رسـ خاصة إلى الفتاة الجامعيَّة ــالـة
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: رسـ خاصة إلى الفتاة الجامعيَّة ــالـة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    Lightbulb رسـ خاصة إلى الفتاة الجامعيَّة ــالـة

    رسالة خاصة إلى الفتاة الجامعيَّة



    من القلب إلى القلب



    بقلم: خباب مروان الحمد*


    الحمد لله رب العالمين، أحمده تعالى وأشكره شكراً يليقبه عزَّ وجل، وأصلي وأسلم على رسول البشريَّة محمد بن عبد الله هادي البريَّةللحريَّة ومخرجهم من ظلمات العبوديَّة للجاهليَّة، وأترضى على صحابة رسول الله رضاًتاماً أبدياً سرمدياً، وأوالي وأتولَّى آل بيته الطيبين الطاهرين، والسلام عليناوعلى عباد الله الصالحين، أشهد ألاَّ إله إلاَّ الله وأشهد أنَّ محمداً رسول اللهأمَّا بعد:
    في البداية أطلب منأختي الفتاة الجامعيَّة أن تقرأ هذه الرسالة القلبيَّة وهي خالية من الأشغال،متخفِّفة من الواجبات اليوميَّة والأعباء الحياتيَّة، فإنِّي سأحدِّثها بحديث منالقلب إلى القلب، وقد يطول حديثي قليلاً وأتمنَّى أن تبقي معي، ولذلك أرجو أن تكونيقد أعطيتِ هذه الرسالة حقَّها من التأمل والتدبر، وأرعيتِ لي السمع، فإنَّ الحديثبإذن الله تعالى حديث مع القلب، ومحاورة مع الروح، ومطارحة للرأي والفِكرَة، ولأجلذلك أرغب أن تكون النفسيَّة مهيَّأة لذلك، فإن كنت أيَّتها الأخت الجامعيَّة متعبةفلعلَّك تؤجِّلي مطالعة هذه الرسالة الخاصة إلى وقت لاحق ريثما تستعيدي قوَّتكوتخلو من أشغالك.....
    وإن كنتِخالية من الأشغال، فتعالي بنا نبحر معكِ في هذه الرسالة، وحيَّ هلاً بكِ، سائلاًالمولى تعالى أن يرعاك، ويتولاَّك....
    يقول الله تعالى في محكم التنزيل:(وقرن في بيوتكنَّ ولا تبرَّجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتينالزكاة وأطعن الله ورسوله إنَّما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركمتطهيرا) سورة الأحزاب:(33).
    في هذه الآية يأمر الله تعالى نساء المؤمنين منالصحابيات الفضليات بالقعود في البيت وعدم الخروج منه إلاَّ لضرورة أو حاجة ماسَّة،وكان هذا الأمر الإلهي للنساء للصحابيات اللواتي كنَّ في عصر الرعيل الأول من سطوعشمس الرسالة المحمديَّة على صاحبها أفضل صلاة وأزكى سلام وتحيَّة، فما البال بمنجاء بعدهنَّ من النساء المسلمات!!
    ثمَّ نهى الله تعالى نساء المؤمنين عن التبرج، والنهيهنا يعم نساء المسلمين وبناتهم في كل زمان، فالعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب،فقال تعالى:(ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) فنهى اللهتعالى عن تشبه نساء المؤمنين وبناتهم بتبرج الجاهلية الأولى، وحينما كان يفسرالإمام ابن كثير ـ رحمه الله ـ هذه الآية في تفسيره قال عن تبرج الجاهليّة: (كانت المرأة تمشي بين الرجال، وقال قتادة : كان لهنّ مشية وتكسر وتغنج، فنهى الله عن ذلك ... )
    وذكر ابن الجوزي رحمه الله في كتابه (زاد المسير) عنمُقَاتِل أنَّ المرأة في الجاهلية كانت تمشي مشية فيها تكسر وتغنج، وكانت تتخذالدِّرع من اللؤلؤ فتلبسه ثم تمشي وسط الطريق ليس عليها غيره ، "قاله الكلبي ".وكانت تلبس الثياب لا تواري جسدها ، "قالهالفراء".
    كان ذلك تبرجالجاهلية الأولى !! فهل هنالك وجه شبه بين تبرج الجاهلية الأولى وبين تبرج الجاهليةالحديثة في القرن الحادي والعشرين؟!
    أدع الجواب لعقل القارئة لكي تفكِّر في ذلك بعين البصروالبصيرة..!!
    ·فتيات المسلمين في الجامعات إلىأين:
    الإسلام دين الوسطوالوسطيَّة، فهو لا يمنع المرأة من الخروج من بيتها للدراسة باحتشام، أو لعمل مشروعبعفَّة وأمان وانتظام دون اختلاط، أو لتسوُّق مع كامل الحجاب الشرعيالسابغ.
    لكنَّنا نرى حالة يرثىلها، ووضعاً نُسخط به ربَّنا، ونرضي به عدونا، في أغلب جامعاتنا العربيَّة؛ فلباسضيق، وزينة ومكياج، وعطور نفَّاذة، وتبرج وسفور، وتَكَسُّر في المشية، والترقق فيالكلام مع الشباب، والجرأة المفرطة في الضحك والتمايل، وكذلك التساهل في حدودالعلاقة بينهنَّ وبين دكاترة الجامعة، وكأنَّ دكتور الجامعة ليس رجلاً غريباًعنهنَّ!!
    ونضيف على ذلك فيمايجري في جامعاتنا العربية: رقص بعض الفتيات في ساحات الجامعات على أنغام الموسيقى،والانسداح أو الانطراح نوماً في الساحات العامة، وقد يكون ذلك بصحبة رفيقها! ولانرى وللأسف ـ في الغالب ـ من إدارة الجامعة ردعاً أوزجراً؟!!
    عدا عن ذلك ظاهرة (حجابالموضة) أو (الحجاب العصري) الذي يشيع بكثرة في صفوف الفتيات، وقد يكون فيه منالزينة والجاذبيَّة أضعاف الزينة التي تظهر بها المرأة الحاسرة عن شعر رأسها، فخمارالرأس مزركش ملوَّن، ويلبسنه الفتيات على الأقمصة و(التونيك) والبناطيل الضيقةوالتي تصف حجم أعضائهنَّ، وتبرز مفاتنهنَّ، مع شيء من الكحلوالمكياج!!
    فأي حجاب هذا؟ وأيتستُّر يراد من خلاله؟!
    هل هذاهو الجيل الذي يطمح العدو الغربي وأدعياء تحرير المرأة، لكي ينشأ في بلاد المسلمين،حيث لا همَّ لهم إلا التفكير في الغزل والحب والغرام، والتبرج والسفور، وظاهرةالإعجاب بين الشباب والفتيات، وإرسال الرسائل السيئة والمتبادلة عبر الجوالات منخلال تقنية البلوتوث أو الكتابات الهابطة على بعض الجدران، أو القعود في ساحات الحبوالعشق والهيام؟!
    فهل هذا الجيلهو الجيل القادر على الانتصار لعقيدة الإسلام؟
    أم هذا الجيل هو القادر على أن ينال الشهادات العليا فيالتقنية والإبداع والابتكار لخدمة الأمَّة المسلمة؟
    أم أنَّ هذا الجيل هو الجيل المحصَّن من السقوط في شبكاتالإسقاط والخيانة والتي لا يستغرب مطلقاً وجود بعضها في الجامعات بغية إسقاطالفتيات والشباب ؟!
    وهل سيأخذهذا الجيل على عاتقه نشر القيم والفضيلة، ومكافحة الفساد والرذيلة، من خلالممارساته التي تدل على أنَّ فاقد الشيء لا يعطيه ولن يعطيه!!


    فنساءكاسيات عاريات * وأشباه رجال كالرخم!



    وشبابمائع مستخنث * لو رأى طيف خيال لانهزم !



    ليتشعري هل سيحمون حمى * أو يردَّون إذا الحرب التحم !


    ·ودور الرقيب قد غاب!
    كم من مآسٍ تجر الحتوف في هذه الجامعات وللأسف، وخصوصاًحينما يغيب الرقيب...
    فالرقيب السياسيغائب عن ذلك، أو متغافل لما يجري، فإن لم يكن هذا ولاذاك فهل هو راضٍ به؟!
    والرقيب الإداري في الجامعةفي الغالب راتع في صومعته الخاصَّة به وكأنَّ لباسالفتيات وتبرجهنَّ وسفورهنَّ بالجامعة سيعطي نتائج عالية في درجةالامتياز...!!
    والرقيب الأسرىغائب ، ويلهث وراء لقمة العيش لكي يؤمن سكناً لابنته،أو مصروفاً تغدو به وتروح من بيتها إلى الجامعة، دون متابعة الأب أو ولي الأمرلدورها ومكان سكنها وذهابها وإيابها!!
    فمع غياب الرقيب السياسي، والرقيب الإداري الجامعي،والرقيب الأسري، وبسبب الحالة المتفشيَّة بانتشار الفساد الأخلاقي في الجامعات،يزداد التبرج والسفور واللباس الفاضح من فتيات المسلمينالجامعيات.
    إنَّ من المعلوم أنَّمن طريق تحرير الأمَّة الإسلامية نحو العز والتمكين، ضرورة الأخذ بعين الانتباهوالعمل على إعمال سنن الله في تحقيق النصر ومنها تحريرالمرأة...
    نعم تحرير المرأة!
    أعني على مراد رب العالمين لاعلى مفهوم قاسم أمين وشلَّة الليبراليين والعصرانيين!!
    والذين لا يرون أيَّة مشكلة في تسهيل بعض أوجه الفساد،عبر طرق الإغراء وفسح المجال حتَّى للإعلانات التجاريَّة الفاسدةفي الشوارع عبر (اللافتات) أوالإعلانات الكثيرة والتي يبدو فيها جسد المرأة شبهعارٍ؛ لكي تتعلَّم نساء المسلمين على مثل هذه الألبسة الفاضحة التي ما كانت ديدنالمسلمات، ولا هي بأخلاقفتيات المسلمين.
    ولا أستغرب أبداً أن تكون هذه خطَّة مبيَّتة من بعضالدول؛ لإفساد شباب الإسلام وفتياته في الجامعات ، لكي يخلو لهم الأمر ويكون حالهمكما قيل:


    خلا لكالجو فبيضي واصفري * ونقِّري ما شئت أنتنقري


    ·التبرج العاري... والتقليد الغاوي... وتحذيرات الهديالنبوي:
    يقول المفكرالجزائري المسلم مالك بن نبي:(إنَّ قبل قصَّة كل استعمار، هناكقصَّة شعب خفيف يقبل الاستخذاء!!).
    إنَّ تتبُّع كثير من فتيات المسلمين لجديد الموضة، وحديثالألبسة الجديدة النازلة في السوق، والأصباغ والأردية الغربيَّة والتي قد تخرجببعضها في وضح النهار أمام الرجال، ينبئنا كذلك بخطر الاندماج في هذه الألبسةالضيقة والتي قد تخجل المرأة الصالحة في وقت خطبتها وبعد كتابة العقد عليها من أنتظهر بمثلها في البداية أمام زوجها لعفَّتها وديانتها، فما بالنا نجد الألبسةالضيقة التي نستغرب من حال الفتيات حينما يلبسنها بهذا الشكل الفاضح أمام الرجال،ولا ندري كذلك كيف يمكن أن تدخل هذه الألبسة الضيقة في أرجلهنَّوأفخاذهنَّ؟!!
    ألا يتذكَّرن قولالصادق المصدوق صلَّى الله عليه وسلم:(صنفان من أهل النار لم أرهمابعد : رجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلاتمميلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلنالجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجدمن مسيرة كذا وكذا) أخرجهالإمام مسلم في صحيحه.
    وبتأمليسير في الحديث نجد فيه تبياناً وتحذيراً لكل امرأة سافرة متبرجة بأنَّهامُتَوعَّدة بالنار، وأنَّ سبب دخولهنَّ النار أنَّهن:
    ·مائلات في مشيتهنَّزائغات عن طاعة ربِّهنَّ قلوبهنَّ ميَّالة إلى الرجاللفتنتهم.
    ·مميلات لأكتافهنَّ، ويعلِّمن غيرهنَّ فعلهنَّ المذمومبتبرجهنَّ، ومميلات للرجال بما يبدين من زينتهنَّ.
    ·ويلبسن أكسية رقيقةشفَّافة ضيِّقة فهي في الحقيقة أكسية عارية ، وكذلك يكشفن عن شعر رؤوسهنَّ حيثيجمعن هذا الشعر ويركمنه فوق بعض، وأكَّد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم علىأنَّهن قد اقترفن إثماً مبيناً بأنَّهن كذلك لا يدخلن الجنَّة ولا يجدن ريحها،فمجرد شمَّ رائحة الجنَّة لن تصل إلى أنوفِهِنَّ.
    ·ولو تأملت في أحاديثالوعيد ، فإمَّا أن نجد فيها الوعيد بدخول النار، أو الوعيد بعدم دخول الجنَّة،أمَّا في هذا الحديث فإنَّ فيه الوعيد بدخول النار، والتحذير بعد دخول الجنة بل عدمالتشرف بشمِّ رائحتها، فإن استحلَّت ذلك المرأة بتبرجها ورأته حلالاً، فهنَّ كافراتإذا متن على ذلك ، وإن لبسن ذلك مع اعتقادهن تحريمه فقد ارتكبن كبيرة من الكبائر،ما يدل على خطر هذه الكبيرة من كبائر الذنوب، والتي نسأل الله تعالى أن تتنبَّه لهافتيات الإسلام.... وينجيهنَّ من نار جهنم... آمين.
    كم من فتيات يأتين من بيوتهنَّ أو قراهنَّ أو مدنهنَّالأخرى إلى الجامعة، فيدخلن دورات المياه، فينزعنَّ جلابيبهنَّ وحجبهنَّ، ثم يضعنهافي شنطهنَّ، عدا ما قد تقوم به بعض الفتيات من التدخين في دورات المياة، وبعدئذِتخرج المرأة متمكيجة متعطِّرة متكحِّلة مائلة مميلة، وهي غافلة عن ذلك الوعيد الذييتهددها من رسول الله صلى الله عليه وسلم القائل:(أيما امرأة وضعتثيابها في غير بيت زوجها، فقد هتكت سِتر ما بينها وبين الله) أخرجه ابن ماجهبسند صحيح.
    لقد كان يقول الصحابيالجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (لأن أزاحم جملاً قدطلي قَطِرَانَاً أحب إلي من أن أزاحم امرأة متعطرة) أخرجه الإمام عبدالرزاقالصنعاني في مصنفه.
    ومعنى قولابن مسعود رضي الله عنه، أنَّ مزاحمته لجمل قد طُلِيَ سواداً مع رائحة كريهة تنبعثمنه ( كالكاز الأسود)، أحبُّ إليه من أن يزاحم النساء المتعطِّرات اللواتي يُثِرنَالرجل برائحة عطرهنَّ، وهذا الكلام صادر من صحابي جليل، فما البال يا أيها الفتياتالمتبرجات بشباب اليوم، وحالة ضعف الإيمان التي يشكو منها الكثير، ثمَّ يُفتنونبرائحة العطر النفَّاذة حينما تمررن عليهم، فكيف نكون عوناً لهم على ما لا يرضيالله تعالى ، ألا تخشين من أن ينالكنَّ نصيب من الإثم فيذلك؟!
    ومن العجائب ـ والعجائبجمَّة في الكثير من جامعاتنا العربية ، أن نجد الفتاة الجامعية تمشي في نصف الطريقوكأنَّها ملاكمةُ في حلبة مصارعة، فشيمة الخجل والحياء والسكينة والوقار منزوعة عنكثير منهنَّ، وبدلاً من أن تكون الفتاة ماشية على جنبتي الطريق لكي تأخذ راحتها فيالمشي ولكي لا تؤذي نفسها بمرور بعض شباب السوء عليها... بالعكس تأخذ هي نصف الطريقوتمشي وسطه، وينقلب الحال فيكون بعض الشباب الصالح يأخذ حواف الطريق لكي لا يصطدمبالرتل النسائي في الجامعات ، فتنقلب الموازين وتتبدَّلالمفاهيم.
    لكن أين فتيات الجامعةعن نساء الصحابة ، اللواتي كنَّ غاية في الأدب والحشمة والحياء، وغاية في الانصياعالكامل لأوامر رسول الله صلى الله عليه وسلَّم؟!
    فعن أبي أسيد الأنصاري رضي الله عنه أنَّه سمع رسول اللهصلى الله عليه وسلَّم يقول وهو خارج من المسجد، فاختلط الرجال مع النساء في الطريق،فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم للنساء:(استأخرنَّ، فإنَّهليس لكنَّ أن تحققن الطريق، عليكنَّ بحافات الطريق) فكانت المرأة تلتصقبالجدار حتَّى إن ثوبها ليتعلَّق بالجدار من لصوقها به!)أخرجه أبو داود وقال ابنحجر: حسن الإسناد.
    والسؤال الذييطرح نفسه بعد ذلك: هل كل فتيات الجامعة هكذا؟!
    معاذ الله ، وحاشا لله، ففيهنَّ النساء الأديباتالخلوقات المتدينات، والتي تستحيي أي فتاة منسوبة لهنَّ من كل ما يقترفنه تلكالفتيات المتبرجات، أدباً وطاعة لله، بل تستحيي أن تتحدث مع الشاب، وتلوح حمرةالخجل في وجنتيها وخدِّها إن حصل ذلك اضطراراً، بيدَ أن هؤلاء في أغلب أو جلِّجامعاتنا بتن شيئاً قليلاً وللأسف، وسأخصِّص لهنَّ في هذه الرسالة حديثاً خاصاًبإذن الله تعالى...



    ..يتبــع
    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    798

    افتراضي رد: رسـ خاصة إلى الفتاة الجامعيَّة ــالـة

    جميلٌ أخية ، جمّلكِ الله بالتقوى والعمل الصالح ..آمين ..
    رزقتِ أجر هذه الهمة العالية ..

    صادق دعواتي وتحياتي لكِ ..

    حفظكِ الله ..
    [والإجماع منعقد على وجوب التوبة ؛ لأن الذنوب مهلكات مبعدات عن الله ، وهي واجبة على الدوام ، فالعبد لا يخلو من معصية ، لو خلا عن معصية بالجوارح ، لم يخلُ عن الهم بالذنب بقلبه]
    (ابن قدامة المقدسي)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: رسـ خاصة إلى الفتاة الجامعيَّة ــالـة

    جزاك الله خيرا أختـا ه
    ونفع الله بك لمايحب ويرضى

    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: رسـ خاصة إلى الفتاة الجامعيَّة ــالـة

    نكمــل حديث الكاتب:خباب مروان

    حديث من القلب إلى القلب إلى الأختالمتبرجة:

    أبتدئ بقصة ذكرها الشيخ "علي الطنطاوي" ـ رحمه الله ـحيث قال : ( رأيت في "بروكسل" عند ملتقى طريقين، وقد فُتح الطريقللمارة، عجوزاً لا تحملها ساقها، تضطرب من الكبر أعضاؤها، تريد أن تجتاز والسياراتمن حولها تكاد "تدعسها " ولا يمسك أحد بيدها، فقلت لمن كان معي من الشباب: ليذهبأحدكم فليساعدها، وكان معنا الصديق الأستاذ "نديم ظبيان"، وهو مقيم في بروكسل منذأكثر من أربعين سنة، فقال لي: أتدري أنَّ هذه العجوز جميلة البلد، وفتنة الناس،وكان الرجال يلقون بقلوبهم وما في جيوبهم على قدميها ليفوزوا بنظرة أو لمسة منها؟! فلما ذهب شبابها وزوى جمالها، لم تعد تجد من يمسكبيدها!!)
    وفي يوم من الأيام، وقبل مدَّة من الزمان، كتب الأديبالأريب مصطفى صادق الرافعي في كتابه وحي القلم:(1/117) قائلاً: شرفالمرأة رأس مال المرأة!!
    فمن أضاعت شرفها أضاعترأس مالها ، وإنَّ من تضييع الشرفأن تقوم المرأة والفتاة الجامعيَّة بحجَّة الحريَّة لكي تلبس ما شاءت من الملابسالفاضحة أو الضيقة.. ظانَّة أنَّها حينما تبدي زينتها وجمالها وتخرج بكامل (الموضة) أو (التقليعات الجديدة)؛ فكأنَّها قامت بنصر تاريخي للحريَّةوالإبداع!!!
    أرجوك يا أختاه أن تسمعيني بقلبكوقالبك...
    أتمنَّى عليك أن ترعي لكلامي الاهتمام، وأن تعيه وعياًكاملا، فمن أحبك في الحقيقة نهاكِ، ومن أبغضك أغراكِ، وإنَّا لا نرجو خلف هذهالنصحية إلاَّ أن تكوني بنتاً وفتاة يضرب بها المثل في العفة والحياء، والتقدموالرقي، وأن تكوني بالفعل امرأة عصريَّة شرط اتباع سنَّة خير البريَّة صلى اللهعليه وسلم:

    فمهلاًيا ابنة الاسلام مهلاً *** رويـدك واسمعي للناصحينا


    فياأختاه هذا النـصح مني *** ألا يا حُــرة هلتسمعينا؟!


    سأحدِّثك حديثاً لا يعرفالأغاليط.....
    ولكن قبل ذلك أود أن أضع بين يديك استطلاعاً أجرته منظمةالعفو الدولية في لندن، وشمل نحو 1000 رجل وامرأة، حيث كانت النتيجة أن السببالأساسي لجرائم الاغتصاب التي يشهدها الشارع البريطاني، تعود لـ"عبث المرأة" و"لباسها الفاضح"، لتتحمل، بذلك، مسؤولية تعرضهاللاعتداء!
    وقد تفاجأ المشاركون في الاستطلاع بأن معظم جرائمالاغتصاب لا تتم من قبل غرباء كما كانوا يعتقدون، حيث تظهر الوقائع أن 80% من هذهالاعتداءات تحدث من قبل أصدقاء، أو أشخاص معروفين من قبل الضحايا !
    ومنالنتائج التي خلص إليها الاستطلاع، اعتبار 30 % أن العديد من النساء يتحملن مسؤوليةتعرضهن للاغتصاب لأسباب عدة منها اللباس الفاضح والمظهرالمثير!!
    ومن هنا أتحدث إليك يا أختاه.. فلتسألي نفسكِ بصراحة وصدقومسؤولية:
    لماذا خرجتِ بهذهالألبسة المتبرجة والمزيَّنة؟
    هلخرجت لأجل رضا الله تعالى؟
    أوخرجت لأجل أن يراكِ الشباب فيعجبوا بكِ؟
    فإن قلت: لا، لا ألبس هذه الألبسة لذلك فإنَّ هذا اتهامباطل من قائله، وإنَّما أخرج بتلك الملابس لأني أحب الموضة والأزياء الجديدة،ولأنَّ الله يحبُّ أن يرى أثر نعمته على عبده!
    فأقول لك: إننا نعلم أنَّ بعضاً من النساء بسبب التربيةالتي تربَّين عليها لا يقصدن لبس ذلك اللباس الضيق أو السافرالمتبرج...
    ولكن ! استدلالكبأنَّ الله يحبُّ أن يرى أثر نعمته على عبده في هذا السياق غير صحيح، وذلك لأنَّالله يحب ذلك حينما تكون المرأة تلبس الملابس الجميلة والأزياء الأنيقة دون أي خللشرعي فيها أمام محارمها من الرجال أو بنات جنسها من النساء، أمَّا أن يكون ذلك علىوجه الإطلاق فلا، فخروج المرأة من بيتها متبرجة متزينة مؤذن بخراب كثير من شبابالمسلمين وفتنتهم، والمرأة في ذلك هي السبب، ثمَّ إن من أرادت أن تستدل بآية أوحديث فيجب عليها أن تؤمن بالقرآن كلِّه والسنَّة الصحيحة أجمعها، وليس بأن تستدلبما يوافق هواها.
    ثمَّ لو خرجتالمرأة بزينتها ولم يكن لديها قصد سيء، فإنَّ الشيطان يستشرفها، كما أخبر بذلكالرسول عليه الصلاة والسلام القائل:(المرأة عورة، فإذا خرجتاستشرفها الشيطان) أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب. وحسَّنه ابنحجر.
    ومعنى استشرفها الشيطان كماذكر العلماء، أي : يُزَيِّنها في نظر الرجال، ويقوم الشيطان اللعين وينصبهن شبكةيصيد بها الرجال فيغريهم ليوقعهم في الزنا، ويحاول أن يقرقر في أذنها ويوسوس فيخلجات صدرها أنَّ فلاناً يراك بهذا اللباس الجميل الفاتن، وقد يعجب بك وهكذا، أويريد بالشيطان : شيطان الإنس من أهل الفسق، سماه به على التشبه، كما قال المُنَاوِيـ رحمه الله ـ.
    فكيف إذا علمناأنَّ كثيراً من الفتيات اليوم وبشهادتهنَّ أنفسهنَّ لهنَّ مقاصد غير محمودة في هذااللباس الفاضح الضيق والشفَّاف! بل خروجهنَّ بهذه الملابس للفت الأنظار، وتفتيحالأبصار على جمالهنَّ..
    وبعد ذلكفلنفترض أنَّ الشباب أعجبوا بك، فما المآل إذاً ؟!
    هل تريدين أن تقعي في شِبَاكِهِ فتكوني أسيرة لديه؟!
    أو تريدين أن يقوم الشابويتحرِّش بكِ جنسيا؟!
    أو تريدينأن تكوني مادة يتحدث بها الرجال عن جمالها وقد يكتبون اسمها ويعرِّضُون بشرفها فيبعض كتاباتهم على الجدران أو رسائل الجوال أو الإيميلات!!
    وإن كنت تقولين : لا ، لا ألبس هذه الألبسة لذلك فإنَّهذا اتهام باطل من قائله!
    فأعودوأتحدث بصيغة الجمع...:
    وإلاَّفَلِمَ يلبسن هذا اللبس ويفتنَّ به أعين الشباب العزَّابالمساكين؟!!
    ففتاة تلبس الملابسالضيقة وتضع الرائحة العطرة الجذّابة، وتتغنج في كلامها، وتتمايل في مشيتها، وتتزينبلباسها، هل تريد أن ينظر إليها الشباب على أنّها امرأة صالحة كالمرأة المحجَّبةحجاباً كاملاً بتدين وعقيدة وليس لبسه عندهنَّ لمجرد عادات وتقاليد ؛ لو فسح لهنَّالأمر كذلك لخلعت الحجاب كذلك وقد حصل وللأسف!!
    إنَّ المرأة المتبرجةَّ في لباسها سواء شعرت بذلك أو لمتشعر وقصدت أم لم تقصد لن تنتظر إلاَّ المعاكسين من الشباب الذئاب الذين يتحينونفرصة الإيقاع بها والذين سيجنون عليها ويقضون وطرهم منها ثمَّ يرمونها إلى حيثالعار والشنار....
    وماذا بعدذلك؟!!
    إنَّ هؤلاء الشبابسينظرون إليها على أنَّها فتاة قليلة الأدب والحياء !!
    حتَّى لو لم يكن من ذلك زنا !
    بل لمجرد صداقتهنَّ وكشف بعض اللباسعن جسدهنَّ وتغنجهن أمام الشباب وما يهذين به من حديث سيء، سيسقطهن أمام أعينالشباب...
    وإني لأجزمأنَّ نسبة 99% من الشباب لو قيل لهم ألا تتزوج حبيبتك تلك ! أو صديقتك الفلانيةالتي خرجت معك لقالوا : لا ، لن نتزوجهنَّ ...!!
    فنقول للشباب : ولماذا؟
    فيجيبون: لن نتزوج إلاَّ المرأة الخلوقة العفيفةالمتدينة والتي تحفظنا إن غبنا عنها، لأنَ هذه الفتاة التي خلت بي قد تكون عاشرت أوضاحكت وخلت بأحد كان قبلي أو بعدي ما لا يعلمه إلاَّ الله، ولأنَّ هذه الطريقة فيالعلاقة ليست هي الطريقة الصحيحة للزواج !
    وما أصعبها كذلك إن حصل بين تلك الفتاة وذلك الشاب خلوةغير شرعية ، وحصل كذلك من التعري الكامل والأنفاس الشيطانيَّة.... فماذا هو كائنبعد ذلك؟
    إنَّهذا الذئب الشاب سينظر إلى فتاته تلك -بعد خداعه لها بمعسول كلامه- وقد ضاع شرفهاوحياؤها بازدراء، لتبوء بعدئذٍ بضحكاته المتعالية عليها، محتقراًآدميتها...
    ثمَّ قد يفضحأمر هذه الفتاة ، أو يشيع خبرها في الجامعة بين الشباب وبين سكَّان قريتها أومدينتها ، وقد تكون فعلت أفعالاً لا تليق، فتبوء بالفشل في الحياة الاجتماعيةوالزوجيَّة ، وتتحطم الحياة أمامها....
    هذا إذا كان من قام بالتحرش بها شاباً ليست لديه مآربسيئة...
    فماالبال إذا كانت لديه نوايا خبيثة بابتزاز الفتاة بعد تصويرها بصور فاضحة يجعلالفتاة تتجرَّع غصص العذابات وتكتوي بألم نار الشهوة التي جنت عليها وجذبتها إليه،ثمَّ تخلَّى عنها بل بات يبتزَّها لكي تبقى في حلقة الفساد وحمأة الرذيلة، فلا تتوبولا تؤوب، وتبقى أسيرة له إلى أن يقضي الله أمراًكانمفعولاً...
    وبالفعل فإنَّكل نوائب الأسرة قد يسترها البيتإلاَّ عار المرأةكما يقول الأديبالرافعي!
    فماذا نقولبعدئذ لمثل هؤلاء الفتيات المسكينات إلاَّ :على نفسها جنتبراقش!!
    كم دعا الناصحون من أهلالعلم والدين والفضل والصلاح في الجامعة بأن تلبس المرأة اللباس الشرعي الكامل،وبألاَّ تنخدع بكلام الشباب ومعسول قولهم، وبألاَّ تتخذ الجامعة مكاناً للصداقة بلمكاناً لطلب العلم والمعرفة.
    فلقد امتدح الله تعالى النساء الصالحات بقوله :(محصنات غير مسافحات ولا متخدات أخدان) وذلك يعني ألاَّ تتخذأصدقاء لها من الشباب والرجال، فهي صفة للمرأة الفاسقة، والتي لا تأبه لكلام ربِّهاتعالى ولا ترعوي حينما تسمع مثل هذا النهي لها عن مصادقةالشباب!
    وكم ضحكت بعض الفتياتعلى هؤلاء واتهمنهنَّ بالتنطع والتزمت والرجعية والتخلف، ولكن بعد أن يقع الفأسبالرأس يتذكرن صدق نصح الناصحين:

    بذلتهمونصحي بمنعرج اللوى * فلم يستبينوا النصح إلاَّ ضحىالغد


    إنَّ خيروسيلة يا فتيات الجامعة للتعامل مع شباب الجامعة، الإعراض التام عنهم، وعدممحادثتهم، وإن اضطررتنَّ للحديث معهم فبكل أدب ووقار وحشمة وبالقدر المطلوب،فلستنَّ أفضل من نساء الصحابة اللواتي أرشدهنَّ الرب تبارك وتعالى قائلاً:(يا نساء النبي لستنَّ كأحد من النساء إن اتقيتنَّ) ومعنى ذلكإناتقيتن ربكن وقمتن بأوامره وأردتن رضاه فيرشدكنتعالىقائلاً:(فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) وهذادليل على أن حديثكنَّ مع الرجال لا بدَّ أن يكون بحزم ووضوح، ومن وراء حجاب؛ لكييكون ذلك وقاية لكنَّّ من المعاصي ومقدِّمات الفاحشة ، فحديثكنَّ بالأدب والحياءوليس حديثاً متميعاً رقيقاً وكأنَّكن تدعون الشباب لأن يقولوا لكنَّ ما لا تحمدعقباه!

    يتبــع
    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: رسـ خاصة إلى الفتاة الجامعيَّة ــالـة

    ·يافتاة الجامعة : خدعوك فقالوا حريَّة وتقدميَّة:
    ألف أحد المفكرين العالميين وهو"بليرداجو" ـ رئيس مدرسة التحليل النفسي العلمي، ومقرها سويسرا ـ كتاباً اسمه "المرأة: بحث في سيكولوجيا الأعماق" وذكر في هذا الكتاب أنَّ أهم خدعة خدعت بها المرأة في هذا العصر هي التحرر والحرية، وفي الواقع أنَّ المرأة، ولو علت وادعي أنَّها متحررة وتمارس شؤونها بنفسها فليست إلاَّ أنَّها سقطت أكثر في عبودية الرجل!!
    يا أخت الإسلام:
    إنَّ أعظم ما خدعك به أعداء الإسلام من دعاة تحرير المرأة ، وأولى بهم أن يسمَّوا : دعاة تجرير المرأة المسلمة إلى الهاوية، أن قالوا لكِ:
    إنَّ ما تقومين به من لبس الحجاب الشرعي الكامل الساتر لجسدك تنطع وغلو!
    وإنَّ ما تقومين به من لبس النقاب رجعيَّة وتخلُّف!
    وإنَّ جلوسك مع فتيات الجامعة فحسب مجرد وساوس، فما الفرق بين الشبان والفتيات!
    وإنَّ وقارك وسمتك وأدبك وحياءك وحشمتك دليل على بعض العقد النفسيَّة التي تعاني منها المرأة الصالحة!
    وإنَّ مطالبتك بالدارسة في جامعات أو قاعات غير مختلطة تزمت وتشدد، وكأنَّك غير واثقة من نفسك!!
    وهنالك الكثير من الفتيات من يرددن هذا الكلام، ويستمعن إلى أربابه ومناصريه، وكأنَّ لسان حالهم يقول:

    قالت : أنا بالنَّفسِ واثقةٌ *** حرِّيتي دون الهوى سَـدُّ


    ***


    فأجبتُها والحزن يعصفُ بي: *** أخشى بأنْ يتناثر العقدُ


    ضدَّان يا أختاه ما اجتمعا *** دينُ الهدى والفسقُ والصَّدُّ


    والله ما أَزْرَى بأمَّتنَا *** إلا ازدواجٌ ما لَهُ حدُّ


    هو يا أختاه كلام لأهل المجون والتحرر من ربقة الإسلام...
    كلام لا أشبهه إلا بما قاله الله تبارك وتعالى:(زخرف القول غروراً ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون) فهؤلاء ليس لهم قصد إلاَّ جر المرأة في أسفل سافلين؛ لكي ينزعوا عنها حشمتها ووقارها، وأدبها وحياءها!!
    ومن طريقتهم نعرفهم؛ فإنَّا نرى العجب العجاب في تعرية الفتاة، فلربما نراهم يعلنون عن (عَجَلِ) سيارة، ويضعون أفخاذ الفتاة مكشوفة داخل (العَجَل)، ويعلنون عن اتصالات هاتفية ونراهم يدخلون صورة الفتاة الجميلة الكحيلة، وفي كل شيء تظهر المرأة بطريقة تشي وتشعر الآخرين أنَّ هنالك وراء الأكمة ما وراءها بعملية التعرية لصورة المرأة وكأنَّها سلعة يتاجر بها دون أي احترام أو تقدير.
    فأي حريَّة وأي حضارة وأي تقدم وأي رقي لأدعياء تحرير المرأة ؟!!
    إنَّ هذا ليس إلاَّ هبوطاً أخلاقياً، وسفالاً روحياً ، بل هي رجعية وتخلف، فنجد دعاة تحرير المرأة والمنخدعين بها من الرجال والناعقات بها من النساء لا يرسِّخون إلاَّ الرجعية السابقة أيام الجاهليَّة، والتي تدعو للرذيلة وعدم الطهر وإظهار النساء بمظهر العري والفحش.
    لقد كانت الجاهليَّة القديمة أعقل حيث كانت المرأة البغي حين تريد الذهاب للحج ، وتغطي عورتها بيدها وتقول:

    اليومَ يَبدو بعضُه أو كلُّه وما بَدا منهُ (فلا) أُحلُّهُ


    وأمَّا هؤلاء التحرُّريُّون فإنَّ المرأة عندهم كائن مستخف به، فتُعْرَض في دور البغاء، وفي المسلسلات العارية، وكأنَّ حال تلكم النساء العاريات تقول :

    اليومَ يَبدو بعضُه أو كلُّه وما بَدا منهُ (فإني) أُحلُّهُ !


    حتَّى لو ذهبت الفتاة التي عصت ربَّها وأرادت أن تذهب لحج أو عمرة لتُكََفِّر بها عن خطاياها،للمزوها واستهزؤوا بها، وقالوا ألا تذكرين معاصيك وما اقترفتيه سابقاً، وكيف تريدين أن تكون امرأة طاهرة وقد كنت تفعلين كذا وكذا من أنواع الفحش!
    وهكذا دعاة تحرير المرأة فإنَّهم لا يريدون للإنسانيَّة إلاَّ أن تنحرف عن مسار ربِّها ، ودينها وشريعتها ، وتتحرر من القيود الفكرية !
    إنَّها حريَّة (جون لوك ) تلك الحريَّة المنفرطة عن القيم والمبادئ !!
    ولهذا نجد الله تبارك وتعالى يُبَيِّنُ حال هؤلاء الذين يريدون للفتاة المسلمة والشباب المسلم أنة ينغمس في شهواته دون رادع أو مانع أو رقابة لله تعالى، فيقول سبحانه: ( والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيماً) سورة النساء آية 27.
    أليس هذا قمَّة التخلف والرجوع لقرون العصور الكهفيَّة الظلاميَّة التي لم تكن تعبأ بانتشار الرذيلة، بل تحارب من يحاربها ، كما هو حال القوم العلمانيين في هذه الأزمان المتحضِّرة ! وهذا رجوع إلى الوراء؛ لأن العري بأنواعه كان من مظاهر التخلف الإنساني في العصور القديمة، فما أشبه الليلة بالبارحة !
    ثمَّ بعد ذلك يأتون وينقنقون قائلين: إنًَّ المرأة الملتزمة بدينها رجعيَّةّ!
    ويحهم! ما دروا أنَّ أولئك الذين ينبئونها بالسفور والتبرج أنَّهم يعيدونها إلى ما كانت عليه المرأة في العصر الحجري الصخري الجاهلي بما كانت عليه من التفسخ والمجون والانحلال، فحقَّ لنا أن نقول كذلك:(رمتني بدائها وانسلت)!!


    يتبــــــــع
    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: رسـ خاصة إلى الفتاة الجامعيَّة ــالـة

    ·مفهوم الحجاب الشرعي:
    الكثيرات من النسوة يلبسن حجاباً، ولكنَّ أكثرهنَّ لم يلبسن الحجاب الشرعي الكامل، فحجابهنَّ بحاجة إلى حجاب!
    إنَّ الحجاب الشرعي يا فتاة الإسلام مفهومه أن تبعدي عنك الأبصار التي لا تغض بصرها عن جسدك، فليس الحجاب لأن تكون المرأة جذَّابة بحجابها فتَّانة بلباسها، مزكشة جلبابها، فإنَّ هذا أبعد ما يكون عن الحجاب!
    لأجل ذلك فقد اشترط العلماء رحمهم الله تعالى للبس الحجاب شروطاً لا يكتمل الحجاب إلاَّ باكتمالها، وكلُّ هذه الشروط عليها أدلَّة شرعية، فليست هي من بنات أفكارهم كما يقال! بل مبنيَّة على أصول شرعيَّة مستمدَّة من الكتاب والسنَّة النبويَّة المطهَّرة، سأجملها في هذا المقام مع الاقتصار على بعض الأدلة الشرعيَّة الدالَّة على ذلك الشرط، وهي على النحو الآتي:
    1)أن يكون الحجاب ساتراً للجسد ومغطياً له.
    فالله تعالى يقول :( يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنَّ من جلابيبهنَّ ذلك أدنى أن يُعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً) سورة الأحزاب:(59).
    في هذه الآية يأمر الله تعالى جميع النساء المسلمات بالحجاب الشرعي الكامل، حتَّى إذا لبسنه كان ذلك الحجاب صيانة لهنَّ، فيما إذا لم يلبسوه لحصل عليهنَّ نوع من الإيذاء وذلك لأنَّهن إذا (لم يحتجبن ربما ظنَّ أنَّهن غير عفيفات، فيتعرض لهنَّ من في قلبه مرض فيؤذيهنَّ) ما بين القوسين من كلام الشيخ المفسٍّر عبد الرحمن السعدي في تفسيره.
    فالحجاب قبل كل شيء طاعة لله تعالى، ولكي تحفظ الفتاة على جسدها من أن تناله النظرات المريبة، ولكم استوقفني طلب المرأة السوداء التي كانت تصرع، فطلبت من رسول الله أن يدعو لها، فقال: "إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله أن يعافيك"، فقالت: "اصبر، ولكني أتكشف، فادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم"، والحديث متفق عليه.
    وصدق من قال: لله درُّها لقد أقلقها تكشفها وقت صرعها وحال عذرها، فما بال صحيحات الأبدان اليوم؟
    2)ألاَّ يشبه الحجاب لباس الكافرات.
    فرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول:(من تشبَّه بقوم فهو منهم) أخرجه أحمد وأبو داود بسند صحيح.
    3)أن يكون الحجاب فضفاضاً واسعاً غير ضيق فلا يُجَسِّم ولا يُكَسِّم.
    عن أسامة بن زيد قال: كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة كانت مما أهداها دحية الكلبي، فكسوتها امرأتي، ففال لي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (مالك لم تلبس القبطية؟)
    قلت: يا رسول الله، كسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مرها فلتجعل تحتها غلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها) أخرجه أحمد والبيهقي، وقال الذهبي: إسناده صالح، وحسَّنه الألباني.
    ففي هذا الحديث أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن تجعل المرأة تحت القبطية غلالة - وهي شعار يلبس تحت الثوب - ليمنع وصف بدنها والأمر يفيد الوجوب كما هو معلوم عند الأصوليين.
    وعن هشام بن عروة رحمه الله أن المنذر ابن الزبير قدم من العراق فأرسل إلى أسماء بنت أبي بكر بكسوة من ثياب مروية وقوهيَة رقاق عِتاق بعد ما كف بصرها فلمستها بيدها ثم قالت أفٍّ ردوا عليه كسوته فشق ذلك عليه وقال يا أمه إنه لا يشف قالت إنها إن لم تشف فإنها تصف ) رواه ابن سعد وصحَّحه الألباني.
    وتأملي معي يا أخت الإسلام هذا المثال العظيم الذي ضربت فيه المرأة المسلمة أروع الأمثلة في العفَّة والستر، فلقد قالت فاطمة الزهراء لخالتها أسماء : (يا أسماء إني قد استقبحت ما يصنع النساء أن يطرح على المرأة الثوب فيصفها) فقالت أسماء: يا ابنة رسول الله ألا أريك شيئا رأيته بالحبشة؟ فدعت بجرائد رطبة، فحنتها، ثم طرحت عليها ثوباً، فاستحسنته فاطمة وأوصت به إن هي ماتت) قال عنه الذهبي: إسناده حسن.
    فكيف لو رأت بنت رسول الله ما أحدثته النساء اللاتي يعدون في زمرة الأحياء اليوم.
    4)أن لا يَشِفَّ عمَّا تحته.
    جاء في الحديث:(صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : ..... ، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات على رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلنالجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه.
    قال ابن عبد البر رحمه الله : " أراد صلى الله عليه وسلم من النساء اللواتي يلبسن من الثياب الشيء الخفيف الذي يصف ولا يستر، فهن كاسيات بالاسم، عاريات في الحقيقة " .
    وذكر القرطبي في تفسيره أنَّه دخلت نسوة من بني تميم على عائشة -رضي الله عنها- وعليهن ثياب رقاق فقالت عائشة: "إن كنتن مؤمنات، فليس هذا بثياب المؤمنات"، وأدخلت عليها عروس عليها خمار رقيق، شفاف فقالت: "لم تؤمن بسورة النور امرأة تلبس هذا" (ذكره القرطبي في التفسير).
    قَالَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ نَهَى النِّسَاءَ أَنْ يَلْبَسْنَ الْقَبَاطِيَّ (جمع قبطية وهو ثوب مصري رقيق أبيض ) قَالَ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَشِفُّ فَإِنَّهَا تَصِفُ قَالَ مَالِكٌ مَعْنَى تَصِفُ أَيْ تَلْصَقُ بِالْجِلْدِ.
    5)ألا يكون معطراً.
    يروي الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري ـ رضي الله عنه ـ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه قال:(كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرَّت بالمجلس فهي كذا وكذا) يعني: زانية. أخرجه النسائي والترمذي، وقال الترمذي: حسن صحيح.
    وعن زينب الثقفية أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (إذا خرجت إحداكن إلى المسجد فلا تقربن طيباً ) أخرجه مسلم.
    6)ألاَّ يكون الحجاب زينة بذاته كأن يكون مزخرفاً ومزكشاً ومثيراً للانتباه.
    فإظهار المرأة للزينة لغير محارمها حرام عليها، لأنَّها بذلك تكون متبرجة، ولأنَّها تفتن قلوب الرجال بزينتها ولباسها الفتَّان، والله تعالى يقول في ذلك قولاً فصلاً:(وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنَّ ويحفظن فروجهنَّ ولا يبدين زينتهنَّ إلاَّ ما ظهر منها وليضربن بخمرهنَّ على جيوبهنَّ ولا يبدين زينتهنَّ إلاَّ لبعولتهنَّ....) ثمّ ذكر الله تعالى الأصناف الجائز إبداء المرأة زينتها أمامهم من محارمها.
    وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال جاءت أميمة بنت رقيقه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال لها الرسول عليه الصلاة والسلام: ( أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا , ولا تسرقي ولا تزني ولا تقتلي ولدك ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يديك ورجليك ولا تنوحي ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى ) رواه أحمد والنسائي وصححه أحمد شاكر وصححه الألباني.
    ومع هذا فلا يعني حينما نقول بعدم جواز أن يكون الحجاب زينة، بأن يكون معنى ما نقصده أن تلبس الفتاة حجاباً متسخاً أو قديماً، فليس هذا مراداً لدينا قطعاً؛ فلتلبس الفتاة جلباباً نظيفاً ساتراً، فدين الإسلام يحث على النظافة وحسن الهيئة، ولكن شرط ألا تتبرج الفتاة بزينة في جلبابها أو يكون جلبابها بنفسه زينة من كثرة الزركشة والألوان المثيرة للانتباه.
    7)أن لا يشبه لباس الرجال.
    ممَّا جاء في سنَّة سيد المرسلين النهي عن تشبه النساء بالرجال أو الرجال بالنساء ففي الحديث الصحيح الذي رواه ابن عباس رضي الله عنه مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال:(لعن رسول الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال) أخرجه البخاري، وروى أبو هريرة رضي الله عنه قال: (لعن رسول الله الرجل يلبس لبسة المراة والمراة تلبس لبسة الرجل) أخرجه أبو داود وصحَّحه جماعة من أهل العلم.
    8)أن لا يكون لباس شهرة.
    وقد ورد في خصوص لباس الشهرة أحاديث منها حديث ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) أخرجه الإمام أحمد ، وأبو داود، والنسائي وحسنه ابن حجر، والألباني، والأرناؤوط.
    قال شيخ الإِسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى -: (يحرم لبس الشهرة, وهو مَا قَصَدَ به الارتفاع, وإِظهار التَّرَفُّعَ, أَو إِظهار التواضع والزهد, لكراهة السلف لذلك).
    هذا هو مفهوم الحجاب الشرعي الكامل، واعلمي يا أختاه أنَّ كثيراً من الملابس التي تسمَّى حجاباً هي في حقيقة الأمر ليست إلاَّ زينة وتبرجاً، فلتحذري يا أخت الإسلام من الحجاب الذي يوقعك في غضب الجبَّار عليك، عافاني الله وإياك من غضبه سبحانه وتعالى.
    ·تحية صادقة إلى القابضات على الجمر :
    بشرى لكنَّ من الله مع عباد الله الثابتين على الحق ، حيث يقول الله تبارك وتعالى:{إنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات ِ وَالْمُؤْمِنِين َ وَالْمُؤْمِنَات ِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّق ِينَ وَالْمُتَصَدِّق َاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الأحزاب35.

    يا بنت عائشَ يا أختـاً لفــاطمــة *** ذكرتنا عز عصـرٍ غاب وانصرما
    أحييت في داخلـي عرقاً أحِـسُ به *** لولاك أجْـزِمُ أن العـرق ما سلما
    لله درك في عصـر تعـجُّ بـــه *** مفاتن تأســـرُ الألبـابَ والحُلُمَـا
    يا من حملت كتاب الله في زمـن *** تغزو الأغاني به الأشراف والخدما
    إليـك مني كُليمَـاتٍ أسطـرها *** وربّ حامِلِ فهْــم للـذي فَهِمـــَا
    إلى الأخت المتحجِّبة ، التي لم يزدها فساد الكثير من الفتيات إلا ثباتاً ورسوخاً كالطود الشامخ...
    إلى الأخت الفاضلة الجميلة بحيائها، المريدة لرضا ربها، التي ما بدَّلت ولا غيَّرت طوال أربع سنين في الجامعة...
    إلى سيدة النساء، وملكة جمال الأدب والحياء...
    إلى الأخت المتحضرة المتقدمة في زمن الرجعيَّة إلى العري والفساد كما كانت نساء الجاهلية ...
    أقول لكنَّ : جزاكن الله خيراً على ثباتكن ، وهنيئاً لكنَّ الثبات في زمن الغربة، والاصطفاف مع الحق وأهل الحق، فأنتنَّ شموس الجامعة الحقيقيات، وأنتنَّ اللواتي اقتديتنَّ بنساء الصحابة الفاضلات ، وأنتن اللواتي تجددن ما كان في عصر الصحابيات من الحياء والعفة والخلق الحميد، وأنتنَّ اللواتي لا تركنَّ إلى قول الشباب المعسول ، فلا يغرركن المظهر، ولا يعجزكن فهم المخبر، فبدينكن وتقاكن فهمتنَّ الجوهر... ولسان حال كل واحدة منكنَّ للشباب الفاسد المعاكس:

    إليك عني إليك عني *** فلست منك ولست مني
    إلا إنَّما سعادتكن بثباتكن ...
    ألا أنَّ الله تعالى سيعلي لكنَّ درجاتكن...
    فمزيداً من الصمود والثبات..

    أختاه يا من ترتدي جلبابها *** مختارة من خيفة الرحمن
    أختاه أنت البدر في غسق الدجى *** أختاه أنت عدوَّة الطغيان
    أختاه سيري وفق نهج محمد *** كي تظفري بمراتب الإحسان
    أختاه سيري لا تليني للعدا * فالحق منصور مدى الأزمان
    أختاه إن الشمس في كبد السما *** تعطي أشعتها بلا استئذان
    فالشمس أنت وهل يضيرك أنها *** قد أنكرت من سذَّج عميان
    يا أخت الإيمان..
    إنَّ عليك واجب أخذه عليك رسول الهدى والسلام محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم...
    إنَّ عليك أن تجتهدي في إخراج هؤلاء النساء والفتيات المتبرجات من غفلتهنَّ ، فإنَّ هذا دور الفتاة الداعية إلى الله، أن تقوم بواجبها تجاه بنات جنسها، فإنَّ دعوة النساء بعضهن لبعض أقوى وأنفع وأتقى للقلوب من دعوة الرجال لهنَّ، فأين دوركنَّ في دعوة الفتيات في الجامعات؟ وأين محادثتكن لهنَّ؟ وأين تأثيركنَّ عليهنَّ؟ وأين المسؤولية الفرديَّة الدعويَّة التي ستسألون بها أمام ربكنَّ؟!
    ألا من هبَّة لله ، وعزمة أبيَّة تُعدن فيها أحاديث رسول الله، وسراج هادي من كتاب الله تتلونه عليهنَّ، ومنار الهدى من حديث من جاء بخير الهدي محمد بن عبد الله تعلمن به بنات جنسكنَّ...
    إنَّ الواجب الدعوي عليكنَّ خطير، فقد ثبت في الحديث الصحيح:(النساء شقائق الرجال) أخرجه أبو داود وحسَّنه ابن حجر وصححه الشوكاني والألباني.
    فما دام أنَّ الرجل ملزم بالنصيحة ، وما دام أنَّ الدين النصيحة، فهذا دوركن بالنصح لله ولإماء الله من الفتيات، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (الدين النصيحة)، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) أخرجه مسلم في صحيحه.
    وقال جرير بن عبد الله البجلي أحد الصحابة رضي الله عنهم : ( بايعت النبي صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم ) أخرجه البخاري في صحيحه.
    وطوبى لكنَّ وهنيئاً بهذه الهدية التي يهديها لكنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حين قال:(لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم) أخرجه مسلم.
    وقوله عليه الصلاة والسلام:( من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا يُنقَصُ من أجورهم شيئاً) أخرجه مسلم.

    يا درة في سماء العز لامعة *** إن البغاة لفســّاق وفجَّار
    هلمي فنصرة دين الله تجمعنا *** ولو لاقينا الذي لاقاه عمَّار.
    وسلام الله على كل فتاة صادقة بإيمانها ومعتزَّة بحجابها ونقابها...
    وسلام كذلك إلى الفتاة التي ستبدأ تراجع نفسها وتؤوب إلى ربها وتعود لحظيرة دينها...

    سلام الله عليكنَّ ورحمته وبركاته
    ـــــــــــــــ ــ
    ·باحث وداعية فلسطيني.


    انتهــــــــت الرساله


    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: رسـ خاصة إلى الفتاة الجامعيَّة ــالـة

    جزاكم الله خير الجزاء على تلك الرساله
    وكتب ذلك في ميزان حسناتكم
    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •