تعال أخي المسلم إلى سيرة من علم البشرية الوفاء بالعهد ، إلى سيرة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم ) لنأخذ موقفا واحدا من المواقف العظيمة التي جسّد فيها رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) خلق الوفاء بالعهد .
قبل غزوة بدر يخبره حذيفة ابن اليمان والحديث في صحيح مسلم أن كفار قريش قد أخذوه قبل أن يدخل المدينة هو وأبي حُسَيْلٌ فَقَالُوا إِنَّكُمْ تُرِيدُونَ مُحَمَّدًا قُلْنَا مَا نُرِيدُ إِلَّا الْمَدِينَةَ فَأَخَذُوا مِنَّا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَنَنْصَرِفَنَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَلَا نُقَاتِلُ مَعَك يا رسول الله
فماذا قال لهما صاحب الوفاء يا ترى ؟ ماذا قال لهما من بعثه الله ليتمم به مكارم الأخلاق؟ ومع أنه كان في أشد الحاجة إلى الرجال ليقاتلوا معه ضد المشركين ، المشركون الذين أخرجوه من مكة ، الذين سفكوا دماء المسلمين واستحلوا أموالهم ، وعذبوهم أشد العذاب
وبالرغم من كل هذا قال لهما رسول الله صلى الله عله وسلم انْصَرِفَا نَفِي لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَنَسْتَعِينُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ )
إن كان هذا هو وفاء المسلمين للمشركين بل للمشركين المحاربين وفي الحرب نفسها.فكيف يكون وفاءُ المسلمين للمسلمين !!
ولذلك قال سيد قطب ( رحمه الله) " ولقد انتصر محمداً حين انتصر حينما جعل من المصحف نسخاً كثيرة لا أقول مطبوعة في الأوراق ولكن مزروعة في قلوب الرجال فتحركوا بهذا القران يمشون على الأرض حتى فتح الله على أيديهم ووصل الدين إلى ما وصل إليه "
فعلى كل مسلم ومسلمة ان يقتدوا بنبيهم (صلى الله عليه وسلم ) في التخلق بهذا الخلق في تعاملهم مع الناس اجمعين كي ينالوا القرب منه (صلى الله عليه وسلم ) يوم القيامة