ليس كل عمل يهدى من الأحياء يصل ثوابه إلى الاموات - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 22 من 22

الموضوع: ليس كل عمل يهدى من الأحياء يصل ثوابه إلى الاموات

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Nov 2009
    المشاركات
    19

    افتراضي رد: ليس كل عمل يهدى من الأحياء يصل ثوابه إلى الاموات

    أختي الفاضلة بارك الله فيك وفي علمك.
    لقد سلمنا لك بالخلاف في وضع الجريد في القبر، ولكن ليس لك التوقف على الخلاف وجعله سببا في الجواز!!
    فكثير من البدع التي يفعلها أكثر المسلمين اليوم، قد قال بها بعض أهل العلم، فهل برأيك يصبح فعل البدعة أمرا مستحبا بمجرد أن فيها حلاف؟
    علما أن فطاحلة وجهابذة العلماء من السلف الصالح، من الصحابة كابن عمر رضي الله عنهما إلى الإمام البخاري إلى المتأخرين كابن باز والألباني وغيرهم، يرون بأن غرس الجريد خاص بالنبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم.
    ثم أختي الكريمة: أكثر البدع لم تظهر في يوم وليلة، وإنما سقط أصحابها باستدراج النفس والهوى على ذلك فأصبحوا في كل مرة لهم جديد.
    وليس هناك بدعة إلا ويستدل لها أصحابها بشيء من الأدلة العامة على جوازها.
    كمن يستدل بعضهم ، بمحبة النبي صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم،على الاستحباب بالاحتفال بمولده صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم
    فباب البدع لا ينبغي أن يفتح، لأنه لن يتوقف عندها بل يتعدها إلى ما هو أعظم منها.
    وكما بدأ الأمر بجواز وضع الجريد، إلى غرس الورود، إلى قراءة القرآن عند القبور، بل قال بعضهم بجواز وضع المصاحف عند القبور!!!.
    فالمسلم الكيس الفطن هو من يسد على أهل البدع والأهواء كل المنافذ، حتى لا يدخلوا في دين الله ما ليس منه، لأن بكل بساطة البدعة تهدم الإسلام، فكلما فُعلت بدعة إلا وقضت على سنة، وكلما فعلت سنة إلا وقضت على بدعة.
    والبدعة تنقسم إلى قسمين:
    01: البدعة الحقيقية.
    02: البدعة الإضافية.
    قال الإمام الشاطبي رحمه الله في (الإعتصام1/286):
    <<< إن البدعة الحقيقية: هي التي لم يدل عليها دليل شرعي، لا من كتاب ولا سنة، ولا إجماع، ولا استدلال معتبر عند أهل العلم لا في الجملة ولا في التفصيل.
    ولذلك سميت بدعة،_لأنها شيء مخترع على غير مثال سابق(وهذا معنى قوله صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم: << من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد >>)، وإن كان المبتدع يأبى أن ينسب إليه الخروج عن الشرع، إذ هو مدّع أنه داخل بما استنبط تحت مقتضى الأدلة.
    لكن تلك الدعوة غير صحيحة، لا في نفس الأمر ولا بحسب الظاهر، أما بحسب نفس الأمر: فبالعرض(أي بعرضها على الأدلة)، وأما بحسب الظاهر: فإن أدلته شبهة، ليست بأدلة إن استدل، وإلا فالأمر واضح.
    البدعة الإضافية: فهي التي لها شائبتان:
    إحداهما: لها من الأدلة متعلق، فلا تكون من تلك الجهة بدعة.
    و الاخرى: ليس لها متعلق، إلا مثل البدعة الحقيقية (أي أنها شبهة وليست بدليل).
    فلما كان العمل له شائبتان لم يتخلص لأحد الطرفين، وضعنا له هذه التسمية (البدعة الإضافية)،أي أنها بالنسبة إلى إحدى الجهتين سنة، لأنها مستندة إلى دليل{لكنه عام(كمن يستدل بعضهم على جواز قراءة القرآن عند القبور، بأننا أمرنا بترتيله، أو لفضائله وما شابه ذلك)} وبالنسبة إلى الجهة الأخرى بدعة، لأنها مستندة إلى شبهة، لا إلى دليل، أو غير مستندة إلى شيء.
    والفرق بينهما من جهة المعنى:
    أن الدليل عليهما من جهة الأصل قائم، ومن جهة الكيفيات أو الأحوال أو التفاصيل لم يقع عليها، مع أنها محتاجة إليه (وهذا معنى قوله صلى الله عليه وعلى ءاله وسلم: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد) >>، وعليه<< فإن البدعة الحقيقية أعظم وزرا، لأنها التي باشرها المنتهي(فاعلها) بغير واسطة ولأنها مخالفة محضة، وخروج عن السنة ظاهرة >>>(الإعتصام 171).
    ثم كيف كان فعل السلف مع الجريد وقراءة القرآن؟.
    لقد كان الصحابة أكثر من أن يعدّوا، والتابعين لهم بإحسان كذلك، مع حرص الجميع على نقل وفهم هذا الدين على الوجه الصحيح، فلم يتركوا شيئا إلا ونقلوه وبينوه أتم بيان، فكيف كان حالهم مع غرس الجريد والورود؟، وقراءة القرآن عند القبور؟
    ثم هل أوصى أحد منهم أن يقرأ على قبره؟
    فلاشك أن فعل وفهم السلف هو الحق الذي يجب اتباعه.
    ولا يغرنك أخيتي أنّ: زيدا أو عمرا، أو أن الشيخ الفلاني قد قال خلاف ذلك، فوالله إن السلف لهم أعلم وأحكم ممن بعدهم، فلو أنهم فهموا أن وضع الجريد لم يكن خاصا بالنبي صلي الله عليه وعلى ءاله وسلم، لكان فعلهم لذلك منقولا إلينا نقلا متواترا، كيف لا وهو مما يقي من عذاب القبر العظيم!!!، أعاذنا الله وإياكم منه، ثم لأوصوا وتوصوا على وضع الجريد، كما أوصوا مثلا: على المواظبة على قراءة سورة الملك كل ليلة......
    قال الإمام الشاطبي رحمه الله في كتابه العجاب (الموافقات 3/56_72):
    <<< .. كل دليل شرعي لا يخلوا أن يكون معمولا به في السلف المتقدمين دائما أو أكثريا، أو لا يكون معمولا به إلا قليلا، أو في وقت ما، أو لا يثبت به عمل، فهذه ثلاث أقسام.
    أحدهما: أن يكون معمولا به دائما أو أكثريا، فلا إشكال في الاستدلال به، ولا في العمل على وفقه، وهي السنة المتبعة والطريق المستقيم، كان دليل مما يقتضي إيجابا أو ندبا، أو غير ذلك من الأحكام، كفعل النبي صلى الله عليه وسلم مع قوله في الطهارات والصلوات على تنوعها من فرض أو نفل.......وسواها من الأحكام التي جاءت في الشريعة وبينها عليه الصلاة والسلام بقوله أو فعله أو إقراره، ووقع فعله أو فعل صحابته معه أو بعده على وفق ذلك دائما أو أكثريا.....
    الثاني: أن لا يقع العمل به إلا قليلا، أو في وقت من الأوقات، أو حال من الأحوال، ووقع إيثار غيره والعمل به دائما أو أكثر، فذلك الغير هو السنة المتبعة والطريق السابلة.
    وأما ما لم يقع العمل عليه إلا قليلا، فيجب التثبت فيه وفي العمل على وفقه، والمثابرة على ما هو الأعم والأكثر فإن إدامة الأولين للعمل على مخالفة هذا الأقل(إذا سلمنا لك جدلا جواز وضع الجريد على القبور): إما أن يكون لمعنى شرعي، أو لغير معنى شرعي، وباطل أن يكون لغير معنى شرعي، فلا بد أن يكون لمعنى شرعي تحرّوا العمل به.
    وإذا كان كذلك، فقد صار العمل على وفق القليل، كالمعارض لمعنى الذي تحروا العمل على وفقه، وإن لم يكن معارضا في الحقيقة، فلا بد من تحري ما تحرّو، وموافقة ما داوموا عليه.
    أيضا، فإن فرض أن هذا المنقول الذي قلّ العمل به مع ما كثر العمل به يقتضيان التخيير، فعلمهم_ إذا حققت النظر فيه، لا يقتضي مطلقا التخيير، بل اقتضى أن ما داوموا عليه هو الأولى في الجملة، وإن كان العمل الواقع على وفق الآخر فلا حرج فيه.
    القسم الثالث: أن لا يثبت عند الأولين أنهم عملوا به على حال، فهو أشد من أنه دليل على ما زعموا ليس بدليل البتة، إذ لو كان دليلا عليه يعزب عن فهم الصحابة والتابعين ثم يفهمه هؤلاء!!(كمن يستأجر قرّاءا، أو من يقرأ عند القبور، أو من يغرس في القبور شتى أنواع الورود) فعمل الأولين كيف كان مصادم لمقتضى هذا المفهوم ومعارض له ..........فما عمل به المتأخرون من خذا القسم مخالف لإجماع الأولين..........فكل من خالف السلف فهو على خطأ، وهذا كاف......لأن عمل كافة الصحابة على خلافه دليل على بطلانه أو عدم اعتباره، لأن الصحابة لا تجتمع على خطإ >>.
    أما بخصوص قولك:
    ومن كرم الله ان جعل مجرد تلاوته فيها الثواب العظيم
    ففي تلاوة القران و الدعاء بايصال ثو ابها للاموات
    يستفيد الحي بالمواعظ القرانية
    كما يستفيد الميت بثواب القراءة
    كما يكون بر و تو اصل بين الا حياء و الا موات
    فقلت :
    فهذا أمر ثابت مع مراعاة الحي هنا، هو حي القلب، فمن مات قلبه يخرج من هذا الإطلاق، قال تعالى: << لتنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين >>.
    أين الخطأ في هذا التفسير؟!!!!!!
    فكما أن التفسير الذي ذكرته صحيح، فكذلك تفسيري صحيح.
    أنه: إنما يستفيد به من كان حي القلب، فكلما كان القلب حيا سليما كان أكثر انتفاعا من غيره، وكلما كان مريضا كان أقل انتفاعا، وإذا كان ميتا كان معدوم الانتفاع، فمن مات قلبه ولو كان حيا(أي أنه حي، ولكن ميت القلب)لا يحصل له الانتفاع.
    فأين الخطأ في هذا الكلام؟!!
    قال الإمام ابن كثير في تفسير قوله تعالى:
    {لتنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين}:
    << أي لينذر هذا القرآن المبين كل حي على وجه الأرض، كقوله {لأنذركم به ومن بلغ} وإنما ينتفع بنذارته من هو حي القلب مستنير البصيرة، كما قال قتادة: حي القلب، حي البصر، وقال الضحاك:يعني عاقل، {ويحق القول علىالكافرين} أي هو رحمة للمؤمنين وحجة على الكافرين>>.
    قال الإمام القرطبي رحمه الله:
    <<<{ لتنذر من كان حيا}: قال قتادة: أي حي القلب، قال الضحاك: عاقلا، وقيل المعنى لتنذر من كان مؤمن في علم الله، هذا على قراءة التاء خطابا للنبي عليه السلام، وهي قراءة نافع وابن عامر>>.
    قال الإمام الطبري رحمه الله:
    << { لينذر من كان حيا} يقول: إن محمدا إلا ذكر لكم لينذر أيها الناس من كان حي القلب يعقل ما يقال، ويفهم ما يبين له، غير ميت الفؤاد بليد.... >>.
    جاء في تفسير الجلالين:
    << لينذر بالياء، والتاء {من كان حيا} يعقل ما يخاطب به وهم المؤمنون ويحق القول بالعذاب على الكافرين وهم كالميتين لا يعقلون ما يخاطبون به>>.
    قال الإمام البغوي رحمه الله:
    << لتنذر بالتاء...أي لتنذر يا محمد، وقرأ الآخرون بالياء أي لينذر القرآن، {من كان حيا}، يعني مؤمنا حي القلب، لأن الكافر كالميت في أنه لا يتدبر، ولا يتفكر{ويحق القول} ويجب حجة العذاب {على الكافرين}>>.
    قال الإمام السعدي رحمه الله:
    << أي حي القلب واعيه، فهو الذي يزكوا على هذا القرآن، وهو الذي يزداد من العلم منه والعمل، ويكون القرآن لقلبه بمنزلة المطر للأرض الطيبة الزكية>>.
    قلي لي بربك أين الخطأ في تفسيري!!!!
    01: أهي السرعة في رد كلام الناس؟
    جاء في الأثر أن أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه أنه قال:
    << ولا تظننا بأخيك إلا خيرا ما دمت تجد له في كلامه للخير محملا >>.
    ذكرتني بأحد الإخوة عندنا ممن يحفظ القرآن على رواية ورش، وفي يوم من الأيام سافر إلى خارج قريته(وهو لم يسافر قبلها قط)، فدخل أحد المساجد وأخذ مصحفا يقرأه (وكان على رواية حفص) فجعل يصرخ الله أكبر هذا مصحف محرف، والمسكين لا يدري أنها قراءة ثابتة.
    02: أم هو الفهم السقيم؟
    وأظن أنه في مثل هذا يصدق عليه قول الشاعر:
    يرد الأدلة بفهمه ***** وغايته من الفهم سقيم ****
    _ وما ذكرته وذكره الإخوة الأفاضل الكرام{ ابن العباس، وعبد الله العلي، وأخونا الباتني وأبو إسحاق، بارك الله فيهم } يكفي لمن أنار الله بصره وبصيرته، وإني أسئل الله أن لا تكون الأخت الفاضلة مثل الذين قال فيهم سلطان العلماء أن البحث معهم ضائع.
    لأن طالب الحق لا يتعصب لأقوال الرجال.
    قال الإمام العز ابن عبد السلام في(قواعد الحكام في مصالح الأنام 2/135_136):
    << ومن العجب أن الفقهاء المقلدين يقف أحدهم على ضعف مأخذ إمامه، بحيث لا يجد لضعفه مدفعا، ومع هذا يقلده، ويترك الكتاب والسنة و الأقيسة الصحيحة لمذهبه، جمودا على تقليد إمامه، بل يتحلل لدفع ظواهر الكتاب والسنة، ويتأولهما بالتأويلات البعيدة الباطلة، نضالا عن مقلده.......بل لما ألفه من تقليد إمامه، حتى ظن أن الحق منحصر في مذهب إمامه.............. فالبحث معهم ضائع، مفض إلى التقاطع والتدابر، من غير فائدة يجديها، وما رأيت أحدا رجع عن مذهب غيره، بل يصير عليه مع علمه بضعفه وبعده، فالأولى ترك البحث مع هؤلاء الذين إذا عجز احدهم عن تمشية مذهب إمامه، قال لعلى إمامي وقف على دليل لم أقف عليه، ولم أهتدي إليه>>.
    قال الشيخ العلامة الألباني رحمه الله في مقولته الشهيرة: << طالب الحق يكفيه دليل واحد >>.
    **وطالب الهوى لا يكفيه ألف دليل**
    << ورحم الله امرأ انتهى إلى ما سمع >>.

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jun 2009
    المشاركات
    514

    افتراضي رد: ليس كل عمل يهدى من الأحياء يصل ثوابه إلى الاموات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبيدة الوهراني مشاهدة المشاركة




    أما بخصوص قولك:


    ومن كرم الله ان جعل مجرد تلاوته فيها الثواب العظيم

    ففي تلاوة القران و الدعاء بايصال ثو ابها للاموات
    يستفيد الحي بالمواعظ القرانية
    كما يستفيد الميت بثواب القراءة
    كما يكون بر و تو اصل بين الا حياء و الا موات




    فقلت :


    فهذا أمر ثابت مع مراعاة الحي هنا، هو حي القلب، فمن مات قلبه يخرج من هذا الإطلاق، قال تعالى: << لتنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين >>.


    أين الخطأ في هذا التفسير؟!!!!!!
    الخطأ في تخصيص الحي بانه حي القلب
    و الصواب فيما اوردته لك من بيان المعنى وتفصيلاته
    ----------------------------------
    اما ان قلت ان حي القلب اكثر استفادة فهو صحيح
    و يكون كلامك التالي تصحيحا لكلامك السابق
    ---------------------------
    اما بالنسبة لبقية النقاط فقد اشار الباحث ابو سعيد الباتني -مشكورا-
    الى الصفحة التي استفاض الا خوة الباحثون فيها في عرض ادلة الرايين
    ---------------------
    ولكل ان ياخذ بما ينشرح له قلبه ان الحق
    والامر فيه سعة ان شاء الله
    و جزاكم الله خيرا على جهدكم المشكور باذن الله

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •