بسم الله الرحمن الرحيم



تصورات ونصائح للمرأة المدخنة


تصورات ونصائح للمرأة المدخنة تصوري أختي المسلمة, أن يوما من الأيام, بلغ خبرك إلى جميع أسرتك, بأنك أصبحت مدخنة ,لأننا نعلم انك من أسرة مسلمة محافظة, لان المغاربة كلهم محافظون ، هل هذا الخبر سيسرهم؟ أم أن هذا الخبر سيحزنهم ؟ هل سيدعون لك بالخير؟ أم سيدعون عليك بالشر؟ نسأل الله العافية, لانك أختي في الله, في حاجة إلى دعواتهم الصالحة, وعلى رأس الأهل والأحباب الوالدين ، تصوري أنك يوما من الأيام, أصبحت مصابة بمرض من أمراض التدخين, كالسرطان, وسرطان الثدي, وأمراض أخرى سأذكرها لك, تصوري وأنت مصابة بهذا المرض ,وقد بلغ خبرك إلى جميع أسرتك ,وقد جاءو إلى عيادتك ,أي يعودونك لانك مريضة, وعيادة المريض حق من حقوق المسلم على المسلم ، فإذا برائحة السيجارة تخرج من فمك, والناس حولك ,وأنت في لحظات حرجة, ربما قد تكون هي الأخيرة من حياتك ، تصوري وأنت في سكرات الموت, أختي الكريمة فإذا كان هذا هو حال كل مدخنة من المدخنات ,وهذه هي نهاية كل مدخنة, وقد رأيت ذلك أختي في الله كنت في مستشفى من المستشفيات المغربية, المختصة بأمراض القلب, فإذا أنا بامرأة مصابة بمرض القلب, وكان سبب هذا المرض هو التدخين, فسألت أسرتها وقلت لهم ماذا قال لها الطبيب؟ قالوا لي قال لها الطبيب ابتعدي عن التدخين, إن أردت العلاج, لكنها أسرت على التدخين لأنها مدمنة حتى فقدت عقلها وأصبح يسمح لها تدريجيا بسيجارة, واحدة في الصباح وواحدة في المساء ,حتى تبتعد كليا عن التدخين, لكنها رفضت تعليمات الطبيب, ونصيحة الناصحين ، وجلست في المستشفى مدة أسبوعين, و في الأسبوع الثالث ماتت المسكينة ، وخرجت روحها, وتحسرت عليها أسرتها, لكن هيهات هيهات, لا تنفع تلك الحسرات ، أختي الكريمة إذا كان هذا هو الحال, فلماذا تدخنين؟ وماذا تريدين من التدخين؟ وكما تعلمين أن التدخين يدعوك إلى تعاطي الزنا,وشرب الخمور, والاختلاط برفقة السوء, وكل ذلك شر ومحرم, بل إن التدخين والقرب من المدخنات, يبعدك عن فعل الخير, ويأمرك بفعل المنكرات ,وترك الفرائض والواجبات, وعلى رأس ترك الفرائض الصلاة, لان الصلاة عمود الدين, وليس بعد الصلاة دين, وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم الدين, هل فكرت يوما من الأيام أختي المدخنة أن تبتعدي عن هذه الآفة؟ وترجعي إلى الله بتوبة صادقة ؟إن كنت قد فكرت فابدئي, وان لم تكوني قد فكرت فهاهي الفرصة بين يديك الآن, من اجل أن تعودي إلى الله, بتوبة صادقة, لان الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر, كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ,أي قبل أن تبلغ الموت الحلقوم, نسأل الله عز وجل أن يرزقنا حسن الخاتمة آمين .
نصائح طبية وعلمية

إن للتدخين تأثيرات على المرأة
إن المرأة المدخنة, هي معرضة للإصابة بأمراض خطيرة ,كأمراض القلب ,وتصلب الشرايين, والسكتة الدماغية أو الجلطة الدماغية, والأمراض السرطانية, والوفاة في سن مبكرة . وله تأثيرات أيضا على بشرة المرأة, لأنه غالبا ما تميل بشرة المرأة المدخنة إلى اللون الرمادي, الكئيب الشاحب, بسبب ما للنيكوتين ,من أثر قابض للأوعية الدموية, كما أنه يسبب في الشيخوخة المبكرة, وظهور التجاعيد, على الوجه والرقبة، ويؤدي إلى تقصف وهشاشة الأظافر, واصفرار الأسنان. وتصاب المرأة المدخنة بفقدان الشهية, واستهلاك الفيتامينات ,والعناصر الغذائية داخل جسمها, على الرغم من أنها تحتاج إلى رصيد أكبر منها, بالمقارنة مع غير المدخنة. وإحساس بالتعب المزمن, والإجهاد والعصبية والتوتر. ويحدث التدخين تغيرا في نبرة الصوت, ولون الأسنان, بالإضافة إلى الرائحة الكريهة للفم ,والشعر والملابس.

وله تأثيرات على الدورة الشهرية والحمل وحليب الأم والطفل

فالتدخين يؤدي إلى حدوث اضطرابات, بالدورة الشهرية, بشكل مألوف ومتكرر, ويتسبب في انخفاض نسبة الخصوبة, لدى المرأة ويزيد من نسبة العقم, وقد أثبتت الدراسات بأن التوقف عن التدخين ,يعد من عناصر النجاح في العلاج, لعديد من حالات العقم . ولقد أثبتت الدراسات ,بأن التدخين يشكل خطرا على الجنين، فتتسارع دقات قلبه، وتزداد سرعة تنفسه، وتقل حركته، وتقل نسبة الأوكسجين في دمه ، بالإضافة إلى ولادة أجنة قبل الأوان. كما تزداد احتمالات الحمل خارج الرحم, بالنسبة للمرأة المدخنة, وتزداد احتمالات الإجهاض المفاجئ, وتسمم الحمل ، مما يهدد حياة الطفل والأم أيضا . ولقد أثبتت الدراسات بأن تركيز النيكوتين, في حليب الأم يتجاوز تركيبه في الدم, بحوالي ثلاثة أضعاف, وهكذا يمتص الرضيع نسبة لا يستهان بها من النيكوتين ,خلال كل رضعة. أي مصة .والتدخين يعتبر عاملاً أساسياً لإصابة أطفال الأم المدخنة بالعديد من الأمراض : كازدياد الالتهابات التنفسية. وازدياد التهابات الأذن الوسطى. وتدني وظائف الرئة. وازدياد احتمال الإصابة بالربو. وازدياد احتمال حدوث الموت المفاجئ لدى الرضيع, وبعد هذه الحقائق فهل يستحق أن تخاطري بحياتك, وحياة جنينك من أجل سيجارة ؟؟؟؟؟.

وأخيرا: لا تنسوا الموعد في الأسبوع المقبل حول موضوع جديد . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

[COLOR=window****]m.lahmeur@gmail.com[/COLOR] الكاتب: ميلود لحمر