كلام للشيخ مقبل الوادعي في قاعدة (الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال)
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: كلام للشيخ مقبل الوادعي في قاعدة (الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    49

    افتراضي كلام للشيخ مقبل الوادعي في قاعدة (الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال)

    سئل شيخنا العلامة المحدث مقبل بن هادي الوادعي ـ رحمه الله ـ
    سؤال : القاعدة التي تقول :الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال , مامدى صحة هذه القاعدة , ثم أليس الأولى أن يعمل كل واحد باحتماله ؟
    الجواب : هذه قاعدة باطلة وأكثر الأدلة من هذا النوع , فلو فتحت هذه القاعدة لتعطل كثير من الشرع , وإذا احتمل الدليل هذا وهذا ,فلك أن تنظر إلى مرجحات أخرى من أدلة أخرى ولكن أيضاً أن تنظر إلى الترجيح بين الاحتمالين , ثم إذا أشكل عليك الأمر تتوقف فيه .
    أما أن تقول : يبطل به الاستدلال فقد يصعب لديك الفهم لدى احتمالات , وآخر يفتح الله عليه بترجيح أحد الاحتمالين , والعمل بأحد الاحتماين . وما أكثر الأدلة التي تحتمل هذا وهذا , ففي هذه القاعدة إبطال للشرع , وأنا أنصح الأخوة بما نصح به الشوكاني فهو يقول : مامن قاعدة إلا وهي تحتاج إلى أن يستدل لها , لا يستدل بها , ويقول في أوائل كتابه "إرشاد الفحول " : إن كثيراً من العلماء الجهابذة أصبحوا مقلدين بسبب القواعد التي قعدها أصحاب أصول الفقه . (تحفة المجيب : 110 ) .

  2. #2
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: قاعدة فيها نظر

    بارك الله فيك، ورحم الله الشيخ مقبل.. ولي تعقيب على ما ذكره الشيخ، فإن إبطاله للقاعدة بهذا الاعتراض غير مرضي، والله أعلم،
    فإنه رحمه الله فيما يظهر حمل اللفظ (الاحتمال) في القاعدة على عموم معنى (الظن)، وهذا ليس بصحيح.. ذلك أن معنى الظن أشمل وأعم من معنى الاحتمال في اصطلاح الأصوليين. صحيح أن الظن يعني احتمال الخطأ أو البطلان، ولكن الظنون تتفاوت في قوتها بتفاوت قوة هذا الاحتمال. فالدليل الظني الثبوت - مثلا - يجري الاستدلال به ويؤخذ منه العلم مع كونه ظنيا ومع التسليم بورود احتمال أن يكون غير ثابت في الحقيقة، ولكن لوهن هذا الاحتمال وضعفه الشديد في مقابل القرائن المعضدة لثبوته، حكمنا بالعمل به، وهذا مطرد في سائر نصوص السنة الثابتة من جهة الواحد أو الجماعة من الرواة ولا فرق..
    فإن الظن ليس كله على مرتبة واحدة! وهو نفسه يقرّ يهذا المعنى في سياق جوابه. أما الاحتمال المراد في هذه القاعدة فإنما هو حالة تساوي الوجهين المحتملين للدليل في ظن الناظر بلا مرجح، فحينئذ يسقط الاستدلال بالنص في محل النزاع! وكان ينبغي تنبيه السائل إلى أن هذا هو عين عمل كل ناظر بما يظهر له من الاحتمال!
    فالأدلة الظنية قد تتعاضد فتشتد بها الدلالة وقد تتعارض فيوهن أحدها الآخر أو يُسقط بعضها بعضا! وهذا معروف لمن مارس صناعة الفقه ووازن بين الأدلة على اختلاف مراتبها! فعندما يقول الفقيه إن دليلا من الأدلة يرد عليه الاحتمال - في نظره - في مسألة من المسائل، ولذا فلا يصح الاستدلال به في محل النزاع، فإنه لا يعني بذلك أن الدليل مردود لمجرد كونه دليلا ظنيا، وإنما لكون الظن المحتمل كوجه من وجوه الفقه فيه يتعارض - بالسوية - مع وجه آخر يقول به المخالف وكلاهما قد يكون صحيحا في غياب المرجح الخارجي، فحينئذ لا يمكن الترجيح في المسألة باستعمال هذا الدليل وحده، وهذا هو المراد بأنه يبطل به الاستدلال!
    فإن ظهرت لأحد المتنازعين قرائن أو أدلة أخرى خارجية تعضد مذهبه وتظهره على المذهب المخالف، ساغ لصاحب هذا المذهب حينئذ أن يستدل بهذا الدليل المحتمل بجمع الدليل الآخر إليه، فتشتد حجته على منازعه بجمع الدليلين الظنيين..
    ولهذا نص أهل العلم على أن تطبيق قاعدة (الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال) يشترط له أن يكون الاحتمال قويا بما يكفي لرد مذهب المخالف في الاستدلال بذات الدليل.
    فالحاصل أنه لا يزال أهل العلم يستعملون هذه القاعدة على اتفاق بينهم في المراد بلفظة (الاحتمال) فيها، وأنه ليس مطلق الاحتمال أو (الظن) وإنما الاحتمال الناقض لاستدلال المخالف بالدليل مع الخلو من القرائن الخارجية، وهو ما يفضي إلى إسقاط الدليل في محل النزاع، والله أعلم.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    501

    افتراضي رد: قاعدة فيها نظر

    جزاكم الله خيرا
    و لو تكرمتم بمثال في كل من المعنيين : الاحتمال و الظن، نشكر الله لكم ..

  4. #4
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: قاعدة فيها نظر

    بارك الله فيك .. الظن هو الاستدلال بلا قطع أو جزم، وأما الاحتمال - اصطلاحا - فهو وجه من وجهين أو أكثر قد يصح أن يحمل عليها الدليل. وعليه فقد يكون الدليل الظني محتملا لأكثر من وجه في فهمه (بالنظر إلى المسألة محل الاستدلال)، وقد لا يكون كذلك، مع كونه ظنيا في جميع الأحوال (أي في استدلال الناظر به في هذا المحل كيفما كان).. وقد تكون تلك الاحتمالات متفاوتة في القوة وقد تكون متساوية. فمعنى الظن أعمّ من معنى الاحتمال من هذه الجهة.. ولهذا جاءت القاعدة بالمنطوق: "إن الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال" ولم تأت بلفظ: "إن الدليل إذا تطرق إليه الظن بطل به الاستدلال"! فاعتراض الشيخ الوادعي رحمه الله قد يصح لو كان منطوق القاعدة بلفظ (الظن) ولكن ليس كذلك!!
    وهذا التفريق اصطلاحي محض، وإلا فالظن - من حيث المعنى اللغوي - يلزم منه ولا بد ورود احتمال البطلان مهما كان ذلك الاحتمال ضعيفا.
    وبالمثال يتضح المقال.
    في مسألة بول الكلب ونجاسته:
    روى الإمام البخاري من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: " كانت الكلاب تبول ، وتقبل وتدبر في المسجد ، في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك"
    فمما لا يحتاج إلى بيان أن لهذه الرواية تعلقا ظنيا بمسألتنا على أي حال.. فالسؤال الآن: هل يستدل بهذا الحديث على طهارة بول الكلب أو على نجاسته؟
    قال الخطابي: "يُتأول على أنها كانت تبول خارج المسجد في مواطنها، وتقبل وتُدبر في المسجد عابرةَ؛ إذ لا يحوز أن تترك الكلاب تنتابُ المسجد حتى تمتهنه وتبول فيه، وإنما كان إقبالها وإدبارها في أوقات باردة، ولم يكن على المسجد أبواب تمنع عبورها فيه " . اهـ
    قلت: هذا احتمال قد تنتقض به دعوى طهارة بول الكلب، وإن كان يمكن الرد عليه بأن قوله "ولم يكونوا يرشون شيئا" وتبويب بعض أهل العلم للحديث تحت باب "طهور الأرض يبوسها" أو نحوه (بغض النظر عن صحة هذا المذهب إذ ليس هو محل نظرنا ههنا) = يبطل هذا التأويل ويرد هذا الاحتمال.
    ونقول الظاهر أنها كانت تبول في المسجد ولكن هذا لا يستدل به على طهارة بول الكلاب لورود احتمالات أخرى:
    قال العيني في شرح سنن أبي داود: " الظاهر أنها كانت تبول في المسجد؛ ولكنها تنشفُ وتيبَسُ فتطهُر، فلا يحتاج إلى رش الماء"
    قلت: الاحتمال هنا مورده أن يكون الاستغناء عن رش الماء بسبب زوال صفة النجاسة بجفاف البول، وليس لكونه طاهر العين من الأصل! (وهذا وجه محتمل بغض النظر عن صحة هذا المذهب)
    قال في عمدة القاري شرح البخاري: "وكان المسجد لم يكن يغلق وكانت تتردد وعساها كانت تبول إلا أن علم بولها فيه لم يكن عند النبي ولا عند اصحابه ولا عند الراوي أي موضع هو ولو كان علم لأمر بما أمر في بول الأعرابي فدل ذلك أن بول ما سواه في حكم النجاسة سواء " اهـ.
    قلت الاحتمال هنا مورده الجهالة بموضع النجاسة بعينها مع الظن بوجودها، فإن الأصل الطهارة حتى يثبت خلافها، فإن لم يعرف موضع النجاسة استصحبنا الأصل: وهو الطهارة. فإن عُرف الموضع تعيينا وجب الغَسل! فهذا احتمال سائغ لوجه قوله رضي الله عنهما "ولم يكونوا يرشون شيئا".
    وقال كذلك في عمدة القاري: "الأوجه في هذا أن يقال كان ذلك في ابتداء الإسلام على أصل الإباحة ثم ورد الأمر بتكريم المسجد وتطهيره وجعل الأبواب على المساجد" اهـ.
    قلت وقد رجحه الحافظ ابن حجر كذلك، لعله يعضد هذا الاحتمال قول ابن عمر في احدى الروايات: "كنت فتى عزبا".
    فمورد الاحتمال في ذلك أن يكون النص قد خرج من قائله قبل تمام التشريع.

    فهذه أوجه محتملة لهذا النص فيما يتعلق بالمسألة المذكورة (نجاسة أو طهارة بول الكلب)، وكل واحد منها يوصف اصطلاحا بأنه احتمال، وليس بأنه (ظن) (مع أنه من حيث اللغة كذلك). وكل احتمال منها بحاجة إلى أدلة إضافية لتقويته على ما سواه ودفع الاحتمالات المخالفة حتى يستقيم الاستدلال (الظني) به لمذهب دون الآخر. فالحاصل أن هذا النص بمجرده لا يصلح دليلا لأي من الفريقين.. فجاز حينئذ أن تطبق هذه القاعدة على هذا المنطوق ويقال إن الاحتمال يبطل الاستدلال بهذا النص في هذه المسألة، فلا يكون أمامنا إلا إخراجه من محل النزاع رأسا، أو النظر فيما يمكن أن يعضد أحد الاحتمالات الواردة عليه.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    501

    افتراضي رد: قاعدة فيها نظر

    بسم الله و الحمد لله و بعد
    شكر الله لكم شيخنا و أجزل لكم العطاء
    و مما قرأته تبين لي مع قصر فهمي أن الاحتمال لازم الظن و فرعه الذي يتعدد لأن القطع ليس فيه احتمال أو هو واحد بوصف اخر .. ان كان كذلك، فالقاعدة تبطل بكلا اللفظين، و نقول أن الذي يحدث هو بطلان الاحتمال المرجوح و ثبوت الآخر الراجح ـ باعتبار الاختلاف السائغ ـ فهذا وجه فهمت منه شرحكم
    و أما الوجه الآخر : فهو أن الظن الذي عرّفتموه بأنه استدلال بلا قطع و لا جزم، يمكن أن تُسقط عليه القاعدة من باب أنه ضعيف و احتمالاته غير سليمة و لا مقبولة ـ كأن يكون سند الدليل ضعيف او وجه الاستدلال به مردود او غيره ـ و هذا ينقضه أن لكل مسألة ظنية عدة احتمالات لا بد فيها من اسقاط و ترجيح ..و الله أعلم و أحكم

    نرجو التصويب و الافادة و جزاكم الله خير

  6. #6
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: قاعدة فيها نظر

    بارك الله فيك، ينبغي تحرير المراد بالاحتمال، والتفريق بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي..
    فقولك:
    الاحتمال لازم الظن
    هذا صحيح لغةً.. وأما اصطلاحا فالاحتمال عند الأصوليين أخص والمراد به في منطوق القاعدة إنما هو على الوجه الذي تقدم بيانه، والله أعلم.
    أما قولك:
    فهو أن الظن الذي عرّفتموه بأنه استدلال بلا قطع و لا جزم، يمكن أن تُسقط عليه القاعدة من باب أنه ضعيف و احتمالاته غير سليمة و لا مقبولة ـ كأن يكون سند الدليل ضعيف او وجه الاستدلال به مردود او غيره
    فغير صحيح، فإن القاعدة وإن كان منطوقها يوهم - لغة - بأن كل احتمال يبطل الاستدلال، فإنه ليس هذا هو المراد منها، كما جرى عليه فهم الأئمة وعمل أهل العلم.. وإنما المراد - كما تقدم بيانه - الاحتمالات المتكافئة التي يدفع بعضها بعضا فلا يبقى في الدليل من حجة لأحد من المتنازعين!
    فإن الاحتمالات - سواء على المعنى اللغوي أو الاصطلاحي - كما تقدم تتفاوت في القوة، وما الترجيح إلا الحكم بغلبة أحد الاحتمالات (لغة أو اصطلاحا) على ما سواها.. وهذه هي صنعة الفقيه بالأساس! فعندما يكون الظن غالبا على صحة ما في كفة من الكفتين المحتملتين، لا يقال حينئذ إن هذا دليل ورد عليه الاحتمال فيبطل به الاستدلال، وإلا لم يسلم لنا دليل من احتمال يهدمه هدما ولم نتمكن من الترجيح بحال!! ما دام هناك من القرائن والدلائل ما يفيد قوة أحد الوجوه عند المجتهد فإنه يقول به، أما إن تساوت الاحتمالات في القوة ولم يجد الناظر ما يقوي به أيا منها، وأمكن لكل من المتنازعين في المسألة أن يستدل به - هو نفسه - لصالحه ويرد به على منازعه كما في المثال الذي ذكرته في المشاركة الآنفة، فإن الفقيه لا يجد بدا من إسقاط هذا الدليل والبحث عن غيره!
    وللفائدة فإذا تأملنا في صنيع أهل الحديث في التصحيح والتضعيف، واعتبرنا المعنى اللغوي للاحتمال، فإن السند الموصوف بأنه صحيح (من غير تواتر أو إجماع منقول على صحته)، يكون احتمال صحته أقوى بأضعاف مضاعفة من احتمال ضعفه.. فهؤلاء قوم صادقون عدول ضابطون مشهود لهم بذلك، أخبر كل واحد منهم بأنه سمع من شيخه ما سمع، فمن المستبعد للغاية أن يكذب أحدهم، وكذا فإن احتمال أن يهم أحدهم أو يخطئ في نقل ما سمع = احتمال واهن بعيد للغاية فلا قيمة له والحالة هذه، ولا نقيم له وزنا إلا إن ظهر لنا ما يقويه من القرائن، كأن يثبت لنا أن أحد الرواة فيه ضعف من جهة الضبط مثلا، فحينئذ ننزل بمرتبة الحديث درجة لأن احتمال الاضطراب لم يعد مهملا كما كان من قبل، فإن لم يزل احتمال الصحة - مع هذا الجرح - أقوى وأظهر، وُصف الحديث بأنه في منزلة الحسن أو ما يقاربه، وصح الاحتجاج به..
    والحديث الضعيف في الحقيقة فيه - من حيث المعنى - كلا الاحتمالين كذلك = احتمال أن يكون النقلة قد صدقوا فيه وضبطوه كما يدّعون، واحتمال أن يكون قد فسد النقل لعلة من العلل، ولكن لأن احتمال الفساد فيه أرجح وأقوى، كان التضعيف والحكم بالمنع من الاحتجاج به هو المتعين..
    كل هذا بالجريان على المعنى اللغوي للاحتمال، إذ لا نرى أحدا من أهل صناعة الحديث يتكلم عن العلل بلفظة (احتمال) أو يقول إن هذا الحديث احتمال صحته أرجح أو احتمال ضعفه أغلب أو نحو ذلك.. مع أن هذا في الحقيقة هو معنى صنيعهم في النظر والترجيح، ولكن ليس هذا اصطلاحهم.
    فالأصوليون لا يقصدون بالاحتمال في منطوق تلك القاعدة معناه اللغوي - الذي هو لازم معنى الظن كما تفضلتم - وإنما يقصدون الاحتمالات المتكافئة المتعارضة التي لا يبقى لأي من المتنازعين معها حجة في الدليل يمكنه الترجيح بها!
    أرجو أن يكون قد زال الالتباس الآن واتضح الفرق بين المعنى اللغوي والمعنى الاصطلاحي للاحتمال، ومن ثمّ انضبط لديكم توجيه تلك القاعدة المهمة، والله الموفق.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    501

    افتراضي رد: قاعدة فيها نظر

    جزاكم الله خير شيخنا و بارككم
    قد تبيّن المقصود باذن الله، لكن اذا سمحتم ..في قولكم :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    وإنما يقصدون الاحتمالات المتكافئة المتعارضة التي لا يبقى لأي من المتنازعين معها حجة في الدليل يمكنه الترجيح بها!
    ما العمل في حال عدم ترجيح الدليل بأي حجة من حجج المتنازعين !؟

    و زادكم الله علما و فقها

  8. #8
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: كلام للشيخ مقبل الوادعي في قاعدة (الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال)

    ما العمل في حال عدم ترجيح الدليل بأي حجة من حجج المتنازعين !؟
    بارك الله فيك.. حينئذ يُستبعد هذا الدليل ويخرجه الناظرون من النزاع (فلا تكون له صفة الدليل أصلا بعدُ)، وينظرون في غيره من أدلة الباب. وهذا مفهوم قولنا "بطل به الاستدلال"، والله أعلم.
    وينبغي ملاحظة أن الحكم على الدليل بمثل هذا = هو في ذاته أمر خاضع لنظر الفقيه واجتهاده، فقد يرجح لدى فقيه من الفقهاء إعمال هذا الدليل لقرينة ظهرت له ولم تظهر لمخالفه، فيعده الأول دليلا في الباب بينما يراه المخالف لا دلالة فيه لقوة الاحتمال. وهذا واضح في المثال الذي تقدم ذكره، فإن أبا داود أخرج هذا النص تحت تبويب يدل على استدلاله به على أن الأرض تطهر بجفافها (قال: باب في طهور الأرض إذا يبست)، مع أن هذا النص يرد عليه من الاحتمالات ما يبطل به هذا الاستدلال عند المخالفين (ينعي الاستدلال لأي من المذهبين)، وكفى باحتمال جهالة عين موضع النجاسة - ومن ثم استصحاب الطهارة الأصلية - لمقابلة هذا الاستدلال.. ولكن هكذا الفقه، يظهر لفقيه في النص ما لا يظهر لغيره، ويقوم النص دليلا عنده لما لا يقوم لمثله عند غيره، والله الموفق للصواب.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    501

    افتراضي رد: كلام للشيخ مقبل الوادعي في قاعدة (الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال بطل به الاستدلال)

    شيخنا .. جزاكم الله خيرا على ما أفدتم
    و أسأل الله جلّ و عزّ أن يزيدكم علما و فقها و يبارككم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •