كيف نمتثل للتكليف بأمر الأولاد بالصلاة، كبيرنا وصغيرنا ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: كيف نمتثل للتكليف بأمر الأولاد بالصلاة، كبيرنا وصغيرنا ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    Question كيف نمتثل للتكليف بأمر الأولاد بالصلاة، كبيرنا وصغيرنا ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعـد :

    شغلني موضوع هــام منذ أمد بعيد ، ولم أُرزق فيه بقولٍ فصل تطمئن إليه النفس
    غيرأني مازلت أبحث عن إجابة مدعمة بالأدلة وأقوال أهل العلم الأثبات بشأن
    هذا الموضوع ؛ حيث ما وصلت إليه لا يُشبع .

    ** قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- :-
    ((مروهم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع))
    - المحدث: الألباني - المصدر: حجاب المرأة - الصفحة أو الرقم: 22
    /خلاصة الدرجة: صحيح

    * - والســؤال :
    أُمرنا بأن نأمر الأولاد بأداء الصلاة لسبع وأن نضربهم على أدائها لعشر .
    فإذا كان الطفل أو الطفلة دون سن العاشرة هل يجزئنا محض الأمر أم أنه يلزمنا
    - تماما لكمال الامتثال الواجب - المتابعة حتى أداء الطفل الصلاة ؟

    ** أرجو أن تتناول الإجابة النقاط التالية - رجاءًا- :

    1-من المقصود بالأمر في الحديث ؟
    2 - وهل أمر الأولاد بالصلاة دون السابعة يُعد مخالفة لخير الهدي ؟
    3- هل من فارق بين الأمر الموجه لطفل دون سن التمميز بأداء الصلاة
    من ولي الأمر بناءًا على إلزام الشرع و الأمر الموجه لمميز فضلا عن مكلف بأداء الصلاة ؟
    4- تصور تحقيق الامتثال للأمر الوارد في الحديث بالأمثلة ؟.

    أسأل الله أن يرزقنا الهدى للرشاد .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: * هل من مجيب ؟ كيف نمتثل للأمر كبيرنا وصغيرنا ؟

    ما زلت أنتظر إجابات بارك الله في الجميع .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    الدولة
    الجزائر - باتنة -
    المشاركات
    500

    افتراضي رد: * هل من مجيب ؟ كيف نمتثل للأمر كبيرنا وصغيرنا ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم هانئ مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
    أحب أن أشارككم المدارسة لو تسمحون.
    .....................

    ** قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- :-
    ((مروهم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم في المضاجع))

    ربما/ طبيعة الأسئلة المطروحة ينطلق أكثرها من كون الأمر الوارد في الحديث يفيد الوجوب.
    من أجل ذلك، قلت في المشاركة:
    تماما لكمال الامتثال الواجب -

    وسأحاول الإجابة على ما طرحت من الشكل:

    1-من المقصود بالأمر في الحديث ؟

    فكما لا يخفى عليكم، فإن الأمر في لغة العرب كما يفيد الأمر، يفيد الإباحة، ويفيد الندب، وغيره.
    وفي الحديث ليس للوجوب
    وإنما هو للإرشاد والتعليم.
    قال العيني في عمدة القارئ: "يؤمر الصبي ابن سبع سنين
    بالصلاة تخلقا وتأدبا يعني: أنها غير واجبة عليه، لا يأثم بتركها لقوله : رفع القلم عن ثلاثة، عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، كما في المسند وغيره عن عمر وعلي رضي الله عنهما.
    ثم قال: "ولكنه يثاب إن فعلها ويثاب وليه إن أمره كما قال النبي للمرأة التي سألته عن صبي فقالت: ألهذا حج ؟ قال نعم ولك أجر . رواه مسلم".

    2
    - وهل أمر الأولاد بالصلاة دون السابعة يُعد مخالفة لخير الهدي ؟

    إذا فهمت أيتها الفاضلة أن الأمر للإرشاد، والتعليم، سَهُل عليك الجواب.
    واختيار سن السابعة، لا يعني الحصر
    .....................
    عذرا عندي مشكلة في الخط.
    ربما أواصل...إن تيسر إن شاء الله.
    قال الإمام الشاطبي:
    "خذ من العلم لبه، ولا تستكثر من ملحه، وإياك وأغاليطه".

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: * هل من مجيب ؟ كيف نمتثل للأمر كبيرنا وصغيرنا ؟

    أحب أن أشارككم المدارسة لو تسمحون.
    جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم

    ربما/ طبيعة الأسئلة المطروحة ينطلق أكثرها من كون الأمر الوارد في الحديث يفيد الوجوب.
    من أجل ذلك، قلت في المشاركة:
    تماما لكمال الامتثال الواجب -

    نعم هو ذاك أحسن الله إليكم .


    1
    -من المقصود بالأمر في الحديث ؟

    فكما لا يخفى عليكم، فإن الأمر في لغة العرب كما يفيد الأمر، يفيد الإباحة، ويفيد الندب، وغيره.
    وفي الحديث ليس للوجوب
    وإنما هو للإرشاد والتعليم.
    قال العيني في عمدة القارئ: "يؤمر الصبي ابن سبع سنين بالصلاة تخلقا وتأدبا يعني: أنها غير واجبة عليه، لا يأثم بتركها لقوله : رفع القلم عن ثلاثة، عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، كما في المسند وغيره عن عمر وعلي رضي الله عنهما.
    ثم قال: "ولكنه يثاب إن فعلها ويثاب وليه إن أمره كما قال النبي للمرأة التي سألته عن صبي فقالت: ألهذا حج ؟ قال نعم ولك أجر . رواه مسلم".

    * اسمحوا لنا فضلا بمناقشة ما تفضلتم به :
    اختلف أهل العلم - كما تعلمون - في حكم الأمر هل الأصل في الأمر الوجوب
    أم أن الأصل فيه هو الاستحباب ؟
    فقال بعضهم :الأصل في الأمر الوجوب ولا يصرف للندب أو الاستحباب إلا بقرائن معتبرة .
    بينما قال الآخرون بالعكس : أن الأصل في الأمر الاستحباب ويرتفع للوجوب بقرائن معتبرة .
    - ونحن نعتقد صحة القول الأول : (أن الأصل في الأمر الوجوب )

    ومما سبق بالإضافة لما وجدناه من كلام بعض أهل العلم في التأكيد
    على أن الأمر في هذا الحديث -مدار النقاش- يحمل على الوجوب
    وأجابوا عن القرائن التي ساقها القائلين بأنه على الاستحباب إجابات
    تبدو لنا مقنعة ننقل لكم منها :

    (( والحديث يدل على وجوبأمرالصبيان بالصلاةإذا بلغواسبع سنين وضربهم عليها إذا بلغوا عشرا والتفريق بينهم لعشر سنين إذا جعل التفريقمعطوفا على قوله : واضربوهم أو لسبعسنين إذا جعل معطوفا على قوله : " مروهم " . ويؤيد هذا الوجه حديثأبيرافعالمذكور . وقد ذهبتالهادويةإلى وجوب إجبار ابن العشر على الولي وشرط الصلاة الذي لاتتم إلا به حكمه حكمها ولا فرق بين الذكر والأنثى والزوجة وغيرها . وقال في الوافيوالمؤيدباللهفي أحد قوليه : إن ذلكمستحب فقط ، وحملوا الأمر على الندب ولكنه إن صح ذلك في قوله : مروهم لم يصحفي قوله : واضربوهم ; لأن الضربإيلام للغير . وهو لا يباح للأمر المندوب ، والاعتراض بأن عدم تكليفالصبييمنع من حمل الأمر على حقيقته ; لأن الإجبار إنما يكون على فعل واجب أو ترك محرم ، وليست الصلاةبواجبة على الصبي ، ولا تركهامحظورا عليه ، مدفوع بأن[ ص: 370 ] ذلكإنما يلزم لو اتحد المحل وهو هنا مختلف ، فإن محل الوجوب الولي ومحل عدمه ابن العشر، ولا يلزم من عدم الوجوب علىالصغير عدمه على الولي(( .
    انتهى
    المصدر :
    http://islamweb.net/newlibrary/displ...k_no=47&ID=170


    (( ...مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبعسنين ، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه[ ص: 12 ] عليها} ولفظالترمذيكلفظالمصنفوسبرةبفتح السين المهملة وإسكانالباء الموحدة ، وهوسبرة بن معبد ،قالالترمذيوغيره : ويقالسبرة بن عوسجة الجهني أبو ثربة( بضم الثاء المثلثة وفتح الراء ) وقيل كنيتهأبو الربيع ،حكاهالحافظ أبو القاسم علي بن الحسنالدمشقي المعروف بابن عساكررحمه الله ، وعنعمروبن شعيبعن أبيه عن جدهقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناءسبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع} رواهأبو داودبإسناد حسن ، والاستدلال بهواضح ; لأنه يتناول بمنطوقه الصبي والصبية في الأمر بالصلاة والضربعليها ، وفيه زيادة أخرى وهيالتفريق في المضاجع . واعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم : { مروا أولادكم بالصلاة} ليس أمرا منه صلى الله عليه وسلم للصبي ، وإنما هو أمرللولي ، فأوجب على الولي أن يأمر الصبي، وهذه قاعدة معروفة في الأصول أن الأمر بالأمر بالشيءليس أمرا بالشيء ما لم يدل عليه دليل كقولهتعالى: { خذ من أموالهم صدقة }

    (
    أما حكم المسألة ) فمنلا تلزمه الصلاة لا يؤمر بفعلها لا إيجابا ولا ندبا إلا الصبي والصبيةفيؤمران بها ندبا إذا بلغسبع سنين وهما مميزان ، ويضربان على تركها إذا بلغا عشر سنين ، فإن لم يكونامميزين لم يؤمروا ; لأنها لا تصح منغير مميز ، وقد اقتصرالمصنفعلى الصبي ، ولو قال : الصبي والصبية لكان أولى ، وأنهلا فرق بينهما بلا خلاف ، صرح به أصحابنا لحديثعمرو بن شعيبالذي ذكرناه ، وهذاالأمر والضرب واجب على الولي سواء كان أبا أو جدا أو وصيا أو قيما من جهة القاضي ،صرح به أصحابنا منهم صاحبا الشاملوالعدة وآخرون . ذكره صاحب العدة في آخر باب موقف الإماموالمأمومهناك ، وذكرهالمزنيعنالشافعيفي المختصر ، ودليل هذهالقاعدة قوله تعالى : { وأمر أهلك بالصلاة } وقوله تعالى : [ ص: 13 ] { قوا أنفسكم وأهليكم نارا } وقوله صلى الله عليه وسلم : { وإن لولدك عليك حقا} رواهمسلمفي صحيحه في كتاب الصياممن روايةابن عمرو بن العاص ،وقوله صلى الله عليه وسلم : { كلكم راع ومسئول عن رعيته ، والرجلراع في أهله ومسئول عن رعيته

  5. #5
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: * هل من مجيب ؟ كيف نمتثل للأمر كبيرنا وصغيرنا ؟

    بارك الله فيك.. ينبغي التمييز في مناط الوجوب هنا، حتى يستقيم الكلام ..
    فعندنا حكم منوط بالولي: أمر الأولاد بالصلاة عند سن سبع سنوات (وضربهم عند عشر)
    وعندنا حكم في حق الأولاد: حكم صلاتهم نفسها عند سن سبع سنوات وعند عشر ..
    فالحكم الأول في حق الولي الوجوب: أن يشدد على الولد إن كان قد بلغ تلك السن وهو لا يصلي، ويأمره بها أمرا (للتربية والتقويم)، وكذا يقال في الضرب عليها ضربا غير مبرح، فهو ليس عقوبة لترك الولد لها، وإنما هو ترويض لنفسه على تعظيمها والخوف من التفريط فيها، كما يكون من الوالد في تربية ولده عادة.
    والحكم الثاني في حق الولد ليس الوجوب إذ هو دون سن التكليف، فلا حكم له، وإنما يكون الأجر لوالديه..
    وأما هو فإنما يراد تعويده على لزوم الصلاة، فإن بلغ عشرا وهو لا يصلي، ضُرب على ذلك تأديبا، حتى لا يدخل عليه سن البلوغ والتكليف وهو لا يصلي، أو وهو يتساهل في الصلاة، والله أعلم.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: * هل من مجيب ؟ كيف نمتثل للأمر كبيرنا وصغيرنا ؟

    أولا : عذرا على سوء تنسيق المشاركة السابقة وعدم تمامها بسبب انقطاع
    الاتصال المفاجئ ؛ قدر الله وما شاء فعل .



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك.. ينبغي التمييز في مناط الوجوب هنا، حتى يستقيم الكلام ..
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة


    فعندنا حكم منوط بالولي: أمر الأولاد بالصلاة عند سن سبع سنوات (وضربهم عند عشر)
    وعندنا حكم في حق الأولاد: حكم صلاتهم نفسها عند سن سبع سنوات وعند عشر ..
    فالحكم الأول في حق الولي الوجوب: أن يشدد على الولد إن كان قد بلغ تلك السن وهو لا يصلي، ويأمره بها أمرا (للتربية والتقويم)، وكذا يقال في الضرب عليها ضربا غير مبرح، فهو ليس عقوبة لترك الولد لها، وإنما هو ترويض لنفسه على تعظيمها والخوف من التفريط فيها، كما يكون من الوالد في تربية ولده عادة.
    والحكم الثاني في حق الولد ليس الوجوب إذ هو دون سن التكليف، فلا حكم له، وإنما يكون الأجر لوالديه..
    وأما هو فإنما يراد تعويده على لزوم الصلاة، فإن بلغ عشرا وهو لا يصلي، ضُرب على ذلك تأديبا، حتى لا يدخل عليه سن البلوغ والتكليف وهو لا يصلي، أو وهو يتساهل في الصلاة، والله أعلم.
    ثانيا : جزاكم الله خيرا على المشاركة

    ثالثا : قلتم أحسن الله إليكم :

    ينبغي التمييز في مناط الوجوب هنا، حتى يستقيم الكلام ..
    فعندنا حكم منوط بالولي: أمر الأولاد بالصلاة عند سن سبع سنوات (وضربهم عند عشر)
    وعندنا حكم في حق الأولاد: حكم صلاتهم نفسها عند سن سبع سنوات وعند عشر ..
    فالحكم الأول في حق الولي الوجوب: أن يشدد على الولد إن كان قد بلغ تلك السن وهو لا يصلي، ويأمره بها أمرا (للتربية والتقويم)، وكذا يقال في الضرب عليها ضربا غير مبرح، فهو ليس عقوبة لترك الولد لها، وإنما هو ترويض لنفسه على تعظيمها والخوف من التفريط فيها، كما يكون من الوالد في تربية ولده عادة.

    نعم نوافقكم تماما فهذا ما كنا ننتوي إضافته في مشاركتنا السابقة
    ولم نستطع ولذا كان سؤلنا في عنوان الموضوع نصه :

    ( كيف نمتثل للأمر كبيرنا وصغيرنا ؟ )
    ثم سؤالنا في الموضوع : فإذا كان الطفل أو الطفلة دون سن العاشرة هل يجزئنا محض الأمر أم أنه يلزمنا
    -
    تماما لكمال الامتثال الواجب - المتابعة حتى أداء الطفل الصلاة ؟




    والحكم الثاني في حق الولد ليس الوجوب إذ هو دون سن التكليف، فلا حكم له، وإنما يكون الأجر لوالديه..



    أما هذا فنخالفكم -حفظكم الله فيه - وكما تفضل الأخ الفاضل
    في مشاركته ناقلا :
    ثم قال: "ولكنه يثاب إن فعلها ويثاب وليه إن أمره كما قال النبي للمرأة التي سألته عن صبي فقالت:ألهذا حج ؟ قال نعم ولك أجر . رواه مسلم".
    فقد فصّل أهل العلم القول في هذه المسألة وفرقوا بين جريان
    القلم عليه مؤاخذةً في قوله : ( رفع القلم عن ثلاثة...
    والصبي حتى يحتلم ) والشاهد : ( رُفع عن )
    أما في حالة نوال الأجر والثواب فبفضل الله
    يُثاب ودليلهم : ( ألهذا حج ؟ قال نعم ولك الأجر )
    والشاهد ( اللام ) في السؤال وجواب رسولنا صلى الله عليه
    وسلم بالإيجاب قال ( نعم ) ثم أضاف ولكِ الأجر كذلك

    * و هاكم معضد لما سبق من قول العظيم أبادي شارح عون المعبود :


    (( ...وحكى ابن العربي أن بعض الفقهاء سئل عن إسلام الصبي فقال لا يصح , واستدل بهذا الحديث فعورض بأن الذي ارتفع عنه قلم المؤاخذة وأما قلم الثواب فلا لقوله للمرأة لما سألته ألهذا حج قال نعم , ولقوله مروهم بالصلاة , فإذا جرى له قلم الثواب فكلمة الإسلام أجل أنواع الثواب , فكيف يقال إنها تقع لغوا ويعتد بحجه وصلاته , واستدل بقوله حتى يحتلم على أنه لا يؤاخذ قبل ذلك . واحتج من قال يؤاخذ قبل ذلك بالردة , وكذا من قال من المالكية يقام الحد على المراهق ويعتبر طلاقه لقوله في الطريق الأخرى حتى يكبر , والأخرى حتى يشب وتعقبه ابن العربي بأن الرواية بلفظ حتى يحتلم هي العلامة المحققة فيتعين اعتبارها وحمل باقي الروايات عليها )) انتهى .سنن أبي داود / كتاب الحدود / باب : في المجنون يسرق أو يصيب حدا / حديث رقم : 3823


    عذرا عندي مشكلة في الخط.
    ربما أواصل...إن تيسر إن شاء الله.
    يسر الله أمركم .

  7. #7
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: كيف نمتثل للأمر بأمر الأولاد بالصلاة، كبيرنا وصغيرنا ؟

    تعقبك لكلامي صحيح، بارك الله فيك، وقد وهمت في قولي المعلم بالأحمر:
    والحكم الثاني في حق الولد ليس الوجوب إذ هو دون سن التكليف، فلا حكم له، وإنما يكون الأجر لوالديه
    والصواب : "إنما يكون التكليف لوالديه"
    فقولي لا حكم له أي لا تكليف عليه، أما حصول الأجر للصغير تفضلا من الله تعالى عليه فأمر آخر، وهو ثابت له إن شاء الله تعالى كما تفضلتِ، بارك الله فيك.
    وقد عدلتُ عنوان الموضوع ليكون أدل على مادة النقاش.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: كيف نمتثل للأمر بأمر الأولاد بالصلاة، كبيرنا وصغيرنا ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    تعقبك لكلامي صحيح، بارك الله فيك، وقد وهمت في قولي المعلم بالأحمر:

    والصواب : "إنما يكون التكليف لوالديه"
    فقولي لا حكم له أي لا تكليف عليه، أما حصول الأجر للصغير تفضلا من الله تعالى عليه فأمر آخر، وهو ثابت له إن شاء الله تعالى كما تفضلتِ، بارك الله فيك.
    وقد عدلتُ عنوان الموضوع ليكون أدل على مادة النقاش.
    جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم على المشاركة والتعديل ولو تكرمتم

    فضلا لو تعدلون العنوان :( كيف نمتثل للأمر بأمر الأولاد بالصلاة، كبيرنا وصغيرنا ؟ )


    مرة أخرى إلى : كيف نمتثللأمر الأولاد بالصلاة ، كبيرنا وصغيرنا ؟

    علّه أفضل من تكرار لفظة الأمر .

    ** و تبقى الحاجة إلى إجابة السؤال :

    فإذا كان الطفل أو الطفلة دون سن العاشرة هل يجزئنا محض الأمر أم أنه يلزمنا
    - تماما لكمال الامتثال الواجب - المتابعة حتى أداء الطفل الصلاة ؟

    نسأل الله الهدى للرشاد آمين

  9. #9
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: كيف نمتثل للأمر بأمر الأولاد بالصلاة، كبيرنا وصغيرنا ؟

    فإذا كان الطفل أو الطفلة دون سن العاشرة هل يجزئنا محض الأمر أم أنه يلزمنا
    - تماما لكمال الامتثال الواجب - المتابعة حتى أداء الطفل الصلاة ؟
    بارك الله فيك ، الأمور بمقاصدها وينبغي النظر في العلة التكليفية.
    فالأمر ليس مرادا لذاته وإنما لغيره، وهو الحث على أداء الصلاة. فإن كان يكفي الأمر مرة واحدة لامتثال الولد فبها ونعمت .. وإلا زاد على ذلك..
    وينبغي التنبه إلى أن التربية تعويد، والطفل في السنوات الأولى من حياته - من أربعة سنوات فما أكثر - يعظم الوالد في نظره جدا ويحب أن يقلده، فبمجرد أن يعي الولد فإنه يصحبه معه إلى المسجد ويحرص على ألا يفوت ذلك ما أمكن، ولكن دون أن يأمره بها.. فهذا التعويد والمعاهدة به قد يكون مدخلها الترغيب بالحلويات واللعب ونحو ذلك.. أما الأمر بها والزجر عليها في دون السبع فلا يجب ولعله لا يحسن بالوالد فعله في تلك السن.. ولكن قد يكون مطلوبا أحيانا بحسب درجة استجابة الولد وطاعته بالجملة..
    فالمطلوب أن يعوده - من بداية إدراكه وتمييزه - على أن هناك وقتا ينبغي عليه أن يترك اللعب فيه ويذهب معه إلى المصلى.. فإن كسل مرة أو أبى مرة، فليرجع إليه في وقت الصلاة التي تليها، ولا يملّ الأب حتى يعود ولده من السنوات الأولى لطفولته على خصوصية تلك الأوقات.
    فإذا ما بلغ سبعا وهو بعد يفرِّط ويتكاسل، وجب عليه أن يأمره - امتثالا للحديث - أمرا.. وقد يشدد عليه ويزجره إن لزم الأمر، ولكن إن فرط الولد وهو ابن ثمان سنوات مثلا، وتكاسل أو تشاغل باللعب أو نحو ذلك، فصلى معه مرة وتكاسل مرة، فهل يضربه؟ لا يجب عليه ذلك ما دام الولد دون العشر سنوات.. ولكن قد يكون مطلوبا أحيانا بحسب درجة استجابة الولد..
    فينبغي أن يتعاهده بالأمر بالصلاة في كل وقت، . ويتدرج به حتى يوقظه في وقت الفجر، (وهذا أثقل الأشياء على نفوس الأطفال: أن يقوموا من الفراش راغمين).. فالأمر يحتاج إلى طول نفس وصبر طويل ومعاهدة تربوية. ولهذا جعل الحديث ما بين سن وجوب الأمر بالصلاة وسن وجوب الضرب عليها ثلاث سنوات، ثم بعد العشر، ثلاث سنوات أخرى أو يزيد حتى سن التكليف!
    ولا شك أنه عندما تمر السنوات الثلاث بعد سن السابعة ولا يزال الولد لا يطيع أمر والده بالصلاة إلا قليلا، فهذا يدل على أنه قد وجب التشديد والإغلاظ.. حتى إذا لم يكن ثم بد، لجأ الوالد إلى ضرب ولده حتى يضطره للالتزام بالصلاة.
    فهي منظومة تربوية متدرجة لا تبدأ في سن السابعة، بل قبل ذلك، وكل حالة بحسبها، والله أعلم.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: كيف نمتثل للتكليف بأمر الأولاد بالصلاة، كبيرنا وصغيرنا ؟

    فبمجرد أن يعي الولد فإنه يصحبه معه إلى المسجد ويحرص على ألا يفوت ذلك ما أمكن، ولكن دون أن يأمره بها.. فهذا التعويد والمعاهدة به قد يكون مدخلها الترغيب بالحلويات واللعب ونحو ذلك.. أما الأمر بها والزجر عليها في دون السبع فلا يجب ولعله لا يحسن بالوالد فعله في تلك السن.. ولكن قد يكون مطلوبا أحيانا بحسب درجة استجابة الولد وطاعته بالجملة..
    كلامكم اللهم بارك طيب جدا ...

    نتفق معكم في أنه ينبغي اصطحاب الأطفال للمسجد ليألفوا ويقلدوا
    أما عن ترك أمرهم دون السابعة بالصلاة - فلا نقول يحسن بله مطلوبا أحيانا كما تفضلتم-
    بل ينبغي تركه ؛ خشية مخالفة نص الحديث - هذا ما نفهمه - وإلا ما فائدة تحديد الشرع بداية
    الأمر بـسن ( السابعة ) ؟

    ** فعذرا ما دليلكم فيما تفضلتم به :

    فهي منظومة تربوية متدرجة لا تبدأ في سن السابعة، بل قبل ذلك، وكل حالة بحسبها


    ** وكذا ما سبق بقوله الأخ الفاضل أبو سعيد الباتني :

    إذا فهمت أيتها الفاضلة أن الأمر للإرشاد، والتعليم، سَهُل عليك الجواب.
    واختيار سن السابعة، لا يعني الحصر



    - ما هي القرينة الصارفة- لغة أو شرعا - عن ظاهر اللفظة الواردة في النص
    لنسوّغ بها القول بأن : ( اختيار سن السابعة، لا يعني الحصر ) وإطلاق القول
    بأن الظاهر غير مراد خلافا للأصل ؟

    هذا جزء مما أشكل عليّ بارك الله في الجميع .


  11. #11
    أبو الفداء غير متواجد حالياً مشرف سابق
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    5,113

    افتراضي رد: كيف نمتثل للتكليف بأمر الأولاد بالصلاة، كبيرنا وصغيرنا ؟

    أحسن الله إليك ..
    قولك هذا:
    بل ينبغي تركه ؛ خشية مخالفة نص الحديث - هذا ما نفهمه - وإلا ما فائدة تحديد الشرع بداية الأمر بـسن ( السابعة ) ؟
    غير دقيق. إذ أنت الآن من يلزمه الاستدلال على أنه ينبغي ترك الأمر قبل تلك السن.. والحديث لم يحدد بداية مشروعية الأمر بالصلاة في حق الولد، ولكن حدد بداية وجوبه، والفرق دقيق.

    معلوم أن عدم وجوب الشيء لا يعني حرمته أو وجوب عدمه، فعندما نقول لا يجب الأمر بالصلاة قبل سن السابعة فإننا لا نعني بذلك أنه يجب ألا يأمره بها قبل تلك السن. إنما نعني أن الحكم الشرعي لأمره بالصلاة قبل تلك السن هو حكم آخر من الأحكام التكليفية الخمسة بخلاف الوجوب، فيلزمنا مزيد بحث ونظر للوصول إليه.
    ولما كانت مهمة تربية الأولاد وتعويدهم على الطاعة والعبادة ليست بالأمر الذي يأتي إلا بطول معاهدة ومران وصبر من سنوات الطفولة الأولى، (ومعلوم حال السلف الأول من تعليم الصبية القرءان من بداية منطقهم وتعويدهم على تعظيم الشعائر من سنوات أعمارهم الأولى، وهذا يمكن استقراؤه من مظانه)
    ولما كان الطفل يعي ما يقال له ويبدأ في تقليد والده وطاعته من قبل سن السابعة (كما هو معلوم)
    أصبح مطلوبا - لتحقيق المقصد التربوي - أن يبدأ الوالد بتعليم الطفل احترام مواقيت الصلاة بملازمته له في شهودها من سن مبكرة قبل سن السابعة.
    وما دام غير واجب على الوالد قبل تلك السن أن يأمر الولد بها إلزاما وتشديدا، فإنه يتدرج في تعويده عليها ما وسعه من قبل تلك السن، وذلك في تصوري - والله أعلم - يكون عند منزلة الندب والاستحباب، حتى إذا ما بلغ الطفل السن المذكورة كان في غنية عن الأمر والزجر، وكانت نفسيته على استعداد - بعد التعبيد المسبق لها - لتلقي التكليف دون نفور منه (وهذا مشاهد معلوم في أحوال الأطفال)..

    ومن طريق أخرى يمكن أن يقال:
    بما أن الحديث ينص على وجوب الإلزام بها في تلك السن، ووجوب الضرب عليها عند العاشرة إن لم يكن قد التزمها، فهذا يعني بمفهوم المخالفة أنه إن كان قد بلغ السابعة وهو يصلي من قبل (أو يشهد الصلاة وإن كان لا يعي كثيرا مما يكون فيها)، فلا يحتاج إلى الأمر بها والتشديد عليها، وكذلك فإنه إذا ما بلغ العاشرة وهو متلزم بها من قبل فلا يحتاج إلى الضرب عليها، حيث إن مقصد الحديث يكون قد تحقق فيه، ولا حاجة للأمر والضرب! فعلة الضرب هي التفريط كما هو واضح.. فما دام لا يفرط فيها فقد تخلفت علة الضرب،
    وبما أن التفريط - الذي يوجب الضرب - قد أمر الحديث باستباقه بالأسباب التي تمنعه، دل ذلك على أن المقصد الأشمل للحديث إنما هو التبكير بتعليم الطفل الصلاة وتعويده عليها من السنوات الأولى .. فهذا يصل بنا - من الحديث نفسه - إلى استحباب تعليم الطفل الصلاة وتعويده عليها، بل وأمره بها أحيانا - دون تشديد - من السنوات الأولى التي يعي فيها الأمر والنهي، حتى إذا ما وصل إلى تلك السن المعينة في الحديث، لم نضطر إلى زجره وضربه كما هو الأمر في الحديث..
    هذا ما يظهر لي، والله أعلى وأعلم.
    أبو الفداء ابن مسعود
    غفر الله له ولوالديه

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    1,783

    افتراضي رد: كيف نمتثل للتكليف بأمر الأولاد بالصلاة، كبيرنا وصغيرنا ؟

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أولا : أقدم بين يدي مشاركتي اعتذارا على تأخري في الرد
    ويعلم الله أننا لم نستطع فعل ذلك قبلا لأسباب خارجة عن الطوق .

    ثانيا : جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم على ما تفضلتم به من مشاركة
    نسأل الله أن تكون في ميزان حسناتكم وأن ينفع بها آمين .

    ثالثا : اسمحوا لنا فضلا بمناقشة ما تفضلتم به سائلين الله الهدى للرشاد :

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    أحسن الله إليك ..
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو الفداء مشاهدة المشاركة
    قولك هذا:

    بل ينبغي تركه ؛ خشية مخالفة نص الحديث - هذا ما نفهمه - وإلا ما فائدة تحديد الشرع بداية الأمر بـسن ( السابعة ) ؟

    غير دقيق. إذ أنت الآن من يلزمه الاستدلال على أنه ينبغي ترك الأمر قبل تلك السن.. والحديث لم يحدد بداية مشروعية الأمر بالصلاة في حق الولد، ولكن حدد بداية وجوبه، والفرق دقيق..
    ** أحسن الله إليكم تقصدون بأن حكم بداية مشروعية الأمر قبل سن السابعة هو الاستحباب أليس كذلك ؟
    وهذا يتضح بجلاء في تصريحكم - حفظكم الله تعالى - في قولكم :
    وما دام غير واجب على الوالد قبل تلك السن أن يأمر الولد بها إلزاما وتشديدا، فإنه يتدرج في تعويده عليها ما وسعه من قبل تلك السن، وذلك في تصوري - والله أعلم - يكون عند منزلة الندب والاستحباب...
    - فكما أن الوجوب حكم من الأحكام التكليفية الخمسة ، كذا الاستحباب
    وإطلاق القول بأحد هذه الأحكام يحتاج إلى دليل شرعي معتبر ليس الرأي
    والسؤال : ما الدليل الشرعي على أنه يستحب الأمر بصلاة الولد قبل السابعة ؟
    بينما ورد الدليل الشرعي الصحيح الصريح ببداية وجوب- على الراجح- الأمر بالصلاة في سن السابعة تحديدا .


    معلوم أن عدم وجوب الشيء لا يعني حرمته أو وجوب عدمه
    ** نوافقكم أحسن الله إليك فلا إشكال في هذا .

    فعندما نقول لا يجب الأمر بالصلاة قبل سن السابعة فإننا لا نعني بذلك أنه يجب ألا يأمره بها قبل تلك السن.


    ولعلكم تقصدون أحسن الله إليكم :
    قولنا لا يجب الأمر بالصلاة قبل سن السابعة لا تساوي أنه لا يشرع ألا يأمر بها قبل تلك السن .

    إنما نعني أن الحكم الشرعي لأمره بالصلاة قبل تلك السن هو حكم آخر من الأحكام التكليفية الخمسة بخلاف الوجوب، فيلزمنا مزيد بحث ونظر للوصول إليه.
    ** إذن الحكم بوجوب الأمر في السابعة ثابت بالدليل ، والبحث الآن عن توصيف لحكم آخر
    للبدء بالأمر قبل سن السابعة ألا وهو الاستحباب كما توصلتم بعدُ
    ويبقى السؤال عن الدليل الشرعي الذي نستند إليه لإطلاق الحكم بالاستحباب ؟



    ولما كانت مهمة تربية الأولاد وتعويدهم على الطاعة والعبادة ليست بالأمر الذي يأتي إلا بطول معاهدة ومران وصبر من سنوات الطفولة الأولى، (ومعلوم حال السلف الأول من تعليم الصبية القرءان من بداية منطقهم وتعويدهم على تعظيم الشعائر من سنوات أعمارهم الأولى، وهذا يمكن استقراؤه من مظانه)
    ولما كان الطفل يعي ما يقال له ويبدأ في تقليد والده وطاعته من قبل سن السابعة (كما هو معلوم)
    أصبح مطلوبا - لتحقيق المقصد التربوي - أن يبدأ الوالد بتعليم الطفل احترام مواقيت الصلاة بملازمته له في شهودها من سن مبكرة قبل سن السابعة.
    وما دام غير واجب على الوالد قبل تلك السن أن يأمر الولد بها إلزاما وتشديدا، فإنه يتدرج في تعويده عليها ما وسعه من قبل تلك السن، وذلك في تصوري - والله أعلم - يكون عند منزلة الندب والاستحباب، حتى إذا ما بلغ الطفل السن المذكورة كان في غنية عن الأمر والزجر، وكانت نفسيته على استعداد - بعد التعبيد المسبق لها - لتلقي التكليف دون نفور منه (وهذا مشاهد معلوم في أحوال الأطفال)..
    ** لا نختلف معكم - حفظكم الله- في أن اصطحاب الأطفال دون السابعة
    للمساجد وإثابتهم على الصلاة وترغيبهم فيها - دون أمر مباشر بذلك - مما
    ينبغي على كل راعٍ ...
    بمعنى آخر لن آمر الولد بعدم الصلاة إذا وقف ليصلي مقلدا ،
    بل سأثني عليه خيرا وأرغبه بالإثابة المادية والمعنوية ولكن دون أمر
    مباشر بالفعل ، بله معاقبته ولو باللوم والتقريع إذا لم يفعل ؛ خشية
    مخالفة النص الذي حدد بدء الأمر بسن السابعة ، بالإضافة إلى الافتقار
    لدليل شرعي يسوّغ فعل ذلك .



    ومن طريق أخرى يمكن أن يقال:
    بما أن الحديث ينص على وجوب الإلزام بها في تلك السن، ووجوب الضرب عليها عند العاشرة إن لم يكن قد التزمها، فهذا يعني بمفهوم المخالفة أنه إن كان قد بلغ السابعة وهو يصلي من قبل (أو يشهد الصلاة وإن كان لا يعي كثيرا مما يكون فيها)، فلا يحتاج إلى الأمر بها والتشديد عليها، وكذلك فإنه إذا ما بلغ العاشرة وهو متلزم بها من قبل فلا يحتاج إلى الضرب عليها، حيث إن مقصد الحديث يكون قد تحقق فيه، ولا حاجة للأمر والضرب! فعلة الضرب هي التفريط كما هو واضح.. فما دام لا يفرط فيها فقد تخلفت علة الضرب،
    وبما أن التفريط - الذي يوجب الضرب - قد أمر الحديث باستباقه بالأسباب التي تمنعه، دل ذلك على أن المقصد الأشمل للحديث إنما هو التبكير بتعليم الطفل الصلاة وتعويده عليها من السنوات الأولى .. فهذا يصل بنا - من الحديث نفسه - إلى استحباب تعليم الطفل الصلاة وتعويده عليها، بل وأمره بها أحيانا - دون تشديد - من السنوات الأولى التي يعي فيها الأمر والنهي، حتى إذا ما وصل إلى تلك السن المعينة في الحديث، لم نضطر إلى زجره وضربه كما هو الأمر في الحديث..
    هذا ما يظهر لي، والله أعلى وأعلم
    - هذا القول أحسن الله إليكم يحتاج إلى سلف قال به من أهل العلم
    بل وإلى ذكر الأدلة التي استند إليها في إطلاقه لمثل هذا القول ؟

    ** وفي الأخير ننقل لكم هذا :

    - وسؤال آخر ما المقصود ب لسبع ولعشر الواردة في بعض ألفاظ الحديث؟

    يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع على زاد المستقنع – كتاب الصلاة
    قوله: «لِسَبْعٍ» ، أي: لتمامها لا لبلوغها، فلا يُؤْمَرُ إلا إذا دخل الثامنةَ؛ وإذا كنَّا نأمره بالصَّلاة فإنَّنا نأمره بلوازم الصَّلاة من الطَّهارة؛ وغيرها من الواجبات، ويستلزم تعليمَه ذلك.
    قوله: «ويُضْرَبُ عليها لعَشرٍ» ، أي: على الصَّلاة، «لعشرٍ» أي: لتمام عشرٍ ليفعلها، ولا يكون ذلك إلاَّ بالتَّرك، فنضربه حتى يصلِّي، في كلِّ وقت، والضَّرب باليد أو الثوب أو العصا، أو غير ذلك، ويُشْتَرطُ فيه ألاَّ يكون ضرباً مُبرِّحاً؛ لأنَّ المقصود تأديبُه لا تعذيبُه.اهـ
    المصدر : الشرح الممتع على زاد المستنقع - كتاب الصلاة - موقع الشيخ ابن عثيمين رحمه الله



    اللهم : اهدنا لما اُختلف فيه من الحق بإذنك ؛ إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •