الطريق إلى تحرير المرأة (2) – حقائق مغيبة
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الطريق إلى تحرير المرأة (2) – حقائق مغيبة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    32

    افتراضي الطريق إلى تحرير المرأة (2) – حقائق مغيبة

    حين تصبح حقوق المرأة سلعة رخيصة بيد كل أحد، وأداة للوصول إلى أطماع منظمة أو شخصية فإن الواجب تقعيد تلك الحقوق ومن ثم وضعها في مسارها الصحيح البعيد عن كل هوى أو مصلحة ترتجى من وراءها. كما أن بيان حقيقة وأسس تلك الدعوات القديمة والحديثة والتي ذرفت على حقوق المرأة ومازالت دموع التماسيح، يصبح واجباً أيضاً.

    هنا أضع بين أيديكم حقائق، وددت لو أن أولئك النسوة اللواتي ظنن ولو للحظات أن تلك الشعارات البراقة تحمل الخير لهن، وهي في آخر الأمر ومبدأه حفرة سوداء ما لها من قرار.

    الحقيقة الأولى: إن من أهم ما يجب أن تعلمه المرأة المسلمة هو أن وضع المرأة الغربية في القرون الوسطى يختلف كثيراً عن وضع المرأة المسلمة في ذلك الوقت وهذا الزمان. فالمرأة الغربية عانت الأمرين في أوروبا وغيرها نتيجة لتلك التراكمات الفكرية الدينية – النصرانية واليهودية– والتي تعتبر المرأة مخلوقاً حقيرا وسبباً لأغلب المشكلات، كما أنها ليست جديرة بالحياة من أصلها فضلاً عن الحياة العادلة التي تكفل بها الإسلام لها.

    الحقيقة الثانية: أنه على الرغم من كل الظلم الذي وقع على المرأة الغربية إلا أنها ظلمت تارةً أخرى باسم رفع الظلم، فلقد تم استغلال أمران عصفا بالمجتمعات الغربية في فترات متفاوتة.

    الأول يخص أمريكا بالذات وذلك قبيل بدء الثورة الصناعية الأمريكية في 1830 وهو بدء ظهور الدعوات بإخراج المرأة إلى سوق العمل من أجل مساعدة الرجل في الحصول على قوت أسرته ومن يعيلهم، رافق ذلك دعوات معارضة لخروج المرأة من بعض المنظمات في ذلك الوقت والتي طالبت الحكومات بتحمل مسؤوليتها تجاه شعوبها بفرض أجور كافية للرجال دون الحاجة إلى خروج المرأة للمساعدة خوفاً من تدمير الأسرة.

    الثاني هو ما خلفته تلك الحروب العالمية والتي حصدت ملايين الرجال والشباب الغربي، مما أجبر الكثير من نساء تلك المجتمعات على الخروج لتسد النقص.

    الحقيقة الثالثة: لقد كان المقصود الحقيقي لتحرير المرأة هو تحرير جسدها من كل مانع، سواء كان ذلك المانع زواجاً أو حتى لباساً. كما أن الانتصار لحقوق المرأة في الغرب انتهت إلى كذبة أو خدعة جعلت المرأة أداة يستخدمها الرجال لقضاء الوطر ثم يقذفون بها بعيداً.

    الحقيقة الرابعة: أنه لا توجد قواعد يمكن أن نتبعها لكي نحرر المرأة، فلا مدرسة معينة، ولا منهج، ولا أفكار، بل حتى الأهداف المستقبلية غير واضحة. فكيف يمكن لأمة أن تتبع اجتهادات فردية لمسائل حساسة كحقوق المرأة؟!!
    إن الحركة النسوية في الغرب بدأت بالدعوة إلى خروج المرأة للعمل وكانت ترفع شعارات مناهضة للإجهاض ثم حاربت من أجل حق الإجهاض حتى حصلت عليه، ثم انتهت إلى ما آلت عليه اليوم من مطالبات بحقوق الجنس الرابع. إذاً لم يكن هنالك معايير واضحة لخطى تلك الحركات والمطالبات، بل هي عبارة عن تجارب تعقبها أخرى، وعلى الأمم أن تتحمل خطر تلك التجارب وإن كانت ستؤدي إلى هلاكها.

    الحقيقة الخامسة: علينا أن نعترف أن المرأة في المجتمعات المسلمة والعربية خصوصاً تعاني من ظلم قد يصل في أحيان كثيرة إلى شديد، لكن هذا الظلم مهما تصاعدت درجاته فإن الدين منه براء. ومن أسباب هذا الظلم هو تراكمات الفكر العربي البعيد عن تعاليم الشريعة والمتأثر بهوى نظرية السيادة والفحولة من خلال استعباد المرأة.

    الحقيقة السابعة: أن على سادة الأمة من علماء ومفكرين ومنظرين وأصحاب قرار أن يعيدوا غربلة المجتمعات المسلمة من خلال إخراج تلك الأفكار وقتلها ومن ثم دفنها وكذلك العادات القبيحة والتي ألصقت بالدين.

    الحقيقة الثامنة: أن الأمة المسلمة ليست بحاجه إلى أن تخوض غمار تجارب معروفة النتيجة مسبقاً، كما أن عليها أن تقتنع بأن لديها منهج قويم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. فعليها أن تتمسك بهذا المنهج وتعتز به أيضاً كهوية بارزة نفتخر بالانتماء إليه.

    تلك الثمان هي المفتاح لموضوع حقوق المرأة الشائك، والباب حين يشرع سيرى كل أحد أن كذبة الدفاع عن تلك الحقوق ستسقط أمام الماضي الأسود لتلك المنظمات التي كذبت على العالم ثم هي نفسها صدقتها!!

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    32

    افتراضي رد: الطريق إلى تحرير المرأة (2) – حقائق مغيبة

    أعتذر عن الخطأ المطبعي أعلاه وهذه هي المقالة بعد التعديل:

    حين تصبح حقوق المرأة سلعة رخيصة بيد كل أحد، وأداة للوصول إلى أطماع منظمة أو شخصية فإن الواجب تقعيد تلك الحقوق ومن ثم وضعها في مسارها الصحيح البعيد عن كل هوى أو مصلحة ترتجى من وراءها. كما أن بيان حقيقة وأسس تلك الدعوات القديمة والحديثة والتي ذرفت على حقوق المرأة ومازالت دموع التماسيح، يصبح واجباً أيضاً.

    هنا أضع بين أيديكم حقائق، وددت لو أن أولئك النسوة اللواتي ظنن ولو للحظات أن تلك الشعارات البراقة تحمل الخير لهن، وهي في آخر الأمر ومبدأه حفرة سوداء ما لها من قرار.

    الحقيقة الأولى: إن من أهم ما يجب أن تعلمه المرأة المسلمة هو أن وضع المرأة الغربية في القرون الوسطى يختلف كثيراً عن وضع المرأة المسلمة في ذلك الوقت وهذا الزمان. فالمرأة الغربية عانت الأمرين في أوروبا وغيرها نتيجة لتلك التراكمات الفكرية الدينية – النصرانية واليهودية– والتي تعتبر المرأة مخلوقاً حقيرا وسبباً لأغلب المشكلات، كما أنها ليست جديرة بالحياة من أصلها فضلاً عن الحياة العادلة التي تكفل بها الإسلام لها.

    الحقيقة الثانية: أنه على الرغم من كل الظلم الذي وقع على المرأة الغربية إلا أنها ظلمت تارةً أخرى باسم رفع الظلم، فلقد تم استغلال أمران عصفا بالمجتمعات الغربية في فترات متفاوتة.

    الأول يخص أمريكا بالذات وذلك قبيل بدء الثورة الصناعية الأمريكية في 1830 وهو بدء ظهور الدعوات بإخراج المرأة إلى سوق العمل من أجل مساعدة الرجل في الحصول على قوت أسرته ومن يعيلهم، رافق ذلك دعوات معارضة لخروج المرأة من بعض المنظمات في ذلك الوقت والتي طالبت الحكومات بتحمل مسؤوليتها تجاه شعوبها بفرض أجور كافية للرجال دون الحاجة إلى خروج المرأة للمساعدة خوفاً من تدمير الأسرة.

    الثاني هو ما خلفته تلك الحروب العالمية والتي حصدت ملايين الرجال والشباب الغربي، مما أجبر الكثير من نساء تلك المجتمعات على الخروج لتسد النقص.

    الحقيقة الثالثة: لقد كان المقصود الحقيقي لتحرير المرأة هو تحرير جسدها من كل مانع، سواء كان ذلك المانع أسرةً أو حتى لباساً. كما أن الانتصار لحقوق المرأة في الغرب انتهت إلى كذبة أو خدعة جعلت المرأة أداة يستخدمها الرجال لقضاء الوطر ثم يقذفون بها بعيداً.

    الحقيقة الرابعة: أنه لا توجد قواعد يمكن أن نتبعها لكي نحرر المرأة، فلا مدرسة معينة، ولا منهج، ولا أفكار، بل حتى الأهداف المستقبلية غير واضحة. فكيف يمكن لأمة أن تتبع اجتهادات فردية لمسائل حساسة كحقوق المرأة؟!!

    الحقيقة الخامسة: إن الحركة النسوية في الغرب بدأت بالدعوة إلى خروج المرأة للعمل وكانت ترفع شعارات مناهضة للإجهاض ثم حاربت من أجل حق الإجهاض حتى حصلت عليه، ثم انتهت إلى ما آلت عليه اليوم من مطالبات بحقوق الجنس الرابع. إذاً لم يكن هنالك معايير واضحة لخطى تلك الحركات والمطالبات، بل هي عبارة عن تجارب تعقبها أخرى، وعلى الأمم أن تتحمل خطر تلك التجارب وإن كانت ستؤدي إلى هلاكها.

    الحقيقة السادسة: علينا أن نعترف أن المرأة في المجتمعات المسلمة والعربية خصوصاً تعاني من ظلم قد يصل في أحيان كثيرة إلى شديد، لكن هذا الظلم مهما تصاعدت درجاته فإن الدين منه براء. ومن أسباب هذا الظلم هو تراكمات الفكر العربي البعيد عن تعاليم الشريعة والمتأثر بهوى نظرية السيادة والفحولة من خلال استعباد المرأة.

    الحقيقة السابعة: أن على سادة الأمة من علماء ومفكرين ومنظرين وأصحاب قرار أن يعيدوا غربلة المجتمعات المسلمة من خلال إخراج تلك الأفكار وقتلها ومن ثم دفنها وكذلك العادات القبيحة والتي ألصقت بالدين.

    الحقيقة الثامنة: أن الأمة المسلمة ليست بحاجه إلى أن تخوض غمار تجارب معروفة النتيجة مسبقاً، كما أن عليها أن تقتنع بأن لديها منهج قويم لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. فعليها أن تتمسك بهذا المنهج وتعتز به أيضاً كهوية بارزة نفتخر بالانتماء إليه.

    تلك الثمان هي المفتاح لموضوع حقوق المرأة الشائك، والباب حين يشرع سيرى كل أحد أن كذبة الدفاع عن تلك الحقوق ستسقط أمام الماضي الأسود لتلك المنظمات التي كذبت على العالم ثم هي نفسها صدقتها!!

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    24

    افتراضي رد: الطريق إلى تحرير المرأة (2) – حقائق مغيبة

    الحقائق المذكورة ليست مغيبة عن أذهان من ينادون بتحرير المرأة المسلمة عموما ونساء السعودية خصوصا بيد أن أولئك القوم خالفوا نهج الركب في فهمهم للنصوص واستنبطوا من النص القرآني _لأنهم لايؤمنون إلا بأحاديث معدودة_ حقوقا غفل عنها في نظرهم علماء السلف وأخفاها خيانة وتزمتا علماء الخلف, والطامة الكبرى هي سيطرة الفكر التغريبي للمرأة على الإعلام المقروء والمسموع مع وجود خطاب نسوي إسلامي واهن حتى انطبع في أذهان المتلقي صورة زائفة عن أوضاع المرأة المسلمة. المنادون بتحرير المرأة في بلد كالسعودية يسيرون على خطى حذاها قبلهم حثالة في بلاد أخرى مسلمة ونجد مسرحية سعد زغلول وهدى شعراوي تعيد نفسها في بلد تلو الآخر, ولتسمح لي الأخت الفاضلة بأن أنحى بالموضوع منحى آخر لأطرح تساؤلا هاما وهو هل نستطيع الآن أن نؤسس جمعية نسوية إسلامية تتصدى لدعاوى التغريب وتكشف مخاطره وتبرز صورة حقيقية للمرأة المسلمة حفيدة عائشة وفاطمة رضي الله عنهن أم أن في ذلك دعوة للإنقسام مبالغ فيها؟
    جزيتم خيرا من الكريم.
    سبحان الله العظيم
    سبحان الله وبحمده

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    32

    افتراضي رد: الطريق إلى تحرير المرأة (2) – حقائق مغيبة

    الأخت الفاضلة الخنساء..
    المرأة المسلمة مقصرة في رد تلك الحملات الشعواء عليها وكذلك بني جنسي من الرجال وأنا ألوم جميع الأطراف والطبقات في المجتمع المسلم، لأنهم جميعاً سيتحملون عاقبة تلك الحملات إن نجحت..
    مداخلتك طيبة، والأهم ليس أن نعلم إن كان أولئك النسوة اللواتي يقدن التحرر على علم بتلك الحقائق أو لا.. الأهم ردود الأفعال تجاه تلك الحركات والحملات..
    ونصيحتي لكل من أراد الدفاع عن قضية المرأة والوقوف في وجه التيار التحرري لها أن ينطلق من ثلاث محاور:
    الأول: أن يعرض من خلال المقالات والمتاح في الوسائل الإعلامية التجربة الغربية المريرة في نقل المرأة من خندق الظلم والإستحقار كإنسانة إلى صندوق متعة الرجل (الإستعباد بالطرق الحضارية)
    الثاني: عرض حقوق المرأة في الإسلام والتفريق بين العادات الإجتماعية القبيحة وبين الإسلام..
    الثالث: الإعتراف بوجود ظلم واقع على المرأة في المجتمعات العربية، ومن ثم حث المجتمع على التغيير الإيجابي من خلال دائرة الشريعة وتحت إشراف العلماء..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •