تعقيب الشيخ ابن عقيل الظاهري على فتوى الدكتور المطلق حول الزواج بنية الطلاق
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: تعقيب الشيخ ابن عقيل الظاهري على فتوى الدكتور المطلق حول الزواج بنية الطلاق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2006
    المشاركات
    188

    افتراضي تعقيب الشيخ ابن عقيل الظاهري على فتوى الدكتور المطلق حول الزواج بنية الطلاق

    * قال الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل الظاهري ـ حفظه الله تعالى ـ متعقباً فضيلة الدكتور عبدالله بن محمد المطلق ـ حفظه الله تعالى ـ في فتواه الزواج بنية الطلاق :

    " فضيلة الشيخ معالي الدكتور عبدالله بن محمد المطلق عضو كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء : من العلماء الإجلاء الذين صبغ الله في قلبوب العباد محبتهم من العامة والخاصة من خلال فتاواه عبر التلفاز ، وذلك بحول الله دليل الصلاح وحسن النية .. ومن فُتح له في العلم النافع فقد حقق له الله التقوى ، كما في قوله تعالى : ( .. واتقوا الله ويعلمكم الله .. )[سورة البقرة 2/ 282]، وصحة المعتقد والتصور تنتج حسن السلوك ، وما خرج من القلب دخل القلب .. هكذا كان شعوري وأنا أتابع فتاواه / وفي يوم الجمعة الموافق 2/2 1424هـ نشر معاليه في جريدة الجزيرة العدد 11145 ص 25 فتوى عن الزواج بنية الطلاق .. ومنه حفظه الله أتعلم ، ولكن الله جعل العلم والملاحظة مشاعة بين ذوي العلم ؛ فيصيب الشيخ في خمسين مسألة ، وقد يسهو العالم في مسألة فيستدركها عليه تلميذه .. وفتوى معاليه عن شخص يقيم في أوروبا بصفة مؤقته ويريد تزوُّج إحدى بنات ذلك البلد .. ثم يطلقها عند عودته .. وأجاب معاليه بأن الزواج بنية الطلاق جائز ، وبذلك أفتى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله .. وأضاف معاليه : أن المحظور الذهاب إلى البلد الأوروبي من أجل الزواج أياماً معدودة ثم يعود ، ويكون زواجه بنية الطلاق .. وهذا جنوح منه حفظه الله إلى التسهيل على الناس ، لأن شريعتنا المطهرة يسر ورفع حرج ..

    وملاحظاتي على هذه الفتوى من أمور :

    أولها : أنه ينبغي تبسيط الأمر للعامة والخاصة أيضاً في التفريق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي في هذه المسألة ؛ فالحكم الوضعي : أن الزواج صحيح ليس سفاحاً ولا نكاحاً فاسداً ، وأما الحكم التكليفي فلعل معاليه يحقق الحكم في ذلك ما بين الحرمة أو الكراهية الشديدة ؛ لأن مقتضى النكاح شرعاً استدامة العقد ، وإضمار الطلاق سلفاً ينافي مقتضى العقد ، كما أن النصوص وأقوال العلماء متضافرة على المنع من الطلاق بغير ضرورة ملجئة ؛ ولهذا شُرع الحَكَمَان عند الأختلاف من أهله وأهلها ، ولأن الزواج بنية الطلاق تدليس وغش للمرأة التي ترغب زواجاً مستديماً ، والغش محرم شرعاً .. فإن صرّح لها بأنه سيطلقها بعد مدة ، وأنهما سيمتنعان عن الولد تغيرت المسألة فلم تكن نكاحاً بنية الطلاق ، وإنما كان هذا تصريحاً في حكم المتعة .

    وأضرب أمثلة لمعاليه في التفريق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي ؛ فمن ذبح ذبيحة في شهر شوال ، وسمَّ الله عليها ، وصرّح بأنها أضحية له أو لوالديه : فالأضحية غير صحيحة بالحكم الوضعي ، وأكل الذبيحة حلال بالحكم التكليفي ؛ لانه ذكر اسم الله عليها .. وأن كان جاهلاً بوقت الأضحية لا تجوز إلا في وقتها المعين فذبيحته حلال أكلها ، وغير صحيحة أضحية ، وفعله هو المحرم في أعتقادها أضيحة ؛ لأنه متلاعب بالدين مع علمه بالحكم .. ومن ذبح الأضحية في وقتها ولم يذكر اسم الله عليها عمداً فأكل الذبيحة حرام بالحكم التكليفي ، والأضحية غير صحيحة ؛ لأنها صادرة عن فعل محرم .

    وثانيها : أن معاليه أطلق الزواج من البنات في أوروبا ولم يفرَّق بين مسلمة وكتابية ، ونكاح المؤمن لكتابية مباح بالإجماع في شريعتنا المطهرة بلا عكس .. ولكن علم معاليه الجم قمين بأن يحرِّر الحكم الاجتهادي في هذه المسألة إذا كان المسلم سيتزوج كتابية ، وكان عقد النكاح ومعقّباته يخضع لقانون وضعي لا يجعل للزوج ولايةً على الولد إن رغب غير دين الإسلام ، ويخضع في العلاقة مع الزوجة ولاية وعشرة وحقوقاً لقانون وضعي بخلف أحكام الشريعة ، فهذه الفوارق تحتاج إلى نظر وتدقيق بينما زواج المسلم بالكتابية في تاريخنا الإسلامي خاضع للحكم الشرعي فيما يتعلق بالولاية والنسل والحقوق ؛ ولهذا السبب والله أعلم امتنع نكاح الكتابي للمؤمنة .. والمجتمع والدولة اليوم يعانون من زواج مسلمين بكتابيات تحت ولاية قانونهم الوضعي ؛ فتنصر الأولاد ، وصاروا في ولاية أمهاتهم على الرغم من بلوغهم ، وضربت بالزوج عرض الحائط ، وظُلم قانونياً بحقوق مجحفة ليست من دين الله .. وأقل ما في ذلك مقاسمته في ثروته .

    وثالثها : أن الشريعة المطهرة يسر ورفع حرج بلا ريب .. ولكن اليسر ورفع الحرج حالة نكتشفها من الشريعة ولا نؤسسها ، وفي الشريعة المطهرة ما يثقل على النفوس ولكنه مستطاع ؛ ولهذا حُفت الجنة بالمكاره وحُفت النار بالشهوات .. واليسر روفع الحرج في الشريعة هو رفع الآصار التي كانت من قبلنا كتكليف الله لليهود بأن يقتلوا أنفسهم بعد أن تابوا من عبادة العجل ، ومعنى اليسر سهولته على النفس إذا زين الله الإيمان في قلوب المؤمنين ؛ فستلذّوا بالعبادة ؛ فكانت أسهل عليهم من العادة .ز ومعنى اليسر أن ما أحلّه الله إباحة أو وجوباً أيسر وأمتع وأنفع مما حرمه الله .. والعالم المجتهد ليس من حقه التيسير أو التعسر ، وإنما واجبه الاجتهاد في اكتشاف اليسر من الشريعة على أن يصحب اكتشافه ببرهان يتحقق فيه وجود المقتضي وتخلف المانع " (1) أ.هـ .

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــ

    (1) اليمامة العدد1752 / السبت 17صفر 1424هـ الموافق 19 إبرايل 2002م

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,532

    افتراضي رد: تعقيب الشيخ ابن عقيل الظاهري على فتوى الدكتور المطلق حول الزواج بنية الطلاق

    بارك الله فيك أخي الفاضل أبا محمد المصري

    تعقيب الشيخ ابن عقيل جيد

    وأذكر أني التقيت بأحد الذين تزوجوا من تلك الديار وقد أنهى دراسته فقلت : لما لا تعود إلى بلادك
    قال : إن القانون لا يسمح لي بأخذ بناتي ولا أستطيع أن أتركهن في مثل هذا المجتمع المنحل وأنا أبحث
    عن وسيلة للسفربهن إلى بلادي
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    210

    افتراضي رد: تعقيب الشيخ ابن عقيل الظاهري على فتوى الدكتور المطلق حول الزواج بنية الطلاق

    جزى الله الجميع خيراً
    وما يهم في الموضوع... وكله مهم.... هو أن الشيخ ابن عقيل حفظه الله اهتم بجانب مراعاة مقاصد الشريعة أكثر.... رغم ما يشاع أن الظاهرية لا علم لهم بمقاصد الشريعة .

  4. #4
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,277

    افتراضي رد: تعقيب الشيخ ابن عقيل الظاهري على فتوى الدكتور المطلق حول الزواج بنية الطلاق

    بارك الله فيك ..

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    28

    افتراضي رد: تعقيب الشيخ ابن عقيل الظاهري على فتوى الدكتور المطلق حول الزواج بنية الطلاق

    أعجبتني هذه العبارة في كلام الشيخ أبي عبدالرحمن
    ( ولكن اليسر ورفع الحرج حالة نكتشفها من الشريعة ولا نؤسسها )

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    46

    افتراضي رد: تعقيب الشيخ ابن عقيل الظاهري على فتوى الدكتور المطلق حول الزواج بنية الطلاق

    عند التحقيق لن تجد أبا عبدالرحمن بن عقيل الظاهري ... ظاهرياً كابن حزم أو كداود الظاهري ... فهو يأخذ بالمقاصد ، ومراعاة المقاصد ثمرة من ثمار القياس على التحقيق باعتبار أحكام الشرع معللة ، والظاهرية لا يقولون بذلك .
    فظاهريته - فيما يبدو لي - مع قلة كتابته في علوم الشريعة متى ما قارنتها بإنتاجه الأدبي والتاريخي ليست الظاهرية التي نعرفها ... وهذه النتيجة خرجت بها من قراءتي لكتابه أحكام الديانة وهو أوسع كتاب في المسائل الشرعية أصدره أبو عبدالرحمن ( سلمت براجمه من الأوخاز ) .
    خصلتان لا يستقيم فيهما حسن الظن :
    الحكم .... و الحديث

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    210

    افتراضي رد: تعقيب الشيخ ابن عقيل الظاهري على فتوى الدكتور المطلق حول الزواج بنية الطلاق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشاطبي الصغير مشاهدة المشاركة
    عند التحقيق لن تجد أبا عبدالرحمن بن عقيل الظاهري ... ظاهرياً كابن حزم أو كداود الظاهري ... فهو يأخذ بالمقاصد ، ومراعاة المقاصد ثمرة من ثمار القياس على التحقيق باعتبار أحكام الشرع معللة ، والظاهرية لا يقولون بذلك .
    فظاهريته - فيما يبدو لي - مع قلة كتابته في علوم الشريعة متى ما قارنتها بإنتاجه الأدبي والتاريخي ليست الظاهرية التي نعرفها ... وهذه النتيجة خرجت بها من قراءتي لكتابه أحكام الديانة وهو أوسع كتاب في المسائل الشرعية أصدره أبو عبدالرحمن ( سلمت براجمه من الأوخاز ) .
    الأخ الكريم الشاطبي الصغير حفظه الله ووفقه
    ابن عقيل يخالف ابن حزم كثيراً وابن حزم يخالف داوود وذلك لأن الظاهرية التقليد عندهم محرم يل الاتباع للأدلة وليس لإمام معبن وبالتالي يحدث اختلاف بينهم يجعل البعض يظن أن بعضهم ليس ظاهرياً .
    أما عن مقاصد الشريعة فهي ليست ثمرة للقياس بل ثمرة لعمومات الأدلة التي تأمر بالحفاظ على النفس والعرض والمال و.... إلخ وعمومات الكتاب والسنة أغنتهم عن القباس.
    وفقكم الله

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    642

    افتراضي رد: تعقيب الشيخ ابن عقيل الظاهري على فتوى الدكتور المطلق حول الزواج بنية الطلاق

    جزاه الله خيرا ، وجزى ناقله خيرا ، رد موفق والفضل لله عزوجل.
    ولكني رأيت ممن يتصدى للفتيا في زواج المسلم من الكتابية ، رأيته لا ينبه على ضرورة أن تكون المرأة الكتابية محصنة أي عفيفة كما نص الله تعالى في كتابه الكريم .
    ومن المعلوم من واقع الحال ، أن تلك البلاد يندر في نسائهم من تتصف بهذا الوصف ، بل إن الواحدة منهن لو بلغت وهي لم تفتض بكارتها ، عرضوها على طبيب نفساني!!!
    فانظر إلى أي درك وصل هؤلاء من الانحلال الخلقي ، والتفسخ الاجتماعي.
    والحمد لله على الإسلام والسنة ، دين العفة والطهر.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    المشاركات
    210

    افتراضي رد: تعقيب الشيخ ابن عقيل الظاهري على فتوى الدكتور المطلق حول الزواج بنية الطلاق

    جزى الله الجميع خيراً على إفاداتهم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •