محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر ! - الصفحة 3
صفحة 3 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 60 من 167
20اعجابات

الموضوع: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

  1. #41
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    136

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    للرفع
    باحث بقسم المخطوطات بدار الكتب المصرية:
    للتواصل:
    salehsaleh84@gmail.com
    (0020192372974)

  2. #42
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوالمنذرالأزهر ى مشاهدة المشاركة
    للرفع
    جزاك الله خيرا!
    مواصلون بإذن الله!


    يعتني الأستاذ بحواشي الكتاب مثلما يعتني بالمتن ، وربما أكثر في كثير من الأحيان ، وفي خلالها تدريب على قراءة الأرقام العربية ، قراءة سليمة .

    المحاضرة الرابعة: تابع/ ثانيا:الوزن
    · طبيعة الساكن والمتحرك وتواليهما

    المحاضرة كاملة وهي في جزء واحد
    الرابط




  3. #43
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    المحاضرة الخامسة : تابع / ثانيا : الوزن
    تابع/
    · طبيعة الساكن والمتحرك وتواليهما
    الرابط

  4. #44
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    136

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    هلا تممت الجميل أختي الفاضلة برفع الكتاب الذي يقرأ منه الدكتور؟!!
    باحث بقسم المخطوطات بدار الكتب المصرية:
    للتواصل:
    salehsaleh84@gmail.com
    (0020192372974)

  5. #45
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوالمنذرالأزهر ى مشاهدة المشاركة
    هلا تممت الجميل أختي الفاضلة برفع الكتاب الذي يقرأ منه الدكتور؟!!

    بارك الله فيك وجزاك خيرا !
    لكنني لا أمتلك نسخة مصورة من الكتاب .



    يقرأ الأستاذ ويكتب على طريقة سيدنا داود _ عليه السلام _ في الصيام ؛ يقرأ يوما ، ويكتب يوما ، حتى لا تركن النفس إلى الاستمتاع بالقراءة دون ثقل الكتابة ، وهذا ما ذكره في هذه المحاضرة ،ولا يخفى على تلامذته أنه صاحب نظرية ( ن . ج . ج ) نظرية قراءة الكتاب من الجلدة إلى الجلدة !

    المحاضرة السادسة : تابع/ ثانيا : الوزن
    تابع/
    · طبيعة الساكن والمتحرك وتواليهما

    · نشأة الوزن وشيوعه واستحداثه

    الرابط

  6. #46
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    136

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    جزاك الله خيرا
    باحث بقسم المخطوطات بدار الكتب المصرية:
    للتواصل:
    salehsaleh84@gmail.com
    (0020192372974)

  7. #47
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    المحاضرة السابعة : تابع / ثانيا : الوزن
    تابع /
    · نشأة الوزن وشيوعه واستحداثه

    الرابط




  8. #48
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    أبشروا!
    هذا هو الكتاب الذي يشرحه الأستاذ ، الجزء النظري من كتاب ظاهرة التوافق العروضي الصرفي _ انتبهت له أخيرا بين أعماله على صفحتيه ، وقد حولته إلى كتاب ليسهل تصفحه :
    الرابط

    المحاضرة الثامنة : تابع / ثانيا : الوزن
    تابع /
    · نشأة الوزن وشيوعه واستحداثه

    الرابط

    ما أطرفها محاضرة !






  9. #49
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    2,908

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    شكر الله لك وتقبل منك وجزاك ومعلمك خيراً

  10. #50
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم أمين مشاهدة المشاركة
    شكر الله لك وتقبل منك وجزاك ومعلمك خيراً
    أحسن الله إليك !
    شكرا لاستماعك للمحاضرات ، ولمتابعة الموضوع !

    لا يخفى على السامعين تميز مداخل الأستاذ إلى محاضراته ، لا سيما في هذه المجموعة من المحاضرات !
    وما أجمل مدخل هذه المحاضرة !

    المحاضرة التاسعة : تابع / ثانيا : الوزن
    · تغيير الوزن وتعويضه
    الرابط





  11. #51
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    وضع الأستاذ خاتمة تعليقاته على متون الكتب العربية في أجزاء خمسة ، جعلها فيما بعد مقدمة للكتاب حين طبعه ، بعد عنونتها ، أضعها بين أيديكم عسى أن ينتبه لها المنتفعون ؛ المتخصصون ، وغير المتخصصين ، فإن كل واحدة منها درة ثمينة ، جمع فيها الأستاذ عصارة تجارب السنين !

    نقلتها من الكتاب ، ففيها بعض الإضافات اليسيرة ، عن المنشورة في المواقع .


    تعليقات على متون الكتب العربية
    نأْكُلُ ، وَنَشْرَبُ ، وَنَلْبَسُ ، وَنَلْعَبُ في ظِلالِ الْكُتُبِ !



    أُخْذَةُ الكُتُبِ


    كان هذا الكتاب حلقات مسلسلة من التعليقات الإِنْتَرْنتّيّ َة على متون الكتب العربية ، انقطعت بالكتاب الثاني عشر ، والحلقة الخامسة والثمانين ، من بعد أن رأى بعض أحبابي أنها لا تنقطع !
    ولقد صدق فيما رأى ، ودل على فقه لطيف ؛ فإن استمرارها من استمرارنا ، وانقطاعها من انقطاعنا ، وما زلنا باديَ الرأيِ أحياءً ، نأكل مما يأكل منه الناس ، ونشرب مما يشربون ، ونلبس ، ونلعب ، في ظلال الكتب !
    لقد انقطع نشرها - وإن لم ينقطع وجودها ولا نموُّها - حين تمت دلالتها على \' مَنْهَجٌ فِي التَّأْليفِ بَيْنَ كُتُبِ الْعِلْمِ وَبَيْنَ طُلّابِها ، بِوَصْلِ حَياتِهِمْ بِحَياتِها \' ؛ وكأنها بانقطاعها عند الكتاب الثاني عشر ، تنبه طلاب العلم على دورة الاثني عشر شهرا السنوية ؛ فلا يمر عليهم شهر إلا بخَتْمَةِ كِتاب ، على سنة خَتْمَةِ كِتاب الحق - سبحانه ، وتعالى ! - النبوية الشريفة ، التي سنها للناس عامةً رسولُ الله - صلى الله عليه ، وسلم ! - بقراءة جزء كل يوم ، وإن كان من صحابته وتابعيهم - رضي الله عنهم ! - من كانت له في اليوم الواحد أكثر من ختمة ! ثم كتاب في الشهر غير قليل أحيانا ؛ فإن من الكتب ذواتِ أجزاء كثيرة تستغرق الزمان ، وذواتِ معان عويصة تستغرق التفكير .
    ثم كأنها بانقطاعها عند الحلقة الخامسة والثمانين ، تنبه طلاب العلم على دورة الشباب والهَرَمِ العُمْريّة ؛ فلا يمر عليهم فراغ إلا بشغل :
    أَنْبَأَنا خَيْرُ بَني آدَمٍ وَ ما عَلى أَحْمَدَ إِلَّا الْبَلاغْ
    النّاسُ مَغْبونونَ في نِعْمَتَيْ صِحَّةِ أَبْدانِهِم وَالْفَراغْ
    فإن الثَّمانينيّاتِ إذا جاءت جاءَ معها الغاوي والهاوي :
    إِنَّ الثَّمانينَ وَبُلِّغْتَها قَدْ أَحْوَجَتْ سَمْعي إِلى تَرْجُمانْ
    وَبَدَّلَتْنى بِالشَّطاطِ انْحِنًا وَكُنْتُ كَالصَّعْدَةِ تَحْتَ السِّنانْ
    لقد أحببت بهذه الكتب رجالا ملؤوني قوَّةً وقُدْرَةً وفَضْلًا ، ثم ثَقافَةً وراحَةً ومُتْعَةً ؛ فأردتُ أن أقوِّي بها طلاب العلم مثلي وأُقْدِرَهُمْ وأفضِّلهم ، ثم أُثَقِّفَهُمْ مثلي وأُريحَهُمْ وأُمْتِعَهُمْ !
    أما أبو تمام والبحتري والمتنبي فـ\' لاتُ الشِّعْرِ وَعُزّاهُ وَمَناتُه ، الّذينَ ظَهَرَتْ عَلى أَيْديهِمْ حَسَناتُه وَمُسْتَحْسَنات ُه . وَقَد حَوَتْ أَشْعارُهُمْ غَرابَةَ الْمُحْدَثينَ إِلى فَصاحَةِ الْقُدَماءِ ، وَجَمَعَتْ بَيْنَ الْأَمْثالِ السّائِرَةِ وَحِكْمَةِ الْحُكَماءِ \' ! وأما الجاحظ والجرجاني وشاكر فأئمتنا الذين شغلونا بفقه التأمل ، ونحلونا سحر البيان ! وأما المرتضى والصفدي وأبو موسى فمن أكابر الشراح الذين اشتملوا من لمّة الطَّرَب على ما يبعث النصوص من مراقدها ، حية تجادل عن نفسها ! وأما البهبيتي فمن حجج الله في خلقه على خلقه ، من ارتاح منهم إليه تجدد به يقينه الحضاري العروبي الإسلامي !
    وعلى رغم أنني \' رُزِقْتُ أبـًا فَقيهًا حافظًا نَديًّا شاعرًا لغةً ولهجةً مُزَخْرفًا خَطّاطًا ، حَمَلَني – أَحْسَنَ اللهُ إليه ! – على حفظ القرآن ، وتسرَّبت إليَّ من هذا الذي وُهِبَه ولم يكتمه ، لطائفُ إشاراتٍ دَبَّ بها فيَّ العلمُ والفنُّ العَرَبيّانِ ، ورُزقتُ من أفاضل المدرسين (...) مَنْ رَعى ذلك حتى اخْتَلَطَ بنفسي \' - لم أشتغل بالكتب ذلك الاشتغال إلا في الفرقة الأولى من طلبي بكلية دار العلوم من جامعة القاهرة للعام الجامعي 3/1404هـ=3/1984م ؛ إذ قام فيها لبعض المكتبات ولا سيما دار المعارف ، معرض صغير بالمكان الذي صار مسجدها ، فأقبلت عليه ، وأدهشني أن أرى دواوين من أدرس بعض أشعارهم وشؤونهم ، وكتب من يشقق أساتذتي بعض آرائهم ، وكنت ذا مال ، فاشتريت به ، وكان مما اشتريت آنئذ :
    الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة لحمزة الأصبهاني ( ج 1 ) ،
    ديوان البحتري ( ج 1 ) ،
    ديوان حسان ،
    ديوان الشماخ ،
    شرح ابن عقيل ،
    الشعر والشعراء لابن قتيبة ،
    مجالس ثعلب ( ج 2 ) ،
    مجمع البحرين لليازجي ،
    مجموعة شعرية لفوزي العنتيل ،
    النحو الوافي لعباس حسن ( ج1،3 ) .
    وكنت أحيانا أفتح منها في أثناء عكوفي على مقررات دراستي ، وأكثرها كان موصول بعض أطراف الصفحات ، فأدخل في منافذها وجهي ، فأجد ريحًا قديما كَتيمًا ، يضطرم في قمقمه المسحور ، فأرهبها رهبة ! حتى إذا انخلعت من إسار تلك الدراسة ، أَدْمَنْتُ شَمَّ الكتب وتمييز روائحها ، واستأسرت لاستيعاب ما اشتريت ، حتى استحدثت أحوالا عجيبة من اعتزال أهلي ليلا ونهارا ، أبت بها إلى الدراسة من الفرقة الثانية ، غير ما ذهبت ، لغويا أديبا ، شاديا حفيا ، يأخذ عنه زملاؤه ، بل يناديه بالأستاذية بعضهم!
    ثم صحبتني فيما بعد إلى معرض القاهرة الدولي للكتاب ، أختي التي كانت تدرس السياسة بجامعة القاهرة ، تسبقي بعامين ؛ فانبهرت بالمساحات والمسافات والكتب والمكتبات ، كما انبهر علي بابا بكنز الأربعين حراميا ، فطِشْتُ كما طاش ؛ أعتصر ما أدخره له على العام ، غير ما أبذله في خلاله ، ولا أستثني مما يتجمع لي آنئذ إلا ما يقيم أودي ، لأشتري ما أجد ، صغيرا أو كبيرا ، وغاليا أو رخيصا ، حتى تدفقت ينابيع الأعاجيب !
    من ذلك أنني استفرغت في المعرض مرة مالي إلا أجرة الإياب ، ثم ضللت الطريق إلى بيت خالتي بحدائق الزيتون ، فأبيت إلا أن أظل حيث ركبت حتى أعود مجانا ، وحكيت ذلك لناس حولي أُعَجِّبُهُمْ ، فانتفضوا جميعا يتصدقون علي ، فأبيت ، فأصروا ، فأبيت ، فغضبوا ، فأبيت إلا أن ينبهوني على المحطة التي أؤوب منها بتذكرة الركوب نفسها ! ثم لما أبت ، وبتُّ ، وأصبحت - ذهبت إلى كليتي ، فقابلني من أعطاني مالا لي حمله إلي عن غيره أمانة ، فلَقِفْتُه مبتهجا ، وطرت إلى المعرض ، حتى استنفدته إلا أجرة الإياب !
    ثم آمنت باستثمار المال في الكتب ؛ فكنت كلما اشتريت كتابا مهما ، أجد إحساس التاجر النحرير الخبير الذي بذل ماله فيما أعاد عليه أضعافه ، فإن أكن استعملتُ ما استثمرت فيه ، فإنه مما يزيد قيمته ، وهذا أعجب الاستثمار !
    جربت أن آخذ إلى المعرض حاملا جرارا ، فكنت أرتب عليه الكتب عمودين مترابطين صفوفا صفوفا ، ثم أجره سعيدا براحتي إلى حيث اتجهت ! وما زلت أذكر كيف أُبْتُ به متطاولا بصفوف الكتب ، فأعجزتني سلالم بعض الجسور ، فساعدني على الصعود شباب متعجلون مضطرين ، ثم لم يستطيعوا إلا أن يساعدوني على الهبوط !
    لم يتحمل الجرار طويلا ، فأعرضت عنه إلى حَبْلٍ طويل قوي مَكّار ، أخفيه في طيات ثيابي ما طَوَّفْتُ نهارا ، حتى إذا أغلقت المكتبات مساء أبوابها ، وتَسَلَّمْتُ كتبي المُشَتَّتَة بين مَقارِّ أماناتها - أظهرته ، ثم أجلس أرتبها عليه عمودين مترابطين صفوفا صفوفا كذلك ، ثم أعقد عقدة أطرافه ، ثم ألُفُّها بمنديلي ، ثم أظل أرسف في هذه الأغلال بين الندوات والأمسيات ، عاجزا عن مبادرة الناس إلى صفوفها الأولى ، وإن غِظْتُ باقتعاد كُرسيِّ العمودين جمهورَ الواقفين المتأخرين ! حتى إذا ما أغلقت قصور الندوات والأمسيات أبوابها ، حملت كُرْسيَّ العمودين على كَتِفي ، وانطلقت إلى أقرب الأبواب والحوافل !
    ثم عرفت مربع المكتبات ، هناك بوسط القاهرة الفاخرة ، حيث تتوازى أو تتقابل أو تتقاطع شوارع طلعت حرب ومحمد فريد وجواد حسني والجمهورية وعبد العزيز وغيرها ، فكنت أركب إلى ميدان التحرير ، ثم أمشي إليها ، لأصادف مكتبات دار الكتاب العراقي ودار الشروق ومدبولي ودار الكتاب المصري اللبناني ودار المعارف والهيئة المصرية العامة للكتاب وعالم الكتب والأنجلو والمتنبي ووهبة ودار الفكر العربي والخانجي وغيرها ! وربما أَخَذتْني أُخْذَةُ الكتب إلى الأزهر حيث مكتبات الأزهرية والبابي الحلبي والمجلد العربي وسور الأزبكية ومعرض الحسين الدائم وغيرها ، أو إلى القصر العيني حيث مكتبات دار الشعب وروز اليوسف وغيرهما - أو إلى كورنيش النيل حيث مكتبات معرض دار الكتب الدائم وغيره - أو إلى مصر القديمة حيث مكتبات خربوش وغيرها !
    بل ربما أَخَذتْني أُخْذَةُ الكتب إلى المُفادنة ( حَقْل بِقَرْيَتِنا ) ، حيث مكتبة عمي محمد عبد الوهاب ، ابن خال أبي - الموروثة ، فأنتهبها ! وما زلت أذكر أنني أخذت منها فيما أخذت ، مخطوط كتاب سحر ، فلما أبت به جلست أحضر الجن بأسمائهم ، ثم صرختُ مازِحًا :
    - هذا هو !
    فزلزل الرعب بعض أهلي ، فأحرقت المخطوط ، ثم ندمت !
    بل ربما أَخَذَتْني أُخْذَةُ الكتب إلى عزبة عبد القادر ( موطن أصهاري ) ، حيث مكتبة الحاج السيد
    أحمد عبد القادر _ رحمه الله ! _ حمي الطَّيِّبِ الذِّكْر _ الموروثة ، فأطيش فيها ،حتى نبهتني خطيبتي ،فكففتُ ،
    ثم بعد حين صادفتُ ما مُنِعْتُ منه ، مُلقًى على سطح البيت ، قد أهلكته الشمس والمطر!
    لم أَبْنِ على كتبي إلا في أغسطس من 1990م ، وكانت من قبل مشردة بين الرفوف المختلفة ! فلقد دلتني صحبة الخير على وَحَدات معدنية قوية تصنع أجزاءها شركةُ إيديال ، فأقبلت أشتري منها ما يتيسر لي ، قوائمَ ورفوفًا ومساميرَ ، أصل بعضها ببعض على ما يناسب أطوال الكتب ، ثم أسندها إلى جدران الغرفة حتى السقف ، وأثبتها بمسامير أخرى على الجدران ، أن تميل على الجالس ، فتهلكه كما أهلكت أبا عثمان ، من قبل أن يستفيد منها كما استفاد أبو عثمان !
    وقليلا قليلا ازدحمت الكتب على الرفوف ، والرفوف على القوائم ، والقوائم على الجدران ، كما قَدَّرَ لي أستاذي وصديقي الدكتور محمود محمد الطناحي - رحمه الله ! - حتى صارت المكتبة متعة للناظرين أمتع من معارض الفنون التشكيلية التي يَصْطَفُّ زُوّارُها آلافًا آلافًا ! وإن خوفني آنئذ أستاذُنا محمود محمد شاكر - رحمه الله ! - ألا يتحمل تَضاخُمَ المكتبةِ أساسُ البيت ، مستطردا إلى خصوصية أساس بيته بشارح حسين المرصفي من مصر الجديدة ، الذي شهد رسوخه على نحو فريد ! ولقد أخبرني قريبا أخي الدكتور هشام عبد العزيز الشرقاوي مدير النشر بمجلة جامعة الإمام بالرياض ، أن عمارة بيت أستاذنا كانت مَبْحَثَ أحد المهندسين الغربيين ؛ فلا غرو أن يكون أساسه بحيث يأمن هو على مكتبته ، ويخوفني أنا على مكتبتي !
    ثم بنيت على كتبي مرة أخرى في سبتمبر من 2003م ، بناء أضخم وأفخم ، أُعَوِّضُها ؛ \' عَفَا اللّهُ عَمّا سَلَفَ \' ! فاستحضرت لها من دمياط النجار النابه الأستاذ مجدي الحسيني ، ثم مررت به على أربعة مواضع من بيتي الكبير ، يقيس قياساته ، ويقدر تقديراته ! ثم لما صنع أربع المكتبات وتلك القديمة باقية على حالها ببيتي الصغير ، صَفَّها بدمياط من قبل أن يأتيني بها ، يطمئن إلى استوائها ؛ فكان \' كُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِه سَخِروا مِنْهُ \' :
    - جَرى إيه يا بو حْسيني ، إِنْتَ مْقاوِلْ دارِ الْكُتُبْ وَالّا إيهْ !



    المحاضرة العاشرة : تابع / ثانيا : الوزن
    تابع /
    · تغيير الوزن وتعويضه

    الرابط




  12. #52
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    2,908

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    واصلي أختاه ... الله يصلح حالك

  13. #53
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبراهيم أمين مشاهدة المشاركة
    واصلي أختاه ... الله يصلح حالك
    جزاك الله خير الدارين !

    سُكْنَى الكُتُبِ


    في مثل هذا اليوم ( 20/3/1966م ) ، وُلِدْتُ من ثلاث وأربعين سنة شمسية ، بطَمَلايَ مِنْ أعمال مَنوفَ بالمنوفية من محافظات جمهورية مصر العربية ، لأسرة سوهاجية الأصل الأول - فنُقِلْتُ لأبي بِضْعَ عَشْرَةَ سنة إلى بني سويف ، ثم تُرِكْتُ للتلمذة سَنَتَيْنِ بطملاي ومنوف ، ثم أُخِذْتُ لأبي سَنَتَيْنِ إلى المملكة العربية السعودية ، ثم أَقَمْتُ للجامعة أَرْبَعَ سنوات بالقاهرة ، ثم حُبِسْتُ للجيش سَنَةً بصحراء القاهرة ، ثم أقمت لتمهيدية الماجستير ثَمانِيَةَ أَشْهُرٍ بالقاهرة ، ثم أقمت لأسرتي سَبْعَ سَنَواتٍ بمنوف ، ثم شَخَصْتُ للعمل سِتَّ سَنَواتٍ إلى جامعة السلطان قابوس بمسقط من سلطنة عمان ، ثم أقمت للعمل خَمْسَ سَنَواتٍ بالقاهرة ، خَلَّلْتُها بزيارة للعمل تِسْعَةَ أَشْهُرٍ على مرتين إلى جامعة السلطان قابوس نفسها ، ثم ها أنا ذا أقيم للعمل بالمدينة المنورة ، على جاري فيها صلاة الله وسلامه !
    والانقطاعُ مِنَ التَّنَقُّلِ ؛ فلا يمسك بأصدقاء ولا أهل \' إِلّا كَما تُمْسِكُ الْماءَ الْغَرابيل \' ، كما قال كعب ! بل ربما كان منه \' التَّوَحُّدُ \' ، الذي يعيش به صاحبه بين الناس غريبا عنهم ، وصار مرض العصر ! فلا ريب إذا ظهرت الكتب في أثناء ذلك ، أن تستولي على المتنقل الغريب استيلاء الأقرباء الأَحِمّاء ، وتستغرقه استغراق الأصدقاء الأوِدّاء ؛ فيعيش في متونها وعلى حواشيها ، يقرأ عليها كما تقرأ عليه ؛ فيستغرقها كما تستغرقه !
    أجل ! ولا سيما إذا نَدَّتِ اتصالاتٌ مَعْدوداتٌ ، فلم تُجْدِ على المُتَنَقِّلِ الغَريبِ ، إلا المراء أو الخداع ، حتى ببعض أصحاب الكتب التي أحبها ؛ فيستغني بكتبهم عنهم ، كما وَصّى أبو عثمان الجاحظ في بعض ما نقلته وعلقت عليه !
    ولأمر ما تمسكتُ على ظهر غلاف كل كتاب تَعْليميٍّ أضعه لتلامذتي ، بطباعة هذا الخبر :
    \' قالَ لَه أَبو أَيّوبَ : يا أَبا عَبْدِ اللّهِ ، سُبْحانَ اللّهِ الْعَظيمِ ! تَخَلَّفْتَ عَنّا ، وَحَرَمْتَنا الْأُنْسَ بِكَ ! وَلَقَدْ قالَ لِيَ الْغُلامُ إِنَّه ما رَأى عِنْدَكَ أَحَدًا ، وَقَدْ قُلْتَ لَه أَنَا مَعَ قَوْمٍ مِنَ الْأَعْرابِ ، فَإِذا قَضَيْتُ أَرَبي مَعَهُمْ أَتَيْتُ ! قالَ :
    لَنا جُلَساءٌ ما نَمَلُّ حَديثَهُمْ أَلِبّاءُ مَأْمونونَ غَيْبًا وَمَشْهَدا
    يُفيدونَنا مِنْ عِلْمِهِمْ مِثْلَ ما مَضى وَعَقْلًا وَتَأْديبًا وَرَأْيًا مُسَدَّدا
    بِلا فِتْنَةٍ تُخْشى وَلا سوءِ عِشْرَةٍ وَلا نَتَّقي مِنْهُمْ لِسانًا وَلا يَدا
    فَإِنْ قُلْتَ أَحْياءٌ فَما أَنْتَ كاذِبٌ وَإِنْ قُلْتَ أَمْواتٌ فَلَسْتَ مُفَنَّدا \' !
    وكأنني أوصيهم أن يَتَعَلَّقوا بالكُتُب لا الكُتّاب ، كما أوصيهم أن يتَعَلَّقوا بالحَقِّ لا الناس ؛ فإنهم إذا قَرَؤوا الكُتُب عرفوا الكُتّاب ، كما إذا عرفوا الحَقَّ عرفوا أهله !
    وعلى رغم أنني أرى أن ذهن القارئ أصعب حضورا واجتماعا من ذهن الكاتب ، أحب دائما أن أشبه قراءة الكتب بمشاهدة السينيما ، وأدعي أن الماهر بإحداهما ماهر بالأخرى ، أو أن القدير على إحداهما قدير على الأخرى ، ولا سيما بعدما تداخلت الفنون ، وأغارت الكتابة والسينيما كل منهما على الأخرى ؛ فتَكَتَّبَتِ السّينيما وَتَسَيْنَمَتِ الْكِتابَةُ ، حتى اقترحتُ من قديم على اللجنة الثقافية بكلية الآداب من جامعة السلطان قابوس - وكنت أحد أعضائها - أربع أفكار محاضرات ، ثالثتها : \' مُسْتَقْبَلُ الْقَصيدَةِ بَيْنَ فَيْلَمَةِ الشِّعْرِ وَشَعْرَنَةِ الْفيلْمِ : جَدْوى تَداخُلِ الْفُنونِ \' ، على أن يُشارِك فيها أستاذي الدكتور أحمد درويش ، وزميلي الأستاذ الدكتور خليل الشيخ ؛ فكانت دون غيرها أحظى بثناء بعض الأعضاء !
    ورحم الله أستاذنا محمود محمد شاكر ، الذي وَلِعَ بالقراءة كما وَلِعَ بالسينيما ، وشواهدي أنا على مهارته بهما كثيرة ، ولكنني أستطرف ما ذَكَرَتْه بكتابها عنه ، الأستاذةُ الكاتبة عايدة الشريف ، التي زارته مرةً أظنها أول مرة ، ففتحت لها البابَ أمُّ فهر ، ودخلت بها ، فوجدت أستاذنا على كرسيه في صدر مجلسه يقرأ ، فتحرجت حرجا شديدا أن تكون قطعت عليه وآذته - وكان مَهيبًا - فهَوَّنَتْ عليها أمُّ فهر بأنه إذا قرأ غاب عما حوله !
    لكأنه يدخل الكتاب الجيد ويغلق خلفه ، كما يدخل الفيلم الجيد !
    إنني لشديد الشوق إلى الكتاب الجيد ، مثلما أنا شديد الشوق إلى الفيلم الجيد ؛ إذا شاهدت الفيلم الجيد كنت فيه كممثليه ، أجد مثلما يجدون ، وأقول فيه وأفعل مثلما يقولون ويفعلون ، وربما أظهرت ذلك لنفسي وغيري ! وإذا قرأت الكتاب الجيد كنت فيه ككاتبه ، أجد مثلما يجد ، وأقول فيه وأفعل مثلما يقول ويفعل ، وربما أظهرت ذلك لنفسي وغيري !
    إنه انجذاب يَتَخَلّى فيه المشاهد والقارئ كلاهما عن أسباب واقعهما الرديء ، ليَتَحَلَّيا بأسباب الفيلم والكتاب الجيدين - استنكره عليهما ناسٌ وكأنهما مريضان هاربان من مستشفى الأمراض العقلية ، ونعوه عليهما وكأنهم هم أطباء المستشفى ، وهما - لو عقلوا - في مقام من حسن المشاهدة والقراءة ، لا يعرفه غيرهما (1) !
    لقد أُعَلِّقُ نفسي على نسختي من الكتاب الجيد ، من يمين كاتبه تارة وشماله وأمامه وورائه ، رِضًا وطَرَبًا ومُعارَضَةً ، وكأنني من طبقته ، أستطيع ما يستطيعه ، مثلما يتكاثر الدهماء على الحكيم وكأنهم من طبقته - ! - :
    فَإِذا أَبْصَرْتَني أَبْصَرْتَه وَإِذا أَبْصَرْتَه أَبْصَرْتَنا
    أَيُّهَا السّائِلُ عَنْ قِصَّتِنا لَوْ تَرانا لَمْ تُفَرِّقْ بَيْنَنا

    ـــــــــــــــ ــ
    (1) لكن ينبغي أن يُحْمَلَ هذا الكلام على رغبة كل عربي مسلم عاقل مثقف طامح ، أن تكون لنا سينيمانا الخاصة في هذه البلوى العامة ، كما لنا كُتُبُنا الخاصة ؛ فلم نكن نحن ولا أستاذنا _ رحمه الله ! _ لِنَنْخَدِعَ لعبث العابثين أو فساد الفاسدين !


    المحاضرة الحادية عشرة : ثالثا : التأصيل والتفريع
    الرابط

  14. #54
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    التَّعْليقُ عَلَى الكُتُبِ

    إِنَّ التَّعْليقَ تَعْدِيَةُ فعل العَُـَلاقة إلى مفعول به ، يقع عليه ، من بعد أن كان أسير فاعله ، لا يتعداه ! فلقد كان
    \' العالِقُ \' ، في مَلَأٍ من نفسه ( عَلِقَ شَيْءٌ بِشَيْءٍ ) - فصار \' المُعَلِّقُ \' و\' المُعَلَّقُ \' ، في مَلَأٍ من الكُتُب والكُتّاب وطُلّابِ العِلْمِ ( عَلَّقَ شَيْءٌ شَيْئًا بِشَيْءٍ ) !
    أقرأ الكتاب الجيد ، فيَعْلَقُ بشيء فيه شيءٌ في نفسي مُتَقابِلَيْنِ ، ثم يَتَدابَرانِ ، فتذهب علاقةُ بَيْنِهما أدراج الرياح ، ولا سيما عَمَّنْ لم يشهدها ، ولم يعرفها - حتى إذا ما عَلَّقْتُ شَيْءَ نفسي على يمين شَيْءِ الكتاب أو شماله أو أمامه أو ورائه ، اطَّلَعَ طالب العلم على حَميمٍ ينافس في خِدْمَتِه ومَنْفَعَتِه حَميمًا :
    1 بالتَّصْحيحِ ؛ فلا أُفْلِتُ خطأ صَوْتيًّا ، ولا مَقْطَعيًّا ، ولا صيغيًّا ، ولا مُفْرَديًا ، ولا تَعْبيريًّا ، ولا جُمْليًّا ، ولا فِقْريًّا ، ولا نَصّيًّا ، ولا كِتابيًّا ، ولا ديوانيًّا ، ولا رِساليًّا - إلا بصواب الرأي فيه ، فإن أفلتُّه خاليا كان هو نفسه صوابا ، فإن كان شديد غرابة الصواب نبهت عليه طالب العلم .
    2 والتَّوْضيحِ ؛ فلا أُفْلِتُ غموضا صَوْتيًّا ، ولا مَقْطَعيًّا ، ... - إلا بوجه من الفهم ، فإن عجزت عنه نبهت عليه طالب العلم ، لكيلا يفلته هو ؛ فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه .
    3 والتَّكْميلِ ؛ فلا أُفْلِتُ نقصا صَوْتيًّا ، ولا مَقْطَعيًّا ، ... - إلا بإضافة تكملة مناسبة ، فإن عجزت عنه نبهت طالب العلم عليه .
    4 والتَّجْميلِ ؛ فلا أُفْلِتُ توفيقا صَوْتيًّا ، ولا مَقْطَعيًّا ، ... - إلا بالطرب له ، والارتياح إليه ، والثناء عليه ؛ فلا يشكر الله من لا يشكر الناس !
    5 والتَّوْصِيَةِ ؛ فلا أُفْلِتُ إصلاحًا صَوْتيًّا ، ولا مَقْطَعيًّا ، ... - إلا بصرخة في طالب العلم ، أن يقتدي بآثار الرادَةِ الصادقين المخلصين المجرِّبين .
    6 والتَّمْرينِ ؛ فلا أُفْلِتُ مَثارًا صَوْتيًّا ، ولا مَقْطَعيًّا ، ... - إلا استثرت عنده بَياني إلى تعويض الكتابة عما حظيت به دونها القراءةُ ، خوفا عليهما وهما المتوازيتان المتداخلتان المتكاملتان ، أن تَضْمُرا ، فتَزولا .
    7 والتَّنْفيسِ ؛ فلا أُفْلِتُ نَقْدًا صَوْتيًّا ، ولا مَقْطَعيًّا ، ... - إلا نَكَأْتُ به جُرْحًا رُمَّ على فساد ، أُطَهِّرُه لأرتاح من علته .
    أَعَمَّ من أيِّ شرح عَهِدَه مِنْ قَبْلُ ، أو تحشية ، أو تقرير ، أو تعقيب ، أو استدراك ، أو اعتراض ، أو خلاف ، أو محاكمة ، أو ما أشبهها - عُمومًا يشتمل عليها كلها جميعا معا ، ولا يطابق أيا منها وحده ، بل يستطرد إلى ما لا يشمله !
    \' إنها خدمة جليلة يسديها المعلق المتمكن على الكتاب وعلى قارئه حين يدون ملاحظاته وتصويباته وشروحاته التي تصلح الأخطاء وتفصح المبهم وتغني الكتاب فيصبح مميزا عن غيره من النسخ المنشورة .
    ويمكن تصنيف التعليقات المخطوطة التي سبق أن اطلعت على نصوصها في الكتب المطبوعة بالأنواع التالية :
    1- الزيادات ، وهي إضافة معلومات جديدة لإغناء الكتاب أو لاستكمال النصوص فيه ، سواء كان ذلك بسبب عدم معرفة المؤلف واطلاعه عليها ، أو بسبب أن بعض الأحداث لم يدركها المؤلف وقت نشر الكتاب .
    2- التهميشات ، ويشمل ذلك إضافة ترجمة المؤلف أو تراجم بعض الأعلام أو الإشارة إلى مصادر التراجمة وتوثيق الاستنادات أو الإشارة إلى مؤلفات أخرى حول الموضوع ، أو سرد فهرس موضوعات تهم المعلق في الكتب غير المكتشفة .
    3- الشروحات التي توضح المبهم من النصوص والأفكار التي مر عليها المؤلف بإجمال .
    4- التفسيرات ، وهي التعليقات التي تبين بالتفصيل معاني الكلمات والمفاهيم من الأسماء والمواقع والأحداث .
    5- التصحيحات ، وهي تعديل الأخطاء الواقعة في المعلومات والنصوص أو بيان تعارضها في مواقع مختلفة من الكتاب بما في ذلك إصلاح التصحيفات الطباعية ، ومن يطلع على بعض التصحيحات التي كتبها المحققون والعلماء على كتبهم يجد أن يعضها تمس موضوعات مهمة في الكتب المحققة مثل تعديل الأخطاء في أسماء الأعلام والمواضيع الملتبسة والتي يكثر التصحيف فيها ، وكذلك إصلاح الأخطاء في أبيات الشعر والأحاديث النبوية .
    6- الاعتراضات ، وهي التعليقات المفصلة التي تبين رأي المعلق في رفضه للأفكار التي وردت في مواقع مختلفة من نص الكتاب .
    7- التحذيرات ، تختلف عن الاعتراضات بكونها تنبه القارئ بأخذ الحذر من مجمل الأفكار التي طرحها المؤلف في الكتاب ، وغالبا ما يكون التحذير في أول الكتاب أو خاتمته ، وربما تكون موجهة لفئة من القراء .
    8- التقريظات ، وهي مدح الكتاب والثناء عليه في مواقع متعددة أو في البداية أو في خاتمة الكتاب ، كما يشمل ذلك الثناء على المؤلف وتزكيته .
    9- التمليكات ، يدون المعلق اسمه على الكتاب مع تسجيل تاريخ تملكه ومكانه وسعره ، وكيف حصل عليه . وربما يوجد على الكتاب أسماء عدة معلقين انتقل الكتاب إليهم في فترات مختلفة بالشراء أو الإعارة أو الإهداء أو بالميراث . كما قد يكون التملك على هيئة ختم باسم لمالك ومكتبته الخاصة داخل الكتاب أو على كعبه .
    10- الوقفيات ، كان وقف الكتب أو حبسها على المدارس وطلبة العلم والمساجد من الاعمال الخيرية المعتادة في الحضارة الإسلامية ، وللوقف صيغ موحدة يمكن ملاحظتها على المخطوطات العربية ، واستمر وقف الكتب المطبوعة حتى العصر الحديث . وتعليقات المؤلف مهمة في المطبوعات القديمة لما تكشفه من معلومات تاريخية متنوعة عن الأشخاص والكتب والأمكنة والنشاط الثقافية .
    11- مدونات خاصة ، وهي التعليقات التي ليس لها صلة بالكتاب ولا مؤلفه وإنما هي نصوص ومعلومات أو أفكار قد تكون منقولة أو من إبداع المعلق مثل : كتابة الأشعار والحكم ، أو كتابة أخبار وتواريخ أحداث عامة أو شخصية أو لها صلة بأناس آخرين .
    هذه بعض أنواع التعليقات التي قد تأتي في ثنايا الكتب المطبوعة وتكسبها مزيدا من القيمة والندرة ، سواء كانت التعليقات مفصلة أو مبتسرة ، أو جاءت على هيئة رموز مثل وضع الخطوط وعلامات الاستفهام والتعجب على بعض النصوص . ومصدر الكتب التي عليها تعليقات هي المكتبات الخاصة التي يجمعها العلماء والمؤرخون والأدباء لسنوات عديدة من أعمارهم بعد ذلك قد تهدى للمكتبات الوطنية أو تكون معروضة للبيع في المزادات ، أو لدى باعة الكتب القديمة \' .
    وعلى رغم استعصاء تعليقاتي كثيرا على تلك التصنيفات ، صدق علي الصويمع فيما قال - 76-78- من
    \' الكتب العربية النادرة : دراسة في المفهوم والشكل \' ؛ فلقد ازدادت كتبي بتعليقاتي ، وازدانت ، حتى لا أظن أن تكافئها الأموال ! وما أكثر ما مَزَحْتُ في غمرة البلوى بتجارة مكتبات العلماء :
    - لا أبيعها إلا بكذا ... !
    وفي الصدر حِفْظُها لأبنائي وتلامذتي ، لا حَزّازُ الشَّمّاخ :
    فَقالوا لَه بايِعْ أَخاكَ وَلا يَكُنْ لَكَ الْيَوْمَ عَنْ رِبْحٍ مِنَ الْبَيْعِ لاهِز
    فَلَمّا شَراها فاضَتِ الْعَيْنُ عَبْرَةً وَفِي الصَّدْرِ حَزّازٌ مِنَ الْوَجْدِ حامِز
    والفخر بأم فهر التي زارها جمعة الماجد الملياردير العربي الإماراتي ، التاجر وصاحب \' مركز جمعة الماجد للتراث \' ، و\' كلية الدراسات العربية والإسلامية \' بدبي ، يعرض عليها الملايين في مكتبة أبي فهر محمود محمد شاكر أستاذنا - رحمه الله ! - فأبت عليه قولا واحدا ، لا كلام قبله ولا بعده ، لا كثيرا ولا قليلا ! ولكنها لما وجدت زياراته وحسن تودده وشدة تمسكه ، وهي الكريمة بنت الكريم زوج الكريم أم الكريمَيْنِ ، ضَيَّفَتْهُ :
    - أسمح لك بصورةٍ من نسخة الأستاذ من \' لسان العرب \' ، على ألا تنشرها !


    المحاضرة الثانية عشرة : رابعا : الاصطلاح
    ثم خاتمة القسم الأول
    الرابط





  15. #55
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    456

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    واصلي جزاك الله خيرا
    وأنوه أن رابط المحاضرة الثانية عشرة لايعمل نرجو استبداله

  16. #56
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شهيد مشاهدة المشاركة
    واصلي جزاك الله خيرا
    وأنوه أن رابط المحاضرة الثانية عشرة لايعمل نرجو استبداله

    جزاك الله خيرا ، وشكرا على تنبيهك .
    المحاضرة الثانية عشرة





  17. #57
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    تَرْبِيَةُ الأَبْناءِ



    - بلغنا أن لكم في تدريب أبنائكم على القراءة ، منهجا خاصا ؛ فهلّا تكرمتم ببيانه !
    سؤال سُئِلْتُه صباح الأحد 17/6/2001م ، على منصة مسرح كلية دبي الطبية ، بعقب محاضرتي \' اللُّغَةُ الْعَرَبيَّةُ اعْتِقادٌ وَحَياةٌ \' - مكتوبا بخط النسخ الجميل ؛ فأثارني إلى ذكريات حميمة حبيبة !
    ولله عندي الآن خمس نعم لا ينقضي شكرُها،ولا التمتعُ بذكرها مُرَتَّبَةً : ( ريم ، بَراء ، رِهام ، سُرى ، فُرات ) ، ثلاث بنات ( ريم ، رِهام ، سُرى ) ، وابنان اثنان ( بَراء ، فُرات ) - ولا الولعُ بسيرتها !
    لم تكن الكتب ممتنعة عليهم بحصن حصين ، بل مرتبة على الجدران من تحت إلى فوق في رفوفها المفتوحة ،
    و بينها أجلس دائما على مكتبي قارئا أو كاتبا ، حتى كان من لوازم رسائلي عندئذ ، إضافة \' بَيْنَ الْكُتُبِ \' ، إلى التاريخ - فكانت مأوى أجسامهم وأرواحهم ، يَحْبونَ إليها صغارا ، ويمسكون بكعوب ما يستطيعون من كتب أقرب الرفوف إليهم ، ويَجُرّونها ؛ فَأُسْرِعُ إلى وضعها بأيديهم في أماكنها ، ونهيهم عن جَرِّها ، حتى تعلموا أن يعيشوا بينها حياتهم كلها جدها وهزلها ، من غير أن يعبثوا بها .

    ثم لما اطمأننت إلى مجالستهم أَتَحْتُ لهم بعض الكتب والمجلات المصورة ، وساعدتهم على تقليب صفحاتها ، حتى استطاعوا ذلك وحدهم ؛ فكانوا يمشون إليها مُتَعَثِّرينَ ، يجذبونها من على رفوفها ، إلى حيث يُقَلِّبونها وكأنهم يقرؤونها ، مثلما أُقَلِّب وأقرأ !
    ثم لما قدروا على الكلام رَتَّبْتُ لهم في كراسات صغيرة ، نصوصا كاملة من القرآن والحديث والشعر ، سورا وأحاديث وقصائد ، كنت أُحفِّظهم إياها وأَسْمَعُها منهم بين يَدَيْ مقدمة لازمة :
    \' بِسْمِ اللّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللّهِ ، وَبَعْدُ ؛ فَأَنَا أَحْفَظُ الْقُرْآنَ الْكَريمَ وَالْحَديثَ الشَّريفَ وَالشِّعْرَ النَّفيسَ ؛ فَأَنَا عالِمَةُ النّاسِ وَأَديبَتُهُمُ الْمُقَدَّمَةُ - أَوْ عالِمُ النّاسِ وَأَديبُهُمُ الْمُقَدَّمُ - إِنْ شاءَ اللّهُ ، تَعالى \' !
    ثم لما قدروا على القراءة رَتَّبْتُ لهم مجموعات الكتب المناسبة مُتَصاعِدَةً ، من كتب العريان ، وبرانق ، والإبراشي ، وابن جَنّات ، و\' كل شيء عن \' المترجَمة إلى العربية - إلى كتب الندوي ، ورأفت الباشا ، وخالد محمد خالد - ثم إلى كتب عبد الحليم محمود ، والغزالي ، والبوطي - ثم إلى كتب \' مكتبة الأسرة \' ، و\' هل تعلم \' ، و\' موسوعة العلوم والتكنولوجيا \' - ثم إلى كتب المازني ، والعقاد ، ومحمود محمد شاكر ، ومحمد جمال صقر - ! - ثم إلى كتب شيكسبير الإنجليزية الخالصة ، وكتب العيسى وجويدة والشرقاوي المترجمة إلى الإنجليزية - ثم كتب معاجم العربية ( لسان العرب ، والوسيط ، والوجيز ) ، والإنجليزية
    ( المورد ) - ثم دلتهم الكتب بعضها على بعض ! بل كثيرا ما صحبوني إلى المكتبات ولا سيما في معرض القاهرة الدولي ، فاختاروها !

    وكنت أغريهم بتلوين صور الكتب غير الملونة :
    -اللّي يِخَلَّصْ كِتابْ يِلَوِّنُو !
    -سعيدا بذكاء أصحاب هذه الكتب ، الذين مكنوني من ذلك ، بطبع صورها مفرغة غير ملونة !
    ثم علمتهم تكرار قراءة الكتب ، والتعليق عليها من أواخرها ، برقم كل قراءة ، وتاريخها ، مع توقيعاتهم :
    - تمت الأولى - أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة أو الخامسة ... - مساء السبت (...) هـ= (...) م ، ريم ، براء ، رهام ، سرى .
    فكانوا يمضون في القراءة اللاحقة أسرع مما مضوا في السابقة ، ويستفيدون منها أكثر ، ويسألون فيها أقل ، فيفرحون بها أشد ، ويتنافسون :
    - براء ، انت في المره الكام ؟
    - التانيه .
    - أنا في الرابعه !
    - رهام ، انت في المره الكام ؟
    - الأولى .
    - أنا في التانيه !
    كانت ريم أسرع من براء ، ثم صار براء أسرع منها ، وكانت سرى أسرع من رهام ، ثم صارت رهام أسرع منها ، ولا يدومون على حال ! ولكنهم إذا راجعوا الآن تلك الكتب ، وعثروا على تعليقاتهم ، بَشّوا لها كلهم جميعا ، بَشاشَتَهم للأحباب الزائرين !
    ثم صرت أطالبهم بالتعبير في أسطر قليلة ، عما فهموه من الكتاب - ثم بالتعبير عما عاشوه في بعض المناسبات ، وأعلق لهم على هذا وذاك ، وأكافئهم بما يحبون ، حتى تقدست لديهم القراءة والكتابة !
    ثم غرست لهم القراءة الحرة ، في برنامج أعمالهم اليومية :
    1 الصلاة .
    2 ورد القرآن الكريم .
    3 مذاكرة دروس اليوم المدرسية .
    4 إنجاز واجبات اليوم المدرسية .
    5 مذاكرة مادة مدرسية كاملة .
    6 ورد القراءة الحرة .
    7 معالجة عمل الحاسوب .
    8 مشاهدة مادة مُتَلْفَزة .
    ولم يكونوا أنشط منهم إذا جالسوني ، وكنتُ من إخوان العزلة ؛ فكنت أصبر مضطرا ، حتى رأيت أن أحمل نفسي على التفكير بينهم في أَعْوَصِ أبحاثي ؛ ففُرِقَ لي فيه عما لم يكن في البال !
    ولقد انفتح لهم بالقراءة الحرة ، باب الأسئلة الكثيرة المستمرة ، التي كانت تقطع عليَّ تفكيري ؛ فتستفزني إلى إسكاتهم حتى أفرغ ، أو إلى تعليمهم كيف يجيبونها هم وحدهم - مثلما تستفزني إلى إجابتها :
    - بابا !
    - نعم !
    - إيه الكلمة دي ؟
    - دي \' أَقْبَلَ \' .
    - معناها إيه ؟
    - معناها \' جِهْ \' .
    - ودي ؟
    - دي \' قَدِمَ \' .
    - معناها إيه ؟
    - معناها \' جِهْ \' .
    - \' قَدِمَ \' زي \' أَقْبَلَ \' !
    - مش زيها قوي ، لكن عامله زيها !
    - بابا !
    - يا نعم !
    - يعني إيه \' قَدِمَ صَديقَه عَلى نَفْسِه \' ؟
    - \' قَدَّمَ صَديقَه عَلى نَفْسِه \' !
    - لا ، \' قَدِمَ صَديقَه عَلى نَفْسِه \' !
    - وَرّيني !
    - أَهِهْ !
    - لا ، الكسرة اللي تحت الدال دي غلط !
    - وعرفت إزاي من غير ما تشوف ؟
    - عشان اتعلمت قبلكو ! وكل ما تقروا تتعلموا ، وتبقوا زيي وأحسن مني كمان !
    ثم كبروا ، وكبرت أسئلتهم ، وصعبت ، حتى أشكلت أحيانا ؛ فلم أكن أَسْتَحْيي من إجابة مُحْرِجِها دينيةً أو سياسيةً أو جنسيةً ، ولا أدعي علم ما لا أعلم منها ، بل أتمتع بإنكار علمه ، ليعلموا أن العلم لمن اجتهد في سبيل تحصيله ، لا لمن أوتي مقام الراعي ! وأتمتع بتعريف العلماء لهم ، وتقديمهم على نفسي ، ليعلموا أن فوق كل ذي علم عليمًا بَذَلَ في طلبه أعظم مما بَذَل غيره ، ينبغي أن يؤتى دون غيره ، ويستفتى ، ويعتمد رأيه وحده .
    ولقد ميزتهم قراءاتهم منذ أوَّليَّتِهِمْ ، حتى لاحظها زملاؤهم :
    - إنت عارفه - يا ريم - ان الكتب اللي بتقريها بتأثر عليك !
    - إزاي يعني ؟
    - بتخليك تفكري في حاجات غريبه .
    وأساتذتهم :
    - تعال - يا براء - قول لسعادة الموجه انت قريت لمين !
    - قريت للمازني ، والعقاد ، ... .
    - يا سلام !
    وجَرَّأَهُمْ منذ أوَّليَّتِهِمْ كذلك مَقامُ القراءة الذي قمنا فيه جميعا معا :
    - إيه ده ، يا رهام !
    - إيه فيه إيه ؟
    - إنت بتكلمي الأستاذ كده إزاي !
    - إيه ، زي ما بكلم بابا .


    بارك الله فيهم ، ولهم ، ونفع بهم ، وجعلهم قدوة لأبناء المسلمين !


    المحاضرة الثالثة عشرة : قراءة في القسم الآخِرِ من الكتاب ( الجزء التطبيقي )
    ثم عرض لبحث أحد الطلاب و مناقشته .
    الرابط

  18. #58
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    خِدْمَةُ طُلّابِ العِلْمِ


    يا مَنْ لي بنُسْخَةٍ لطالب العلم من تلك الاثني عشر كتابا بهذه التعليقات ! ولكن كيف وأنا أريد كلَّ كتاب علم ، ما نَشَرْتُ تعليقاتي التي عليه وما لم أَنْشُرْ - وكلَّ طالب علم ، من عرفت منهم ومن لم أعرف !
    آه يا أمانيّ !
    لئن عَزَزْتِني اليوم لبما سوف أَعُزُّك غدا - إن شاء الله - بمكتبة \' بَراءٌ الْغائِبُ \' كُتُبِها وحَواسيبها ونِتِّها ومَعْرِضها ومُتْحَفِها ومُسْتَراحِها ، بمَقَرِّ جمعيّة \' بَراءٌ الْغائِبُ \' الثقافية المنتظرة - التي تستقبل طلاب العلم من كل مكان ، بل ربما استوعبتهم بأَسِرَّتها ودواليبها وحَمّاماتها ، مقيمين ، كما استوعبتهم زائرين - على نظام المكتبة المفروشة ، غير المعهود من قبل ، المأخوذ من سيرة أبي عثمان الجاحظ ، الطُّلَعَةِ الرَّحّالة ، الذي كان يؤجر في رِحْلاته المكتبة بعد المكتبة ، ليقيم فيها حتى يستوعبها ، ثم ينتقل إلى غيرها ، من غير أن يشتري كتابا واحدا !
    ولكن لا بأس ، لا بأس !
    لقد انتزعت لطلاب العلم سِتًّا وثَلاثينَ وتِسْعَمِئَةِ قِطْعَة مَتْنٍ ، من متون الاثني عشر كتابا - كانت لي على كل منها تعليقة ، لأطبعها وأُلْحِقَها تَعْليقَتَها ، على النحو الآتي :
    أَوَّلًا = قِطْعَةُ الْمَتْنِ :
    1 أُحْسِنُ اقتطاعها كمالا وجمالا ، بحيث يُجادِلُ بها من أرادها حُجَّةً ، ويَصْدَحُ بها من أرادها نُخْبَةً ، مُسْتَغْنِيَيْن ِ عن بيان منهج الكتاب !
    2 وأُفَصِّلُها ، وأُعَدِّدُها ، لأُفَهْرِسَها من بعدُ هِيَ وأعلامها .
    3 وأبدؤها بـ\' قالَ \' ، مشفوعة برقم صفحتها بين شرطتين \' - - \' ، غير محتاج إلى تسمية قائلها كل مرة .
    4 وأرسم آياتها القرآنية ، على ما يجري عليه الآن الإملاء ، إلى أن يتيسر رسمها العثماني .
    5 وأرسم أبياتها الشعرية العمودية متصلة الأشطار بلا فراغات بينها ، دلالة على طبيعة خروج كل منها نَفَسًا واحِدًا ، إلا إذا كانت مُصَرَّعَةً أو مُقَفّاةً ؛ فعندئذ أرسمها منفصلة الأشطار ، دلالة على طبيعة خروج كل منها نَفَسَيْنِ مُتساوِيَيْنِ .
    6 وأرسم بعض حروفها القديمة على ما يجري عليه الآن الإملاء ، كرسم \' أَنْ لا \' \' أَلّا \' ،
    و\' الربى \' \' الربا \' ، و\' ههنا \' \' ها هنا \' ، ... .

    7 وأُشَكِّلُها تشكيلا كاملا ، تَيْسيرًا وإِجْلالًا وحِمايَةً ؛ فلا يُحَرِّفها طالب العلم ، ولا يَكْسَل عنها ، ولا يَستَهين بها - سالِكًا من الدِّقَّةِ البالغة مَسْلَكًا انتهت بي إليه التجربةُ الطويلة ، أدعو بلزوم استعماله لا تنظير أصوله ومبادئه ، إلى :
    - إحياء فقه أبنية الكلم العربية .
    - وإحياء فقه أبنية التعابير والجمل العربية .
    8 وأرقمها ترقيما كاملا ، تَبيينًا وتَمْثيلًا وتَوْجيهًا ، حتى إذا بعثها من مرقدها طالبُ العلم انبعثت له سريعا - إلا تَرقيمَةَ التَّفْقيرِ ، دلالة على طبيعة وجود كل قطعة منها هنا ، دَفْقَةً تَعْبيريَّةً واحدة بفقرة كتابية واحدة ، مهما تَعَدَّدَتْ فِقَرُها في كتابها - سالِكًا من الدِّقَّةِ البالغة مَسْلَكًا انتهت بي إليه كذلك التجربةُ الطويلة ، أدعو بلزوم استعماله لا تنظير أصوله ومبادئه ، إلى :
    - إحياء فقه أبنية الفقر والنصوص العربية .
    - وإحياء فقه مقامات التنغيم العربية .
    9 وأُفَقِّرُ لأبيات الشعر فِقَرًا مُسْتقلَّة الأسطر ، حرصا على اختلاف طبيعتي الشعر والنثر .
    10 وأورد بين قوسين دائما من غير تشكيل ، عبارات سابقة أو كلمات يشار إليها في القطعة ، لكيلا يستعصي على طالب العلم فهم القطعة ، ولا يلتبس نصها بما ليس منه .
    11 وأشرح بين قوسين أحيانا من غير تشكيل كذلك ، ما يعوق طالب العلم من غوامض لم تتناولها التعليقة .
    12 وأنبه بين شرطتين أحيانا ، على تصحيح ما يعوق طالب العلم من أخطاء لم تتناولها التعليقة ، أو على شَكّي فيه .
    آخِرًا = التَّعْليقَةُ :
    1 ألتزم نقل نص تعليقتي الذي أجده على حاشية نسختي من الكتاب - مهما اختلفت طبائع التعليقات وأزمنتها وأمكنتها - دلالة على حَيَويَّةِ مَسيرَتي التَّعْليقيَّةِ ، إلا أن يؤذي طالبَ العلم نصُّ تعليقةٍ ؛ فأهذبه له قليلا ، راضِيًا أن يُكافِحَ نَصَّها على عَواهِنِه ، مَنْ يَحْظى بجِسْمِ الكتاب ! وربما تكررت على قطعة متنٍ تعليقةٌ سبقت على قطعة متن تشبهها ، فدلت على أصالة تفكير المعلِّق - أو تكررت قطعة متن على نحوٍ ما ، وجَدَّتْ لها تعليقة غير التي كانت لها من قبل ، فدلت على تطور تفكير المعلق . أما أن يكون لتعليقةٍ مَعْنًى له مَعْنًى ، يشترك في فهم المعنى أكثرُ طلاب العلم ، وينفرد بفهم معنى المعنى أَقَلُّهم - فلا شيء فيه ، بل ليته استمر لسائر التعليقات ؛ إذ هو من أظهر معالم البيان العالي الذي يسعى على أَثَرِه كلُّ عربي مُبين وكلُّ مستعرب مُسْتَبين ! ولم أكن أعلق إلا بقلم الرصاص ، حتى أعود في تعليقتي متى رابتني ، أو يعود غيري متى بدا له فيها - بل التزمت في ذلك قلم رصاص واحدا متغير الأسنان ، أهدانيه أخي مجدي الضابط الحكيم ، ظللت أستعمله وحده ، حتى أَضَعْتُه على مفرق الأربعين مآبي إلى القاهرة من مسقط ؛ فعلقت بقلم الحبر ولا سيما الأحمر ! ثم عجبت لاجتماع هذه الأحوال ( ضياع قلم الرصاص ، وإشراف سن الأربعين ، والإياب إلى القاهرة ) ؛ فرأيت مرة أن أكتب سيرتي العلمية والعملية ، من وحي صيرورة الرصاص حبرا ، ومرة أن أكتبها من وحي الأربعين ، فأما كتابتها من وحي الإياب إلى القاهرة ، فكأنما اكتفيت فيها بـ\' سيرةُ الْعَلاماتِ وَالنُّجومِ \' :
    وَإِذَا الْقاهِرَةُ الْفاخِرَةُ ارْتاحَتْ لِقَلْبي
    أَزْهَرَتْ روحي
    وَدَوّى صَوْتِيَ
    اسْتَنْبَطْتُ سِرَّ الْفَنِّ وَالْعِلْمِ
    وَأَطْلَقْتُ سَبايَا الْحُلْمِ
    وَاخْتَلْتُ عَلَى الْخَيْلِ
    وَلَمْ يَكْبَحْ هَوايَ الْقَلَق
    وأما كتابتها من وحي الأربعين ، فكأنما اكفيت فيها عندئذ باحتفالي اليتيم بذكرى مولدي ، في جماعة من إخواني ، أخوض فيهم ، ويخوضون فيَّ ، أَشْهَدُ ويَشْهَدونَ خشيةَ أن نعود ! وأما كتابتها من وحي صيرورة الرصاص حبرا ، فربما كفاني فيها هذا الكتاب الذي أقدمه الآن ، نفسه !
    2 وأُلْحِقُها قطعة المتن ، فتجري مجراها في تفصيلها وتعديدها وإملائها ورسم آياتها وأبياتها .
    3 وأبدؤها بـ\' قُلْتُ \' ، مسؤولا عن كل ما يقع بعدها .
    4 وأشكلها تشكيلا ناقصا ، وقوفا عند حاجة ما يُشْكِل ، ونزولا عن مقام قطعة المتن ، غير مخالف بما أسلكه في التعليقة ، عما في القطعة .
    5 وأرقمها ترقيما كاملا مثل ترقيمي قطعةَ المتن ، أُحيطُ فيه علامة الترقيم من قبلها ومن بعدها ، بمَسافة حَرْفٍ ، دلالة على استقلالها استقلال الكلمة ، غير عابئ بما يلتزمه نُشَطاءُ الإنترنت الآن ، من إزالة مسافة ما بينها وبين ما قبلها ، دلالة على تكاملهما .
    6وأُفَقِّرُ لكل فكرةٍ فقرةً ، منتقلا من الأولى إلى الثانية بـ\' ثُمَّ \' ، ثم من الثانية إلى الثالثة أو ما بعدها
    بـ\' ثُمَّتَ \' ، دلالة على ما فيها من دقيقة معنوية زائدة ، ينبغي لطالب العلم أن يراعيها .


    ومن قبلُ ما جَدْوَلْتُها مُتجاوِرَةً قِطَعُ المتون عن يمين و تَعْليقاتُها عن شمال _ ونَشرْتُها هي وهذه المقدمة ، حلقاتِ أسبوعية ً على موقع رابطة أدباء الشام الألكتروني ، من أبريل 2007م ، إلى أبريل 2009م ، ثم على صفحتي بموقع اتحاد كتاب الإنترنت العرب _ ثم تنازعتْها المواقع ، حتى أَثنى عليها بالإفادة والإمتاع ، ورَغِب إليَّ في نشرها بكتاب وَرَقيٍّ يُتاحُ في سائر الأحوال _ طلابُ علمٍ قُرَباء وغُرَباء ، لم تَجْرَحِ المصلحةُ رَغْبَتَهم ؛ فأجبتهم حفيًّا بهم حَريصًا عليهم ، حتى سَمَّيْتُه لهم : دَليل المُتَثَقِّفين ، ولَوِ اسْتَطَعْتُ لَأَهْدَيْتُ كُلًّا مِنْهُمْ نُسْخَةً عَلَيْها عِبارَةٌ مِنْ لُغَةِ إيماني بِعَلاقَةِ ما بَيْني وَبَيْنَه :
    _لَكَ ماضيَّ كُلُّه ، يا مُسْتَقْبَلي كُلَّه !
    فالحمد لله ـ سبحانه ، وتعالى ! ـ الذي يَسَّرَ لذلك أخي الفاضل أبا محمد أشرف بن عبد المقصود ، صاحب مكتبة الإمام البخاري ، فمضى معي في سبيل نشر الكتاب ، على قلب رجل واحد ، يُتْقِنُ ما بين يديه ، ويقترح ما يزيده إتقانًا ؛ فأجيبه إليه حَفيًّا ، بارك الله فيه ، ونفع به !
    وكتب بالمدينة المنورة ، محمد جمال صقر
    بعد عصر الجمعة 22/4/1430هـ = 17/4/2009م




    المحاضرة الرابعة عشرة : مناقشة لأبحاث بعض الطلاب
    الرابط


    كل الشكر للباحث الفاضل " محمود " الذي قام بتسجيل محاضرات المجموعتين السابقتين ، وبذل من وقته وجهده لينسخها على أقراص لكل الطلاب ، فبارك الله فيه !


    جاء الاختبار في سؤال واحد محدد دقيق ، خرج منه الطلاب لا يدرون أي جزء تحديدا كان المراد ، في حين قابلهم الأستاذ بالترحاب قائلا :
    " رأيتم كيف فاجأتكم بسؤال سهل واضح ، لم تتوقعوا طبعا "!!

    فلم تزل الفجوة بيننا وبين أستاذنا قائمة ؛ نراه عبقريا ويتواضع !

    تجاوز البعض الدور الأول ، وتجاوز الكل الدور الثاني ، وسجل بعضهم في الماجستير ،
    بارك الله فيهم _ جميعا _ ولهم ، ونفع بهم أمة المسلمين !



    جاري رفع المجموعة الثالثة !

  19. #59
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    1,467

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    ثالثا : مقام الإنصات : قراءة في كتاب " دلائل الإعجاز " لعبد القاهر الجرجاني / كلية دار العلوم من جامعة القاهرة ، في العام الدراسي : 1426 _1427هـ / 2005 _2006 م :

    · أضع هذه المجموعة رغم أنها أقل من حيث جودة الصوت من المجموعتين السابقتين ، لكنّ مجالس الأستاذ لا تخلو من نوادر العلم والطرائف !

    · ويرجع ضعف جودة الصوت إلى أنها محولة عن شرائط تسجيلية _ ولم تكن في الأصل واضحة الصوت _ ، والشكر موصول للكريمة " نهاد " _ صاحبة التسجيلات _ والتي قامت بتحويلها ، ليسهل تداولها ، فجزاها الله خيرا !

    المقام الأول :

    Wav

    أو

  20. #60
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    2,908

    افتراضي رد: محاضرات صوتية للأستاذ الدكتور محمد جمال صقر !

    أصالة واحترام .. ووقت ممتع مفيد
    بارك الله فيكم وفي أستاذكم وجزاكم خيراً

صفحة 3 من 9 الأولىالأولى 123456789 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •