السـّـلام عليكم ورحمـَة الله وبركاته
شعور يشعر به كل مسلم مهتم بأمور أهله وقومه وأمّته، شعور بمسؤولية في ثقل
الجبال، شعور بالامل من جهة، وقلة الحيلة من جهة أخرى.. انه خليط من الشعور
بالمسؤولية والرحمة تجاه بعض المقرّبين الذين ترى هدايتهم في هذا النور ولكنهم
يتثاقلون حمله رغم ايمانهم بجدواه!
هذا النور الذي يحمله المسلم والذي أضاء له ولغيره السبيل فترة من الزمن، لا بد بأن
ينتقل مع حامله اذا لم يسلمه لغيره، والشعور بالمسؤولية والخوف يزداد حين تدرك
بانك قد تفارق وترحل، ولا تريد ان يرحل معك هذا النور.. بل تريد ان يبقى في قلوبهم ليضيء طريقهم.
فكم من المصائب نزلت بالمرء لم يردها الا تضرع أم أو دعاء أخ؟؟
وكم من خير ونعمة أصابت المرء لم تجلبها الا دعوة أب وتوسل ابن؟؟
ولكن!
ما حال المرء الذي يفقد هؤلاء؟؟
بلا شك فإنه سيعيش حياة كلها تخبّط في الظلام، يشوبها البؤس والشقاء، ما له من
نور، وفي آخر الأمر سيخسر الاخرة ايضا.
وبلا شك - أيضا - فإن المسلم الذي يعلم بأن هذا ما سيحل بأحبابه وفلذات كبده،
فسيشعر - حتما - بالحزن والاسى، ويتمنى - كل المنى - لو يتمكن من دفعه الى
حمل نور الايمان في قلبه، هذا النور الذي يجعل أمره
كله خير، فإن أصابته سرّاء شكر، وإن أصابته ضرّاء صبر.
فكيف ندفع أحبابنا ( والدينا، ابناءنا، اخوتنا .. ) لحمل هذا النورفي قلوبهم؟؟

في أمان الله