فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 32

الموضوع: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين، أحمده حمدًا يليق بجلاله وعظمته، زنة عرشه، ورضا نفسه، وعدد خلقه، ومداد كلماته، وأنى يحصي حمده عبيده ؟! سبحانه في العشي والغدو والإصباح والإظهار، نسأله المزيد من فضله، المزيد من شكره .
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبدالله، سيد ولد آدم، وخير من وطأ الثرى، عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه خيرصلاة وأفضل سلام إلى يوم البعث والنشور ..
    أما بعد :

    فقد منّ الله علي بالبدء بسفر عظيم مبارك، وهو شرح الإمام النووي -رحمه الله- على صحيح الإمام مسلم -رحمه الله-، فكنتُ أقيد الفوائد، وأدوّن الفرائد، ولا شك أن مذاكرة الإخوان ومدارستهم من أنفع مايكون لطالب العلم؛ كما قال النووي : «فإن بالمذاكرة يثبت المحفوظ، ويتحرر، ويتأكد، ويتقرر، ويزداد بحسب كثرة المذاكرة، ومذاكرة حاذق في الفن ساعة أنفع من الحفظ والمطالعة ساعات؛ بل أياما» (1/78).

    فأحببتُ مشاركة إخواني بمثل هذه الفوائد، رجاء أن يكتب الله بها الخير ويبارك، وسأقدم -إن شاء الله- بين يدي هذا الموضوع بمقدمات حول الشرح وطبعاته، والله المستعانُ وحده.
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    3,434

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    وفقك الله... واصل.
    وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
    ـــــــــــــــ ـــــــــــ( سورة النساء: الآية 83 )ــــــــــــــ

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    أهلا بأخي أسامة .. شكر الله لك حضورك .
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    فصلٌ : في طبعات الكتاب .

    أما قبل : فقد أشار أخونا أبو الفرج المنصوري في غير ماموضع أن الشرح يجري تحقيقه على يد محققين مهرة، ذكر أنها ستكون أفضل طبعة على الإطلاق!


    انظر هنا : ( http://majles.alukah.net/showpost.php?p=290464&postcoun t=12) .
    فنرجو أن يكون هذا قريبًا .


    أما بعد : فالطبعة التي بين يدي طبعة دار قرطبة، أثنى عليها بعض الإخوان، غير أن من أثنى عليها ذكر أنها بإشراف حسن عباس، ولم أر هذا على هذه الطبعة.
    وقد اعتمدوا على الطبعة المصرية القديمة كما ذكروا (1/7)، وقد نقلوا من الطبعة القديمة ترجمة مسلم وترجمة النووي.
    تقع هذه الطبعة في 18 جزءًا، في تسع مجلدات .
    والملاحظ على هذه الطبعة ما يلي :
    1.ليس هناك حديث عن تحقيق، وإنما هو إعادة صف ومقابلة للطبعة القديمة، وحتى الصف يحتاج إعادة نظر!
    2.لم أجد كلامًا لهم حول عنوان الكتاب؛ فهل اسمه المنهاج ؟ أم لم يسمه المؤلف ؟ لا يوجد ما يبين هذا .
    3.هناك تضارب لم أنتبه له إلا الآن في تاريخ الطبعة، فيذكر في بعض المجلدات أن تاريخ الطبعة (1424)، وفي مجلد آخر (1412)، وفي آخر (1430)، مع أني اشتريتها دفعة واحدة !
    4.هناك قصور كبير في الفهارس، فقد تم الاقتصار على فهرسة الأبواب في صفحتين أو ثلاث !
    5.ليس هناك أثر للدار الناشرة في الكتاب؛ من حيثُ التعليق والتعقب .


    أظن أن شرح النووي بحاجة إلى تحقيق علمي وَفْق مناهج التحقيق المعتمدة، وأهم مايجب مراعاته في هذا الجانب -بنظري- التعقبات على المؤلف في بعض تأويلاته، وكذلك صنع فهارس وافية للكتاب .

    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    منهجي في كتابة الفوئد :

    أولاً : سأضع رقمين هكذا: (1/120)، الأول يعني رقم الجزء، والثاني يعني رقم الصفحة، أضعهما قبل الفائدة.
    ثانيًا : لن ألتزم بنص عبارة المؤلف -رحمه الله- بل قد أذكرها بالمعنى، وقد أذكرها نصًّا، وأرجو أن أتمكن من ذكر هذا في موضعه -إن شاء الله-.
    ثالثًا : هناك بعض التأويلات التي وقع فيها الشارح -رحمه الله-، سأذكرها معقبًا عليها -بإذن الله-.
    رابعًا : الفوائد متنوعة، بين الفقه والحديث واللغة والفوائد المنثورة، مثل ثناء المؤلف على كتاب أو إمام أو غير ذلك .
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    1- (1/209)- نقل النووي عن ابن بطال قوله : "وهذا المعنى [أي زيادة الإيمان ونقصانه] أراد البخاري -رحمه الله- ، إثباته فى كتاب الإيمان وعليه بَوَّب أبوابه كلها، فقال : "باب أمور الإيمان" ، وباب "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، وباب "إطعام الطعام من الإيمان"، وباب "من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، وباب "حب الرسول -صلى الله عليه وسلم- من الإيمان"، وباب "الصلاة من الإيمان"، وباب "الزكاة من الإيمان"، وباب "الجهاد من الإيمان"، وسائر أبوابه، وإنما أراد الرَّد على المرجئة في قولهم [1] : إن الإيمان قول بلا عمل، وتبيين غلطهم وسوء اعتقادهم ومخالفتهم للكتاب والسُّنَّة، ومذاهب الأئمة". انظر : شرح ابن بطال (1/79).

    2 -(1/210)- قال : "نفس التصديق يزيد بكثرة النظر وتظاهر الأدلة، ولهذا يكون إيمان الصديقين أقوى من إيمان غيرهم، بحيث لا تعتريهم الشبه، ولا يتزلزل إيمانهم بعارض"، وإنما ذكر هذا ليرد على من قال إن نفس التصديق لا يزيد ولا ينقص .

    3-(1/211)- ذكر الشارح أن المقتصر على لا إله إلا الله أنه ليس مسلمًا على المشهور من مذاهب العلماء، وقال بعضهم يكون مسلمًا ويطالب الشهادة الأخرى، فإن أبى صار مرتدًا، ويحتج أصحاب هذا القول بقوله -صلى الله عليه وسلم- "أمرت أن أقاتل الناس..." وهذا محمول على قول الشهادتين، وإنما اقتصر على إحداهما لارتباطهما.

    4- (1/213، 214)- قال رحمه الله : "اعلم أن مسلما - رحمه الله - سلك في هذا الكتاب طريقة في الإتقان والاحتياط والتدقيق والتحقيق مع الاختصار البليغ، والإيجاز التام، في نهاية من الحسن مصرحة بغزارة علومه، ودقة نظره وحذقه ، وذلك يظهر في الإسناد تارة، وفي المتن تارة، وفيهما تارة، فينبغي للناظر في كتابه أن يتنبه لما ذكرته؛ فإنه يجد عجائب من النفائس والدقائق تقر بآحاد أفرادها عينُه، وينشرح لها صدره، وتنشطه للاشتغال بهذا العلم، واعلم أنه لا يعرف أحد شارك مسلما في هذه النفائس التي يشير إليها من دقائق علم الإسناد، وكتاب البخاري وإن كان أصح وأجل وأكثر فوائد في الأحكام والمعاني ، فكتاب مسلم يمتاز بزوائد من صنعة الإسناد".
    ثم ذكر مثالا على هذا في حديث رقم (8).
    قال مسلم: (حدثني أبو خيثمة)، وقال في الطريق الآخر: (حدثنا عبيدالله بن معاذ)، ففرقَ بين (حدثني)، و (حدثنا)، للقاعدة المعروفة: أنه يقول (حدثني) إذا سمعه وحده من لفظ الشيخ، ويقول (حدثنا) فيما سمعه مع غيره، ويقول (أخبرني) فيما قرأه على الشيخ وحده، ويقول (أخبرنا) فيما قرئ على الشيخ وهو حاضر.

    قلت : يمكن الإفادة من كتاب : "عبقرية الإمام مسلم" لـ د.حمزة المليباري.
    ومن أمثلة حسن صناعة الإمام مسلم :
    5- (1/214)- قال الشارح "قال في الطريق الأول : (حدثنا وكيع عن كهمس عن عبد الله بن بريدة عن يحيى بن يعمر) ثم في الطريق الثاني أعاد الرواية (عن كهمس عن ابن بريدة عن يحيى) فقد يقال : هذا تطويل لا يليق بإتقان مسلم واختصاره، فكان ينبغي أن يقف بالطريق الأول على وكيع، ويجتمع معاذ ووكيع في الرواية عن كهمس عن ابن بريدة وهذا الاعتراض فاسد لا يصدر إلا من شديد الجهالة بهذا الفن؛ فإن مسلما رحمه الله يسلك الاختصار لكن بحيث لا يحصل خلل، ولا يفوت به مقصود، وهذا الموضع يحصل في الاختصار فيه خلل، ويفوت به مقصود؛ وذلك لأن وكيعا قال : عن كهمس، ومعاذ قال: حدثنا كهمس ، وقد علم بما قدمناه في باب المعنعن أن العلماء اختلفوا في الاحتجاج ولم يختلفوا في المتصل، فأتى مسلم بالروايتين كما سمعتا ليعرف المتفق عليه من المختلف فيه وليكون راويا باللفظ الذي سمعه".

    6- (1/215)- وقال الشارح : "وهنا مقصود آخر: وهو أن في رواية وكيع قال: عن عبد الله بن بريدة، وفي رواية معاذ قال: عن ابن بريدة، فلو أتى بأحد اللفظين حصل خلل فإنه إن قال: ابن بريدة لم ندر ما اسمه، وهل هو عبد الله هذا، أو أخوه سليمان بن بريدة ؟ وإن قال : عبد الله بن بريدة كان كاذبا على معاذ فإنه ليس في روايته عبد الله والله أعلم".

    وقال الشارح : "ومن ذلك قوله : (وحدثنا عبيد الله بن معاذ وهذا حديثه)، فهذه عادة لمسلم - رحمه الله - قد أكثر منها وقد استعملها غيره قليلا وهي مصرحة بما ذكرته من تحقيقه وورعه واحتياطه ومقصوده أن الراويين اتفقا في المعنى واختلفا في بعض الألفاظ وهذا لفظ فلان والآخر بمعناه والله أعلم".

    7- (1/215، 216)- قال الشارح رحمه الله : "فهذا ما حضرني في الحال في التنبيه على دقائق هذا الإسناد وهو تنبيه على ما سواه، وأرجو أن يتفطن به لما عداه ولا ينبغي للناظر في هذا الشرح أن يسأم من شيء من ذلك يجده مبسوطا واضحا فإني إنما أقصد بذلك -إن شاء الله الكريم الإيضاح والتيسير والنصيحة لمطالعه وإعانته وإغناءه من مراجعة غيره في بيانه ، وهذا مقصود الشروح، فمن استطال شيئا من هذا وشبهه فهو بعيد من الإتقان ، مباعد للفلاح في هذا الشأن ، فليعز نفسه لسوء حاله ، وليرجع عما ارتكبه من قبيح فعاله، ولا ينبغي لطالب التحقيق والتنقيح والإتقان والتدقيق أن يلتفت إلى كراهة أو سآمة ذوي البطالة، وأصحاب الغباوة والمهانة والملالة، بل يفرح بما يجده من العلم مبسوطا ، وما يصادفه من القواعد والمشكلات واضحا مضبوطا ، ويحمد الله الكريم على تيسيره، ويدعو لجامعه الساعي في تنقيحه وإيضاحه وتقريره . وفقنا الله الكريم لمعالي الأمور ، وجنبنا بفضله جميع أنواع الشرور ، وجمع بيننا وبين أحبابنا في دار الحبور والسرور، والله أعلم".


    يتبع إن شاء الله .


    ـــــــــــــ
    [1] كذا في شرح النووي، ووقع في شرح ابن بطال : لقولهم.
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    72

    Post رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    جزاك الله خيرًا، وأحسن الله إليك، ونحن في انتظار الفوائد.
    إلهي لا تُعذب لِسانًا يُخبرُ عنْكَ، ولا عينًا تنظرُ إلى علوم تَدلّ عليك، ولا يدًا تَكتبُ حديثَ رَسولِكَ؛ فبعزتك لا تدخلني النار...!

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    أهلا بأخي أبي المنذر، أسأل الله أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    فائدة : يكثر النووي -رحمه الله- من النقل عن "صاحب التحرير"، كذا يطلق عليه كثيرًا في شرحه، ولم أعرف من هو هذا صاحب التحرير؟
    فلما فتحتُ أول كتاب الإيمان وجدتُ فيه قول النووي :"وقال الإمام أبو عبدالله محمد بن إسماعيل ين محمد بن الفضل التميمي الأصبهاني الشافعي -رحمه الله- في كتابه (التحرير في شرح صحيح مسلم)..." (1/207).
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    72

    Post رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الوليد التويجري مشاهدة المشاركة
    أهلا بأخي أبي المنذر، أسأل الله أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
    اللهم آمين، وحيَّاك الله أخي أبا الوليد.
    إلهي لا تُعذب لِسانًا يُخبرُ عنْكَ، ولا عينًا تنظرُ إلى علوم تَدلّ عليك، ولا يدًا تَكتبُ حديثَ رَسولِكَ؛ فبعزتك لا تدخلني النار...!

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    8-(1/216) : قال الحاكم في تاريخ نيسابور : يحيى بن يعمر ففيه أديب نحوي مبرز، أخذ النحو عن أبي الأسود نفاه الحجاج إلى خراسان فقبله قتيبة بن مسلم وولاه قضاء خراسان.

    9-(1/217) : معبد الجهني : كان يجالس الحسن البصري وهو أول من تكلم في البصرة بالقدر، فسلك أهل البصرة مسلكه لما رأو عمرو بن عبيد ينتحله، [والمبتدع إذا أحدث بدعة ثم دعا الناس إليها لا يجوز الاحتجاجبه بحال] قتله الحجاج بن يوسف صبرًا.
    قال الشارح -رحمه الله- : "هذا آخر كلام السمعاني" يعني في كتابه الأنساب، وما بين المعقوفين استدركته من الأنساب (2/135).

    10-(1/217) : البصرة فيها ثلاث لغات : فتح الباء وضمها وجرها : البَصرة، والبُصرة، والبِصرة، والفتح أشهر، يقال لها البصيرة بالتصغير... بناها عتبة بن غزوان في عهد عمر -رضي الله عنه- سنة سبع عشرة، وسكنها الناس سنة ثماني عشرة، ولم يعبد الصنم على أرضها.
    قال الشارح : «هكذا كان يقول لي أبو الفضل عبد الوهاب بن أحمد بن معاوية الواعظ بالبصرة».

    11- (1/217) : قوله «أول من قال بالقدر» يعني : أول من قال بنفيه، وسميت هذه الفرقة قدرية؛ لإنكارهم القدر.

    12- (1/218) : قال الشارح : «وقد حكى أبو محمد بن قتيبة في كتابه "غريب الحديث" وأبو المعالي إمام الحرمين في كتابه "الإرشاد في أصول الدين" أن بعض القدرية قال: لسنا بقدرية بل أنتم القدرية لاعتقادكم إثبات القدر، قال ابن قتيبة والإمام : هذا تمويه من هؤلاء الجهلة ومباهتة؛ فإن أهل الحق يفوضون أمورهم إلى الله سبحانه وتعالى، ويضيفون القدر والأفعال إلى الله سبحانه وتعالى، وهؤلاء الجهلة يضيفونه إلى أنفسهم، ومدعي الشيء لنفسه ومضيفه إليها أولى بأن ينسب إليه ممن يعتقده لغيره، وينفيه عن نفسه.
    قال الإمام وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "القدرية مجوس هذه الأمة"».

    قلت : هذا حديث يرويه أبو حازم سلمة بن دينار عن ابن عمر مرفوعًا .
    قال الدراقطني : غريب من حديث أبي حازم سلمة بن دينار عنه، تفرد به زكريا بن منظور أبو يحيى القرظي المديني عنه.
    انظر : أطراف الغرائب والأفراد (1/596)، والعلل (13/102)

    وقد رواه أبو داود والحاكم بهذا الوجه، ورواه الطبراني في الأوسط والصغير عن أبي حازم عن نافع عن ابن عمر.
    قال الطبراني : لم يرو ها الحديث عن أبي حازم إلا زكريا.

    13- (1/218) : قال الخطابي: إنما جعلهم صلى الله عليه وسلم مجوسا لمضاهاة مذهبهم مذهب المجوس في قولهم بالأصلين النور والظلمة يزعمون أن الخير من فعل النور، والشر من فعل الظلمة، فصاروا ثنوية، وكذلك القدرية يضيفون الخير إلى الله تعالى والشر إلى غيره، والله سبحانه وتعالى خالق الخير والشر جميعا لا يكون شيء منهما إلا بمشيئته فهما، مضافان إليه سبحانه وتعالى خلقا وإيجادا، وإلى الفاعلين لهما من عباده فعلا واكتسابا والله أعلم.


    يتبع إن شاء الله.
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    14- (1/219) : قال -رحمه الله- «ومن أحسن المصنفات فيه [يعني القدر] وأكثرها فوائد كتاب الحافظ الفقيه أبي بكر البيهقي -رضي الله عنه-، وقد قرر أئمتنا من المتكلمين ذلك أحسن تقرير بدلائلهم القطعية والسمعية».


    15- (1/219) : قوله "فوفق لنا ابن عمر" يعني وافقنا، وهو من الموافقة التي هي الالتحام.
    قال الرواي : "فاكتنفته أنا وصاحبي"، ثم فسر هذا بقوله "أحدنا عن يمينه والآخر عن شماله"، قال الشارح -رحمه الله- : «وفي هذا تنبيه على أدب الجماعة في مشيهم مع فاضلهم، وهو أنهم يكتنفونه ويحفون به».


    16- (1/220) : «يتقفرون العلم» يعني : يطلبونه ويتبعونه، وروي بتقديم الفاء «يتفقرون» يعني يبحثون عن غامضه، وروي «يتقعرون» وهو قريب من سابقه، ومنه تقعّر في كلامه: إذا جاء بالغريب منه.


    17- (1/220) استظهر تكفير ابن عمر للقدرية.. وذكر في هذا خلافًا ثم قال :
    يجوز أن يقال في المسلم : لا يقبل عمله لمعصيته وإن كان صحيحًا، كما أن الصلاة في الدار المغصوبة صحيحة غير محوجة إلى القضاء عند جماهير العلماء؛ بل بإجماع السلف، وهي غير مقبولة فلا ثوب فيها على المختار عند أصحابنا.


    قلت : كذا ساق الشارح –رحمه الله- الإجماع، وقد نوزع في هذا، كما نازعه الطوفيُّ -في شرح مختصر الروضة-، وبطلان الصلاة مذهبُ الحنابلة والظاهرية.
    انظر: الإجماع عند النووي من خلال شرحه لصحيح مسلم لعلي الراشدي –رسالة ماجستير- (1/388).


    18- (1/220) : قال نفطويه : سمي الذهب ذهبًا؛ لأنه يذهب ولا يبقى.


    19- (1/223) : قال رحمه الله : «وقد ندب أهل الحقائق إلى مجالسة الصاحين ليكون ذلك مانعًا من تلبسه بشيء من النقائص احترامًا لهم واستحياءً منهم؛ فكيف بمن لا يزال الله تعالى مطلعا عليه في سره وعلانيته؟!».


    يتبع إن شاء الله.

    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    1,276

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    نفع المولى بكم
    ]قال رسول الله صلي الله عليه وسلم "لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له"

    قلبي مملكه وربي يملكه>>سابقا

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    وبكم نفع .
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    419

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    الأخ الكريم " أبا الوليد التويجري" : جزاك الله أحسن الجزاء و أوفاه، وبارك الله فيكم..
    واصل أحسن الله إليكم واصل..
    ابتداء من تاريخ7ربيع الأول1432هـ لن أكتب بمعرف (عبد الحق آل أحمد ) إلاَّ في المواقع التالية ، ملتقى أهل التفسير، ملتقى أهل الحديث، ملتقى العقيدة والمذاهب المعاصرة، المجلس العلمي بالألوكة.

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    131

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    ما شاء الله
    بارك الله فيكم ونفع بكم .
    ما رأيك بطبعة ( المعرفة ) تحقيق خليل مأمون شيحا ؟

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    أخي عبد الحق : وإياك، بارك الله فيك، وجزاك خيرًا.

    أبا عمر : مرحبًا بأخي القريب البعيد، ولا أراك إلا استسمنتَ ذا ورم، وليس لي علم بطبعة المعرفة، غيرَ أن التي معي أثنى عليها بعضُ أهل المعرفة، فاقتنيتها.
    بالمناسبة : أثنى الشيخ عبدالكريم الخضير على الطبعة المصرية القديمة، وهذه التي معي مقابلة عليها فيما يظهر.
    أهلا بك مرة أخرى .
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    20- (1/223، 224) : قوله «أن تلد الأمة ربتها» فيه أقوال :
    الأول -وهو قول الأكثرين- : أنه إخبار عن كثرة السراري وأولادهن، فإن ولد السيد بمنزلة أبيه، لأن مال السيد صائر إلى ولده.
    الثاني : أن الإماء يلدن الملوك، فتكون أمه من رعيته، وهو سيدها وسيد رعيته.
    الثالث : أن تفسد أحوال الناس فيكثر بيع أمهات الأولاد، فيكثر تورادها بين الناس حتى تصل إلى ولدها وهو لا يدري.
    قال الشارح -رحمه الله- «ويحتمل على هذا القول أن لا يختص هذا بأمهات الأولاد».
    قلت : وفيه قول رابع : وهو أن هذا كناية عن كثرة العقوق، بحيث يعامل الولد أمه معاملة الأمة، وقد وقع هذا والله المستعان، وإليه ذهب ابن حجر -رحمه الله- فقال : «وهذا أوجه الأوجه عندي لعمومه؛ ولأن المقام يدل على أن المراد حالة تكون مع كونها تدل على فساد الأحوال مستغربة، ومحصله الإشارة إلى أن الساعة يقرب قيامها عند انعكاس الأمور؛ بحيث يصير المربى مربيا والسافل عاليا، وهو مناسب لقوله في العلامة الأخرى أن تصير الحفاة ملوك الأرض» فتح الباري (1/222) ط/دار طيبة.
    وانظر لمزيد من الفائدة : أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها (ص/604 فمابعدها) للدبيخي.

    21- (1/224) : قال –رحمه الله- : «إذا أمكن حمل الروايتين في القضية الواحدة على معنى واحد فهو أولى».

    22- (1/224) : قال –رحمه الله- : «فإنه ليس كل ما أخبر –صلى الله عليه وسلم- بكونه من علامات الساعة يكون محرمًا أومذمومًا؛ فإن تطاول الرعاء في البنيان، وفشو المال، وكون خمسين امرأة لهن قيِّم واحد؛ ليس بحرام بلا شك، وإنما هذه علامات، والعلامة لا يشترط فيها شيء من ذلك، بل تكون بالخير والشر والمباح والمحرم والواجب وغيره».

    23- (1/225) : قوله (وأن ترى الحفاة العراة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان) :
    العالة : هم الفقراء، ومعناه : أن أهل البادية وأشباههم من الفقراء تبسط لهم الدنيا حتى يتباهون في البنيان .
    قلت : وقد وقع، والله المستعان.

    24-(1/225) : من فوائد الحديث –أي حديث جبريل المشهور- أنه ينبغي لمن حضر مجلس العلم وعلم بأن لأهل المجلس حاجة لا يسألون عنها أن يسأل هو عنها...، وينبغي للعالم أن يرفق في جوابه، ويدني السائل منه، وينبغي للسائل أن يرفق في السؤال.

    25- (1/226) : مطر الورّاق : هو مطر بن طهمان، أبو رجاء البصري، سمي بالورّاق؛ لأنه كان يبيع المصاحف.

    26-(1/226) : قوله : (حِجَّة) : فيه لغتان: الكسر والفتح؛ فالكسر هو المسموع من العرب، والفتح هو القياس، مثل الضَّرْبة.

    27-(1/227) : يونس : فيه ست لغات : ضم النون، وكسرها، وفتحها، مع الهمز فيهن وتركه.
    فتكون الست هكذا : يونُس، يؤنُس، يونَس، يؤنَس، يونِس، يؤنِس.
    انظر : «الصحاح» (3/905) مادة أنس، فقد حكى هذا عن الفّراء.

    28-(1/228) : قوله : (تؤمن بالله وملائكته وكتبه ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخِر)، اختلف في المراد بين الإيمان بلقاء الله تعالى والبعث الآخِر :
    1-فقيل: اللقاء يحصل بالانتقال إلى دار الجزاء، والبعث يحصل عند قيام الساعة.
    2-وقيل: اللقاء ما يكون بعد البعث عند الحساب.

    قلت :قال ابن رجب –رحمه الله- : «الإيمان بالبعث : بأن الله يبعث من في القبور، والإيمان بلقاء الله معناه: الإيمان بوقوف العباد بين يدي الله عز وجل للمحاسبة بأعمالهم والجزاء عليها» فتح الباري (1/210) ط/الغرباء.

    29-(1/228) : وصفه البعث بالآخِر مبالغة في البيان، ولشدة الاهتمام به..، وقيل: سببه أن خروج الإنسان إلى الدنيا بعثٌ من الأرحام، وخروجه من القبر للحشر بعثٌ من الأرض، فقيّد البعث بالآخر ليتميز.
    قلت : في النفس من هذا شيء؛ فإنه بعيد عن الفهم، وهل يقال أن هذا يكون بعثًا آخِرًا باعتبار انتهاء الأعمال، وخلود المؤمنين في الجنة، والكفار في النار، فليس بعد هذا عمل ولا حساب ولا بعث؟ هذا وارد، والله أعلم.

    30-(1/229) : قوله (تعبد الله ولا تشرك به شيئًا) ذكر ذلك بعد العبادة؛ لأن الكفار كانوا يعبدون الله في الصورة، ويعبدون معه الأوثان، ويزعمون أنهم شركاء، فنفى هذا.

    31-(1/229) : تقييد الزكاة –في الحديث- بالمفروضة :
    1-قيل: احترازًا من الزكاة المعجّلة، لأنها زكاة لكنها ليست مفروضة.
    2-وقيل: إنما فرق بين الصلاة والزكاة بالتقييد باللفظ كراهة تكرار اللفظ الواحد.
    3-وقيل: أن تقييدها بالمفروضة للاحتراز من صدقة التطوع.
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    32- (1/229): قوله : (تصوم رمضان) فيه حجة للجمهور على جواز إطلاق رمضان من غير تقييد بالشهر.

    33-(1/230) : نقل عن القاضي عياض أن أصل البهيمة : كل ما استبهم عن الكلام.
    انظر: الإكمال (1/209)، وفيه قال القاضي: ومنه سميت البهيمة؛ لأنها مبهمة عن العقل والتمييز.

    34-(1/231): قوله (سلوني) ليس مخالفًا لما ورد أنه نهى عن السؤال؛ فإن هذا المأمور به هو فيما يحتاج إليه، وهو موافق لقول الله : (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).

    35-(1/234): قوله (إلا أن تطوّع) استثناء منقطع، ومعناه : لكن يستحب لك التطوع، وقال بعض العلماء إنه استثناء متصل، واستدلوا به على وجوب إتمام الشروع في النفل صلاة أو صيامًا.

    36-(1/234- 235): قوله (أفلح إن صدق) قيل هذا راجع إلى قوله (ولا أنقص)، والأظهر أنه عائد إلى مجموع ماذكر، لأنه بذلك يكون أتى بما كان واجبًا عليه، ولا يدل على أنه إذا أتى بزائد أنه لا يكون مفلحًا، فمن أفلح بالواجب؛ أفلح بالواجب والمستحب من باب أولى.
    فإن قيل: كيف يفلح ولم يذكر في الحديث جميع الواجبات والمندوبات ؟
    قيل: جاء في رواية البخاري : أن النبي –صلى الله عليه وسلم- أخبره بشرائع الإسلام.

    37-(1/235): لم يرد في الحديث ذكر للحج، وكذا في غيره من الأحاديث لم يذكر في بعضها الزكاة، ولا في بعضها الصوم، وذكر في بعضها الخمس وصلة الرحم.
    فأجاب القاضي عياض: بأن هذا راجع إلى تفاوت الرواة حفظًا وضبطًا، فمنهم من قَصَّر وأتى ببعض ماحفظ، وليس هذا اختلافا صادرا عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، الإكمال (1/217)، وينظر: فتح الباري لابن حجر (1/216).

    38-(1/236): قوله (أفلح وأبيه إن صدق)، فيه أقوال:
    1-قيل: إن هذا مما جرى على ألسنة العرب أن تدخله في كلامها غير قاصدة للحلف، والنهي وارد فيمن قصد حقيقة الحلف لما فيه من تعظيم المحلوف به وتشبيهه بالله –تعالى- .
    مال إلى هذا الشارح –رحمه الله-.
    2-وقيل: أن هذا يحتمل أن يكون قبل النهي عن الحلف.

    قلت: اكتفى الشارح بهاذين الاحتمالين، ومما قيل أيضًا:
    3-وقيل: بأن هذا تصحيف من (والله).
    4-وقيل: أن هذه الرواية شاذة، قلت: وهذا الأظهر عندي، وبيان ذلك كما يلي:
    اتفق الشيخان على إخراج الحديث من طريق مالك عن أبي سهيل عن أبيه عن طلحة، وليس فيه ذكر هذه اللفظة، وإنما تفرد بها إسماعيل في روايته عن أبي سهيل.
    ويقوّي هذا: أن البخاري –رحمه الله- أعرض عنها فلم يخرِّجها في صحيحه، بل قد خرّج رواية إسماعيل من دون ذكر هذه اللفظة (1891) ثم إن مسلمًا –رحمه الله- ذكرها متابعة، ولا يبعد أن يكون ذكرها مُعِلاًّ لها.
    وقد ورد في بعض الأحاديث عند مسلم نظير هذا، فانظر توجيهها في كتاب: أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين (1/202) فما بعدها.
    وممن ذهب إلى كونها شاذة أبو عمر ابن عبدالبر؛ حيث قال «وهذا أولى من رواية من روى: وأبيه؛ فإنها لفظة منكرة تردها الآثار الصحاح» التمهيد (14/367).

    39-(1/236) من فوائد حديث طلحة: أن وجوب قيام الليل منسوخ في حق الأمة، وهذا مجمعٌ عليه.
    واختلف الشافعيُّ في نسخه في حق رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، والأصح نسخه.

    40-(1/238): البادية والبدو بمعنى واحد، وهو ماعدا العمران، والنسبة إليها بدوي، والبداوة الإقامة في البادية.

    41-(1/238): قوله (زعم)، مع تصديق رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إياه دليل على أن هذه الكلمة ليس مخصوصة بالكذب والمشكوك فيه، بل يكون في الصدق والحق.
    وقد أكثر سيبويه –وهو إمام العربية- في كتابه الذي هو إمام كتب العربية من قوله : زعم الخليل، زعم أبو الخطاب، يريد بذلك القول المحقق.

    قلت: انظر: الكتاب لسيبويه (1/72، 286، 323، 324).
    ولك أن تبحث في الشاملة لتقف على أكثر من هذا، وقد ظهر لي من خلال البحث في الشاملة أن سيبويه كرر ذلك 32 مرة.
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    690

    افتراضي رد: فوائد منتقاة من شرح النووي لصحيح مسلم.

    32- (1/229): قوله : (تصوم رمضان) فيه حجة للجمهور على جواز إطلاق رمضان من غير تقييد بالشهر.

    33-(1/230) : نقل عن القاضي عياض أن أصل البهيمة : كل ما استبهم عن الكلام.
    انظر: الإكمال (1/209)، وفيه قال القاضي: ومنه سميت البهيمة؛ لأنها مبهمة عن العقل والتمييز.

    34-(1/231): قوله (سلوني) ليس مخالفًا لما ورد أنه نهى عن السؤال؛ فإن هذا المأمور به هو فيما يحتاج إليه، وهو موافق لقول الله : (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).

    35-(1/234): قوله (إلا أن تطوّع) استثناء منقطع، ومعناه : لكن يستحب لك التطوع، وقال بعض العلماء إنه استثناء متصل، واستدلوا به على وجوب إتمام الشروع في النفل صلاة أو صيامًا.

    36-(1/234- 235): قوله (أفلح إن صدق) قيل هذا راجع إلى قوله (ولا أنقص)، والأظهر أنه عائد إلى مجموع ماذكر، لأنه بذلك يكون أتى بما كان واجبًا عليه، ولا يدل على أنه إذا أتى بزائد أنه لا يكون مفلحًا، فمن أفلح بالواجب؛ أفلح بالواجب والمستحب من باب أولى.
    فإن قيل: كيف يفلح ولم يذكر في الحديث جميع الواجبات والمندوبات ؟
    قيل: جاء في رواية البخاري : أن النبي –صلى الله عليه وسلم- أخبره بشرائع الإسلام.

    37-(1/235): لم يرد في الحديث ذكر للحج، وكذا في غيره من الأحاديث لم يذكر في بعضها الزكاة، ولا في بعضها الصوم، وذكر في بعضها الخمس وصلة الرحم.
    فأجاب القاضي عياض: بأن هذا راجع إلى تفاوت الرواة حفظًا وضبطًا، فمنهم من قَصَّر وأتى ببعض ماحفظ، وليس هذا اختلافا صادرا عن رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، الإكمال (1/217)، وينظر: فتح الباري لابن حجر (1/216).

    38-(1/236): قوله (أفلح وأبيه إن صدق)، فيه أقوال:
    1-قيل: إن هذا مما جرى على ألسنة العرب أن تدخله في كلامها غير قاصدة للحلف، والنهي وارد فيمن قصد حقيقة الحلف لما فيه من تعظيم المحلوف به وتشبيهه بالله –تعالى- .
    مال إلى هذا الشارح –رحمه الله-.
    2-وقيل: أن هذا يحتمل أن يكون قبل النهي عن الحلف.

    قلت: اكتفى الشارح بهاذين الاحتمالين، ومما قيل أيضًا:
    3-وقيل: بأن هذا تصحيف من (والله).
    4-وقيل: أن هذه الرواية شاذة، قلت: وهذا الأظهر عندي، وبيان ذلك كما يلي:
    اتفق الشيخان على إخراج الحديث من طريق مالك عن أبي سهيل عن أبيه عن طلحة، وليس فيه ذكر هذه اللفظة، وإنما تفرد بها إسماعيل في روايته عن أبي سهيل.
    ويقوّي هذا: أن البخاري –رحمه الله- أعرض عنها فلم يخرِّجها في صحيحه، بل قد خرّج رواية إسماعيل من دون ذكر هذه اللفظة (1891) ثم إن مسلمًا –رحمه الله- ذكرها متابعة، ولا يبعد أن يكون ذكرها مُعِلاًّ لها.
    وقد ورد في بعض الأحاديث عند مسلم نظير هذا، فانظر توجيهها في كتاب: أحاديث العقيدة التي يوهم ظاهرها التعارض في الصحيحين (1/202) فما بعدها.
    وممن ذهب إلى كونها شاذة أبو عمر ابن عبدالبر؛ حيث قال «وهذا أولى من رواية من روى: وأبيه؛ فإنها لفظة منكرة تردها الآثار الصحاح» التمهيد (14/367).

    39-(1/236) من فوائد حديث طلحة: أن وجوب قيام الليل منسوخ في حق الأمة، وهذا مجمعٌ عليه.
    واختلف الشافعيُّ في نسخه في حق رسول الله –صلى الله عليه وسلم-، والأصح نسخه.

    40-(1/238): البادية والبدو بمعنى واحد، وهو ماعدا العمران، والنسبة إليها بدوي، والبداوة الإقامة في البادية.

    41-(1/238): قوله (زعم)، مع تصديق رسول الله –صلى الله عليه وسلم- إياه دليل على أن هذه الكلمة ليس مخصوصة بالكذب والمشكوك فيه، بل يكون في الصدق والحق.
    وقد أكثر سيبويه –وهو إمام العربية- في كتابه الذي هو إمام كتب العربية من قوله : زعم الخليل، زعم أبو الخطاب، يريد بذلك القول المحقق.

    قلت: انظر: الكتاب لسيبويه (1/72، 286، 323، 324).
    ولك أن تبحث في الشاملة لتقف على أكثر من هذا، وقد ظهر لي من خلال البحث في الشاملة أن سيبويه كرر ذلك 32 مرة.
    «وأصل فساد العالم إنما هو من اختلاف الملوك والفقهاء، ولهذا لم يطمع أعداء الإسلام فيه في زمن من الأزمنة إلا في زمن تعدد الملوك المسلمين وانفراد كل منهم ببلاد، وطلب بعضهم العلو على بعض» ابن القيم.

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •