غزة بعد سيطرة القسام............ التحول الكبير
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: غزة بعد سيطرة القسام............ التحول الكبير

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    10

    افتراضي غزة بعد سيطرة القسام............ التحول الكبير

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
    الصدام الذي حدث بين "فتح" و "حماس" وانسحبت على إثره "فتح" وقواتها من غزة، كانت الأمور قد وصلت إلى مستوى لا يمكن تصوره، فقد تصاعدت ظاهرة الفلتان الأمني في غزة ولم يعد هناك أمن على الإطلاق وعايش أهل غزة رعبا لم يعايشوه منذ قرون حتى في زمن الاحتلال الصهيوني لدرجة هددت أمن المجتمع واستقراره، وأدت إلى سقوط مئات الضحايا وتدمير وحرق ممتلكات خاصة وعامة، وقطع للطرق وخطف واحتجاز لعلماء وأئمة مساجد ومحفظين لكتاب الله واشتباكات مسلحة تندلع لأبسط الأسباب، سواء بين مجموعات مسلحة وأفراد أمن أو بين عائلات.



    التعدي على المحاكم والعبث بالسجون



    وبلغ الأمر التعدي على المحاكم نفسها وإخراج الموقفين بالقوة من قفص الاتهام، والدخول للسجون والعبث بها، وتعرض القضاة للتهديد والابتزاز والانتقام، لمنعهم من ممارسة عملهم. ولعل أشنع ما في الأمر هو تطاول التيار الانقلابي على المساجد والمكتبات وقتل العلماء.



    قتل العلماء والهجوم على المساجد



    وبحسب إحصائية لـ"مفكرة الإسلام" فإن أكثر من ثلاثين مسجداً في قطاع غزة تعرض للهجوم وإطلاق النار المباشر عليه، في حين صرح الدكتور صالح الرقب وكيل وزارة الأوقاف في قطاع غزة أن تسعة من العلماء قتلوا على يد التيار الانقلابي، ناهيك عن استهداف الملتحين والذين يظهر عليهم الالتزام الديني، حيث تعرض العشرات من الملتحين لعمليات تعذيب وخطف على يد التيار التابع لمحمد دحلان. ولعل أفظع جريمة ارتكبها هذا التيار المندحر، ما فعلته مجموعة تابعة لأمن الرئيس محمود عباس عندما اختطفت المواطن حسام أبو قينص مساء يوم الاثنين 11 – 6- 2007 م بسبب لحيته وقامت بإلقائه من الطابق الخامس عشر لا لشيء إلا لأنه ملتح تبين فيما بعد أنه منتم لحركة فتح!



    ارتياح لدى المواطن الغزاوي



    والآن وبعد سيطرة القسام على غزة، ما هو حال الأئمة والملتحين وما هو حال قطاع غزة وكيف يحيا المواطن الفلسطيني في غزة بعد سيطرة القسام عليها؟. عبر العديد من المواطنين على اختلاف طبقاتهم عن ارتياحهم الشديد وشعورهم بالأمن الذي فقد منذ سنوات. حيث عبر الطالب شاكر عصفور من "خانيوس" جنوب غزة، وهو شاب ملتح وطالب في الجامعة الإسلامية بغزة، أنه عاد ليداوم في الجامعة بعد أن حرم من الوصول إليها بسبب التزامه ولحيته ووقوع الجامعة الإسلامية في وسط نقاط الاحتكاك.

    وأضاف عصفور: كنت أواجه صعوبة بالغة في الذهاب لصلاتي الفجر والعشاء في المسجد وكثيراً ما كان ينتابني شعور بأنني لن أعود حيا إلى البيت بعد هذه الصلاة فكنا نشعر بعدم الأمن على الإطلاق.

    وأكد عصفور أن ما لحق بالتيار الدحلاني من هزيمة هو غضب من رب العالمين عليهم بسبب تمردهم على الله وعلى العلماء وأئمة المساجد. وابتسم عصفور قائلا: لم تعد زوجتي بعد هزيمة التيار الدحلاني تنتظر بالقرب من الباب لتطمئن على سلامتي بعد عودتي من الصلاة فالوضع آمن بفضل الله. أما بالنسبة للمستشفيات التي لم تتوقف عن إعلان حالة الطوارئ، ولم تكن مستشفيات غزة قادرة على استقبال هذا الكم من المصابين نتيجة الفلتان الأمني، وكانت حالة الطوارئ مفتوحة في كافة المستشفيات، بل وصل الحال لحد أن أصبحت المستشفيات مقرات للمسلحين. ولا نبالغ إذا قلنا أنك عندما كنت تأتي لزيارة أحد المرضى كنت تشعر أنك في ثكنة عسكرية مليئة بالمسلحين المدججين بكافة أنواع الأسلحة، وإذا انتظرت قليلا لحين الأطباء وفاة أحد ضحايا الفلتان فسترى العجب وستصاب بالصمم جراء الطلقات النارية التي سيطلقها ذوي الضحية وصرخات الانتقام.



    لم يعد هناك مصاب واحد نتيجة الفلتان الأمني



    ومن جهتها أكدت الهيئة المستقلة لحقوق المواطن في فلسطين في إحصائية خاصة بها لعام 2007 سقوط 54 قتيلا شهريا في قطاع غزة نتيجة ثارات وشجارات عائلية ومحاولات السرقة وظروف غامضة وغيرها من أسباب الفلتان الأمني وانعدام الأمن في غزة. أما الآن وبعد أسبوعين فقط من سيطرة القسام أفادت مصادر طبية أن المستشفيات في كافة أنحاء القطاع لم تستقبل حالة واحدة نتيجة للفلتان الأمني الذي لم يعد موجودا أصلا في غزة.



    ولم تتداول الإذاعات المحلية أنباء ضحايا الفلتان كما كان متعارفا عليه قبل السيطرة القسامية، وحيث كانت مشاكل العائلات قبل سيطرة القسام تستخدم فيها الأسلحة الرشاشة، وربما تطور الأمر لاستخدام القنابل والقذائف المضادة للأفراد. أما اليوم فلم يعد بإمكان أي شخص إخراج سلاحه أو إشهاره، لأن ذلك سيؤدي إلى سحب سلاحه وإلقاء القبض عليه. فقبل نحو أسبوع حدث شجار عائلي في منطقة الشاطيء غرب غزة لم تستخدم فيه إلا العصي، ورغم بساطة الحادثة إلا أنها كانت حديث غالبية سكان مخيم الشاطيء الذين عبروا عن ارتياحهم لعدم استخدام السلاح في الشجار، الأمر الذي يساهم في حقن دماء المسلمين ويمنع تشرد الكثير من العائلات بسبب دعوات الثأر والانتقام.



    استئصال أوكار المخدرات



    أما بالنسبة لاستئصال أوكار المخدرات فلقد كانت على سلم أولويات كتائب القسام والقوة التنفيذية التابعة لها لدرجة أن القسام وقبل أن يأخذ عناصرها قسطا من الراحة بعد السيطرة على قطاع غزة حيث من المعروف أن القسام أعلنت سيطرتها على كافة أنحاء قطاع غزة في ساعة مبكرة من يوم الجمعة الموافق 15 – 6 – 2007م حتى تحركت القسام وفي نفس اليوم – ودون أخذ ما يعرف باستراحة المقاتل – ضد أكبر وكر لتجارة المخدرات وأكبر مركز للتعاطي والمعروف بمنطقة " التحلية " بـ"خانيوس" جنوب قطاع غزة وتم السيطرة عليه بالكامل مع قتل أكبر ثلاثة تجار للمخدرات ومصادرة كميات كبيرة من الحشيش وإحراق الآلاف من شتلات البانجو.



    من جهته أعرب المواطن أحمد الأسطل من سكان نفس المنطقة عن فرحته وارتياحه الشديد لتطهير القوة التنفيذية لهذه الأوكار، لافتا إلى أن هذه الأوكار كانت سببا في إسقاط العديد من الشباب في براثن العمالة وإدمان المخدرات، والتي يتحمل مسئوليتها دوما الكيان الصهيوني الذي يسعى لإيجاد جيل فاسد لا يحمل دينا ولا قضية. ولفت الأسطل أن المواطنين أحجموا عن الصلاة على القتلى من تجار المخدرات بل لم يسمحوا بإدخالهم للمسجد، وأكد أن فقط شخصين هما من قام بدفنهم في مقبرة "خانيوس" الأمر الذي يدلل على مدى إيذاء هذه الثلة المارقة لأبناء شعبنا الفلسطيني، ومحاولة عزلهم بالكامل عن مجتمعنا المحافظ.



    من جهته أكد نضال كُلاّب مسئول العلاقات العامة في القوة التنفيذية بمحافظة "خانيوس" أن نشاطات القوة تهدف إلى التخلص من المفسدين موضحا أن نشاط القوة المتعلق ببسط الأمن تمثل في إلقاء القبض على تجار المخدرات ومصادرة كميات كبيرة من الكوكايين والهروين والبانجو والحبوب المخدرة.

    وذكر نضال كُلاب أن القوة تتتبع الجماعات التي تزرع وتتاجر بالمخدرات وتعمل على ملاحقتها، موضحا أن القوة أعطت مهلة لكل تجار المخدرات بتسليم أنفسهم وإلا واجهوا ما لا تحمد عقباه.



    القضاء على مراكز السقوط الأخلاقي



    أما بالنسبة لبيوت الدعارة ومراكز السقوط الأخلاقي والذي أثبتت الوثائق تورط مسئولين سابقين فيها، فلم يعد لها وجود في غزة. ولا يخفى على كل ذي لب أن هذه المراكز والبيوت إنما كانت توجد لتجنيد أكبر عدد ممكن مع قوات الاحتلال عبر ابتزازهم وتصويرهم في هيئات مخزية وتهديهم بفضحهم أو الإذعان لمطالب الاحتلال الصهيوني عبر التجسس على رجال المقاومة.

    الناطق باسم القوة التنفيذية إسلام شهوان أكد أنه منذ سيطرة القسام على قطاع غزة لم تسجل أية حادثة سقوط أخلاقي في كافة أنحاء القطاع.



    اختفى المسلحون وانتهى سوق السلاح



    أما بالنسبة لتجارة السلاح التي كان المستفيد الأول منها أمراء التيار الانقلابي، حيث أصبحت الأسلحة تباع فيها لكل ناشد للانتقام ولكل مراهق يهوى حمل السلاح، وأصبح سوق السيارات الواقع على طريق صلاح الدين شرق مدينة غزة أكبر مركز لتجارة السلاح الموجه فقط لصدور الفلسطينيين. ذلك أن رجال المقاومة أشرف من أن يتوجهوا لسوق السيارات لشراء السلاح من الخونة والعملاء، فالمقاومة لها مصادرها غير المعلنة لجلب السلاح الموجه للصهاينة.



    من جهته يقول المواطن عبد الله حجازي من سكان مدينة غزة بالقرب من سوق السيارات (سوق السلاح القذر والموجه لزيادة الاحتقان الداخلي): في المدة الأخيرة لم نكن نعرف طعما للنوم ولا الراحة بسبب تجريب تجار السلاح لأسلحتهم وبنادقهم ومحاولة ترويج سلاحهم لكل وافد للسوق.

    وتابع حجازي: لم تعد الحياة تطاق وسط إطلاق النار الكثيف ووجود تجار السلاح والمخدرات في منطقتنا ولم يعد بإمكاننا منعهم، لأن مجرد الحديث مع هؤلاء التجار كان سيكلفك حياتك، وكنت على وشك الرحيل من منزلي. وأضاف حجازي: أما الآن فالوضع تغير وانقلب بالكامل لدرجة أنك لم تعد تر مسلحا في شوارع غزة ولا حتى في منطقة سوق السيارات ولم نعد نسمع طلقات نارية مشيرا إلى أن أبناءه بإمكانهم الخروج من البيت منذ سيطرة القسام على غزة والتحرك بحرية والذهاب للمدرسة دون خوف على حياتهم. وشدد حجازي على أن القسام كان ينبغي عليها أن تتخذ هذه الخطوة منذ زمن طويل.



    شباب القسام ينظمون المرور



    أما بالنسبة للمرور فحدث ولا حرج، فلأول مرة تشعر أنك تسير في شوارع منظمة وحركة مرورية لم يكن القطاع يحلم بها. ولعل الأغرب من ذلك هو أن الذي يقوم على تنظيم المرور هم شباب مساجد لا تتجاوز أعمارهم الـ 18 عاما، حيث يقف شباب يرتدون القميص الفسفوري الأصفر وعليه إشارة حركة المقاومة الإسلامية حماس ويقومون بتنظيم حركة المرور بطريقة رائعة للغاية، مع استجابة واضحة لكافة السائقين الذين أبدوا ارتياحهم الشديد جراء هذا البرنامج الذي طالما انتظروه.



    ولعل أبرز ما يميز عناصر القسام والقوة التنفيذية هو التزامهم بالصلوات في جماعة في أماكن رباطهم ومناطق دوامهم، حيث تجد المجموعة منهم في وسط السوق تبحث عن متسع في أحد المحلات أو المراكز التجارية حيث يضعون أسلحتهم الرشاشة أمامهم ويقيمون الصلاة، وما أن ينتهوا تأتي المجموعة الأخرى فتبدأ بالصلاة وتعود الأولى لمزوالة أعمالها.

    يقول السائق باسم الشيخ من محافظة الوسطى: لم أكن أتوقع أن النظام سيعود إلى شوارع غزة وكنا – نحن السائقين – نقول عن غزة أنها بلد اللا قانون، ولم تكن ساعة في موقف السيارات تخلو من مشاجرات قد تتطور إلى استخدام السلاح مشيرا، إلى أن الوضع تغير وأن شبل عمره 16 عاما أصبح ينظم المرور وسط ابتهاجات واضحة لدى جميع السائقين.



    بعد كل هذه الإنجازات التي تم تحقيقها عبر كتائب الشهيد عز الدين القسام والقوة التنفيذية التابعة لها .... هل ستبقى غزة آمنة ... أم أن فلول التيار الانقلابي أقسمت على نفسها أن تعيش غزة في ظل غول الفلتان الأمني تلبية لمطالب أسيادهم في تل أبيب وواشنطن؟ هل ستبقى حماس فارضة لهيمنتها على غزة وسط اختباء تجار المخدرات ومروجي الفساد الأخلاقي؟ أم أنه شهر عسل سيمر وينقضي لأن دبابات الصهاينة ومدرعات حلف الناتو بانتظار الضوء الأخضر للانقضاض على غزة وقبلهم ذيول التيار الانقلابي الذي لم يفق بعد من فاجعة الهزيمة التي تلقاها على يد كتائب القسام؟.


    هذا ما ستكشف عنه الايام
    يتبع ...

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,023

    افتراضي رد: غزة بعد سيطرة القسام............ التحول الكبير

    شكرا أخي العزيز عفلى هذا المقال المفرح .
    بارك الله فيك .
    صفحة الشيخ فيصل بن عبدالعزيز آل مبارك

    www.saaid.net/Doat/almubarak/k.htm - 24k -

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •