الإجماع عند السلف الصالح
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: الإجماع عند السلف الصالح

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    103

    Lightbulb الإجماع عند السلف الصالح

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    هذه ورقات كتبتها قديماً ثم رأيت أن أنشرها هنا لكي تعم الفائدة ولكي أصحح أخطائي .

    وفيها نقص في بعض الفقرات لعل النقاش حول هذه القضية الحساسة يسده

    والله الموفق
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  2. #2
    أبو حماد غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    557

    افتراضي رد: الإجماع عند السلف الصالح

    بعد إذنكم أخي المفضال مستور الحال، فقد قمت بنقل المقال من الملف وأثبته هنا لنظر القراء الكرام إليه:


    الإجماع
    كان الإجماع عند أهل السنة على نوعين:
    الأول هو الإجماع المعلوم من الدين بالضرورة
    والثاني: حكاية اتفاق من نقل قوله من علماء السلف من الصحابة والتابعين.
    والفرق بينه وبين الإجماع السكوتي الذي عند الأصوليين أن مدعي السكوتي نسب لساكتٍ قولاً وحكى اتفاق الأمة على هذا القول. وأما الآخر فلم يفترِ شيئاً.
    قال الإمام الشافعي رحمه الله: ومتى كانت عامة من أهل العلم في دهر من البلدان على شيء وعامة قبلهم قيل يحفظ فلان عن فلان عن فلان كذا ولم نعلم لهم مخالفاً ونأخذ به ولا نزعم أنه قول عامة الناس كلهم لأنا لا نعرف من قاله من الناس إلا من سمعنا منه أو عنه. قال: وما وصفت من هذا قول م حفظت عنه من أهل العلم نصاً واستدلالاً.
    وأما الإجماع عند الأصوليين نوعان: قطعي وسكوتي.
    وكلاهما ليس له وجود ولا يعلم وقوعهما ولن يقعا([1]).
    وبيان ذلك أن مدعي الإجماع القطعي: وهو اتفاق جميع مجتهدي هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم على حكم شرعي – وليصح صدق تعريفه على ما يدعيه يطالب بمطالب هي:
    · تعداد مجتهدي هذه الأمة كلهم بأعيانهم ولا يحصل العلم باتفاق علماء الأمة إلا بعد معرفة كل واحد منهم بعينه.
    · إثبات أن كلهم من المجتهدين لأن غيرهم غير معتبر في حكاية الإجماع من لغوي وأصولي وعامي وذلك بتوفر شروط الاجتهاد في كل شخص على حدة.
    · أن يذكر قول كل عالم في المسألة المدعى الإجماع فيها ليتميز بذلك عن السكوتي.
    وكذلك مدعي الإجماع السكوتي وهو: أن يقول بعض المجتهدين في مسألة قولاً وينتشر ذلك في الباقين وسكتوا عن معارضته ولم يظهروا خلافاً. أيضاً يطالب بنحوٍ مما طولب به سابقه وبما يلي:
    · يبين وصول تلك الفتوى إلى باقي المجتهدين ولا يحصل ذلك إلا بمعرفة كل واحد بعينه.
    · أن يحكم عليهم بالسكوت.
    · وأنه بعد بحث في مدة كافية له.
    فإذا أتى مدعي الإجماع القطعي أو السكوتي بهذه المطالب فقد كابر وبالغ بالمجاهرة، وإلا فلا إجماع حينئذٍ.
    لأن حصر مجتهدي هذه الأمة في عدد معين غير معقول بل مستحيل، لانتشارهم شرقاً وغرباً، ولجواز خفاء بعضهم كأن يكون أسيراً أو منقطعاً في جبل أو قرية أو خاملاً ذكره لا يعرف أنه من المجتهدين، والعبرة في هذه الإجماعين بجميع المجتهدين لا ببعضهم.
    ومن أنصف نفسه وتخلى عن الجمود والتقليد علم انه لا علم عند علماء المشرق بجملة علماء المغرب والعكس فضلاً عن العلم بكل واحد منهم على التفصيل وبكيفية مذهبه وبما يقوله في تلك المسألة بعينها.
    وكيف له العلم بوصول الفتوى إلا جميعهم وليس عنده الاشتهار ؟! وهو أمر نسبي فيشتهر عند قوم ما لا يشتهر عند آخرين .
    وكيف له أن يحكم عليهم بالسكوت، فلعلهم أنكروا ولم يبلغه لجهله إنكارهم، أو كتبوا في ذلك وفُقِد ما كتبوا.
    وبعد هذا كله لا يسلم له لأن السكوت لا يدل على الموافقة وهناك احتمالات كثيرة غيرها، وليست الموافقة أظهر منها، وهي:
    · أنه لم يجتهد في المسألة فما الذي يلزمه بالاجتهاد في مسألة اجتهد فيها غيره.
    · أنه اجتهد ولم يظهر له شيء فالحكم لا يظهر لجميع المجتهدين.
    · أنه اجتهد وظهر له خلافه ولكن لم يبده لوجوه:
    · إما لاعتقاده أن كل مجتهد مصيب.
    · وإما لأنه رآه قولاً سائغاً لمن أداه إليه اجتهاده، والقاعدة أنه لا إنكار في المسائل الاجتهادية.
    · وإما لظنه أن غيره كفاه القيام بذلك.
    · وإما لهيبة القائل كما قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في مسألة العول – وقد قيل له: لم لا رددت على عمر بن الخطاب رضي الله عنه؟ – فقال هبته والله([2]).
    · وإما لخوف ثوران فتنة كما وقع لكثير من الصحابة مع بني أمية.
    · وإما لأنه يعلم أنه لو أنكر لم يلتفت إلى قوله، أو أن إنكاره لا يفيد شيئاً.
    · وإما أنه سكت منتظراً فرصة للإنكار,
    ودعوى أن العادة جارية في كل عصر بأن من كان عنده خلاف في شيء من مسائل الاجتهاد أبداه ولم يسكت، وأنهم كانوا إذا نزلت بهم نازلة فزعوا فيها إلى الاجتهاد وطلب الحكم، دعوى مجردة عن الدليل. بل في كل أمر يتداول الناس النظر فيه، يخالف البعض ويوافق البعض ويتوقف الآخر فلا يظهر شيئاً.
    ولذلك قال إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رضي الله عنه: كيف يجوز للرجل أن يقول أجمعوا!! إذا سمتهم يقولون أجمعوا فاتهمهم، لو قال: وإني لا أعلم خلافاً جاز([3]).
    فإن قيل: دل الدليل على حجيتهما ومعلوم أن النصوص لا تتحدث عن المستحيلات ومنعهما تعطيل للنصوص؟
    فالجواب: أن البحث عن الدليل أو السؤال عن حكم المسألة إنما يكون بعد وقوعها، وهذا الإجماعان البدعيان – القطعي والسكوتي – من المسائل المفترضة التي لا وجود لها في الخارج، ولا داعي للخوض في حجيتهما حتى يقعا.
    والأدلة قالت: بعصمة الأمة وفي ذلك ضمان من الله تعالى لحفظ دينه، أما الاحتجاج بهذين الإجماعين فيحتاج إلى وقوعهما أولاً.
    وعن طاوس، قال عمر على المنبر: أحرج بالله على رجل سأل عما لم يكن فإن الله قد بَيَّن ما هو كائن.
    وعن عامر قال: سئل عمار بن ياسر عن مسألة فقال: هل كان هذا بعدُ؟ قالوا: لا. قال: دعونا حتى تكون، فإذا كانت تجشمناها لكم([4]).
    فإن قيل: قد ثبت هذان الإجماعان في مسائل كثيرة نقل فيها الإجماع كما هو معروف من كتب الفقه.
    فالجواب: أن هؤلاء المدعين إن قصدوا بما ادعوه من الإجماع أحد هذين النوعين، فلم يأتوا بدليل على صدق دعواهم، وهذا واضح.
    وإلا؛ فإن الإجماع المنقول في كتب الفقه إنما نقل عمن ألف في الإجماع كابن المنذر وغيره ممن لم يتلوث بهذه الفكرة الاعتزالية، إن كان ممن جاء بعدهم وتأثر بالكتب الأصولية الكلامية فلعله تساهل في دعواه الإجماع، بل يجب عليه أن يتساهل؛ لأنه لا يستطيع إلى شروطه سبيلاً.
    فإذا علمت حال ذينك الإجماعين فلا تظننّ من السلف من قال بهما بل هما بدعة محدثة من بدع المعتزلة والمتكلمين، كما قال الإمام أحمد: ما يدعي فيه الرجل الإجماع هو الكذب، من ادعى الإجماع هو الكاذب، لعل الناس قد اختلفوا ما يدريه؟ ولم ينته إليه، فليقل لا نعلم الناس اختلفوا، دعوى بشر المريسي([5]) والأصم([6])، ولكن يقول: لا نعلم الناس اختلفوا، أو لم يبلغني([7]).
    وقال الإمام الشافعي: وكفى حجة على أن دعوى الإجماع في كل الأحكام ليس كما ادعى من ادعى، ما وصفت من هذا ونظائر له، وأكثر منه ، وجملته أنه لم يدع الإجماع فيما سوى جمل الفرائض التي كلفتها العامة أحد من أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم ولا التابعين ولا القرن الذين من بعدهم ولا القرن الذين يلونهم ولا عالم علمته على ظهر الأرض ولا أحد نسبته العامة إلى العلم إلا حيناً من الزمان.
    وقد ناظر الشافعي رحمه من يقول بهذا الإجماع وأبطل قوله واحتجاجه بكلام بَيِّن فصل.
    وقال الشيخ العلامة أحمد محمد شاكر: هذه المناظرة أقوى ما قرأت في نقض الإجماع الذي يدعيه كثير من الفقهاء في علم الخاصة في المسائل الفرعية، التي لم يرد فيها نص صريح، ولم يكن مما يعلم من الدين بالضرورة، ولله در الشافعي رحمه الله ورضي عنه([8]).
    ومما قيل في الإجماع من فوائد: سقوط البحث عن دليله.
    وهذا غير صحيح لأن منزلة الإجماع تكون بعد النصوص وإنما يصار إلى أقوال الرجال عند الجهل بالنص وعدم بلوغه، هذا في إجماع من نقل قوله من أهل العلم أما في الإجماع المعلوم من الدين بالضرورة فإن النصوص في تلك المسائل متوافرة.

    ([1]) هذه الردود والمناقشات من إجمال الإصابة للعلائي وتعليق محمد بن سليمان الأشقر عليه. ومن كتاب نظرة في الإجماع الأصولي لعمر بن سليمان الأشقر.

    ([2]) السنن الكبرى للبيهقي (6/253) وسنده حسن.

    ([3]) أصول مذهب الإمام أحمد للتركي (ص313)

    ([4]) سنن الدارمي (1/50)

    ([5]) قال أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي: رأيت بشر المريسي – عليه لعنة الله – مرة واحدةً، شيخاً قصيراً دميم المنظر ، وسخ الثياب، وافر الشعر، أشبه شيء باليهود، وكان أبوه يهودياً صباغاً بالكوفة في سوق المراضع. ثم قال: لا يرحمه الله ولقد كان فاسقاً.أهـ هلك سنة 218هـ. انظر تاريخ بغداد (7/61)، وسير أعلام النبلاء (10/199).

    ([6]) سير أعلام النبلاء (9/402).

    ([7]) الإحكام لأصول الأحكام لابن حزم (1/542)

    ([8]) جماع العلم (ص54) الهامش.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: الإجماع عند السلف الصالح

    الأخ مستور الحال

    جزاك الله خيرا

    إلا أنّ ما توفرت فيه شروط الرواية المقبولة في أحاديث النّبي صلى الله عليه وسلّم من الإجماعات المدعاة في شرع الله يصلح إعتبارها حجّة و يبقى تسميتها إجماعا من باب الإصطلاح و عدم نقل القول المخالف لمن ادعى الإجماعات السكوتية وفق الشرط الذي ذكرته آنفا لا يؤثّر في أخذنا بالحكم لأنّه لا يمكن أن نترك الأصل لأمر قد يكون غير موجود، و على هذا كثير من الإجماعات المدعاة عن الصحابة و كبار التابعين، و إن تخني الذاكرة فالإمام ابن حزم يرى بأنّه لا إجماع معتبر إلا الإجماع المنقول عن الصحابة، و من العلماء من يوسّع هذا الأمر إلى القرون الثلاثة الخيرية الأول كالإمام ابن تيمية.

    لكن نلاحظ أنّ عند بعض الناس توسع في ادّعاء الإجماعات و يواجهون دعاة الكتاب و السّنة بإجماعات متوهمة لذا فموضوعك هذا من الأهمية بمكان فنرجو من مشايخنا اتحافنا بفوائد حول هذا الأمر

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: الإجماع عند السلف الصالح

    الأخ حماد أشكرك على اهتماك وهذا ليس غربياً على مشرفي هذا المنتدى.
    الأخت هالة أشكرك على تعقيبك
    وجزاكم الله خيراً وكتب لكم الأجر

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هالة مشاهدة المشاركة
    إلا أنّ ما توفرت فيه شروط الرواية المقبولة في أحاديث النّبي صلى الله عليه وسلّم من الإجماعات المدعاة في شرع الله يصلح إعتبارها حجّة
    محور كلامك عن كل الإجماعات التي ثبت في حكمها نص صحيح يؤيدها

    هل تقصدين :
    1- أنها تعتبر إجماعاتٍ صحيحة.
    نعم هو كذلك ولكن بشرط عدم نقل الخلاف عن مخالف معتبر.
    وعلى كلا الأمرين سواء وجد المخالف أو لم يوجد، وهل هو عالم معتبر أم لا = لا يجوز مخالفة النص الثابت إذا كانت دلالته صريحة، وينكر على من خالف .
    والنص في هذا وذاك لا يحتاج إلى إجماع يعضده، ، وهنا ينبغي أن نثري البحث ولتعم الفائدة عن مدى فوائد الإجماع فيما ثبت بالنصوص.
    2- وأيضاً هل تقصدين أنها تعبتر إجماعاتٍ اصطلاحيةٍ؟
    ولكن هل هي قطعية أم سكوتية ، وكما ذكرت في صلب الموضوع أن كليهما لم يقعا ولن، وعلى ذلك لن تكون هذه الإجماعات الصحيحة اصطلاحية - بالمعنى الأصولي المتأخر.
    وغالب هذه الإجماعات المنقولة عن العلماء في المسائل التي ليست معلومة من الدين بالضرورة، هي من النوع الثاني وهو حكاية اتفاق من نقل قوله من علماء السلف من الصحابة والتابعين.
    وهذا معلوم بضرورة العقل .
    وأيضاً لا حرج في توسيع دائرة نقل هذا الإجماع لأن مداره على عدم العلم بالمخالف وتوافر العلماء على قول موافق، ولأن [تقليد / اتباع ] العلماء السابقين أقوى وأبرك لنا من إحداث قول جديد لا يعضده عاضد ، أو لا يعضده إلا مفهوم من نص وقد يكون الفهم قاصراً.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    133

    افتراضي رد: الإجماع عند السلف الصالح

    بالنسبة لقولك :

    محور كلامك عن كل الإجماعات التي ثبت في حكمها نص صحيح يؤيدها
    أخي الكريم كل الإجماعات لا بد و أن تكون مبنية على نصوص شرعية صحيحة

    و لكن بقي أمر :

    قد يتّفق مجتهدي الأمّة على حكم شرعي في عصر من العصور إنطلاقا من أدلّة شرعية صحيحة

    فهل يمكن أن تختفي الأدلّة الشرعية التي هي من الكتاب أو السّنة في حكم شرعي ما و يبقى الإجماع ؟ أرجو أن توضّح لي هذا الأمر

    فإن كانت الإجابة : بنعم فهذا الإجماع ينبغي أن يكون ناقليه إلى العصور اللاحقة ممن تتوفر فيهم نفس صفات رواة الأحاديث و يشترط التسلسل في ناقلي هذه الإجماعات لكي يعتمد عليها

    و أما إذا نقلت نصوص الكتاب و السّنة و ادعي الإجماع في مسألة فلكي يكون الإجماع حجّة فأيضا ينبغي أن يكون ناقليه إلى العصور اللاحقة ممن تتوفر فيهم نفس صفات رواة الأحاديث و يشترط التسلسل في ناقلي هذه الإجماع لكي يعتمد عليه و نقول بأنّ أدلّة هذه المسألة : الكتاب و السّنة و الإجماع

    و لعلك تعلم بأنّه كم من حكم وجد له أدلة من الكتاب و أيضا أدلّة من السّنة و أيضا أدلّة بالإجماع

    و بخصوص الإجماع السكوتي فمتى تكون دعواه حجّة، في ظني أنّه يكون حجّة إذا كان مبني على رواية نص شرعي بسند صحيح لا يوجد ما يدلّ على ضعف سند ذلك النّص إلى النّبي صلى الله عليه و سلّم و بالتالي فإذا ادّعي إجماع سكوتي من غير وجود نص شرعي يدل عليه فلا عبرة به بخلاف الإجماع الحقيقي فلا يشترط أن نجد نص شرعي لكي نعمل به

    و بالنسبة لسؤالك فأقول : أقصد أنّ الإجماعات السكوتية هي إجماعات إصطلاحية يعني فيها تجوّز في إطلاق لفظ الإجماع عليها و إلا في الحقيقة هو ليس بإجماع و النصوص الشرعية التي تثبت حجّية الإجماع لا تتكلم في ظني عن هذا و لكن هذا لا يعني بأنّه لا توجد إجماعات سكوتية ليس حجّة، فحجّية الإجماعات السكوتية يدخل في مجال آخر.

    و أما أنّ الإجماع الحقيقي موجود فنعم و لك أن تتخيل بأنّه يمكن أن يصل الحال بالأمّة الإسلامية في آخر الزمان أو في عصر من العصور إلى أن يكون عدد المسلمين فيها 3 أو أقل و بالتالي يمكن حصر عدد المجتهدين بالنسبة لهم في مسألة ما بكل سهولة

    و الله أعلم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: الإجماع عند السلف الصالح

    الأخ الكريم (مستور الحال)

    هل يفهم من كلامك أن الإجماع ليس بحجة؟

    وهلا ذكرت شواهد وأدلة تفيد هذا التفريق بين الإجماع عند السلف والإجماع عند الخلف
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: الإجماع عند السلف الصالح

    فهل يمكن أن تختفي الأدلّة الشرعية التي هي من الكتاب أو السّنة في حكم شرعي ما و يبقى الإجماع ؟ أرجو أن توضّح لي هذا الأمر
    لا أعلم الغيب ولست مطلعاً حتى أقول أني لم أطلع .

    الإجماع ينبغي أن يكون ناقليه إلى العصور اللاحقة ممن تتوفر فيهم نفس صفات رواة الأحاديث و يشترط التسلسل في ناقلي هذه الإجماعات لكي يعتمد عليها
    هل تقصدين أنه لما كان دليلاً فرداً في مسألته بعد اندثار الأدلة النصية يشترط في نقله ما يشترط في نقل الحديث الصحيح ؟
    أولاً نثبت مسألة وقعت فيها هذه الحادثة الغريبة وهي [ أن تختفي الأدلّة الشرعية التي هي من الكتاب أو السّنة في حكم شرعي ما و يبقى الإجماع ] ، ثم بعد ذلك ننظر في الأمر ، لأن كثير من التجويزات والافتراضات تعطينا تفريعات وإشكالات ليس لها آخر، ثم بعد ذلك نخرج بجدل ليس له طائل .

    ثانياً : أنا لم أفهم بعد ما دخل هذه المسألة هنا، وقد قرأتها في مشاركتك الأولى واستغربتها ، ثم حملتها محل آخر كما رأيتي .

    و لعلك تعلم بأنّه كم من حكم وجد له أدلة من الكتاب و أيضا أدلّة من السّنة و أيضا أدلّة بالإجماع
    نعم لا شك في ذلك، وهذا يتفق عليه جميع الفقهاء .

    هل يفهم من كلامك أن الإجماع ليس بحجة؟
    لا ، لم أقل بذلك نعم هو حجة ، ولكن يبقى البحث عن فوائده.
    البحث هو منصب عن تصحيح معنى الإجماع الواقع والذي يحتج به ويذكره كثير من العلماء في مؤلفاتهم - غير الأصولية.
    وقد قلت في المشاركة رقم 4 ما نصه :
    وغالب هذه الإجماعات المنقولة عن العلماء في المسائل التي ليست معلومة من الدين بالضرورة، هي من النوع الثاني وهو حكاية اتفاق من نقل قوله من علماء السلف من الصحابة والتابعين.
    وهلا ذكرت شواهد وأدلة تفيد هذا التفريق بين الإجماع عند السلف والإجماع عند الخلف
    هذا البحث تنظيري منقول من الكتب التي ذكرتها في الهامش.
    ولعلك لاحظت من البحث أنه في نفي العلم بوقوع الإجماعين القطعي والسكوتي بالمعنى المذكور في كتب الأصول، وإثبات المفهوم الذي عليه السلف الصالح، فكل العلماء لما يريدون حكاية الإتفاق فإنهم يبحثون في الكتب التي تقع على أيديهم ويسألون العلماء الذين يشافهونهم ثم يحكون الإجماع إذا لم يجدوا مخالفاً ، وهذا كثير في الكتب خصوصاً في كتب شيخ الإسلام ، هذا المفهوم هو ما سميته في البحث : حكاية اتفاق من نقل قوله من علماء السلف من الصحابة والتابعين، ولو زدت على ذلك كلمة (ومن بعدهم) لا حرج ما بينته .

    وغرض البحث أيضاً إثبات الإجماع الصحيح لا كما يدعيه من نفى وقوع الإجماع - بالمعنى الأصولي المتأخر- ثم زعم أنه لا إجماع حتى يكون حجة كما ذهب إليه الشوكاني في إرشاد الفحول .

    ونستفيد من البحث أيضاً تعظيم قدر العلماء السابقين بأننا لا نخالف من تقدمنا إلا بدليل صحيح أرجح في الدلالة ، فهم أعلم منا في هذه الحالة.

    وجزاكم الله خيراً ، والله أعلم .
    ولو لاقيت ربك دون ذنب**وناقشك الحساب إذاً هلكتا
    ولم يظلمك في عمـلٍ ولكن**عسير أن تقوم بما حمـلـتا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    7,518

    افتراضي رد: الإجماع عند السلف الصالح

    أحسن الله إليك

    قد أحسنت بمثل هذا البحث التنظيري، وأتمنى أن يُشفع ببحث استقرائي لكي يكون الرد كاملا على من يغترون بكلام الشوكاني ومن قال بنحو قوله ( مثل ابن الفركاح الشافعي، والطوفي الحنبلي وغيرهم من نظار الأصوليين ).

    والمطلوب الآن الكلام في أن الإجماع بهذا المعنى المعروف عند السلف هو حجة، وبيان الأدلة الدالة على ذلك.

    وجزاك الله خيرا
    صفحتي في تويتر : أبو مالك العوضي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    103

    افتراضي رد: الإجماع عند السلف الصالح

    جزاك الله شيخنا أبا مالك وأحسن إليك.

    ولعل العمر يتسع لمثل هذه الاستقراءات التي تبين مراد السلف الصالح باصطلاحاتهم، وأما الآن فلست متفرغاً والله المستعان.
    ولو لاقيت ربك دون ذنب**وناقشك الحساب إذاً هلكتا
    ولم يظلمك في عمـلٍ ولكن**عسير أن تقوم بما حمـلـتا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    247

    افتراضي رد: الإجماع عند السلف الصالح

    بارك الله فيك أخي على هذا البحث
    و ما رأي الإخوة الفضلاء في بحث الإجماع من كتاب الشيخ الجيزاني حفظه الله؟
    أشكركم على الإفادة

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    31

    افتراضي رد: الإجماع عند السلف الصالح

    حجية الإجماع أمر لا خلاف عليه خلافا معتبرا ، ومن بيان ذلك :
    أن الإجماع لا يخالف دليلا صريحا قطعيا أبدا وإلا فكيف يكون إجماعا وقد نقل ذلك الدليل الصريح القطعي من لا يقول إلا به ، فلا يمكن تصور إجماع يخالف دليلا صريحا ،
    ودعوى قيام الإجماع مع وجود أدلة تخالفه بهتان عظيم لأن المرد سيكون إلى أحدهما إما الإجماع وإما الدليل من القرآن والسنة ولا خلاف أن أهل الاجتهاد لا يجمعون على خلاف الدليل إلا أن يكون غائب عنهم (فرضا) وهنا لا اعتبار بالإجماع لأنه لا إجماع أصلا لأن من نقل الدليل قال به لا محالة أو القصور في الفهم نتيجة فقدان لغة أهل العلم ..
    ولا يمكن تصور إجماع اختلف الصحابة فيه فالإجماع إجماعهم والاختلاف كما وسعهم يسع من بعدهم وإلا فالهوى ،
    وأما دعوى إجماع من بعدهم فلا يقوم دليلا إلا بقطعية الاستشهاد له من الكتاب والسنة (أي) دليلا مساعدا لا دليلا قائما بذاته وكيف يقوم بذاته ولا دلالة قطعية عليه من الكتاب والسنة الصحيحة .
    ومن وجد في هذا الحديث شيئا فليتحفني به وأنا له من الشاكرين ..

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    417

    افتراضي رد: الإجماع عند السلف الصالح

    أولا : الأخت هالة و الأخ مستور الحال:
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هالة
    الإجماع ينبغي أن يكون ناقليه إلى العصور اللاحقة ممن تتوفر فيهم نفس صفات رواة الأحاديث و يشترط التسلسل في ناقلي هذه الإجماعات لكي يعتمد عليها
    هذا مَوضٌوع بعنوان : "سؤال عن الاجماع وسنده "، و هذا رابطه :
    سؤال عن الاجماع وسنده
    و فيه ما يلي :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سراج بن عبد الله الجزائري
    نعم يُشترطٌ السند
    فمثلا لما ادعى عبد الله بن شقيق إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة : "ما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلّم يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة"، فمن الأمور التي أثبتها من يدّعي إجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة سند هذا الأثر؛ و إن لم يُثبت سند هذا الأثر إبتداءا لما التٌفت إلى قول هذا الذّي يدّعي إجماع الصحابة على هذا.
    إلا أنّه في بعض الأحيان يٌكتفى بتواتر النقل و إستفاضة الخبر و شُهرة الكتاب شهرة لا تدعٌ مجال للشك في صحة الكلام إلى مدّعي الإجماع و قد أشار لطرف من هذا الفاضل أبو مالك و هذا في الحقيقة يُعتبر سندا
    فالسندُ و تَحقيقُه و التأكد منه يُلجأ إليه عند إحتمال طروىء ضعف الناقل أما إذا تعددت الطرق و استفاضت و اشتهرَ النقلٌُ في الكتب شهرة لا تدعٌ مجال للشك في صحة الكلام إلى مدّعي الإجماع فيٌمكن الإستغناء بذلك عن تحقيق آحاد الأسانيد و التأكد من صحتها.
    يقول الأمير الصنعاني حول طريق ثبوت دعوى الإجماع : "أن يكون طريق نقله إلينا لا تعتريه شبهة، و لا يخلطها شك، ليصحّ الاستدلال"
    ثانيا : بالنسبة لقولك يا أخ مستور الحال :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مستور الحال
    كان الإجماع عند أهل السنة على نوعين:
    الأول هو الإجماع المعلوم من الدين بالضرورة
    والثاني: حكاية اتفاق من نقل قوله من علماء السلف من الصحابة والتابعين.
    والفرق بينه وبين الإجماع السكوتي الذي عند الأصوليين أن مدعي السكوتي نسب لساكتٍ قولاً وحكى اتفاق الأمة على هذا القول. وأما الآخر فلم يفترِ شيئاً.
    فهذه الحكاية عن أهل السّنة غير دقيقة؛ فالإجماع الذي ادعاه أهل العلم منه ما وقع فيما هو معلومٌٌ من الدّين بالضرورة و منه فيما ادّعي فيما ليس بمعلوم من الدّين بالضرورة، و الإجماعٌ المدّعى فيما ليس بمعلوم من الدّين بالضرورة منه السكوتي و منه ما ليسَ بسكوتيا.

    ثالثا: بالنسبة لقولك :
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مستور الحال
    وأما الإجماع عند الأصوليين نوعان: قطعي وسكوتي.
    وكلاهما ليس له وجود ولا يعلم وقوعهما ولن يقعا
    هذه الحكاية غير دقيق و التقسيم الصحيح أنّ الإجماع عند الأصوليين منه القطعي و منه الظني و يدخل في الظني السكوتي
    و أما ادّعاؤك بأنّه لا وجود لكليهما فدعوى لا تصح إذ الإجماع في المعلوم من الدّين بالضرورة هو إجماع قطعي ثابت.

    رابعا: بالنسبة للشروط التي ذكرتها يا أخي مستور الحال؛ فأنتَ أخلطتَ إمتناعَ تحََقٌقها بين الإجماع في المعلوم من الدّين بالضرورة و بين غير ذَلكَ و في هذا الخلط النظر تجد مناقشة ذلك في هذا الرابط :
    هل هناك إجماع على تحريم المعازف؟؟
    و كذا هذا الرابط :
    سؤال عن الاجماع وسنده

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •