طبائع الجاهلين

قال الشوكاني:
((فإن طبائع الجاهلين بعلم الشريعة متقاربة وهم لكلام من يجانسهم في الجهل أقبل من كلام من يخالفهم في ذلك من أهل العلم ))القول المفيد21
وقال رحمه الله:
فإن العامي لا ينظر إلى أهل العلم بعين مميزة بين من هو عالم على الحقيقة ومن هو جاهل وبين من هو مقصر ومن هو كامل لأنه لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا أهله وأما الجاهل فإنه يستدل على العلم بالمناصب والقرب من الملوك واجتماع المدرسين من المقلدين وتحرير الفتاوى للمتخاصمين وهذه الأمور إنما يقوم بها رؤوس هؤلاء المقلدة في الغالب كما يعلم ذلك كل عالم بأحوال الناس في قديم الزمن وحديثه وهذا يعرفه الإنسان بالمشاهدة لأهل عصره وبمطالعة كتب التاريخ
وقال:
والتقليد عند جماعة العلماء غير الإتباع لأن الإتباع هو أن تتبع القائل على ما بان لك من فضل قوله وصحة مذهبه .. والتقليد أن تقول بقوله وأنت لا تعرفه ولا وجه القول ولا معناه وتأبى من سواه وإن تبين لك خطأه فتتبعه مهابة خلافه وأنت قد بان لك فساد قوله وهذا يحرم القول به في دين الله سبحانه وتعالى.
القول المفيد في حكم التقليد للشوكاني - (1 / 43)