قال بعضهم: فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإجماع - الصفحة 3
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 106

الموضوع: قال بعضهم: فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإجماع

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    608

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    أخي أمجد،
    المجتهد المطلق عند الشافعية: هو الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، ومثال مجتهد المذهب عندهم: وهو الذي يستنبط الأحكام من قواعد إمامه المزني وشبهه من أصحاب الشافعي الكبار، ومثال مجتهد الفتوى عندهم: وهو من يقدر على الترجيح في الأقوال الرافعي والنووي لا كالرملي وابن حجر فإنهما لم يبلغا مرتبة الترجيح، بل هما مقلدان فقط، وقال بعضهم: بل لهما ترجيح في بعض المسائل بل والشبراملسي أيضا كما في أول حاشية الباجوري على شرح ابن قاسم الغزى على متن ابن أبي شجاع عند قوله على مذهب الإمام الشافعي. انتهى.

    استفدت هذا الكلام من تعليق محمد صديق المنشاوي (هو ليس المقرئ المشهور) على دليل السالك إلى موطأ مالك.

    أعتذر على خروجي من الموضوع.
    كلام النبي يُحتَجُ به، وكلام غيره يُحتَجُ له
    صلى الله عليه وسلم
    ليس كل ما نُسِبَ للنبي صلى الله عليه وسلم صحت نسبته، وليس كل ما صحت نسبته صح فهمه، وليس كل ما صح فهمه صح وضعه في موضعه.

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    1- هل يُنكَر على من أخذ بمعتمد مذهب السادة الشافعية في جواز حلق اللحية مع الكراهة؟ مع أن الجمهور على تحريم الحلق؟
    2- وهل هناك ثمّة خلاف عندة السادة الحنابلة في مسألة الحلق قبل شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله؟
    3- وهل فِعْل الصحابي الجليل عبدالله بن عمر رضي الله عنه وأرضاه بأخذه من لحيته بما زاد عن القبضة يعتبر الحد الادنى للأخذ؟
    4- وهل معنى التوفير والإعفاء يطلق على من أخذ من لحيته أخذاً شديداً؟ (كما هو مشاهد اليوم لمن يأخذ من لحيته بآلة القص "الماكينة"؟
    5- نقل الشيخ سليمان الخراشي حفظه الله في رده رقم 13:
    "الوجه الثالث : أن الحكم إذا ثبت شرعاً من أجل معنى زال وكان هذا الحكم موافقاً للفطرة أو لشعيرة من شعائر الإسلام فإنه يبقى ولو زال السبب ، ألا ترى إلى الرَّمَل في الطواف كان سببه أن يُظهر النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه الجَلَد والقوة أمام المشركين الذين قالوا إنه يقدم عليكم قوم وهنتهم حُمَّى يثرب ، ومع ذلك فقد زالت هذه العلة ، وبقى الحكم ، حيث رَمَل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ."
    فما هو قول من قال أن إطلاق اللحية معلولة بمخالفة المشركين، فإذا انتفت العلّة انتفى الحكم؟ (العلة تدور مع الحكم وجوداً وعدماً)
    أرجو منكم -فضلاً لا أمراً- مقابلة جهلي بحلمكم، وقلّة علمي بغزارة علمكم، وجزاكم الله كل الخير

  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    23

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    للرفع رفع الله قدركم

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    80

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    قال ابن بطال في شرح البخاري :

    قال الطبرى: إن قال قائل: ماوجه قوله عليه السلام: « أعفوا اللحى » وقد علمت أن الإعفاء الإكثار، وأن من الناس من إن ترك شعر لحيته اتباعًا منه لظاهر هذا الخبر تفاحش طولا وعرضًا، وسمج حتى صار للناس حديثًا ومثلا؟ قيل: قد ثبت الحجة عن النبى عليه السلام على خصوص هذا الخبر وأن من اللحية ماهو محظور إحفاؤه وواجب قصة على اختلاف من السلف فى قدر ذلك وحده، فقال بعضهم: حد ذلك أن يزداد على قدر القبضة طولا، وأن ينتشر عرضًا فيقبح ذلك، فإذا زادت على قدر القبضة كان الأولى، جزّ مازاد على ذلك، من غير تحريم منهم ترك الزيادة على ذلك.
    وروى عن عمر أنه راى رجال قد ترك لحيته حتى كثرت فأخذ بحديها ثم قال: ائتونى بجلمين ثم امر رجلا فجز ما تحت يده ثم قال: اذهب فأصلح شعرك أو أفسده، يترك أحدكم نفسه حتى كأنه سبع من السباع.
    وكان أبو هريرة يقبض على لحيته فيأخذ مافضل، وعن ابن عمر مثله.
    وقال آخرون: يأخذ من طولها وعرضها مالم يفحش أخذه، ولم يحدوا فى ذلك حدًا غير أن معنى ذلك عندى - والله أعلم - مالم يخرج من عرف الناس.
    وروى عن الحسن أنه كان لا يرى بأسا أن يأخذ من طول لحيته وعرضها ما لم يفحش الأخذ منها، وكان إذا ذبح أضحيته يوم النحر أخذ منها شيئًا.
    وقال عطاء: لا بأس أن يأخذ من لحيته الشىء القليل من طولها وعرضها إذا كثرت، وعلة قائلى هذه المقالة: كراهية الشهرة فى اللبس وغيره فكذلك الشهرة فى شعر اللحية.
    وكان آخرون يكرهون الأخذ من اللحية إلا فى حج أو عمرة، وروى ذلك عن ابن عمر وعطاء وقتادة.
    والصواب أن يقال: إن قوله عليه السلام: « أعفوا اللحى » على عمومه إلا ماخص من ذلك، وقد روى عنه حديث فى إسناده نظر أن ذلك على الخصوص، وأن من اللحى ماالحق فيه ترك إعفائه، وذلك ماتجاوز طوله أو عرضه عن المعروف من خلق الناس وخرج عن الغالب فيهم، روى مروان بن معاوية، عن سعيد بن أبى راشد المكى، عن أبى جعفر محمد بن على قال: « كان رسول الله يأخذ اللحية، فما طلع على الكف جزه » ، وهذا الحديث وإن كان فى إسناده نظر فهو جميل من الأمر وحسن من الفعال.
    قال غيره: وقوله عليه السلام: « انهكوا الشوارب » أى: جزوا منها مايؤثر فيها، ولايستأصلها. قال صاحب الأفعال: يقال نهكته الحمى - بالكسر - نهكًا أثرت فيه، وكذلك العبادة، والتأثير غير الاستئصال.

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    54

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    دعوني أتوجه بالحديث إلى أبعد مما ذكرتموه مشايخنا الفضلاء , فأقول :
    أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بإعفاء اللحية وحف الشارب .
    فهل هذا الأمر يدل على الوجوب أم على الاستحباب .


    1- قال النبي صلى الله عليه وسلم : " خالفوا المشركين أعفوا اللحى وأحفوا الشوارب "
    وقال عليه الصلاة والسلام : " إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم "
    وجاء عند أحمد : " أعفوا اللحى وجزوا الشوارب وغيروا شيبكم ولا تشبهوا باليهود والنصارى‏ "

    وهذا الأمر النبوي شمل الأمر بإعفاء اللحية وجز الشوارب وصبغ الشعر ( أي تغيير الشيب ) وبما أن الأمر واحد وجاء بصيغة واحدة وعلة واحدة , فإن أي صارف لأي أمر من هذه الأمور الثلاثة , يـُعد صارفاً للجميع عن الوجوب .

    فالنبي عليه الصلاة والسلام قد أوتي جوامع الكلم ولا يمكن أن يأمرنا بأمر يعني به الوجوب , ثم يأمرنا بأمر آخر وبنفس العلة والصياغة ويعني به الاستحباب .

    وبما أنه ثبت أن بعض كبار الصحابة لم يصبغوا , بل وبما أنه ورد عنه عليه السلام أنه قال : " من شاب شيبة في الإسلام كانت به نوراً يوم القيامة " وبما أن جماهير العلماء لا يرون وجوب صبغ الشعر وتغيير الشيب , فهذا دليل على أن الأمر بإعفاء اللحية وجز الشوارب لم يكن للوجوب كما هو الحال بالنسبة لصبغ الشعر وتغيير الشيب , إذ الأمر واحد والعلة واحدة .

    إذن :

    مجرد وجود صارف لأحد هذه الأوامر – المتحدة في العلة – يعني أن صيغة الأمر أصلاً لا تعني الوجوب .


    2- ذكر ابن حزم رحمه الله الإجماع على استحباب قص الشارب فقال : " واتفقوا أن قص الشارب وقطع الأظفار وحلق العانة ونتف الإبط حسن "
    وبما أن العلماء – حتى وإن لم يـُجمعوا – يرون استحباب قص الشارب لا وجوبه , فهذا الحكم ينسحب على اللحية إذ الأمر واحد .


    3- بما أن بعض الصحابة والتابعين كانوا يأخذون من لحاهم ( ما زاد عن القبضة أو ما نقص عنها بلا تحديد .. في النسك وغير النسك ) , وبما أنهم أعلم وأفهم منا بمعاني اللغة العربية ودلالات الأمر النبوي , فيـُحتج بفهمهم على أن الأمر النبوي لم يكن للوجوب إذ لو كان الأمر للوجوب لما أخذوا من لحاهم شيئاً لا في النسك ولا في غيره .
    أما تقييد الإباحة فقط بأخذ ما زاد عن القبضة وتحريم ما دون ذلك , فهو أمر غير صحيح لأنه ورد عن بعض السلف أنهم كانوا يأخذون من لحاهم دون تحديد .. فعلام تقييد الإباحة فقط بما زاد عن القبضة ؟؟!!

    والله أعلى وأعلم .

    ,, أبو فهد ,,

  6. #46
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    الأخ أبو فهد سلمه الله

    كلامك يا أخي فيه نظر؛ وبيان ذلك من أوجه:

    أولا:
    كلامك مبني على ما يسمى عند أهل العلم بـ(دلالة الاقتران)، وقد اتفقت كلمة الأصوليين أو جمهورهم على أن هذه الدلالة من أضعف الدلالات، وهم بين قولين: فمنهم من يقول دلالة الاقتران باطلة، وهو مذهب ضعيف، ومنهم من يقول دلالة الاقتران مقبولة ولكنها ضعيفة، فيقدم عليها غيرُها من الدلالات عند الاختلاف، ولذلك لم يكن ذلك صارفا عن الوجوب مثلا في قوله تعالى: {كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده}، ولم يكن صارفا عن الوجوب في حديث الغسل يوم الجمعة، وإنما صرفه -عند من لم يوجبه- حديث (فبها ونعمت)، ولم تكن دلالة الاقتران -على قول الجمهور- دليلا على تحريم الخيل في قوله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة}، وكذلك لم يكن الحت والقرص واجبين في حديث غسل الثوب للمرأة الحائض، إلى غير ذلك من النصوص الكثيرة.
    والخلاصة أن دلالة الاقتران إنما يُعمل بها ويلجأ إليها عندما تُعدم الدلالات الأخرى، ولا يكون في النصوص ما يبين المعنى المراد.

    ثانيا:
    إذا افترضنا أن ما تقوله من دلالة الاقتران صحيح، فإننا نجد كثيرا من القرائن والدلالات في هذه المسألة خصوصا يخالف ما تقول.
    1- فأول شيء مخالفة الإجماع الذي حكاه غيرُ واحد من أهل العلم على وجوبها وتحريم حلقها، ولم يُعلم لهؤلاء مخالف في الصدر الأول، وإنما حُكِي الخلاف عن بعض المتأخرين وجهًا في مذهب الشافعية، ومع ذلك فقد أنكره حذاقهم.
    2- وثاني شيء مجيء هذا الأمر في عدد من النصوص، وكثير منها غيرُ مقترن بما قلت، ففقدت دلالة الاقتران اعتبارها أصلا؛ لأنها لم ترد في معظم النصوص.
    3- وثالث شيء ما جاء من الإنكار على المجوس لحلقهم، وهم مجوس! فالإنكار على المسلمين أشد.
    4- ورابع شيء تنوع الألفاظ الدالة على هذا الأمر في النصوص، وهذا يفيد اهتمام الشارع وتأكيده لهذه الشعيرة.
    وغير ذلك من القرائن التي لا تحضرني الآن.

    ثالثا:
    لو افترضنا أن كل كلامك صحيح جملة وتفصيلا، فإنا لا نستفيد منه أكثر من أن الإعفاء -الذي هو الترك وعدم المس- ليس بواجب، وهذا لا يعني بالضرورة أن الحلق جائز؛ لأن المراتب متفاوتة، فهناك مرتبة الإعفاء المطلق، وهناك مرتبة أخذ ما فوق القبضة، وهناك مرتبة القص الذي لا يتفاحش، وهناك مرتبة الحلق التي اتفق أهل العلم على تحريمها.
    فغاية ما يمكن أن يستفاد من كلامك إن صح أن الإعفاء التام غير واجب، وهذا معناه جواز الأخذ منها، وهو أمر مقبول في الجملة، وعليه يُفهم ما روي عن بعض السلف في هذه المسألة، وهذا بخلاف الحلق الذي لم يعرف عن أحد من السلف.

    رابعا:
    استدلالك بما ورد بالأخذ منها دون تحديد على جواز الأخذ المطلق غير صحيح.
    لأن (مطلق الأخذ) يختلف تماما عن (الأخذ المطلق)، وكذلك فهذا الإطلاق إنما ورد في فعل السلف وليس في النص الشرعي، فلا يصح حمله على العموم، ثم إن الأفعال أصلا لا عموم لها، فكيف تريد الاحتجاج على العموم بنص محتمل مروي عن فعل غير صاحب الشرع؟!
    ثم إن ما يروى عن السلف يفسر بعضه بعضا، فلا يصح مطلقا أن يُفهم ما يروى عنهم بما يخالف صنيعهم هم أنفسهم، وقد استأنستَ بما نقله ابن حزم من الإجماع، فما بالك أغفلت ما نقله ابن حزم أيضا من الإجماع على تحريم الحلق، فكيف يكون فهمك الذي نخالفك فيه حجة يعارض بها الإجماع المنقول؟!
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    54

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    شيخنا الفاضل أبا مالك بارك الله فيه ونفع به

    لو افترضنا أن كل كلامك صحيح جملة وتفصيلا، فإنا لا نستفيد منه أكثر من أن الإعفاء -الذي هو الترك وعدم المس- ليس بواجب، وهذا لا يعني بالضرورة أن الحلق جائز؛ لأن المراتب متفاوتة، فهناك مرتبة الإعفاء المطلق، وهناك مرتبة أخذ ما فوق القبضة، وهناك مرتبة القص الذي لا يتفاحش، وهناك مرتبة الحلق التي اتفق أهل العلم على تحريمها.
    فغاية ما يمكن أن يستفاد من كلامك إن صح أن الإعفاء التام غير واجب، وهذا معناه جواز الأخذ منها، وهو أمر مقبول في الجملة، وعليه يُفهم ما روي عن بعض السلف في هذه المسألة، وهذا بخلاف الحلق الذي لم يعرف عن أحد من السلف.
    جميل شيخنا الفاضل :

    ولكن ألا تتفق معي أن مجرد الوصول إلى أن الإعفاء التام غير واجب يعني أن الحلق غير محرم ( ما لم يرد نص آخر يدل على أن الحلق محرم ) ؟؟

    فمجرد عدم حلق الصحابة والسلف , لا يعني بالضرورة تحريمهم لذلك , إذ من المعلوم أن مجرد الترك لا يؤخذ منه حكم التحريم قطعاً .
    وعلى هذا يلزم أن نبحث عن أقوال ونصوص تجلـّي لنا حكم تركهم لذلك ( سواءً كان التحريم أو الكراهة أو حتى الإباحة ) .

    وبالنسبة لمسألة تفاوت المراتب , فكذلك لا تعني أن نقول إن الحلق محرم بل يرد أن يقال بالكراهة .

    أما مسألة اتفاق العلماء على تحريم الحلق , فغير مسلمة , والله أعلم .

    ,, أخوك / أبو فهد ,,

  8. #48
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهد مشاهدة المشاركة

    أما مسألة اتفاق العلماء على تحريم الحلق , فغير مسلمة , والله أعلم .

    ,, أخوك / أبو فهد ,,

    وفقك الله أخي الفاضل

    لماذا غير مسلمة؟
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    54

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    وفقك الله أخي الفاضل

    لماذا غير مسلمة؟
    لعدة اعتبارات شيخنا الفاضل , منها على سبيل المثال لا الحصر قول ابن حزم رحمه الله نفسه : " واتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لا تجوز "

    ومعنى هذا الكلام أن العلماء اتفقوا على أن حلق جميع اللحية مثلة .. وبناءً على ذلك اتفقوا أن حلق اللحية لا يجوز .

    والملاحظ أن ابن حزم رحمه الله قال : " .... لا تجوز " - بالتأنيث - وكأنه يشير إلى المثلة لا ذات الحلق , وهذا يعني أن تحريم حلق اللحية متعلق - عنده - باعتباره مثلة .

    واتفاق العلماء على أن حلق جميع اللحية مثلة , لا يمكن التسليم به .
    ولو سـُلـِّم باتفاقهم , ما سـُلـّم بصحة قولهم إذ أن حلق الشعر ( سواءً كان شعر لحية أو شعر رأس أو غيرهما ) ليس كقطع أحد الأعضاء ( الذي هو مثلة ) .

    وبناءً عليه : يرد على ذكر ابن حزم الإجماع , احتمالية اعتماده على عدم وجود من قال بإباحة حلق اللحية من السلف فجعل ذلك بمنزلة اتفاقهم على التحريم . والله أعلى وأعلم .

    ,, أبو فهد ,,

  10. #50
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    أخي الكريم

    لكي يكون النقاش مثمرا يجب أن يكون هناك مسلمات في النقاش، وإلا كان يجري في عماية، ولا يهدف إلى غاية.

    أولا:
    نحن نناقش مسألة فقهية شرعية، وليست مسألة سياسية أو فلسفية، فالآراء والأفكار التي لا تستند إلى ما يدعمها من كلام أهل العلم لا عبرة بها؛ لأننا لو فتحنا باب الأفكار لن ننتهي، فكل من أراد أن يفكر في شيء فلا مانع يمنعه، ولا حد يحده، وهذا لا إشكال فيه في المسائل الدنيوية، ولكن المسائل الشرعية ليس هكذا سبيلها، وإلا لقال كل من شاء ما شاء.

    ثانيا:
    ابن حزم لم ينفرد بنقل هذا الإجماع، بل حكاه جمع من العلماء غيره، كالترمذي وابن تيمية وابن عابدين وغيرهم، لا يحضرني ذكرهم الآن، ونقض هذا الإجماع لا يكون إلا بالنقل عمن يخالفه، لا بمجرد الدعاوى والاحتمالات.

    ثالثا:
    تأويلك لكلام ابن حزم لا يقبل؛ لسببين: الأول: أنه مخالف لظاهر الكلام، والثاني: أن أحدا لم يفهمه على هذا الفهم، ولو كنت تؤيد كلامك بالنقول عن أهل العلم لأرحنا واسترحنا؛ لأن الأفكار والخواطر والوساوس لا تنتهي ولا تنضبط.

    رابعا:
    حتى لو سلمنا أن تأويلك لكلام ابن حزم صحيح، فهو دليل عليك لا لك؛ لأن قوله ( لا تجوز ) عائد على المثلة، فأنت بهذا تسلم أن المثلة لا تجوز، وابن حزم نفسه نص على أن حلق اللحية مثلة، وبالمبادئ المنطقية التي لا يختلف فيها عاقلان يكون عندنا مقدمتان ونتيجة:
    1- حلق اللحية مثلة 2- المثلة لا تجوز ............ النتيجة: حلق اللحية لا يجوز.

    فإذا كنت تنازع في أن منصوص ابن حزم ليس الإجماع على التحريم، فلن يفيدك هذا؛ لأن نتيجة قوله بناء على هاتين المقدمتين الواضحتين أن حلق اللحية أيضا حرام.

    وأما قولك ( ولو سلم اتفاقهم ما سلم بصحة قولهم ) فظاهره أنك لا ترى حجية الإجماع، ويمكننا أن نناقشك في حجية الإجماع في موطن آخر، ولكن الكلام الآن في تقرير أن هذا الإجماع موجود، أو غير موجود، فسلم أولا بوجوده ثم بعد ذلك نناقشك في حجية الإجماع.

    وقولك ( حلق اللحية ليس كحلق أحد الأعضاء ) دعوى منك لم تأت بدليل عليها، ونحن نلتزم عكسها، وهو صريح قول أهل العلماء الذين جعلوا في إذهاب اللحية الدية كاملة، فراجع ما نص عليه الفقهاء في ذلك تجده إن شاء الله.

    وأما الاحتمال الذي أوردته على كلام ابن حزم فهو مقابل بنقيضه وهو احتمال عدمه، وأنت لم تأت بدليل على صحة هذا الاحتمال، فيتساقط الاحتمالات ويبقى لنا الإجماع المنقول سليما.

    ولا يمكن أن يتكلم أحد الباحثين في مسألة من المسائل ثم يبني بحثه على احتمال أن أحدا قد قال بهذا القول ولم ينقل، فهذه الطريقة لا تعرف لأحد من أهل العلم لا قديما ولا حديثا، وإنما المعروف أن البحث يبنى على ما ينقل، وليس على ما لم ينقل.

    ولو كلف باحث أن يبحث مسألة بناء على ما لم ينقل، لكان قد كلف شططا، ولما استطاع أن يتكلم أحدٌ في مسألة مطلقا.

    فنحن عندنا المنقول وبناء عليه نتحاكم، ونتناقش، أما النقاش فيما لم ينقل فهو خارج عن البحث العلمي.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    54

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    أخي الشيخ الفاضل / أبو مالك العوضي

    ذكر الخطابي في معالم السنن ( 1/42 ) : " وأما إعفاء اللحية فهو إرسالها وتوفيرها , كـُره لنا أن نقصها كفعل بعض الأعاجم , وكان زي آل كسرى قص اللحى وتوفير الشوارب , فندب النبي صلى الله عليه وسلم أمته إلى مخالفتهم في الزي والهيئة "

    وهذا القول الواضح معناه , قيل قبل أن يذكر ابن حزم الإجماع على حـُرمة حلق اللحية بل ربما قبل أن يولد .

    أخيراً :

    ما حكم من خالف هذا الإجماع ( أعني الإجماع على حرمة حلق اللحية ) ؟؟!!

    ,, أبو فهد ,,

  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    254

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة

    أولا:
    كلامك مبني على ما يسمى عند أهل العلم بـ(دلالة الاقتران)، وقد اتفقت كلمة الأصوليين أو جمهورهم على أن هذه الدلالة من أضعف الدلالات، وهم بين قولين: فمنهم من يقول دلالة الاقتران باطلة، وهو مذهب ضعيف، ومنهم من يقول دلالة الاقتران مقبولة ولكنها ضعيفة، فيقدم عليها غيرُها من الدلالات عند الاختلاف، !
    باركَ اللهُ شيخنَا الفاضل أبا مالكٍ ..
    وأختلف معك في كونِ دلالة الاقتران دلالةً ضعيفةً بإطلاق ..
    فمن المعلوم أن للأصوليين تقسيماً لها ، فتضعفُ في الجمل التَّامة ، وتقوى ـ بل يتوجب ـ الأخذُ بها في الجُمل الناقصة والمفردات..
    وإذا أطلق بعضهم التضعيفَ فالأكثر منهم يريد ما إذا كانت في الجُمل التامة ـ لكونها الأغلب ـ ..
    أما في الجُمل الناقصة والمُفردات المشتركة ، فقد نُقل الاتفاق في قبولها ..
    قال الزركشيُّ في البحر المحيط : ( أَمَّا إذَا كَانَ الْمَعْطُوفُ نَاقِصًا ، بِأَنْ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ الْخَبَرُ فَلَا خِلَافَ فِي مُشَارَكَتِهِ لِلْأَوَّلِ ، كَقَوْلِك : زَيْنَبُ طَالِقٌ وَعَمْرَةٌ ، لِأَنَّ الْعَطْفَ يُوجِبُ الْمُشَارَكَةَ ...)

    ثم قال : ( وَمِثْلُهُ عَطْفُ الْمُفْرَدَاتِ )
    وقال الشوكاني في الإرشاد : ( أما إذا كان المعطوف ناقصا بأن لا يذكر خبره كقول القائل فلانة طالق وفلانة فلا خلاف في المشاركة ومثله عطف المفردات .. )

    ولذلك حديثُ تحريم المعازف دلالته دلالة اقتران مقبولة ؛ لأنه من باب عطف المفردات ..
    وقد غَلِطَ من أباح المعازف ؛ لضعف دلالة الاقتران ..

    نفعنا اللهُ بعلمك وأدبك شيخنَا الفاضل .

    واللهُ أعلم .
    وما عبَّرَ الإنسَانُ عن فضلِ نفْسِهِ ** بمثلِ اعتقادِ الفضلِ في كلِّ فاضلِ
    وليسَ من الإنصافِ أنْ يدفعَ الفتى ** يدَ النَّقصِ عنهُ بانتقاصِ الأفاضل !

  13. #53
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    شيخنا الفاضل مهندًا
    دلالة الاقتران في المسألة التي معنا من أي البابين هي؟
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    254

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مالك العوضي مشاهدة المشاركة
    دلالة الاقتران في المسألة التي معنا من أي البابين هي؟
    رعاك اللهُ أستاذنا المفيد ..
    ودلالة الاقتران في مسألتنا دلالة ضعيفة ؛ لورودها في جُمَلٍ تامة ..
    لكن تعليقي ـ حفظَ اللهُ مُهجَتك ـ على قولكم : " وقد اتفقت كلمة الأصوليين على أنها ضعيفة "
    فخشيتُ أن تَرْسخَ في ذهنِ من لم يطلع على هذه المسألة ؛ لورودها من محقق مثلك ، فنبهتُ لذلك .
    دمتَ مسدَّداً مفيداً ..
    وما عبَّرَ الإنسَانُ عن فضلِ نفْسِهِ ** بمثلِ اعتقادِ الفضلِ في كلِّ فاضلِ
    وليسَ من الإنصافِ أنْ يدفعَ الفتى ** يدَ النَّقصِ عنهُ بانتقاصِ الأفاضل !

  15. #55
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    ( تنبيه للتوضيح فقط )
    قولي (ضعيفة) أعني به أن غيرها من الدلالات مقدم عليها عند التعارض، وليس معناه أنها باطلة.
    وذلك شبيه بدلالة العام عند وجود الخاص، ودلالة المطلق عند وجود المقيد.
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  16. #56
    أبو مالك العوضي غير متواجد حالياً مشرف سابق ومؤسس
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,483

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    ( تذييل للتنكيت على كلام شيخنا مهند المعتبي - ابتسامة )

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في (درء التعارض):
    (( فلا حاجة إلى مؤاخذة لفظية .... فإن هذا من باب الإعنات في الخطاب والخروج عن المقصود.
    والاستفسار مع ظهور المقصود نوعٌ من اللدد في الكلام، وأبغض الرجال إلى الله الألد الخصم ))

    لا جرم أني لا أقصدك بهذا الكلام، ولكنه تذييل واستطراد (ابتسامة).
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    254

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    أحسنتَ نقلَ التنكيت .. من غير تبكييت !
    لا حرمنا اللهُ فوائدك ، وموائدك ، وشواردكَ ، وقواعدكَ .. شيخنا الفاضل .
    وما عبَّرَ الإنسَانُ عن فضلِ نفْسِهِ ** بمثلِ اعتقادِ الفضلِ في كلِّ فاضلِ
    وليسَ من الإنصافِ أنْ يدفعَ الفتى ** يدَ النَّقصِ عنهُ بانتقاصِ الأفاضل !

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    339

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    يجب الانتباه إلى أن العلة في الاعفاء هي مخالفة المجوس .
    وما ورد من أن العلة مخالفة اليهود والنصارى لا يثبت نقلا ولا عقلا !!

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    للأخذ من اللحية صورتان :
    أما الأولى : فأخذُ ما زاد عن قبضة اليد من اللحية ، فهذه جائزة عند الفقهاء ، ووقع بها عمل السلف . خرَّج عبد الرزاق في " المصنف " عن الحسن البصري - يرحمه الله - أنه قال : ( كانوا يُرخصون فيما زاد على القبضة من اللحية أن يؤخذ منها ) . وفيه عن أبي زرعة - يرحمه الله - أنه قال : ( كان أبو هريرة يقبض على لحيته ثم يأخذ ما فَضُل منها ) . وفيه عن نافع عن ابن عمر أنه كان يأخذ ما فوق القبضة . وعند أبي داود عن مروان بن سالم أنه قال : ( رأيت ابن عمر يقبض على لحيته فيقطع ما زاد على الكف ) .
    غير أنه اختُلف أيهما أولى : الأخذ ، أم عدمه ؟ قولان:
    - أولهما : استحباب أخذ ما زاد عن القبضة ، وهو مذهب الحنفية . قال في "البحر الرائق ": ( قال أصحابنا : الإعفاء تركها حتى تكث وتكثر ، والقص سنة فيها ؛ وهو أن يقبض الرجل لحيته ، فما زاد منها على قبضة قطعها . كذلك ذكر محمد في كتاب ( الآثار ) عن أبي حنيفة قال : وبه نأخذ ) أ.ه*.
    - والثاني : ترك الأخذ أولى : وهو مذهب الحنابلة في آخرين . جاء في مسائل أحمد رواية ابن هانئ : : سألت أبا عبد الله عن الرجل يأخذ من عارضيه ! قال : يأخذ من اللحية ما فضُل عن القبضة ) أ.ه*. المراد وفي " المستوعب ": ( ولا يقبض من لحيته إلا ما زاد على القبضة إن أحب ، والأولى ألا يفعله ) أ.ه* ، وفي " غاية المنتهى " : « وإعفاء لحية ، وحرَّم الشيخ حلقها ، ولا يُكره أخذ ما زاد على قبضة » أ.ه* ، المراد . وبه جزم شيخ الإسلام - يرحمه الله - في " شرح العمدة " حيث قال : « وأما إعفاء اللحية فإنه يترك ، فلو أخذ ما زاد على القبضة لم يكره . نصَّ عليه ». أ.ه* .
    والقول الثاني هو المختار وعليه الجمهور ، قال العراقي في " طرح التثريب ": (( الجمهور على أن الأولى ترك اللحية على حالها . وأن لا يُقطع منها شيء . وهو قول الشافعي وأصحابه )) أ.ه*. وقال النووي في " شرح مسلم ": (( والمختار ترك اللحية على حالها ، وألا يُتعرض لها بتقصير شيء أصلاًَ )) أ.ه*. وفي " الإنصاف ": (( ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة . ونصُّه - أي : أحمد - : لا بأس بأخذ ذلك ، وأخذ ما تحت حلقه . وقال في " المستوعب " : (( وتركه أولى ، وقيل : يكره . وأطلقها ابن عبيدان )) أ.ه* .وبمثله في " شرح المنتهى " لابن النجار . وفي " التوضيح": (( وله أخذ ما زاد على قبضة وما تحت حنك وتركه أولى )) أ.ه* .
    والدليل في ذلك أحاديث ، ومنها ما جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( خالفوا المشركين ، أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى
    تنبيه :
    جاء في " الإحياء " للإمام أبي حامد الغزالي قوله : « وقد اختلفوا فيما طال منها ، فقيل : إن قبض الرجل على لحيته وأخذ ما فضل عن القبضة فلا بأس . فقد فعله ابن عمر وجماعة من التابعين ، واستحسنه الشعبي وابن سيرين . وكرهه الحسن وقتادة وقالا : تركها عافية أحب ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (( أعفوا اللحى )) والأمر في هذا قريب إن لم ينته إلى تقصيص اللحية وتدويرها على الجوانب ، فإن الطول المُفرط يُشوِّه الخِلقة ، ويطلق ألسنة المغتابين بالنبذ إليه ، فلا بأس بالاحتراز عنه على هذه النية . وقال النخعي : عجبتُ لرجل عاقل طويل اللحية كيف لا يأخذ من لحيته ويجعلها من لحيتين ، فإن التوسط في كل شيء حسن ؛ ولذلك قيل : كلما طالت اللحية تشمر العدل )) أ.ه* .
    إلا أنه يُشكل على عزو الكراهة إلى الحسن وابن سيرين : ما أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " حيث فيه : حدثنا وكيع عن أبي هلال قال : سألت الحسن وابن سيرين فقالا : ( لا بأس أن تأخذ من طول لحيتك ) . وقال ابن عبد البر في " التمهيد " : (( وكان الحسن يأخذ من طول لحيته ، وكان ابن سيرين لا يرى بذلك بأساً )) . أ.ه*. وتقدُّم ابن عبد البر في معرفة الآثار والخلاف في الفقه مشهور يقول الحافظ الحميدي في " جذوة المقتبس ": (( أبو عمر - أي : ابن عبد البر - فقيه حافظ مكثر ، عالم بالقراءات وبالخلاف في الفقه ، وبعلوم الحديث والرجال )) أ.ه* المراد .
    وكراهة أخذ ما زاد عن القبضة حكاه بن أبي عمر في " الشرح الكبير " وجهاً عند الحنابلة ، حيث قال : (( وهل يُكره أخذُ ما زاد على القبضة ؟ فيه وجهان : أحدهما : يكره ، لما روى ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خالفوا المشركين ، أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى » متفق عليه والثاني : لا يُكره ، يُروى ذلك عن عبد الله بن عمر . فروى البخاري قال : (( كان عبد الله بن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه ))أ.ه*. والمعتمد أنه قول في المذهب وليس وجهاً قرره جماعة ، ومنهم المرداوي في " الإنصاف " وابن النجار في " شرح المنتهى ". وحكاه الطبري قولاً إلا في حج وعمرة ، قال ابن حجر في " فتح الباري " : (( حكى الطبري اختلافاً فيما يؤخذ من اللحية : هل له حدٌّ أم لا؟ قال : وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة )) أ.ه*. المراد .
    وقال عياض في " شرح مسلم ": (( ومنهم من حدَّدَ ، فما زاد على القبضة فيزال ، ومنهم من كره الأخذ إلا في حج أو عمرة )) أ.ه*.
    ويستدل لذلك بنحو ما جاء عن ابن عمر ، حيث خرَّج البيهقي في " شعب الإيمان " من طريق ابن أبي رواد عن نافع أن ابن عمر كان إذا حلق في الحج أو العمرة قبض على لحيته ثم أمر فسوى بين أطراف لحيته فيقطع ما زاد على الكف . وفي "البخاري " عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( خالفوا المشركين ، وفّروا اللحى ، وأحفوا الشوارب )) وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه ولكن يجاب عن ذلك بما ذكره ابن حجر في "الفتح " بقوله : (( والذي يظهر أن ابن عمر كان لا يخص هذا التخصيص بالنسك ، بل كان يحمل الأمر بالإعفاء على غير الحالة التي تتشوه فيها الصورة بإفراط طول شعر اللحية أو عرضه )) أ.ه*.
    ويؤكد ذلك ويُفسّره ما خرجه مالك في "الموطأ" عن نافع عن ابن عمر كان إذا أفطر عن رمضان وهو يريد الحج لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئاً حتى يحج .
    تنبيه :
    قال عياض في " شرح مسلم ": (( ويكره الشهرة في تعظيمها وتحليتها كما تُكره في قصها وجزها )) أ.ه* .ويؤخذ من اللحية عند طول مُستهجن ، وهو مذهب مالك - كما في " التمهيد " وفي " المنتقى " للباجي . ومذهب أحمد في آخرين كذلك - كما في " الإنصاف" ، وفي "كشاف القناع" - قال الطبري - كما في " الفتح ": (( إن الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى أفحش طولها وعرضها لعرض نفسه لمن يسخر به )) أ.ه*. وفي " أنه رأى رجلاً قد ترك لحيته حتى كبرت ، فأخذعمدة القاري ": (( ورُوي عن عمر يجذبها ثم قال : ائتوني بجلمتين ، ثم أمر رجلاً فجزّ ما تحت يده . ثم قال : اذهب فأصلح شعرك أو أفسده ؛ يترك أحدكم نفسه حتى كأنه سبع من السباع )) أ.ه*. المراد . وخرّج أبو داود في " المراسيل " عن عثمان بن الأسود أنه سمع مجاهداً يقول : (( رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً طويل اللحية ، فقال : لم يُشوه أحدكم نفسه ؟!)) .

    وأما الثانية : فأخذ ما دون القبضة وأقل . فهذه تأتي على صورتين أيضاً :
    أما الأولى : فأخذ ما تطاير من شعر اللحية وشذ ،فهذه جوّزها مالك وغيره . قال القرطبي في " المفهم ": (( لا يجوز حلق اللحية ولا نتفها ولا قص الكثير منها . فأما أخذ ما تطاير منها وما يُشوه ويدعو إلى الشهرة طولاً وعرضاً فحسنٌ عند مالك وغيره من السلف )) أ.ه*.
    وقال عياض : في " شرح مسلم ": (( وأما الأخذ من طولها وعرضها فحسن ، ويكره الشهرة في تعظيمها وتحليتها كما تُكره في قصها وجزها )) أ.ه*.
    والرواية عن مالك في ذلك مشهورة ، قال الباجي في " المنتقى ": (( روى ابن القاسم عن مالك ( لا بأس أن يؤخذ ما تطاير من اللحية ) قيل لمالك فإذا طالت جداً ؟ قال : أرى أن يؤخذ منها وتقص )) أ.ه*.
    وفسَّر ذلك صاحب " الفواكه الدواني " بقوله : (( وحكم الأخذ الندب ؛ ( فلا بأس ) هنا - أي الرواية - هو خير من غيره ، والمعروف لا حدَّ للمأخوذ ، وينبغي الاقتصار على ما تحسن به الهيئة )) أ.ه*.
    ومما يُستدل به على ذلك ما خرّجه البيهقي في " شعب الإيمان " من حديث جابر بن عبد الله أنه قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً مجفل الرأس واللحية ، فقال: (( علام شوَّه أحدكم أمس )) قال : وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى لحيته ورأسه . يقول : خذ من لحيتك ورأسك ) وذكر ابن عبد البر في " التمهيد " عن إبراهيم قوله : ( كانوا يأخذون من جوانب اللحية ) .
    وأما الثانية : فالأخذ مطلقاً دون حلق ، ففيه قولان مشهوران للفقهاء حكاهما جماعة ، ومنهم ابن عبد البر في " التمهيد " حيث قال : (( واختلف أهل العلم في الأخذ من اللحية ، فكره ذلك قوم وأجازه آخرون )) أ. ه* . المراد .
    ومما يُستدل لجواز الأخذ ما خرّجه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها . وخرّج ابن أبي شيبة في " المصنف " من طريق ابن طاووس عن سماك بن زيد أنه قال : (( كان علي يأخذ من لحيته مما يلي وجهه )) .
    تنبيه :
    لهذه الصورة من مسألة الأخذ تعلق بفروع سبقت ، لخَّصها ابن حجر في " الفتح "بقوله : (( حكى الطبري اختلافاً فيما يؤخذ من اللحية : هل له حد أم لا ؟ فأسند عن جماعة الاقتصار على أخذ الذي يزيد منها على قدر الكف , وعن الحسن البصري أنه يؤخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش . وعن عطاء نحوه قال: وحمل هؤلاء النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتخفيفها . قال : وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة . وأسند عن جماعة واختار قول عطاء )) أ.ه* . المراد .
    فائدة :
    ذهب الطبري إلى وجوب قص اللحية والأخذ منها حكاه عنه العيني في " عمدة القاري " ، وفيه قول الطبري : (( أن اللحية محظور إعفاؤها ، وواجب قصها على اختلاف من السلف في قدر ذلك وحده )) . ويؤيد مذهب الطبري ظاهر ما أخرجه الخلال في : " الترجل " من طريق سفيان أنه قال : حدثنا ابن طاووس أنه قال : (( كان أبي يأمرني أن آخذ من هذا - وأشار إلى بطن لحيته - )) إلا أن المعروف عن طاووس عدم الوجوب ، فقد خرّج ابن أبي شيبة في : " المصنف " عن ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه أنه كان يأخذ من لحيته ولا يوجبه .
    وصلٌ : مضى أن المختار عدم الأخذ . وإبقاء اللحية كثة كثيرة هو سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقد خرّج مسلم في " الصحيح " من حديث سماك أنه سمع جابر بن سمرة يقول : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته ، وكان إذا ادَّهن لم يتبين ، وإذا شعث رأسه تبين ، وكان كثير شعر اللحية )) الحديث . وعند النسائي من حديث أبي إسحاق عن البراء قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً مربوعاً ، عريض ما بين المنكبين ، كث اللحية ) الحديث .
    فائدة :
    قال الطيبي في " شرح المشكاة " عن الأخذ من اللحية : (( هذا لا ينافي قوله صلى الله عليه وسلم : (( أعفوا اللحى )) ؛ لأن المنهي هو قصُّها كفعل الأعاجم ، أو جعلها كذنب الحمام ، فالمراد بالإعفاء التوفير منه ، كما في الرواية الأخرى - أي رواية : (( وفروا اللحى )) والأخذ من الأطراف قليلاً لا يكون من القص في شيء )) أ.ه* . وقال السندي في " حاشية على النسائي " : (( المنهي قصها - أي : اللحية - كصنع الأعاجم ، وشعار كثير من الكفرة ، فلا ينافيه ما جاء من أخذها طولاً وعرضاً للإصلاح )) أ.ه*. وقال أبو الوليد الباجي في : " المنتقى ": (( ويحتمل عندي أنه يريد أن تعفى من الإحفاء ؛ لأن كثرتها ليس بمأمور بتركه )) أ.ه*.

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    66

    افتراضي رد: قال أبو عُمرَ أسامةُ بنُ عطايا : فالظاهر أن أخذ ما دون القبضة من اللحية حرام بالإ

    أشكرالأخوة على هذا النقاش المفيد وهذا التقصي المبارك لنقل كلام السلف لكن العجب أننا ننقل أقوال أهل العلم وأفعالهم وفعل بعض الصحابة ونترك أقوال وفعل من أمرنا الله باتباعه فأقوال العلماء يحتج لها ولايحتج بها والنصوص الواردة في إعفاء اللحى على إطلاقها أما أجتهاد بعض الصحابة في قص مازاد على القبضة فهذا يظل أجتهاد لايجوزلنا أن نتبعهم فيه ونترك ماثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وجمهور الصحابة ومنهم الخلفاء الأربعة :فالكراهة والتحريم أمور شرعبة ليست لفلان ولاعلان :
    والسؤال الذي يطرح نفسه هل الرسول أخذ من لحيته مازاد على القبضة وهل فعل ذالك أحد من الخلفاء الراشدين بل جمهور الصحابة :أرجوا الأجابة ولكم تحياتي وتقديري
    والله ماعزذو باطل ولوكان القمر بين عينيه ولاذل ذو حق ولو أطبق العالم عليه

صفحة 3 من 6 الأولىالأولى 123456 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •