فضل التسمية بمحمد
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: فضل التسمية بمحمد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    35

    افتراضي فضل التسمية بمحمد

    فضل التسمية بمحمد
    من ضمن الأحاديث المشتهرة حديث " من ولد له مولود فسماه محمداً تبرّكّا به كان هو ومولودُهُ في الجنة " . فقد روي من عدة طرق ، وبعد النظر في أي هذه الطرق أقوى أصح ؛ قمت بتخريجه ودراسته ، ونقل كلام أهل الفن فيه ، وبعدما قمت بذلك أحببت أن أقوم بإنزاله في هذه المجلس المبارك ـ إن شاء الله ـ ولا نستغني عن تعليقات المشايخ بما فتح الله به عليهم .
    قال السيوطي : قال ابن بكير الصيرفي( * ) : حدثنا حامد بن حماد بن المبارك العسكري ، حدثنا إسحاق بن سيار أبو يعقوب النّصيـبي ، حدثنا حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن برد بن سنان ، عن مكحول ، عن أبي أمامة مرفوعاً : " من ولد له مولود فسماه محمداً تبرّكّا به كان هو ومولودُهُ في الجنة " .
    وقال السيوطي : في إسناده من تكلم فيه ، وهذا أمثل حديث ورد في هذا الباب ، وإسناده حسن ، و مكحول من علماء التابعين ، وفقهائهم ، وثقه غير واحد ، واحتج به مسلم في " صحيحه " ، وروى له البخاري في " الأدب " ، والأربعة ، وثقه ابن معين ، .....( ).
    وقال ابن عراق : قال شيخنا الحلبى : قال بعض الحفاظ : وأصحها ـ أي ـ أقربها إلى الصحة حديث : " من ولد له مولود وسماه محمداً حباً لي ، وتبركاً باسمي كان هو ومولوده في الجنة "( ).
    وأخرجه ابن الجوزي( )، من طريق الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير الصيرفي ، به ، بلفظه .
    بما أن هذا الحديث جاء من طريق حامد بن حماد بن المبارك العسكري ، فقد حكم عليه بالوضع ، فإن حماد بن حامد متهم بالوضع .
    قال الذهبي : المتهم بوضعه حامد بن حماد العسكري( ).
    وقال مرة : حامد بن حماد العسكري ، عن إسحاق بن سيار النصيبي بخبر موضوع هو آفته( ).
    ولقد نُقد السيوطي لما ذهب يتكلم عن آخر السند ، وهو مكحول ، وينقل كلام أهل النقد فيه ، ويهمل أوله ، وهو حامد العسكري .
    قال المعلمي : هيهات ، راح السيوطي ينظر في آخر السند ، وغفل عن أوله( ).
    وقال الألباني : حديث موضوع ، ولقد أبعد السيوطي ـ عفا الله عنه ـ النجعة ، فأخذ يتكلم على بعض رجال السند موهماً أنهم موضع النظر منه ، مع أن علة الحديث ممن دونهم ، ألا وهو حامد بن حماد العسكري شيخ ابن بكير( ) .
    وقال ابن القيم : هذا الحديث باطل بنفسه مما يدل بطلانه على أنه ليس من كلام الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ( ).
    وقال أبو حاتم الرازي : قد ورد في هذا الباب أحاديث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ليس فيها ما يصح( ).
    وقال ابن الجوزي : وقد روي في هذا الباب أحاديث ليس فيها ما يصح( ).
    وقال ابنُ هِمَّات : قال الشامي في " سيرته " : لم يصح في فضل التسمية به حديث ، بل قال الحافظ تقي الدين الحراني : كل ما ورد فيه فهو موضوع ، ولابن بكير جزء معروف في ذلك ، كل أحاديثه تالفة( ).
    ومما يدل على بطلان هذا الحديث ووضعه نكارة متنه ؛ لأنه يعارض ما هو معلوم من الكتاب والسنة من أن النجاة ، ودخول الجنة إنما تكون بالأعمال الصالح ، لا بمجرد الأسماء والألقاب .
    قال ابن القيم : ومن هذا الباب ( مناقضة الحديث لما جاءت به السنة الصريحة مناقضة بينة ) أحاديث مدح من اسمه محمد أو أحمد ، وأن كل من يسمى بهذه الأسماء لا يدخل النار .
    وهذا مناقض لما هو معلوم من دينه ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن النار لا يجار منها بالأسماء والألقاب ، وإنما النجاة منها بالإيمان ، والأعمال الصالحة( ).
    وقال ابن باز : هذا الحديث مكذوب ، وموضوع على الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ، وليس لذلك أصل في السنة المطهرة ، فكل ما جاء في هذا من الأخبار لا أساس لها من الصحة ، فالاعتبار بإتباع محمد ، وليس باسمه ـ صلى الله عليه وسلم ، فكم ممن سمي محمداً وهو خبيث ؛ لأنه لم يتبع محمدا ولم ينقد لشريعته ، فالأسماء لا تطهر الناس ، وإنما تطهرهم أعمالهم الصالحة ، وتقواهم لله ـ جل وعل ـ ، فمن تسمى بأحمد أو بمحمد أو بأبي القاسم وهو كافر أو فاسق لم ينفعه ذلك( ).

    ==============================
    ( * ) ـ " فضائل التسمية " (ص 39) أشار محقق الكتاب إن هذا الحديث أحد الأحاديث التي نسبت بأسانيدها إلى الكتاب ، ولم توجد في النسخة التي حقق من خلالها الكتاب .
    ( )ـ " اللآلي المصنوعة " (1/ 97) ، ويراجع " مختصر الموضوعات " له .
    (2)ـ " تنزيه الشريعة المرفوعة " (1/ 174) .
    (3)ـ " الموضوعات " (1/ 241ح 327) .
    (4)ـ " تلخيص كتاب الموضوعات لابن الجوزي " (1/35) .
    (5)ـ " ميزان الاعتدال " (1/ 447ت 1672) ، وانظر " اللسان " (2/537ت 2088) .
    (6)ـ " التعليق على الفوائد المجموعة " (ص 371) .
    (7)ـ " السلسلة الضعيفة " (1/ ص 248) .
    (8)ـ " المنار المنيف " (ص 59 ،61) .
    (9)ـ " المغني عن الحفظ والكتاب " للموصلي (ص 57) .
    (10)ـ " الموضوعات " (1/ص234) .
    (11)ـ " التنكيت والإفادة " (ص 21) ، وقال بكر أبو زيد : كل حديث مرفوع جاء فيه مدح من اسمه محمد أو أحمد ، أو النهي عن التسمية بهما ، فكلها لا يصح منه شئ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولابن بكير البغدادي (ت388هـ) كتاب " فضائل من اسمه أحمد ومحمد " طبع عام 1961م ، فيه ستة وعشرون حديثاً لا يصح منها شيء " تسمية المولود " ( ص 17) ، و" التحديث " (ص 172) .
    (12)ـ " المنار المنيف " (ص 75) .
    (13)ـ " مجلة البحوث الإسلامية " (58/54) .

  2. #2
    عدنان البخاري غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    الدولة
    المملكة العربية السعودية - مدرس بدار الحديث بمكة
    المشاركات
    10,739

    افتراضي رد: فضل التسمية بمحمد

    بارك الله فيكم...
    نعم.. لا يصحُّ في هذا الباب شيءٌ يعتمد عليه.
    ولكن صحَّ قوله في الصَّحيحين: ((تسمَّوا باسمي ولا تكنَّوا بكنيتي))، وقد يُستدلُّ به في هذا الباب.
    وقد يدلُّ على الإباحة لا النَّدب نظرًا إلى طرف الحديث الآخر الدَّال على النَّهي، وفيه تفصيلٌ ليس ذا موضعه.
    مدرّس بدار الحديث بمكة
    أرحب بكم في صفحتي في تويتر:
    adnansafa20@
    وفي صفحتي في الفيس بوك: اضغط على هذا الرابط: عدنان البخاري

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    3,788

    افتراضي رد: فضل التسمية بمحمد

    جزاكم اللَّـهُ خيرًا ،وبارك فيكم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •