((السّواك وما أدراكم ما السّواك، سنّة يغفل عنها كثير من الناس))


في البخاري برقم(241):


عن أبي بردة عن أبيه قال:أتيت النبي فوجدته يستن بسواك بيده يقول أع أع والسواك في فيه كأنه يتهوع أي يتقيّأ


وله أيضا برقم(242) من حديث أبي وائل عن حذيفة قال


: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك.


وله أيضا برقم(847) من حديث


الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: (لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة)


وأخرجه معلقا بصيغة الجزم فقال:


وقال أبو هريرة عن النبي ( لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء )


وعند مسلم برقم(253) من حديث المقدام بن شريح عن أبيه قال: سألت عائشة قلت بأي شيء كان يبدأ النبي إذا دخل بيته ؟ قالت بالسواك.


وعلّق البخاري رحمه الله بصيغة الجزم أيضا في باب السواك الرطب واليابس للصائم(2/682) فقال:


وقالت عائشة عن النبي ( مطهرة للفم مرضاة للرب ) .


قال ابن الملقن رحمه الله:


وَهَذَا التَّعليق صَحِيح لأنَّه بِصِيغَة جزم. اهـ البدر المنير (1/687)


والحديث أخرجه مسندا النسائي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والألباني رحمهم الله:


عن عائشة عن النبي قال : (السواك مطهرة للفم مرضاة للرب)


الإرواء(1/105/66)وانظر صحيح الجامع برقم(3695).


أمّا بعد:


فيا عبد الله، يا أمة الله أتدري ما معنى مرضاة للرب، هل تعقل ما معنى مرضاة للرب، كيف يغفل الإنسان، أو يتهاون في هذا الأجر الكبير على هذا العمل اليسير


قال الإمام ابن الملقن رحمه الله في كتبه الفذ العديم النظير


(( البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير للإمام الرافعي)) في آخر باب ما ورد في السواك:


هَذَا آخر مَا قصدته، وإبراز مَا أردته، فِيمَا يتَعَلَّق بِالسِّوَاكِ، وَهُوَ مُهِمّ جدًّا، وَقد اجْتمع بِحَمْد الله وعونه من الْأَحَادِيث من حِين شرع المصنّف فِي ذكر السِّوَاك إِلَى هَذَا الْمَكَان، زِيَادَة عَلَى مائَة حَدِيث كلّها فِي السِّوَاك ومتعلقاته، وَهَذَا عَظِيم جسيم،


(فواعجبًا) سنة وَاحِدَة تَأتي فِيهَا هَذِه الْأَحَادِيث، ويهملها، كثير من النَّاس، بل كثير من الْفُقَهَاء المشتغلين . وَهِي خيبة عَظِيمَة نسْأَل الله المعافاة مِنْهَا.اهـ (2/68)


أسأل الله أن يجعلني أوّل الممتثلين


محبكم:


حسّان