خيرا جمهور أهل العلم الذين قالوا بذلك.
    وجزاك الله خيرا.
    أخي أبا مالك : جزاك الله خيرا على تعقيبك.

  6. #6
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,304

    افتراضي رد: التكفير.

    جزاكم الله خيرًا ..
    أكثر علماء أهل السنة في هذا الزمان الحادث فيه هذه النازلة على تكفير( محكمي القوانين الغربية ) الطاغوتية .
    منهم : ابن إبراهيم - أحمد شاكر - الشنقيطي - الفوزان - صالح آل الشيخ - ابن عثيمين - .. إلى غيرهم ممن قد لا ترتضيهم .
    وقول هؤلاء العلماء الأجلاء لا يُعرف - حسب علمي - له مخالفًا قبل الألباني ثم الشيخ ابن باز في قوله الأخير .
    رحمهم الله جميعًا .
    قولك : (أما المفسدة ، وإن درأها كثير من الناس ، لكن أولا: ما زال ناس يفجرون بهذه الحجة ، ويطعنون في كبار العلماء بهذه الحجة فيقولون : هؤلاء علماء طواغيت ) . أقول : من أساء وتهجم على العلماء فرد عليه كيفما شئت ، ولكن لا يُغالط - منكم أو غيركم - في حكم المسألة ، فتُصور وكأنها إجماعية ، ويُلمح إلى أن من قال بالقول الآخر يؤيد التفجير و .. و !
    فكما قلت لك : من كفر لا يرى الخروج لأسباب أخرى .
    - وأظنهم جميعًا - حتى الألباني - يكفرون من فاه بالكفر ، وقد اطلعت على تكفير الألباني لرئيسين من الرؤساء !
    فلماذا لا يُقال هنا ما قيل لمكفري محكمي القوانين .. والمفسدة هي هي ؟!
    إن قلت : لا نُحرف الحكم الشرعي لأجل الطواغيت ، وتكفير من سبق لا يعني الدعوة للخروج عليهم ، فقل مثله لغيرك ممن رأى تكفير المحكمين للقانون ، ثم قيّد الخروج بما سبق !
    وفقك الله ..

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    22

    افتراضي رد: التكفير.

    أخي الفاضل !
    جعلت الكفر عملي واعتقادي ، وجعلت الاعتقادي أكبر والعملي أصغر .
    وجعلت الاستحلال شرطا للكفر العملي .
    وقلت أن هذا هو قول السلف الصالح رضوان الله عليهم ، وما نصت عليه كتبهم .

    عفوا أين الدليل على الكفر اعتقادي وعملي والاعتقادي كفر أكبر والعلمي كفر اصغر من الكتاب والسنة ؟
    أرجو أن لا تحتج بقول فلان أو فلان من العلماء ، ولكن انقل لي كلامه وأدلته ؟
    ثانيا : من أول من جعل الاستحلال شرطا لكفر العملي ؟
    وما هو الاستحلال الذي تعنيه . أهو اعتقاد الحل فقط ؟

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: التكفير.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على روسل الله وبعد :
    بارك اله فيك أخي الكريم علي الفضلي وحقيقة لي تعقيب على ما ذكرته من تقسيم الكفر بهذا الشكل فالصواب أن الكفر نوعان أكبر وأصغر وهو نوعان أيضا كفر اعتقادي وكفر عملي ولكن ليس الكفر العملي كفراً أصغر مطلقاً بل منه كفر أكبر ومنه كفر أصغر فمن الأكبر سب الله أو سب رسوله او السجود أو النذر أو الذبح أو الدعاء لغير الله أو مظاهرة المشركين على المسلمين أو ترك الصلاة أو غير ذلك .
    ومثال الكفر الأصغر نما ذكر في الحديث " سباب المسلم وقتاله كفر " وليس المر كما ذكرت في قولك ( وكفر عملي لا يضاد الإيمان ) بل الكفر العملي منه ما يضاد الإيمان ومنه ما لايضاده كما سبق .

    وأما ما ذكره الشيخ الكريم سليمان الخراشي فعجيب وهو قوله : ( وأكثر علماء أهل السنة على تكفير من حكم بالقوانين الوضعية .
    والجميع ( من كفر - ومن لم يكفر ) متفقون على عدم الخروج على الحكام ؛ لأن المكفرين يشترطون وجود القدرة ) وعجبه يظهر من وجهين :
    الأول : نسبة القول بالتكفير لكثر أهل السنة .
    الثاني : أن أكثر أهل السنة المكفرين يرون الخروج عند القدرة ؛ لأنه علق ذلك بالقدرة .
    وحقيقة المسألة الأولى قتلت بحثا وكثر جداً النقاش فيها لا سيما السنوات الخيرة ، وأنا في مناقشة ومباحثة مع إخواني من طلاب العلم في هذه المسألة من أكثر من 18 سنة وبعضهم أقر وسلم وبعضهم لم يقر وبقي على رأيه .
    وقبل ان أذكر ما يتعلق بنسبة الشيخ هذا القول لأكثر أهل السنة أحب أن أوضح أموراً :
    1 - أن المتقرر عند أهل السنة والجماعة ان من ثبت إسلامه بيقين أنه لا يخرج منه إلا بيقين وعليه فإذا اشتبه على المرء تكفير شخص فالأصل أنه مسلم ولا يخرج عن ذلك إلا بدليل واضح صريح .
    2 - أن أهل السنة يرون الكفر نوعان كفر أكبر يخرج عن الملة وكفر أصغر لا يخرج عن الملة وسبق بيان ذلك ، كما أنهم يرون أن الكفر قد يكون اعتقادياً وقد يكون عمليا وقد يكون قولياً .
    3 - أهل السنة يخالفون سائر أهل البدع في كونهم غير متشوفين ولا متعطشين للتكفير ولذلك نرى كثيرا من أهل البدع يكفر بعضهم بعضا ويكفرون أهل السنة وليس المر كذلك عند أهل السنة فلم يكفر أهل السنة الخوارج ولا المفضلة من الشيعة ولا الأشاعرة ولا الماتريدية ، مع أنهم كفروا أهل السنة ولننظر كيف كفر الخوارج الصحابة وكفروا علياً ررر
    قال الأشعرى وغيره : ( أجمعت الخوارج على تكفير علي بن أبي طالب ررر )
    ومع هذا سئل علي ررر عن أهل الجمل وفي رواية " عن أهل النهر " أمشركون هم ؟ وفي رواية عبد الرزاق " أكفار هم " قال من الشرك فروا قيل : أمنافقون هم ؟ قال : إن المنافقين لا يذكرون الله إلا قليلا قيل : فما هم ؟ قال : إخواننا بغوا علينا " رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق ومحمد بن نصر والبيهقي في السنن الكبرى من طرق وإسناده صحيح رواه عن علي ( حكيم بن جابر ، وطارق بن شهاب ، والحسن وأبو وائل ) .
    وذلك أن أهل السنة أهل علم وعدل وليست أحكامهم مبنية على الرأي والتشهي وحظوظ النفس أو ردود الفعل ولذلك نجد هؤلاء يكفر بعضهم بعضاً وكلما انشقت فرقة من الخوارج كفروها وكفرتهم ، ولذلك لما اتفق اهل الأهواء على مبدأ التكفير اتفقوا على القول بالسيف قال أبو قلابة : ( ما ابتدع قوم بدعة إلا استحلوا السيف ) رواه اللالكائي ( 1 / 134 ) وثقال أيوب السختياني : ( الخوارج اختلفوا في الاسم واجتمعوا على السيف ) وكان يسمي أهل الأهواء كلهم خوارج .
    والغريب أنهم جميعا يرفعون راية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل المعتزلة عتندهم هذا أصل من أصولهم ويعنون به الخروج بالسيف .
    قال ابن تيمية رحمه الله : ( فإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مستلزما من الفساد أكثر مما فيه من الصلاح لم يكن مشروعا وقد كره أئمة السنة القتال في الفتنة التي يسميها كثير من اهل الأهواء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإن ذلك إذا كان يوجب فتنة هي اعظم فسادا مما في ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يدفع أدنى الفسادين باعلاهما بل يدفع أعلاهما باحتمال أدناهما كما قال النبي : " ألا انبئكم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : إصلاح ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين " ) الاستقامة ( 1 / 330 )
    والغريب أن سيوفهم مسلولة على المسلمين وإلا فأكثر أهل الأهواء يقعدون عن الجهاد في سبيل الله وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المشروعين وتعليم الناس ونصح المسلمين فالأمر بالمعبروف والنهي عن المنكر والجهاد عندهم مخصوص بأولياء الأمور من العلماء والمراء فتجدهم هذا هو شغلهم وهذا همهم وهو منهج من سبق من أهل الأهواء الذين يطعنون في علماء الصحابة وأمرائهم كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي .
    وهم مع هذا تجدهم مع بغضهم الباطن لولاة الأمر من اكثر الناس تقرباً إليهم وطلب حظوظ الدنيا منهم وكلما وجدت فرصة يستطيعون الدخول فيهم عليهم لم يألوا جهدا في استغلالاها فخالفوا منهج السلف في المرين إذ السلف يرون الطاعة ظاهرا وباطنا ولا يضمرون للمسلمين غلا ولا حقدا ولا غشا حاكمهم ومحكومهم وهم مع هذا لا يرون القرب منهم ولا مجالستهم خشية الخضوع لهم والركون إلى دنياهم غلا من علم قدرته على النصح ، وللنظر مثلا لأحمد بن أبي دؤاد واحمد بن حنبل هذا وزير حاقد مبتدع ضال يحظى بالقرب من الخليفة وهو يضمر له وللمسلمين حقدا ، وهذا أحمد بن حنبل يضمر الخير والدعء والنصح ويبتعد عنهم حتى إنه لا يأكل من بيت من علم منه أخذ جوائز السلطان وقس مثل ذلك ما حصل من ابن العلقمي وغيره مما سجله التاريخ عنهم .

    أخيرا : لا شك أن الحكم بغير ما أنزل الله من أعظم ما ابتليت به بلاد المسلمين وهو من أعظم أسباب خذلانهم وتفرقهم وانتشار الشر فيهم وانتشار الفتن والأحقاد وضرب القلوب بعضها ببعض ونزع الخير والهداية والنصر والتمكين وقد اتفق أهل العلم على أن من أعرض عن حكم الله جاحدا له أو معتقدا جواز الحكم بغيره أو اعتقد أن غيره أفضل منه لأو لم يلتزم به فهو كافر كفراً أكبر مخرج عن الملة .
    وأما من حكم بغير ما أنزل الله مع اقراره بحكم الله وتصديقه به وأنه الأفضل وأن ما يفعله محرم فهذا كافر كفراً أصغر عند عامة أهل السنة من الصحابة والتابعين والأئمة المشهورين .
    وهذا بيان ما قرره أهل السنة في هذا الباب وفيه التنبيه لخطأ شيخنا الفاضل سليمان وفقه الله :
    أولاً : النجاشي يحكم بغير ما أنزل الله ولم يكفره النبي صلى الله عليه وسلم :
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ( وكذلك النجاشي هو وإن كان ملك النصارى فلم يطعه قومه في الدخول في الإسلام بل إنما دخل معه نفر منهم ولهذا لما مات لم يكن هناك من يصلي عليه فصلى عليه النبي بالمدينة خرج بالمسلمين إلى المصلى فصفهم صفوفا وصلى عليه وأخبرهم بموته يوم مات وقال إن أخا لكم صالحا من أهل الحبشة مات وكثير من شرائع الإسلام أو أكثرها لم يكن دخل فيها لعجزه عن ذلك فلم يهاجر ولم يجاهد ولا حج البيت بل قد روى أنه لم يكن يصلي الصلوات الخمس ولا يصوم شهر رمضان ولا يؤدي الزكاة الشرعية لأن ذلك كان يظهر عند قومه فينكرونه عليه وهو لا يمكنه مخالفتهم ونحن نعلم قطعا أنه لم يكن يمكنه أن يحكم بينهم بحكم القرآن
    والله قد فرض على نبيه بالمدينة أنه إذا جاءه أهل الكتاب لم يحكم بينهم إلا بما أنزل الله إليه وحذره أن يفتنوه عن بعض ما أنزل الله إليه وهذا مثل الحكم في الزنا للمحصن بحد الرجم وفي الديات بالعدل والتسوية في الدماء بين الشريف والوضيع النفس بالنفس والعين بالعين وغير ذلك .
    والنجاشي ما كان يمكنه أن يحكم بحكم القرآن فإن قومه لا يقرونه على ذلك وكثيرا ما يتولى الرجل بين المسلمين والتتار قاضيا بل وإماما وفي نفسه أمور من العدل يريد أن يعمل بها فلا يمكنه ذلك بل هناك من يمنعه ذلك ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) منهاج السنة النبوية ( 5 / 112 113 )

    ثانياً : آثار الصحابة والتابعين والأئمة المتقدمين في تفسير الآيات :
    أولا : هو تفسير عامة الصحابة :
    قال ابن القيم : ( وهذا تأويل ابن عباس وعامة الصحابة في قوله تعالى ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال ابن عباس : ليس بكفر ينقل عن الملة بل إذا فعله فهو به كفر وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر وكذلك قال طاووس وقال عطاء : هو كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق .. ) مدارج السالكين ( 1 / 336 )


    ابن عباس رضي الله عنهما :
    1 - عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال : من جحد ما أنزل الله فقد كفر ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق " رواه ابن جرير في تفسيره ( 10 / 357 ) برقم ( 12063 )
    وروى ابن جرير والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ( 2 / 521 – 522 ) برقم ( 571 ، 572 ) من طريق سفيان عن معمر بن راشد عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال : هي به كفر وليس كفرا بالله وملائكته وكتبه ورسله
    وروى من طريق معمر عن ابن طاوس عن أبيه قال : قال رجل لابن عباس في هذه الآيات : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) فمن فعل هذا فقد كفر ؟ قال ابن عباس : إذا فعل ذلك فهو به كفر وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر وبكذا وكذا "
    وقال ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقري حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن حجير عن طاوس عن ابن عباس في قوله ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال : ليس بالكفر الذي تذهبون إليه ورواه الحاكم في مستدركه من حديث سفيان بن عيينة وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ورواه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ( 2 / 521 ) برقم ( 569 )
    وقد ثبت هذا عن ابن عباس من عدة طرق واحتج به الأئمة كالإمام أحمد وغيره كما سيأتي .

    عطاء وطاووس رحمهما الله :
    2 - عن عطاء قوله : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) قال : كفر دون كفر وفسق دون فسق وظلم دون ظلم " رواه ابن جرير في تفسيره من طرق ( 10 / 356 ) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ( 2 / 522 ) برقم ( 575 )
    3 - عن طاوس : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) قال : ليس بكفر ينقل عن الملة " رواه ابن جرير في تفسيره ( 10 / 356 ) والمروزي في تعظيم قدر الصلاة ( 2 / 522 ) برقم ( 574 )
    4 – الإمام أحمد بن حنبل :
    قال ابن تيمية : ( وإذا كان من قول السلف أن الانسان يكون فيه إيمان ونفاق فكذلك فى قولهم أنه يكون فيه إيمان وكفر ليس هو الكفر الذى ينقل عن الملة كما قال إبن عباس وأصحابه فى قوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون قالوا كفروا كفرا لا ينقل عن الملة وقد اتبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة ) مجموع الفتاوى ( 7 / 312 ) ( كتاب الإيمان )
    وذكر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ( 2 / 527 – 528 ) برقم ( 580 ) عن الشالنجي إسماعيل بن سعيد أنه سأل احمد بن حنبل عن المصر على الكبائر يطلبها بجهده إلا أنه لم يترك الصلاة والزكاة والصوم هل يكون مصراً من كانت هذه حاله؟! قال : هو مصر مثل قوله : " لا يزني حين يزني وهو مؤمن " يخرج من افيمان ، ويقع في الإسلام ومن نحو قوله : " ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن " ، " ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن " ومن نحو قول ابن عباس في قوله تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) فقلت له : ما هذا الكفر ؟ قال : كفر لا ينقل عن الملة مثل الإيمان بعضه دون بعض فكذلك الكفر حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه "

    5 - عبد العزيز الكناني :
    سئل عبد العزيز بن يحيى الكناني عن هذه الآيات فقال : إنها تقع على جميع ما أنزل الله لا على بعضه فكل من لم يحكم بجميع ما أنزل الله فهو كافر ظالم فاسق فأما من حكم بما أنزل الله من التوحيد وترك الشرك ثم لم يحكم [ بجميع ] ما أنزل الله من الشرائع لم يستوجب حكم هذه الآيات " تفسير البغوي ( 1 / 60 ) مدارج السالكين ( 1 / 336 )

    6 – محمد بن نصر المروزي :
    قال في تعظيم قدر الصلاة بعد أن ذكر الآثار في تفسير الآية وختمها بأثر عطاء فقال ( 2 / 523 ) :
    ( وقد صدق عطاء قد يسمى الكافر ظالماً ويسمى العاصي من المسلمين ظالماً ، فظلم ينقل عن ملة الإسلام وظلم لا ينقل )


    ثالثاً : أقوال المفسرين من أهل السنة :
    1 - قال ابن جرير رحمه الله في تفسيره ( 10 / 357 ) : ( وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب قول من قال : نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت وهم المعنيون بها وهذه الآيات سياق الخبر عنهم فكونها خبرا عنهم أولى
    فإن قال قائل : فإن الله تعالى ذكره قد عم بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله فكيف جعلته خاصا ؟
    قيل : إن الله تعالى عم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون وكذلك القول في كل من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به هو بالله كافر كما قال ابن عباس لأنه بجحوده حكم الله بعد علمه أنه أنزله في كتابه نظير جحوده نبوة نبيه بعد علمه أنه نبي )
    2 – قال ابن كثير رحمه الله : ( ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) لأنهم جحدوا حكم الله قصدا منهم وعنادا وعمدا وقال هاهنا ( فأولئك هم الظالمون ) لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه فخالفوا وظلموا وتعدوا على بعضهم بعض ) تفسير ابن كثير ( 2 / 86 )
    3 – قال الشيخ السعدي رحمه الله : ( فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر وقد يكون كفراً ينقل عن الملة وذلك إذا اعتقد حله وجوازه ، وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب ومن أعمال أهل الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد ) تيسير الكريم الرحمن ( 1 / 488 )
    أقوال بقية المفسرين :
    1 – قال ابن الجوزي رحمه الله : ( وفصل الخطاب أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا له وهو يعلم أن الله أنزله كما فعلت اليهود فهو كافر ومن لم يحكم به ميلا إلى الهوى من غير جحود فهو ظالم وفاسق ) زاد المسير ( 2 / 366 )
    2 – قال القرطبي رحمه الله : ( أي معتقدا ذلك ومستحلا له فأما من فعل ذلك وهو معتقد أنه راكب محرم فهو من فساق المسلمين وأمره إلى الله تعالى إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ) الجامع لأحكام القرآن ( 6 / 179 )

    رابعاً : أقوال المحققين من أهل السنة :
    1 – ابن تيمية رحمه الله : أ – سبق نقل كلامه في النجاشي وهو واضح وصريح في التفريق .
    ب – وقال أيضاً : ( ولا ريب أن من لم يعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله على رسوله فهو كافر فمن استحل أن يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما أنزل الله فهو كافر فإنه من أمة إلا وهي تأمر بالحكم بالعدل وقد يكون العدل في دينها ما رآه أكابرهم بل كثير من المنتسبين إلى الإسلام يحكمون بعاداتهم التي لم ينزلها الله سبحانه وتعالى كسوالف البادية وكأوامر المطاعين فيهم ويرون أن هذا هو الذي ينبغي الحكم به دون الكتاب والسنة .
    وهذا هو الكفر فإن كثيرا من الناس أسلموا ولكن مع هذا لا يحكمون إلا بالعادات الجارية لهم التي يأمر بها المطاعون فهؤلاء إذا عرفوا أنه لا يجوز الحكم إلا بما أنزل الله فلم يلتزموا ذلك بل استحلوا أن يحكموا بخلاف ما أنزل الله فهم كفار وإلا كانوا جهالا كمن تقدم أمرهم .
    وقد أمر الله المسلمين كلهم إذا تنازعوا في شيء أن يردوه إلى الله والرسول فقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وذلك خير وأحسن تأويلا )
    وقال تعالى : ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) فمن لم يلتزم تحكيم الله ورسوله فيما شجر بينهم فقد أقسم الله بنفسه أنه لا يؤمن وأما من كان ملتزما لحكم الله ورسوله باطنا وظاهرا لكن عصى واتبع هواه فهذا بمنزلة أمثاله من العصاة .
    وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا وما ذكرته يدل عليه سياق الآية .
    والمقصود أن الحكم بالعدل واجب مطلقا في كل زمان ومكان على كل أحد ولكل أحد والحكم بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم هو عدل خاص وهو أكمل أنواع العدل وأحسنها والحكم به واجب على النبي صلى الله عليه وسلم وكل من اتبعه ومن لم يلتزم حكم الله ورسوله فهو كافر ) منهاج السنة النبوية (5/ 130 – 131 )

    2 – ابن القيم رحمه الله : قال رحمه الله بعد أن ذكر التأويلات للآية وأقوال السلف : ( والصحيح : أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة وعدل عنه عصيانا ؛ لأنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا كفر أصغر وإن اعتقد أنه غير واجب وأنه مخير فيه مع تيقنه أنه حكم الله تعالى فهذا كفر أكبر وإن جهله وأخطأه : فهذا مخطيء له حكم المخطئين ) مدارج السالكين ( 1 / 337 )
    3 – ابن أبي العز الحنفي رحمه الله قال في شرح الطحاوية ( ص 323 – 324 ) : ( وهنا أمر يجب أن يتفطن له وهو أن الحكم بغير ما أتنزل الله قد يكون كفراً ينقل عن الملة وقد يكون معصية كبيرة او صغيرة ويكون كفراً إما مجازياً وإما كفراً اصغر على القولين المذكورين وذلك بحسب حال الحاكم فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب وأنه مخير فيه أو استهلان به مع تيقنه أنه حكم الله فهذا كفر أكبر وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله وعلمه في هذه الواقعة وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة فهذا عاص ويسمى كافراً كفراً مجازياً أو كفر اصغر ، وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه فهذا مخطيء له أجر على اجتهاده وخطؤه مغفور )
    4 – الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله .
    5 – الشيخ محمد العثيمين رحمه الله .
    6 – الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله .

    وأقوال هؤلاء العلماء الثلاثة مشهورة .

    فمن أهل السنة إن لم يكن هؤلاء أهل سنة وهم الصحابة والتابعون وأحمد بن حنبل والكناني والمروزي وابن جرير وابن تيمية وابن القيم وابن كثير والسعدي وابن باز والألباني وابن عثيمين ؟


    واما المسألة الثانية التي ذكرها شيخنا حفظه الله وهي أن المكفرين من أهل السنة يرون الخروج مع القدرة فياليت شيخنا يذكر من من اهل السنة يذكر مصطلح الخروج في كتابه .
    ثم إن أهل السنة إذا ثبت عندهم كفر الحاكم فهم يرون عزله أو يطلبون منه أن يعزل نفسه ، فإن لم يفعل فإنهم يستخدمون جميع الوسائل المشروعة لعزله قبل القتال والسيف فإن لم يمكن ذلك نظروا هل القتال فيه مفسدة أكثر من مفسدة بقائه حاكما اولا فإن غلبت مفسدة القتال لم يقاتل هذا ما قرره أهل العلم في كتبهم وأما القول بإنه متى وجدت القدرة وجب القتال فهذا لا يعرف عند أهل السنة .

    آمل من الإخوة الكرام المشرفين أن يبقى الموضوع دون حذف كما لم يحذف من البداية وكما لم يحذف غيره في الموضوع نفسه في مواضع أخرى والمسألة مباحثة علمية وكل يدلي بدلوه فإن ظهر الحق فالحمد لله يأخذ به الجميع وإن لم يأخذ به المناظر فالقاريء يفصل بما يراه مطروحاً من أدلة أو نصوص في المسألة .
    والله أعلم .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: التكفير.

    أحسنت يا أبا حازم

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    22

    افتراضي رد: التكفير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن عقيل المصري مشاهدة المشاركة
    أخي الفاضل !
    جعلت الكفر عملي واعتقادي ، وجعلت الاعتقادي أكبر والعملي أصغر .
    وجعلت الاستحلال شرطا للكفر العملي .
    وقلت أن هذا هو قول السلف الصالح رضوان الله عليهم ، وما نصت عليه كتبهم .
    عفوا أين الدليل على الكفر اعتقادي وعملي والاعتقادي كفر أكبر والعلمي كفر اصغر من الكتاب والسنة ؟
    أرجو أن لا تحتج بقول فلان أو فلان من العلماء ، ولكن انقل لي كلامه وأدلته ؟
    ثانيا : من أول من جعل الاستحلال شرطا لكفر العملي ؟
    وما هو الاستحلال الذي تعنيه . أهو اعتقاد الحل فقط ؟
    أرجو الاجابة على سؤالي

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: التكفير.

    ورد في فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء :
    السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم 5741
    س : من لم يحكم بما أنزل الله هل هو مسلم أم كافر كفرا أكبر وتقبل منه أعماله .
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد :
    جـ : قال تعالى : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } وقال تعالى : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } وقال تعالى : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } لكن إن استحل ذلك واعتقده جائزا فهو كفر أكبر وظلم أكبر وفسق أكبر يخرج من الملة ، أما إن فعل ذلك من أجل الرشوة أو مقصد آخر وهو يعتقد تحريم ذلك فإنه آثم يعتبر كافرا كفرا أصغر وظالما ظلما أصغر وفاسقا فسقا أصغر لا يخرجه من الملة كما أوضح ذلك أهل العلم في تفسير الآيات المذكورة .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ................. نائب رئيس اللجنة .................. الرئيس
    عبدالله بن غديان ... عبدالرزاق عفيفي ... عبدالعزيز بن عبدالله بن باز



    يضاف ابن غديان والعفيفي مع ابن باز والألباني .

    وهذه فتوى الأطرم :

    قول الشيخ صالح بن عبد الرحمن الأطرم – حفظه الله - :

    ( س 35 ما المراد بالحكم بغير ما أنزل الله وما حكم من حكم بغير ما أنزل الله ؟

    الجواب : الحكم بغير ما أنزل الله قد يراد به التعبد بغير ما أنزل الله فهذا شرك وكفر وبدعة ، وقد يكون في الفروع فمن اعتقد جوازه بغير الشريعة فقد كفر وإن تساهل مع اعتقاد تحريمه فهذا كفر دون كفر ، قال – تعالى - : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } وقال : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } وقال : { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } . ) من كتاب الأسئلة والأجوبة في العقيدة ص35 .


    وهذا ابن قعود :

    السؤال الثالث من الفتوى رقم (6310)
    س : وفيه : فما حكم من يتحاكم إلى القوانين الوضعية ، وهو يعلم بطلانها فلا يحاربها ولا يعمل على إزالتها... ؟
    الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد:
    جـ: الواجب التحاكم إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عند الاختلاف. قال تعالى : ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ وقال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا ﴾ والتحاكم يكون إلى كتاب الله تعالى وإلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإن لم يتحاكم إليها مستحلاً التحاكم إلى غيرهما من القوانين الوضعيه بدافع طمع في مال أوجاه أو منصب فهو مرتكب معصية وفاسق فسقاً دون فسق ولا يخرج من دائرة الإيمان ...
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    عضو ........................ عضو ...................... الرئيس
    عبدالله بن قعود ... عبدالله بن غديان ... عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

    فأصبحوا :
    1- عبدالله بن قعود .
    2- عبدالله بن غديان .
    3- عبدالعزيز بن عبدالله بن باز .
    4- الألباني .
    5- الأطرم .
    6- عبدالرزاق عفيفي .

    أما ابن عثيمين فعنده تفصيل لم ينقله الخراشي !

    وهذا هو :

    " الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله و أصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
    أما بعد ففي هذا اليوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر ربيع الأول عام عشرين وأربعمائة وألف استمعت إلى
    شريط مسجل باسم أخينا أبى الحسن في مآرب ابتدئه بالسلام علي فأقول عليك السلام ورحمة الله وبركاته
    وما ذكره من جهة التكفير فهي مسألة كبيرة عظيمة ولا ينبغي إطلاق القول فيها إلا مع طالب علم يفهم
    ويعرف الكلمات بمعانيها ويعرف العواقب التي تترتب على القول بالتكفير أو عدمه ، اما عامة الناس فإن إطلاق
    القول بالتكفير أو عدمه في مثل هذه الأمور يحصل فيه مفاسد والذي أرى أولا أن لا يشتغل الشباب في هذه
    المسألة وهل الحاكم كافر أو غير كافر وهل يجوز أن نخرج عليه أو لا يجوز ، على الشباب أن يهتموا
    عباداتهم التي أوجبها الله عليهم أو ندبهم أليها وأن يتركوا ما نهاهم الله عنه كراهتا أو تحريما وان يحرصوا
    على التالف بينهم والاتفاق وان يعلموا أن الخلاف في مسائل الدين والعلم قد جرا في عهد الصحابة رضي الله
    عنهم ولكنه لم يودي إلى والفرقة و إنما القلوب واحدة والمنهج واحد .
    أما فيما يتعلق بالحكم بغير ما انزل الله فهو كما في الكتاب العزيز ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
    كفر وظلم وفسق على حسب الأسباب التي بني عليها هذا الحكم : -
    1ـ ( فإذا كان الرجل يحكم بغير ما انزل الله تبعا لهواه مع علمه بأن الحق فيما قضى الله به فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم .)

    2-( و أما إذا كان يشرع حكما عاما تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضا لأن كثيرا من الحكام عندهم جهل في علم الشريعة ويتصل بهم من لا يعرف الحكم الشرعي وهم يرونه عالما كبيرا فيحصل بذلك المخالف . )

    3- ( وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستورا يمشي الناس عليه يعتقد انه ظالما في ذلك وان الحق فيما جاء به الكتاب والسنة فأننا لا نستطيع أن نكفر هذا .)

    4- وإنما نكفر :
    * من يرى أن حكم غير الله أولى أن يكون الناس عليه
    * أو مثل حكم الله عز وجل
    فإن هذا كافر لأنه مكذب لقول الله تبارك وتعالى : ( أليس الله بأحكام الحاكمين ) .
    وقوله : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن احسن من الله حكما لقوم يوقنون) .
    ثم هذه المسائل لا يعني أننا إذا كفرنا أحدا فإنه يجب الخروج عليه لأن الخروج يترتب عليه مفاسد
    عظيمة اكبر من السكوت ولا نستطيع الآن أن نضرب أمثالا فيما وقع في الأمة العربية وغير العربية
    و إنما إذا تحققنا جواز الخروج عليه شرعا فإنه لابد من استعداد وقوة تكون مثل قوة الحاكم أو اعظم
    و أما أن يخرج الناس عليه بالسكاكين والرماح ومعه القنابل والدبابات وما أشبه هذا فأن هذا من السفه بلا شك وهو مخالف للشريعة . "


    أما الشيخ ابن إبراهيم فهذا قوله في ( الفتاوى 1/80 : )
    "من حكم بها (يعني القوانين الوضعية) أو حاكم إليها معتقداً صحة ذلك وجوازه ، فهو كافرٌ الكفرَ الناقل عن الملَّة ،(مميز وإن فعل ذلك بدون اعتقاد ذلك وجوازه ، فهو كافر الكفر العملي الذي لا ينقل عن الملة" ).

    إذاً :

    7- ابن عثيمين .

    8- ابن إبراهيم .

    9- مقبل الوادعي ؛ وهذا جوابه :

    ( ... أما مسألة التوصل إلى التكفير والحاكم لا يزال يصلي ويعترف بشعائر الإسلام فينبغي للمسلم أن يبتعد عن هذا ، وقوله سبحانه وتعالى { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } يقول ابن عباس : هو كفر دون كفر ، أو يحمل على ما إذا كان مستحلا ...) . من كتاب إجابة السائل على أهم المسائل ص285.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: التكفير.

    سمعت الشيخ بندر العتيبي يقول أن الشيخ ابن عثيمين تراجع في آخر أيامه عن تكفير من يحكم بغير ما أنزل الله في التشريع العام

    وأضف إلى هؤلاء أخي أبو منار

    الشيخ عبدالمحسن البدر

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    22

    افتراضي رد: التكفير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن عقيل المصري مشاهدة المشاركة
    أرجو الاجابة على سؤالي
    لا زلت أنتظر .

    هذه النقولات هناك ما يناقضها ، وقديما كذبت دار الإفتاء نفرا ممن ينقلون .

    انتظر إجابة . الستم طلبة علم ؟

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: التكفير.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن عقيل المصري مشاهدة المشاركة
    لا زلت أنتظر .
    هذه النقولات هناك ما يناقضها ، وقديما كذبت دار الإفتاء نفرا ممن ينقلون .
    انتظر إجابة . الستم طلبة علم ؟
    هات ما عندك وهذه النقولات المذكورة لن يفيدك التشكيك فيها

    ولو تأملت مشاركة الكاتب لوجدت فيها أجوبةً على بعض أسئلتك

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    168

    افتراضي رد: التكفير.

    بارك الله فيك أخي الكريم عبد الله الخليفي
    أخي أبا منار وفقك الله وسددك .
    وحقيقة انا أستغرب ان يقول بهذا من ينتسب لأهل الحديث ويعرض عن آثار الصحابة والتابعين وأقوال أهل العلم المعتبرين والنصوص الواضحة الصريحة ويبحث بالمنقاش عن نصوص مجملة او محمولة على حال معين ، وإذا كان الأمر كذلك فلا يلام ان يعرض الأشعري عن فهم السلف ويؤول الصفات فلم يجوز لهذا ان يأخذ بقول محتمل ويعرض عن آثار السلف ولا يجوز للأشعري ذلك .
    وأهل السنة قواعدهم مطردة يأخذون بالكتاب والسنة وفهم السلف الظاهر البين المطرد لا شواذ المسائل وشواذ النصوص التي تحمل على محامل ، كما قد يحتج بعضهم بما ذكره ابن كثير في حق الياسق عند التتار وهو كلام مجمل له عدة توجيهات وأجوبة وكلامه المنصوص الصريح في التفسير واضح جلي ، او ينقل بعضهم نصوصا لا يفهم المراد منها كلفظ الالتزام ويظن معناها الترك ، أو يقول إنهم نصوا على لفظة ( واقعة ) فكل هذه استدلالات ضعيفة لا تقوى على معارضة الأصل المتقرر مما سبق ذكره .
    أضف إلى المفاسد التي حصلت بسبب هذا القول مثل :
    1 - التكفير الذي أقل الأحوال فيه أنه مشتبه .
    2 - الانشغال بهذا الأمر وترك تعليم الناس وتربيتهم وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر .
    3 - التفرق والتشتت وانقسام المنتسبين للسنة إلى أحزاب يطعن بعضهم في بعض ويتهم بعضهم بعضا فهذا يتهم ذاك بأنه خارجي وذاك يتهم هذا بأنه مرجيء .
    4 - الآثار العملية الخطيرة التي ظهرت من القتل والتفجير واستحلال الدماء والأموال .
    5 - كم منع من طلاب العلم والدعاة والامرين بالمعروف والناهين عن المنكر عن توصيل علمهم ودعوتهم بسبب هذا الاعتقاد .
    6 - ما حصل من تلازمات عند بعضهم فلم يقف الأمر عند تكفير الحاكم بل تكفير أعوانه وجنوده ومن تحت يده وربما يصل إلى عامة المسلمين عن طريق التلازم .
    7 - الإعراض عن علماء الأمة واتهامهم بالعمالة والطعن فيهم مما جعل كثيرا من العوام والشباب يعرضون عن طلب العلم منهم والتتلمذ عليهم وأصبح البديل عنهم جهال بضاعتهم أرى وأظن وحشو الكلام والتشدق بالعبارات والكلام الأدبي والعبارات الرنانة لا يفرقون بين منهج أهل السنة ولا منهج المخالفين .
    وإلا فأمة فيها علماء كابن باز وابن عثيمين والألباني والفوزان يقودها الرويبضات ويكون هؤلاء أعلام بركة يؤخذ منهم حكم الظهارة والصلاة والصوم فقط !
    إن من أكثر أسباب الإنحراف والبعد عن الحق البعد عن العلماء وإعجاب كل ذي رأي برأيه وهذا كان سبب ضلال من سبق .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    289

    افتراضي رد: التكفير.

    لو تذكر ياشيخ عبدالله أين ذكر العثيمين رحمه الله هذا الكلام ، وأنا استشكلت أمراً:
    إذا لم يكفر الشخص بالتشريع العام، فماهي الصور التي يكون فيها الحكم كفرا أكبرا عمليا لااعتقادا مع أن الآية علّقت الحكم من الكفر وغيره بالفعل لا بالإعتقاد ، أتمنى توضيح هذه الأمر ـ والله المستعان ـ .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    22

    افتراضي رد: التكفير.

    معلهش خدوني على قد عقلي .
    عايز حد يجاوبني على السؤالين بتوعي ؟

    كل منتدى اطرح فيه السؤالين ما أجد إجابة .
    بس قال الشيخ وقال الشيخ .

    عايز اجابة من فضلكم .


    أخي الفاضل !
    جعلت الكفر عملي واعتقادي ، وجعلت الاعتقادي أكبر والعملي أصغر .
    وجعلت الاستحلال شرطا للكفر العملي .
    وقلت أن هذا هو قول السلف الصالح رضوان الله عليهم ، وما نصت عليه كتبهم .

    عفوا أين الدليل على الكفر اعتقادي وعملي والاعتقادي كفر أكبر والعلمي كفر اصغر من الكتاب والسنة ؟
    أرجو أن لا تحتج بقول فلان أو فلان من العلماء ، ولكن انقل لي كلامه وأدلته ؟
    ثانيا : من أول من جعل الاستحلال شرطا لكفر العملي ؟
    وما هو الاستحلال الذي تعنيه . أهو اعتقاد الحل فقط ؟

  18. #18
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,304

    افتراضي رد: التكفير.

    الإخوة الكرام : جزاكم الله خيرًا ..
    المسألة أشبعت بحثًا .. ولكل اختياره ، لاسيما وقد سبقه أئمة إلى الحكم . فمن لا يكفرهم - أعني الطواغيت قبحهم الله - فلا يُجبرنا على اتباع قوله ، أو يتمحل في تكثير القائلين به ، وهو يعلم أنه لم يُخالف سوى الألباني والشيخ ابن باز في قوله الأخير - رحمهما الله - .
    فلا داعي لإطالة الكلام والأخذ والرد ، ومن أراد تفصيل الخلاف فسيجده في مواقع كثيرة .
    وقول الأخ الكريم أبي حازم : ( وأما ما ذكره الشيخ الكريم سليمان الخراشي فعجيب وهو قوله : ( وأكثر علماء أهل السنة على تكفير من حكم بالقوانين الوضعية ) !! هو العجب ؛ لأني أتحدث عمن تكلم على هذه النازلة من أهل السنة المعاصرين .
    أما سردك الباقي فهو معلوم ، ولا يتعلق بمسألتنا . وأنت لم تجد من المكفرين سوى الألباني وابن باز رحمهما الله ! أما ابن عثيمين فأقواله ( الصريحة ) في تكفيرهم معلومة . ( راجع فتاواه ) .
    - وقول أبي المنار السلفي : ( أما ابن عثيمين فعنده تفصيل لم ينقله الخراشي ! ) !! وهل نقلتُ عن الشيخ كلامه حتى تلمز بهذا التعجب ؟ وهل فتاواه التي أقصدها فيها هذا التفصيل ؟
    إليك واحدة :
    ( الحكم بغير ما أنزل الله ينقسم إلى قسمين :
    القسم الأول :
    أن يُبطل حكم الله ليحل محله حكم أخر طاغوتي
    بحيث يلغي الحكم بالشريعة بين الناس ، ويجعل بدله حكم آخر من وضع البشر كالذين يُنحون الأحكام الشرعية
    في المعاملة بين الناس ، ويحلون محلها القوانين الوضعية ، فهذا لاشك أنه استبدال بشريعة الله سبحانه وتعالى غيرها
    وهو كفر مخرج من الملة
    ؛ لأن هذا جعل نفسه بمنزلة الخالق حيث شرع لعباد الله ما لم يأذن به الله ، بل ما خالف حكم الله عز وجل وجعله الحكم الفاصل بين الخلق ، وقد سمى الله تعالى ذلك شركاً في قوله تعالى : {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } .
    القسم الثاني :
    أن تبقى أحكام الله عز و جل على ما هي عليه و تكون السلطة لها ، ويكون الحكم منوطاً بها ، ولكن يأتي حاكم من الحكام فيحكم بغير ما تقتضيه هذه الأحكام ، أي يحكم بغير ما أنزل الله ، فهذا له ثلاث حالات :
    الحال الأولى : أن يحكم بما يخالف شريعة الله معتقداً أن ذلك أفضل من حكم الله وأنفع لعباد الله ، أو معتقداً
    أنه مماثل لحكم الله عز وجل ، أو يعتقد أنه يجوز له الحكم بغير ما أنزل الله ، فهذا كفر . يخرج به الحاكم من الملة، لأنه لم يرض بحكم الله عز وجل ،ولم يجعل الله حكماً بين عباده .
    الحال الثانية : أن يحكم بغير ما أنزل الله معتقداً أن حكم الله تعالى هو الأفضل والأنفع لعباده ، لكنه خرج عنه ، وهو يشعر بأنه عاص لله عز وجل إنما يريد الجور والظلم للمحكوم عليه ، لما بينه وبينه من عداوة ، فهو يحكم بغير ما أنزل الله لا كراهة لحكم الله ولا استبدال به ، ولا اعتقاد بأنه أي الحكم الذي حكم به أفضل من حكم الله أو مساو له أو أنه يجوز الحكم به ، لكن من أجل الإضرار بالمحكوم عليه حكم بغير ما أنزل الله ،ففي هذه الحال لا نقول إن هذا الحاكم كافر ، بل تقول إنه ظالم معتد جائر .
    الحال الثالثة : أن يحكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد أن حكم الله تعالى هو الأفضل والأنفع لعباد الله ، وأنه بحكمه هذا عاص لله عز وجل ، لكنه حكم لهوى في نفسه ، لمصلحة تعود له أو للمحكوم له ، فهذا فسق وخروج عن طاعة الله عز وجل ، وعلى هذه الأحوال الثلاث يتنزل قول الله تعالى في ثلاث آيات :{ و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون } وهذا يتنزل على الحالة الأولى { و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون } يتنزل على الحالة الثانية { و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون } يتنزل على الحالة الثالثة . )) فقه العبادات ص(60،61 ) .

    الخلاصة : أكثر العلماء على التكفير .. واثنان فقط على التفصيل .
    - وفي ظني أن القراء ( ملوا ) من ترداد هذه المسألة ، وتكرار الكلام فيها ، والترامي إما بالإرجاء أو التكفير من بعض المتهورين ، الذين يخرجون بالمسألة عن مكانها .
    والله الهادي ..

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    22

    افتراضي رد: التكفير.

    أنا آتيكم بنقول للشيخ بن باز وابن عثيمين ضد قولكم .
    ولكن اريد نقاش علمي .
    اريد من يجيبني على سؤالي .
    الواضح ان كل من يتكلم في هذه القضية يحتفظ نسخة من هذه النقولات ويقدمها في كل نقاش وهو بعيد تماما عن الدراسة والفهم .
    معلهش خامس وسادس مستني اجابة على السؤالين :

    أخي الفاضل !
    جعلت الكفر عملي واعتقادي ، وجعلت الاعتقادي أكبر والعملي أصغر .
    وجعلت الاستحلال شرطا للكفر العملي .
    وقلت أن هذا هو قول السلف الصالح رضوان الله عليهم ، وما نصت عليه كتبهم .

    عفوا أين الدليل على الكفر اعتقادي وعملي والاعتقادي كفر أكبر والعلمي كفر اصغر من الكتاب والسنة ؟
    أرجو أن لا تحتج بقول فلان أو فلان من العلماء ، ولكن انقل لي كلامه وأدلته ؟
    ثانيا : من أول من جعل الاستحلال شرطا لكفر العملي ؟
    وما هو الاستحلال الذي تعنيه . أهو اعتقاد الحل فقط ؟

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    458

    افتراضي رد: التكفير.

    سُئل في شريط "التحرير في مسألة التكفير" بتاريخ (22/4/1420) سؤالاً مفاده:
    إذا ألزم الحاكم الناس بشريعة مخالفة للكتاب والسنة مع اعترافه بأن الحق ما في الكتاب والسنة لكنه يرى إلزام الناس بهذا الشريعة شهوة أو لاعتبارات أخرى، هل يكون بفعله هذا كافراً أم لابد أن يُنظر في اعتقاده في هذه المسألة؟
    فأجاب: "... أما في ما يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله؛ فهو كما في كتابه العزيز، ينقسم إلى ثلاثة أقسام: كفر، وظلم، وفسق، على حسب الأسباب التي بُني عليها هذا الحكم، فإذا كان الرجل يحكم بغير ما أنزل الله تبعاً لهواه مع علمه أن بأن الحق فيما قضى الله به ؛ فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم، وأما إذا كان يشرع حكماً عاماً تمشي عليه الأمة يرى أن ذلك من المصلحة وقد لبس عليه فيه فلا يكفر أيضاً، لأن كثيراً من الحكام عندهم جهل بعلم الشريعة ويتصل بمن لا يعرف الحكم الشرعي، وهم يرونه عالماً كبيراً، فيحصل بذلك مخالفة، وإذا كان يعلم الشرع ولكنه حكم بهذا أو شرع هذا وجعله دستوراً يمشي الناس عليه؛ نعتقد أنه ظالم في ذلك وللحق الذي جاء في الكتاب والسنة أننا لا نستطيع أن نكفر هذا، وإنما نكفر من يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله أولى أن يكون الناس عليه، أو مثل حكم الله عز وجل فإن هذا كافر لأنه يكذب بقول الله تعالى: ﴿ أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ﴾ وقوله تعالى: ﴿ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴾.


    هذا ما قاله الشيخ ابن عثيمين

    وسُئل الشيخ عبدالمحسن البدر في المسجد النبوي في درس شرح سنن أبي داود بتاريخ: 16/11/1420 :
    هل استبدال الشريعة الإسلامية بالقوانين الوضعية كفر في ذاته؟ أم يحتاج إلى الاستحلال القلبي والاعتقاد بجواز ذلك؟ وهل هناك فرق في الحكم مرة بغير ما أنزل الله، وجعل القوانين تشريعاً عاماً مع اعتقاد عدم جواز ذلك؟


    فأجاب: "يبدو أنه لا فرق بين الحكم في مسألة، أو عشرة، أو مئة، أو ألف – أو أقل أو أكثر – لا فرق؛ ما دام الإنسان يعتبر نفسه أنه مخطئ، وأنه فعل أمراً منكراً، وأنه فعل معصية، وانه خائف من الذنب، فهذا كفر دون كفر.
    وأما مع الاستحلال – ولو كان في مسألة واحدة، يستحل فيها الحكم بغير ما أنزل الله، يعتبر نفسه حلالاً-؛ فإنه يكون كافراً ".


    قلت فهل يقال بعد هذا أن علماء أهل السنة الذين قالوا بعدم التكفير اثنان فقط كما يزعم الشيخ الخراشي

    وكلام العلماء في عدم تكفير من لا يحكم بما أنزل إذا لم يستحل أو يزعم أن حكمه أفضل من حكم أو مساوي أو أن حكم الله لا يصلح لهذا العصر عام ولا يستثنى منه إلا ما استثنوه هم أو انعقد الإجماع على التكفير به

    فلم يفرقوا بين من حكم في مسألة أو أكثر

    وإلى هذا يشير كلام الشيخ العباد

    وأما استشكال الحضرمي

    فأقول نحن ألزمنا أنفسنا بفهم السلف للكتاب

    وإذا علقنا التكفير بالفعل كفرنا الحاكم بغير ما أنزل الله ولو بمسألة وهذا يخالف قول علماء أهل السنة قاطبةً

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •