بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..وبعد
:
يقول الله العلي القدير في محكم التنزيل : {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْسُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُالْمُكَذَّبِينَ } (137) سورة آل عمران
{
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنقَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم مِّنْ أَهْلِ الْقُرَىأَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُالَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَاتَّقَواْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} (109) سورة يوسف
{
أَوَلَمْيَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَمِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَوَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُمبِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُواأَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} (9) سورة الروم
و من هنا تتضح أهمية
التاريخ في كتابة ونقل الأحداث من القديم إلى الجديد , لتقرأه الأجيالاللاحقة وترى بقاياه التي تشهد على الأمم التي سلفت ... ومنها نتخذ العبروالدروس من أخطاء الأقدمين الذين أشركوا ولاقوا وبال أمرهم , كما كانالحال مع الفرعون والنمرود اللذان عارضا دعوة الإيمان بالله التي حملهاالسلف الصالح من الأنبياء والمرسلين ( إبراهيم وموسى ) عليهما وعلى رسولناأفضل الصلاة وأتم التسليم .. فكان العقاب الرباني لكلا الطاغوتين ( النمرود والفرعون ) وهما يعارضان الدعوة الإيمانية ويرفضان تحكيم الشريعة .. ليجعل الله من الفرعون ( رمسيس ) وقيل ( مرنبتاح ) عبرة للأجيالاللاحقة في قوله تعالى :{فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَلِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ عَنْآيَاتِنَا لَغَافِلُونَ} (92) سورة يونس
وتمضي الأيام والسنونلتصلنا نحن جيل اليوم بعد أكثر من 3200 عام خلت لنرى آية الرحمن الرحيم فيجثمان الفرعون الطاغي هناك في متحف القاهرة الدولي بعشرة جنيهات فقط لاغير .... وهنا تتضح رؤيا الحق الناصع في مواجهة الطغيان الذي ما زال ماثلاأمامنا ليستنفرنا السلف الصالح لمواجهة أتباع السلف الطالح .. لنكون خيرخلف لخير سلف ..ولنحمل الأمانة التي حملها الأنبياء والمرسلين لنشر دعوةالإيمان وتحكيم الشريعة الغراء رغم أنوف الرافضين ,,
فبالجهاد نرفعراية التوحيد التي رفعها إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة وأتمالتسليم ولنقيم دولة الإسلام العظيم التي لا تعترف بالحدود ولا الجنسياتولا الديمقراطيات ولا القومجيات .....................
وبهذا الجهاد تكون الحاكمية للشريعة الإسلامية الغراء التي لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها ..
{
الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَوَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِوَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} (41) سورة الحـج
وبهذا التناقل
التاريخي للأحداث نستحضر الماضي أمامنا لنحذر مما وقع فيه المخطئون , ونعمل بما عمل به السلف الصالح من المؤمنين لنصرة دين التوحيد الخالص للهمن الشرك والانحراف ...

إقرأوا التاريخ إذ فيه العبر ................... ضل قوم ليس يدرون الخبر
من وعى التاريخ في صدره ............... أضاف أعمارا إلى عمره


هذا وبالله التوفيق ... وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين


أخوكم / أبو خالد السياف

من أكناف بيت المقدس