« حكم التصوير من أجل التعليم ؟ »... الصور التي في داخل الكتب
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: « حكم التصوير من أجل التعليم ؟ »... الصور التي في داخل الكتب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي « حكم التصوير من أجل التعليم ؟ »... الصور التي في داخل الكتب

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


    إخواني و أخواتي الكرام :

    سلام عليكم ورحمة الله وبركــاته ،،، أسعد الله أوقاتكم بكل خير.



    السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 2677 ) :

    س2 : ما موقف المسلم من الصور التوضيحية التي في الكتب الدراسية، والكتب العلمية والمجلات الإسلامية النافعة، مع أنه لا بد من وجود هذه الصور للتوضيح وتقريب الفهم.


    ج2 : « تصوير ذوات الأرواح حرام مطلقا؛ لعموم الأحاديث التي وردت في ذلك وليست ضرورية للتوضيح في الدراسة، بل هي من الأمور الكمالية لزيادة الإيضاح، وهناك غيرها من وسائل الإيضاح يمكن الاستغناء بها عن الصور في تفهيم الطلاب والقراء، وقد مضى على الناس قرون وهم في غنى عنها في التعليم والإيضاح وصاروا مع ذلك أقوى منا علما وأكثر تحصيلا، وما ضرهم ترك الصور في دراستهم، ولا نقص من فهمهم لما أرادوا ولا من وقتهم وفلسفتهم في إدراك العلوم وتحصيلها، وعلى هذا لا يجوز لنا أن نرتكب ما حرم الله من التصوير لظننا أنه ضرورة، وليس بضرورة لشهادة الواقع بالاستغناء عنه قرونا طويلة.

    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.»



    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    = = = = = = = = = = = = = = = =


    فتوى رقم ( 6531 ) :

    س: ما حكم الإسلام في الرسم على السبورة رسوما تخطيطية في عملية التعليم مع العلم أن الرسم عبارة عن أشكال حيوانات ونباتات وحشرات في مادة التاريخ الطبيعي (الأحياء)، وقد تكون هذه الرسومات مهمة في عملية التعليم وهذه الرسومات غير مجسمة مع معرفة أهمية هذا العلم في الطب والزراعة.


    ج: « ما كان من ذلك صورا لذوات الأرواح كالحشرات وسائر الأحياء فلا يجوز ولو كان رسما على السبورة والأوراق، ولو كان القصد منه المساعدة على التعليم لعدم الضرورة إليه؛ لعموم الأدلة في ذلك، وما لم يكن من ذوات الأرواح جاز رسمه للتعليم وغيره.

    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. »


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    = = = = = = = = = = = = = = = =


    السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 3079 ) :

    س2: ماذا تقولون في اقتناء المجلات التي فيها صور هل هي من الصور المنهي عنها؟


    ج2: « اقتناء المجلات التي فيها الصور يجوز إذا كان الاقتناء من أجل ما تحتوي عليه من العلم النافع، وينبغي لمن اقتناها أن يطمس ما فيها من الصور بالحبر ونحوه، أما إذا كان الاقتناء من أجل الصور فلا يجوز.

    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. »


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    = = = = = = = = = = = = = = = =


    السؤال الثالث من الفتوى رقم ( 9348 ) :

    س3: ما حكم اصطحاب الجرائد اليومية والمجلات التي تحتوي على صور، وما الحكم في اصطحابها إلى المسجد وقراءتها؟


    ج3: « يجوز اصطحابها إذا طمست رؤوسها، وخير لك في المسجد أن تقرأ القرآن فتنتفع وتكون قدوة لغيرك في الخير.

    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. »


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    = = = = = = = = = = = = = = = =


    السؤال الرابع من الفتوى رقم ( 9349 ) :

    س4: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة أو تمثال أو كلب )) ، فهل يدخل فيها الصور التي في داخل الكتب مع العلم أن الغلاف ليس به صور؟


    ج4: « تدخل في عموم الحديث وإن لم تكن على الغلاف، ولا تدخل في عمومه إذا أزيل رأس الصورة أو طمس.

    وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم. »


    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    (( فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء )) (ج1/ص 693)
    وأسأل الله -جل وعلا- أن يبارك لي ولكم في العلم النافع والعمل الصالح.

    أخوكم المحب
    سلمان بن عبد القادر أبو زيد




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    61

    افتراضي

    [align=center]و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته[/align]
    [align=center][align=center]جزاك الله خيرا[/align]
    و لكن ما الحكمة إذن من عدم إنكار رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم على عائشة رضي الله عنها إقتنائها حصان بجناحين ؟
    فهل توجد ضرورة لهذا ؟[/align]

    [align=center]و ما الحكمة من السماح بترك حصان بجناحين و عدم ترك صور الحيوانات الحقيقية التي يجهلها كثير من الأطفال؟[/align]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي

    . . .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    الأخ الكريم / النَّاصِحُ الصَّادِق وفقه الله لكل خير

    سلام عليكم ورحمة الله وبركــاته :

    جَزَاكُم اللهُ خيرًا على مروركم .

    وجوابًا عن سؤالكم أنقل لكم هذه الفتاوى :


    100 - الصور المجسمة الصغيرة ولعب عائشة رضي الله عنها .

    الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على أشرف المرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

    وبعد : فقد نشرت جريدة البلاد السعودية بعددها 1419 الصادر في يوم الثلاثاء الموافق 9 / 4 - 73 حول مطالعات أحمد إبراهيم الغزاوي بعنوان " عرائس البنات " تعليقا قالت فيه : إن عرائس البنات ولعب الأولاد أو الدمى لا زالت حاجة ملحة من حاجات الطفولة تدخل إلى الأطفال المسرة ، وتشيع البهجة في نفوسهم ، إلا أن هذه اللعب "الدمى" قد تطورت مع الزمن كما تطور كل شيء في الدنيا فأخذت تصنعها المصانع فزادت فيها تشويقا وتلوينا وتنويعا ولكنها لم تخرج عن حقيقتها كلعب أطفال . فهل يختلف الحكم في هذه اللعب عن الحكم على لعب عائشة رضي الله عنها ؟

    وقد وجهت الجريدة إلي استفتاءها في ذلك فأقول مستعينا بالله تعالى :


    نعم يختلف حكم هذه الحادثة الجديدة عن حكم لعب عائشة رضي الله عنها ، لما في هذه الجديدة الحادثة من حقيقة التمثيل والمضاهاة والمشابهة بخلق الله تعالى لكونها صورا تامة بكل اعتبار ، ولها من المنظر الأنيق والصنع الدقيق والرونق الرائع ما لا يوجد مثله ، ولا قريب منه في الصور التي حرمتها الشريعة المطهرة . وتسميتها لعبا وصغر أجسامها لا يخرجها عن أن تكون صورا ؛ إذ العبرة في الأشياء بحقائقها لا بأسمائها . فكما أن الشرك شرك وإن سماه صاحبه استشفاعا وتوسلا ، والخمر خمر وإن سماها صاحبها نبيذا " .

    فهذه صور حقيقية وإن سماها صانعوها والمتاجرون فيها والمفتونون بالصور لعب أطفال ، وفي الحديث : (( يَجِيءُ في آخرِ الزمَانِ أَقوامٌ يَسْتحِلُّون الْخمرَ يُسمونَهَا بغيرِ اسمِها )) .

    ومن زعم أن لعب عائشة رضي الله عنها صور حقيقية لذوات الأرواح فعليه إقامة الدليل ولن يجد إلى ذلك سبيلا ، فإنها ليست منقوشة ولا منحوتة ولا مطبوعة من المعادن المنطبقة ولا نحو ذلك . بل الظاهر أنها من عهن أو قطن أو خرق أو قصبة ، أو عظم مربوط في عرضه عودا معترضا بشكل يشبه الموجود في اللعب في أيدي البنات الآن في البلدان العربية البعيدة عن التمدن والحضارة مما لا تشبه الصورة المحرمة إلا بنسبة بعيدة جدا ؛ لما في صحيح البخاري أن الصحابة يصومون أولادهم فإذا طلبوا الطعام أعطوهم اللعب من العهن يعللونهم بذلك . ولما في سنن أبي داود وشرحها من حديث عائشة من ذكر الفرس ذي أربعة أجنحة من رقاع يعني من خرق ، ولما علم من حال العرب من الخشونة غالبا في أوانيهم ومراكبهم وآلاتهم آلات اللعب وغيرها . وفيما ذكرت ها هنا مقنع لمريد الحق إن شاء الله تعالى .

    ثم ليعلم أن تطور الزمن بأي نسبة لا يخرج شيئا عن حكمه الشرعي ؛ إذ رفع حكم ثبت شرعا بالحوادث لا يجوز بحال لأنه يكون نسخا بالحوادث ، ويفضي إلى رفع الشرع رأسا وربما شبه ها هنا بعض الجهلة بقول عائشة رضي الله عنها : لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد ، ولا حجة فيه بحمد الله على تغيير الأحكام الثابتة شرعا بالحوادث ، فإن عائشة ردت الأمر إلى صاحب الشرع فقالت : لو رأى لمنع . ولم تمنع هي ، ولم تر لأحد أن يمنع ، وهذا واضح بحمد الله ، والله الموفق .


    [align=center]محمد بن إبراهيم آل الشيخ - الرياض 22/ 5 / 1373 هـ . [/align]اهـ

    [align=center](( فتاوى ورسائل لسماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - طيب الله ثراه - )) (( ج1 ص 180 ))[/align]

    [align=center]قال فضيلة الشيخ المجاهد العلامـة حمود بن عبد الله التويجري في كتابه (( إعلان النكير على المفتونين بالتصوير )) ص97 : [/align]

    [align=center]فصل [/align]

    ومن أقوى ما يتعلق به المصورون أيضا حديث عائشة رضي الله عنها قالت : (( كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه وسلم . . . )) الحديث .

    ...رواه الشافعي وأحمد والشيخان وأهل السنن إلا الترمذي ، وفي رواية لمسلم : (( كنت ألعب بالبنات في بيته)) وهن اللعب .

    وعنها رضي الله عنها قالت : (( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ستر فهبت ريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب فقال : ما هذا يا عائشة ، قالت : بناتي ورأى بينهن فرسا له جناحان من رقاع ، فقال : ما هذا الذي أرى وسطهن؟ قالت : فرس ، قال : وما هذا الذي عليه؟ قالت : جناحان ، قال : فرس له جناحان؟ قالت : أما سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة ؟ قالت : فضحك حتى رأيت نواجذه )) رواه أبو داود والنسائي .

    قال الحافظ ابن حجر : واستدل بهذا الحديث على جواز اتخاذ صور البنات واللعب من أجل لعب البنات بهن ، وخص ذلك من عموم النهي عن اتخاذ الصور ، وبه جزم عياض ونقله عن الجمهور ، وأنهم أجازوا بيع اللعب للبنات لتدريبهن من صغرهن على أمر بيوتهن وأولادهن ، قال : وذهب بعضهم إلى أنه منسوخ وإليه مال ابن بطال , وحكى ابن زيد عن مالك " أنه كره أن يشتري الرجل لابنته الصور" ، ومن ثم رجح الداودي أنه منسوخ ، وقد ترجم ابن حبان "الإباحة لصغار النساء اللعب باللعب" ، وترجم له النسائي "إباحة الرجل لزوجته اللعب بالبنات" فلم يقيد بالصغر وفيه نظر .

    قال البيهقي -بعد تخريجه- : ثبت النهي عن اتخاذ الصور فيحتمل على أن الرخصة لعائشة في ذلك كانت قبل التحريم , وبه جزم ابن الجوزي ، وقال المنذري : إن كانت اللعب كالصورة فهو قبل التحريم ، وإلا فقد يسمى ما ليس بصورة لعبة وبهذا جزم الحليمي فقال : إن كانت صورة كالوثن لم يجز وإلا جاز ، انتهى المقصود مما ذكره ابن حجر رحمه الله تعالى
    وأحسن هذه الأقوال وأقربها إلى الصواب قول المنذري والحليمي .

    وأما ما جزم به عياض وغيره من جواز اتخاذ صور البنات وأن ذلك مخصوص من عموم النهي عن اتخاذ الصور فإنه قول مردود . والجواب عنه من وجوه :

    أحدها : أنه ليس في حديث عائشة رضي الله عنها تصريح بأن لعبها كانت صورا حقيقية وبانتفاء التصريح بأنها كانت صورا حقيقية ينبغي الاستدلال بالحديث على جواز اتخاذ اللعب من الصور الحقيقية .

    ومن ادعى أن لعب عائشة كانت صورا حقيقية فعليه إقامة الدليل على ذلك ولن يجد إلى الدليل سبيلا .

    وأما تسمية اللعب بنات كما في حديث عائشة رضي الله عنها فلا يلزم منه أنها كانت صورا حقيقية كما قد يظن ذلك من قصر فهمه .

    بل الظاهر -والله أعلم- أنها كانت على نحو لعب بنات العرب في زماننا فإنهن يأخذن عودا أو قصبة أو خرقة ملفوفة أو نحو ذلك فيضعن قريبا من أعلاه عودا معترضا ثم يلبسنه ثيابا ويضعن على أعلاه نحو خمار المرأة ، وربما جعلنه على هيئة الصبي في المهد ثم يلعبن بهذه اللعب ويسمينهن بنات لهن على وفق ما هو مروي عن عائشة وصواحباتها رضي الله عنهن .

    وقد رأينا البنات يتوارثن اللعب بهذه اللعب اللاتي وصفنا زمانا بعد زمان ، ولا يبعد أن يكون هذا التوارث قديما ومستمرا في بنات العرب من زمان الجاهلية إلى زماننا هذا والله أعلم .

    وليس كل بنات العرب في زماننا هذا يلعبن باللعب اللاتي وصفنا ، بل كثير منهن يلعبن بالصور الحقيقية من صور البنات وغير البنات من أنواع الحيوانات ، وهؤلاء هن اللاتي دخلت عليهن وعلى أهليهن المدنية الإفرنجية ، وكثرت مخالطتهم للأعاجم وأشباه الأعاجم .

    وأما السالمات من أدناس المدنية الإفرنجية ومن مخالطة نساء الأعاجم وأشباه الأعاجم فهؤلاء لم يزلن على طريقة بنات العرب ولعبهن على ما وصفنا من قبل ، وكما أن بين لعب هؤلاء وأولئك بونا بعيدا في الحقيقة والشكل الظاهر فكذلك الحكم فيها مختلف أيضا . فأما اللعب اللاتي على ما وصفنا فلا بأس بعملهن واتخاذهن واللعب بهن ؛ لأنهن لسن صورا حقيقية ، وأما اللعب اللاتي على صور البنات وأنواع الحيوانات فصناعتهن حرام ، وبيعهن حرام ، وشراؤهن واتخاذهن حرام ، والتلهي بهن حرام ، وإتلافهن واجب على من قدر على ذلك ؛ لأنهن من الأصنام . وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطمس الأصنام كما تقدم في حديث علي رضي الله عنه .

    والقول في الفرس الذي كان في لعب عائشة رضي الله عنها كالقول في لعبها سواء ، ومن ادعى أنها كانت صورة حقيقية لها رأس ووجه فعليه إقامة الدليل على ذلك ولن يجد إليه سبيلا .

    والظاهر -والله أعلم- أنها على نحو لعب صبيان العرب في زماننا فإنهم يأخذون العظم ونحوه ويجعلون عليه شبه الأكاف ويسمونه حمارا وربما سموه فرسا . ويأخذون أيضا من كرب النخل ويغرزون في ظهر كل واحدة عودين كهيئة عودي الرحل ثم يضعون بينهما شبه ما يوضح على النجائب من الأخراج وغيرها ويجعلون لها مقودا يمدونها به ، وربما اتخذوا ذلك من خشبة منجورة في أعلاها السنام وبين يديه ومن خلفه عودان كهيئة عودي الرحل يوضع بينهما شبه ما يوضع على النجائب ومن أمامها عود كهيئة الرقبة يوضع فيه المقود ولها أربع عجلات تمشي عليهن ويسمون هذه اللعب والتي قبلها إبلا . وليست هذه اللعب من الصور المحرمة في شيء والنسبة بينهما وبين الصور الحقيقية بعيدة جدا .

    ومما يدل على أن الفرس كانت على نحو لعب صبيان العرب ولم يكن صورة حقيقية أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عائشة رضي الله عنها ما هذا؟ فقالت : فرس . ولو كانت صورة حقيقية لعرفه النبي صلى الله عليه وسلم من أول وهلة ولم يحتج إلى سؤال عائشة عنه- وكذلك سؤاله صلى الله عليه وسلم عن اللعب يدل على أنها لم تكن صورا حقيقية ، ولو كانت صورا حقيقية لم يحتج إلى السؤال عنها والله أعلم .

    الوجه الثاني : أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على عائشة رضي الله عنها نصب الستر الذي فيه الصور ، وتلون وجهه لما رآه ثم تناوله بيده الكريمة فهتكه ، وقد قدمت الأحاديث بذلك .

    وهذا يدل على أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورا حقيقية ، ولو كانت صورا حقيقية لكانت أولى بالتغيير من الصور المرموقة في الستر ؛ لأن الصور المجسدة أقرب إلى مشابهة الحيوانات وأبلغ في المضاهاة بخلق الله تعالى من الصور المرموقة ؛ فكانت أشد تحريما وأولى بالتغيير من الصور المرموقة .

    الوجه الثالث : ما تقدم من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم (( لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه )) وفي رواية : إلا قضبه . وفي رواية : تصاوير بدل تصاليب . وصيغة هذا الحديث تقتضي العموم ؛ لأن شيئا نكرة في سياق النفي فتعم كل صليب وصورة ، وهذا يدل على أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورا حقيقية ، ولو كانت صورا حقيقية لقضبها النبي صلى الله عليه وسلم كسائر التصاليب والصور .

    الوجه الرابع : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة ، وقد تقدمت الأحاديث بذلك ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن جبريل عليه السلام أنه أتاه ليلة فلم يدخل البيت من أجل كلب فيه ، ومن أجل ما فيه من تمثال الرجال ، ثم قال للنبي صلى الله عليه وسلم : مر بقطع رأس التمثال وإخراج الكلب . وهذا يدل على أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورا حقيقية ، ولو كانت صورا حقيقية لمنعت الملائكة من دخول بيتها ، وما كان النبي صلى الله عليه وسلم ليترك في بيته شيئا يمنع من دخول الملائكة فيه ، فتعين أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورا حقيقية وإنما هي على نحو ما وصفته في الوجه الأول .

    الوجه الخامس : ما تقدم من رواية عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما : (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة فأمر بها فأخرجت )) .

    وفي رواية : أنه صلى الله عليه وسلم لما رأى الصور في البيت لم يدخل حتى أمر بها فمحيت .

    وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد امتنع من دخول الكعبة مرة واحدة من أجل ما فيها من الصور فكيف يظن به أنه كان يدخل بيت عائشة رضي الله عنها في اليوم والليلة مرارا متعددة وفيه الصور؟ فتعين أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورا حقيقية ، وبهذا تجتمع الأحاديث وينتفي عنها التعارض .

    الوجه السادس . ما تقدم من حديث أبي الهياج الأسدي قال : قال لي علي رضي الله عنه : (( ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته )). وفي رواية : ولا صورة إلا طمستها .

    وفي رواية : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عليا رضي الله عنه أن يسوي كل قبر ويطمس كل صنم . والفكرة في هذا الحديث من صيغ العموم كما تقدم تقرير ذلك ، ويستفاد من هذا أن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورا حقيقية ، ولو كانت صورا حقيقية لكانت داخلة في عموم ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بطمسه . ولم يجئ عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا حرف واحد يقتضي استثناء لعب عائشة رضي الله عنها من هذا العموم ؛ فتعين كونها من غير الصور الحقيقية .

    الوجه السابع . ما تقدم من حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من عاد لصنعة شيء من هذا فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي هذا الزجر الأكيد أوضح دليل على تحريم اتخاذ الصور كلها ، ولا فرق بين أن تكون لعبا أو غير لعب .

    وأكثر الأحاديث التي تقدم ذكرها تدل على ما دل عليه هذا الحديث من عموم تحريم الصنعة والاتخاذ لكل صورة من صور ذوات الأرواح ؛ وعلى هذا فيتعين القول بأن لعب عائشة رضي الله عنها لم تكن صورا حقيقية .

    الوجه الثامن : أن التخصيص نوع من النسخ لكونه رفعا لبعض أفراد الحكم العام بدليل خاص ، والنسخ لا بد فيه من أمرين :

    أحدها : ثبوت دليل النسخ .

    والثاني : تأخر تاريخه عن تاريخ المنسوخ .

    وإذا فرضنا إمكان ما زعمه عياض وغيره من تخصيص صور البنات من عموم النهي عن الصور بناء على أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورا حقيقية فلا بد إذا من إقامة الدليل على أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورا حقيقية .

    ولا بد أيضا من ثبوت التخصيص بأن يكون النبي صلى الله عليه وسلم رأى تلك الصور عند عائشة رضي الله عنها بعد نهيه العام عن الصور فأقرها على الاتخاذ . وإذا كان كل من الأمرين معدوما فلا شك في بطلان ما زعمه عياض ومن قال بقوله .

    وقد قال المروذي في كتاب الورع (باب كراهة شراء اللعب وما فيه الصور) : قيل لأبي عبد الله -يعني الإمام أحمد بن حنبل - ترى للرجل الوصي تسأله الصبية أن يشتري لها لعب؟ فقال : إن كانت صورة فلا . وذكر فيها شيئا .

    قلت : الصورة إذا كانت يدا أو رجلا؟ فقال عكرمة : يقول : كل شيء له رأس فهو صورة ، قال أبو عبد الله : فقد يصيرون لها صدرا أو عينا وأنفا وأسنانا ، قلت : فأحب إليك أن يجتنب شراؤها ، قال : نعم . وقال الإمام أحمد - أيضا- في رواية بكر بن محمد وقد سئل عن حديث عائشة رضي الله عنها (( كنت ألعب بالبنات )) قال : لا بأس بلعب اللعب إذا لم يكن فيه صورة ، فإذا كان فيه صورة فلا .

    وهذا نص من أحمد رحمه الله تعالى على منع اللعب باللعبة إذا كانت صورة ، وفي رواية المروذي منع شراء الصورة للصبية . وقد كان أحمد رحمه الله تعالى من أتبع الناس للسنة ، ومن أعلمهم بأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    وقد روى في مسنده حديث عائشة رضي الله عنها "أنها كانت تلعب باللعب عند النبي صلى الله عليه وسلم" كما تقدم ذكر ذلك ومع هذا فقد أفتى بما ذكره المروذي وبكر بن محمد عنه .

    ولو ثبت عنده أن لعب عائشة رضي الله عنها كانت صورا حقيقية وأنها مخصوصة من عموم النهي عن الصور لما أفتى بخلاف ذلك . هذا هو المعروف من حاله رضي الله عنه وشدة تمسكه بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه رضوان الله عليهم أجمعين .

    وبما قررته في هذا الفصل يزول الإشكال عن لعب عائشة رضي الله عنها ، ويتبين الصواب لكل منصف مؤثر لاتباع السنة النبوية ، ويبين أيضا بطلان قول من أجاز اتخاذ اللعب من الصور المحرمة . والله سبحانه وتعالى أعلم.

    اهـ مع تصرف يسير

    [align=center]وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح ، وزادني وإياكم وسائر المسلمين علمًا وتوفيقًا ، وضاعف أجر الجميع .[/align]


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    12

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أخي سلمان ونفع بك
    أسأل الله أن يعيننا على التخلص من هذا
    الداء الذي استفحل أمره وتتطاير شرره
    مما أدى إلى مفاسد عظيمة
    وأي مصلحة في رضى الشيطان وغضب الرحمن

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    61

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلمان أبو زيد مشاهدة المشاركة
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    الأخ الكريم / النَّاصِحُ الصَّادِق وفقه الله لكل خير
    سلام عليكم ورحمة الله وبركــاته :
    جَزَاكُم اللهُ خيرًا على مروركم .
    [align=center]
    و جزاكم الله خيرا
    غير أنّ الأسئلة هي ما يلي :
    [align=center]====[/align]
    ما الحكمة من عدم إنكار رسولنا محمد صلى الله عليه و سلم على عائشة رضي الله عنها إقتنائها حصان بجناحين ؟
    فهل توجد ضرورة لهذا ؟
    و ما الحكمة من السماح بترك حصان بجناحين و عدم ترك صور الحيوانات الحقيقية التي يجهلها كثير من الأطفال؟
    [align=center]====[/align]

    تنبيه : كون حصان عائشة رضيّ الله عنه ذي الجناحين من رقاع أو من العهن أو ليس مصنوعا على نحو صور ذوات الأرواح في عصرنا فهذا لا يخرجه عن كونه يحتوي على صورة لفرس و لا يشترط لكي تكون الصورة صورة أن تكون دقيقة

    و الدليل على إحتواء لعب عائشة على ما فيه صورة فرس قول عائشة رضيّ الله عنها لما سألها النّبي محمد صلى الله عليهو سلّم ما يلي: "ما هذا الذي أرى وسطهن؟" قالت : "فرس " فلم يقل لها النّبي صلى الله عليه و سلّم أنّ هذا ليس بفرس بل أقرّها و بالتالي فهناك شيء بين بنات عائشة اللعب فيه شكل الفرس وهذا يعتبر صورة لذات روح.

    ثم هل كانت الصور التي نهى عنها النّبي محمد صلى عليه و سلّم في حياته متقنة و دقيقة مثل كثير من صور زماننا ؟

    ثم إن حديث عائشة رضيّ الله عنها خاص و أحاديث النّهي عن التصوير عامة و الخاص لا ينسخه نص عام من حيث الأصل.

    والموضوع الأصلي ليس عن حكم صور ذوات الأرواح و إنّما هو : "« حكم التصوير من أجل التعليم ؟ »... الصور التي في داخل الكتب" و أنّه لا توجد ضرورة لهذا.

    و هذا سؤال : ما ضابط الضرورة أو الحاجة التي تبيح إستعمال صور لذوات الأرواح أم أنّ هذا محرّم مطلقا و لا توجد أي ضرورة ؟
    [/align]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    14

    افتراضي

    جزاك الله خيرا أخي سلمان ونفع بك
    أسأل الله أن يعيننا على التخلص من هذا
    الداء الذي استفحل أمره وتتطاير شرره
    مما أدى إلى مفاسد عظيمة

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    289

    افتراضي

    بارك الله فيكم

    وللفائدة :
    المغني ج7/ص216
    وإن قطع منه ما لا يبقى الحيوان بعد ذهابه كصدره أو بطنه أو جعل له رأسا منفصلا عن بدنه لم يدخل تحت النهي لأن الصورة لا تبقى بعد ذهابه فهو كقطع الرأس وإن كان الذاهب يبقي الحيوان بعده كالعين واليد والرجل فهو صورة داخلة تحت النهي وكذلك إذا كان في ابتداء التصوير صورة بدن بلا رأس أو رأس بلا بدن أو جعل له رأس وسائر بدنه صورة غير حيوان لم يدخل في النهي لأن ذلك ليس بصورة حيوان

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي

    الأخت الفاضلة : كلمة حق : بوركت .


    الأخ المكرّم : الشّيخ المقرئ :

    جَزَاكُم اللهُ خيرًا ، وبارك في علمكم .

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    12,287

    افتراضي

    بارك الله في الجميع .
    وللفائدة أنقل هذا :
    لا حرج في تحرير الصور لأغراض الكتب التعليمية


    السؤال:
    هل يجوز تحرير الصور التي تحتوي على كائنات حيّة وهذه الصور عبارة عن رسومات توضيحية في أحد الكتب التعليمية للأطفال ؟

    ففي هذه الصور أحتاج إلى تغيير بعض السمات ، كالإضاءة والخلفية والتباين .... الخ . ولن أحتاج إلى التغيير في الشكل أو المضمون ، كالأنف أو الشفتين أو الذراعين أو الجسد أو لون الجلد أو لون العين .. الخ .

    الجواب :
    الحمد لله
    اختلف أهل العلم في عصرنا ، في حكم هذه النازلة ، وأمثالها ؛ فذهب بعض أهل العلم إلى تحريم صور ذوات الأرواح مطلقا .
    ورخص بعضهم فيما ترجح فيه وجه المصلحة .
    وقد سبق في موقعنا العديد من الفتاوى التي بينا فيها استثناء ألعاب الأطفال من حرمة التصوير ، وأن ذلك من يسر الشريعة وتخفيفها ، ومراعاتها حاجة اللعب لدى الأطفال ، مع انتفاء المحذور من التصوير ، فجاءت الأدلة الكثيرة على هذا الاستثناء . يمكن مراجعتها في الفتوى رقم : (170060) ، (71170) .
    يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    " من نظر إلى عموم الرُّخصة ، وأنَّه قد يُرخَّص للصِّغار ما لا يُرخَّص للكبار ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في باب السَّبْق ، لما ذكر بعض آلات اللهو قال : إنه يُرخَّصُ للصِّغار ما لا يُرخَّصُ للكبار . لأن طبيعة الصِّغار اللهو ، ولهذا تجد هذه الصُّور عند البنات الصِّغار كالبنات حقيقة ، كأنها ولدتها ، وربما تكون وسيلة لها لتربِّي أولادها في المستقبل ، وتجدها تُسمِّيها أيضاً ، هذه فلانة ، وهذه فلانة . فقد يقول قائل : إنه يُرَخَّصُ لها فيها ـ يعني : الألعاب التي هي دقيقة التَّصوير، وعلى صورة الإنسان تماماً ـ ؛ فأنا أتوقَّفُ في تحريمها ، لكن يمكن التخلُّص من الشُّبهة بأن يُطمس وجهها " .
    انتهى من " الشرح الممتع على زاد المستقنع " (2/ 208) .
    فإذا كانت حاجة اللعب لدى الطفل أجازت استعمال الصور " المجسمة "، وقد كانت لدى أطفال الصحابة الكرام أنواع من اللعب ، بل كانت بين يدي أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنواع من صور الحيوانات ومجسماتها ، كالخيل التي لها أجنحة ، فلما رآها النبي صلى الله عليه وسلم سألها : ( مَا هَذا الذي عَليه ؟ قَالَت : جَنَاحَانِ . قَالَ : فَرَسٌ لَه جَناحانِ ؟ ! قَالَت : أَمَا سَمِعتَ أَنَّ لِسُلَيمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ ؟! قَالَت : فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيتُ نَوَاجِذَه ) رواه أبو داود (4932) وصححه العراقي في " تخريج الإحياء " (2/344) والألباني .
    قالَ الحافظُ ابنُ حجر رحمه الله :
    " استُدلَّ بهذا الحديثِ على جوازِ اتخاذِ صورِ البناتِ واللعب ، من أجلِ لَعِبِ البناتِ بهن ، وخُصَّ ذلك من عمومِ النهي عن اتخاذِ الصور ، وبه جزمَ عياضٌ ، ونقله عن الجمهورِ ، وأنهم أجازوا بيعَ اللعبِ للبناتِ لتدريبهن من صغرِهن على أمرِ بيوتهِن وأولادهن " .
    انتهى من " فتح الباري " (10/527) .
    فإذا كان هذا كله جائزا ؛ فمن باب أولى أن تجيز الشريعة الصور التعليمية الهادفة التي يحتاجها الصغار في مدارسهم والكتب الخاصة بهم ؛ لأن ضرورة التعليم أولى من حاجة الترفيه ، ولأن النفع العائد من هذه الصور أعظم وأجل من غيرها من اللعب ، فكان قياس الأولى في هذه المسألة واضحا .
    والحاصل : أنه لا حرج عليك في عملك في تحرير تلك الصور ، وإخراجها بالشكل الفني المناسب ، خاصة إذا كانت الصور " فوتوغرافية "، وليست رسما باليد ، فهذه لا تدخل في تحريم التصوير أصلا .
    جاء في " ثمرات التدوين من مسائل ابن عثيمين " لأحمد القاضي ` مسألة ( 33 ) (/7/1417هـ) قال : " سألت شيخنا رحمه الله : ما حكم أفلام الكرتون التعليمية للأطفال ؟ فأجاب : لا بأس بذلك للفائدة ، ولكونه يشغلهم عما يضرهم " انتهى باختصار.
    وفيه أيضا مسألة ( 35 ) ( 5/7/1417هـ ) قال : " سئل شيخنا رحمه الله : ما حكم قصص الأطفال التي تحمل رسوماً يدوية ؟ فأجاب : لا بأس بذلك ، لأنك وجدتها مرسومة ، وليس مقصودك الصورة " انتهى .
    وفي " لقاء الباب المفتوح " سئل الشيخ رحمه الله السؤال الآتي :
    " رجل ليس في بيته تلفاز ، وعنده ابن عمره أقل من ست سنوات ، وأم هذا الولد تلح على زوجها بشراء جهاز فيديو وتلفاز ليستفيد هذا الطفل من هذه الأشرطة ، وتحفظه من اللعب في الشارع ، مع أن الأشرطة دينية ، وبعضها كمثال تعليم الحروف الهجائية ، ولكن فيها صور حيوانية متحركة ، وأصحاب الفيل ، وهكذا ؟
    فأجاب بقوله :
    لا بأس ، أرى أن يجيب زوجته لهذا ؛ لأنه يحفظ الطفل من الذهاب يميناً وشمالاً ، أو عن الذهاب إلى الجيران ، ويوضع له أشرطة فيها خير له ، وكون الصور متحركة لا يضر ؛ لأن هذا التحرك تحرك فني حسبما صمم ، فلا أرى فيه بأساً " انتهى .
    وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
    كثير من الألعاب تحوي صورًا مرسومة باليد لذوات الأرواح ، والهدف منها غالبًا التعليم ، مثل هذه الموجودة في الكتاب الناطق ، فهل هي جائزة ؟
    فأجاب بقوله :
    إذا كانت لتسلية الصغار ، فإن من أجاز اللعب للصغار : يجيز مثل هذه الصور .
    على أن هذه الصور ليست أيضًا مطابقة للصورة التي خلق الله عليها هذه المخلوقات المصورة ، كما يتضح مما هو أمامي . والخطب في هذا سهل " .
    انتهى من " مجموع فتاوى ورسائل العثيمين " (12/339) .
    وسئل الشيخ ابن جبرين رحمه الله :
    " ما حكم استخدام الصور لتعليم الطلاب الصم أمورهم الدينية مثل تعليمهم الصلاة ؟
    فأجاب :
    يجوز ذلك للحاجة الماسة ، فإن الصم البكم لا يسمعون ولا ينطقون ، فيلاقي المعلم صعوبة في إفهامهم وإيصال المعلومات إلى أذهانهم ، ففي الصور المرسومة تقريب للمعنى ، ووسيلة إلى تصور المراد ، وإدراك المقصود منه ، كرسم القيام في الصلاة ، وقبض اليدين على الصدر ، وكتابة اسم ( قيام )، ورسم الركوع وكتابة كلمة (ركوع) ، وهكذا بقية الأعمال إذا توقف الفهم على الرسم واستخدام الصور المرسومة ، سواء على السبورة ، أو على ورقة ، ونحو ذلك " .
    انتهى من " الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية " (1/ 77 ترقم الشاملة).
    والله أعلم .


    https://islamqa.info/ar/198531


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •