إضافة الظل إلى الله تعالى. - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 27 من 27
9اعجابات

الموضوع: إضافة الظل إلى الله تعالى.

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,460

    افتراضي

    جزاكم الله خير

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    13,357

    افتراضي

    المراد بكلمة ( ظل ) في حديث ( سبعة يظلهم الله في ظله ... الحديث )
    السؤال:
    في الحديث الشريف ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله) ما هو الشيء الذي يسبب الظل ؟ ، هل هي الشمس ؟ ، وكلنا نعرف أن الشمس في السماء الدنيا ، والسماء الدنيا كحلقة في صحراء من السماء الثانية ، والسماوات السبع كحلقة في صحراء بالنسبة للعرش فما هو مسبب الظل ؟ وما هو ذلك الظل ؟
    الجواب :
    الحمد لله
    أولاً :
    من الأهوال التي أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم في يوم القيامة أن الشمس تدنو من الخلائق قدر ميل ، فقد روى مسلم (2864) عن المقداد بن الأسود رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( تُدْنَى الشَّمْسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْخَلْقِ حَتَّى تَكُونَ مِنْهُمْ كَمِقْدَارِ مِيلٍ ) .
    فالناس في ذلك اليوم أحوج ما يكونون لشيء يقيهم حر الشمس ، ولهذا يختص الله بعض خلقه فيظلهم تحت ظله .
    روى البخاري (1423) ومسلم (1031) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمْ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ ، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ : الْإِمَامُ الْعَادِلُ ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ رَبِّهِ ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ ، فَقَالَ : إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ) .
    قال النووي رحمه الله : " قَالَ الْقَاضِي : ظَاهِره أَنَّهُ فِي ظِلّه مِنْ الْحَرّ وَالشَّمْس , وَوَهَج الْمَوْقِف وَأَنْفَاس الْخَلْق " انتهى من " شرح النووي لمسلم " .
    وروى أحمد (16707) عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُتَحَابُّون َ بِجَلَالِي فِي ظِلِّ عَرْشِي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي ) ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الترغيب والترهيب " .
    وروى أحمد (16882) عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ ) ، وصححه الشيخ الألباني في " صحيح الجامع " .
    ثانياً :
    اختلف العلماء رحمهم في معنى " الظل " في قوله عليه الصلاة والسلام : ( في ظله يوم لا ظل إلا ظله ) ، فذهب بعض أهل العلم إلى أن المراد بالظل : ظل العرش ، فيحمل المطلق في الأحاديث على المقيد ، فكل حديث فيه إضافة الظل إلى الله تعالى ، فالمقصود به ما قيد في الأحاديث الأخرى بظل العرش.
    قال الحافظ ابن رجب رحمه الله : " صح عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أن من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ) خرَّجه مسلم من حديث أبي اليسر الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وخرَّج الإمام أحمد والترمذي وصححه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من نفس عن غريمه ، أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة ) ، وهذا يدل على أن المراد بظل الله : ظل عرشه " انتهى من " فتح الباري لابن رجب " ( 4 / 63 ) .
    واختار آخرون أن المراد بالظل : شيء يخلقه تعالى في ذلك اليوم ، يظلل به من يشاء من عباده .
    قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله : " قوله : ( لا ظل إلا ظله ) يعني : إلا الظل الذي يخلقه ، وليس كما توهم بعض الناس أنه ظل ذات الرب عز وجل ، فإن هذا باطل ؛ لأنه يستلزم أن تكون الشمس حينئذ فوق الله عز وجل " انتهى من " مجموع فتاوى " ( 8 / 497 ) .
    وأقرب الأقوال – والعلم عند الله – القول الأول ، وهو الذي عليه أكثر الشرّاح .
    وقد سئلت اللجنة الدائمة : ما المراد بالظل المذكور في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ) الحديث .
    فأجابت : " المراد بالظل في الحديث : هو ظل عرش الرحمن تبارك وتعالى ، كما جاء مفسرا في حديث سلمان رضي الله عنه في " سنن سعيد بن منصور " ، وفيه : ( سبعة يظلهم الله في ظل عرشه ) الحديث . حسن إسناده الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في (الفتح 2/ 144) ..... ، وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى من " فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء – المجموعة الثانية - " ( 2 / 487 ) .
    ثالثاً :
    الوارد في النصوص أنه يظلهم بظل العرش ، فليس لنا أن نتكلف في التشقيق والبحث عن لوازم ذلك : يلزم من ذلك : كذا ، أو يلزم منه كذا ، وعن أي شيء يكون الظل ؟ إلى آخر ما قد يطرأ على الأذهان في ذلك ، مما لا حاجة إليه ، ولا نفع يرتجى من ورائه ؛ وبحسب المسلم أن يصدق بالخبر الوارد في ذلك ، ويأخذ نفسه بالتزام الأعمال التي توجب له تلك الفضيلة الجليلة ، يوم تدنو الشمس من الرؤوس ، ولا ظل هناك ، إلا لمن يكرمه الله بتلك الكرامة .


    والله أعلم
    http://islamqa.info/ar/183933
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة جعفر محالي الجزائري
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    10,969

    افتراضي

    - الظل:

    اعلم رحمني الله وإياك أنَّ الظل جاء تارة مضافًا إلى الله تعالى ، وتارة مضافًا إلى العرش.
    فقد روى : البخاري، ومسلم؛ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله)) (1)
    وروى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه : (( أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي)) (2).
    وروى مسلم أيضًا من حديث أبي اليسر رضي الله عنه مرفوعًا: ((من أنظر معسرًا أو وضع عنه؛ أظله الله في ظله)) (3)

    وستأتي الإضافة مفسرة بـ (ظل العرش) في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند الإمام أحمد والترمذي .
    وروى الإمام أحمد، والحاكم، والطبراني، وابن حبان من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه : ((المتحابون في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) (4)
    وروى الإمام أحمد، وابن أبي الدنيا؛ من حديث عبادة بن الصامت : ((حقت محبتي للمتحابين فيَّ والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) (5)
    وقال الألباني في (صحيح الجامع) : (صحيح) (6)
    وروى الإمام أحمد، والدارمي، والبغوي؛ من حديث أبي قتادة رضي الله عنه: ((من نَفَّسَ عن غريمه أو محا عنه؛ كان في ظل العرش يوم القيامة)) (7)
    وصححه الألباني في (صحيح الجامع) (8)

    وروى الإمام أحمد في (المسند 8696 - شاكر)، والترمذي (صحيح سنن الترمذي 1052) واللفظ له؛ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: ((من أنظر معسرًا، أو وضع له؛ أظلَّه الله يوم القيامة تحت ظل عرشه، يوم لا ظلَّ إلا ظِلُّه)) (9) وأورده الشيخ مقبل الوادعي في (الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين) (10).


    (1) رواه البخاري (660)، ومسلم (1031).
    (2) صحيح مسلم (2566).
    (3) صحيح مسلم (3006).
    (4) رواه أحمد في (5/ 328) (22834)، وابن حبان في (2/ 338)، والطبراني (20/ 79)، والحاكم في (4/ 187). وقال: هذا إسناد صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وقال الألباني في ((صحيح الجامع)): صحيح.
    (5) رواه أحمد في (5/ 236) (22117)، وابن أبي الدنيا في ((الأخوان)) (ص9).
    (6) ((صحيح الجامع)) (4320).
    (7) رواه أحمد (5/ 300) (22612)، والدارمي (2/ 340)، والبغوي في ((شرح السنة)) (4/ 349) وقال: هذا حديث حسن. وصححه الألباني كما سيأتي.
    (8) ((صحيح الجامع)) (6576).
    (9) رواه الترمذي (1306)، وأحمد (2/ 359). وقال الترمذي: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وقال الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)): صحيح.
    (10) ((الصحيح المسند)) (1307) قال الوادعي بعد أن أورد حديث أحمد: هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح. و (1461) قال الوادعي بعد أن أورد حديث الترمذي: هو صحيح على شرط مسلم.



    معنى (الظل) الوارد في الأحاديث :

    قال الحافظ أبو عبد الله بن منده : بيان آخر يدل على أن العرش ظل يستظل فيه من يشاء الله من عباده، ثم ذكر بسنده إلى أبي هريرة رضي الله عنه؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظل عرشي يوم لا ظل إلا ظلي)) (1)، ثم أورد حديث: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله)) (2)،
    وكأنه رحمه الله يشير إلى أنَّ الظل في حديث السبعة هو ظل العرش الوارد في حديث المتحابين في الله وقال ابن عبد البر في (التمهيد) بعد أن أورد حديث ((سبعة في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله)): والظل في هذا الحديث يراد به الرحمة، والله أعلم، ومن رحمة الله الجنة، قال الله عَزَّ وجلَّ: أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا [الرعد:35]، وقال: وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [الواقعة:30]، وقال: فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ [المرسلات:41] اهـ

    وقال البغوي في (شرح السنة 2/ 355) في شرح حديث السبعة: قيل: في قوله: ((يظلهم الله في ظله))؛ معناه: إدخاله إياهم في رحمته ورعايته، وقيل: المراد منه ظل العرش اهـ (3).

    وقال الشيخ حافظ الحكمي في (معارج القبول) عند كلامه على عُلُو الله فوق عرشه ووصف العرش؛ قال: ومن ذلك النصوص الواردة في ذكر العرش وصفته، وإضافته غالباً إلى خالقه تبارك وتعالى فوقه، ثم ذكر بعض الآيات والأحاديث، إلى أن قال: وفيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله)) اهـ (4)

    فأنت ترى أنَّ سياق الكلام يدل على أنَّ الظل عنده من صفات العرش وقال الحافظ ابن حجر في (الفتح) عند شرح حديث السبعة: قوله: ((في ظله))؛ قال عياض: إضافة الظل إلى الله إضافة ملك، وكل ظل؛ فهو ملكه كذا قال، وكان حقه أن يقول: إضافة تشريف؛ ليحصل امتياز هذا على غيره؛ كما قيل للكعبة: بيت الله، مع أنَّ المساجد كلها ملكه وقيل: المراد بظله: كرامته وحمايته؛ كما يقال: فلان في ظل الملك وهو قول عيسى بن دينار، وقوَّاه عياض وقيل: المراد ظل عرشه ويدل عليه حديث سلمان عند سعيد بن منصور بإسناد حسن: سبعة يظلهم الله في ظل عرشه (فذكر الحديث)، وإذا كان المراد ظل العرش؛ استلزم ما ذكر من كونهم في كنف الله وكرامته من غير عكس؛ فهو أرجح، وبه جزم القرطبي، ويؤيده أيضًا تقييد ذلك بيوم القيامة؛ كما صرح به ابن المبارك في روايته عن عبيد الله بن عمر، وهو عند المصنف في كتاب الحدود، وبهذا يندفع قول من قال: المراد ظل طوبى أو ظل الجنة؛ لأن ظلهما إنما يحصل لهم بعد الاستقرار في الجنة، ثم إنَّ ذلك مشترك لجميع من يدخلها، والسياق يدل على امتياز أصحاب الخصال المذكورة، فيرجح أنَّ المراد ظل العرش اهـ (5).
    صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص205

    قلت: ( أبو البراء ) ما أضيف إلى الله نوعان: ( أعيان – معاني ):
    أما الأعيان فهي الأشياء الحسية (فهي عين قائمة بذاتها )، مثل ناقة الله وبيت الله وعبد الله، فهي مخلوقة.
    أما المعاني فهي: (ليست عينًا قائمة بذاتها)، مثل كلام الله وحكمة الله وخلق الله ، فهي ليست مخلوقة.
    _________
    (1) ((التوحيد)) (3/ 190).
    (2) رواه البخاري (660)، ومسلم (1031).
    (3) ((التمهيد)) (2/ 282).
    (4) ((معارج القبول)) (1/ 170).
    (5) ((فتح الباري)) (2/ 144).

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يزيد الموسوي مشاهدة المشاركة
    رواية ظل العرش ليس فيها إشكال
    الإشكال في رواية
    في ظله مضافا إلى ضمير يعود على الله تبارك وتعالى
    لا إشكال ، بل يحمل المطلق على المقيد .
    محمد طه شعبان و جعفر محالي الجزائري الأعضاء الذين شكروا.

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,238

    افتراضي

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد طه شعبان

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    618

    افتراضي

    ( كل شيء هالك الا وجهه . و كل ملك زائل الا ملكه . و كل ظل قالص الا ظله . و كل فضل منقطع الا فضله )
    الوابل الصيب
    لعل ابن قيم رحمه الله يجعل المضاف من باب الصفات

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Mar 2015
    المشاركات
    32

    افتراضي رد: إضافة الظل إلى الله تعالى.

    بسم الله الرحمن الرحيم
    روى الشيخان من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((سبعة يُظِلُّهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشابٌّ نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه مُعلَّق في المساجد، ورجلان تحابَّا في الله؛ اجتمعا عليه وتفرَّقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات مَنصِب وجمال؛ فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدَّق، أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذَكَر الله خاليًا ففاضت عيناه)) (1).
    واختلف الناس في المراد بالظل في هذا الحديث على أقوال ثلاثة:
    الأول: أنه ظل الله، صفة له تليق بجلاله؛ كما في سائر الصفات، وممن قال بهذا ابن باز - رحمه الله - (2)، وحجتهم لفظ «الصحيحين» في هذا الحديث، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: ((أين المتحابون بجلالي؟ اليوم أُظِلُّهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي)) (3)، وعن أبي اليَسَر - رضي الله عنه - مرفوعاً: ((من أنظَر مُعْسِراً أو وضع عنه، أظله الله في ظله)) (4).
    الثاني: أنه ظل العرش، والإضافة هاهنا من باب إضافة التشريف = إضافة المخلوق إلى خالقه، وهذا القول رأي الجمهور (5)، ودليلهم: ما ورد شاهدًا لحديث الباب عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - بلفظ: ((التاجر الصادق مع السبعة في ظل عرش الله يوم القيامة، والسبعة ... )) (6)، وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: ((المتحابون في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) (7)، وعن عُبادة بن الصامت - رضي الله عنه - في الحديث القدسي: ((حَقَّت (8) محبتي للمتحابين فيَّ، والمتحابون في الله على منابر من نور في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله)) (9)، وعن أبي قتادة - رضي الله عنه -: ((مَن نَفَّسَ عن غريمه أو محا عنه، كان في ظل العرش يوم القيامة)) (10)، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً: ((من أَنظَر مُعْسِراً، أو وضع له، أظلَّه الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظلَّ إلا ظِلُّه)) (11).
    تنبيه: يمكن أن يُعَدَّ من هذا القول: إن هذا الظل مخلوق غير مقيَّد بظل العرش، وهو خير من عَدِّه قولاً ثالثًا؛ بجامع أنَّ ظِلَّ العرش مخلوق، والظل في هذا القول مخلوق، وهو قول ابن عثيمين، والنجمي، وعبد الرحمن البرّاك (12)، - رحمهم الله -، واحتجوا بحديث عُقبة بن عامر - رضي الله عنه -، قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((كُلُّ امرئ في ظِلِّ صدقته حتى يُقضى بين الناس، أو قال: حتى يُحكَم بين الناس)) (13)، وعن النَّوّاس بن سَمعان الكِلابي، يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم -، يقول: ((يُؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهلِه الذين كانوا يعملون به تَقْدَمه سورة البقرة، وآل عمران، وضرب لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعدُ، قال: كأنهما غَمَامتان، أو ظُلَّتان سوداوان بينهما شَرْق (14)، أو كأنهما حِزْقان (15) من طير صَوافَّ، تُحاجان عن صاحبهما)) (16).
    القول الثالث الأخير: أنه كناية ومجاز مُؤوَّل بسَتْرِ الله، وكنفه، ورحمته، وكرامته، وظل جنته ونعيمها، وظل طوبى، وأن الله منزَّه عن الظل؛ لأنه ليس جسمًا .... (17).
    وسبب الخلاف بين العلماء في المسألة:
    هل يُحمَل مطْلَق الظل في الروايات على مقيَّده بالعرش، أم لا؟
    فمن حمل المطلق على المقيَّد، فسَّر كُلَّ حديث أضيف الظل فيه إلى الله - عز وجل - بما قُيِّد في حديث آخر بظل عرشه، ومن لم يحمِل المطلق على المقيَّد، اعتذر عن الحمل، وأثبت لله - عز وجل - ظِلًا يليق بجلاله، وللعرش ظِلًّا (18).
    هل صحَّت الروايات التي فيها تقييد الظل بالعرش، أم لا؟
    فمن صح عنده الروايات التي فيها إضافة الظل إلى العرش، أثبت للعرش ظِلًّا، ومن لم تصح عنده، فمنهم من ضعَّف الروايات المقيِّدة رأسًا (19)، ومنهم من لم يستحضر الروايات المقيِّدة أو خفي عليه صحتها؛ فأوَّل.
    وختامًا: يظهر أن المراد بالظل - والله أعلم -: ظل العرش، وهو مخلوق ليس صفة لله - عز وجل -، وإضافته إلى الله تشريف له؛ وذلك بحمْل المطلق على المقيَّد لما يأتي من أوجه ثلاثة:
    - ثبت تقييد الظل بالعرش في رواية سلمان الفارسي - رضي الله عنه - للحديث شاهدًا لما ورد في «الصحيحين» (20)، فالخصال نفسها، والظل واحد؛ فيتعَّين أن يكون الظل للعرش حملًا للمطلَق على المقيَّد.
    - ذَكَر بعض الحُفّاظ رواية «الصحيحين» مقيَّدة بظل العرش (21)؛ فإما أنه كذلك في نُسَخ رأوه، وإما أنه المعنى الذي ارتضوه.
    - ورد من الخصال الموجِبة للظلال: ((ورجلان تحابّا في الله ... ))، وورد في أحاديث أخرى: ((المتحابون في الله في ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله))، والخصلة واحدة والظل واحد؛ فلا مناص من حمل المطلَق على المقيَّد (22).
    ومما يظهر به رجحان القول الثاني: أنه قول السلف، أما القول الأول، فليس لهم فيه نص من فَهْم الأولين، اللهم إلا إعمال قواعد باب الصفات؛ لهذا لا يوجد من نص عليه من المتقدمين، وأما القول: إنه ظِلٌّ يخلقه الله - عز وجل - ليس مضافًا إلى العرش، فراجِع إلى القول الثاني للاتفاق بينهما في كون الظل مخلوقًا، إلا أنه يؤخذ عليه أمور ثلاثة:
    - إهمال حمل الروايات المطلَقة على الروايات الصحيحة المقيَّدة بظِلِّ العرش، وعدولهم عنها إلى الاستدلال بحديث: ((كُلُّ امرئ في ظِلِّ صدقته))، ويجاب عن هذا بأَحَد جوابين:.
    أحدهما: أن الظلال تتعدَّد بحسَب الأعمال، وظِلُّ العرش يومئذ أعظم الظلال؛ فعلى هذا يكون ظِلُّ الصدقة مستقلًّا عن ظِلِّ العرش، عن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: ((الشمس فوق رءوس الناس يوم القيامة وأعمالهم تُظِلُّهم وتصحَبهم)) (23)، وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: ((يشتد كَرْب ذلك اليوم، حتى يُلجِم الكافرَ العرقُ، فقيل له: فأين المؤمنون؟ فقال: على كراسيَّ من ذهب، ويُظَلَّل عليهم الغمام)) (24).
    آخِرهما: أن ظِلَّ الصدقة من ظِلِّ العرش؛ لأنه ما نيِلَ إلا بخصال، وأعمال أكرم الله ذويها بالظلال، فعلى هذا يكون الظِّلُّ واحدًا هو ظِلُّ العرش، ويحصل لِكُلِّ ذي خصلة ظِلٌّ من العرش يخُصُّه (25).
    - الخطأ في رد صحة تقييد الظل بالعرش؛ بأن العرش أكبر المخلوقات؛ فكيف يكون تحت الشمس يُظِلُّ ذوي الخصال الموجِبة للظلال، ويُمْكِن أن يُجاب عن هذا من ناحيتين:
    أولاهما: أن الروايات صَحَّت بإثبات أَنَّ العرش أعظم مخلوقات الله - عز وجل -، وبأَنَّ له ظِلًّا - كما مَرَّ -، وأَنَّ جمهور أهل العلم نقلوها وَقَبِلوها، بل والأحاديث الواردة في ظِلِّ العرش تبلغ التواتر (26)، وإذا جاء نهر الله، بطَل نهر مَعْقِل.
    أخراهما: لا يَلزَم من إثبات الظل للعرش العظيم الكريم المجيد بالأحاديث الصحيحة أن يكون العرش تحت الشمس؛ لأن الله على كُلِّ شيء قدير، فالعرش له ظِلٌّ دون تكييف ولا تأويل.
    - الخطأ في تعليل نفْيِ أن يكون الظل صفة لله باستلزام أن تكون الشمس فوق الله - عز وجل -، وذلك من ناحيتين:
    الأولى: لا يلزم من إثبات الظل لله - عز وجل - تمثيل الخالق بالمخلوق، بحيث تكون الشمس فوقه، وربنا - عز وجل - العلي الأعلى المتعالي، الظاهر الذي ليس فوقه شيء، بل لو لم تَرِدِ الأحاديث الصحيحة المضيفة الظل إلى العرش، لأثبتنا ظِلًّا يليق بالله - عز وجل - بعد ثبوت فَهْم السلف لذلك كذلك.
    الأخرى: لا ينحصر الظل في لغة العرب ببما حجز بيننا وبين الشمس؛ إذ كان من دعائه - صلى الله عليه وسلم -: ((اللهم رَبَّ السماوات السَّبْعِ وما أظْلَلْنَ ... )) (27)، ومعلوم أن السماوات أرفع من الشمس، فهي تظلها، أي: ترتفع عليها وتكتنفها، وقال - عز وجل -: {وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ لَا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْسًا وَلَا زَمْهَرِيرًا (13) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلَالُهَا} [الإنسان: 12 - 14]، ومع ذلك قال في آية أخرى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا} [النساء: 57]، فالظل في الجَنة كائن مع أنه لا شمس يرونها، كذلك يُظَلُّ أهل الخصال الموجِبة للظلال من حر الشمس يوم القيامة دون تمثيل ولا تأويل؛ فعن المقداد بن الأسود قال: سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يقول: ((تُدنَى الشمس يوم القيامة من الخَلق، حتى تكون منهم كمقدار ميل. قال سُلَيْم بن عامر: فوالله! ما أدري ما يعني بالميل؟ أمسافة الأرض، أم الميل الذي تُكتحَل به العين. قال: فيكون الناس على قدر أعمالهم في العَرَق، فمنهم من يكون إلى كَعْبَيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حِقويه، ومنهم من يُلجِمه العرق إلجامًا. قال: وأشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده إلى فيه)) (28).
    أما القول الثالث الأخير، فهو قول - في الأصل - لا يُلتفَت إليه، ولا يُعوَّل عليه؛ لأنه عارٍ عن دليل، مخالف للسبيل، وبخاصة من أوَّله بظلِّ الجَنة أو بظلِّ طوبى، أمّا التأويلات الأخرى، ففيها إثبات اللوازم دون ملزوماتها؛ حيث أثبتوا ستر الله - عز وجل - وحمايته ورحمته وكنفه وكرامته لذوي الخصال الموجِبة للظلال مع نَفْيِهم أن يكون لله - عز وجل - ظِلٌّ،، وهذا حَقٌّ، لكنهم نفوا - أيضًا - ملزومًا صحيحًا هو إثبات ظِّلِّ العرش، وهذا باطل، والله المستعان.
    سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
    __________
    (1) البخاري: (660)، ومسلم: (1031).
    (2) «مجموع فتاواه»: (28/ 402).
    (3) مسلم: (2566).
    (4) مسلم: (3006).
    (5) يُنظَر: «شرح مشكل الآثار» للطحاوي: (15/ 72)، و «صحيح ابن حبان»: (8/ 194)، و «التوحيد» لابن منده: (3/ 191)، و «التمهيد» لابن عبد البر: (17/ 431)، و «إكمال المعلم» لعياض: (3/ 562)، و «المفهم» للقرطبي: (3/ 75)، و «التذكرة» للقرطبي: (2/ 580،591)، و «شرح مسلم» للنووي: (7/ 120 - 121)، و «مجموع فتاوى ابن تيمية «: (17/ 25)، و «طريق الهجرتين» لابن القيم: (2/ 637، 773)، و «الوابل الصيب» له: (ص: 81، 99)، و «روضة المحبين» له: (ص: 648)، و «الكواكب الدراري» للكرماني: (5/ 46)، و «فتح الباري» لابن رجب: (4/ 64)، و «التوضيح» لابن المُلَقِّن: (6/ 445 - 446)، و «إتحاف الخِيَرة» للبوصيري: (8/ 182)، و «فتح الباري» لابن حجر: (2/ 144)، و «عمدة القاري» للعيني: (23/ 287)، و «تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش» للسيوطي: (ص:132)، و «فيض القدير» للمناوي: (2/ 309)، و «دليل الفالحين» لابن علّان: (3/ 247)، و «البدر التمام» للمغربي: (4/ 364)، و «شرح الموطأ» للزرقاني: (4/ 541، 543)، و «سبل السلام» للصنعاني: (2/ 371 - العاصمة)، و «تحفة الأحوذي» للمباركفوري: (7/ 57)، و «تيسير الكريم المنان» للسعدي: (ص:407)، و «معارج القبول» للحَكَمي: (1/ 217)، و «مختصر العلو» للألباني: (105)، و «توضيح الأحكام» للبسّام: (3/ 385)، و «فتاوى اللجنة الدائمة»: (2/ 486 - المجموعة الثانية)، و «الكوكب الوهّاج» للهَرَري: (24/ 319 - 320)، و «البحر المحيط الثجّاج» للإثيوبي: (19/ 551)، و «ذخيرة العقبى» له: (39/ 204)، و «شرح جامع الترمذي» لعبد المحسن العَبّاد: (شريط: 153)، و «شرح بلوغ المرام» للشِّثْري: (2/ 103)، و «منحة العلّام» لعبد الله الفوزان: (4/ 468). وتُنظَر رسالة ربيع بن هادي: «القول الواضح المبين في المراد بظل الله الذي وعد به المؤمنين العاملين» ط/مجالس الهدى - الجزائر.
    (6) «مصنَّف عبد الرزاق»: (21244 - التأصيل)، ومن طريقه البيهقي في «الأسماء والصفات»: (799)، وهو منقطع؛ قتادة لم يدرك سلمان - رضي الله عنه -، وفي «سنن سعيد بن منصور» موقوفًا، وفي إسناده إبراهيم الهَجَري كما في «إتحاف الخِيَرة» للبوصيري: (8/ 183)، والهَجَري هذا ضعيف كما في «التقريب» لابن حَجَر: (252)، وحَسَّن إسناده ابن حَجَر في «فتح الباري»: (2/ 144)، والعيني في «عمدة القاري»: (5/ 177)، و «إرواء الغليل» للألباني: (3/ 396)، وهو في «العرش» لابن أبي شيبة: (56) من طريق محمد بن عبيد المحاربي، وضعَّف إسناده الذهبي في «العلو»: (190).
    (7) أحمد: (22455 - المكنز)، وابن حبان: (574 - التأصيل)، والطبراني (20/ 79)، والحاكم في (7394 - الحرمين)، وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع»: (4320)، و «مختصر العلو»: (74)، و «صحيح الترغيب»: (3019)، و «التعليقات الحِسان»: (576)، و «صحيح موارد الظمآن»: (2129).
    (8) بفتح الحاء وضمها، يُنظَر: «صحيح الترغيب والترهيب» للألباني: (3/ 161 - حاشية: 2).
    (9) أحمد: (22489)، وابن أبي الدنيا في «الإخوان»: (1/ 54)، وصحَّحه الألباني في «صحيح الترغيب»: (3019)، و «صحيح الجامع»: (6843).
    (10) أحمد: (22997)، والدارمي: (2608 - الزهراني)، والبغوي في «شرح السُّنَّة»: (2143)، وحسَّنه، وصحَّحه الألباني في «صحيح الجامع»: (6576)،، و «صحيح الترغيب»: (911).
    (11) الترمذي: (1306)، واللفظ له، وأحمد: (8832)، وصحَّحه الألباني في «صحيح سنن الترمذي»: (1052) و «مختصر العلو»: (88)،.
    (12) يُنظَر: «شرح العقيدة الواسطية»: (2/ 136)، و «التعليق على صحيح مسلم» له: (5/ 141)، و «شرح الأربعين» له: (ص:300)، و «شرح رياض الصالحين» له: (1/ 466 - 467، و 3/ 346 - 349)، و «فتح ذي الجلال والإكرام» له: (6/ 210)، و «التعليق على السياسة الشرعية» له: (ص: 73)، و «فتح الباري - طيبة» لابن حجر: (2/ 503 - حاشية)، وتُنظَر رسالة ربيع بن هادي: «دفع بهت وكَيد الخائنين عن العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-»، ط/مجالس الهدى - الجزائر.
    (13) ابن خزيمة: (2485 - التأصيل)، وأحمد: (17606)، وابن حبان: (3313)، والطبراني في «المعجم الكبير»: (771)، والحاكم: (1517)، وأبو نعيم في «الحلية»: (8/ 181)، والبيهقي في «الشُّعَب»: (3076)، وحسَّنه الألباني في «المشكاة»: (1925)، و «تخريج مشكلة الفقر»: (118)، و «صحيح الجامع»: (4510)، و «التعليقات الحسان»: (3299)، و «صحيح الترغيب»: (872، 873)، وفي «السلسلة الصحيحة»: (3484)، و «صحيح موارد الظمآن»: (680)، وتُنظَر: «السلسلة الضعيفة»: (3021).
    (14) الشَّرْق والشَّرَق: مُطْلَق النور والضوء، أو هما ما يدخل من الشق. يُنظَر: «مشارق الأنوار» لعياض: (2/ 249)، و «مطالع الأنوار» لابن قُرْقُول: (6/ 38)، و «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير: (5/ 2138 - المكتبة المكية).
    (15) مُثنّى حِزْق أي: مطلَق جماعة، وخصَّها بعضهم بجماعة الطير والجراد، وبمعناه: الحازقة، والحَزِيق، والحَزِيقة. يُنظَر: «مشارق الأنوار» لعياض: (1/ 191)، و «مطالع الأنوار» لابن قُرْقُول: (2/ 269)، و «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير: (3/ 888).
    (16) مسلم: (253).
    (17) يُنظَر: «تفسير الموطأ» للقُنازعي: (2/ 765)، و «شرح صحيح البخاري» لابن بطّال: (8/ 456)، و «الأسماء والصفات» للبيهقي: (3/ 955)، و «التمهيد» لابن عبد البر: (2/ 282 - 283)، و «المنتقى» للباجي: (7/ 273)، و «شرح السنة» للبغوي: (2/ 355)، و «المسالك» لابن العربي: (7/ 496)، و «إكمال المعلم» لعياض: (3/ 562)، و «النهاية في غريب الحديث» لابن الأثير: (6/ 2609)، و «شرح مسلم» للنووي: (7/ 120 - 121)، و «بهجة النفوس» لابن أبي جمرة: (1/ 224 - 225)، و «الكاشف عن حقائق السُّنَن» للطِّيبي: (3/ 933)، و «الكواكب الدراري» للكرماني: (5/ 46)، و «فتح الباري» لابن حجر: (2/ 144)، و «عمدة القاري» للعيني: (23/ 287)، و «مرقاة المفاتيح» للقاري: (2/ 593 - 594)، و «فيض القدير» للمناوي: (4/ 88)، و «التنوير» للصَّنعاني: (6/ 361).
    (18) يُراجَع: «شريط فتاوى متنوعة كانت بالطائف» لابن باز: (منتصف الوجه الأول) و «سلسلة لقاء مع إخوة في الله» له: (الشريط السابع: الوجه الثاني).
    (19) يُنظَر: «الإخبار عما ورد في ظل يوم القيامة من أخبار» لمحمد خلَف سلامة: (ص: 29 - حاشية 2): قال: "ولكن التحقيق أن هذه الرواية ضعيفة -أي: في ظل العرش-، بل جميع الروايات التي ورد فيها إضافة الظل إلى العرش لا تخلو واحدة منها من مطعن أو مَغْمَز أو شذوذ، وهذه المسألة غيبية لا ينبغي أن يقول أحد فيها ما لا دليل عليه. وأقرب الروايات التي ورد فيها ذكر ظل العرش إلى الصحة هي رواية معاذ بن جبل عند أحمد (5/ 236 - 237) وغيره، ولكنها مُعَلَّةٌ بالانقطاع كما يأتي تحقيقه، ومع ذلك وقع اضطراب في لفظها".
    (20) كما مر في أدلة أصحاب القول الثاني -، وتُنظَر: الحاشية (6)، وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بإضافة الظِّلِّ إلى العرش في «المسند» للبزّار: (8182)، بإسناد جيد: "حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وعمرو بن علي، قَالاَ: حَدَّثنَا يحيى بن سَعِيد ... "، وفي «العلل» لابن أبي حاتم: (2729) بإسناد أعلَّه أبو حاتم بالشذوذ؛ إذ لم يضبط حمّاد: "حمّاد بن سَلَمة، عن عُبيد الله بن عُمر، عن سعيد المَقبُري، أَو غيره، عن أَبي هُرَيرة ... "، وفي «المعجم الأوسط» للطبراني: (9131) وفي «تاريخ بغداد» للخطيب: (10/ 351)، لكن في الإسناد عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف كما في «التهذيب» لابن حَجَر: (2/ 363)، وقال عنه في «الفتح»: (2/ 147): "هو ضعيف لكنه ليس بمتروك، وحديثه حَسَن في المتابعات"، وفي «فضيلة العادلين من الولاة» لأبي نُعَيم: (35)، وهو في «جزء بِيبَى»: (111) من طريق عثمان بن هيثم المؤذِّن، عن هشام بن حسّان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، وحسَّنه ابن حَجَر في «الأمالي المُطْلَقة»: (98 - 99)، وهو في «تاريخ دمشق» لابن عساكر: (8510) من طريق أبي روق الدمشقي، عن محمد بن غالب، عن عمر بن القاسم، عن هشام بن حسّان به، وفي» الأسماء والصفات» للبيهقي: (800)، وفي سنده جعفر بن محمد بن الليث، وضَعَّفه الدارقطني كما في «لسان الميزان» لابن حَجَر: (1901)، وفي «التمهيد»: لابن عبد البر: (2/ 281) فيه سعيد بن أحمد بن زكريا، قال فيه ابن يونس المصري في «تاريخه»: (536): "تَعْرِف، وتُنْكِر"، وفيه الجزم بإسناد الحديث إلى أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، وهو غلط، والصواب أنه من مُسنَد أبي هريرة رضي الله عنه.
    (21) يُنظَر: «مجموع فتاوى ابن تيمية «: (17/ 25)، و «طريق الهجرتين» لابن القيم: (2/ 773)، و «تفسير ابن كثير»: (8/ 179)، وأورده في مواضع قبل هذا: (1/ 702، و 4/ 387، و 6/ 418) مطلَقًا مضافًا إلى الله تعالى، وفي «البداية والنهاية» (19/ 476 - عالم الكتب) أورد حديث السبعة معزوًّا إلى «الصحيحين» بالروايتين.
    (22) وكذلك ورد من الخصال: ((ورجل قلبه معلَّق بالمساجد))، وورد أن سلمان - رضي الله عنه - كتب إلى أبي الدرداء - رضي الله عنه -: ((إنَّ في ظِلِّ العرش رَجلًا قلبه معلَّق في المساجد من حُبِّها)) رواه ابن أبي شيبة في «المصنَّف»: (37337 - الشِّثْري)، وهو منقطع؛ موسى بن يسار لم يدرك سلمان - رضي الله عنه -، وفي سياق أتَمَّ: (37392)، وفيه العلة نفسها.
    (23) ابن أبي شيبة في «مصنفه»: (37545)، وهَنّاد في «الزهد»: (331)، واللفظ له، و «العلل» للدارقطني: (1325) مرفوعًا، وصوَّب وقفه، لكن هو في حُكم المرفوع؛ لأنه مما لا يُدرَك بالقياس، ولا يُعرَف أبو موسى - رضي الله عنه - بالتحديث عن أهل الكتاب، وهو في «البعث والنشور» للبيهقي: (300)، وقوى إسناده ابن حَجَر في «فتح الباري»: (11/ 394).
    (24) البيهقي في «البعث والنشور»: (299)، وحسَّن إسناده ابن حَجَر في «الفتح»: (11/ 294).
    (25) يُنظَر: «المفهم» للقرطبي: (3/ 75)، و «شرح الموطأ» للزُّرقاني: (4/ 542)، و «الكوكب الوهّاج» للهَرَري: (24/ 319 - 320)، و «شرح بلوغ المرام» للشِّثْري: (2/ 104)، و «منحة العلّام» لعبد الله الفوزان: (4/ 473).
    (26) يُنظَر: «العلو» للذهبي: (ص:84)، و «مختصر العلو» للألباني: (ص 105).
    (27) النسائي في «السُّنَن الكبرى - التأصيل»: (8774، 8775، 10486، 10487، 10489)، والحاكم في «المستدرك»: (1636، 2543)، وصحَّحه الألباني في «سلسلة الأحاديث الصحيحة»: (2759)، و «صحيح موارد الظمآن» له: (2017)، و «تخريج الكَلِم الطيب» له: (179).
    (28) مسلم: (2864).

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •