أرجو التأكد من صحة حديث: (وأربعة من العرب؛ هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر).
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: أرجو التأكد من صحة حديث: (وأربعة من العرب؛ هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر).

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    21

    افتراضي أرجو التأكد من صحة حديث: (وأربعة من العرب؛ هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر).

    أربعة من الأنبياء من العرب
    وأربعة من العرب ؛ هود ، وصالح ، وشعيب ، ونبيك يا أبا ذر .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    198

    افتراضي رد: أرجو التأكد من صحة هذا الحديث

    أخرجه ابن حبان فى صحيحه و الآجرى فى الأربعون مطولا ، و قال الآجرى عقبه خبر موضوع

  3. #3
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: أرجو التأكد من صحة هذا الحديث

    أخرجه ابن حبَّان في صحيحه (361) مصحَّحاً له، وأبو نعيم في الحلية (1/166-167) وغيرهما، من طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى الغسَّاني حدثنا أبي عن جدِّي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذرٍّ - رضي الله عنه - به.
    وفي إسناده إبراهيم بن هشام الغسَّاني، تفرَّد به، وقد كذَّبُوه.
    فقد كذَّبه أبوحاتم وأبوزرعة كما في الجرح والتَّعديل (2/142).
    وقال الذَّهبي: «متروكٌ». ويُنْظَر: الميزان (1/73)، (4/378).
    قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (2/470): «ولا شكَّ أنَّه قد تكلم فيه غير واحد من أئمَّة الجرح والتعديل من أجل هذا الحديث».
    وذكره المنذري في الترغيب (3/132) وقال: «انفرد به إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، عن أبيه».
    وحسَّنه الألباني في الصَّحيحة (2668) بشواهده وطرقه.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: أرجو التأكد من صحة حديث: (وأربعة من العرب؛ هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر).


    الله يجزاكم ألف خير وجعل عملكم هذا في ميزان حسناتكم وعملا جارياً بأذن الله
    ولكني أود أن استفسر هل يؤخذ به ؟
    لأنه سوف تقام عليه دراسة في مرحلة ماجستير

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,351

    افتراضي

    2668 - " كان آدم نبيا مكلما ، كان بينه و بين نوح عشرة قرون ، و كانت الرسل ثلاثمائة
    و خمسة عشر " .

    قال الألباني في " السلسلة الصحيحة " 6 / 358 :

    أخرجه أبو جعفر الرزاز في " مجلس من الأمالي " ( ق 178 / 1 ) : حدثنا عبد
    الكريم ابن الهيثم الديرعاقولي : حدثنا أبو توبة - يعني الربيع بن نافع - :
    حدثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول : حدثني أبو
    أمامة : " أن رجلا قال : يا رسول الله ! أنبيا كان آدم ؟ قال : نعم ، مكلم .
    قال : كم كان بينه و بين نوح ؟ قال : عشرة قرون . قال : يا رسول الله ! كم كانت
    الرسل ؟ قال : ثلاثمائة و خمسة عشر " . قلت : و هذا إسناد صحيح ، رجاله كلهم
    ثقات رجال مسلم غير الديرعاقولي ، و هو ثقة ثبت كما قال الخطيب في " تاريخه " (
    11 / 78 ) و كذلك قال ابن حبان في " الثقات " ( 8 / 423 ) و اعتمده السمعاني في
    " الأنساب " ، و الذهبي في " السير " ( 13 / 335 - 336 ) . و الحديث أخرجه ابن
    حبان أيضا في " صحيحه " ( 2085 - موارد ) و ابن منده في " التوحيد " ( ق 104 /
    2 ) و من طريقه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 2 / 325 / 2 ) و الطبراني في "
    الأوسط " ( 1 / 24 / 2 / 398 - بترقيمي ) و كذا في " الكبير " ( 8 / 139 - 140
    ) و الحاكم ( 2 / 262 ) و قال : " صحيح على شرط مسلم " . و وافقه الذهبي . و
    كذا قال ابن عروة الحنبلي في " الكواكب الدراري " ( 6 / 212 / 1 ) و قد عزاه
    لابن حبان فقط ، و قال ابن منده عقبه : " هذا إسناد صحيح على رسم مسلم و
    الجماعة إلا البخاري . و روي من حديث القاسم أبي عبد الرحمن و غيره عن أبي
    أمامة و أبي ذر بأسانيد فيها مقال " . قلت : حديث القاسم ، يرويه معان بن رفاعة
    : حدثني علي بن يزيد عنه عن أبي أمامة مطولا ، و فيه : " قال : قلت : يا نبي
    الله ! فأي الأنبياء كان أول ؟ قال : آدم عليه السلام . قال : قلت : يا نبي
    الله ! أو نبي كان آدم ؟ قال : نعم ، نبي مكلم ، خلقه الله بيده ، ثم نفخ فيه
    من روحه ، ثم قال له : يا آدم قبلا . قال : قلت : يا رسول الله ! كم وفى عدد
    الأنبياء ؟ قال : مائة ألف و أربعة و عشرون ألفا ، الرسل من ذلك ثلاثمائة و
    خمسة عشر ، جما غفيرا " . أخرجه أحمد ( 5 / 265 ) . و علي بن يزيد و هو
    الألهاني ضعيف . و معان بن رفاعة لين الحديث كما في " التقريب " ، لكن يبدو أنه
    لم يتفرد به ، فقد قال الهيثمي في " المجمع " ( 1 / 159 ) : " رواه أحمد و
    الطبراني في " الكبير " ، و مداره على علي بن يزيد و هو ضعيف " . هذا و زاد
    الطبراني في حديث الترجمة كما تقدم : " قال : كم كان بين نوح و إبراهيم ؟ قال :
    عشرة قرون " . و قال الهيثمي ( 8 / 210 ) : " رواه الطبراني ، و رجاله رجال
    الصحيح غير أحمد بن خليد ، و هو ثقة " . و لهذه الزيادة شاهد من حديث أبي هريرة
    مرفوعا بلفظ : " كان بين آدم و نوح عليهما السلام عشرة قرون ، و بين نوح و
    إبراهيم عشرة قرون ، صلى الله عليهما " . أخرجه العقيلي في " الضعفاء " ( ص 437
    ) : حدثنا جعفر بن محمد الفريابي قال : حدثنا نصر بن عاصم الأنطاكي قال : حدثنا
    الوليد بن مسلم قال : حدثنا أبو عمرو عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي
    هريرة مرفوعا به . أورده في ترجمة نصر هذا ، و قال : " لا يتابع عليه ، و لا
    يعرف إلا به " . و قال الذهبي في " الميزان " . " محدث رحال ، ذكره ابن حبان في
    ( الثقات ) " . و قال الحافظ في " التقريب " : " لين الحديث " . ( تنبيه ) : (
    رحال ) بالراء ، و وقع في المطبوعتين من " الميزان " ( دجال ) بالدال . و هو
    تصحيف فاحش ، و التصحيح من مخطوطة الظاهرية . و أما حديث أبي ذر الذي أشار إليه
    ابن منده فله عنه طرق : الأولى : عن عبيد بن الخشخاش عنه قال : أتيت النبي صلى
    الله عليه وسلم و هو في المسجد ... الحديث بطوله ، و فيه حديث الترجمة ، و فيه
    أن الرجل السائل هو أبو ذر نفسه . أخرجه الطيالسي في " مسنده " ( 478 ) : حدثنا
    المسعودي عن أبي عمرو الشامي عن عبيد بن الخشخاش . و من هذا الوجه أخرجه أحمد (
    5 / 178 و 179 ) و ابن سعد في " الطبقات " ( 1 / 1 / 10 و 26 ) من طرق أخرى عن
    المسعودي به . و قال الهيثمي ( 1 / 160 ) : " رواه أحمد و البزار و الطبراني في
    " الأوسط " ، و فيه المسعودي و هو ثقة ، و لكنه اختلط " . قلت : و عبيد بن
    الخشخاش ضعفه الدارقطني ، و أما ابن حبان فأورده في " الثقات " ( 3 / 170 ) و
    قال : " روى عنه الكوفيون " . قلت : و الراوي عنه هذا أبو عمرو الشامي كما ترى
    . الثانية : عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر به مطولا جدا ، و فيه حديث
    الترجمة و زيادة عدد الأنبياء المتقدم في حديث علي بن يزيد . أخرجه ابن حبان في
    " صحيحه " ( 94 - الموارد ) و أبو نعيم في " الحلية " ( 1 / 166 - 168 ) من
    طريق إبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني : حدثنا أبي عن جدي عن أبي إدريس
    الخولاني به . قلت : و إبراهيم هذا متروك متهم بالكذب ، لكنه لم يتفرد به ، فقد
    قال أبو نعيم عقبه : " و رواه المختار بن غسان عن إسماعيل بن سلمة عن أبي إدريس
    " . قلت : و المختار هذا من رجال ابن ماجه ، روى عنه جمع ، و لم يذكروا توثيقه
    عن أحد ، و قال الحافظ : " مقبول " . و شيخه إسماعيل بن سلمة لم أجد له ترجمة ،
    و غالب الظن أنه محرف و الصواب ( إسماعيل بن مسلم ) فقد ذكروه في شيوخه ، و هو
    العبدي الثقة ، و كذلك المختار هو عبدي ، فإذا صح الإسناد إليه ، فهو حسن لغيره
    . و الله أعلم . و تابعه الماضي بن محمد عن أبي سليمان عن القاسم بن محمد عن
    أبي إدريس الخولاني به . و فيه عدد الأنبياء أيضا . أخرجه ابن جرير في "
    التاريخ " ( 1 / 150 ) . قلت : و هذا إسناد ضعيف ، لضعف الماضي بن محمد . و
    شيخه أبو سليمان اسمه علي بن سليمان ، مجهول . و مثله القاسم بن محمد ، و ليس
    هو المدني الثقة . فقد قال الحافظ ابن حجر : " أظن أنه شامي " . الثالثة : قال
    أبو نعيم : و رواه معاوية بن صالح عن أبي عبد الملك محمد بن أيوب عن ابن عائذ
    عن أبي ذر بطوله . قلت : و ابن أيوب هذا ذكره ابن أبي حاتم ( 3 / 2 / 196 - 197
    ) بهذه الرواية ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا . و ابن عائذ لم أعرف اسمه
    الآن . الرابعة : عن يحيى بن سعيد العبشمي - من بني سعد بن تميم - : حدثنا ابن
    جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر به . أخرجه أبو نعيم ، و البيهقي ( 9 /
    4 ) ، لكن رواه من طريقه الحاكم ( 2 / 597 ) فسماه يحيى بن سعيد السعدي البصري
    ، و سكت عنه ، و قال الذهبي : " قلت : السعدي ليس بثقة " . قلت : الذي ليس بثقة
    إنما هو يحيى بن سعيد المدني ، و هذا بصري فهو غيره ، و إليه يميل الحافظ في "
    اللسان " ، فراجعه . قلت : و العبشمي هذا لم أعرفه ، و لم يورده السمعاني في
    هذه النسبة . و جملة القول : إن عدد الرسل المذكورين في حديث الترجمة صحيح
    لذاته ، و أن عدد الأنبياء المذكورين في أحد طرقه ، و في حديث أبي ذر من ثلاث
    طرق ، فهو صحيح لغيره ، و لعله لذلك لما ذكره ابن كثير في " تاريخه " ( 1 / 97
    ) من رواية ابن حبان في " صحيحه " سكت عنه ، و لم يتعقبه بشيء ، فدل على ثبوته
    عنده . و كذلك فعل الحافظ ابن حجر في " الفتح " ( 6 / 257 ) و العيني في "
    العمدة " ( 7 / 307 ) ، و غيرهم ، و قال المحقق الآلوسي في " تفسيره " ( 5 /
    449 ) : " و زعم ابن الجوزي أنه موضوع ، و ليس كذلك . نعم ، قيل : في سنده ضعف
    جبر بالمتابعة " . و سبقه إلى ذلك و الرد على ابن الجوزي الحافظ ابن حجر في "
    تخريج الكشاف " ( 4 / 114 ) ، و هو الذي لا يسع الباحث المحقق غيره كما تراه
    مبينا في تخريجنا هذا و الحمد لله . و في عدد الأنبياء أحاديث أخرى ، هي في
    الجملة متفقة مع الأحاديث المتقدمة على أن عددهم أكثر من عدد الرسل ، رويت من
    حديث أبي سعيد الخدري ، و من حديث أنس بن مالك من طرق عنه ، عند أبي يعلى و
    الطبراني و الحاكم ، لعلنا نتفرغ لتتبعها ، و تخريجها في المكان المناسب لها في
    فرصة أخرى إن شاء الله تعالى . ثم خرجتها في " الضعيفة " برقم ( 6090 ) . و
    اعلم أن الحديث و ما ذكرنا من الأحاديث الأخرى ، مما يدل على المغايرة بين
    الرسول و النبي ، و ذلك مما دل عليه القرآن أيضا في قوله عز وجل : *( و ما
    أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته )* الآية
    . و على ذلك جرى عامة المفسرين ، من ابن جرير الطبري الإمام ، إلى خاتمة
    المحققين الآلوسي ، و هو ما جزم به شيخ الإسلام ابن تيمية في غير ما موضع من
    فتاويه ( المجموع 10 / 290 و 18 / 7 ) أن كل رسول نبي ، و ليس كل نبي رسولا . و
    قال القرطبي في " تفسيره " ( 12 / 80 ) : " قال المهدوي <1> : و هذا هو الصحيح
    أن كل رسول نبي و ليس كل نبي رسولا . و كذا ذكر القاضي عياض في كتاب " الشفا "
    ، قال : و الصحيح الذي عليه الجم الغفير أن كل رسول نبي و ليس كل نبي رسولا و
    احتج بحديث أبي ذر .. " . قلت : و يؤكد المغايرة في الآية ما رواه أبو بكر
    الأنباري في كتاب " الرد " له بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قرأ : (
    و ما أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي و لا محدث ) . و قال أبو بكر : فهذا حديث
    لا يؤخذ به على أن ذلك قرآن ، و المحدث هو الذي يوحى إليه في نومه ، لأن رؤيا
    الأنبياء وحي . قلت : فإن صح ذلك عن ابن عباس فهو مما يؤكد ما ذكرنا من
    المغايرة ، و إن كان لا يثبت به قرآن ، و يؤيده أن المغايرة هذه رويت عن تلميذه
    مجاهد رحمه الله ، فقد ذكر السيوطي في " الدر " ( 4 / 366 ) برواية ابن المنذر
    و ابن أبي حاتم عن مجاهد قال : " النبي وحده الذي يكلم و ينزل عليه ، و لا يرسل
    " . فهذا نص من هذا الإمام في التفسير ، يؤيد ما تتابع عليه العلماء من القول
    بالمغايرة ، الموافق لظاهر القرآن و صريح السنة . و كان الدافع على تحرير هذا
    أنني رأيت مجموعة رسائل لأحد فضلاء العصر الحاضر ، فيها رسالة بعنوان : " إتحاف
    الأحفياء برسالة الأنبياء " ذهب فيها إلى عدم التفريق بين الرسول و النبي . و
    بحثه فيها يدل المحقق المطلع على بحوث العلماء و أقوالهم ، على أن المؤلف لها
    حفظه الله ارتجلها ارتجالا دون أن يتعب نفسه بالبحث عن أقوال العلماء في
    المسألة ، و إلا فكيف جاز له أن يقول ( ج 1 / 429 ) : 1 - " و أسبق من رأينا
    تكلم بهذا التفريق هو العلامة ابن كثير ... " ! و قد سبقه إلى ذلك مجاهد ،
    التابعي الجليل ( ت 104 ) و شيخ المفسرين ابن جرير ( ت 310 ) و البغوي ( ت 516
    ) و القرطبي ( ت 671 ) و الزمخشري ( ت 538 ) ، و غيرهم ممن أشرت إليهم آنفا .
    2 - كيف يقول ( ص 431 ) : " إن ابن تيمية لم يذكر التفريق المشار إليه في كتابه
    ( النبوات ) " ! و ليس من اللازم أن يذكر المؤلف كل ما يعلمه في الموضوع في
    كتاب واحد ، فقد ذكر ذلك ابن تيمية في غير ما موضع من فتاواه ، فلو أنه راجع "
    مجموع الفتاوى " له لوجد ذلك في ( 10 / 290 و 18 / 7 ) . و من ذلك تعلم بطلان
    قوله عقب ذلك : " فهذه الغلطة في التفريق بين الرسول و النبي يظهر أنها إنما
    دخلت على الناس من طريق حديث موضوع رواه ابن مردويه عن أبي ذر ، و هو حديث طويل
    جدا لا يحتمل أبو ذر حفظه مع طوله .. " ! أقول : ليس العمدة في التفريق المذكور
    على هذا الحديث الطويل الذي زعم أن أبا ذر لا يتحمل حفظه كما شرحت ذلك في هذا
    التخريج الفريد في بابه فيما أظن ، و تالله إن هذا الزعم لبدعة في علم الجرح و
    التعديل ما سبق - و الحمد لله - من أحد إلى مثلها ! و إلا لزمه رد أحاديث كثيرة
    طويلة صحيحة ثابتة في الصحيحين و غيرهما ، كحديث صلح الحديبية ، و حديث الدجال
    و الجساسة ، و حديث عائشة : " كنت لك كأبي زرع لأم زرع " ، و غيرها . و لعله لا
    يلتزم ذلك إن شاء الله تعالى و تقليده لابن الجوزي في حكمه على الحديث بالوضع
    مردود ، لأن التقليد ليس بعلم ، كما لا يخفى على مثله ، ثم لماذا آثر تقليده
    على تقليد الذين ردوا عليه حكمه عليه بالوضع ؟ كالحافظ العسقلاني و المحقق
    الآلوسي و غيرهما ممن سبقت الإشارة إلى كلامهم ، لاسيما و هو يعلم تشدد ابن
    الجوزي في نقده للأحاديث ، كما يعلم إن شاء الله أن نقده لو سلم به ، خاص في
    بعض طرق الحديث التي خرجتها هنا . و من غرائبه أنه ذكر آية الأمنية : *( و ما
    أرسلنا من قبلك من رسول و لا نبي إلا إذا تمنى .. )* و أن الواو تفيد المغايرة
    ، ثم رد ذلك بقوله : " و الجواب أن مثل هذا يقع كثيرا في القرآن و في السنة
    يعطف بالشيء على الشيء ، و يراد بالتالي نفس الأول كما في قوله : *( إن
    المسلمين و المسلمات ، و المؤمنين و المؤمنات )* ، فغاير بينهما بحرف العطف ، و
    معلوم أن المسلمين هم المؤمنون ، و المؤمنين هم المسلمون " . فأقول : هذا غير
    معلوم ، بل العكس هو الصواب ، كما شرح ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كتبه ، و
    بخاصة منها كتابه " الإيمان " ، و لذلك قال في " مختصر الفتاوى المصرية " ( ص
    586 ) : " الذي عليه جمهور سلف المسلمين : أن كل مؤمن مسلم ، و ليس كل مسلم
    مؤمنا ، فالمؤمن أفضل من المسلم ، قال تعالى 49 : 14 : *( قالت الأعراب آمنا قل
    لم تؤمنوا و لكن قولوا أسلمنا )* " . فالآية كما ترى حجة عليه ، و يؤيد ذلك
    تمامها : *( القانتين و القانتات ... )* الآية : فإن من الظاهر بداهة أنه ليس
    كل مسلم قانتا ! ثم ذكر آية أخرى لا تصلح أيضا دليلا له ، و هي قوله تعالى : *(
    قل من كان عدوا لله و ملائكته و رسله و جبريل و ميكال .. )* ، قال : فعطف
    بجبريل و ميكال على الملائكة و هما منهم " . أقول : نعم ، و لكن هذا ليس من باب
    عطف الشيء على الشيء و يراد بالتالي نفس الأول كما هو دعواه ، و إنما هذا من
    باب عطف الخاص على العام . و هذا مما لا خلاف فيه ، و لكنه ليس موضع البحث كما
    هو ظاهر للفقيه . نعم إن ما ذهب إليه المومى إليه في الرسالة السابقة من إنكار
    ما جاء في بعض كتب الكلام في تعريف النبي أنه من أوحي إليه بشرع و لم يؤمر
    بتبليغه ، فهو مما أصاب فيه كبد الحقيقة ، و لطالما أنكرناه في مجالسنا و
    دروسنا ، لأن ذلك يستلزم جواز كتمان العلم مما لا يليق بالعلماء ، بله الأنبياء
    ، قال تعالى : *( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات و الهدى من بعد ما
    بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله و يلعنهم اللاعنون )* . و لعل المشار
    إليه توهم أن هذا المنكر إنما تفرع من القول بالتفريق بين الرسول و النبي ،
    فبادر إلى إنكار الأصل ليسقط معه الفرع ، كما فعل بعض الفرق قديما حين بادروا
    إلى إنكار القدر الإلهي إبطالا للجبر ، و بعض العلماء في العصر الحاضر إلى
    إنكار عقيدة نزول عيسى و خروج المهدي عليهما السلام ، إنكارا لتواكل جمهور من
    المسلمين عليها . و كل ذلك خطأ ، و إن كانوا أرادوا الإصلاح ، فإن ذلك لا يكون
    و لن يكون بإنكار الحق الذي قامت عليه الأدلة . و لو أن الكاتب المشار إليه
    توسع في دراسة هذه المسألة قبل أن يسود رسالته ، لوجد فيها أقوالا أخرى
    استوعبها العلامة الآلوسي ( 5 / 449 ) ، و لكان بإمكانه أن يختار منها ما لا
    نكارة فيه كمثل قول الزمخشري ( 3 / 37 ) : " و الفرق بينهما ، أن الرسول من
    الأنبياء : من جمع إلى المعجزة الكتاب المنزل عليه . و النبي غير الرسول : من
    لم ينزل عليه كتاب ، و إنما أمر أن يدعو الناس إلى شريعة من قبله " . و مثله
    قول البيضاوي في " تفسيره " ( 4 / 57 ) : " الرسول : من بعثه الله بشريعة مجددة
    يدعو الناس إليها ، و النبي يعمه ، و من بعثه لتقرير شرع سابق ، كأنبياء بني
    إسرائيل الذين كانوا بين موسى و عيسى عليهم السلام ، و لذلك شبه النبي صلى الله
    عليه وسلم علماء أمته بهم " . يشير إلى حديث " علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل
    " و لكنه حديث لا أصل له ، كما نص على ذلك الحافظ العسقلاني و السخاوي و غيرهما
    . ثم إنهم قد أوردوا على تعريفه المذكور اعتراضات يتلخص منها أن الصواب حذف
    لفظة " مجددة " منه ، و مثله لفظة " الكتاب " في تعريف الزمخشري ، لأن إسماعيل
    عليه السلام ، لم يكن له كتاب و لا شريعة مجددة ، بل كان على شريعة إبراهيم
    عليهما السلام ، و قد وصفه الله عز وجل في القرآن بقوله : *( إنه كان صادق
    الوعد و كان رسولا نبيا )* . و يبقى تعريف النبي بمن بعث لتقرير شرع سابق ، و
    الرسول من بعثه الله بشريعة يدعو الناس إليها ، سواء كانت جديدة أو متقدمة . و
    الله أعلم .

    -----------------------------------------------------------
    [1] من علماء المغرب ، و اسمه محمد بن إبراهيم المهدوي . توفي سنة ( 595 ) .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,351

    افتراضي

    هل يوجد حديث صحيح يوضح عدد الأنبياء والرسل ؟
    الحمد لله
    أولاً :
    أرسل الله تعالى رسلاً إلى كل أمةٍ من الأمم ، وقد ذكر الله تعالى أنهم متتابعون ، الرسول يتبعه الرسول ، قال عز وجل : ( ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ) المؤمنون/44 ، وقال تعالى : ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيهَا نَذِيرٌ ) فاطر/24 .
    وقد سمَّى الله تعالى مِن أولئك الرسل مَن سمَّى ، وأخبر بقصص بعضهم ، دون الكثير منهم ، قال تعالى : ( إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا . وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا ) النساء/163-164 .
    قال ابن كثير – رحمه الله - :
    وهذه تسمية الأنبياء الذين نُصَّ على أسمائهم في القرآن ، وهم : آدم ، وإدريس ، ونوح ، وهود ، وصالح ، وإبراهيم ، ولوط ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف ، وأيوب ، وشعيب ، وموسى ، وهارون ، ويونس ، وداود ، وسليمان ، وإلياس ، والْيَسَع ، وزكريا ، ويحيى ، وعيسى عليهم الصلاة والسلام ، وكذا ذو الكفل عند كثير من المفسرين ، وسيدهم محمد صلى الله وعليه وسلم .
    وقوله : ( وَرُسُلا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ) أي : خلقاً آخرين لم يذكروا في القرآن .
    " تفسير ابن كثير " ( 2 / 469 ) .
    ثانياً :
    قد اختلف أهل العلم في عدد الأنبياء والمرسلين ، وذلك بحسب ما ثبت عندهم من الأحاديث الوارد فيها ذِكر عددهم ، فمن حسَّنها أو صححها فقد قال بمقتضاها ، ومن ضعَّفها فقد قال بأن العدد لا يُعرف إلا بالوحي فيُتوقف في إثبات العدد .
    الأحاديث الواردة في ذِكر العدد :
    1. عن أبي ذر قال : قلت : يا رسول الله ، كم الأنبياء ؟ قال : ( مائة ألف وأربعة وعشرون ألفًاً ) ، قلت : يا رسول الله ، كم الرسل منهم ؟ قال : ( ثلاثمائة وثلاثة عشر جَمّ غَفِير) ، قلت : يا رسول الله ، من كان أولهم ؟ قال : ( آدم ) ... .
    رواه ابن حبان ( 361 ) .
    والحديث ضعيف جدّاً ، فيه إبراهيم بن هشام الغسَّاني ، قال الذهبي عنه : متروك ، بل قال أبو حاتم : كذّاب ، ومن هنا فقد حكم ابن الجوزي على الحديث بأنه موضوع مكذوب.
    قال ابن كثير – رحمه الله - :
    قد روى هذا الحديث بطوله الحافظ أبو حاتم ابن حبان البستي في كتابه : " الأنواع والتقاسيم " ، وقد وَسَمَه بالصحة ، وخالفه أبو الفرج بن الجوزي ، فذكر هذا الحديث في كتابه " الموضوعات " ، واتهم به إبراهيم بن هشام هذا ، ولا شك أنه قد تكلم فيه غير واحد من أئمة الجرح والتعديل من أجل هذا الحديث .
    " تفسير ابن كثير " ( 2 / 470 ) .
    وقال شعيب الأرناؤط : إسناده ضعيف جدّاً – وذكر كلام العلماء في إبراهيم بن هشام - .
    " تحقيق صحيح ابن حبان " ( 2 / 79 ) .
    2. وروي الحديث بذلك العدد – مائة وأربعة وعشرون ألفاً – من وجه آخر :
    عن أبي أُمَامة قال : قلت : يا نبي الله ، كم الأنبياء ؟ قال : ( مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً ، من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر جمّاً غَفِيراً ) .
    رواه ابن حاتم في " تفسيره " ( 963 ) .
    قال ابن كثير – رحمه الله - :
    مُعَان بن رفاعة السَّلامي : ضعيف ، وعلي بن يزيد : ضعيف ، والقاسم أبو عبد الرحمن : ضعيفٌ أيضاً .
    " تفسير ابن كثير " ( 2 / 470 ) .
    3. وروي حديث أبي ذر رضي الله عنه من وجه آخر ، وليس فيه ذكر عدد الأنبياء ، وإنما ذُكر عدد المرسلين :
    قال : قلت : يا رسول الله كم المرسلون ؟ قال : ( ثلاث مئة وبضعة عشر جمّاً غفيراً ) .
    رواه أحمد ( 35 / 431 ) .
    وفي رواية أخرى ( 35 / 438 ) : ( ثلاثمئة وخمسة عشر جمّاً غفيراً ) .
    قال شعيب الأرناؤط :
    إسناده ضعيف جدّاً ؛ لجهالة عبيد بن الخشخاش ؛ ولضعف أبي عمر الدمشقي ، وقال الدارقطني : المسعودي عن أبي عمر الدمشقي : متروك .
    المسعودي : هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة .
    " تحقيق مسند أحمد " ( 35 / 432 ) .
    4. عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بعث الله ثمانية آلاف نبي ، أربعة آلاف إلى بني إسرائيل ، وأربعة آلاف إلى سائر الناس ) .
    رواه أبو يعلى في " مسنده " ( 7 / 160 ) .
    والحديث : ضعيف جدّاً .
    قال الهيثمي – رحمه الله - :
    رواه أبو يعلي وفيه : موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف جدّاً .
    " مجمع الزوائد " ( 8 / 210 ) .
    وقال ابن كثير – رحمه الله - :
    وهذا أيضاً إسناد ضعيف ؛ فيه الربذي : ضعيف ، وشيخه الرَّقَاشي : أضعف منه أيضاً .
    " تفسير ابن كثير " ( 2 / 470 ) .
    5. عَنْ أَبِى الْوَدَّاكِ ، قَالَ : قَالَ لِى أَبُو سَعِيدٍ : هَلْ يُقِرُّ الْخَوَارِجُ بِالدَّجَّالِ ؟ فَقُلْتُ : لاَ. فَقَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ( إِنِّى خَاتَمُ أَلْفِ نَبِيٍ ، أَوْ أَكْثَرُ ، مَا بُعِثَ نَبِىٌّ يُتَّبَعُ ، إِلاَّ قَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ... ) .
    رواه أحمد ( 18 / 275 ) .
    والحديث ضعيف ؛ لضعف مجالد بن سعيد .
    قال الهيثمي – رحمه الله - :
    رواه أحمد ، وفيه مجالد بن سعيد ، وثقه النسائي في رواية ، وقال في أخرى : ليس بالقوى ، وضعفه جماعة .
    " مجمع الزوائد " ( 7 / 346 ) .
    وضعَّفه الأرناؤط في " تحقيق المسند " ( 18 / 276 ) .
    6. وروي هذا الحديث من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنه :
    رواه البزار في " مسنده " ( 3380 ) " كشف الأستار " .
    وفيه مجالد بن سعيد ، وسبق أنه ضعيف .
    قال الهيثمي – رحمه الله - :
    رواه البزار ، وفيه مجالد بن سعيد ، وقد ضعفه الجمهور ، فيه ثوثيق .
    " مجمع الزوائد " ( 7 / 347 ) .

    وبما سبق من الأحاديث – ويوجد غيرها تركناها خشية التطويل وكلها ضعيفة – يتبين أنه قد اختلفت الروايات بذكر عدد الأنبياء والمرسلين ، فقال كل قوم بمقتضى ما صحَّ عنده، والأشهر فيما سبق هو حديث أبي ذر رضي الله عنه ، وأن عدد الأنبياء مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً ، والرسل منهم : ثلاثمائة وخمسة عشر ، حتى قال بعض العلماء : إن عدد الأنبياء كعدد أصحاب النبي صلى اللهُ عليْه وسلَّم ، وعدد الرسل كعدد أصحاب بدر .
    لكن بالنظر في أسانيد تلك الروايات : لا يتبين لنا صحة تلك الأحاديث لا بمفردها ، ولا بمجموع طرقها .
    ثالثاً :
    وهذه أقوال بعض الأئمة الذين يقولون بعدم صحة تلك الأحاديث وما تحويها من عدد :
    1. قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
    وهذا الذي ذكره أحمد ، وذكره محمد بن نصر ، وغيرهما ، يبين أنهم لم يعلموا عدد الكتب والرسل ، وأن حديث أبي ذر في ذلك لم يثبت عندهم .
    " مجموع الفتاوى " ( 7 / 409 ) .
    ففي هذا النقل عن الإمامين أحمد بن حنبل ، ومحمد بن نصر المروزي : بيان تضعيف الأحاديث الواردة في ذكر العدد ، والظاهر أن شيخ الإسلام رحمه الله يؤيدهم في ذلك ، وقد أشار إلى حديث أبي ذر بصيغة التضعيف فقال : " وقد روي في حديث أبي ذر أن عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر " ، ولم يستدل به ، بل استدل بالآيات الدالة على كثرتهم .
    2. وقال ابن عطية – رحمه الله – في تفسير آية النساء - :
    وقوله تعالى : ( ورسلاً لم نقصصهم عليك ) النساء/164 : يقتضي كثرة الأنبياء ، دون تحديد بعدد ، وقد قال تعالى ( وإن من أمة إلا خلا فيها نذير ) فاطر/24 ، وقال تعالى : ( وقروناً بين ذلك كثيراً ) الفرقان/38 ، وما يُذكر من عدد الأنبياء فغير صحيح ، الله أعلم بعدتهم ، صلى الله عليهم . انتهى
    3. وسئل علماء اللجنة الدائمة :
    كم عدد الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام ؟ .
    فأجابوا :
    لا يعلم عددهم إلا الله ؛ لقوله تعالى : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ ) غافر/78 ، والمعروف منهم من ذكروا في القرآن أو صحت بخبره السنَّة .
    الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ، الشيخ عبد الله بن قعود .
    " فتاوى اللجنة الدائمة " ( 3 / 256 ) .
    4. وقال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :
    وجاء في حديث أبي ذر عند أبي حاتم بن حبان وغيره أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرسل وعن الأنبياء فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الأنبياء مائة وأربعة وعشرون ألفا والرسل ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وفي رواية أبي أمامة : ثلاثمائة وخمسة عشر ، ولكنهما حديثان ضعيفان عند أهل العلم ، ولهما شواهد ولكنها ضعيفة أيضا ، كما ذكرنا آنفا ، وفي بعضها أنه قال عليه الصلاة والسلام ألف نبي فأكثر ، وفي بعضها أن الأنبياء ثلاثة آلاف وجميع الأحاديث في هذا الباب ضعيفة ، بل عد ابن الجوزي حديث أبي ذر من الموضوعات. والمقصود أنه ليس في عدد الأنبياء والرسل خبر يعتمد عليه ، فلا يعلم عددهم إلا الله سبحانه وتعالى ، لكنهم جم غفير ، قص الله علينا أخبار بعضهم ولم يقص علينا أخبار البعض الآخر ، لحكمته البالغة جل وعلا .
    " مجموع فتاوى الشيخ ابن باز " ( 2 / 66 ، 67 ) .

    5.وسئل الشيخ عبد الله بن جبرين – حفظه الله - :
    كم عدد الأنبياء والمرسلين ؟ وهل عدم الإيمان ببعضهم ( لجهلنا بهم ) يعتبر كفراً ؟ وكم عدد الكتب السماوية المنزلة ؟ وهل هناك تفاوت في عدد الكتب بين نبي وآخر ؟ ولماذ ؟.
    فأجاب :
    ورد في عدة أحاديث أن عدد الأنبياء : مائة ألف وأربعة وعشرون ألفاً ، وأن عدد الرسل منهم : ثلاثمائة وثلاثة عشر ، كما ورد أيضاً أن عددهم ثمانية آلاف نبي ، والأحاديث في ذلك مذكورة في كتاب ابن كثير " تفسير القرآن العظيم " ، في آخر سورة النساء على قوله تعالى : ( وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ ) ، ولكن الأحاديث في الباب لا تخلو من ضعف على كثرتها والأوْلى في ذلك التوقف ، والواجب على المسلم الإيمان بمن سمَّى الله ورسوله منهم بالتفصيل ، والإيمان بالبقية إجمالاً ؛ فقد ذم الله اليهود على التفريق بينهم بقوله تعالى : ( وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ) فنحن نؤمن بكل نبي وكل رسول أرسله الله في زمن من الأزمان ، ولكن شريعته لأهل زمانه وكتابه لأمته وقومه .
    فأما عدد الكتب : فورد في الحديث الطويل عن أبي ذر أن عدد الكتب مائة كتاب وأربعة كتب ، كما ذكره ابن كثير في التفسير عند الآية المذكورة ، ولكن الله أعلم بصحة ذلك ، وقد ذكر الله التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى ، فنؤمن بذلك ونؤمن بأن لله كتباً كثيرة لا نحيط بها علماً ، ويكفي أن نصدق بها إجمالاً .
    " فتاوى إسلامية " ( 1 / 41 ) .

    والله أعلم






    الإسلام سؤال وجواب

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,351

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,351

    افتراضي

    السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني ( رحمه الله)

    6090- (بُعِثْتُ على أَثَرِ ثمانيةِ آلافٍ من الأنبياءِ ؛ منهم أربعةُ
    آلافِ نبيٍّ من بني إسرائيلَ ) .
    ضعيف .
    أخرجه ابن سعد في "الطبقات " (1/192) : أخبرنا أحمد بن محمد
    ابن الوليد المكي : أخبرنا مسلم بن خالد الزَّنْجي قال : حدثني زياد بن سعد عن
    محمد بن المنكدر وعن صفوان بن سُليم عن أنس بن مالك ... مرفوعاً .
    وتابعه زكريا بن عدي عن مسلم بن خالد الزنجي ... به ؛ إلا أنه قال : "عن
    محمد بن المنكدر عن صفوان ... " ... فلم يقل : "وعن صفوان " .
    أخرجه محمد بن شاذان الجوهري في الجزء الثاني من "أجزائه " (ق 7/ 1) ، وعنه
    أبو نعيم في "الحلية " (3/162) ، والدينوري في "المنتقى من المجالسة " (ق 171/ 1) .
    وتابعه أحمد بن طارق : ثنا مسلم بن خالد ... به ؛ مثل رواية زكريا .
    أخرجه الضياء في "المنتقى من مسموعاته بمرو" (ق 47/1) ، وابن كثير في
    " تفسيره " (1/ 586) ، وقال :
    "غريب من هذا الوجه ، وإسناده لا بأس به ، رجاله كلهم معروفون إلا أحمد
    اين طارق هذا ؛ فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح . والله أعلم " .
    قلت : وفاتته متابعة زكريا بن عدي - وهو ثقة - وغيره - كما تقدم ، ويأتي - ؛
    فقد قال أبو نعيم عقبها :
    " غريب من حديث زياد ، تفرد به زكريا"! كذا قال! ثم قال :
    "ورواه أحمد بن خازم عن صفوان ومحمد عن أنس مقروناً" .
    قلت : وصله ابن عدي في "الكامل " (1/172 - بيروت) من طريق ابن لهيعة عن أحمد بن خازم عن محمد بن المنكدر ... أنس بن مالك قال : قال رسول اللَّهِ
    صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ... فذكره .
    لكن وقع في متنه سقط وتحريف - تبعاً للمصورة - ؛ فليصحح من هنا ، والظاهر
    أن الساقط مكان النقط هو : (ومحمد بن المنكدر) ، كما يستفاد من قول أبي نعيم
    المذكور . وقال ابن عدي عقبه :
    "رواه علي بن هارون الزَّينبي عن مسلم بن خالد عن زياد بن سعد عن ابن
    المنكدر وصفوان ... نحوه . وقال زكريا بن عدي : عن مسلم عن زياد عن ابن
    المنكدر عن صفوان ... نحوه " .
    قلت : والزينبي هذا : لم أعرفه .
    وجملة القول : أن مدار الحديث على مسلم بن خالد الزنجي ، وأن الرواة
    اختلفوا عليه في إسناده ، والظاهر أن هذا الاضطراب منه ؛ لأنه كان كثير الأوهام
    - كما في "التقريب " - ، ورواية زكريا عنه أقواها ؛ فالعلة من مسلم بن خالد .
    وقد توبع وخولف : فقال إبراهيم بن المنذر الحزامي : ثنا إبراهيم ين المهاجر
    ابن مِسْمار عن محمد بن المنكدر وصفوان بن سليم عن يزيد الرَّقَاشي عن أنس
    ابن مالك ... به ؛ نحوه .
    أخرجه الحاكم (2/597) - وسكت عنه! - . والطبراني في "الأوسط" (1/
    44/2) ، وقال الذهبي :
    " قلت : إبراهيم ويزيد واهيان " .
    يعني : إبراهيم بن المهاجر ، وبه أعله الهيثمي ؛ فقال في "المجمع " (8/ 210) :
    "وهو ضعيف ، ووثقه ابن معين ، ويزيد الرقاشي وُثِّقَ على ضعفه " .قلت : وقد رواه عنه أحد الضعفاء : فقال مكي بن إبراهيم : حدثنا موسى بن
    عُبيدة الرَّبَذي عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك ... به ؛ نحوه .
    أخرجه أبو يعلى في "مسنده " (7/160/1377) ، وأبو نعيم في "الحلية"
    (3/53) .
    قلت : والرَّبَذي ضعيف أيضاً .
    وقد خولف في متنه : فقال أبو يعلى (7/131/1337) : حدثنا أبو الربيع
    الزهراني : حدثنا محمد بن ثابت العبدي : حدثنا مَعْبَدُ بن خالد الأنصاري عن
    يزيد الرقاشي ... به ؛ مرفوعاً بلفظ :
    "كان فيمن خلا من إخواني من الأنبياء ثمانية آلاف نبي ، ثم كان عيسى
    ابن مريم ، ثم كنت أنا" .
    قلت : وهذا إسناد واهٍ ؛ من فوق الزهراني ثلاثتهم لا يحتج بهم ، والأ نصاري
    مجهول . واقتصر الهيثمي على إعلاله بضعف العبدي!
    والخلاصة : أن الحديث ضعيف مضطرب الإسناد والمتن ؛ فلا وجه لقول ابن
    كثير : "وإسناده لا بأس به "! والله أعلم .
    (تنبيه) : (خازم) - والد أحمد - بالخاء المعجمة ؛ كما في "الإكمال " وغيره ،
    ووقع في "الكامل " وغيره مما تقدم بالحاء المهملة ، وهو تصحيف ؛ فاقتضى التنبيه!
    ثم هو لا يعرف - كما قال الذهبي ؛ تبعاً لابن عدي - "
    ثم رأيت في "معجم الحديث " - الذي كنت جمعته من مخطوطات الظاهرية
    بخطي - أن أبا بكر الشافعي أخرجه في "الفوائد" (ق 79/2) من طريق عبد الله بن
    رجاء : نا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام : نا محمد بن المنكدر عن يزيد بن أبان
    عن أنس ... به ؛ نحو حديث ابن مسمار .ورجاله ثقات رجال "الصحيح " ، على ضعف يسير فيمن دون ابن المنكدر ؛
    فالآفة من يزيد .
    وقد روي فِي حَدِيثِ أبي ذر الطويل : أن عدد الأنبياء ماثة ألف وعشرون
    ألفاً!
    أخرجه ابن حبان في "صحيحه " بطوله (رقم 94) ، وفيه إبراهيم بن هشام
    الغَسَّاني وهو متروك ؛ متهم بالكذب ، وعزاه الحافظ (6/361) لـ "صحيحه "
    وسكت!
    وروي بإسناد آخر ضعيف من حديث أبي أمامة مرفوعاً بلفظ :
    " وأربعة وعشرون ألفاً ، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشر ؛ جماً غفيراً" .
    أخرجه أحمد (5/265 - 266) ، والطبراني في "الكبير" (8/258/7871) ،
    وفيه علي بن يزيد الألهاني ؛ ضعيف .
    لكن عدد الرسل صحيح ؛ جاء من طريق أخرى عن أبي أمامة بسند صحيح ،
    وعدد الأنبياء صحيح لغيره ، وقد حققت ذلك كله في "الصحيحة" (2668) .
    وأما حديث : " إني خاتم ألف نبي أو أكثر" ؛ فهو ضعيف أيضاً .
    أخرجه الحاكم (2/597) ، وأحمد (3/79) ، والبزار (4/135/3380) من طريق
    مُجالد عن أبي الوَدَّاك (وقال البزار : عن الشعبي) عن أبي سعيد ... مرفوعاً .
    بيَّض له الحاكم ، وقال الذهبي :
    "قلت : مجالد ضعيف " . وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (7/347) :
    "رواه البزار ، وفيه مجالد بن سعيد ، وقد ضعفه الجمهور ، وفيه توثيق " .
    قلت : وقد فاته عزوه لأحمد .

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    4,351

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •