مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي - الصفحة 2
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 40 من 59
1اعجابات

الموضوع: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    أما عن البداية التعريفية : فهو معروف بأشعريته وصوفيته ... فإذا كنتم ترون هذا الكلام ذماً فهو عندنا مدح جميل وثناء نبيل .. فلا أجمل ولا أروع منهما إذا اجتمعا بحق الصوفية والأشعرية إنها خلاصة الخلاصة ...
    كنت أريد أن أكتب ردا مطولا على الأخ " الطعان - هداه الله - ثم انتبهت الى تلك العبارة التي صدر بها مقالته , فعرفت أنه صاحب بدعة , و أن النقاش ينبغي أن يكون معه في الأصول لا في الفروع ....... و الله المستعان .

    المدعو " الجبل الشامخ " : مت بغيظك .

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    6

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    جزاك اللـه خيـرا يا شيخنا الفاضل !
    يبدو أن اسمك يصيب مرضى القلوب بالحَزن والغم ،
    وفقكم الـله .

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    أخي وأستاذي الكريم الشيخ سليمان جزاكم الله خيراً ...
    أما الرافضة في دمشق وسوريا فالمقاومة لهم بحمد الله تسر كل مسلم غيور بصير ...
    ومحاولاتهم ليس لها صدى إلا على المستوى السياسي ونجاحها إن نجحت فهو مؤقت ومرهون بالتغيرات السياسية والإقليمية ..
    والتحذير منهم ومن مكرهم وألاعيبهم وأخطارهم قائم بحمد الله عز وجل على قدم وساق وقد كانت بهذا الشأن أيضاً محاولات واتصالات على مستويات سياسية عالية من قبل العلماء وقد تحجم الآن نشاطهم جداً وعرف الناس الأبعاد الخطيرة لمراميهم ..
    وموقف الدكتور البوطي من الرافضة محل نقد شديد ولكن له انتقادات لهم في دروسه وردود كثيرة عليهم مسجلة ومكتوبة ، لكن صحيح أن ذلك ليس بالأسلوب الذي يجادل فيه الدكتور البوطي السلفيين والسبب أستاذي الكريم ان السلفيين هم الذين يبدؤون خصومهم بالقسوة والعنف في الجدال فيستدرون منهم ردود أفعال قاسية ....
    أما موقفه اللين معهم فقد ظهر أكثر أثناء حرب لبنان وتعاطف قسم كبير من أهل السنة مع حسن نصر الله ومنهم الدكتور البوطي وكانت مواقف عاطفية متسرعة نتيجة الحرب وما تحقق فيها ...
    أخي وسيدي الفاضل السؤال الأخطر : يجب أن نعرف الحدود لإمكانيات التعاون بيننا إذا كنتم تعتبرون الأشاعرة والصوفية أعداء لكم وخارج نطاق أهل السنة والجماعة إذن فليس الرافضة فقط هم الخطر الوحيد ... !!
    إلا أنني أسارع إلى القول ربما أنتم تتحدثون عن صوفية وأشعرية أخرى غير ما نعرفه وبالتالي فيجب أن يتحرر محل النزاع ولا أعني ان ندخل في جدال وحوار فأنا أفر منها فراري من الأسد ولكن ليتعلم كل منا ويقرأ ويكون قناعاته بحياد وإنصاف ...
    فأن أقرأ في هذا الموقع كثيراً من الانتقادات للصوفية وأستغرب من هذا التعميم ... فصوفية الجنيد والمحاسبي والمكي والهجويري هل هي كصوفية ابن عربي وابن سبعين والسهر وردي ؟
    أو كصوفية الحلاج أو غيرهم من أهل الادعاء ... والخرافات ...
    الإخوة الكرام في كثير من الأحيان يكون نقدكم صحيحاً ولكن ياإخوتي والله طريقتكم منفرة جداً وعنيفة وهي مخالفة لقوله تعالى : ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن / وقوله : ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك /


    إخوتي الكرام : عندي قناعة تزداد باستمرار وهي أن الحدود الجغرافية قد أنشات حدوداً فكرية ، وأننا لا نعرف بعضنا جيداً والمعرفة السطحية من وراء الكتب أو من وراء الأثير أو من وراء الشبكة لا تكفي لحصول تعارف حقيقي ، لا بد من تواصل حقيقي بين العلماء كما كان : فالشافعي رحل وكون نفسه وعلمه في الحجاز والعراق ومصر ... ومثله كثير من العلماء ... هناك انفصال وانفصام بين العلماء والمفكرين وهناك تقوقع جعل كلاً يرمي كلاً بالاتهامات والظنون بلا بينات أو براهين . بالإضافة إلى التوظيفات السياسية المختلفة التي زادت من الفجوة .

    أنصفونا هداكم الله .
    د. أحمد إدريس الطعان - كلية الشريعة - جامعة دمشق

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    17,452

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد إدريس الطعان مشاهدة المشاركة
    هو يتكلم أحياناً بلون من الحزن والأسى لمواقف من يسمون أنفسهم بالسلفيين لأنهم يزرعون الفرقة في صف الأمة ، ويثيرون الفتن في كل مكان ، فلا يسلم منهم عالم ، وكأنهم قد تفرغوا لتهشيم الرموز ، وتحطيم الدعاة ..
    سبحانك هذا بهتان عظيم!

    أفَمَن يدعوا الأمة للتمسك بالكتاب والسنة ونبذ الشرك والبدعة يرمى بمثل هذه التهمة؟

    ولماذا لا تدعو صاحبك البوطي -هداه الله للحق- أن ينصف مخالفيه وأن يرد عليهم بأدب وعلم (ولا حاجة للقوات ..!) .


    ترمي الأخوة بمثل هذه التهمة:
    فعليكم أن تخجلوا من هذا الهراء وهذا الافتراء
    ثم إذا ما نقلوا من كتب البوطي ما يُثبت افتراءات البوطي وجهالاته , غضِبتَ!!


    وفي النهاية أقول : والله الذي لا إله إلا هو ما عرفت عالماً مخلصاً يبلغ فكره بإخلاص وصدق // أخطأ أو أصاب // كالدكتور البوطي // وما عرفت عالماً في هذا العصر يمزج العلم بالعبودية ويوظف العلم لهذه الهوية الحقيقية كالدكتور البوطي فهو بقناعتي التي أقولها ليس لدنيا أو لغرض وأدين الله بهذه القناعة : هو مجدد المائة الخامسة عشرة إن شاء الله عز وجل .
    كيف يكون مجددا وهو من هو؟!!

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    107

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    للتذكير:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان الخراشي مشاهدة المشاركة
    1- أنه سكت عن خطأ الدكتور البوطي في هذه الفتوى الغريبة منه ضد من يسميهم " الوهابية " ، وهي فتوى تجيش عواطف من يتأثرون به من العامة ضدهم ، مما يفاقم الشقاق بين الأمة .

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    يبدو أن الأخ الكريم أبو عمار السلفي لم يقرأ ما كتبته بشكل كامل وإنما وقعت عينه على بعض العبارات فأهاجته وأمسك بتلابيب لوحة المفاتيح وأخذ يكتب دون أن يتريث في قراءة ما كتبتُه ....
    لقد بينت أخي أن الدكتور البوطي له أخطاؤه وعثراته لكن نيته وإخلاصه يشفعان له إن شاء الله عز وجل ...
    الأمر الثاني أن موقف الدكتور البوطي من السلفيين هو ردة فعل أيضاً لمواقف خاطئة من قبل خصومه .
    أسأل الله عز وجل أن يهدي الجميع لما فيه خير الأمة في الحال والمآل .
    د. أحمد إدريس الطعان - كلية الشريعة - جامعة دمشق

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    40

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    أخي أحمد الطعان مالذي يضيرك ؟

    الاخوة هنا لا يتكلمون في نية الرجل وإخلاصه ، ولايتكلمون في شخصه .
    الاخوة فقط يبينون بالأدلة والايضاحات حال الرجل ( البوطي ) ، فإذا عندك رد بأدلة وإيضاحات فرد عليهم .
    وإذا عندك تكذيب لما يقولون بإثباتات ، فكذبهم بإثبات .
    وأما إذا كنتَ مصدقهم ، فلا تلمهم ، وكن عوناً لهم عليه .

    وابتعد عن الكلام العاطفي .

  8. #28
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    الحمد لله وحده ...
    الأخ الفاضل الدكتور الطعان، أرجو منك التنبه الى خطأ هذا التعميم الذي وقعت فيه اذ قلت إن "السلفيين" - هكذا باطلاق - يتسمون بالغلظة والشدة على المخالف أيا كانت مخالفته وما معناه وحاصله أنهم يشعرون بالنصر والرضى لهدم العلماء وأهل الفضل على أي خطأ يصدر منهم.. وهذا الكلام يا دكتور لا يقال على إطلاقه إلا من رجل لا يدرك حقيقة ما يراد بالسلفية وبالمنهج السلفي، بعيدا عمن غلوا في مشايخهم وتحزبوا لهم!
    فأنت يا دكتور أستاذ جامعي، وظني أنك تعي جيدا الفرق بين الخطأ المنهجي الأصلي والخطأ الفرعي الجزئي، وبالتالي الفرق بين من يقال فيه إنه متلبس ببدعة أو بقول بدعي وبين المبتدع المنسوب الى البدعة نسبة سابغة، كالفرق بين قولهم فلان فيه أو عنده تجهم مثلا أو ارجاء في بعض المسائل، (أي يوافقهم فيها) وقولهم فلان جهمي أو فلان مرجئ.. وكون بعض السلفيين عندهم اندفاع في رمي أهل السنة الذين تُعرف عنهم صحة المنهج وسلفيته لا بدعيته، بنسبتهم الى هذه البدعة أو تلك لمجرد شبهة موافقة لبعض كلامهم المجمل لبعض أقوال أهل البدع، فهذا نهج غير سائغ ولا مقبول منهم بحال من الأحوال، ولا نقر به أبدا، بل ننكره عليهم.
    فلماذا التعميم فيما لا يسوغ فيه التعميم؟
    ان الذي اعتمد أصول السلف والصحابة بأدلتها واعتقد معتقدهم ونافح عن منهجهم رضي الله عنهم وكان مشهودا له بأنه متابع للدليل ناشر للسنة هادم للبدعة وأنه من أهل اقتفاء الأثر والاتباع الخالي من الابتداع، فهذا ان أخطأ في مسألة من المسائل وخالف - على تقدير تلك المسألة بقدرها، ومتابعته بالنصح الصادق فيها - وكان موافقا في مذهبه فيها لكلام طائفة من أهل البدع، فهذا لا يقال إنه أصبح مبتدعا بذلك ولا يرمى بالخروج من السلفية ومن أهل السنة ولا يحل بحال من الأحوال هتك عرضه وانتهاك حرمته.. وانما ينبه ويناصح لهذه الأخطاء والخالفات، فان أصر عليها تأولا منه، - ولم تكن في قضايا الأصول - حُذر الناس من هذا عنده - لا سيما ان كان ينشره بينهم - وهو الامتثال لقول الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ)) [المائدة : 8]
    أما صاحب الخطأ المنهجي والمخالفة الأصلية في المنهج نفسه وفي الأصول - وليس في بعض المسائل الفرعية التي يشذ بها عن أصل منهجه وطريقته ليوافق فيها قول أهل البدع - التي تجعله معدودا في جملة أهل البدع الداعين اليها المنافحين عنها، فهذا يقال فيه إنه مبتدع، معدود ضمن فرقة من الفرق، حتى وان كانت بدعته التي ينشرها ويدعو الناس اليها هي أقل البدع مخالفة لمنهج أهل السنة كبدعة الأشاعرة - ومنهج الأشاعرة منهج بدعي لا يقف على دليل من أقوال الصحابة والسلف، لا سيما في أعظم أبواب العقيدة: الأسماء والصفات، وفي موقفهم من علاقة العقل بالنقل وما الى ذلك مما تعلمون.. والصحابة ما كانوا فلاسفة يقولون ما وافق عقولنا أثبتناه وما اشتبهنا فيه أولناه، وما قالوا نثبت سبع صفات بالذات ونأول ما سواهن، وإنما كانوا أتباعا خالصين، نسأل الله أن نكون مثلهم وأن نحشر في زمرتهم آمين.
    فهذا الشيخ البوطي لا ننكر أنه عالم وقد كتب فيما كتب وقال فيما قال خيرا كثيرا، ولكنا نحذرهم منه ومن البدعة أشد التحذير.. وحينما ننكر عليه أخطاءه ومعاداته للسلفيين والسلفية، فاننا نبين سبب ذلك عنده، وهو غلوه في منهجه المنحرف والدعوة اليه، فلا نتخوف من تبديعه وإخراجه من أهل السنة ما دمنا نستند إلى الدليل في ذلك!
    ولو تأملتم لوجدتم أنه ما من صاحب بدعة في تاريخ الأمة الا وكان منسوبا الى العلم والعلماء، وتأملوا كيف كان الزمخشري معتزليا غاليا في الاعتزال، وهذا أمر مقرون باسمه أنه معتزلي مبتدع غال مذموم بذلك، ومع ذلك فهذا لم يمنع طلبة العلم (الذين يؤمن عليهم الفتنة بكلامه) من تعلم الخير الذي في بعض كتبه كتفسيره الشهير! وعند تناولنا كلامه الاعتزالي فاننا نرد عليه ونفنده بقوة وبشدة - لا كما نرد على عالم من علماء السنة وأئمتها في خطأ من أخطائه - لأن المقام حينئذ مقام دفاع عن الحق وانقاذ للمسلمين من البدعة والضلالة التي كان ذلك الرجل متلبسا بها مغرقا في الدعوة اليها! هذا ومع كونه قد مات الزمخشري، فقد توقفت دعوته الى بدعته، ولا حاجة الآن الى ذمه بها والتشنيع عليه في ملأ من الناس، فقد أفضى الى ما قدم، فما ترك من خير انتفعنا به وما ترك من سوء تركناه وحذرنا منه! ففرق بين أن يكون الداعي الى البدعة حيا ينشط في الدعوة اليها والمنافحة عنها وجمع الأتباع حوله عليها، وبين أن يكون ميتا لا يعلم به الناس ولا ببدعته الا بعد النظر في كتب ومصنفات قد لا تكون متاحة لبعض الخاصة فضلا عن العامة! فهذا له خطاب، وذاك له خطاب، ولكل مقام مقال!
    فقولك يا شيخ بإجمال إن كلام من تكلم بشدة في الشيخ البوطي، يدخل في هذا الصنف من العدوان على أهل العلم والفضل، هذا لا نوافقك عليه بحال من الأحوال! فالبوطي - عامله الله بما هو أهله - حي ماض في كيل الافتراءات والتهم الباطلة على السلفيين وأصحاب الأثر والحديث، وماض في تنفير الناس منهم ودعوة الخلق الى الأشعرية والتصوف، فهذا لابد عند مخاطبة الناس للتحذير منه أن يكون الخطاب مناسبا لذلك، منفرا منه ومن طريقته، حتى لا يغتر عامي به فيهلك! والرجل قد قدُم العهد بمناصحته جدا وهو مصر على ما هو عليه، ولكن إن هو تاب ورجع وتراجع عن البدعة والدعوة إليها وأظهر الحق ووافق الدليل كما في قوله تعالى ((إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)) [البقرة : 160]، فوالله ما من شيء يكون أحب إلينا من ذلك، ولنكونن أول من يفرح به، فما نريد إلا الخير لسائر المسلمين، وحينئذ نرفعه - والله - فوق رؤوسنا رفعا، ونكون أول الداعين إلى متابعة العامة له واقتدائهم به. ولكن أن نتعامى عن بدعته وانحرافه العظيم ونتكلم عنه كما نتكلم عن أئمة السنة والأثر في زمانه بحجة أنه صاحب فضل في البحث والدعوة وكذا، فهذا ليس منهج سلفنا الصالح رضي الله عنهم!
    وتأمل يا شيخ اذ تقول: "والله الذي لا إله إلا هو ما عرفت عالماً مخلصاً يبلغ فكره بإخلاص وصدق // أخطأ أو أصاب // كالدكتور البوطي // وما عرفت عالماً في هذا العصر يمزج العلم بالعبودية ويوظف العلم لهذه الهوية الحقيقية كالدكتور البوطي "
    وأقول هداك الله يا دكتور، ما أظن بك إلا أنك تعلم أنه لا يصح تزكية النوايا والإخلاص عند من لم يشهد له الوحي بذلك، تماما كما لا يصح الطعن بها واتهامها، وسائر أمر السرائر موكول الى الله! فما بالكم تقسمون بالله على أنه عالم مخلص يبلغ بإخلاص وصدق؟ هل شققتم عن صدره؟ هلا قلتم "نحسبه كذلك والله حسيبه ولا نزكيه على الله" كما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم (على التسليم بأن مثله مما يحسن الظن به وبنواياه)؟
    وختاما فأنا أعلم أنك ستعترض على اعتباري المنهج الأشعري منهجا بدعيا، وهذا المقام في هذه الصفحة ليس مقام مناظرة بين الأشاعرة والسلفيين، ولكن هذا ما ندين نحن السلفيون الله به، أن منهج الأشاعرة منهج بدعي منحرف، وأنهم فرقة من الفرق المارقة (وإن كان من أقرب المناهج البدعية الى منهج أهل السنة) وهو منهج يجب تحذير المسلمين منه وصدهم عنه، ولهذا فالبوطي وعلى جمعة وأمثالهما في نظرنا، ليسوا كما هم في نظرك. وخطابنا إليهم ليس كخطابك أنت لهذا السبب تحديدا.. فما نراه نحن خطأ منهجيا أصليا كبيرا، وبدعة خطيرة تفرع عنها مواقف كثيرة فاسدة من هؤلاء وولاءات وبراءات فاسدة وضلالات وانحرافات، لا تراه أنت كذلك. ونحن نؤمن بأن الدليل ينصرنا ولا ينصركم، وأنكم أنتم من خالف وحاد عما كان عليه أهل القرون الفاضلة، ويكفي أنكم تشهدون بأنكم تتبعون الأشعري وما قاله الأشعري رحمه الله، فلو كان هناك من السلف من يوافقكم على مذهبكم قبل الأشعري لما انتسبتم الى الأشعري بالذات! أما نحن فما نريد الا اتباع الصحابة وإمامهم صلى الله عليه وسلم..
    أقول هذا الكلام اقتضابا، وأنا لا أظن أننا في هذه الصفحة نريد فتح مناظرة حول منهج الأشاعرة، وما نريد الخروج عن الموضوع. ولكن فقط شعرت أنه من المهم جدا تنبيهكم الى هذه المسألة الأصيلة التي نخالفكم فيها والى أنها ليست بالأمر الهين عندنا، فتنبهوا.
    هذا والله أعلم وهو الهادي الى سواء السبيل.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي الكريم أبا الفداء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أشكرك على كلماتك الطيبة واللطيفة ...
    ولقد انتقدتني في التعميم ثم لم تستطع إلا أنت تقع فيه بعد سطرين أو أكثر فقلت إن المنهج الأشعري منهج بدعي وكأن الأشاعرة شخص واحد ...
    وتغافلت عما بينه الإمام الأشعري في كتابه الإبانة ورسالته إلى أهل الثغر ... وانتمائه إلى عقيدة الإمام أحمد رحمه الله
    وأما أننا لم نجد إلا الأشعري لننتمي إليه فهذا خطأ فادح يأخي الكريم لأن الأشعري فقط نبغ وبرع في زمانه بنقض مذهب المعتزلة ونصرة مذهب أهل السنة والجماعة فأصبح رمزاً للسنة في مواجهة البدعة الاعتزالية آنذاك كما فعل الإمام أحمد رحمه الله في التصدي للمأمون ...
    الامر الآخر أخي الكريم أن الحكم على النوايا لا شك ليس وظيفتي ولكني أعني من خلال ما يبدو // فيما يبدو // ...
    ومن خلال العلامات الظاهرة والجهود المرئية ...
    أمر آخر : وليس هو فتحاً لباب النقاش وإنما للإشارة السريعة أن الأشاعرة يرون أن السلف فيهم من أوّل وفيهم من لم يؤول أو فوّض أو أثبت // كما تحب // وهم يرون أن اللغة تحتمل المنهجين : التأويل والتفويض أو الإثبات كما أن السلف فيهم من تبنى هذا وهذا ...
    ولا يحتاج الأمر إلى كل هذه الضجة ، وأغلب الأشاعرة يلجؤون إلى التأويل أثناء الجدل وفي كثير من الأحيان يرون أن الأسلم هو التفويض والسكوت وأحياناً تمر بهم فترات يكونون من المؤولة ثم يتراجعون خوفاً من الخطأ وإشفاقاً من المخالفة ... علماً أنهم يرون أن اللغة والسلف فيهم الطريقان ... وهذا هو الذي جعل عدداً من الحدثين الكبار يتبنى المنهج الأشعري كابن حجر والنووي وقبلهم البيهقي وو ... وللعلم : هناك حوار لم يكتمل في ملتقى أهل التفسير حول هذا الموضوع وأقول لم يكتمل لأنه بنظري أن الحوار في هذا الموضوع لن يكتمل أبداً ولو بقينا سنوات لأن لدى كل منا تراثاً ضخماً من أسلافه يلجأ إليه ليحاج به الآخرين ... بمعنى أننا لم نعد نرجع إلى القرآن الكريم والسنة في هذه القضية لنبدأ في الفهم من جديد وإنما نقرأ القرآن بعيون القرون والعصور المختلفة وبعيون الرجال الذين نحبهم .... وحبك الشيء يعمي ويصم ...وكلنا يردد لا تعرف الحق بالرجال ،اعرف الحق تعرف أهله ولكن الحقيقة على أرض الواقع هي المعنى معكوساً ...
    هناك أمر آخر أخي الكريم نقع فيه جميعاً بسبب الرغبة في البقاء على ما نحن عليه وبسبب صعوبة الخروج من القوقعة وهو : التعميم نحن نعمم الحكم على السلفية ، وأنتم تعممون الحكم على الأشاعرة والصوفية ، والمشكلة في تحرير محل النزاع في كثير من الأحيان ولو تحرر محل النزاع لانتهى الإشكال : ولكن هل يمكن تحريره ؟ ما التصوف ؟ ما الأشعرية ؟ ما السلفية ؟ ما البدعة ؟
    ما السلف ؟ أرجو من الله عز وجل أن يجنبنا البدع وأهلها وأن يجمعنا جميعاً في مستقر رحمته .
    د. أحمد إدريس الطعان - كلية الشريعة - جامعة دمشق

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    120

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    الدكتور الكريم أحمد بن أدريس الطعان

    هذا كتاب (تجده في المرفقات) للشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي ( الأشاعرة الكبيرة ) فيه ذكر لأصول الأشاعرة بلغة العصر ... ومن هون الشأن في قضية الأشاعرة إما أنه لا يعرف أصولهم أو لا يعرف لوزام تلك الأصول ... وفقنا الله وإياك وسددك ..
    نحن ندعي التمسك بالكتاب والسنة خلافاً من يكفر من أخذ بظواهرها ونفى علو الله على خلقه سبحانه وتعالى ..هدى الله ضال المسلمين
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة
    لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله & عارٌ عليك إذا فعلت عظيم

  11. #31
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...
    قرأت ردكم يا دكتور، وكما توقعت، فانه رد من شأنه أن يحول مجرى الموضوع الى التناظر بيننا في أمر المنهج الأشعري (وليس منهج فلان وفلان من الأشاعرة فأنا لا أتكلم عن آراء علماء بعينهم وانما عن منهج تكونت وتراكمت معالمه حتى صار يعتمد في كثير من المعاهد الشرعية على أنه هو منهج أهل السنة والجماعة!)
    تقولون: "وأغلب الأشاعرة يلجؤون إلى التأويل أثناء الجدل وفي كثير من الأحيان يرون أن الأسلم هو التفويض والسكوت وأحياناً تمر بهم فترات يكونون من المؤولة ثم يتراجعون خوفاً من الخطأ وإشفاقاً من المخالفة"
    وأنا أسألك يا أستاذي الكريم، أليس هذا من التهافت الذي لا يصاب به الا من فقدوا الحق كما هو شأن الفلاسفة وأهل الكلام؟؟ الله أخبرنا بصفات عن نفسه في كتابه وفي سنة رسوله، فهل يريد منا أن نأخذها على حقيقتها، أم أن نغير معانيها، أم أن ندعي أنها مجرد طلاسمات وحروف مجتمعة لا معنى لها في اللغة أم ماذا؟؟ هل يعقل أن يكون الأمر في قضية هي أكبر قضايا الملة على الاطلاق (أسماء الرب نفسه وصفاته) محلا لهذا التهافت والتخبط، ودون أن يكون المنهج فيها واحدا واضحا عند الصحابة لا مرية فيه؟؟؟ أموت وأنا أعتقد أن الله مستو على عرشه حقيقة كما قال، خلق الخلق ثم على العرش استوى، ويموت غيري وهو يعتقد أن هذا ليس الا ضربا من المجاز لا حقيقة لمعناه، فمن فينا أصاب الحق في أمر خطير كهذا؟؟؟ وأينا الذي وافق فيه ما علمه الرسول عليه السلام لأصحابه؟؟ ان قلتم أن المسألة قد وقع فيها الخلاف من زمان الصحابة كغيرها من المسائل الخلافية فالبينة عليكم، أن تأتوا بقول صحيح السند منسوب الى أي واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينص على أن الصفات كلها مؤولة ولا تؤخذ على ظاهرها عدا سبع صفات بالذات... فلتثبت لي يا دكتور أن هذا التقسيم وما تبعه من تأويلات له سلف في الصحابة أو أن له حجته في الكتاب أو فيما صح من نصوص السنة!!
    تقولون لقد برع الأشاعرة في الرد على المعتزلة، وأنا لا أنكر ذلك، ولكن هذا لا يجعل ما وصل الأشاعرة اليه من الاعتقاد = هو الحق وهو السنة!! فهم أهل كلام ناظروا قوما متفلسفة وغلاة في الكلام، فنصروا أقوالا هي ولا شك أقرب الى السنة من أقوال هؤلاء المتفلسفة الغلاة، ولكن بقي عليهم أن يثبتوا أن هذا هو اعتقاد الصحابة حقا!!! وهذا ما لم يفعله أحد منهم الى اليوم!! فاما أنهم لا يعنيهم ان يكونوا على معتقد الصحابة أو أنهم يكتفون بوجود الخلاف بين بعض أئمة القرن الثالث والرابع ليزعموا أن هذا دليل على أن الصحابة قد وقع بينهم نفس هذا الخلاف!! فهل هذه أدلة يرتاح الانسان اليها في قضية على هذا القدر من الخطورة؟؟؟ قضية اعتقاد في صفات رب العالمين؟

    هذا رد مجمل على عجالة، ولم أكتب ردا مفصلا على تعقيبكم مخافة أن أحيد بالموضوع عن أصله الذي فتحه من أجله صاحب الموضوع، الشيخ سليمان وفقه الله، .. فأنا أسأله، هل يأذن لنا في تحويل مجرى موضوعه الى هذه الوجهة التي يبدو أنه متجه اليها على أي حال؟
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    حوار راق بين الأستاذين باك الله فيكما لو استمرا فنستمتع به

  13. #33
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,304

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    بارك الله فيكم جميعًا ..
    وأرجو الاستمرار في هذا الحوار المتزن الراقي ..
    شاكرًا الدكتور أحمد عن تواضعه وحُسن ظنه بي ، وما أنا إلا مستفيد منه ومن غيره من أهل العلم .

  14. #34
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,295

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سليمان الخراشي مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم جميعًا ..
    وأرجو الاستمرار في هذا الحوار المتزن الراقي ..
    شاكرًا الدكتور أحمد عن تواضعه وحُسن ظنه بي ، وما أنا إلا مستفيد منه ومن غيره من أهل العلم .
    بارك الله فيكم شيخنا الجميل ... روح جميلة نحتاجها في كل نفس و لمحة بصر ... خاصة في هذا العصر العصيب !

  15. #35
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    [QUOTE=أبو الفداء;151951]وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ...
    قرأت ردكم يا دكتور، وكما توقعت، فانه رد من شأنه أن يحول مجرى الموضوع الى التناظر بيننا في أمر المنهج الأشعري (وليس منهج فلان وفلان من الأشاعرة فأنا لا أتكلم عن آراء علماء بعينهم وانما عن منهج تكونت وتراكمت معالمه حتى صار يعتمد في كثير من المعاهد الشرعية على أنه هو منهج أهل السنة والجماعة!)
    تقولون: "وأغلب الأشاعرة يلجؤون إلى التأويل أثناء الجدل وفي كثير من الأحيان يرون أن الأسلم هو التفويض والسكوت وأحياناً تمر بهم فترات يكونون من المؤولة ثم يتراجعون خوفاً من الخطأ وإشفاقاً من المخالفة"
    وأنا أسألك يا أستاذي الكريم، أليس هذا من التهافت الذي لا يصاب به الا من فقدوا الحق كما هو شأن الفلاسفة وأهل الكلام؟؟ الله أخبرنا بصفات عن نفسه في كتابه وفي سنة رسوله، فهل يريد منا أن نأخذها على حقيقتها، أم أن نغير معانيها، أم أن ندعي أنها مجرد طلاسمات وحروف مجتمعة لا معنى لها في اللغة أم ماذا؟؟ هل يعقل أن يكون الأمر في قضية هي أكبر قضايا الملة على الاطلاق (أسماء الرب نفسه وصفاته) محلا لهذا التهافت والتخبط، ودون أن يكون المنهج فيها واحدا واضحا عند الصحابة لا مرية فيه؟؟؟ أموت وأنا أعتقد أن الله مستو على عرشه حقيقة كما قال، خلق الخلق ثم على العرش استوى، ويموت غيري وهو يعتقد أن هذا ليس الا ضربا من المجاز لا حقيقة لمعناه، فمن فينا أصاب الحق في أمر خطير كهذا؟؟؟ وأينا الذي وافق فيه ما علمه الرسول عليه السلام لأصحابه؟؟


    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي الكريم أبا الفداء وفقك الله
    ليس التردد هو نوع من التخبط وإنما في الغالب هو اختيار للورع والأسلم وخصوصاً في الحال التي لا يكون المسلم مضطراً للجدل ولا يرى حاجة للجوء إلى التأويل ...
    وأنا من جهتي أرى أن التسليم والتفويض في مسائل الصفات هو الأسلم وهو الأولى وهو الذي أرتضيه ... إلا أن الذي يسلك منهجاً صحيحاً في فهم الصفات طبقاً لأصول وقواعد فهم النص العربي // والقرآني والنبوي // لأن هناك بالطبع خصوصيات للوحي // ليست لغيره من الكلام العربي .. أقول من يسلك منهجاً صحيحاً فله ذلك ما دام لا يعبث ويلعب بالنصوص كما يفعل العلمانيون والباطنيون والغنوصيون ..
    والأشاعرة يفهمون القرآن الكريم طبقاً للقواعد الأصولية التي قعدها الشافعي رحمه الله وغيره من الأئمة الكبار ... ولهم إلى جانب ذلك نصوص نبوية وآثار عن الصحابة والسلف الصالح تشهد لمنهجهم الذي سلكوه ... ولا أريد الدخول في التفاصيل فبين يدي رسائل علمية أكاديمية في ذلك وهناك نصوص كثيرة ولكني أتجنب الخوض في هذه المسائل والأخذ والرد وأرى أن في ذلك تضييعاً للوقت ولدينا ما هو أهم ...
    فالمجاز ، والحقيقة ، والظاهر ، والمجمل ، والنص ، والعبارة والإشارة والفحوى ... وغير ذلك كلها أصول أكد عليها علماء أصول الفقهة الشافعية والحنفية والبحث في هذا يطول ...
    والأشاعرة في فهمهم للعقائد انطلقوا من هذه الأصول ...


    وتقول :

    ان قلتم أن المسألة قد وقع فيها الخلاف من زمان الصحابة كغيرها من المسائل الخلافية فالبينة عليكم، أن تأتوا بقول صحيح السند منسوب الى أي واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ينص على أن الصفات كلها مؤولة ولا تؤخذ على ظاهرها عدا سبع صفات بالذات... فلتثبت لي يا دكتور أن هذا التقسيم وما تبعه من تأويلات له سلف في الصحابة أو أن له حجته في الكتاب أو فيما صح من نصوص السنة!!

    هنا يوجد نقاش مطول لا نريد أن نعيد ونكرر :

    http://www.tafsir.net/vb/showthread.php?t=13149

    ستجد في الرابط أن إجابات الإخوة السلفيين عن الآثار الواردة عن السلف في التأويل مضطربة
    وأن هناك لوناً من التجاوز في الإجابة ... هذا رأيي على كل حال .. وبالتأكيد لن توافقني عليه

    أخي الكريم أبا الفداء :
    وقتي في الحقيقة لا يسمح لي بالدخول في حوار مثل هذه الموضوعات وإن كانت كلمات شيخنا الفاضل الأستاذ سليمان تغرينا بذلك جزاه الله خيراً على كلماته العذبة ، وروحه الطيبة ....
    كذلك ما تفضل به الأخ ابن الرومية ... أشكره وأعتذر عن المتابعة ...
    بارك الله فيكم ووفقكم ....

    لكن قبل الختام أحب أضيف بأننا نحتاج إلى معرفة بعضنا عن قرب وفي كثير من الأحيان معرفتنا ببعضنا سطحية وكتبية فقط ...
    منذ فترة حدثني صديق سلفي قال : حضر أحد الطلاب السلفيين إلى دمشق وأقام فترة فأخذته لحضور درس للدكتور البوطي في جامع الإيمان وهو لا يعرف عنه شيئاً ... وكان الدرس في شرح الحكم العطائية لابن عطاء الله السكندري ويبدو أن الأخ السلفي الضيف وصل في منتصف الدرس ولم يعلم أن الشرح كان للحكم العطائية ... وحين خرجا من الدرس سأل المضيف ضيفه كيف رأيت الدرس قال له : كلام نابع من الروح وله تأثير عجيب ... قال له هذا الدكتور البوطي وأخذ يعرفه به وقال له الضيف : ليكون أشعري ! قال نعم : قال : شعرت كأن في كلامه شيئاً غريباً ... ثم بعد المناقشة معه : أقر بأن تأثر بالدرس واستفاد منه وربما لو استمر واقام وسمع أكثر لاقترب أكثر ...
    المغزى من هذه القصة هو أن المعرفة النظرية أقل من المعرفة العملية ... وهذا لا يعني أن نغض الطرف عن الأخطاء ونستسلم لما يقوله العلماء دون مناقشة أو نقد .... // لسنا مع ما يقوله بعض الصوفية بأن يكون المريد بين يدي شيخه كالميت بين يدي مغسله ومع ذلك أقول : رغم انتقاد الإخوة السلفيين لهذه العبارة وأنا معهم في ذلك وأرفض ذلك جداً إلا أن الواقع أن بعضهم مع شيوخه هو فعلاً كذلك ... يسلم له بكل أقواله وكأنه معصوم من الخطأ ... ولا يجرؤ على مخالفته في أمر من الأمور أو تصور أنه مخطئ ..

    وأقول كنت أثناء دراستي في كلية الشريعة أحضر دروس الدكتور البوطي في العقيدة وكنت كذلك أسمع دروس شرح العقيدة السفارينية لأحد المشايخ السلفييين عن طريق الأشرطة وكانت دروساً رائعة وأسلوباً هادئاً ولطيفاً وجميلاً لا تزال نغمة صوته وسلاسة أسلوبه في ذاكرتي ...
    ولا أدري - وحتى الآن لا أدري - لماذا لا أجد تناقضاً بين الشيخين ... ولعل السبب هو أن الأشاعرة يقبلون التأويل والإثبات الإثبات المقصود به " كما قال " أما التزيد الذي يؤدي إلى التجسيم كما ورد عن بعض الغلاة فهذا بتصوري مرفوض لديناو لديكم // فالمنهج الأشعري في هذه القضية كما يبدو لي هو المنهج الوسط ,,,
    والله أعلم .
    د. أحمد إدريس الطعان - كلية الشريعة - جامعة دمشق

  16. #36
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    203

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    بحث مهم كتب عن " البوطي " هداه الله :

    هذا هو البوطي فاحذروه

    بسم الله الرحمن الرحيم


    إلى هؤلاء المضللين الذين لا يزالون ينظرون إلى هذا الرجل ـ بلعام عصره ـ على أنه من علماء الأمة، الحريصين على نصرة الدين .. وعلى أنه مع الأمة وليس ضدها !

    إلى هؤلاء الذين فتنهم منطق الرجل، وبعض ما كتب ..!

    إلى هؤلاء الذين لا يزالون يشدون الرحال ليستمعوا للرجل ظناً منهم أن يجدوا عنده ما ينفعهم في دينهم ودنياهم ..!

    إلى كل من يجهل الرجل .. ولا يعرفه !

    إلى هؤلاء جميعاً، وغيرهم .. نخط إليهم كلمات بلعام عصره الكفرية التي ألقاها بمناسبة مرور أربعين يوماً على هلاك طاغية الشام النصيري حافظ الأسد .. التي تدخله في قائمة بلاعمة العصر ـ إن لم يكن بلعامهم الأول ـ الذين انسلخوا من دين الله تعالى، ودخلوا في دين ونصرة الطاغوت ..!

    ولو أردنا أن نقف عند كل كلمة من كلمات الرجل ونعلق عليها .. لطال بنا المقام، واتسع الرد ليبلغ مصنفاً كاملاً .. ولكن الأوقات لا تتسع لهذا .. كما أن هذا المتملق الساقط في أحضان الطواغيت لا يستحق منا كل ذلك .. فأوقاتنا أغلى منه ومن أسياده وطواغيته .. ولولا ضرورة تحذير الأمة من ضلال وكفر هذا الهالك الذي عمت فتنته وراجت على كثير من العباد لما عنيناه أصلاً بالذكر والرد..!

    لذلك سنكتفي بذكر كلماته التي ألقاها في حضرة الطواغيت الظالمين، بمناسبة هلاك كبيرهم الذي علمهم الكفر والطغيان، مع بعض التعقيبات والإشارات اليسيرة الضرورية التي لا بد منها نثبتها في نهاية المقال .. ليرى القارئ بنفسه هول مقاله وكلماته، ومدى الكفر والانحطاط والتملق الذي بلغ بالرجل .. والله تعالى وحده حسبنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

    وإليك أولاً مقاله .. وبئس ما قال:

    كلمة أربعين الرئيس الراحل حافظ الأسد رحمه الله

    بسم الله الرحمن الرحيم


    السيد الرئيس: الدكتور بشار الأسد. السيد الرئيس لحود رئيس الجمهورية اللبنانية، الضيوف الكرام !!

    دأب بعض المتكلمين في مثل هذه المناسبات عندما يتحدثون عن زعمائهم وقادتهم، على استعراض أعمالهم البطولية، وخوارق توفيقات الله  لهم، ومواقفهم الفذة الفريدة، دون وقوف عند العوامل الخفية الكامنة وراءها، والتي تتصل بتلك البطولات اتصال الجذع بالفروع والأغصان، وإنما أنا أريد في هذه الدقائق أن أتحدث عن العوامل، أو عن بعض وأهم العوامل الخفية الكامنة وراء ما قد عرفه العالم كله في شخص قائدنا الراحل من بطولات ومن عبقريات، ومن صمود وصبر ومصابرة، بكلمة جامعة أقول: إن باطن قائدنا الراحل كان خيراً من ظاهره، على أن ظاهره كان مبعث حب وإكبار من المقربين والأصدقاء، وكان مبعث تقدير وإعجاب من الخصوم والأعداء !!!

    عندما يكون باطن الإنسان خيراً من ظاهره؛ فمعنى ذلك أن جل تعامله إنما هو مع الله! الذي يعلم السر وأخفى، وأن الإنسان في أكثر أحيانه كثير المراقبة لله ، ومن ثم فلا بد أن تسري في كيانه قوة إضافية إلى جانب قوته البشرية التي يمتلكها! ولا بد من أن يسانده من التوفيق ما يبدو أنه خارق أو معجزة !!!

    ولقد كان هذا واحداً من أهم العوامل، إن لم يكن هو أهم العوامل الخفية التي انبعثت من ورائها المزايا الفذة التي عرفها العالم في شخص قائدنا الراحل رحمه الله تعالى !!!

    لقد شاهدنا صموده العجيب، وشاهدنا مواقفه التي أنبأت عن توفيق إلهي!! بل عن إلهام رباني، ولقد تساءلت العقول وما تزال، عن القدرات التي جعلته يقف كل هذه المواقف !!!

    إنكم لتعلمون أن الضغوط التي كانت تحيط به، بل تهيمن عليه، وكان من مقتضاها أن يستسلم لما يُراد منه، لو أنه كان موكولاً إلى قدراته البشرية وحدها !!!

    القدرات البشرية محدودة، ولكن قدرة إضافية تتنزل من عند الله كانت تدعم قدرته البشرية!! ولقد قال لي بالحرف الواحد قبل وفاته بستة أعوام:" إن الضغوط التي تمارس على لو كان على حجر لتفتت، ومع ذلك فأنا متفائل ".

    أيها السادة! هل تتصورون أن هذه الكلمة إنما تنبع من قدرة إنسانية كالتي نعرفها؟!!

    ومتى كانت القدرات الإنسانية تغالب قدرة الحجر الصلب والصخر الأصم؟ ومن أين يأتي هذا التفاؤل أمام هذا الضغط الخانق؟ إنه تفاؤل هابط من الأعلىوليس تفاؤلاً بشرياً مما نعرفه جميعاً أيها الأخوة !!!

    ولعل هذا الذي أقوله لكم يتمثل بشكل بارز في خطاب ألقاه في عام ( 1994 م) في مؤتمر اتحاد المحامين العرب في دمشق، سأتلو عليكم فقرات من خطابه هذا، ولسوف تجدون العامل الخفي الذي نتحدث عنه، كيف امتزج مع النتائج والثمرات التي تجلت، ولسوف تلاحظون وكأن السيد الرئيس رحمه الله يطل علينا من عالمه الذي رحل إليه، ولكأنه يخاطبنا من حياته البرزخية يقول:" لم أصم نفسي بالتوقيع على معاهدة استسلام مع إسرائيل، لن أسمح لذاتي بأن تجرني على شيء لن يجلب لي سوى اللعنات على مر التاريخ، لقد شبعت حكماً، وأمضيت عمري وأنا أناضل، وهدفي وحدة العرب، وسبيلي هو قضية العرب الأولى، وظلت فلسطين بالنسبة إلي رمزاً خالداً لا يُمس، ولم تمر علي لحظة واحدة لم أؤمن من خلالها أنني على حق، وأن ميزان العدالة سينتصر في النهاية لصالحنا ولصالح السلام. لقد رأيت في حياتي جنازات عدة لأموات، وشاهدت على شاشة التلفزيون كثيراً منها. والإنسان في نهاية المطاف سيأتيه قدره المحتوم, وكل نفس ذائقة الموت. سنذوق الموت طائعين صاغرين مؤمنين بقضاء الله وقدره. ولذا فإنني أريد أن أموت وأنا راضٍ عن نفسي، والناس راضون عني، وقبل ذلك والأهم من ذلك، أن أنال رضى الله ورحمته. هكذا أنا وهكذا سأكون بإذن الله "!!

    السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد: لو قلت هذا الكلام أو نحوه أمام السيد الرئيس أيام كان حياً بين ظهرانينا؛ لربما جاء من يفسر كلامي هذا بأنه مدح ابتغي منه مغنماً أو مصلحة، ولكن الرجل رحل إلى الله، لكنه اليوم في حياته البرزخية، لا المدح يطريه ولا القدح يجرحه، لكنها الحقيقة ما ينبغي أن أضن بها، ما ينبغي أن أغُصّ ببيانها !!

    أيها السادة لكل شيء جذع وأساس، وجذع ما عُرف به السيد الرئيس من المزايا الفذة والقدرات النادرة هذا الذي قلته لكم !!

    السيد الدكتور بشار الأسد: لقد آل الأمر في هذا اليوم إليك بمشيئة الله  أولاً. ثم ببيعة صادقة صافية من الشوائب من هذا الشعب ثانياً. بيعة ـ لا والله ـ لا يمكن أن تترجم إلا بالولاء الصادق، وبالحب العفوي الصافي عن الشوائب، بيعة لا تستطيع الديمقراطيات المطبوخة المصطنعة أن تتسامى إليها، ولم تستطع المزايدات أن تُغْشِي على شيء منها بشكل من الأشكال!!
    هذه حقيقة نعرفها جميعاً؛ هذه البيعة تمت من هذا الشعب لسيادتك. جاءت على موعد منك. استبشرت به الأمة. موعد منك بأن الفساد ستمتلق جذوره بالكفاية التي ستترسخ لكل مواطن في هذه الأمة !!
    بيعة جاءت على موعد منك مع المبدأ الذي يقضي بأن المراكز والوظائف والأعمال إنما يتبوؤها أصحاب الخبرات والإمكانيات، لا يتبوؤها أصحاب الهويات والانتماءات فقط.
    بيعة جاءت على موعد منك وعلى استبشار من هذه الأمة؛ موعد بالصفح عن زلات الماضي مع المراقبة الدقيقة لما تأتي به الأيام في المستقبل. بيعة جاءت على موعد من سيادتك بأن يتحلى ويتمتع كل أفراد الشعب بالشفافية التي كم وكم ركزت عليها في خطابك الحلو العميق الذي دخل كل قلب! تلك الشفافية في الأخلاق، وإنك لتعلم يا سيادة الرئيس إن شفافية الأخلاق لا تصقلها إلا التربية الدينية، ولقد صدق ذلك المثل الإنكليزي القائل:( لا أخلاق بدون دين ولا دين بدون أخلاق ) أجل !!
    نسأل الله سبحانه وتعالى ضارعاً أن يقدرك على ما أقامك فيه، وأن يجعل من حب هذه الأمة معنى من التطبيق والسلوك والوقوف معك في خندق واحد، وأن لا يكون الحب عبارة عن شعارات ترتفع وهتافات تتردد فقط !!
    أسأل الله  ضارعاً أن يكرمك ببطانة حسنة، تقرب لك البعيد، وتيسر لك الصعب!! والأمة كلها ونحن جميعاً موكولون قبل ذلك وبعد ذلك إلى توفيق الله سبحانه وتعالى وحده.
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته!
    الخميس 18 ربيع الأول 1421 هـ/20/7/2000م (1).
    وقال بمناسبة تأبين الهالك الطاغوت حافظ الأسد: لكني لست مبالغاً إن قلت إن هذا الحدث ملأ كياني كله أسىً من الفرق إلى القدم، فمهما نطقت أشعر أن لساني لن يفرز شيئاً مما في فؤادي إلا هذا الأسى، غير أني تعلمت وأنا مؤمن مثلك، وكلانا ورثنا وتعلمنا قدراً كبيراً من الإيمان من السيد الرئيس الوالد الراحل ..!!
    سيادة الفريق الركن: تمتع هذا الشعب من قائده الفذ بمعينٍ لا ينضب، تضلع من هذا المعين الكثير الكثير من الحكمة التي تعلمها، تضلع هذا المعين الكثير والكثير من الشموخ في السهر على الحقوق .. هذا الشعب وقد انتشى من هذا المعين، وقد تضلع كؤوساً إثر كؤوس من المعارف التي ورثها من هذا المعين لا يمكن أن يغير مذاق فمه بعد ذلك، لا يمكن أن يتجه يميناً وشمالاً ليبتعد عن هذا المعين أبداً، سيبقى مع المعين ..!!!
    سيادة الفريق الركن: أذكِّر بشيءٍ تعرفه أكثر مما أعلم من أسرار قائدنا الراحل رحمه الله تعالى، كان عبقرياً، أجل، أقول هذا. وكان حاكماً فذاً في العالم، أقول هذا. لكنه والله كان يأخذ مدده وكان يأخذ شحونات توفيقه من الالتجاء إلى الله عز وجل ..!!
    أنت الوريث، أجل، أنا أعلم أن الحمل ثقيل .. ولكني يا سيادة الفريق على يقين أن الله سينصرك، وأن الله لن يتخلى عنك ..!!
    ـــــــــــــــ ـــ
    (1) هذه كلمة الرجل بكاملها لم ننقص منها حرفاً واحداً .. قد نقلناها من موقعه على الإنترنت، يمكن لمن يشاء الوقوف عليه.

    وإني لأهنئ هذا الشعب السوري بأنه لم ينتقل من هذه المظلة إلى شمس محرقة؛ لا بل لا يزال يتفيأ ظلاً وارفاً، ولا يزالا يسير مع النهر الدافق المتفرع من ذلك المعين(1) ..!!

    ـ التعقيب والتعليق:
    كما ذكرنا من قبل لو أردنا أن نقف عند كل كلمة من كلمات هذا الرجل الآنفة الذكر .. ونناقشها من الناحية الشرعية أو العقلية، أو من جهة مدى صدقها ومطابقتها للواقع .. لطال بنا المقام، ولاستغرق ذلك منا مصنفاً كاملاً .. لذا سنكتفي في تعقيبنا عليها وعلى صاحبها، بالنقاط التالية:

    1- ما تقدم من كلام الرجل يدخل في الموالاة الصريحة والكبرى للكفر وملة الطاغوت الحاكم ولحزبه ونظامه في سورية، والذي لا يختلف على كفره وطغيانه اثنان عرفا دين الله تعالى.
    وعليه يُحمل قوله تعالى في عالم بني إسرائيل بلعام الذي انسلخ من آيات الله ومن دينه بعد أن كان أعلم قومه بسبب دعاء دعا به للكفار من بني قومه على المؤمنين الموحدين: واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين . ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث الأعراف:170-176.
    وعليه يُحمل كذلك قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم  المائدة:51.
    فإن قال أنا لم أتخذ اليهود والنصارى أولياء ..؟!
    نقول له: قد اتخذت النصيريين،
    وحزبهم، وطاغوتهم، ونظامهم .. أولياء، وهؤلاء بإجماع أهل العلم ـ كما ينقل ابن تيمية وغيره ـ أكفر من اليهود والنصارى ..!
    قال تعالى: لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء آل عمران:28.
    وقال تعالى: ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون هود:113.
    ومما يُذكر عن هذا الرجل ـ البوطي ـ أنه كان يتوسط للصلح بين الطاغوت الهالك ونظامه العلماني الإباحي وبين الإخوان المسلمين، وكان مما قاله للإخوان وقد نُشر عنه في الجرائد والمجلات: لا يمكن أن تعودا إلى سورية إلا بشرطين: أولهما أن تجرِّموا أنفسكم .. أن تخطِّئوا ـــــــــــــــ ـ
    (1) أنظر كامل كلام الرجل في تلك المناسبة التي ملأت كيانه وقلبه حزناً وأساً .. في موقعه على الإنترنت!
    أنفسكم .. أن تحملوا أنفسكم المسؤولية عن جميع الجرائم التي حصلت بحق الشعب السوري .. وتعتذروا عن كل ما بدر منكم من إساءات للسيد القائد ولنظامه البعثي التقدمي ..!!
    الشرط الثاني: أن تدخلوا في موالاة القيادة السياسية الحاكمة .. وبتعبير آخر أن تدخلوا في دين الطاغوت البعثي وموالاته ..!!
    إن أتيتم بهذين الشرطين: يمكن حينئذٍ للقائد الفذ النصيري حافظ الأسد أن ينظر بشأنكم وربما قد يعفوا عنكم ..!!
    والإخوان ـ وللأسف ـ من خلال تتبع ما يصدر عنهم من مواقف وتصريحات وبيانات ـ وبخاصة المتأخرة منها ـ كلها تدل على أنهم قد استجابوا لهذين الشرطين .. ومع ذلك حتى الآن لم يتكرم الطاغوت عليهم بالمن والرحمة والعفو ..!!

    2- لم يكتفي البوطي بعدم تكفيره للكافر كفراً بواحاً والمتمثل في كفر طاغوت الشام؛ وهذا كفر بذاته مخرج عن الملة .. ولم يكتفي البوطي بأنه سمى الكفر البواح إيماناً .. والكافر الكفر الصراح مؤمناً؛ وهذا كفر بذاته مخرج عن الملة .. بل تعدى ذلك إلى أن رفع الطاغوت الكافر إلى درجة الأولياء الصالحين .. بل إلى درجة الأنبياء التي تتحقق على أيديهم المعجزات الربانية .. بل جعل في الطاغوت السفاح نوع قوة إلهية غير قوة البشر المعروفة .. فهو يملك " قوة إضافية إلى جانب قوته البشرية التي يمتلكها " .. وهذا كله من الكفر المركب والمغلظ بعضه فوق بعض ..!!

    وهو كذلك فيه إضلال لشريحة من الناس ـ ليسوا بقلة ـ ظنوا في مرحلة من المراحل أن حافظ الأسد إله بحق .. ولن يموت .. وفيه قوة أخرى غير القوة المعروفة لدى البشر ـ كما يقول البوطي تماما ـ مما دعاهم أن يرفعوا له الشعارات التي منها قولهم: إلى الأبد .. إلى الأبد يا حافظ الأسد .. طلبنا من الله المدد، فأرسل لنا حافظ الأسد .. يا الله حلك .. حلك يجلس حافظ محلك !!!

    لذلك فهو ـ أي البوطي ـ لا يُنكر أنه تعلم وورث من أستاذه الطاغوت النصيري الجزار الملوث بدماء المسلمين من أبناء سورية ولبنان حافظ الأسد .. القدر الكبير من الإيمان !!

    فهو يقر بكل وضوح وصراحة أن شيخه في الإيمان هو حافظ الأسد .. فبئس الشيخ وما علَّم، وبئس التلميذ شيخه حافظ الأسد ..!!

    3- جزمه بأن الله تعالى سيوفق الكافر الطاغوت .. وأن الله ناصره ولا بد .. ولن يتخلى عنه .. وهذا عين الكفر والطعن بالله تعالى؛ حيث نسب له سبحانه مالا يليق به وبأسمائه وصفاته .. فجعل من الله تعالى نصيراً للمجرمين المكذبين الظالمين .. وهذا عين الكفر البواح!!

    إضافة إلى ذلك فإن كلامه فيه نوع من الحكم على الغيب وعلى ما في نفس الله تعالى .. فما أدراك يا بوطي أن قائدك ـ إلى جهنم إن شاء الله ـ حافظ الأسد كان باطنه خيراً من ظاهره .. والبواطن لا يعلمها إلا الله تعالى .. وما أدراك أن الله سينصر بشار الأسد .. ولن يتخلى عنه .. أطلعت الغيب .. أعلمت ما في نفس الله .. أم أنك تفتري على الله الكذب .. وتستخف بعقول الطرش الذين هم أمامك ..؟!!
    ومن قبل حكم على الهالك ابن الهالك باسل الأسد في كلمة تأبينية له: بأنه يراه الآن في الجنة .. وكأنه يطير بجناحين ..!!
    قال تعالى: وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو  الأنعام:59.
    وقال تعالى: قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب الأنعام:50. فإذا كان الرسول  لا يدعي علم الغيب من تلقاء نفسه إلا ما علمه إياه ربه عن طريق الوحي .. أفيليق بك ـ يا بوطي ـ أن تدعي العلم بالغيب، وبما في نفس الله ..؟!!
    هلاَّ ضمنت لنفسك أولاً أن تكون من أهل الجنة ..؟!!
    أخرج البخاري في صحيحه عن أبي مُليكة قال: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي  كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول إنه على إيمان جبريل وميكائيل.
    فإذا كان أصحاب محمد  لا يُزكون أنفسهم على الله تعالى .. ويخشون النفاق على أنفسهم ورعاً وتأدباً مع خالقهم .. فكيف بك وأنت تزكي نفسك والطاغوت الكافر على الله تعالى .. وتدخله فسيح جناته ورضوانه ؟!!

    4- كذبه الصريح في كل ما تقدم من كلامه .. حيث كل كلمة تقول له: أنت كذاب يا بوطي .. وكل من يسمعه من أبناء الشعب السوري المقهور ـ الذي لا يستطيع الرد عليه خشية أن تتخطفه الكلاب المسعورة من جند الطاغوت ـ يقول له: أنت كذاب يا بوطي .. قد كذبت أمتك وما صدقتها الحديث .. ونقسم على ذلك !!
    متى كان الشعب السوري يتفيأ ظلاً وافراً حتى تقول عنه: لا يزال يتفيأ ظلاً وافراً .. وأنه لا يزال يتمتع هذا الشعب من قائده الفذ بمعين لا ينضب ..؟!!
    ما من بيت من بيوت الشام إلا وفيه شهيد أو طريد أو سجين تخطفته في ليلة ظلماء زبانية
    قائدك الفذ الملهم .. لتجعله يعيش في غياهب أقبية القهر والقتل والتعذيب .. أهذا هو الظل الوافر الذي تعنيه، والذي لا يزال الشعب السوري يتفيأ ظلاله ؟!!
    ما من مدينة إلا وارتكب فيها قائدك الفذ وجنده مجازر بحق أهاليها الآمنين؛ لا ذنب لهم سوى أنهم يقولون ربي الله .. وما مجزرة حماه وتدمير مساجدها عنك وعن مسامع العالم ببعيد .. فهل هذا هو المعين الذي لا ينضب .. والظل الوافر الذي يتفيأه الشعب السوري .. أهذا الذي تعنيه وتريده ؟!!
    لم يدع النظام النصيري ـ بقيادة قائدك الفذ الملهم ـ سبيلاً لحرب الله ورسوله والمؤمنين إلا وقد سلكه .. إلى أن كادت تخفى معالم الشريعة من أرض الشام .. فهل هذا الذي تعنيه يا بوطي من الظل الوافر الذي يتفيأه الشعب السوري ؟!!
    هذا الفقر والخوف والجوع .. هذا الكبت والقهر والإرهاب .. الذي يعيشه الشعب السوري على مدار الساعة .. والذي يشهد به كل منصف .. بل كل عابر سبيل مر بالشام .. هل هذا من الظل الوافر الذي تعنيه ؟!!
    أم أن تعبيد الشعب للطاغوت، ولشريعته، وإرادته، وحزبه، وحكمه .. هو عندك من الظل الوافر .. ومن المعين الذي لا ينضب ؟؟!!

    أذكر لنا ـ يا بوطي ـ ظلاً واحداً يتفيأه الشعب السوري بحرية وأمان .. فإن لم تفعل ولن تفعل .. فأنت كذاب ثم كذاب ثم كذاب ..!!

    خنت أمتك .. خنت المسلمين .. خنت دينك .. خنت أهل بلدك .. وكذبت عليهم، وما صدقتهم .. والله تعالى سائلك غداً عن كل هذا!!
    الآن قد يخاف الناس أن يذكروك بسوء، أو حتى ينصحوك؛ لأن جنود قائدك الفذ يحرسونك؛ وهم رهن أمرك وإشارتك، وأنت عينهم الساهرة ضد شعبك وأهل بلدك .. ولكن الأجيال القادمة لن ترحمك، ولن يذكروك إلا باللعنات والشتائم؛ لأنهم لن يخافوك؛ ولأنه وقتئذٍ لن يكون لطاغوتك الفذ وجنده أثر أو وجود .. وما ذلك ببعيد إن شاء الله.

    5- ما تقدم من كفر بواح على لسان البوطي .. لا يمكن لأرباب التأويل ـ بل والتحريف ـ مهما أوتوا من قوة أو قدرة على التحريف أو التأويل أن يأولوه إلى ما دون الكفر، أو إلى وصف يخرجه عن وصف الكفر البواح .. إلا إذا خرجوا في تأويلاتهم وتحريفاتهم عن حدود المفاهيم الشرعية، والدلالات اللغوية المعتبرة ..!!

    6- لا يمكن أن يُعذر البوطي ـ فيما أظهر ويظهر منه من كفر بواح ـ بأي مانع من موانع التكفير؛ كالعذر بالجهل، أو التأويل، أو الإكراه، أو غيرها من موانع التكفير المعتبرة ..!!
    ومهما تكلف له المتكلفون وحاولوا أن يجدوا له عذراً إلا ووجدوا مقابل ذلك المواقف والعبارات الصريحة بالكفر التي ترد عليهم تكلفهم وتأويلاتهم التي أرادوا منها إعذار الرجل، وإقالة عثراته ..!!
    وبالتالي لا موضع هنا مطلقاً لمقولة " ضرورة قيام الحجة قبل تكفير المعين! " إذ أن هذه
    المقولة موضعها الصحيح عندما يُحمل الكفر على معين وقع في الكفر لمانع شرعي معتبر شرعاً ..
    وليس هكذا البوطي !

    7- من خلال جميع ما تقدم ذكره فإنه لا بد لنا شرعاً من أن نحكم على الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي بأنه كافر مرتد بعينه .. تُجرى عليه جميع أحكام الردة وتبعاتها في الدنيا والآخرة .. إلى أن يُظهر للأمة براءته من الطاغوت وجنده، ومن كل ما تلبس به من كفر بواح ثبت عليه بالبينة القاطعة !
    ولا يمنع من ذلك كون الرجل دكتوراً في الشريعة .. أو اتساع صيته واسمه في العالم الإسلامي .. أو كان له جهوداً نافعة في أول مراحل الطلب والالتزام .. فكل هذا لا يتشفع له عند مورد الكفر البواح المغلظ .. ولأن العبرة بالخواتيم، وبما يُختم به على المرء، كما قال :" فوالذي نفسي بيده إن أحدَكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب؛ فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها . وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " متفق عليه.
    وقال :" لا تعجبوا بعمل أحد حتى تنظروا بما يختم له، فإن العامل يعمل زماناً من دهره أو برهة من دهره بعمل صالح لو مات عليه دخل الجنة، ثم يتحول فيعمل عملاً سيئاً، وإن العبد ليعمل زماناً من دهره بعمل سيئ لو مات عليه دخل النار، ثم يتحول فيعمل عملاً صالحاً، وإذا أراد الله بعبد خيراً استعمله قبل موته فوفقه لعمل صالح، ثم يقبضه عليه ". نسأل الله تعالى الثبات وحسن الختام.

    8- هذا الحكم الشرعي الصادر بحق البوطي قد لا يروق لبعض المتعصبة للرجل أو الجهلة بأحكام الشريعة .. فنقول لهم أخرجوا أدلتكم وبرهانكم فيما تنكرونه علينا إن كنتم صادقين .. فنحن ـ ولله الحمد والمنة والفضل ـ طلاب حق ودليل، والحق أحب إلينا من أنفسنا وكل ما نملك .. أو كفوا ألسنتكم وشركم وجهالاتكم عنا، فالمورد ليس موردكم، والحكم ليس لي ولا لكم .. وإنما هو لله العلي القدير وحده.

    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    16/11/1421هـ. عبد المنعم مصطفى حليمة
    9/2/2001م. أبو بصير

  17. #37
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    الدكتور الفاضل الطعان، أكرمه الله بابتاع السنة،
    أحترم رغبتكم عن الخوض في هذا الموضوع هنا حفظا لوقتكم، واحالتكم اياي على الجدال الذي دار في ملتقى أهل التفسير في مسألة متعلقة بالتأويل..
    وأنا سأحرص بحول الله على ألا أضيع وقتكم.
    ولكن يا أستاذي الفاضل ألا ترى أن الأشاعرة كلما سئلوا عن سلف لهم في التأويل، أحالوا محاورهم على نصوص قد اختلف السلف في تفسيرها بين من يعدها من نصوص الصفات ومن لا يعدها كذلك؟ نحن نقر بأن ثمة نصوص أدخلها الصحابة والسلف في نصوص الصفات، وأخرى أخرجوها وأخرى اختلفوا فيها، هل هي من نصوص الصفات أم لا (مع كون ذلك لا تلازم بينه وبين اثبات الصفة ونفيها، لعدم اقتصار المنصوص فيها بالضرورة على هذا النص المعين الذي اختلفوا فيه).. ولكن سؤالي لكم وحتى لا أطيل عليكم هو كالتالي:
    بأي حجة يقال إن طريقة الصحابة كانت التفويض وترك التفسير والحال أنهم وتابعوهم ما تركوا نصا ولا آية الا وتكلموا في تفسيرها كما تعلمون؟ وبأي حجة يقال أن الأصل عندهم تأويل "الصفات" بما يفتح الباب لمنهج التأويل كما هو مقرر عند الأشاعرة مع أن المتأمل يرى بوضوح أن الخلاف انما وقع بينهم في قلة من النصوص وفقط، ما بين من يرى المراد بها صفة من صفات الله تثبت على حقيقتها ومن يرى أن معنى النص لا يفيد ذلك؟؟
    وأنا أقصد بسؤالي عن الحجة: حجة صحيحة من كلام الصحابة أنفسهم، وليس من غيرهم..
    من منهم الذي وضع قاعدة تأويل سائر الصفات عدا سبع منها فقط انتقوها انتقاءا؟؟ (وهذه قاعدة منهجية عامة)
    من منهم الذي أول اليد بالقدرة؟؟ (مثلا)
    الذي زعم أن مثل هذا المسلك أسلم وأحوط وأوسط، ان لم يكن له سلف من كلام الصحابة، فما يدريه وما يأمنه أنه بذلك لا يرفع عن الله صفة أثبتها الصحابة له كما علمهم نبيهم؟
    هل كان التأويل منهجا عاما للصحابة مطردا في كافة نصوص الصفات عدا أعيان منها معدودة؟؟؟
    هذا ما أردت منكم افادتي بسلف من الصحابة فيه ..
    وأرجو أن يتسع وقتكم وصدركم للرد على هذه المشاركة وفقط..
    والا فأنتم في حل من ذلك، وأنا أقدر ظروفكم.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  18. #38
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,249

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    معاشر الأشاعرة... دعوا عنكم هذا اللازم الباطل!!
    الحمد لله وحده
    أما بعد فقد راجعت الصفحة التي أحالني اليها الشيخ الطعان ووجدت فيها بعض شبهات لم أر أحدا من الاخوة أجاد في الرد عليها هناك (على الأقل في الصفحة الأولى التي صدمني بعد أن أمضيت ساعتين في قراءتها أن اكتشفت أن الموضوع امتد لخمس صفحات أخرى مثلها!!).. وهي واقعة في احدى مشاركات الأخ العضو هناك "نزار حمادي".. حيث قال ردا على احدى الأخوات لما بينت له أن أحاديث الساق تفسر آية الساق على أنها صفة ذاتية يعرف المؤمنون ربهم بها:
    " وكأني بك أعلم من الإمام الخطابي والإمام القرطبي والإمام النووي والإمام ابن حجر وغيرهم من شراح الحديث وحفاظه بأقوال السلف الصالح، وهذا في الحقيقة ينبغي التورع من القول به منطوقا ومفهوما، وهل فيما نقلتيه نص صريح من علماء السلف الصالح على تعين حمل الساق في الحديث على الصفة الحسية كما تعبرين؟؟ وأن الله الحجاب يرفع عن جزء من الله تعالى كما تقولين؟؟ أين تلك النصوص الصريحة التي تغافلها شراح الحديث وحفاظه وكتموها وحملوا الساق في الحديث على غير ما حملتيه؟؟ الله تعالى يعرف بأفعاله أيضا التي لا يقدر عليها غيره، فمن أين لك حصر معرفة الله تعالى فقط بذاته؟؟؟ ثم كيف تجمعين بين عدم معرفة المؤمنين لذات الله تعالى واعترافهم بأنها لا تشبه شيئا، وبين طلبهم رؤية الساق التي يعرفونه بها من قبل وهي على قولكم محمولة على معناه الظاهر الذي كما تصرحين أنت بأنها جزء حسي من الله تعالى؟؟؟؟ وما المانع من الجمع بين كشف الساق التي هي الشدة للكافرين وبين رفع الحجاب عن أعين المؤمنين ليرون الله تعالى في ذلك الموقف الهائل، فكشف الساق للكافرين وكشف الحجاب للمؤمنين، لا أن المكشوف ساق الله تعالى التي تقولين بأنها جزء الإله الحسي.
    أرجو منكم إسقاط شعارات السلف الصالح المرفوعة وتحميلهم ما لم يقولوه والنظر في الأحاديث الواردة في ذلك الباب وتفسير السلف الصالح للآية بعين الإنصاف، وعدم اتهام حفاظ الحديث بالزيغ في العقائد والانحراف عن المنهج الصحيح لأن ذلك أصلا يفتح القدح فيهم في باقي الأبواب والمسائل، فكيف يؤتمنون على الحديث وقد أنكروا ما يتعلق بالعقائد؟؟ فشراح الحديث المذكورين كانوا على الهدى والتقى ولم يكونوا لحقائق أصول الدين كاتمين، ولا ينبغي لأحد ممن جاء بعدهم سيما في عصرنا أن يصنفهم ويحكم عليهم بالضلال الجزئي في باب العقائد، وكأنه فاقهم علما وحفظا وهم من هم في العلم والزهد والورع، ونحن نغترف من فضلهم ومصنفاتهم إلى يومنا هذا هي المعتمدة، بل كتبهم اليوم هي شعار أهل السنة والجماعة كالخطابي والنووي وابن حجر والقرطبي وغيرهم من الحفاظ الأثبات المتقنين. والله تعالى أعلم." اهـ.
    وقبل أن أرد على هذا الكلام، أنقل اليكم المشاركة التي حملت الأخ نزار على كتابة هذا التعليق هناك، وهي من أخت تعرف نفسها "بالعقيدة".. حيث قالت:
    " بل هذا الحديث دليل آخر على صحة تفسير "الساق" في الحديث بصفة الساق، فكما هو ظاهر باللون الأحمر، (تعني في قوله عليه السلام فيما رواه عنه أبو موسى في البخاري: فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تعالى) أن الله تعالى يتجلى لهم، ولا يمكن أن يكون معناها أن الله عز وجل يتجلى لهم كليا، لأنهم لا يرون وجهه إلا بعد دخول الجنة.
    والدليل على أن تجلي الله عز وجل لم يكن كليا (يعني ظهور صفة من صفاته وليس كلها) هو الآية التي فيها ذكر تجلي الله عز وجل للجبل، حيث أن الآثار تدل على أن الله لم يتجلى كليا للجبل، جزء بسيط من الحجاب فقط انكشف.
    فبجمع الروايات المختلفة يظهر لنا أن معناها كشف الله عن ساقه العظيمة اللائقة بجلاله.
    ولا ننكر ارتباط الآية بالحديث، فهما مرتبطان، فالحديث يفسر الآية كما فسرها ابن مسعود رضي الله عنه، والأثر عن ابن عباس رضي الله عنه يفسر الآية بمعنى الأمر الشديد والعظيم.
    ونجمع بينهما فلا تعارض بين التفسيرين.
    والله أعلم." اهـ.
    (ملحوظة/ الصواب "لم يتجلَ" : لأنه مجزوم بحذف حرف العلة)
    وبداية أقول بأن الأخت بارك الله فيها ربما لم تكن دقيقة في اختيار بعض الألفاظ، وهو ما فتح الباب للأخ نزار هداه الله ليقول ما قال، وليرميها بلازم فاسد مستقر عنده وهو التجزيء والتبعيض والتشبيه وما الى ذلك مما رابهم في أمر عقيدتهم فوقع فيهم ما وقع، ولا حول ولا قوة الا بالله!
    ولكن قولها أن الله لم يتجل كليا للجبل ولن يتجلى للناظرين اليه يوم القيامة تجليا كليا، (بمعنى أن يكشف لهم سبحانه عن جميع صفات ذاته فيحيط المؤمنون بها نظرا) هذا موافق لما هو مفهوم ومستقر من النصوص – الى جانب مسألة الساق - من أنهم ينظرون لوجهه فقط عز وجل ولا يحيطون به! فهل لازم ذلك عند القوم أن من قرر هذا المعنى وشهد به، فهو مجسم مجزئ مبعض يقيس الرب على مخلوقاته لا محالة؟؟؟ هذا لازم فاسد ولا شك!! وسنبين ذلك بحول الله تعالى في الرد المفصل على شبهات أخينا نزار، والله الموفق المعين..
    يقول هداه الله: " وكأني بك أعلم من الإمام الخطابي والإمام القرطبي والإمام النووي والإمام ابن حجر وغيرهم من شراح الحديث وحفاظه بأقوال السلف الصالح،"
    وأنا أقول غفر الله له، فما من شيء أسهل من الترهيب والتخويف بمخالفة امام من الأئمة بقول القائل: أأنت أعلم من فلان حتى تخالفه؟؟؟ من أنت لتخالف فلانا أو تناظره؟؟؟ أنسيت من هو في العلم والفقه والورع وكذا؟؟؟ وكأن فلانا هذا نبي مرسل معصوم قد عصمه الله من الخطأ والزلل!!! مع أنهم لو جئناهم بأقوال أئمة آخرين قد خالفوا هذه العقائد عند هؤلاء الأئمة الحفاظ الذين ذكروهم وردوها وأبطلوها ممن عاصروهم أو كانوا قبلهم، قالوا هؤلاء بشر غير معصومين ووقوعهم في الخطأ غير ممتنع!! فانا لله وانا اليه راجعون.
    ويقول: "، وهل فيما نقلتيه نص صريح من علماء السلف الصالح على تعين حمل الساق في الحديث على الصفة الحسية كما تعبرين؟؟"
    ونقول لماذا هذه الحساسية المفرطة من كلمة "حسية"؟؟ لقد فسرت الأخت قصدها منها فيما تبع ذلك من مشاركاتها بأنه ما تدركه الحواس من الموجودات، وهذا شأن الساق والوجه من صفات الله: يدركها الناس بأبصارهم وبأعينهم يوم القيامة، والبصر حاسة ولا مراء! وهذه حقيقة لا يلزم منها التجسيم ولا التشبيه! ولكن على أي حال فلعله من الأولى أن تقول "ذاتية" كما هو اللفظ المتفق عليه بين أهل العلم، فهي الصفات التي تتصف بها ذاته العلية جل وعلا على النحو الذي يليق بها، وهذا ما جرى عليه اصطلاح أهل العلم! فالله له وجه وله ساق، كما أخبر عن نفسه، وهذا على النحو اللائق به جل وعلا، والناس يرون تلك الصفات الذاتية منه يوم القيامة حسا وابصارا وحقيقة كما نص الوحي ولا اشكال.. فلا يزال متصفا بها جميعا على النحو الذي هو أعلم به، سبحانه وتعالى عن مشابهة خلقه.
    أما السؤال كيف؟ وما طبيعة العلاقة بين تلك الصفات بعضها وبعض، وما هيئتها وكيفها، فكل هذا مما لا يحق لمسلم أن يخوض فيه أو أن يتطلب له جوابا!! وهذا هو ما يفوض فيه العلم لله وحده!
    أما كون الله له تلك الصفات التي وصف بها نفسه وأنها أشياء تدركها حواس البشر يوم القيامة حقيقة على نحو ما أخبر الله تعالى وتميزها، ولا ترى من ذات الله سواها فلا يُكشف لهم الا عما أخبر الله بأن الناس يرونه ثم، فكل هذا ثابت بالنص ولا اشكال في اثباته، فلا نجاوزه ولا نتخلف دونه.. وانما نقف حيث وقف الصحابة رضي الله عنهم..
    والا فالقوم – الأشاعرة - هداهم الله متربصون ينتظرون أي لفظة محتملة يمكن أن يلتصق بها لازم التجسيم في أذهانهم ليرموا مخالفهم بالتجسيم والتشبيه وما الى ذلك، ويثبتوا بها زعمهم – ولو تلميحا وتعريضا - بأن تلك العقيدة مؤداها التجسيم عند أصحابها، ولا مفر للسلامة من ذلك الا التأويل، كما هو الحال في كلام صاحبنا هذا، ولا حول ولا قوة الا بالله!!
    فلا يزال الأخ نزار يدندن حول لفظها هذا وما لزم منه في عقله طوال مشاركته كما هو واضح والله المستعان.
    وأنا أجيبه هنا بعون الله وأقول: كلا، ليس في الحديث صفة "حسية" – على توجيهك ولازمك الباطل - وانما فيه صفة "ذاتية" الله أعلم بكيفها، فهو متصف بها، فنقول أن له ساقا يراها المؤمنون بأعينهم كما أن له وجها يرونه بأعينهم كما في حديث البخاري، وله عين ويد وأصابع، فهل هذا كله يجعلنا عند الأخ نزار مجسمين نقول بأنها أجزاء وأبعاض مقيسة على خلقة المخلوقين؟؟ حاشا وكلا، ونعوذ بالله من سوء التصور!! لا ترمونا هداكم الله بما انقدح باطلا في أذهانكم أنتم ونحن منه براء!!
    أما قوله: " وأن الله الحجاب يرفع عن جزء من الله تعالى كما تقولين؟؟"
    فتحريف لكلامها لا يخفى! (وأنا أعجب من تركيب هذه الجملة حقيقة في قوله: الله الحجاب يرفع) فهي ما قالت أن الحجاب يكشف عن جزء من الله، وانما قالت أن جزءا من الحجاب انكشف حين تجلي الله للجبل! وقد بينت الأخت ذلك ردا عليه في مشاركة لاحقة.. وهذا نص كلامها في مشاركتها السابقة التي رد عليها الأخ، قالت باللفظ: " حيث أن الآثار تدل على أن الله لم يتجلى كليا للجبل، جزء بسيط من الحجاب فقط انكشف"!! فأين قالت الأخت أن الحجاب يرفع عن جزء من الله؟؟؟ الله المستعان.
    ويواصل الترهيب في الكلام قائلا: " أين تلك النصوص الصريحة التي تغافلها شراح الحديث وحفاظه وكتموها وحملوا الساق في الحديث على غير ما حملتيه؟؟"
    فنقول من الذي زعم أنهم تغافلوا النصوص أو كتموها؟؟ بل الواقع أنهم حملوا الحديث على ما لم يأت به نص واضح عندهم ولا عند غيرهم، فصرفوه من معناه الظاهر الذي لا يصرف عنه صارف صحيح، الى المجازات والاستعارات خوفا من اثبات تلك الصفات! وما أظهر ذلك التخوف والتخبط عندهم كما في قول الأخ نزار: "وهل يلزم من كل ما يضيفه الله الى نفسه أن يكون صفة لذاته؟" معلقا على قول ابن مسعود: "ساق الله".. فنقول كلا بالطبع، ولا يقول بهذا التلازم من له أدنى دراية بلسان القوم وكلامهم، وبأحوال الاضافة الى لفظ الجلالة في القرءان! وفي حالتنا هذه لا يتضح المراد من الاضافة الا بمجموع القرائن والنصوص، والتي هي واضحة هنا على أنهم يرون يوم القيامة صفة من صفات الله الذاتية، لأنه ورد أنهم يرون الله تعالى، كما في نص حديث أبي سعيد الخدري، فهل غفل هؤلاء الحفاظ عن تلك النصوص، وهل هذا ما ندعيه؟ كلا! وانما أولوها على وفق قناعتهم المسبقة بأن اثباتها على حقيقتها فيه شبهة تجسيم وتشبيه!! فما وقع ذلك منهم الا من باب التأويل اللغوي الذي زلت به أقدامهم وأقدام من هو أعظم قدرا منهم رحمهم الله جميعا، وكل هذا غير قادح في عدالتهم وعظم قدرهم وعلو كعبهم ولا في حفظهم ولا في ورعهم بحال من الأحوال كما لا يماري فيه من شم رائحة العلم، فلماذا هذا التلويح الباهت بطعن السلفيين في أئمة الحفاظ رحمهم الله؟؟؟ سبحانك ربي هذا بهتان عظيم!!
    ويقول: " الله تعالى يعرف بأفعاله أيضا التي لا يقدر عليها غيره، فمن أين لك حصر معرفة الله تعالى فقط بذاته؟؟؟"
    ونرد على هذه ونقابلها بنص الحديث: " فيكشف لهم الحجاب فينظرون إلى الله تعالى"
    فبأي وجه من أوجه اللغة يمكن أن يفهم قوله عليه السلام "ينظرون الى الله تعالى" بعد كشف الحجاب، أن المراد هنا ليس صفة ذاتية وانما صفة فعلية؟؟؟ وبأي بينة أو قرينة تصرف اضافة الساق اليه سبحانه في كلام ابن مسعود وغيره عن كونها هي صفته سبحانه والتي تظهر لهم في ذلك المشهد المهيب؟؟ أليس هذا ليا لأعناق النصوص بلا بينة ولا برهان؟؟ سبحان الله! وان كانوا يرون أن هذه الصفة المقصودة هنا هي صفة فعلية وليست ذاتية، فما برهانهم على هذا التحويل الواضح لمفهوم النص؟؟ وما قولهم اذا في حديث البخاري الذي قال النبي عليه السلام فيه: " إنكم سترون ربكم كما ترون هذا (يعني البدر في ليلة اكتماله) ، لا تضامون في رؤيته"!! فهل يفهم عاقل أن المراد هنا صفة فعلية يرونها وليس ذات الله جل وعلا التي ترى بالعين المجردة كما يرى البدر في السماء؟؟؟ وهل هكذا فهم الصحابة تلك النصوص؟؟ اذا هاتوا برهانكم ان كنتم صادقين! هاتوا القرينة الصارفة الى هذا الوجه غير المتبادر الى الأذهان، دونما تفلسف ودونما زعم أن القرينة هي استحالة حمل الكلام على ظاهره للزوم التشبيه والتجسيم لأن هذا اللازم باطل وليس بقرينة عقلية صحيحة كما بينا!! ولو لم يفهموا من آية الشورى هذا المعنى فبالله ماذا فهموا؟؟؟
    أما قوله هنا: " ثم كيف تجمعين بين عدم معرفة المؤمنين لذات الله تعالى واعترافهم بأنها لا تشبه شيئا، وبين طلبهم رؤية الساق التي يعرفونه بها من قبل وهي على قولكم محمولة على معناه الظاهر الذي كما تصرحين أنت بأنها جزء حسي من الله تعالى؟؟؟؟"
    فأقول هذه شبهة جوابها ولله الحمد يسير، وبيانه أن نرفع بعض التصورات الفاسدة عندهم والتي ما جاءتهم أصلا الا من قياس فاسد زعموا أنهم يكرهون اثبات الصفات على حقيقتها خوفا من الوقوع فيه!! ذلك أن معرفتنا ربنا بالعلامة التي أخبر الرب بها، وهي الساق، لا تلازم بينها وبين أن يكون سبيلنا الى ذلك هو قياس المتماثلات، بمعنى أنه لا يلزم أن نكون قد رأينا لها مثالا سابقا في الدنيا من قبل حتى نعرفها اذا ما رأيناها يوم القيامة!! وطني أنه أيا كان تأويل الساق عند صاحبنا هذا فانه لا يقول بأننا قد رأينا مثلها في الدنيا، حتى ولو قال بالقول المنسوب الى ابن عباس رضي الله عنهما أن تأويلها الشدة!!
    فنحن نسألهم: أليس الذي خلق البشر بقادر على أن يزع في أنفسهم ما يجعلهم يعرفونه اذا ما كشف عن ذاته لهم يوم القيامة أو عن صفة من صفاتها؟؟؟؟ المشكلة أن القوم ربطوا المعرفة عند الناس بالقياس على مثال سابق رأوه في دنياهم، وجعلوا ذلك مطردا في كل الأحوال، وهذا ليس بمتعين.. والا فما قولهم في أن أعظم ملذات المؤمنين في الجنة تكون في النظر الى وجه الله تعالى؟ أليست معرفة اللذة من غيرها أمرا مبناه القياس على ما نعرفه نحن هنا في الحياة الدنيا ونميزه بحواسنا؟؟ فهل جرب أحد منا من قبل لذة النظر الى وجه الله تعالى؟؟ أبدا! فكيف نعرف يوم القيامة أنها لذة، فضلا عن أن تكون عندنا أعظم الملذات على الاطلاق، فضلا عن أن نعرف أن هذا هو وجه الله أصلا؟؟؟ الأمر خارج عما نقيس عليه معارفنا، فالله قادر على تنعيم وامتاع عباده بما يشاء كيف يشاء، سواءا علموا لذلك النعيم مثالا سابقا به وبالقياس عليه أدركوا أنه مما يلتذ به أو لم يعلموا!! والجنة أصلا ليس فيها مما في متاع دنيانا هذه الا الأسماء كما هو معلوم، وفيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر! فكيف يلتذ البشر بشيء لم يخطر على قلوبهم ولا علموا له نظيرا من قبل؟؟ بنفس الكيفية التي بها يعرفون ساق الله يوم يرونها ويخرون لها ساجدين!! كيفية لا قياس لها وهي أمر يوزع في نفوسهم ولا نتكلف بحث ما لا نعلم، والله أعلى وأعلم!!
    فكون ساقه سبحانه لا تشبه شيئا، ووجهه سبحانه لا يشبه شيئأ، كل هذا لا يمنع المؤمنين يوم القيامة من تمييز ذلك منه ومعرفته بمجرد أن ينكشف لهم كما أخبر سبحانه، والأمر أعظم وأجل وأكبر من أن تتصوره عقولنا، وما دام قد أخبر الله به فهو كائن كما قال والله أعلم بكيفه، فكفاكم منازعة فيما ليس لكم بحق، هداكم الله!!
    ولسوف نرى تأويل ذلك كله بأعيننا يقينا يوم نقف ذلك الموقف جميعا، نعوذ بالله من أن نكون يومئذ ممن يدعون الى السجود للساق فلا يستطيعون!
    أما قوله أن الأخت تصرح بأن الساق جزء حسي من الله تعالى، فبهتان عليها، هداه الله وغفر الله!!
    ويقول: " وما المانع من الجمع بين كشف الساق التي هي الشدة للكافرين وبين رفع الحجاب عن أعين المؤمنين ليرون الله تعالى في ذلك الموقف الهائل، فكشف الساق للكافرين وكشف الحجاب للمؤمنين، لا أن المكشوف ساق الله تعالى التي تقولين بأنها جزء الإله الحسي."
    (ملحوظة: الصواب: ليروا الله، لأن لام التعليل تنصب الفعل من الأفعال الخمسة بحذف النون)
    وأقول هذا باطل لأن النص واضح على أن المؤمنين يسجدون للساق عند الكشف عنها، بينما يعجز المنافقون والكفار عن ذلك، وهو مفهوم بالمخالفة من منطوق الآية كذلك. فكلا الفريقين يطلب منهما السجود للساق، فيسجد أحدهما ويعجز الآخر.. فأما الشدة فهي واقعة بالكافرين ولا شك، وكفى بها من شدة وكرب أن يحاولوا السجود لمشهد الرب المهيب اذ كشف لهم ما كشف، فيجدوا أنفسهم عاجزين عن ذلك!!! ونحن لا ننفي التفسير بالشدة والكرب كما بينت الأخت هناك، ولا تعارض! والواضح من الجمع بين النصوص أن كشف الحجاب هو وكشف الساق شيء واحد، وعلى من يفرق بينهما أن يخرج الدليل الواضح على ذلك التفريق!!!
    وتأمل أيها القارئ رعاك الله كيف يصر الأخ نزار على تكرار قوله "جزء الاله الحسي" ملبسا الأخت التي تحاوره ذلك التصور الباطل عنده، هداه الله وغفر له!!
    أما قوله هداه الله: " أرجو منكم إسقاط شعارات السلف الصالح المرفوعة وتحميلهم ما لم يقولوه والنظر في الأحاديث الواردة في ذلك الباب وتفسير السلف الصالح للآية بعين الإنصاف، وعدم اتهام حفاظ الحديث بالزيغ في العقائد والانحراف عن المنهج الصحيح لأن ذلك أصلا يفتح القدح فيهم في باقي الأبواب والمسائل، فكيف يؤتمنون على الحديث وقد أنكروا ما يتعلق بالعقائد؟؟"
    فهذا انما يدل على جهل منه بضوابط الجرح والتعديل واحتمال الحديث ونقله عن الحفاظ! فالمعلوم أن تلبس الحافظ أو المحدث ببدعة هذا لا يقدح في عدالته الا ان ثبت عليه الكذب والتدليس نصرا لبدعته!! وهذا في حق المبتدعة فكيف ونحن ما رمينا هؤلاء الأعلام الحفاظ رحمهم الله بأنهم "مبتدعة" وانما بأنهم أخطأوا اذ وافقوا أهل التأويل الباطل في بعض ما ذهبوا اليه؟؟؟
    ثم أين هذا الكلام الذي يقوله من ميزان القسط والانصاف الذي يتشدق به صاحبنا ويرمينا بأننا قد خرمناه؟؟؟
    أما ما واصل به الكلام بعد ذلك الى آخر مشاركته من تقرير فضل هؤلاء الأئمة الحفاظ فلا يخالفه فيه أحد، ولكنه ها هنا كلام من جنس الارهاب الفكري الذي نعلم جيدا أنهم لو قوبلوا بمثله من مخالفهم فيمن ينقل القول عنه لردوه ولرفضوه ولاتهموا صاحبه بالغلو في الرجال وغير ذلك!! فالى الله المشتكى..
    ان الشبهة الكبرى التي يرمينا بها الأشاعرة والتي تراها طافحة في محاججتهم لنا هي زعمهم بأن كلامنا مقتضاه ولازمه التجزيء والتبعيض الحسي والتشبيه بالخلق في ذلك.. وهذا لازم فاسد باطل ولا شك ويا ليتهم يتأملونه حق التأمل قبل أن يرمونا به!!
    فمن الذي قال أن كون المخلوق يتصف باليد والخالق كذلك يتصف باليد صفة حقيقية على معناها الواضح الصريح، هذا يجعلها في حق الخالق الصمد القيوم، "بعضا" و"قسما" و"جزءا حسيا" منه كما تكون في حق المخلوق؟؟؟ أليس هذا القياس الذي قفز الى تصوركم هو عين ما حرمه الله ومنعه بقوله ((ليس كمثله شيء))؟؟ أم أن كونه ليس كمثله شيء، هذا لا يتحقق عندكم تأويله الا بنفي أو تعطيل أو تحريف صفات الله عما فهمه الصحابة منها؟؟ الله يسمع ويرى والمخلوق أيضا يسمع ويرى، فهل هذا يعارض كونه ليس كمثله شيء؟؟ أبدا! وكذا أنه له عين وللمخلوق عين، وله يد وللمخلوق يد.. وهو سبحانه ليس كمثله شيء! فما الفرق؟؟ وبأي حجة فرقتم؟؟
    ولو أنكم تأملتم في أول الآية وآخرها لما وقع في نفوسكم هذا الظن، والله يقول: ((ليس كمثله شيء وهو السميع البصير)) فلماذا أردف هنا بقوله وهو السميع البصير؟؟ لماذا انتقى من بين الصفات هاتين الصفتين بالذات ليضعهما في هذا الموضع؟؟ لأنه سبحانه يعلم بأن هناك من سيخرج ليقول سميع بلا سمع وبصير بلا بصر، ويلحد في سائر أسمائه وصفاته أو في بعضها على نحو ما وقع!! فيذهبون الى تعطيل سائر الصفات، ثم يأتي من بعدهم من يغرقون معهم في علم الكلام وينكرون عليهم فعلتهم هذه فلا يردون عليهم الا بأنه ليس كل الصفات تأول ولكن منها ما لا "يحتاج" الى التأويل والصرف عن الظاهر لأنه في عقولهم هم لا يستدعي التجسيم!!! فتراهم يفصلون بعقولهم في الصفات فما رأوا أنه لا يلزم منه – بلازمهم الباطل هذا – التشبيه فانه يمر عندهم على ظاهره أما ما دون ذلك فيؤولونه الى ما يفترضونه هم من رؤوسهم من وجوه اللغة ويتهمون من يثبت ما فيه من صفة لله بالتجسيم والتجزيء والتبعيض ونحوه!!
    لهذا كان من لوازم احكام هذا النص المبارك في كتاب الله أن يجعل فيه هاتين الصفتين بالذات، حتى تكون القاعدة محكمة في سائر ما أثبته الله لنفسه من صفات ذاتية أو فعلية، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، فلا يكون ثم حجة لقائل أن يدعي أن لازم حمل هذه الصفات على ظاهرها الذي حمله عليه الصحابة أن يكون للرب أبعاض أو أجزاء أو أعضاء كالمخلوقين أو نحو ذلك مما يرموننا به ليل نهار!!
    ان الذي تصور هذا اللازم لهو – والله – الذي وقع في التشبيه والتمثيل وتورط فيه على الحقيقة، فلما انقدح ذلك التصور في ذهنه، كان رد فعله التلقائي أن قفز فزعا الى الجهة المقابلة وهو يحسب أنه يقول في المسألة قولا وسطا عدلا وأن ذلك هو الأحوط والأسلم وكذا!!
    فاذا ما أثبتنا أمامه ما أثبته الصحابة كما أثبتوه من الصفات بمعناه وحقيقته، قال لنا: أنتم تجزئون وتبعضون وتجسمون وتجعلونها صفات حسية كصفات المخلوقين!! فحسبنا الله ونعم الوكيل!!
    هذا هو لب القضية!
    من أين جاء ذلك اللازم الفاسد؟؟ من أي رأس خرج أصلا؟؟ ومن قال به من الصحابة رضي الله عنهم وما دليله؟؟؟؟
    انهم يقولون أن هذا لازم من التأمل العقلي، ونقول لهم كلا، بل هو لازم تأمل بعض العقول التي تأثرت بغثاء الفلاسفة، فقاست في غير محل للقياس، غفر الله لمخلصها وصادقها وانتقم من زائغها ومفسدها!! والا فعقول العقلاء صحاح العقول لا ترى أن التماثل في الكيف والهيئة لازم متقرر من مجرد الاشتراك في المسمى اللفظي والمعنى اللغوي للصفة! وشواهد بطلان ذلك التلازم في الواقع تفوق الحصر!
    فخلصوا يا عباد الله أذهانكم وقلوبكم من هذا الباطل، تسلم قلوبكم لما كان عليه سلفكم قبل أن يضرب الجهمية والمعتزلة بيننا بما ضربوا به من الأباطيل والأراجيف المهلكة!!
    الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع، ليس كمثله شيء وهو البصير، ليس كمثله شيء وهو كما وصف نفسه ووصفه به رسوله، وكما فهم الصحابة والسلف دونما تكلف لما لم يتكلفوه هم وهم خير القرون!! والله لو تخلصتم من هذا اللازم الفاسد عندكم لما وجدتم في قبول هذا المعنى أي حرج!!
    أما رؤية المؤمنين لوجه الله يوم القيامة، وكذا الساق، فلا يلزم منها أبدا كون الوجه أو الساق "جزءا" أو "بعضا" لله على نحو ما يكون ذلك في المخلوقين، فهذا اللازم الفاسد ما انقدح في أهذان القوم أصلا الا تأثرا بكلام المعتزلة والجهمية والفلاسفة الذين أطلقوا ذلك التصور في كل صفة ثبتت لله في القرءان من سمع وبصر وغيره!! حتى قالوا سميع بلا سمع وبصير بلا بصر ونحو ذلك، وأتوا من الكلام خرفا وخطلا وبهتانا لا أول له ولا آخر!! لماذا؟ لأنهم أبوا أن يسلموا بما سلم به الأولون رضي الله عنهم من أن الله تعالى – في الذات والأفعال سواء – هو كما وصف نفسه ووصفه به رسوله على كيف لا يعلمه الا هو ولا تتصوره عقولنا!! فنعم لله عين وله وجه، فان انقدح من ذلك في ذهن السامع صورة وجه المخلوق وعينه والأجزاء والأبعاض والأعضاء وما الى ذلك مما يأتي قياسا على المخلوق، فهذا هو المتهم في عقله وفي ظنه وفي ذهنه، وهذا هو الذي تتوجه اليه أقوال أئمة السلف الذين قالوا أمروها كما جاءت، وقولهم "كل ما خطر في بالك فالله على خلاف ذلك" ونحوه!! وهذا دليل على عجز هؤلاء عن اطراد قاعدة "ليس كمثله شيء" على نحو ما أطردها الصحابة رضي الله عنهم والذين برأت قلوبهم وأذهانهم من ذلك اللازم الفاسد!!
    نحن أيها السادة ولله الحمد على الوسط، لا نؤول الصفات بما لم يثبت به نص عن الصحابة، ولا نعطلها ولا نتهيب من تفسيرها كما فسروها هم ولا نجاوز ذلك، ولا ننسب اليهم ما لا نعلم عليه دليلا، كأن نقول "لعله قد قال بهذا بعضهم ولم ينقل الينا!!" أو بحجة التفريق بين الظنيات والقطعيات وحديث الآحاد والمتواتر وما الى ذلك مما خاض فيه أقوام انتصارا لأقوال لم يسبقهم اليها الا الفلاسفة وأهل الكلام!!
    هذا منهجنا في هذا الباب العظيم كما في غيره من أصول الدين وفروعه،
    فلله الحمد على نعمة السنة واتباع السلف ..
    والله نسأل أن يحشرنا جميعا في زمرة أصحاب رسوله صلى الله عليه وسلم وألا يتوفانا الا ونحن على ما كانوا عليه غير مبدلين ولا مغيرين ولا محرفين ولا مرتابين ولا متخبطين...
    آمين.
    ملحوظة: أعتذر عن هذه الاطالة وذاك الاسهاب الطويل جدا، ولكني رأيت أن المقام يدعو الى ذلك، ولو رأى الاخوة المشرفون أو الشيخ الخراشي أنه من الأولى أن تفصل هذه المشاركة في موضوع مستقل، فلا بأس ان شاء الله.. والله أسأل أن ينفع بهذا الذي كتبت قلبا صادقا في طلب الحق وأن يحمله – على الأقل – على معاودة التأمل في مذهبه في واحدة من أخطر مسائل التوحيد، والله نسأل أن يجعلنا هداة مهديين وأن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة والحمد لله رب العالمين.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  19. #39
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    جزاك الله خيرا شيخنا الكريم أبا الفداء زاد الله في علمكم و تقواكم

  20. #40
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    48

    افتراضي رد: مذكرات ( همفر ) في الميزان .. وفتوى ظالمة للبوطي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي أبا الفداء وفقك الله وبارك فيك وفي جهودك وجعلني وإياكم جميعاً إخوة متحابين في ظله يوم لا ظل إلا ظله ....
    أنا لا أقف عند تهم التجسيم وغيرها والمنهج الذي تتبعه في فهم الصفات منهج سليم ولعله هو الراجح إلا أن المنهج الآخر الذي يدين به القوم الأشاعرة وغيرهم وهو التأويل في بعض المواطن فمن يلجأ إليه يُعذر لأن له طريقاً سليماً إليه وهو طريق اللغة بالإضافة إلى الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين في ذلك وهي بمجموعها تفيد جواز ذلك أو إمكانه فلا معنى لتضليلهم أو تبديعهم ما داموا سلكوا طريقاً سليماً ومنهجاً سائغاً من حيث اللغة والأصول وله شواهده في القرآن الكريم والسنة الشريفة ولسان العرب ..أنا أعيد التأكيد بانني ممن يختار طريق : أمروها كما جاءت وكما قال سبحانه وتعالى ... ولكن خلافي معكم في الحكم على المذاهب العقدية المختلفة في قضية فهم الصفات كالأشاعرة والماتريدية والمعتزلة بأنهم ضلال وأهل بدعة ...
    وأرجو أن تلاحظ أنني هنا ضممت المعتزلة إلى الاشاعرة والماتريدية في مسألة الصفات فقط لأن منهج الفريقين متقارب إن لم يكن هو هو ... ولكن الخلاف مع المعتزلة في مسائل أخرى أكبر من تلك ...
    إذن أخي الحبيب : فمسألة التجسيم مسألة كلنا نهرب منها وننزه الله عنها وكلنا نصف الله عز وجل بصفات الكمال التي وصف نفسه بها وكما وصف نفسه بها وهناك روايات ينقلها البعض تصف الله عز وجل بصفات الأجسام والمخلوقين ويعقبون عليها بكلام موغل في الجسمانية وكل هذه لا نقف عندها ونعود جميعاً لنعتصم بالمحكم وهو قوله عز وجل : // ليس كمثله شيء وهو السميع البصير // وهناك إضافة أحب أن أضيفها وهي أن رؤية المسلمين لربهم يوم القيامة لا شك بأعينهم لكن هل أعينهم هي كهذه ؟ ! وهل الحواس في الآخرة كهي في الدنيا تفيد المواجهة والمقابلة والتحيز ووو غير ذلك ... هذا ما لم ينص عليه لا كتاب و لاسنة بل إن النصوص تفيد أن الله عز وجل يخلقنا في الجنة خلقاً آخر ....


    أما ابن عبد الكريم وعبد المنعم مصطفى حليمة
    فما تحدثا به عن الدكتور العلامة الشيخ الرباني محمد سعيد رمضان البوطي مجدد المائة الخامسة عشرة الهجرية
    فلا أملك إلا أن أقول : الله حسيبهم في ذلك وقد قرأت هذا المقال المنقول في أحد المواقع ورردت عليه ...
    ولا أدري كيف يملك إنسان هذه الجرأة على تكفير إنسان مسلم يشهد أن لا إله إلا الله ويقضي كل وقته في التعليم والعبادة والدعاء والتضرع إلى الله عز وجل وزهد في الدنيا ولو أرد أن يكون له مال كمال قارون لكان له وزهد في إغراءات آل الأسد وكانت كل جهوده معهم طمعاً في نفع المسلمين والتخفيف من معاناتهم وتيسير أمور العلم والمدارس الشرعية والمعاهد التعليمية ... وقد نال جائزة مقدارها مليون درهم إماراتي يعني قريباً من مليون ريال ... وتبرع بها لوجه الله عز وجل وحاله وحال أولاده في بييوتهم من الزهد في الدنيا والطمع في الآخرة والرغبة بما عند الله عز وجل لا يعلمها إلا من يخالطهم ....
    فاتق الله أخي واحذر من مكر الله : من عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ...
    الأمر الآخر أخي الكريم : اٍستاذنا الدكتور البوطي أخطأ في علاقته مع آل الأسد وكان يرجو صلاحهم وبالتالي صلاح الأمة وكلامه الذي نقلته عنه هو صادق فيه حتى العظم ولكنه هل أصاب ؟ أنا معك في أنه أخطأ ولكنه لم يقل إلا قناعته كما يعتقدها وهذه ميزة الدكتور البوطي عن غيره ممن يتكلمون أمام الرؤساء فهو يقول كلامه الذي يقتنع به ويمزجه بالنصيحة الثمينة والدعاء الخالص ولا يقصر في النصح كما هو موجود في المقال المنقول ولكن الناقل يغض الطرف لأنه حاقد وحقده أعماه عن إيجابيات الخطاب .... وهو لا يبتغي بكلامه وجه الله وإنما الحظوة عند فئة من الناس والحصول على ثنائهم وكسب ودهم .. وإلا لكان المقال يذكر الحسنات والأخطاء ، يذكر الإيجايات والعثرات ...
    وفقنا الله لرؤية الحق وأزال عنا غشاوة الباطل والعصبية
    د. أحمد إدريس الطعان - كلية الشريعة - جامعة دمشق

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •