فوائد علمية للشيخ محمد عمر بازمول حفظه الله
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: فوائد علمية للشيخ محمد عمر بازمول حفظه الله

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    47

    افتراضي فوائد علمية للشيخ محمد عمر بازمول حفظه الله

    أسرد هنا فوائد علمية تمر علي أقيدها ...
    وهذه الفوائد متنوعة في التفسير والحديث والفقه والتاريخ والسير والآداب والسلوك ...
    اسأل الله لي ولك التوفيق والسداد
    بقلم الشيخ محمد عمر بازمول حفظه الله
    </STRONG>
    </STRONG>
    حكم اتباع الإلهام والكشف</STRONG>

    قال ابن تيمية رحمه الله: "من اتبع ما يرد عليه من الخطاب أو ما يراه من الأنوار والأشخاص الغيـبـية، ولا يعتبر ذلك بالكتاب والسنة؛ فإنما يتبع ظنا لا يغنى من الحق شيئا، فليس في المحدثين الملهمين أفضل من عمر كما قال صلى الله عليه وسلم: "أنه قد كان فى الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فعمر منهم"، وقد وافق عمر ربه في عدة أشياء، ومع هذا فكان عليه أن يعتصم بما جاء به الرسول، ولا يقبل ما يرد عليه حتى يعرضه على الرسول، ولا يتقدم بين يدي الله ورسوله، بل يجعل ما ورد عليه إذا تبين له من ذلك أشياء خلاف ما وقع له، فيرجع إلى السنة، وكان أبو بكر يبين له أشياء خفيت عليه فيرجع إلى بيان الصديق وإرشاده وتعليمه، كما جرى يوم الحديبية، ويوم مات الرسول، ويوم ناظره في مانعي الزكاة، وغير ذلك، وكانت المرأة ترد عليه ما يقوله، وتذكر الحجة من القرآن فيرجع إليها، كما جرى في مهور النساء، ومثل هذا كثير؛ فكل من كان من أهل الإلهام والخطاب والمكاشفة لم يكن أفضل من عمر، فعليه أن يسلك سبيله في الاعتصام بالكتاب والسنة، تبعا لما جاء به الرسول لا يجعل ما جاء به الرسول تبعا لما ورد عليه.
    وهؤلاء الذين أخطؤا وضلوا وتركوا ذلك، واستغنوا بما ورد عليهم، وظنوا أن ذلك يغنيهم عن إتباع العلم المنقول، وصار أحدهم يقول: أخذوا علمهم ميتا عن ميت وأخذنا علمنا عن الحي الذي لا يموت!
    فيقال له : أما ما نقله الثقات عن المعصوم فهو حق، ولولا النقل المعصوم لكنت أنت وأمثالك إما من المشركين وإما من اليهود والنصارى.
    وأما ما ورد عليك فمن أين لك أنه وحى من الله؟
    ومن أين لك أنه ليس من وحى الشيطان؟
    و الوحي وحيان: وحى من الرحمن ووحي من الشيطان. قال تعالى: )وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُم ْ( (الأنعام:121).
    وقال تعالى: )وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً( (الأنعام:112).
    وقال تعالى: )هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ( (الشعراء:221).
    وقد كان المختار بن أبى عبيد من هذا الضرب، حتى قيل لابن عمر وابن عباس قيل لأحدهما: إنه يقول: إنه يوحى إليه فقال: )وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُم ْ( (الأنعام:121)، وقيل للآخر: إنه يقول: إنه ينزل عليه فقال: )هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ( (الشعراء:221).
    فهؤلاء يحتاجون إلى الفرقان الإيماني القرآني النبوي الشرعي، أعظم من حاجة غيرهم، وهؤلاء لهم حسيات يرونها ويسمعونها، والحسيات يضطر إليها الإنسان بغير اختياره، كما قد يرى الإنسان أشياء ويسمع أشياء بغير اختياره، كما أن النظار لهم قياس ومعقول، وأهل السمع لهم أخبار منقولات.
    وهذه الأنواع الثلاثة هي طرق العلم: الحس والخبر والنظر.
    وكل إنسان يستدل من هذه الثلاثة في بعض الأمور، لكن يكون بعض الأنواع أغلب على بعض الناس في الدين وغير الدين، كالطب فانه تجربات وقياسات، وأهله منهم من تغلب عليه التجربة، ومنهم من يغلب عليه القياس، والقياس أصله التجربة، والتجربة لابد فيها من قياس، لكن مثل قياس العاديات لا تعرف فيه العلة والمناسبة، وصاحب القياس من يستخرج العلة المناسبة، ويعلق الحكم بها، والعقل خاصة القياس والاعتبار والقضايا الكلية فلابد له من الحسيات التي هي الأصل ليعتبر بها، والحس إن لم يكن مع صاحبه عقل، وإلا فقد يغلط. ..." إلى آخر كلامه([1]) رحمه الله.


    ([1]) مجموع الفتاوى (12/73-7).

    يتبع ..

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    47

    افتراضي رد: فوائد علمية للشيخ محمد عمر بازمول حفظه الله

    قصة حلف الفضول
    عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي وَأَنَا غُلَامٌ فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وَأَنِّي أَنْكُثُهُ"([1]).
    وقصة حلف المطيبين (وهو حلف الفضول) : أنه تداعت قبائل من قريش إلى حلف فاجتمعوا له في دار عبد الله بن جدعان، لشرفه وسنه، فكان حلفهم عنده، فتعاقدوا وتعاهدوا على أن لا يجدوا بمكة مظلومًا دخلها من سائر الناس، إلا قاموا معه وكانوا على من ظلمه حتى ترد عليه مظلمته فسمت قريش ذلك الحلف حلف الفضول([2]).
    قال ابن كثير : "وكان حلف الفضول أكرم حلف سُمع به وأشرفه في العرب، وكان أول من تكلم به ودعا إليه الزبير بن عبد المطلب.
    وكان سببه أن رجلاً غريبًا قدم مكة ببضاعة فاشتراها منه العاص بن وائل فحبس عنه حقه، فاستعدى عليه الغريبُ أهل الفضل في مكة، فخذله فريق، ونصره الآخر، ثم كان من أمرهم ما ذكرناه، وقد وتحالفوا في ذى القعدة في شهر حرام، فتعاقدوا وتعاهدوا بالله ليكونن يدا واحدة مع المظلوم على الظالم حتى يؤدى إليه حقه ما بل بحر صوفة، وعلى التأسى في المعاش. ثم مشوا إلى العاص بن وائل فانتزعوا منه مال الغريب، فدفعوها إليه([3]).

    ([1]) أخرجه أحمد في المسند (1/190، 193الميمنية)، (الرسالة 3/193، 210، تحت رقم 1655، 1676)، والبخاري في الأدب المفرد، (صحيح الأدب المفرد للألباني 1/223، تحت رقم 441/567)، وأبو يعلي في "مسنده" (2/ 156تحت رقم 844، 845) ، وابن حبان في صحيحه (الإحسان 10/216، تحت رقم 4373)، والحأكم في المستدرك ( )، والبيهقيُّ في "السنن الكبير" (6/ 366)، والجديث صححه ابن حبان، والحاكم، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة تحت رقم (1900). وفال محققو المسند: "إسناده صحيح"اهـ، وكذا محقق الإحسان، ومحقق مسند أبي يعلى.
    ([2]) سيرة ابن هشام (1/134-135).
    ([3]) سيرة ابن كثير/ الشاملة/(1/259) .
    يتبع ..

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    May 2007
    المشاركات
    47

    افتراضي رد: فوائد علمية للشيخ محمد عمر بازمول حفظه الله

    اختلف الناس هل النفس واحدة أم للعبد ثلاث أنفس : نفس مطمئنة ونفس لوامة ونفس أمارة؟

    فالأول : قول الفقهاء والمتكلمين وجمهور المفسرين وقول محققي الصوفية، قالوا: النفس واحدة، ولها ثلاثة أوصاف، أو أحوال؛ فهي تارة تكون آمنة مطمئنة، وتارة تكون لوامة، وتارة تكون أمّارة بالسوء.
    والثاني : قول كثير من أهل التصوف.
    قال ابن قيم الجوزية رحمه الله (إغاثة اللهفان 1/76): "والتحقيق أنه لا نزاع بين الفريقين، فإنها واحدة باعتبار ذاتها، وثلاث باعتبار صفاتها، فإذا اعتبرت بنفسها فهي واحدة، وإن اعتبرت مع كل صفة دون الأخرى فهي متعددة.
    وما أظنهم يقولون إن لكل أحد ثلاث أنفس، كل نفس قائمة بذاتها مساوية للأخرى في الحد والحقيقة، وأنه إذا قبض العبد قبضت له ثلاث أنفس كل واحدة مستقلة بنفسها.
    وحيث ذكر سبحانه النفس وأضافها إلى صاحبها فإنما ذكرها بلفظ الإفراد، وهكذا في سائر الأحاديث ولم يأت في موضع واحد: نفوسك، و نفوسه، ولا أنفسك، و أنفسه، وإنما جاءت مجموعه عند إرادة العموم كقوله: ?وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ? (التكوير:7)، أو عند إضافتها إلى الجمع كقوله: "إنما أنفسنا بيد الله"، ولو كانت في الإنسان ثلاث أنفس لجاءت مجموعة إذا أضيفت إليه، ولو في موضع واحد.
    فالنفس إذا سكنت إلى الله واطمأنت بذكره وأنابت إليه واشتاقت إلى لقائه، وأنست بقربه فهي مطمئنة وهي التي يقال لها عند الوفاة: ?يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّة ُ. ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً? (الفجر:27-28).
    قال ابن عباس : ?يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّة ُ? يقول: المصدقة.
    وقال قتادة : هو المؤمن اطمأنت نفسه إلى ما وعد الله.
    وقال الحسن : المطمئنة بما قال الله والمصدقة بما قال.
    وقال مجاهد : هي المنيبة المخبتة التي أيقنت أن الله ربها وضربت جأشا لأمره وطاعته وأيقنت بلقائه.
    وحقيقة الطمأنينة : السكون والاستقرار، فهي التي قد سكنت إلى ربها وطاعته وأمره وذكره، ولم تسكن إلى سواه فقد اطمأنت إلى محبته وعبوديته وذكره، واطمأنت إلى أمره ونهيه وخبره واطمأنت إلى لقائه ووعده، واطمأنت إلى التصديق بحقائق أسمائه وصفاته واطمأنت إلى الرضى به ربا و بالإسلام دينا وبمحمد رسولا واطمأنت إلى قضائه وقدره، واطمأنت إلى كفايته وحسبه وضمانه فاطمأنت بأنه وحده ربها وإلهها ومعبودها، ومليكها ومالك أمرها كله وأن مرجعها إليه وأنها لا غنى لها عنه طرفة عين.
    وإذا كانت بضد ذلك فهي أمارة بالسوء تأمر صاحبها بما تهواه من شهوات الغي واتباع الباطل فهي مأوى كل سوء وإن أطاعها قادته إلى كل قبيح وكل مكروه، وقد أخبر سبحانه أنها أمارة بالسوء ولم يقل آمرة لكثرة ذلك منها، وأنه عادتها ودأبها إلا إذا رحمها الله وجعلها زاكية تأمر صاحبها بالخير فذلك من رحمة الله لا منها فإنها بذاتها أمارة بالسوء؛ لأنها خلقت في الأصل جاهلة ظالمة إلا من رحمة الله والعدل والعلم طارىء عليها بإلهام ربها وفاطرها لها ذلك، فإذا لم يلهمها رشدها بقيت على ظلمها وجهلها فلم تكن أمارة إلا بموجب الجهل والظلم فلولا فضل الله ورحمته على المؤمنين ما زكت منهم نفس واحدة.
    وأما اللوامة؛ فاختلف في اشتقاق هذه اللفظة هل هي من التلوم؟ وهو التلون والتردد، أو هي من اللوم.
    وعبارات السلف تدور على هذين المعنيين:
    قال سعيد بن جبير : قلت لابن عباس: ما اللوامة؟ قال: هي النفس اللؤوم.
    وقال مجاهد : هي التي تندم على ما فات وتلوم عليه.
    وقال قتادة : هي الفاجرة.
    وقال عكرمة : تلوم على الخير والشر.
    وقال عطاء عن ابن عباس : كل نفس تلوم نفسها يوم القيامة تلوم المحسن نفسه أن لا يكون ازداد إحسانا وتلوم المسيء نفسه أن لا يكون رجع عن إساءته.
    وقال الحسن : إن المؤمن والله ما تراه إلا يلوم نفسه على كل حالاته يستقصرها في كل ما يفعل فيندم ويلوم نفسه وإن الفاجر ليمضي قدما لا يعاتب نفسه.
    فهذه عبارات من ذهب إلى أنها من اللوم.
    وأما من جعلها من التلوم فلكثرة ترددها وتلومها وأنها لا تستقر على حال واحدة.
    والأول أظهر ؛ فإن هذا المعنى لو أريد لقيل المتلومة كما يقال المتلونة والمترددة ولكن هو من لوازم القول الأول، فإنها لتلومها وعدم ثباتها تفعل الشيء ثم تلوم عليه، فالتلوم من لوازم اللوم.
    والنفس قد تكون تارة أمارة.
    وتارة لوامة .
    وتارة مطمئنة.
    بل في اليوم الواحد والساعة الواحدة يحصل منها هذا وهذا والحكم للغالب عليها من أحوالها؛
    فكونها مطمئنة وصف مدح لها .
    كونها أمارة بالسوء وصف ذم لها.
    وكونها لوامة ينقسم إلى المدح والذم بحسب ما تلوم عليه.
    وعلاج مرض القلب باستيلاء النفس الأمارة عليه وله علاجان:
    محاسبتها.
    ومخالفتها.
    وهلاك القلب من إهمال محاسبتها ومن موافقتها واتباع هواها. وفي الحديث الذي رواه أحمد وغيره من حديث شداد بن أوس قال: قال رسول الله: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني" دان نفسه أي حاسبها.
    وذكر الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزينوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية.
    وذكر أيضا عن الحسن قال: لا تلقى المؤمن إلا يحاسب نفسه، وماذا أردت تعملين؟ وماذا أردت تأكلين؟ وماذا أردت تشربين؟، والفاجر يمضي قدما قدما لا يحاسب نفسه.
    وقال الحسن : إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه، وكانت المحاسبة من همته.
    وقال ميمون بن مهران : لا يكون العبد تقيا حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه.
    ولهذا قيل : النفس كالشريك الخوان إن لم تحاسبه ذهب بمالك.
    وقال ميمون بن مهران أيضا : إن التقي أشد محاسبة لنفسه من سلطان عاص، ومن شريك شحيح"اهـ.

    يتبع ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    المشاركات
    21

    افتراضي رد: فوائد علمية للشيخ محمد عمر بازمول حفظه الله

    بارك الله فيكم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •