الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    192

    Post الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة

    كتاب قيم في الدفاع عن الحديث النبوي للشيخ عبد الرحمن المعلمي رحمه الله

    الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    المشاركات
    192

    افتراضي رد: الأنوار الكاشفة لما في كتاب أضواء على السنة من الزلل والتضليل والمجازفة

    قبسات من الكتاب


    يظهر أن هذا تركيب من بعض الجهلة بالرواة وتاريخهم، ولهذا ترى الإسكافي وأضرابه يغطّون على جهلة من يأخذون عنه مفترياتهم بترك الإسناد، ويكتفون بالتناوش من مكان بعيد.

    وبهذا يتبين أن استشكال النص لا يعني بطلانه. ووجود النصوص التي يستشكل ظاهرها لم يقع في الكتاب والسنة عفوا وإنما هو أمر مقصود شرعا ليبلو الله تعالى ما في النفوس ويمتحن ما في الصدور. وييسر للعلماء أبوابا من الجهاد يرفعهم الله به درجات.

    هذا وأنت تعلم أن أبا هريرة رجل أمي لا يكتب ولا يقرأ الكتب، وعاش حتى ناهز الثمانين، منها نحو أربعين سنة يحدّث، وكثر حديثه، ولم يكن معصوما عن الخطأ، وكذلك الموثقون من الرواة عنه ومن بعدهم. أما غير الموثقين فلا اعتداد بهم. وقد عاداه المبتدعة من الجهمية والمعتزلة والرافضة وغلاة أصحاب الرأي كما مرت شواهده في الترجمة، وحرصوا كل الحرص على أن يجدوا في أحاديثه ما يطعنون به عليه وتتابعت جهودهم، ثم جاء أبو رية فأطال التفتيش والتنبيش وقضى في ذلك سنين من عمره، ومع ذلك كله كانت النتيجة ما تقدم، فعلى ماذا يدل هذا؟

    ومن الحكمة في اختصاص الله تعالى أصحاب رسوله بالحفظ من الكذب عليه أنه سبحانه كره أن يكونوا هدفا لطعن من بعدهم؛ لأنه ذريعة إلى الطعن في الإسلام جملة.

    وعلماء السنة لا يستندون في التصديق والتكذيب إلى أن ذاك يروقهم وهذا لا يعجبهم، ولكنهم ينظرون إلى الرواة، فمن كان من أهل الصدق والأمانة والثقة لا يكذبونه، غير أنهم إذا قام الدليل على خطئه خطأوه - سواء كان ذلك فيما يسوءهم أم فيما يعجبهم. وأما من كان كذابا أو متهما أو مغفلا أو مجهولا أو نحو ذلك فإنهم لا يحتجون بروايته. ومن هؤلاء جماعة كثير قد رووا عنهم في كتب التفسير وكثير من كتب الحديث والسير والمناقب والفضائل والتاريخ والأدب، وليست روايتهم عنهم تصديقا لهم وإنما هي على سبيل التقييد والاعتبار، فإذا جاء دور النقد جروا على ما عرفوه، فما ثبت عما رواه هؤلاء برواية غيرهم من أهل الصدق قبلوه، وما لم يثبت فإن كان مما يقرب وقوعه لم يروا بذكره بأسا وإن لم يكن حجة، وإن كان مما يستبعد أنكروه، فإن اشتد البعد كذبوه، وهذا التفصيل هو الحق المعقول، ومعلوم أن الكذوب قد يصدق، فإذا صدقناه حيث عرفنا صدقه واستأنسنا بخبره حيث يقرب صدقه لم يكن علينا -بل لم يكن لنا- أن نصدقه حيث لم يتبين لنا صدقه، فكيف إذا تبين لنا كذبه؟

    وانظر إظهار الحق (1: 242-245). وفيه (1: 227-229) إن لأهل الكتاب نحو عشرين كتابا مفقودة، وبعضها منسوب إلى موسى فيكون من التوراة الحقيقة عندهم. وقد تكون ثمّ كتب أخرى مفقودة لم يعثر المتأخرون على أسمائها. وذكرَ من شيوع التحريف القصدي في اليهود والنصارى قديما وحديثا ما يجاوز الوصف. وحق على من يبتلى بسماع شبهات دعاة النصرانية والإلحاد أن يقرأ ذاك الكتاب إظهار الحق ليتضح له غاية الوضوح أن الفساد لم يزل يعتري كتب أهل الكتاب جملة وتفصيلا، ومحققوهم حيارى ليس بيدهم إلا التظني والتمني والتحسر والتأسف؛ ومن ثم يتبين السر الحقيقي لمحاولتهم الطعن في الأحايث النبوية، لأن دهاتهم حاولوا الطعن في القرآن فتبين لهم أنه ما إلى ذلك من سبيل، فأقبلوا على النظر في الأحاديث فوجدوا أنه قد روي في جملة ما روي كثير من الموضوعات، وحيرهم المجهود العظيم الذي قام به علماء الأمة لاستخلاص الصحيح ونفي الواهي والساقط والموضوع حتى قال بعضهم: (ليفتخر المسلمون بعلم حديثهم ما شاءوا). ولكنهم اغتنموا انصراف المسلمين عن علم الحديث وجهل السواد الأعظم منهم بحقيقته فراحوا يشككون ويتهجمون. ولا غرابة أن يوقعهم الحسد في هذا وأكثر منه، وإنما الغرابة في تقليد بعض المسلمين لهم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •