العمليات الاستشهادية
النتائج 1 إلى 17 من 17

الموضوع: العمليات الاستشهادية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    1,534

    افتراضي العمليات الاستشهادية

    العمليات الاستشهادية





    السؤال :



    ما رأيُكُم فيما يُسمُّونهُ بالعمليَّات الاستشهاديَّة التِّي انتشرت في هذا الزَّمن ؟



    الجواب :



    ذكرتُ مِراراً أنَّني لاأعلمُ دليلاً يُبيحُ للإنسان أنْ يُباشر قتلَ نفسِهِ ، أمّا أنْ يَتَسَبَّب في قتلِها ؛ بأنْ يقتحِم بين صفَّيْن ، أو ينزل يتسَوَّر سُور للأعداء وينزل عليهم بمُفردِهِ ، أو يَنْغمِس بين صَفَّين ، أو يثْبت لمجمُوعة يغلبُ على ظَنِّهِ أنَّهُ لا يَسْلَم منهم كل هذا لهُ أدلَّتُهُ ، أما أنْ يُباشر قتل نفسِهِ بنفسِهِ هذا لا أعلمُ لهُ دليلاً ، أفْتَاهُ بعضُ أهل العلم بأنَّهُ إذا كان فيه فيهِ نِكاية للعدو ، وليس فيه وسيلة غير هذهِ ، و يتولَّى تبِعة هذه الفتوى من أفتى بها ، المقصُود أنَّني لا أعلمُ نصًّا صريحاً في أنْ يُباشر الإنسان قتل نفسِهِ ، نعم قد يَتَسَبَّب ، وقد يكون هذا التَّسبُّب قريب من المُباشرة بأنْ ينغمس بين صفَّيْن هذا في الغالب لا يَسْلم ؛ لكنَّهُ لا يتولَّى قتل نفسِهِ بيدِهِ ، قد جاء الوعيدُ الشَّديد على من قتل نفسَهُ



    القول الثَّاني: وهو معرُوف أفتى بهِ من أهل العلم من أفتى ، وإذا ترَتَّب على ذلك مصلحة كبيرة عامَّة ، أو على خِلافِهِ مفسدة كبيرة ، فقد أُفتِي من يُخْشى عليهِ من الأَسْر ، فإذا شُدِّد عليهِ وضُغِط عليهِ أفْضَى بأسرار المُسلمين لعدوِّهِ ، هذهِ فتوى من عالم مُعتبر تَبْرَأ الذِّمَّة بتقلِيدِهِ ، إذا أسَرَهُ العدو ، وخشي أنَّهُ إذا أُضْغِط عليهِ أنْ يُفْضِي بأسرار المُسلمين ، هذه مفسدة كبيرة ، على كلِّ حال الفتاوى معروفة من المشايخ منهم من تبرأ الذِّمَّة بتقليدهِ ، ومنهم من هو طالب علم يقتحم هذه الغمرات وهو في عافِية ، على كلِّ حال هذه المسألة كما عرضت والذي عندي أنَّها ليست شرعيَّة .


    http://www.khudheir.com/ref/241
    قال العلامة الأمين : العقيدة كالأساس والعمل كالسقف فالسقف اذا وجد أساسا ثبت عليه وإن لم يجد أساسا انهار

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    274

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    الذى أراه والله أعلم جوازهذه العمليات وانصح بقراءة هذا الرد فهو إن شاء الله مفيد
    مُنَاقَشَةُ اعتِرَاضَاتِ الشَّيخِ أبي بَصِيرٍ حَفِظَهُ اللهُ على أدلَّةِ مَنْ أَجَازَ العملياتِ الإستِشهاديَّة
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    بحث ممتاز للشيخ هاني الجبير اسمه العمليات الاستشهادية بحث مختصر لكنه متين
    وممكن الرجوع إلى كتاب أحكام الشهيد ذكر فيه العمليات الاستشهادية والأقوال والمناقشة والادلة والقائلين بالجواز ليس فقط دليلهم المصلحة بل هناك أدلة أخرى.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    88

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    أرى أن أعدل القول في المسألة هو قول الشيخ الألباني -رحمه الله- ، ولكن الذي يجب التنبيه عليه هو أنه لا يجوز أن نعادي أو نوالي على هذه المسألة باعتبار كون الدليل لم يتمحض لجهة الجواز أو الحرمة ، والعجيب أني رأيت كثيرا من الإخوة يشتد بينهم النقاش في هذه المسألة حتى يرمي بعضهم بعض بالتجهيل والتخذيل ،وقد رأيت من ينا ل من المشايخ الربانيين لا لشيء إلا لكونهم أفتوا بخلاف رأيه في المسألة أو بخلاف رأي من يقلده ،ومؤخرا سمعت أحدهم ينال من الشيخ المحدث أبي إسحاق الحويني -حفظه الله-ويقدح في علمه وأخذ يلتقط له بعض السقطات- أغلب الحق فيها مع الشيخ الحويني-من ضمنها تجويزه للعمليات الاستشهادية ومخالفته شيخه الألباني-رحمه الله- ولمخالفته فتاوى علماء الدعوة السلفية كالشيخ ابن باز وابن عثيمين -رحمهم الله- وهذا من غمز العلماء وانتقاصهم ورميهم بالثلب الذي يخشى على فاعله أن يبتلى بموت القلب.

    وهذه فتوى للعلامة الألباني في العمليات الاستشهادية:

    السؤال الثالث: هل يجوز ركوب سيارة مفخخة بالمتفجرات والدخول بها وسط الأعداء وهو ما يسمى الآن بالعمليات الانتحارية؟ مع الدليل.
    الجواب: قلنا مرارًا وتكرارًا عن مثل هذا السؤال بأنه في هذا الزمان لا يجوز، لأنها إما أن تكون تصرفات شخصية فردية لا يتمكن الفرد عادةً من تغليب المصلحة على المفسدة أو المفسدة على المصلحة، أو إذا لم يكن الأمر تصرفًا فرديًا وإنما هو صادر من هيئة أو من جماعة أو من قيادة أيضًا هذه الهيئة أو هذه الجماعة أو هذه القيادة ليست قيادة شرعية إسلامية، فحينئذ يُعتبر هذا انتحارًا، أما الدليل فمعروف! فيه أحاديث كثيرة في الصحيحين وغيرهما، أنَّ من نَحَر نفسه بأي آلة فهو في جهنم يعذب بمثلها، إنما يجوز مثل هذه العملية الانتحارية -كما يقولون اليوم- فيما إذا كان هناك حكم إسلامي، وعلى هذا الحكم حاكم مسلم، يحكم بما أنزل الله، ويطبق شريعة الله في كل شئون الحياة، منها: نظام الجيش، ونظام العسكر، يكون أيضًا في حدود الشرع، فإذا رأى الحاكم الأعلى -وبالتالي يمثله القائد الأعلى للجيش- إذا رأى أنَّ مِن مصلحة المسلمين إجراء عملية انتحارية في سبيل تحقيق مصلحة شرعية هو هذا الحاكم المسلم هو الذي يُقَدِّرها مستعينًا بأهل الشورى في مجلسه، ففي هذه الحالة فقط يجوز مثل هذه العملية الانتحارية، أما سوى ذلك فلا يجوز) اهـ
    سلسلة الهدى والنور 451

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    121

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى 25 / 279 ما نصه :
    وأما قوله‏:‏ أريد أن أقتل نفسي في اللّه ‏.‏ فهذا كلام مجمل، فإنه إذا فعل ما أمره اللّه به، فأفضى ذلك إلى قتل نفسه ، فهذا محسن في ذلك ، كالذي يحمل على الصف وحده حملاً فيه منفعة للمسلمين، وقد اعتقد أنه يُقتل، فهذا حسن ‏.‏ وفي مثله أنزل اللّه قوله‏:‏ {‏‏وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ‏} ‏... الخ

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    157

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    هذا بحث من شرح صحيح البخاري في كتاب الجهاد للشيخ محمد طرهوني في( العملياتُ الاستشهاديةِ والاستعانةُ بالمشركين )
    الملفات المرفقة الملفات المرفقة

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    3

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    العمليات الإستشهادية من الدين وقد ذكرها كثير من اهل العلم بالدليل الشرعي من الكتاب ومن السنة وسأتي بالدليل إنشاء الله غداً أة بعد غد

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    الجيزة
    المشاركات
    52

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    لعل أعدل الأقوال في هذه المسألة أن يقال عنها عمليات جهادية
    لأننا لا نحكم لأحد بالشهادة إلا ما جاء منصوصاً عليه وكذلك من المستبعد أن يكون هذا الذي يقتل نفسه في العدو أن نسميه منتحراً فخروجاً من هذا الأمر يقال عنها عمليات جهادية وأمره إلى الله نرجوا له الشهادة والجنة
    والعلم عند الله
    قال عمر : تأدبوا ثم تعلموا
    menaaz1@hotmail.com


  9. #9
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحمن الجفن مشاهدة المشاركة
    قال ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى 25 / 279 ما نصه :
    وأما قوله‏:‏ أريد أن أقتل نفسي في اللّه ‏.‏ فهذا كلام مجمل، فإنه إذا فعل ما أمره اللّه به، فأفضى ذلك إلى قتل نفسه ، فهذا محسن في ذلك ، كالذي يحمل على الصف وحده حملاً فيه منفعة للمسلمين، وقد اعتقد أنه يُقتل، فهذا حسن ‏.‏ وفي مثله أنزل اللّه قوله‏:‏ {‏‏وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ‏} ‏... الخ
    الفرق كبير بين العمليَّات الانتحارية، وبين الانغماس في العدو، وقد تقدَّم بحث المسألة مرارًا.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    الشيخ حمود العقلا .
    الشيخ ابن عثيمين .
    الشيخ العلوان .
    الشيخ الألباني .

    وغيرهم كثير قالوا بجواز العمليات الاستشهادية .

    ورأيهم والله أعلم هو الصواب .
    وكلما قرأت أقوال من يرى حرمتها ازددت ثقة بجوازها .

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    62

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    نقل الإخوة عن الألبانى عدم جوازها، فهلا نقلت لنا غيره عن المشايخ الذين ذكرت أخى عبد الرحمن الناصر؟

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    77

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عبد الله البيلى مشاهدة المشاركة
    نقل الإخوة عن الألبانى عدم جوازها، فهلا نقلت لنا غيره عن المشايخ الذين ذكرت أخى عبد الرحمن الناصر؟
    الفتوى التي نقلها الأخ " أبو السها " تدل على تجويز الشيخ الألباني للعمليات الاستشهادية .

    فيقول رحمه الله : ( إذا لم يكن الأمر تصرفًا فرديًا وإنما هو صادر من هيئة أو من جماعة أو من قيادة أيضًا هذه الهيئة أو هذه الجماعة أو هذه القيادة ليست قيادة شرعية إسلامية، فحينئذ يُعتبر هذا انتحارًا ) .

    ويقول : ( إنما يجوز مثل هذه العملية الانتحارية -كما يقولون اليوم- فيما إذا كان هناك حكم إسلامي، وعلى هذا الحكم حاكم مسلم، يحكم بما أنزل الله، ويطبق شريعة الله في كل شئون الحياة ) .

    ويقول في خاتمة حديثه : ( ففي هذه الحالة فقط يجوز مثل هذه العملية الانتحارية، أما سوى ذلك فلا يجوز ) .

    فواضح أن الشيخ لا يحرمها لذاتها ، بل إذا كانت مفاسدها أكبر فلا تجوز " وهذا ما يقوله الجميع " .
    وسواء العمليات الاستشهادية أو غيرها ، إذا كانت مفاسدها أكبر فلا تجوز .

    والشيخ رحمه الله يشترط أن تكون العمليات الاستشهادية صادرة من جماعة وقيادة اسلامية ، فإن كانت من جماعة علمانية فلا يجوز .


    إذن ، هو يُجيزها بشروط ، ولا يحرمها لذاتها .


    والشيخ يقول [ في الشريط الرابع و الثلاثين بعد المائة من سلسلة الهدى والنور ] حيث سُئل رحمه الله سؤالاً قال صاحبه : هناك قوات تسمى بالكوماندوز ، يكون فيها قوات للعدو تضايق المسلمين ، فيضعون - أي المسلمون - فرقة انتحارية تضع القنابل و يدخلون على دبابات العدو، و يكون هناك قتل... فهل يعد هذا انتحاراً ؟
    فأجاب بقوله : ( لا يعد هذا انتحاراً ؛ لأنّ الانتحار هو: أن يقتل المسلم نفسه خلاصاً من هذه الحياة التعيسة ... أما هذه الصورة التي أنت تسأل عنها ... فهذا جهاد في سبيل اللّه... إلا أن هناك ملاحظة يجب الانتباه لها ، وهي أن هذا العمل لا ينبغي أن يكون فردياً شخصياً ، إنما يكون بأمر قائد الجيش ... فإذا كان قائد الجيش يستغني عن هذا الفدائي ، ويرى أن في خسارته ربح كبير من جهة أخرى ، وهو إفناء عدد كبير من المشركين و الكفار، فالرأي رأيه و تجب طاعته ، حتى و لو لم يَرضَ هذا الإنسان فعليه الطاعة ... ) .
    إلى أن قال رحمه الله : (الانتحار من أكبر المحرمات في الإسلام ؛ لأنّه لا يفعله إلا غضبان على ربه ولم يرض بقضاء اللّه ... أما هذا فليس انتحاراً ، كما كان يفعله الصحابة يهجم الرجل على جماعة من الكفار بسيفه ، و يُعمِل فيهم السيف حتى يأتيه الموت و هو صابر ، لأنه يعلم أن مآله إلى الجنة ... فشتان بين من يقتل نفسه بهذه الطريقة الجهادية و بين من يتخلص من حياته بالانتحار ، أو يركب رأسه ويجتهد بنفسه ، فهذا يدخل في باب إلقاء النفس في التهلكة ) .


    بارك الله فيك .

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Sep 2007
    المشاركات
    778

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    أريد أن أنبه على أمر : لايصح أن يبدع بعضنا بعضا بسبب هذه النازلة الفقهية ونتهم من أجازها بأنه قطبي ومن منعها بأنه عميل.... كفانا تشرذما
    من يوافقني؟

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Nov 2007
    المشاركات
    121

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    قال ابن الوزير في الروض الباسم ص 410 /

    وقد ورد القرآن الكريم بقتل النفس لمصلحة غير كلية , وذلك في قصة يونس عليه السلام - قال تعالى ( فساهم فكان من المدحضين ) فألقى بنفسه الكريمة لأجل مصلحة أهل السفينة , وإن كان هذا من شرع من قبلنا , فالصحيح : ان ما حكاه الله تعالى في كتابنا من ذلك فهو حجة ..

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    319

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة آل عامر مشاهدة المشاركة

    القول الثَّاني: وهو معرُوف أفتى بهِ من أهل العلم من أفتى ، وإذا ترَتَّب على ذلك مصلحة كبيرة عامَّة ، أو على خِلافِهِ مفسدة كبيرة ، فقد أُفتِي من يُخْشى عليهِ من الأَسْر ، فإذا شُدِّد عليهِ وضُغِط عليهِ أفْضَى بأسرار المُسلمين لعدوِّهِ ، هذهِ فتوى من عالم مُعتبر تَبْرَأ الذِّمَّة بتقلِيدِهِ ، إذا أسَرَهُ العدو ، وخشي أنَّهُ إذا أُضْغِط عليهِ أنْ يُفْضِي بأسرار المُسلمين ، هذه مفسدة كبيرة
    بارك الله فيكم ..من هم المشايخ المذكورون الذين نسب اليهم الشيخ هذا القول؟؟ واين اجد اقوالهم؟

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    ما هو حكم العمليات الانتحارية؟


    الشيخ مشهور حسن سلمان





    السؤال 315: ما هو حكم العمليات الانتحارية؟

    الجواب: العمليات الانتحارية إن كان هكذا اسمها، وكان اسمها يناسب حقيقتها، فهي ليست بمشروعة، فالعمليات الانتحارية والعمليات الاستشهادية ألفاظ غير موجودة في كتب فقهائنا وعلمائنا.

    والسؤال يحتاج إلى صياغة شرعية، ما ينبغي أن يكون الجواب في السؤال، فإن كان الجواب في السؤال فلا داعي له أصلاً، فإن قيل ما هو حكم العمليات الانتحارية؟ فالانتحار حرام، وإن قيل ما هو الحكم في العمليات الاستشهادية؟ فالاستشهاد من الطاعات التي يحبها الله ويرضاها، فكان الجواب في السؤال، فما ينبغي أن يكون الجواب في السؤال.

    ولو سأل السائل: ما حكم أن يهجم الرجل على الأعداء، والموت محقق في حقه إثر هذا الهجوم فهل هذا عمل مشروع أم ممنوع؟ لكان هذا السؤال علمياً بهذه الطريقة، أما لو قيل: ما حكم أن يحمل الرجل المتفجرات وأن يكون بين الأعداء وأن يفجر نفسه بهم، لا يريد الخلاص بنفسه، وإنما يريد إلحاق الضرر بأعداء الله عز وجل؟ لكان هذا السؤال مشروعاً، فينبغي أن نصوب السؤال قبل البدء به.

    ثم ما يجوز لأحد، لاسيما العوام، وطلبة العلم المبتدئين، ما يجوز لهم بأي حال من الأحوال أن يتعدوا طورهم، وألا يعرفوا قدر أنفسهم، فينبغي أن يحترموا العلماء، ولا يجوز لهم أبداً التطاول على الفقهاء إن أفتوا بأي مسألة كانت، وذلك بشروط؛ أولاً: ألا يصادموا نصاً، والثاني: أن يكون أهلاً، وأهل العلم يحترمونهم ويعرفون قدرهم، ثالثاً: أن يعملوا بفتواهم بالقواعد المتبعة عند العلماء. فعندها الكلام الذي يقولوه إن أصابوا فيه فلهم أجران، وإن أخطأوا فيه فلهم أجر، وهم أمام الله عز وجل معذورون.

    أما فرد العضلات، وتطويل الألسنة على الفقهاء والعلماء فهذا صنيع غير الموفقين، وصنيع المخذولين المحرومين، فالعلماء لهم قواعد متبعة، وهم في قواعدهم محترمون، ولا يجوز أن يتعدى عليهم، فمثلاً: من القواعد المتبعة عند الحنفية وعند المالكية أن من سيطر على شيء بالقوة فيكون مالكاً له ملكاً شرعياً، فإن جاء آخر فنزعه منه وثبت أنه نزعه منه بشروط السرقة مثلاً، وهذا الذي سرق لم يأخذ ماله وإنما أخذ مال غيره، فإنه يفتون بقطع اليد، فهل يجوز لأحد اليوم أن يحط وأن يقدح ويشتم ويلعن المالكية والحنفية لأنهم يقولون أنه من استولى على شيء قهراً فإنه يملكه؟ معاذ الله، لا يفعل ذلك إلا مخذول.

    فهذه المسائل تطرح وتذكر على بساط البحث مقيدة بنصوص الشرع، وبالقواعد المتبعة، أو باجتهادات العلماء السابقين، أو بأشباه المسألة ونظائرها في دين الله عز وجل، ويحاول الباحث قدر جهده أن يصل إلى حكم الله عز وجل بالاجتهاد، والأمر بين صواب وخطأ.

    وهذه المسألة بهذه الحروف وبهذه العبارات غير موجودة عند علمائنا الأقدمين، ولكن الموجود عند علمائنا اجتهادات في مسائل شبيهة بهذه المسألة وقد اعتمد العلماء على نصوص شرعية.

    وأقول رأيي في هذه العمليات قبل أن أذكر بعض النصوص وذكر بعض الاجتهادات والنقولات عن العلماء.

    فالذي أراه صواباً في هذه المسألة، بعد استخارة الله عز وجل وطول تأمل، وقد سئلت عبر الأوراق في هذا الدرس عشرات المرات عن هذه المسألة، فالذي أراه أن هذه العمليات مشروعة بقيود وشروط، وأن مرتكبيها أمرهم إلى الله عز وجل، نحسبهم أنهم قد أخلصوا الصلة بالله وأحكموها، وأخلصوا لله قبل القدوم على هذه العمليات، فنرجو الله عز وجل أن يتقبلهم، وهذا الرأي الذي أقوله هو رأي إمام هذا العصر الشيخ محمد ناصرالدين الألباني، فإنه كان يجيز هذه العمليات بقيود وشروط يأتي التنبيه عليها.

    أما أن يقوم الرجل ويهجم على غيره بموت متحقق عنده لكي يصيب مقتلاً، أو يحصل ضرراً بالأعداء، فهذا جائز بنصوص السنة، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث صهيب بن سنان رضي الله عنه، في قصة الغلام مع الساحر، والقصة الطويلة، وأراد الملك أن يقتل الغلام فما استطاع، فعلم الغلام الملك كيف يقتله؟ وقال له: ((إنك لست بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به، قال: ما هو؟ قال: تجمع الناس في صعيد واحد، وتصلبني على جذع، ثم خذ سهماً من كنانتي، ثم ضع السهم في كبد القوس، ثم قل: بسم الله رب الغلام، ثم ارمني، فإنك إن فعلت ذلك قتلتني)) ففعل الملك ذلك، فقال الناس: آمنا برب الغلام، وكان مقصد هذا الغلام أن يسمع الناس هذا الكلام من الملك فيؤمنوا به بعد قتله، ولذا قال شيخ الإسلام رحمه الله: ((إن الغلام أمر بقتل نفسه من أجل مصلحة ظهور الدين، ولهذا جوز الأئمة الأربعة أن ينغمس المسلم في صف الكفار، وإن غلب على ظنه أنهم يقتلونه، إذا كان في ذلك مصلحة للمسلمين)) (الفتاوي 28/540).

    وهناك نصوص وردت عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تأذن وتدلل وتقوي هذا الأمر، فقد أخرج أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بإسناد صحيح عم أسلم بن عمران قال: ((حمل رجل بالقسطنطينية على صف العدو حتى خرقه، ومعنا أبو أيوب الأنصاري، فقال ناس: ألقى بيده إلى التهلكة، فقال أبو أيوب رضي الله عنه: ((نحن أعلم بهذه الآية، إنما نزلت فينا، صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهدنا معه المشاهد، ونصرناه، فلما فشا الإسلام وظهر اجتمعنا معشر الأنصار،فقلنا: قد أكرمنا الله بصحبة نبيه ونصره حتى فشا الإسلام، وكثر أهله ،وكنا قد آثرناه على أهلينا والأموال والأولاد، وقد وضعت الحرب أوزارها فنرجع إلى أهلينا وأموالنا، فنقيم فيهما، فنزل فينا قول الله تعالى: {وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة}، فكانت التهلكة في الإقامة في الأهل والمال وترك الجهاد في سبيل الله عز وجل.

    فالذي قد حمل بنفسه، وقد قيل فيه إنه ألقى بنفسه إلى التهكلة، فقد رد ذلك أبو أيوب الأنصاري،وقال: إن التهلكة أن نترك الجهاد وأن ننشغل في الأموال والأولاد، فهذه هي التهلكة، وإننا إن فعلنا ذلك فإننا نلقي بأيدينا إلى التهلكة، بأن نطمع أعداء الله عز وجل في أموالنا وأراضينا وأعراضنا وأنفسنا.

    وقد قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (8/34) وأما مسألة حمل الواحد على العدد الكثير من العدد، فصرخ الجمهور بأنه إن كان لفرط شجاعته وكان لظنه أنه يرهب العدو بذلك، أو يجرئ المسلمين عليهم، أو نحو ذلك من المقاصد الصحيحة ،فهو حسن، ومتى كان مجرد التهور فممنوع، وقال ابن خريز منداد، وهو من علماء المالكية، كما في تفسير القرطبي (2/363) قال: (فأما أن يحمل الرجل على جملة العسكر أو على جماعة اللصوص والمارقين والخوراج فلذلك حالتان، إن غلب على ظنه أنه يقتل من حمل عليه وينجو فحسن، وكذلك لو علم وغلب على ظنه أن يقتل ولكن سينكي نكاية ويؤثر أثراً ينتفع به المسلمون فجائز أيضاً، وقد بلغني أن عسكر المسلمين لما لقي الفرس نفرت خيل المسلمين من الفيلة، فعمد رجل فصنع فيلاً من طين، وآنس به فرسه حتى ألفه فلما أصبح لم ينفر فرسه من الفيل فحمل على الفيلة التي كان يتقدمها، فقيل له: إنه قاتلك، فقال: لا ضير أن أقتل ويفتح للمسلمين.

    وكذلك يوم اليمامة لما تحصنت بنو حنيفة في الحديقة، قال البراء بن مالك: ضعوني في الترس وألقوني إليهم، ففعلوا وألقوه وفتح الباب ودخل المسلمون، وقتل رضي الله تعالى عنه، فهجم على العدو وحده، وكان الموت متحققاً عنده، وهذا لا حرج فيه إن شاء الله.

    وقال محمد بن الحسن الشيباني، كما في تفسير القرطبي أيضأً: (لو حمل رجل واحد على ألف رجل من المشركين وهو وحده لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية في العدو، فإن لم يكن كذلك فهو مكروه، لأنه عرض نفسه للتلف في غير منفعة المسلمين، فإن كان قصده تجرئة المسلمين عليهم حتى يصنعوا مثل صنيعه فلا يعد جوازه، ولأن فيه منفعة للمسليمن من بعض الوجوه، وإن كان قصده إرهاب العدو، وليعلم صلابة السلمين في الدين فلا يبعد جوازه، وإذا كان في نفع للمسلمين فتلفت نفسه لإعزاز دين الله، وتوهين الكفر فهو المقام الشريف الذي مدح الله به المؤمنين في قوله: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة}.

    إذن في هذه النقول، وقبلها النصوص من فعل الصحابة ومما جرى على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها جواز أن يحمل الرجل الواحد على العدو، وإن تحقق موته إن ترتب على ذلك منفعة معتبرة للمسلمين، وأما إن لم تتحقق المنفعة للمسلمين فهذا تهور ولا يجوز.

    والجهاد قسمان؛ جهاد طلب وجهاد دفع ،وجهاد الطلب لا بد فيه من إمام ومن أمير حتى يحصل ترتيب للجهاد، أما في الدفع فلا يحتاج إلى إذن الإمام.

    وإن كان الجهاد جهاد دفع وقام البعض بذلك، فكان شيخنا رحمه الله تعالى، يشترط المشورة، وألا يكون ذلك على وفق أن يركب الرجل رأسه، وإنما ينبغي أن يكون ذلك وفق خطة، وهذه الخطة لا بد فيها من مشورة وتخطيط، أما أن يقوم كل على وفق رأسه في جهاد الدفع، فلا.

    ثم لا بد أن يترتب على ذلك مصالح معتبرة، وازدحام المصالح والمفاسد في المحل الواحد هذا الأمر يسبب الخلاف في كثير من المسائل الفقهية التي اختلف فيها العلماء اختلافاً معتبراً، فهذه المسألة تختلف المصالح والمفاسد فيها، باختلاف وجهات النظر، فمن غلب المفاسد فمنعها فلا يقال عنه خائن، ولا يقال عميل، فالمصالح والمفاسد أمرها شائك في هذا الأمر.

    وعلى طلبة العلم أن يحفظوا هذه القاعدة التي قررها الشاطبي رحمه الله تعالى، في كتابه الموافقات (جـ5/114) وهي قاعدة مهمة ينتبه إليها الموفق، قال: ((محال الاجتهاد المعتبر هي ما تردد بين طرفين وضح في كل واحد منهما قصد الشارع في الإثبات في أحدهما والنفي في الآخر، فلم تنصرف البتة إلى طرف النفي، ولا إلى طرف الإثبات))، فالعمل لم يظهر فيه نفي ولا إثبات فيظهر فيه خير وشر، ومنفعة ومضرة، فلما تزدحم فهذا الازدحام من مجال الاجتهاد المعتبر.

    وهذه العمليات نرجو الله عز وجل أن يتقبل أصحابها ولا يجوز لأحد أن يحكم عليهم بخسران أو بضلال ،هذا خطأ، ولا يجوز أيضاً لأحد أن يجزم لهم الجنة، إنما نقول: المرجو من الله عز وجل أن يتقبلهم، وقد بوب الإمام البخاري في صحيحه في كتاب الجهاد والسير باب رقم 77 قال: ((باب لا يقال فلان شهيد، فيحرم على الواحد منا أن يجزم بالشهادة لأي كان)) وقد ألف يوسف بن عبدالهادي المعروف بابن المبرد كتاباً ما زا ل محفوظاً في المكتبة الظاهرية وهذا الكتاب عنوانه "حرمة الجزم للأئمة الأربعة بأن لهم الجنة" فلا يجوز للواحد منا أن يقول عن أحد الأئمة الأربعة أنه في الجنة كأبي بكر وعمر والعشرة المبشرين بالجنة، لكن لا يلزم من هذا أن نقول إنهم هالكون معاذ الله، هم أئمة الدين وأهل الورع والتقى، والواجب علينا أن نقول: الظنون والمرجو من الله عز وجل أنهم من أهل الجنة، لكن لا يجوز أن نجزم لأحد لم يقم نص عليه بعينه أنه من أهل الجنة.

    وقد قص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قصة فيها عبرة لمن يعتبر: ((قال رجل لآخر: إن الله عز وجل لم يقبل عملك، فأوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي: {قل له إن الله قد قبل عمله وأحبط عملك}، فلا يجوز لأحد أن يقول: الله يقبل من فلان، ويرد عمل فلان، لكن هل يوجد شجاعة وجود أكثر من أن يجود الرجل بنفسه؟ لا والله لا نعلم جوداً أكثر من هذا، فالمرجو من الله عز وجل أن من قام بهذا أن يتقبله الله، وبعد ذلك ومع ذلك وقبل ذلك الأمر بيد الله، والله عز وجل هو اعدل العادلين.

    ثم من المسائل التي ينبغي أن ينبه عليها في هذا الباب أولاً: أن العاقل ينظر إلى مراعاة الخلاف في المسائل، فمراعاة الخلاف من منهج الموفقين، وأن نهدر الخلاف ولا ننظر إليه في المسائل، فليس هذا من دين الله عز وجل في شيء، فمثلاً: الحنفية يجوزون للمرأة أن تزوج نفسها بنفسها، والجماهير يحرمون ذلك، ويعتبرون من فعلت ذلك فقد زنت، فلو أن امرأة حنفية دينة صينة عفيفة زوجت نفسها بنفسها، فهل يجوز لأحد أن يقول عنها زانية؟ أم أن خلاف العلماء لا بد من اعتباره؟ فلا بد من مراعاة اختلاف العلماء، فإنه من مناهج الموفقين ،فمن أفتى بمسألة بأصل قام عنده فهذا ينبغي أن يحترم أصله، ويقال له: إما مصيب وإما مخطئ ،أما تطويل اللسان على العلماء فهذا والعياذ بالله تعالى من قلة التوفيق، وقلة الديانة، ولا يفعل ذلك إلا من طاش عقله وفق رأيه.

    فالمسائل العلمية تطرح ويقال فيها صواب وخطأ، وبعد ذلك الله عز وجل أعدل العادلين، وكلام البشر مهما كانوا لا يغير حقائق الأشياء عند الله عز وجل.

    ثانياً: قد يقول قائل: النصوص التي ذكرت في حديث صهيب وفي قصة أبي أيوب وفي قصة البراء وغيره، هذا كله وقع فيه القتل بيد الآخرين، وليس بيد المكلف نفسه، فاختلفت هذه المسألة عمن يقتل نفسه، فأقول: الفرق معتبر، ولذا أقول لمن خالف الذي ذكرت في مثل هذه المسألة الخلاف معتبر، وهذه المسألة تتذبذب بين أصلين، أصل الاستشهاد والإقدام وإعمال النكايا في العدو، ورفع همة المسلمين، وبين أصل الحرمة أن يقتل الرجل نفسه، ولمسألة إن تذبذبت بين أصلين، كما قال الشاطبي من مجال الاجتهاد المعتبر.

    لكن هذا لا ينافي ما قررت، من جواز أن يهجم الرجل بنفسه، وأن يقتل العدو ويكون هذا القتل بيده لا بيد عدوه، وهنالك نظائر لهذه المسألة وهذه النظائر ينبغي أن يقدم لها مقدمة.

    فأيهما أشد؛ أن تقتل المسلم، أو أن تقتل نفسك فلو خيرت بين أن تقتل غيرك أو تقتل نفسك، فأيهما أشد؟ بلا شك أن تقتل مسلماً أشد من أن تقتل نفسك، وقد علمنا من أحكام الفقهاء رحمهم الله تعالى، لو أن الكفار تترسوا بالمسلمين فإنه يجوز لنا أن نقتل المسلم، من أجل المصلحة المعتبرة، لقتل الكفار.

    فكانت نظائر المسألة في مثل هذه العمليات تأذن بالجواز، ولا تأذن بالمنع، لأن قتل النفس أقل درجة في المحذور من قتل الغير، وقد جوز الشرع قتل الغير في حالة تترس الكفار بالمسلمين، فأن يجوز أن يقتل الرجل نفسه في مثل هذه الصورة إن أعمل نكاية معتبرة عند العدو، فهذا أمر لا حرج فيه، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (الفتاوى 28/537) قال: ((فإن الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بالمسلمين، وضيق على المسلمين إذا لم يقاتلوا فإنه يجوز أن نرميهم، ونقصد الكفار، ولو لم نخوف على المسلمين جاز رمي أولئك المسلمين أيضاً في أحد قولي العلماء)).

    وأخيراً أقول في مثل هذه المسألة: في هذه العمليات لو أردنا أن نتكلم عليها مجردة عما يجري على ساحة المسلمين اليوم لقلنا الآتي: إذا أردنا أن نتكلم عن العمليات بعبارات أهلها، فهذه العمليات العسكريون هم الذين يحددون فوائدها ومضارها، فهم أهل الاختصاص وأهل الخبرة، وهذه العمليات تسمى في علم العسكرية عمليات وخز الدبوس، فإنت إن حملت دبوساً، وضربت غيرك به، فمن المعلوم عند العقلاء أن هذا الدبوس لا يقتل، أليس كذلك؟ وإنما هذا الدبوس يثور الأعصاب ،ويجعل هذا الإنسان يتخذ قرارات سريعة غير مدروسة لهيجانه وثوران أعصابه.

    ولذا من المقرر عند العسكريين أن مثل هذه العمليات ثمارها تجنى على وجه العجلة، لما يكون هناك جيش يقابل جيشاً، فحينئذ هذه العمليات ترفع من معنويات، وتخفض من معنويات، وتثور الأعداء، وتجعلهم يتخذون قرارات سريعة، تكون هذه القرارت بحسبان الفريق المقابل.

    ومن المعلوم ومن البدهيات والمسلمات والمؤكدات والمقررات أن المسلمين جميعاً على وجه الأرض اليوم آثمون بسبب ما يحصل لإخوانهم في فلسطين، من هتك أعراض وقتل أنفس، فالمسلمون آثمون بالجملة، فمن قام واجتهد وغلب على ظنه أن مثل هذه العمليات تخفف من وطأة هؤلاء الأعداء أو أنها تقل من الضرر اللاحق بهم فهذه شجاعة ما بعدها شجاعة، نرجو الله عز وجل أن يتقبل أصحابها.

    وما ينقل عن شيخنا رحمه الله من أنه كان يقول عن هؤلاء (فطايس) وما شابه، فهذا كذب ملفق عليه، ونتحدى أحداً يأتي بخبر عنه، كان الشيخ رحمه الله يقول: لكل سرائرهم ونواياهم إلى الله، ونرجو الله أن يتقبلهم. وكيف يقول هذا وهو بنفسه رحمه الله تعالى، في 1948م لما حصل القتال مع اليهود خرج بنفسه إلى فلسطين من سوريا يحمل السلاح، ليقاتل في سبيل الله على أرض فلسطين ولكن الشيخ له حساد، وكلام حساده يشيع وينتشر، وتضيع الحقائق ولا تظهر.

    وأقول من باب الإنصاف ومن باب العدل والحق، ووضع الأشياء في أماكنها هذا الرأي هو رأي الشيخ، وهو الذي أراه تدل عليه سائر النصوص، ونظائر المسألة وأشباهها، والله أعلم.

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2007
    المشاركات
    752

    افتراضي رد: العمليات الاستشهادية

    حكم العمليات الاستشهادية

    فضيلة الشيخ حمود بن عقلاء الشعيـبي حفظه الله من كل سوء
    يقوم المجاهدون في فلسطين والشيشان وغيرهما من بلاد المسلمين بجهاد أعدائهم والإثخان بهم بطريقة تسمى العمليات الاستشهادية .
    وهذه العمليات هي ما يفعله المجاهدون من إحاطة أحدهم بحزام من المتفجرات، أو ما يضع في جيبه أو أدواته أو سيارته بعض القنابل المتفجرة ثم يقتحم تجمعات العدو ومساكنهم ونحوها ، أو يظهر الاستسلام لهم ثم يقوم بتفجير نفسه بقصد الشهادة ومحاربة العدو والنكاية به .
    فما حكم مثل هذه العمليات ؟ وهل يعد هذا الفعل من الانتحار ؟ وما الفرق بين الانتحار والعمليات الاستشهادية ؟ جزاكم الله خيرا وغفر لكم ..


    الجواب:

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:

    قبل الإجابة على هذا السؤال لابد أن تعلم أن مثل هذه العمليات المذكورة من النوازل المعاصرة التي لم تكن معروفة في السابق بنفس طريقتها اليوم ، ولكل عصر نوازله التي تحدث فيه ، فيجتهد العلماء على تنـزيلها على النصوص والعمومات والحوادث والوقائع المشابهة لها والتي أفتى في مثلها السلف ، قال تعالى : ﴿ ما فرطنا في الكـتاب من شـيء ﴾ وقال عليه الصلاة والسلام عن القرآن : ( فيه فصل ما بينكم ) .

    وإن العمليات الاستشهادية المذكورة عمل مشروع وهو من الجهاد في سبيل الله إذا خلصت نية صاحبه وهو من أنجح الوسائل الجهادية ومن الوسائل الفعّالة ضد أعداء هذا الدين لما لها من النكاية وإيقاع الإصابات بهم من قتل أو جرح ولما فيها من بث الرعب والقلق والهلع فيهم ، ولما فيها من تجرئة المسلمين عليهم وتقوية قلوبهم وكسر قلوب الأعداء والإثخان فيهم ولما فيها من التنكيل والإغاظة والتوهين لأعداء المسلمين وغير ذلك من المصالح الجهادية .

    ويدل على مشروعيتها أدلة من القرآن والسنة والإجماع ومن الوقائع والحوادث التي تنـزّل عليها وردت وأفتى فيها السلف كما سوف نذكره إن شاء الله .

    أولا


    الأدلة من القرآن

    1_ منها قوله تعالى : ﴿ ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله والله رءوف بالعباد ﴾ ، فإن الصحابة رضي الله عنهم أنزلوها على من حمل على العدو الكثير لوحده وغرر بنفسه في ذلك ، كما قال عمر بن الخطاب وأبو أيوب الأنصاري وأبو هريرة رضي الله عنهم كما رواه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان والحاكم ، ( تفسير القرطبي 2 / 361 ) .
    2 - قوله تعالى : ﴿ إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويُقتلون .. ﴾ الآية ، قال ابن كثير رحمه الله : حمله الأكثرون على أنها نزلت في كل مجاهد في سبيل الله .
    3 - قوله تعالى : ﴿ وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ﴾ ، والعمليات الاستشهادية من القوة التي ترهبهم .
    4 - قال تعالى في الناقضين للعهود : ﴿ فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون ﴾ .

    ثانيا


    الأدلة من السنة

    1_ حديث الغلام وقصته معروفة وهي في الصحيح ، حيث دلهم على طريقة قتله فقتلوه شهيدا في سبيل الله ، وهذا نوع من الجهاد ، وحصل نفع عظيم ومصلحة للمسلمين حيث دخلت تلك البلاد في دين الله ، إذ قالوا : آمنا برب الغلام ، ووجه الدلالة من القصة أن هذا الغلام المجاهد غرر بنفسه وتسبب في ذهابها من أجل مصلحة المسلمين ، فقد علّمهم كيف يقتلونه ، بل لم يستطيعوا قتله إلا بطريقة هو دلهم عليها فكان متسبباً في قتل نفسه ، لكن اغتفر ذلك في باب الجهاد ، ومثله المجاهد في العمليات الاستشهادية ، فقد تسبب في ذهاب نفسه لمصلحة الجهاد ، وهذا له أصل في شرعنا ، إذ لو قام رجل واحتسب وأمر ونهى واهتدى الناس بأمره ونهيه حتى قتل في ذلك لكان مجاهدا شهيدا ، وهو مثل قوله عليه الصلاة والسلام :" أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر " .

    2 - فعل البراء بن مالك في معركة اليمامة ، فإنه اُحتمل في تُرس على الرماح وألقوة على العدو فقاتل حتى فتح الباب ، ولم ينكر عليه أحد مـن الصـحابة ، وقصـته مذكورة في سـنن البيهقي في كتاب السـير باب التبرع بالتعرض للقتل ( 9 / 44 ) وفي تـفسير الـقرطبي ( 2 / 364 ) أسد الغابة ( 1 / 206 ) تاريخ الطبري .

    3 - حمل سلمة بن الأكوع والأخرم الأسدي وأبي قتادة لوحدهم على عيينة بن حصن ومن معه ، وقد أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : " خير رجّالتنا سلمة " متفق عليه.، قال ابن النحاس : وفي الحديث الصحيح الثابت أدل دليل على جواز حمل الواحد على الجمع الكثير من العدو وحده وإن غلب على ظنه أنه يقتل إذا كان مخلصا في طلب الشهادة كما فعل سلمة بن الأخرم الأسدي ، ولم يعب النبي عليه الصلاة والسلام ولم ينه الصحابة عن مثل فعله ، بل في الحديث دليل على استحباب هذا الفعل وفضله فإن النبي عليه الصلاة والسلام مدح أبا قتادة وسلمة على فعلهما كما تقدم ، مع أن كلاً منهما قد حمل على العدو وحده ولم يتأنّ إلى أن يلحق به المسلمون اهـ مصارع الأشواق ( 1 / 540 ) .

    4 - ما فعله هشام بن عامر الأنصاري لما حمل بنفسه بين الصفين على العدو الكثير فأنكر عليه بعض الناس وقالوا : ألقى بنفسه إلى التهلكة ، فرد عليهم عمر بن الخطاب وأبو هريرة رضي الله عنهما وتليا قوله تعالى: ﴿ ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مرضات الله .. ﴾ الآية ، مصنف ابن أبي شيبة ( 5 / 303 ، 322 ) سنن البيهقي ( 9 / 46 ) .

    5 - حمل أبي حدرد الأسلمي وصاحبيه على عسكر عظيم ليس معهم رابع فنصرهم الله على المشركين ذكرها ابن هشام في سيرته وابن النحاس في المصارع ( 1 /545 ).

    6 - فعل عبدالله بن حنظلة الغسيل حيث قاتل حاسراً في إحدى المعارك وقد طرح الدرع عنه حتى قتلوه ، ذكره ابن النحاس في المصارع ( 1 / 555 ) .

    7 - نقل البيهقي في السنن ( 9 / 44 ) في الرجل الذي سمع من أبي موسى يذكر الحديث المرفوع : " الجنة تحت ظلال السيوف" . فقام الرجل وكسر جفن سيفه وشد على العدو ثم قاتل حتى قتل .

    8 - قصة أنس بن النضر في وقعة أحد قال : واهاً لريح الجنة ، ثم انغمس في المشركين حتى قتل . متفق عليه

    ثالثا الإجماع

    نقل ابن النحاس في مصارع الأشواق ( 1 / 588 ) عن المهلب قوله : قد أجمعوا على جواز تقحم المهالك في الجهاد ، ونقل عن الغزالي في الإحياء قوله : ولا خلاف في أن المسلم الواحد له أن يهجم على صف الكفار ويقاتل وإن علم أنه يقتل .

    ونقل النووي في شرح مسلم الاتفاق على التغرير بالنفس في الجهاد ، ذكره في غزوة ذي قرد ( 12 / 187 ) .

    هذه الحوادث السبع السابقة مع ما نُقل من الإجماع هي المسألة التي يسميها الفقهاء في كتبهم مسألة حمل الواحد على العدو الكثير ، وأحيانا تسمى مسألة الانغماس في الصف ، أو مسألة التغرير بالنفس في الجهاد .

    قال النووي في شرح مسلم باب ثبوت الجنة للشهيد ( 13 / 46 ) قال : فيه جواز الانغمار في الكفار والتعرض للشهادة وهو جائز بلا كراهة عند جماهير العلماء . اهـ .

    ونقل القرطبي في تفسيره جوازه عن بعض علماء المالكية ( أي الحمل على العدو ) حتى قال بعضهم : إن حمل على المائة أو جملة العسكر ونحوه وعلم وغلب على ظنه أنه يقتل ولكن سينكي نكاية أو يؤثر أثرا ينتفع به المسلمون فجائز أيضا ، ونقل أيضا عن محمد بن الحسن الشيباني قال : لو حمل رجل واحد على الألف من المشركين وهو وحده لم يكن بذلك بأس إذا كان يطمع في نجاة أو نكاية في العدو ، تفسير القرطبي ( 2 / 364 ) .

    ووجه الاستشهاد في مسألة الحمل على العدو العظيم لوحده وكذا الانغماس في الصف وتغرير النفس وتعريضها للهلاك أنها منطبقة على مسألة المجاهد الذي غرر بنفسه وانغمس في تجمع الكفار لوحده فأحدث فيهم القتل والإصابة والنكاية .

    وقائع وحوادث تنـزل عليها العمليات الاستشهادية


    أولا مسألة التترس :

    فيما لو تترس جيش الكفار بمسلمين واضطر المسلمون المجاهدون حيث لم يستطيعوا القتال إلا بقتل التُرس من المسلمين جاز ذلك ، قال ابن تيمية في الفتاوى ( 20 / 52 ) ( 28 / 537، 546) قال : ولقد اتفق العلماء على أن جيش الكفار إذا تترسوا بمن عندهم من أسرى المسلمين وخيف على المسلمين الضرر إذا لم يقاتلوا فإنهم يقاتلون وإن أفضى ذلك إلى قتل المسلمين الذين تترسوا بهم .. اهـ ، وقال ابن قاسم في حاشية الروض ( 4 / 271 ) قال في الإنصاف : وإن تترسوا بمسلم لم يجز رميهم إلا أن نخاف على المسلمين فيرميهم ويقصد الكفار وهذا بلا نزاع . اهـ

    ووجه الدلالة في مسألة التترس لما نحن فيه:

    أنه يجوز للتوصل إلى قتل الكفار أن نفعل ذلك ولو كان فيه قتل مسلم بسلاح المسلمين وأيدي المسلمين ، وجامع العلة والمناط أن التوصل إلى قتل العدو والنكاية به إنما يكون عن طريق قتل التُرس من المسلمين فحصل التضحية ببعض المسلمين المتترس بهم من أجل التوصل إلى العدو والنكاية به ، وهذا أبلغ من إذهاب المجاهد نفسه من العمليات الاستشهادية من أجل التوصل إلى العدو والنكاية به ، بل إن قتل أهل التُرس من المسلمين أشد لأن قتل المسلم غيره أشد جرما من قتل المسلم لنفسه ، لأن قتل الغير فيه ظلم لهم وتعدٍ عليهم فضرره متعد وأما قتل المسلم نفسه فضرره خاص به ولكن اُغتفر ذلك في باب الجهاد وإذا جاز إذهاب أنفس مسلمة بأيدي المسلمين من أجل قتل العدو فإن إذهاب نفس المجاهد بيده من أجل النكاية في العدو مثله أو أسهل منه ، فإذا كان فعل ما هو أعظم جرما لا حرج في الإقدام عليه فبطريق الأولى ألا يكون حرجا على ما هو أقل جرما إذا كان في كليهما المقصد هو العـدو والنكايـة لحديث : (إنما الأعـمال بالنيات ).

    وفي هذا رد على من قال في مسألة الانغماس والحمل على العدو أن المنغمس يُقتل بأيدي الكفار وسلاحهم ! فنقول ومسألة التترس يقتل بأيدي المسلمين وسلاحهم ومع ذلك لم يعتبروا قتل المسلمين المتترس بهم من باب القتل الذي جاء الوعيد فيه .


    ثانيا : مسألة البيات :

    ويقصد بها تبييت العدو ليلا وقتله والنكاية فيه وإن تضمن ذلك قتل من لا يجوز قتله من صبيان الكفار ونسائهم ، قال ابن قدامة : يجوز تبييت العدو ، وقال أحمد : لا بأس بالبيات وهل غزو الروم إلا البيات ، وقال : لا نعلم أحداً كره البيات . المغني مع الشرح ( 10 / 503 ) .


    ووجه الدلالة:

    أنه إذا جاز قتل من لا يجوز قتله من أجل النكاية في العدو وهزيمته فيقال : وكذلك ذهاب نفس المجاهد المسلم التي لا يجوز إذهابها لو ذهبت من أجل النكاية جائز أيضا ، ونساء الكفار وصبيانهم في البيات قتلوا بأيدي من لا يجوز له فعله لولا مقاصد الجهاد والنيات .


    الخلاصة..

    دل ما سبق على أنه يجوز للمجاهد التغرير بنفسه في العملية الاستشهادية وإذهابها من أجل الجهاد والنكاية بهم ولو قتل بسلاح الكفار وأيديهم كما في الأدلة السابقة في مسألة التغرير والانغماس ، أو بسلاح المسلمين وأيديهم كما في مسألة التترس أو بدلالةٍ تسبب فيها إذهاب نفسه كما في قصة الغلام ، فكلها سواء في باب الجهاد لأن باب الجهاد لما له من مصالح عظيمة اُغتفر فيه مسائل كثيرة لم تغتفر في غيره مثل الكذب والخداع كما دلت السنة ، وجاز فيه قتل من لا يجوز قتله ، وهذا هو الأصل في مسائل الجهاد ولذا أُدخلت مسألة العمليات الاستشهادية من هذا الباب .

    أما مسألة قياس المستشهد في هذه العمليات الاستشهادية بالمنتحر فهذا قياس مع الفارق ، فهناك فروق بينهما تمنع من الجمع بينهما ، فهناك فرق بين المنتحر الذي يقتل نفسه جزعًا وعدم صبر أو تسخطًا على القدر أو اعتراضًا على المقدور واستعجالاً للموت أو تخلصًا من الآلام والجروح والعذاب أو يأسًا من الشفاء بنفس خائفة يائسة ساخطة في غير ما يرضى الله وبين نفس المجاهد في العملية الاستشهادية بنفس فرحة مستبشرة متطلعة للشهادة والجنة وما عند الله ونصرة الدين والنكاية بالعدو والجهاد في سبيله لا يستوون، قال تعالى: ﴿ أفنجعل المسلمين كالمجرمين مالكم كيف تحكمون ﴾ وقال تعالى: ﴿ أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون ﴾ وقال تعالى : ﴿ أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ﴾ .

    نسأل الله أن ينصر دينه ويعز جنده ويكبت عدوه وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


    أملاه فضيلة الشيخ


    أ . حمود بن عقلاء الشعيـبي


    2 / 2 / 1422 هـ

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •