نصيحة لمن يقوم بواجب الدعوة إلى الله بحق
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: نصيحة لمن يقوم بواجب الدعوة إلى الله بحق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    276

    افتراضي نصيحة لمن يقوم بواجب الدعوة إلى الله بحق

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نصيحة لمن يقوم بواجب الدعوة إلى الله بحق


    من باب التناصح الواجب بين المؤمنين اكتب هذه الكلمات وأسال الله أن تكون نافعة لما نصبو إليه في سبيل الدعوة إلى الله على بصيرة.

    فوعظ الناس وتذكيرهم بالحق المنزل من رب السماوات والأرض هي منزلة عظيمة أصطفى لها الله خير الناس وهم أنبياءه ورسله صلوات ربي وسلامه عليهم.

    فمن تحمل هذه المسئولية الجليلة في هذه الأزمان لا بد له من أن يتبع خطى هولاء الشرفاء المرسلين من رب العالمين ويتلمس طريقتهم ويتكلم بكلامهم ويتشبه بهم في سماتهم.

    والداعي إلى الله لا بد أن يعلم بأن هذه الدعوة ثقيلة على الناس المدعوين وقد سماها الله بذلك قال ربنا جل في علاه { إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا }, فالقَبول لها ليس سهلاً ولذلك أخبرنا المصطفى عليه الصلاة والسلام بقوله: " عُرِضَتْ عَلَيَّ الأُمَمُ. فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ وَمَعَهُ الرُّهَيْطُ. وَالنَّبِيَّ وَمَعَهُ الرَّجُلُ وَالرَّجُلاَنِ. وَالنَّبِيَّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ ".

    فليس هذا بسبب تقصير هولاء الأنبياء حاشاهم عليهم الصلاة والسلام , ولكن لبيان أن الواجب هو دعوة الناس بالحق وليس دخولهم في هذا الحق فهذا ليس على الداعي ولكنه بيد الله الهادي من شاء من عباده.

    لذلك يجب على الداعي إلى الله , ألا ينتظر قَبول الناس لما يدعوهم إليه وكذلك يجب عليه التأكد من أنه يدعوهم إلى الحق المنزل من عند الحق سبحانه وليس إلى ما يحبه الناس ويوافق أهوائهم , وهذه عادة المصلحين فهم ينشرون الحكمة فإن قبلت فالحمد لله وإن ردت فالحمد لله قال تعالى { إن عليك إلا البلاغ }.

    وقوله عليه الصلاة والسلام: " فوالله لأنْ يَهدِيَ الله بك رجُلاً واحداً خيرٌ لك من أن يكونَ لكَ حُمْرُ النَّعَم " متفق عليه " دليل على أن المقصود بيان الحق للناس , وليس المقصود عدد القابلون لهذا الحق , فإن قبله ولو رجلاً واحداً فهو للداعي خير من حمر النعم هي كناية عن الخير الكثير الذي لا أعظم ولا أفضل منه.

    فالواجب على الدعاة إلى الله أن يروا ما هي الدعوة التي يحبها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ثم يأمروا ويدعوهم إليها قال تعالى { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون } وقال عليه الصلاة والسلام: " فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يوحدوا الله تعالى ". متفق عليه

    والحمد والمنة لله بأننا في بلاد ينتشر فيها التوحيد ويختفي فيها الشرك, ولكن هناك الوسائل المفضية لهذا الذنب العظيم الذي لا يغفره الله والله المستعان فيجب تحذير الناس من هذه الوسائل بكشفها وبيان المروجين لها.

    ومن أهم هذه الوسائل البدع المنتشرة بين الناس من دعوة لتعظيم الآثار أو أحياء الموالد البدعية أو الشبهات والشهوات المنتشرة من خلال المحطات الفضائية.

    قال عليه الصلاة والسلام في وصف الغرباء: " هم الَّذِينَ يُصْلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِي مِنْ سُنَتِي "

    فمن الحكمة التي مأمور بها الداعي إلى الله في قوله تعالى{ ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة } بأن يدعو الناس لما فيه صلاح حالهم وما يخصهم في الدين والدنيا , فلا شك بأن الطبيب الحكيم أذا جاءه المريض فهو يصف له الدواء النافع لحالته ولا يكون حكيماً إن وصف له الدواء الذي يعالج مرض شخصاً أخر.

    فالحكمة تأبى من الدعاة أن يعملوا على إشغال الناس المدعوين, بمشاكل العصر السياسية والدولية , فالناس لا حيلة ولا يد لهم فيها, كذلك إشغالهم بالكتب الفكرية التي قطعاً لا تلاءم جميع المدعوين لتفاوت مداركهم , فالأولى توجيه الناس بما يصلح من أحوالهم في الآخرة قبل الدنيا وبما يكفهم عن المعاصي والآثام وبما يعرفهم بسنة المصطفى خير الآنام صلى الله عليه وسلم.

    فالواجب تذكير الناس بالتوحيد المنجي من النار بأنواعه الثلاث بشرح مبسط ثم التعريف بسنة سيد المرسلين وهي سفينة النجاة من الأهواء والفتن دقيقها وجليلها المستحبة قبل المؤكدة والواجبة منها لقوله صلى الله عليه وسلم: " من رغب عن سنتي فليس مني " متفق عليه

    وكذلك تذكير الناس بيوم المعاد بما صحت به الأخبار النبوية الثابتة عن رسول الهدى عليه الصلاة والسلام وذلك لشيوع الغفلة بين الناس هذه الأيام والله المستعان.

    الخلاصة وأعتذر عن الإطالة:
    يجب تذكير الناس بمنهج السلف وبالعقيدة الصحيحة وبالولاء والبراء على مفرداتها , لأن المشككين فيها من خلال المحطات الفضائية كثر هذه الأيام وبعضهم من يتلبس بلباس السنة وهو يوالي المبتدعة وغيره يزهد في تقرير مذهب السلف في الصفات وأخر ينكر عذاب القبر بل هناك من يدعو للإستغاثة بالقبور وما خفي أعظم والله المستعان.

    فبيان السنة يا أهل السنة أوجب الواجبات هذه الأيام, والسنة أعني بها سنة النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه الكرام البررة في العقيدة والعبادة.

    وصلي اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين

    كتبه
    ابن عقيل
    غفر الله له ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    307

    Lightbulb رد: نصيحة لمن يقوم بواجب الدعوة إلى الله بحق

    جزاك الله خيرًا أخي الكريم / ابن عقيل على ما خطَّتْ يمينُك ، ولا حرمك الله الأجر .

    جعلني الله وإياك من الدعاة إلى الله ، على سبيل الأنبياء والمرسلين .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    503

    افتراضي رد: نصيحة لمن يقوم بواجب الدعوة إلى الله بحق

    جزاكم الله خيرا وبارك فيكم وأحسن إليكم أخي الفاضل ولي استفسار منكم حفظكم الله حول قولكم : " فالحكمة تأبى من الدعاة أن يعملوا على إشغال الناس المدعوين, بمشاكل العصر السياسية والدولية , فالناس لا حيلة ولا يد لهم فيها "
    ما المقصود به أخي الحبيب ؟
    لأنني فهمته بطريقة معينة فأرجو أن توضحوا مرادكم منه تحديدا وجزاكم الله خيرا .

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,534

    افتراضي رد: نصيحة لمن يقوم بواجب الدعوة إلى الله بحق

    بارك الله فيك أخي ابن عقيل
    ونفع الله بما كتب
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    276

    افتراضي رد: نصيحة لمن يقوم بواجب الدعوة إلى الله بحق

    الاخوة الأكرام
    رمضان أبو مالك
    محمد العبادي
    آل عامر
    جزاكم الله عني خيراً ونفعنا بما نكتب يوم لا ينفع مال ولا بنون

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    276

    افتراضي رد: نصيحة لمن يقوم بواجب الدعوة إلى الله بحق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد العبادي مشاهدة المشاركة
    ولي استفسار منكم حفظكم الله حول قولكم : " فالحكمة تأبى من الدعاة أن يعملوا على إشغال الناس المدعوين, بمشاكل العصر السياسية والدولية , فالناس لا حيلة ولا يد لهم فيها "
    ما المقصود به أخي الحبيب ؟
    لأنني فهمته بطريقة معينة فأرجو أن توضحوا مرادكم منه تحديدا وجزاكم الله خيرا .
    أخي الكريم
    مرادي واضح وفقك الله
    وهو أن يلتزم الداعي في دعوته بما يحبه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم لا بما تهواه نفسه وتوجهه والله المستعان

    وربما لكم رأي يثري الموضوع فلتطرحه وفقك المولى

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    503

    افتراضي رد: نصيحة لمن يقوم بواجب الدعوة إلى الله بحق

    ما أردت أن أعلمه منكم أخي الحبيب هل هذه الكلمة تعني عدم الاهتمام بشئون المسمين ؟ أي هل على الداعي مثلا عدم إشغال الناس بقضايا المسلمين كفلسطين والعراق والشيشان ....إلخ
    إن مجرد الإحساس في حد ذاته باّلام المسلمين أمر مشروع ، ناهيك عن بعض الوسائل التي يستطيع أن يقوم بها كل مسلم كالدعاء والجهاد بالمال والمقاطعة .....إلخ
    وأيضا فإن من الواجب على الدعاة أن يكون لهم موقف في كل حدث كبير يمر بدولتهم ، فمثلا الناس في مصر أو السعودية .....إلخ يتحدثون كلهم في موضوع ما ، العالمانيون يتحدثون والساقطون يتحدثون وأهل البدع يتحدثون هل يُعقل أن يتحدث الجميع ويسكت دعاة الحق ؟ لا بد أن تكون للدعاة كلمتهم في كل قضية ، وإلا صارت دعوتنا أقرب إلى الصوفية ، وبذك نكون قد قدمنا أغلى هدية للعالمانيين .
    هذا ما أردت أن أوضحه وجزاكم الله خيرا .

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    253

    افتراضي رد: نصيحة لمن يقوم بواجب الدعوة إلى الله بحق

    ربما يكون القصد هو طرح هذه المواضيع بمقدار
    ولا تكون هي الشغل الشاغل
    فيتكلم الداعية عن التوحيد والفقه، وتربية النفوس والوعظ والتخويف، والترغيب في الجنة وما يوصل إليها
    وأحوال المسلمين، فإن لها مدخلا في موالاتهم ومعاداة أهل الكفر

    قال تعالى:" يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة"

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •