للنقاش: لماذا تبدو الحركة العلمية والدعوية بالمغرب ضعيفة؟ - الصفحة 2
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 25 من 25

الموضوع: للنقاش: لماذا تبدو الحركة العلمية والدعوية بالمغرب ضعيفة؟

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    238

    افتراضي رد: للنقاش: لماذا تبدو الحركة العلمية والدعوية بالمغرب ضعيفة؟

    أستاذي الجليل ابن الطيب
    هذا مقال قرأته لشيخنا الجليل المنجد وودت الاستفادة منه
    ... خصوصا عندما يؤدي القيام عليه والاشتداد في نهيه إلى توسيع نطاق المفسدة ويمكن أن نتبين ذلك من خلال مواجهة النبي صلى الله عليه وسلم لخطأ الأعرابي الذي بال في المسجد كما جاء عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَقَامَ يَبُولُ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَهْ مَهْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تُزْرِمُوهُ دَعُوهُ فَتَرَكُوهُ حَتَّى بَالَ ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَاهُ فَقَالَ لَهُ إِنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ إِنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالصَّلاةِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأَمَرَ رَجُلا مِنَ الْقَوْمِ فَجَاءَ بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ صحيح مسلم رقم 285
    لقد كانت القاعدة التي اتبعها النبي صلى الله عليه وسلم في مواجهة الخطأ: التيسير وعدم التعسير، فقد جاء في رواية البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَثَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ ليَقَعُوا بِهِ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعُوهُ وَأَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ أَوْ سَجْلا مِنْ مَاءٍ فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِين فتح 6128
    لقد تحمّس الصحابة رضوان الله عليهم لإنكار المنكر حرصا على طهارة مسجدهم وروايات الحديث تدلّ على ذلك ومنها: ـ
    " فصاح به الناس " ــ " فثار إليه الناس " ــ " فزجره الناس " ــ فأسرع إليه الناس " وفي رواية " فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه " جامع الأصول 7/83-87
    ولكن النبي صلى الله عليه وسلم نظر في عواقب الأمور وأن الأمر يدور بين احتمالين إما أن يُمنع الرجل وإما أن يُترك. وأنه لو مُنع فإما أن ينقطع البول فعلا فيحصل على الرجل ضرر من احتباس بوله وإما أن لا ينقطع ويتحرك خوفا منهم فيزداد انتشار النجاسة في المسجد أو على جسد الرجل وثيابه فرأى النبي صلى الله عليه وسلم بثاقب نظره أن ترك الرجل يبول هو أدنى المفسدتين وأهون الشرين خصوصا وأن الرجل قد شرع في المفسدة والنجاسة يمكن تداركها بالتطهير ولذلك قال لأصحابه: دعوه لا تُزرموه أي لا تحبسوه. فأمرهم بالكفّ لأجل المصلحة الراجحة وهو دفع أعظم المفسدتين باحتمال أيسرهما وتحصيل أعظم المصلحتين بترك أيسرهما
    وقد جاء في رواية أنه صلى الله عليه وسلم سأل الرجل عن سبب فعله، فقد روى الطبراني في الكبير عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم أعرابي فبايعه في المسجد ثم انصرف فقام ففحج ثم بال فهمّ الناس به فقال النبي صلى الله عليه وسلّم: لا تقطعوا على الرجل بوله، ثم قال: ألست بمسلم ؟ قال: بلى، قال ما حملك على أن بُلت في مسجدنا ؟ قال: والذي بعثك بالحقّ ما ظننته إلا صعيدا من الصعدات فبلت فيه. فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بذنوب من ماء فصبّ على بوله. رواه الطبراني في الكبير رقم 11552 ج11ص220 وقال الهيثمي في المجمع: رجاله رجال الصحيح 2/10
    إن هذا الأسلوب الحكيم في المعالجة قد أحدث أثرا بالغا في نفس ذلك الأعرابي يتضح من عبارته كما جاء في رواية ابن ماجة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِمُحَمَّدٍ وَلا تَغْفِرْ لأَحَدٍ مَعَنَا فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ لَقَدِ احْتَظَرْتَ وَاسِعًا ثُمَّ وَلَّى حَتَّى إِذَا كَانَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَشَجَ (فرّج ما بين رجليه) يَبُولُ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ بَعْدَ أَنْ فَقِهَ فَقَامَ إِلَيَّ بِأَبِي وَأُمِّي فَلَمْ يُؤَنِّبْ وَلَمْ يَسُبَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لا يُبَالُ فِيهِ وَإِنَّمَا بُنِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَلِلصَّلاةِ ثُمَّ أَمَرَ بِسَجْلٍ مِنْ مَاءٍ فَأُفْرِغَ عَلَى بَوْلِهِ سنن بن ماجة ط. عبد الباقي 529 وهو في صحيح بن ماجة 428
    وقد ذكر بن حجر رحمه الله تعالى فوائد في شرح حديث الأعرابي منها:
    * ــ الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف إذا لم يكن ذلك منه عنادا ولا سيما إن كان ممن يُحتاج إلى استئلافه.
    * ــ وفيه رأفة النبي صلى الله عليه وسلم وحسن خلقه.
    * ــ وفيه أن الاحتراز من النجاسة كان مقررا في نفوس الصحابة ولهذا بادروا إلى الإنكار بحضرته صلى الله عليه وسلم قبل استئذانه ولما تقرر عندهم أيضا من طلب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
    * ــ وفيه المبادرة إلى إزالة المفاسد عند زوال المانع لأمرهم عند فراغه بصبّ الماء. الفتح 1/324-

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    المشاركات
    139

    افتراضي رد: للنقاش: لماذا تبدو الحركة العلمية والدعوية بالمغرب ضعيفة؟

    بارك الله فيك أختنا الفاضلة وأجزل الله لك المثوبة وجعلك من الفائزات
    ملآ السنابل تنحني بتواضع *** والفارغاتُ رؤوسهن شوامخُ

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    241

    افتراضي رد: للنقاش: لماذا تبدو الحركة العلمية والدعوية بالمغرب ضعيفة؟

    أرجو أيها الكرام تناول أي جزئية من خلال الموضوع المطروح وليس من خارجه
    قال يونس الصدفي : ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة، ثم افترقنا، ولقيني، فأخذ بيدي ثم قال: يا أبا موسى، ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة ؟!

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    May 2009
    المشاركات
    238

    افتراضي رد: للنقاش: لماذا تبدو الحركة العلمية والدعوية بالمغرب ضعيفة؟

    لدينا في المغرب رجل يقرأ بالقراءات العشر ولديه سند عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويدرس الآن في كلية عين الشق وكذلك في مدرسة مسجد الحسن الثاني ولا يأبه له أحد ، هناك شيوخ تخرجوا من المدارس المنتشرة في البلاد وعلى رأسها جامعة القرويين العتيقة ولو جعل طلبة العلم مشروعا لتوثيق سيرهم ( بدل العديد من البحوث التي لا تهم واقعنا كثيرا ) قبل انصرام حبل أعمارهم كما حدث للكثيرين منهم لكان ذلك نافعا ، أعتقد أنه لا بد أن تتشكل مؤسسة علمية في شعب الدراسات الإسلامية والشريعة وكلية أصول الدين وتوجه أبحاثهم نحو هؤلاء الجهابذة الذين وارى التراب الكثير من علمهم ، وقد توفي مؤخرا الشيخ الجليل الزيتوني وله سند ولم يكن يعرف بذلك أحد إلا بعد موته ، وهناك بعض تلاميذ المختار السوسي وهناك علماء أجلاء مزجوا بين طلب العلم ومقاومة استعمار فرنسا وعرفوا السجون حتى لقوا ربهم ، أعتقد أن حركة طلبة العلم قد تزخر المكتبات وربما هذه حيلتهم إلى أن يتهيأ جو أخوي مناسب للحوار الهادئ الذي يمنح كلا فرصة للتعرف على ما عندنا والله أعلم .

    وفق الله الجميع

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    74

    افتراضي رد: للنقاش: لماذا تبدو الحركة العلمية والدعوية بالمغرب ضعيفة؟

    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
    فجزى الله الإخوة الفضلاء على هذا التطارح للأفكار إغناء لموضوع النقاش، فهذا الذي ذكرتموه يدل على صفاء النية إن شاء الله، وعلى حرصكم الشديد على مستقبل الدعوة ببلاد المغرب حرسها الله.
    ولي بعض التعقيبات والإضافات على المشاركات التي تفضل بها الإخوة الفضلاء جمعنا الله وإياهم في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.
    ـ بداية أشكر الأخ الفاضل ابن الطيب على كلامه الطيب المبارك، وعلى دفاعه عني في غيبتي، فجزاك الله خيرا وأجزل لك المثوبة.
    فكما قلتم بارك الله فيكم إن السعي نحو إيجاد حلول وجلسات حوار مع إخواننا من أهل القبلة، من أوجب الواجبات على المسلم المشفق على إخوانه، الذي يعلم حقيقة قول الله عز وجل: "إنما المؤمنون إخوة"، فأرباب الطوائف المنحرفة مهما بلغوا في تنكب الطريق القويم، فإن ذلك لا يمنع من حسن معاملتهم، واحترامهم والحوار معهم وعدم الحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه حين سئل عن الخوارج فقال: "هم إخواننا بغوا علينا"
    ولكن هذا الحوار وهذه الشفقة التي يتصف بها أهل السنة والجماعة كما قال شيخ الإسلام: "أهل السنة أعرف الناس بالحق وأرحمهم بالخلق" لا تكون أبدا على حساب العقيدة، والمعلوم من الدين بالضرورة، ولا تكون أبدا على حساب التنازل عن القطعيات في شريعتنا، ولا تكون أبدا مقابل تمييع الدين، وجعله قائما على الرخص الفقهية، وتكثير سواد الدعوة على غير منهاج موحد منضبط.
    نعم أيها الداعي، ونعم أيتها الداعية إلى الله، كن حديدا في تمسكك بعقيدتك ودينك، ولكن في نفس الوقت كن حريرا في عرضها على الناس، معسل الكلام، رقراق العبارة، مبتسم الملامح ... وليكن شعارك: (يد من حديد في قفاز من حرير).
    ـ ثم أشكر الأخت الفاضلة الموفقة زبيدة 5 على كلامها الرائع، وعلى غيرتها الصادقة على الدعوة نحسبها كذلك والله حسيبها ولا نزكي على الله أحدا، وأحسب أنها قد فهمت من كلامي ما لم تحمله حروفه، وعذرها مقبول إن شاء الله، فلعل غلبة الحرقة على وحدة المسلمين أوقعها في ذلك فالله يغفر لي ولها ولجميع المسلمين.
    لست أختاه ممن يصوب سهامه نحو إخواني المسلمين، وإن كنت قد أخالف بعضهم في كثير من المسائل الشرعية، ولا أحب ذلك، ولكن في نفس الوقت من الذين يحبون الداعي الناصح لإخوانه بالحكمة والموعظة الحسنة، الذي تأخذه الغيرة على العقيدة الصحيحة أن تخدش، فشتان بين كلامنا عن التصوف باعتباره فكرا ومذهبا، وبين الشماتة بآحاد إخواننا ممن ابتلوا بهذا الفكر السمج السخيف... فأنا ـ ولله الحمد ـ من أول القواعد التي تعلمتها من مشايخي وأساتذتي هي التفريق بين الحكم على المناهج، وبين الحكم على المنتسبين لها في آحادهم.
    صحيح أنه عند تكالب أمم الكفر على المسلمين، يجب عليهم التوحد ونسيان الخلافات، لأن الدفاع عن وحدة الملة، أولى من تنظيفها من بعض الأوساخ التي لحقتها، وإن من الحكمة أن تجعل المخالف بجنبك، لا أن تجعله ضدك، ولكن في نفس الوقت فأنت تحب للمسلمين أن يكونوا على منهج واحد، ويبتعدوا عن المخالفات الشرعية حتى يحققوا فعل الشرط في قول الله جل وعلا: (إن تنصروا الله ينصركم).
    وعندما أرى بعض إخواننا يرد على أخيه أتذكر قول الشاعر العربي حين قال:
    وإخوان حسبتهم دروعا.....فكانوها ولكن للأعادي

    وخلتهم سهاما صائبات.....فكانوه ولكن في فؤادي

    وهنا أذكر كلاما، دعتني الضرورة إلى ذكره، وأزفه على وجه الخصوص إلى الأخت الفاضلة.
    أنا ـ وأعوذ بالله من قول أنا ـ منشغل هذه الأيام بترجمة لبعض علماء منطقتي، ماتوا قبل أزيد من خمسين سنة، والذي دفعني إلى هذا الأمر، هو جهل كثير من طلبة العلم بمكانتهم، فرأيت أن من واجبي أن أخلد ذكراهم، وهم من الطريقة الناصرية، ولكن هذا لم يمنعني من الاعتراف بعلو كعبهم، والترجمة لهم، أسأل الله أن ييسر إتمام البحث على الوجه المرضي.
    وللكلام بقية...
    ليكن شعارك في التعامل: (يد من حديد في قفاز من حرير)

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •