بسم الله الرحمن الرحيم
مختصر القول في حكم مولد الرسول r[1]

الحمد لله القائل: } وأن هذا صراطي مستقيماً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله{ والصلاة والسلام على من خير الهدي هديه، وخير القرون قرنه، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى الورود على حوضه:
أما بعد:
لقد شهد الأئمة العدول أن القرون الثلاثة المفضلة - الموصوفين بقوله صلى الله عليه وسلم:}خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم،ثم الذين يلونهم، ثم يجئ قوم تسبق شهادةُ أحدِهم يمينه،ويمينه شهادته{ رواه البخاري ومسلم - بريئةٌ من الاحتفال بالمولد؛ لم يفعلوه أو يستحسنوه، أو يخطر على بالهم.
قال الإمام الفاكهاني –رحمه الله – :( لا أعلم لهذا المولد أصلاً في كتاب الله ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة الذين هم القدوة في الدين المتمسكون بآثار المتقدمين ) [2].
وقال السخاوي – رحمه الله - في فتاواه:( عمل المولد لم يُنقل عن أحد من السلف في القرون الثلاثة الفاضلة وإنما حدث بعدُ )[3].
و قال الإمام الشوكاني - رحمه الله -: ( لم أجد إلى الآن دليلاً يدل على ثبوته من كتابٍ، ولا سنةٍ،ولا إجماعٍ، ولا قياسٍ، ولا استدلالٍ، بل أجمع المسلمون أنه لم يوجد في عصر خير القرون، ولا الذين يلونهم ،ولا الذين يلونهم.)[4].
فإن قال قائل: لقد استحسن هذا العمل َجماعةٌ من العلماء مثل: أبي شامة والسيوطي وابن دحية وغيرهم.
فالجواب : إن هؤلاء جميعاً من المتأخرين ومن الذين نشأوا بعد أن أسس هذه البدعة الفاطميون وأذاعها عنهم الصوفية، وقد قابل استحسانهم استنكار غيرهم من معاصريهم وممن جاء بعدهم، فأصبح الاحتكام واجب إلى الكتاب العزيز والسنة المطهرة وعمل السلف الصالح، ولم نجد في شيء من ذلك ما يدل على ما استحسنه المستحسنون، فكان السلف أولى بالإتباع كما قال ابن الحاج.
واستحسانهم إنما هو لأصل عمل المولد، وأما لو رأوا ما فيه اليوم من الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن قلة الأدب معه، ومن الرقص والغناء، وانتهاك حرمة المساجد وغيرها من المنكرات، فلايمكن أن يستحسنوه.


? وقد نسب عدد من المؤرخين المولد إلى الفاطميين منهم:
-تقي الدين أحمد بن علي المقريزي المصري الشافعي المؤرخ المعروف[5].
-أبو العباس القلقشندي في صبح الأعشى (498-499).
-سبط ابن الجوزي[6].
-الحافظ ابن كثير الدمشقي الشافعي[7].
فليس هناك أدنى شك في أن الفاطميين هم الذين اخترعوا بدعة الاحتفال بالمولد النبوي. و قد حوَّلوا الدين كله إلى بدع تكرِّس عقيدتهم وتشغل الناس عن العمل بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم أو حتى التأمل فيما هم فيه، وكل الذي شغلوهم به أو جُلُّه لا صلة له بالدين، وليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، وخُذ مثلاً هذه الاحتفالات، فمنها ما ينسب إلى الدين والدين منها برئ: كالاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، وموالد علي وفاطمة والحسن والحسين t ورجب وشعبان ورمضان والختم وغيرها.
هذا هو دين الفاطميين إضافة إلى سوء معتقدهم الذي بيَّنه العلماء – رحمهم الله- .
فهل هؤلاء جديرون بأن يُقتدى بهم؟ .
وهل بهذا يكون الاحتفال بالمولد دليل محبة المحتفلين، وأن من لم يحتفل لا يحب النبي صلى الله عليه وسلم ؟.
بمعنى آخر: هل الباطنيون العبيديون والصوفية المنحرفة ومن تبعهم يحبون النبي صلى الله عليه وسلم أكثر،.أم الصحابة والتابعون وأئمة الدين ومن تبعهم يحبونه أكثر؟
الإجابة لا تحتاج إلى كبير عناء.
ومما أخذت الصوفية عن العبيديين هذه البدعة، وكان أول ظهورها في مدينة الموصل على يد صوفي معروف هو عمر بن محمد الملا؛ ذكر ذلك سبط ابن الجوزي، وابن كثير، وقد ذكروا أنه كان من كبار الصوفية له زاوية وأتباع، وكان الناس من الأمراء وغيرهم يعتقدون فيه كشأن أقطاب الصوفية .
وليس كما يزعم مروِّجو الموالد أن الذي أحدثها الأمير بهاء الدين كوكبري أمير إربل، إذ أن هذا الأمير متأخر عن ابن الملا، حيث توفي الملا سنة (570هـ) وتوفي الملك أو الأمير كوكبري سنة (630هـ)، فهذه البدعة بعيدة النسب عن أهل السنة والإتباع، فمنبتها باطني وفروعها صوفية، وأما جهلة الأمراء وما يفعلون فليسوا بحجة على أحد.
حقـــيقـــــة الـمــــولـــــ ــــــد:

عرفنا أن المولد نبتة غريبة عن الإسلام ومنهجه المصفَّى، وبدعة من البدع الباطنية العبيدية وعنهم مبتدعة الصوفية، ولا صلة لها بالسلف الصالح المأمور بإتباعهم والإقتداء بهم.
لكن بقي أن نعرف حقيقة المولد ما هو؟ وماذا فيه من تعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وربط لأمته به وبشمائله الكريمة وسننه العظيمة وأخلاقه السامية الرفيعة؟.
لنعلم بعد ذلك أيريد المروِّجون للمولد حقاً تذكير الأمة بعظمة نبيها وحثهم على الإقتداء به فيه، أم غير ذلك؟ ولنأخذ على ذلك مثلاً مولد { الديبعي } الذي يعظِّمه القوم ويرونه أفضل أومن أفضل الموالد، حتى كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ترغيباً للناس في العناية به.
حيث جاء في بعض كتبهم، هذه العبارة :( فقيل لسيدي أحمد بن حسن العطاس، هل قيل في المولد المنسوب إلى المحدث الديبعي أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر قراءته من أوله إلى آخره؟ قال: نعم، والحبيب صالح بن عبدالله العطاس يقول: يحضر النبي صلى الله عليه وسلم في كل مولد عند المقام فيه إلا مولد الديبعي فإنه يحضره كله ) [8]؛ إذن فما هذا ا لمولد العظيم الذي بلغ من الاهتمام به أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضره كله على حد زعمهم؟ ..
الجواب : إن هذا المولد يحتوي على طوام وعظائم تبعد الناس عن نهج النبي صلى الله عليه وسلم لا تقربهم إليه ومنها:
1-الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2-كثرة القصص والأحاديث الموضوعة.
3-إنشاء قصائد ركيكة الألفاظ والمعاني اشتملت على:
4-توسلات بدعية في كثير منها .
5- استغاثات بالنبي صلى الله عليه وسلم مثل ما في قصيدة علي بن حسن العطاس والتي مطلعها:
يا رسول لله ياعمدتنا ياأمام الأنبياء الأمنا
وفيه يقول :
فتداركني ونفِّس كربتي وافتقد حالي افـــتقاداً حســـناً
وكذلك استغاثات بآل با علوي مثل القصيدة التي من (ص 86،87) وفيها يقول:
تطلب السقاف غــارة ذاك دي بحـــره ملي
وابنه المحضــار يــحضر والمهـدّر بــو عـــلي
وان ذكرت العيــدروس كل كربـــــة تنجـــلي
غــــارة يا عيــدروس في عجــــل لا تمهلي
....
يا آل باعلوي كـلـكـم ساعدوني يا هــــلي
إلى آخرها.
4- سوء أدب مع النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يشبه النبي صلى الله عليه وسلم بعنبري العرف وردي الخدود، وبغزال الرقمتين وغير ذلك، وهذا كلام غاية في الإسفاف والتطاول على مقام وجلال النبي صلى الله عليه وسلم.
5- سوء الأدب داخل بيوت الله عز وجل:
فالمسجد قد قرَّر العلماء أن مجرد رفع الصوت فيه مكروه على أقل الأحوال ،فكيف برفعه مع الطبول والشبابات، وبكلام يثير الشهوات، ويحرِّك الغرائز، مثل تلك القصيدة التي مطلعها:
على العقيق اجتمعنا نــحنا وســــود العيون
ما ظن مجـــنون ليـــلى قــد جن مثل جنوني
فيا عيوني عــــــيوني ويا جـــــفوني جفوني
ويا قليــــــبي تصبَّر على الذي فارقــــوني
إلى آخرها.
6-الشطط والتبجح المتجاوز للحد الشرعي:
احتوى ذلك المجموع على قصيدتين بلغ من شطح الصوفية فيهما من التبجح ما لا يجوز ذكره، بل فيهما نسبة أوصاف إلى قائِلَي تلك القصيدتين لا تليق إلا بالله عز وجل، و إنشاد مثل هاتين القصيدتين إنما هو تعميق لعقيدة الصوفية في الأقطاب وتصرفهم في الكون:
وتلك القصيدتان إحداهما ينسبونها للشيخ عبدالقادر الجيلاني ولا أظنها تثبت عنه (ص90) مطلعها :
كل قطبٍ يطوفُ بالبيت سبــعاً وأنا البيتُ طـائـف بخيامـي
إلى أن قال:
أنا في سجدتي أرى العرش حقـاً وجميعَ الأملاكِ فيــه قيامـــي
سائرُ الدنيا كلُّها تحت حكمي و هـي في قبضـتي كفرْخِ الحمــام
والأخرى تنسب للشيخ أبي بكر بن سالم العلوي صاحب عينات، مطلعها(ص91):
صَفـت لي حُمـــيَّا خَلِّي و اُسقيتُ من صـــافيـــها
وفيها : أنا أعزِلُ أنا إلـي وَلّـــــي وأنا شيخهــــا قاضيها
أنا حتفٌ لأهل العذلِ ونارُ الجحيمِ أُطفيــــــــهـ ـا
وفيها: أنا عرشـُــها والكرسي وأنا للسـماء بانـــــــيها
وهي طويلة من هذا النمط .
ولا شك إن إنشاد هذا الهوس على مسامع عوام المسلمين في بيوت الله هو عين الدعوة إلى الضلال والانحلال من عُرى العقيدة الوثيقة.
7- : القيام وما يعتقدون فيه:
يعتقد أهل الموالد أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر احتفالا تهم؛ ولذا تراهم يقومون عند تلك اللحظة يعتقدون حضوره فيها ويتغنون بأبيات تناسب المقام، مع استحضار أو تشخيص روح النبي صلى الله عليه وسلم أي يتصورونه حاضراً بينهم:
وقد صرّحوا بحضوره عند الموالد؛ وسبقت عبارة أحمد بن حسن العطاس وأن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر جميع الموالد عند القيام، وأنه يحضر مولد الديبعي من أوله إلى آخره . ونقلوا عن علي بن علي الحبشي الذي كان يسكن المدينة النبوية قال: ( رأيت الحبابة فاطمة تقول :يا علي بغيت النبي، قلت:نعم ، قالت: اخرج إلى حضرموت فإنه في سيئون عند علي الحبشي ،فقلت: لها:أنا عنده وتقولين اخرج إلى حضرموت فهو هناك. فقالت : وإن كنت عنده فهو عند علي الحبشي في المولد) [9].
ولذلك فهم يعظمون هذا القيام تعظيماً زائداً ويجعلونه شعارهم وأن تركه من علامات الابتداع كما قال محمد بن سالم بن حفيظ في رسالته ( قرة العين في الرد على أسئلة وادي العين ) بل قال شططاً: (...ومن هنا أفتى المولى أبو السعود العماري بخشية الكفر على من يتركه – أي القيام - حين يقوم الناس لإشعاره بذلك).
هذا هو اعتقادهم وهذا عملهم وإليك الرد على ما اشتمل عليه:
أولاً : إن دعوى حضور النبي صلى الله عليه وسلم دعوى باطلة، ردها المحققون من علماء المسلمين، وقد ورد سؤال إلى الشيخ العلامة محمد رشيد رضا-رحمه الله- من الحضارم بجاوه عن صحة ما يقوله البعض أن روحانية النبي صلى الله عليه وسلم تحضر قراءة مولد الديبعي من أولها إلى آخرها وتحضر في غيرها من قصص المولد عند القيام فقط، فكان الجواب: (أما قول قرّاء هذه القصة من المحتالين على الرزق بدعوى الولاية إن روحانية المصطفىصلى الله عليه وسلمتحضرمجالسهم التي يكذبون فيها عليه، فمثله كثير من أولئك الدجالين، ولا علاج لهذا الجهل إلا كثرة العلماء بالسنة والدعاة إليها بين المسلمين وذلك بساط قد طوي، وإن كثيراً من المسلمين ليعادوننا ولا ذنب لنا عندهم إلا الانتصار للسنة السنية والدعوة إلى الله ورسوله بالحق لا بالأهواء)[10].
هذا إذا كان يزعمون أن الروح هي التي تحضر، وأما إن كانوا يقصدون أن النبي صلى الله عليه وسلم يحضر بروحه وجسده فالمصيبة أعظم، وهو أشد نكارة وسخافة، وقد صرَّح بردّه جماعة كبيرة من أكابر العلماء منهم (القاضي أبوبكر بن العربي، وأبو العباس أحمد بن عمر القرطبي شارح مسلم، وشيخ الإسلام ابن تيميه، والحافظ ابن حجر العسقلاني، والحافظ السخاوي،وملا علي القارئ ومحمدرشيد رضا وغيرهم )، كل هؤلاء صرّحوا بمنع وقوع ذلك.
ولهذا أفتى ابن حجر الهيتمي المكي عمدة أهل حضرموت في الفقه ببدعية ذلك [11].
8- كثير من احتفالات المولد تستخدم فيها آلات اللهو من الدفوف و الشبابات ونحوها:
و قد صرَّح جمعٌ كبيرٌ من العلماء بالنهي عن ذلك واعتباره من البدع الشنيعة، ومثل ذلك لايخفى على عاقل، ولو شئنا جمعَ ما في ذلك من فتاوى وبحوث لما وسعها مجلد ضخم.
وهنا سرٌّ يجب أن نكشفه، وإن كان قد سبق التلميح إليه، وهو: لماذا تقتصر الموالد على ذكر الأخبار الباطلة و الإسرائيليات المخالفة لما هو معلوم من ديننا؟*!.
لماذا هذا الاقتصار من سيرة النبي الكريم على مولده وما حصل في صِباه؟*!.
لماذا التركيز على صفاته الخَــلْقية و الإسفاف في ذلك إلى حدٍّ يصل إلى قلة الأدب ؟*!.
لماذا لا يكون التركيز على أخلاقه الفاضلة وشمائله الكريمة التي يُسن الإقتداءُ بها؟!.
لماذا لا تُذكر فيها دعوته وما لا قي في سبيلها؟.
لماذا لا يــُذكر جهاده وغزواته؟!.
لماذا إن كان المقصود مدحه وتعظيمه لا يـــُـؤتى بالمدائح القوية المتفق على جمالها وجلالها وقوتها وسلامتها من الغلو والإفراط؟! وإنما تـُخـتار قصائد هزيلة مليئة بالأخطاء من كل نوع: عقائدية،وسلوكية ،وحتى نـحْــوية وعروضية، إلا أنها لأشخاص يراد أن تُذاع أسماؤهم وتقترن بالنبيe فقط.
والجواب الذي يكشف الحجاب :أن مخترعي قصص الموالد و الاحتفال بها، إنما أرادوا إلهاء الناس وإشغالهم بذلك، أرادوا صدهم عن قراءة السيرة النافعة بذلك الذي لا نفع فيه، أرادوا إماتة روح الجهاد وإضعاف جانب التأسي بالنبيe.
أرادوا تقديس أشخاص لا يمكن تقديسهم إلا عبر حشرهم في تلك القصص، فليس تعظيم النبي e بقدر ما هو مقصود تعظيم أولئك الأشخاص.
والدليل على ذلك: قراءة تلك القصائد التي يصف فيها أصحابه أنفسهم بما لم يوصف به النبي e ،بل بما لا يجوز أن يوصف به إلا الله تعالى.
وما أحسن ما قاله الشيخ محمد الغزالي المصري – رحمه الله – في كتابه (فقه السيرة): ( إنه من الظلم للحقيقة أن تتحول إلى أسطورة خارقة. ومن الظلم لفترة نابضة بالحياة والقوة أن تُعرض في أكفان الموتى. إن حياة محمد: ليست بالنسبة للمسلم - مسلاة شخص فارغ، أو دراسة ناقد محايد، كلا -كلا – إنها مصدر الأسوة الحسنة التي يقتفيها، ومنبع الشريعة العظيمة يدين بها، فأيُّ حيف في عرض هذه السيرة، وأيُّ خلطٍ في سرد أحداثها.إساءة بالغة إلى حقيقة الإيمان نفسها، ومحمد ليس قصة تُتلى في يوم ميلاده، كما يفعلُ الناس الآن، ولا التنويه به يكون في الصلوات المخترعة التي على ألفاظ الأذان. و أكنان حبه بتأليف مدائح له أو صياغة نعوت مستغربة يتلوها العاشقون، ويتأوهون أو لايتأوهون. فرباط المسلم برسوله الكريم أقوى وأعمق من هذه الروابط الملفقة المكذوبة على الدين.وما جنح المسلمون إلى هذه التعابير للإبانة عن تعلقهم بنبيهم إلا يوم أن تركوا اللباب الملئ وأعياهم حمله، فاكتفوا بالمظاهر والأشكال. ولـمَّـا كانت هذه المظاهر والأشكال محدودة في الإسلام .فقد افتنوا باختلاق صورة أخرى! فهي لن تكلفهم جهداً ينكصون عنه؛ إن الجهد الذي يتطلب العزمات، هو في الإستمساك باللباب المهجور، والعودة إلى جوهر الدين ذاته. فبدلاً من الاستماع إلى قصة المولد يتلوها صوت رخيم، ينهض المرء إلى تقويم نفسه، وإصلاح شأنه، حتى يكون قريباً من سنن محمدٍ في معاشه ومعاده، وحربه وسلمه، وعلمه وعمله، وعاداته وعباداته...إن المسلم الذي لا يعيش محمد الرسول صلى الله عليه وسلم في ضميره ولاتتبعه بصيرته في عمله وتفكيره؛ لا يغني عنه أبداً أن يحرِّك لسانه بألف صلاة في اليوم والليلة ) ا.هـ.
اختصره
حسين بن علي بن محفوظ
صبيحة يوم الأربعاء: 3ربيع الأول 1431هـ

[1] أصل هذا المختصر من كتيب شيخنا العلامة أحمد بن حسن المعلم الموسوم بـ" المولد النبوي أصله وحقيقته".

[2] (المورد في عمل المولد) [ص20-22]،ط1دار المعارف1407هـ.

[3] ( السيرة الحلبية ).

[4] بحث في المولد للإمام الشوكاني، مطبوع ضمن كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني، تحقيق محمد صبحي حلاق (2/1087- 1089).

[5] انظر متكرماً: كتاب( المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ) المعروف اختصاراً باسم (الخطط المقريزية [2/216] طبعة مكتبة مدبولي بالقاهرة ).

[6] انظر متكرماً: مرآة الزمان [ 8/310 ].

[7] البداية والنهاية [ 12/263 ]

[8] (تذكير الناس [ص182]).

[9] ( كنوز السعادة الأبدية في الأنفاس العلية الحبشية ).

[10] انظر متكرماً: القول الفصل في الاحتفال بمولد سيد الرسل لإسماعيل الأنصاري.

[11] انظر متكرماً:( الفتاوى الحديثية [ص 58]).