سفر المرأة إلى بلاد الغرب والبقاء بدون محرم
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: سفر المرأة إلى بلاد الغرب والبقاء بدون محرم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    المشاركات
    5

    Lightbulb سفر المرأة إلى بلاد الغرب والبقاء بدون محرم

    السؤال
    أنا فتاة أعمل في مجال طبي تندر فيه السعوديات من النساء، وأنا - ولله الحمد - متميزة في عملي، ولدي القدرة - بتوفيق من الله - بأن أخفف وأعالج آلام كثير ممن يردني من النساء المرضى، ولكن أعاني كثيراً من وضعي في المستشفى، حيث الدوام الطويل من الساعة 7:30 صباحاً حتى الخامسة مساءً. لست متزوجة، ولكن لن أستطيع الزواج على هذه الحال، إضافة إلى أني لا أرغب بالوضع الذي يحتم علينا كنساء وهو الحديث والتعامل المباشر مع الرجال، وإن كان المستشفى الذي أعمل به – أعني في القسم – النساء معزولون تماماً عن الرجال، ولكن لابد من الاختلاط بالرجال، حيث إنني بالإضافة لمنصبي الطبي أعمل بمنصب إداري في نفس المجال، يحتم علي التواصل الإداري مع رؤسائنا من الرجال. فضيلة الشيخ: أرغب رغبة كبيرة بتغيير منصبي إلى أستاذة في الجامعة في نفس المجال، حيث ستقل ساعات الدوام، ويقل احتكاكي بالرجال، ولعلمي وعلم كل من حولي بكفاءتي وقدرتي على فن إيصال المعلومة، وللأسف الشديد لا يوجد أي امرأة سعودية حصلت على الشهادات العليا التي تؤهلها للتدريس في هذا المجال، مما يعني أن كل من يقوم بمهمة تدريس مجال دراستي في المملكة هم من النساء الأجانب أو من الرجال. ونظراً لأن مجال دراستي لا تتوافر فيه الدراسات العليا إلا في خارج المملكة، فسؤالي هو:
    هل يجوز لي الذهاب إلى كندا، حيث إنها بلد متميز في تعليم مجال تخصصي؟ علماً أني سأحرص تمام الحرص على أن من يقوم بالإشراف على دراساتي العليا من النساء، حيث إن دراستي العليا هي الوسيلة الوحيدة لدخولي لمجال التدريس في الجامعة.بالمراس ة مع من أثق بهم في كندا، علمت بوجود مراكز إسلامية، وحيث إنه لا يتوافر لدي محرم قادر على الإقامة معي في كندا خلال سنوات دراستي الثلاث، فهل يجوز لي السفر مع محرم والإقامة في كندا دون محرم؟ ولكن تحت حماية ورعاية المراكز الإسلامية هناك حيث لدي الاستعداد الكامل للتعاون معهم في مجال الدعوة؛ لحصولي على شهادات في تجويد القرآن، علماً أني كنت - وما زلت - من معلمات التجويد في حلق الجامعة سابقاً، وفي المستشفى حالياً.

    الجواب

    نشكر لكم عنايتكم بمراعاة آداب الإسلام، والتماس طرق تحصيل العلم والاستفادة، وبخصوص السؤالات المذكورة:من حيث الذهاب إلى كندا والبقاء هناك بدون محرم، وإنما يرافق في رحلة السفر فقط فهذا مما لا يجوز شرعاً؛ لأنه جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - النهي المؤكد عن سفر المرأة بدون محرم كما في الصحيحين البخاري (1088)، ومسلم (1339) وغيرهما، وربما كان موضوع الرحلة (السفر بالطائرة) أيسر عندنا من موضوع البقاء سنتين أو ثلاثاً بدون محرم، حتى لو حصل اتصال وتعاون مع المركز الإسلامي، ولهذا لا بد من البحث عن محرم، وهنا اقتراحان: (أ) لو بحث عن محرم بالتناوب أي كل واحد يبقى سنة مثلاً.(ب) وهو الأفضل والأصل أن يكون ثمة زوج مناسب، بحيث تسافرين معه، وهنا أرى لزوم حرصكم على الزواج؛ نظراً لكونه ضرورة للمرأة قبل كل شيء وسنة شرعية، ومن الخطأ النظر للزواج كعائق أمام التخصص لديكم، فالزواج بتقديري ربما كان أهم من كل هذا، وهنا يمكن أن يبحث الموضوع مع بعض من ترين من طلاب العلم أو زملاء العمل من الدكاترة الطيبين، فيكون هناك اختيار بواسطتهم، وهذا خير لك في الدنيا والآخرة.أختي الكريمة: العمل ستذهب قوته وجماله يوماً ما، ويبقى لك بعدُ حالة ربما تكون صعبة بدون زوج ولا أولاد ، وتعلمين أن المرأة لإنجابها مدة طبية ليست طويلة، لهذا أرى لزوم المسارعة لحل هذه المشكلة التي هي عندي أهم من قضية السفر إلى مواصلة الدراسة، وهي - بإذن الله - ستكون الحل لموضوع المحرم في السفر، لهذا يقدر أن تختاري شاباً ملتـزماً لديه إمكانية للتعايش مع ظروف عملك، حتى لا يكون شيء على حساب شيء آخر، وإني أقدر أهمية تحويل المسار عن المستشفى إلى المحاضرة في الجامعة، فهذا أفضل بلا شك، لكن يحتاج لطريق مناسب، ومن الصعب والمتعذر شرعاً أن تبقي في كندا سنوات بدون محرم. أنا أنظر للموضوع بصورة شمولية، بمعنى: ليست القضية التحويل إلى الجامعة، هذه قضية مهمة، لكن يبقى موضوع المستقبل الاجتماعي أكثر أهمية. الزوج والأولاد قوام الحياة، وتعلمين أن العمل قد تطرأ عليه ظروف تمنع مواصلته، وحتماً سيقف يوماً عند بوابة الروتين أو الملل ربما، وبوجود بناء أسري (زوج وأولاد) يخصك ستجدين قدرتك على المواصلة في العمل أفضل.وطريقة اختيار الزوج يمكن أن تكون عن طريق أهلك، ويمكن أن تكون عن طريقك مباشرة ولا حياء في ذلك، وهذا حق من الحقوق.المجيب سلمان العودة
    آداب السفر
    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
    . استحباب التوديع للمسافر:
    يستحب للمسافر أن يودع أهله وقرابته وإخوانه، قال ابن عبدالبر: إذا خرج أحدكم في سفر فليودع إخوانه، فإن الله جاعل في دعائهم بركة. قال: وقال الشعبي: السنة إذا قدم رجل من سفر أن يأتيه إخوانه فيسلموا عليه، وإذا خرج إلى سفر أن يأتيهم فيودعهم ويغتنم دعاءهم. وفي التوديع سنة مهجورة قل من يعملها، ألا وهي توديع المسافر بدعاء النبي . فعن قزعة قال: قال لي ابن عمر: هلم أودعك كما ودعني رسول الله : { أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك } [رواه أبو داود].
    وعن أبي هريرة قال: أراد رجل سفراً، فأتى رسول الله فقال: يا رسول الله أوصني، قال: { أوصيك بتقوى الله عز وجل، والتكبير على كل شَرَف } فلما مضى، قال: { اللهم ارو له الأرض، وهون عليه السفر } [رواه البغوي].
    2. كراهية الوحدة في السفر:
    وفيه حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبي قال: { لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم، ما سار راكب بليل وحده } [رواه البخاري]. وفي الحديث فوائد: أن النبي لم يخبر أمته بما يعلمه من الآفات التي تحدث من جراء سفر الرجل وحده مبالغة منه في التحذير من التفرد في السفر، وثانيهما: أن النهي يعم الليل والنهار، وخص الليل في الحديث لأن الشرور فيه أكثر والأخطار فيه أكبر، وثالثهما: أن النهي يعم الراكب والراجل، ولعل قوله : { ما سار راكب بليل } أنه خرج مخرج الغالب، وإلا فالراجل في معنى الراكب، والله أعلم. وفي النهي عن الوحدة في السفر - أيضاً - حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : { الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب } [رواه أبو داود].
    3. استحباب التأمير في السفر إذا كانوا ثلاثة فأكثر:
    نهى رسول الله عن اصطحاب الكلب والجرس في الأسفار، فقد روى أبو هريرة أن رسول الله قال: { لا تصحب الملائكةُ رُفقة فيها كلب ولا جرس }[رواه مسلم].
    وسبب النهي عن الجرس لأنها مزامير الشيطان، جاء ذلك مصرحاً عند مسلم وغيره من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله : { الجرس مزامير الشيطان } [رواه مسلم].
    5. النهي عن سفر المرأة بدون محرم:
    نهى الشرع المطهر عن سفر المرأة بدون محرم، لما قد يترتب عليه من الفتنة لها لومن حولها من الرجال. والأحاديث الواردة في ذلك صريحة صحيحة لا مجال لتوهينها، ولا تأويلها، فقد روى الشيخان وغيرهما أن أبا هريرة قال: قال النبي : { لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها محرم } ولفظ مسلم: { لا يحل لامرأة مسلمة تسافر مسيرة ليلة إلا ومعها رجل ذو حرمة منها } [رواه البخاري ومسلم]. وعن ابن عباس رضي الله عنهما، أنه سمع النبي يقول: { لا يخلون رجل بامرأة ولا تسافرن امرأة إلا ومعها محرم }. فقام رجل فقال يا رسول الله: اكتتبت في غزوة كذا وكذا وخَرَجَت امرأتي حاجةً قال: { اذهب فحج مع امرأتك } [رواه البخاري ومسلم]. وكما ترى فإن النهي صريح في منع المرأة من السفر مسيرة يوم وليلة بدون محرم لها، زوجها، أبوها، ابنها، أخوها، ونحوهم من محارمها. بل إن أمر النبي الرجل الذي اكتتب في الغزو أن يلحق بأهله الذين خرجوا للحج لهو أبلغ دليل على تحريم سفر المرأة بدون محرم. قال النووي: ( فيه تقديم الأهم من الأمور المتعارضة، لأنه لما تعارض سفره في الغزو وفي الحج معها، رجح الحج معها لأن الغزو يقوم غيره في مقامه عنه بخلاف الحج معها ) [شرح صحيح مسلم].
    6. استحباب السفر يوم الخميس أول النهار:
    من هديه في أسفاره، أنه كان يحب الخروج في يوم الخميس، وكان يخرج في أول النهار، فعن كعب بن مالك رضي الله عنه: { أن النبي خرج يوم الخميس في غزوة تبوك وكان يحب أن يخرج يوم الخميس } [رواه البخاري]. وعند أحمد: { قل ما كان رسول الله يخرج إذا أراد سفراً إلا يوم الخميس }. وعن صخر الغامدي عن النبي قال: { اللهم بارك لأمتي في بكورها } وكان إذا بعث سرية أو جيشاً بعثهم أول النهار، وكان صخر رجلاً تاجراً، وكان يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى وكثر ماله [رواه أبو داود].
    مسألة: ما حكم السفر يوم الجمعة؟
    الجواب: المذهب: أنه لا يجوز لمن تلزمه السفر في يومها بعد الزوال، ولو قيل: بعد النداء لكان أولى لأن الله سبحانه وتعالى أمر بالسعي إلى الجمعة بعد النداء وترك البيع، فعلق الحكم على النداء، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ [الجمعة:9]. ولكن يقال: إن الزوال هو سبب وجوب الجمعة، فبالزوال يدخل الوقت [الشرح الممتع لابن عثيمين].
    7. دعاء السفر وما ورد فيه من أذكار:
    حفلت سنة النبي بأدعية وأذكار، يقولها المسافر ابتداءً من وضع رجله على المركوب وحتى عودته لمحله، فمنها:
    أ. دعاء ركوب وسيلة السفر: عن علي بن ربيعة قال: شهدت علياً وأتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: ( بسم الله ). فلما استوى على ظهرها قال: ( الحمدلله )، ثم قال: لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ [الزخرف:14،13]. ثم قال: ( الحمد لله ) ثلاث مرات، ثم قال: ( الله أكبر ) ثلاث مرات، ثم قال: ( سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ). ثم ضحك، فقيل له، يا أمير المؤمنين من أي شيء ضحكت؟ قال: ( رأيت النبي فعل كما فعلت ثم ضحك، فقلت يا رسول الله: من أي شيء ضحكت؟ قال: { إن ربك يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي، يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري } ) [رواه أبو داود، وصححه الألباني].
    ب. ومن دعائه أيضاً عند سفره وعودته: ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى سفر كبر ثلاثاً ثم قال: { لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ [الزخرف:14،13] اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هون علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر، وسوء المنقلب في المال والأهل }. وإذا رجع قالهن وزاد فيهن: { آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون } [رواه مسلم].
    وعنه أن رسول الله كان إذا قفل من غزو أو حج أو عمرة، يكبر على كل شرف من الأرض ثلاث تكبيرات، ثم يقول: { لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون تائبون، عابدون ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده } [رواه البخاري ومسلم].
    ج. الذكر عند علو الثنايا والهبوط من الأودية. ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما، السابق - أنه قال في آخره: ( وكان النبي وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا، وإذا هبطوا سبحوا، فوضعت الصلاة على ذلك ) [رواه أبو داود، وصححه الألباني].
    د. دعاء دخول القرية ونحوها. قال ابن القيم: ( وكان إذا أشرف على قرية يريد دخولها يقول: { اللهم رب السماوات السبع وما أظللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية وخير أهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها } ) [صححه الحاكم، ووافقه الذهبي].
    هـ. ما يستحب ذكره في السحر للمسافر. روى أبو هريرة أن النبي كان إذا كان في سفر وأسحر يقول: { سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه علينا، ربنا صاحبنا وأفضل علينا، عائذاً بالله من النار } [رواه مسلم].
    فائدة: ينبغي للمسافر أن يغتنم سفره، يدعو لنفسه وآبائه وأهله ومن يحب، وأن يجتهد في ذلك، ويتحرى الدعاء الجامع، مع الإلحاح والخضوع، فللمسافر دعوة مستجابة فلا ينبغي التفريط فيها. روى أبو هريرة أن النبي قال: { ثلاث دعوات مستاجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم } [رواه أبوداود، وحسنه الألباني].
    8. صلاة التطوع في السفر:
    من السنن المهجورة، صلاة المسافر التطوع على مركوبه، فقل من تراه يصلي النافلة أو الوتر في الطائرة أو غيرها من وسائل السفر. ونبينا كان يفعل ذلك على راحلته، ولا يلزم تحري القبلة في صلاة النافلة للمسافر إن كان راكباً لمشقة ذلك، والأفضل أن يستقبل القبلة عند الإحرام. روى ابن عمر رضي الله عنهما، قال: { كان رسول الله يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء، صلاة الليل إلا الفرائض، ويوتر على راحلته } [رواه البخاري ومسلم]، ولذا فإنه يستحب للمسافر، أن يصلي النافلة والوتر على آلة السفر اقتداء بنبينا .
    مسألة: هل يجوز للمسافر أن يصلي الفريضة على الطائرة أو السيارة أو القطار إذا اضطر لذلك؟ أم يؤخرها حتى يصل إلى المكان الذي يتمكن أن يؤديها فيه؟ وهل يلزم التوجه إلى القبلة؟
    الجواب: أجابت اللجنة الدائمة عن سؤال مماثل فقالت:
    ( إذا كان راكب السيارة أو القطار أو الطائرة أو ذوات الأربع، يخشى على نفسه لو نزل لأداء الفرض، ويعلم أنه لو أخرها حتى يصل إلى المكان الذي يتمكن أن يصلي فيه فات وقتها، فإنه يصلي على قدر استطاعته، لعموم قوله تعالى: لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا [البقرة:286]، وقوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، وقوله تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج:78]. وأما كونه يصلي أين توجهت المذكورات، أم لابد من التوجه إلى القبلة دوماً واستمراراً، أو ابتداءً فقط، فهذا يرجع إلى تمكنه، فإذا كان يمكنه استقبال القبلة في الصلاة وجب فعل ذلك، لأنه شرط في صحة صلاة الفريضة في السفر والحضر، وإذا كان لا يمكنه في جميعها، فليتق الله ما استطاع، لما سبق من الأدلة ) [فتاوى اللجنة الدائمة].
    9. دعاء نزول المنزل:
    قد يحتاج المسافر إلى النزول من مركوبه، للنوم، أو الأكل، أو قضاء الحاجة، والبرية فيها من الهوام والسباع والشياطين ما الله به عليم، فكان من نعمة الله علينا أن شرع لنا على لسان نبينا ، دعاءً نقوله يحفظنا - بإذن الله - من شر كل مخلوق، فعن خولة بنت حكيم السلمية رضي الله عنها، قالت: سمعت رسول الله يقول: { من نزل منزلاً ثم قال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق. لم يضره شيء حتى يرتحل من منزله ذلك } [رواه مسلم].
    وفي الحديث فوائد منها: أن هذا الدعاء يُقال عند حلول كل مكان أو النزول فيه، وليس مخصوصاً بنزول المسافر من مركوبه. ومنها: أن كلام الله منه، تبارك اسمه، وصفة من صفاته ليس بمخلوق، لأنه محال أن يستعاذ بمخلوق، وعلى هذا جماعة أهل السنة، قاله ابن عبدالبر. ومنها: أن قائل هذا الدعاء عند النزول محفوظ بحفظ الله له، فلا يضره شيء حتى يغادر محله.
    10. استحباب الاجتماع عند النزول وعند الأكل:
    جعل الله في الاجتماع القوة والعزة والمنعة والبركة، وجعل في التفرق الوهن والضعف وتسلط الأعداء ونزع البركة. والقوم إن كانوا يسافرون جميعاً استحب لهم أن يجتمعوا في مكان نزولهم ومبيتهم، وكذا يجتمعوا على أكلهم لتحصل البركة لهم.
    أما الاجتماع عند النزول: فقد روى أبو ثعلبة الخشني قال: كان الناس إذا نزلوا منزلاً تفرقوا في الشعاب والأودية، فقال رسول الله : { إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان، فلم ينزل بعد ذلك منزلاً إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال لو بسط عيهم ثوب لعمهم } [رواه أبو داود، وصححه الألباني].
    والاجتماع على الطعام تحصل به البركة والزيادة، فعن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده: أن أصحاب رسول الله قالوا: يا رسول الله إنا نألك ولا نشبع، قال: { فلعلكم تفترقون } قالوا: نعم. قال: { فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه } [رواه أبو داود، وحسنه الألباني].
    11. النوم في السفر:
    قد يضطر المسافر على الطرق البرية إلى النوم للراحة من عناء السفر، ولما كان الشرع المطهر يرشد الناس لما فيه مصحلتهم العاجلة والآجلة؛ كان من جملة ذلك إرشاد المسافر لمكان نومه، حتى لا يؤذى من هوام الأرض ودوابها. فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : { إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في السنَة فبادروا بها نقيها، وإذا عرستم [المعرس: الذي يسير نهاره ويعرس أي ينزل أول الليل، وقيل: التعريس النزول في آخر الليل] فاجتنبوا الطريق، فإنها طرق الدواب ومأوى الهوام بالليل } [رواه مسلم]. قال النووي: ( وهذا أدب من آداب السير والنزول أرشد إليه ، لأن الحشرات ودواب الأرض من ذوات السموم والسباع تمشي في الليل على الطرق لسهولتها، ولأنها تلتقط منها ما يسقط من مأكول ونحوه، وتجد فيها من رمة ونحوها، فإذا عرس الإنسان في الطريق ربما مر منها ما يؤذيه، فينبغي أن يتباعد عن الطريق ) [شرح صحيح مسلم].
    ثم إنه ينبغي على المسافر إذا أراد نوماً، أن يتخذ ما في وسعه من الوسائل التي تعينه على الاستيقاظ لصلاة الفجر، وفي زماننا هذا أصبحت تلك الوسائل - ولله الحمد - متيسرة وبأبخس الأثمان. ورسولنا كان يحتاط لذلك، فعن أبي هريرة رضي الله عنه: ( أن رسول الله حين قفل من غزوة خيبر سار ليله حتى إذا أدركه الكرى [أي: النعاس أو النوم] عرس وقال لبلال: { اكلأ لنا الليل } ) [رواه مسلم]، وعند النسائي وأحمد من رواية جبير بن مطعم رضي الله عنه: أن رسول الله قال في سفر له: { من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الصبح؟ } قال بلال: أنا... الحديث.
    وروى أبو قتادة قال: { كان رسول الله إذا كان في صفر فعرس بليل اضطجع على يمينه، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه } [رواه مسلم].
    12. استحباب رجوع المسافر لأهله بعد قضاء حاجته وعده الإطالة:
    يُستحب للمسافر إذا نال مراده من سفره أن يعود سريعاً إلى أهله، ولا يمكث فوق حاجته. وقد أرشد إلى هذا رسول الله ، فعن أبي هريرة عن النبي قال: { السفر قطعة من العذاب: يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه. فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله } [رواه البخاري ومسلم]. قال ابن حجر: ( وفي الحديث كراهة التغرب عن الأهل لغير حاجة، واستحباب استعجال الرجوع، ولاسيما من يخشى عليهم الضيعة بالغيبة، ولما في الإقامة في الأهل من الراحة المعينة على صلاح الدين والدنيا، ولما في الإقامة من تحصيل الجماعات والقوة على العبادة ) [فتح الباري].
    13. كراهية قدوم المسافر على أهله ليلاً:
    عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما، قال: { نهى رسول الله أن يطرق الرجل أهله ليلاً } وعند مسلم: { إذا قدم أحدكم ليلاً فلا يأتين أهله طروقاً حتى تستحد المغيبة، وتمتشط الشعثة } وعنده أيضاً: { نهى رسول الله أن يطرق الرجل أهله ليلاً يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم } [رواه البخاري ومسلم].
    فينبغي للمسافر إذا رجع إلى أهله ألا يدخل عليهم ليلاً، حتى لا يرى ما يكره في أهله من سوء المنظر. قال النووي: (... إنه يكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلاً، بغتة، فأما من كان سفره قريباً تتوقع امرأته إتيانه ليلاً فلا بأس، كما قال في إحدى الروايات: إذا أطال الرجل الغيبة. وإذا كان في قفل عظيم أو عسكر ونحوهم واشتهر قدومهم ووصولهم وعلمت امرأته وأهله أنه قادم معهم وأنهم الآن داخلون فلا بأس بقدومه متى شاء لزوال المعنى الذي نهي بسببه، فإن المراد أن يتأهبوا وقد حصل ذلك ولم يقدم بغتة ) [شرح مسلم]. قلت: ومثله إذا علموا بقدومه عن طريق أجهزة الاتصال ونحوها. . استحباب صلاة ركعتين في المسجد عند قدوم البلد:
    من هديه أنه كان إذا قدم من سفر، فإن أول شيء كان يبادر إليه هو الصلاة في المسجد ركعتين. قال كعب بن مالك رضي الله عنه: ( إن النبي كان إذا قدم من سفر ضحى دخل المسجد فصلى ركعتين قبل أن يجلس ) [رواه البخاري ومسلم]. وهذه من السنن المهجورة، التي قل من يطبقها، فنسألك اللهم اتباعاً لسنة نبيك ظاهراً وباطناً، وبالله التوفيق.
    والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
    فؤاد الشلهوب
    دار القاسم
    والله يوفق الجميع مع تحياتى ..............وفــــــ ـــــــاء

  2. #2
    مروة عاشور غير متواجد حالياً مشرفة
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    2,227

    افتراضي رد: سفر المرأة إلى بلاد الغرب والبقاء بدون محرم

    أحسن الله إليك أختي الفاضلة
    وشكر للشيخ سلمان ما تفضل به
    أسأل الله ن يهدينا جميعا ونساء المسلمين لما يحب ويرضى.
    أرجو من أخواتي الفاضلات قبول عذري عن استقبال الاستشارات على الخاص.
    ونرحب بكن في قسم الاستشارات على شبكة ( الألوكة )
    انسخي الرابط:
    http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Counsels/PostQuestion.aspx

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    الدولة
    نجد
    المشاركات
    1,176

    افتراضي رد: سفر المرأة إلى بلاد الغرب والبقاء بدون محرم

    تبا لهؤلاء المستغربين وسحقا لمن انعدمت عندهم غيرة الرجلولة والشهامة فضلا عن كرامة المسلم ونخوته
    سحقا لعبيد المدنية الزائفة الذين اطلقوا لبناتهم ونسائهم العنان يسافرون دون محرم ويخلون بالرجال الأجانب ، يدعون ان الظرووووف تغيرت وان مااكتسبته المرأة من تعليم يجعلها موضع ثقة أبيها وزوجها..الى الله المشتكى
    نظرت في دواوين السنة والأثر فلا أعلم امرأة صحابية ولا تابعية حُرّة ذكرت باسمها فلانة بنت فلان ثبت السند عنها صريحا أنها تَكشف وجهها للأجانبد.عبد العزيز الطريفي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Apr 2010
    المشاركات
    666

    افتراضي رد: سفر المرأة إلى بلاد الغرب والبقاء بدون محرم

    بارك الله فيك وأسعدك..
    ربنا لاتجعل في قلوبنا غلاً للذين ءامنوا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •