جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..
النتائج 1 إلى 12 من 12

الموضوع: جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    Lightbulb جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

    جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل


    بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه...


    تنبيه : هذاالموضوع يحتاج لقراءة متأنية جداً فأرجو إعطاءه حظه من النظر....
    الأصل المحكم : أن من اجتهد في إرادة الحق من جهة الله ورسوله = فهو مأجور مغفور له خطأه.
    ثم يقعُ للناس التقصير إما في شطر الاجتهاد وإما في شطر الإرادة ،والله تبارك وتعالى يتولى حساب عباده على هذا التقصير ، ولكن لا يكون ذلك المقصر أبداً بمنزلة من لم يجتهد أو من لم يُرد بالمرة.بل له فضل الاجتهاد والإرادة وثواب التوجه لمراد الله بإرادة الفقه والتأويل.
    وعليه فإننا في هذا الموضوع لا نقصد لأن نثبت ذماً مطلقاً لمن نتكلم عنهم ،ولا نمنعهم الأجر مطلقاً ولا نرفع عنهم المغفرة مطلقاً ، وإنما من شاء أن يقرأ هذا الموضوع قراءة حسنة = فليجعله من باب تقرير الحق والصواب بقطع النظر عن المخالف وماله من الأجر والثواب
    وبعد...



    لا أشك أن زماننا هذا هو من أحوج الأزمنة إلى شد عزائم العاملين ،وتنوع طرائق المصلحين..
    ولستُ أشك أن الغفلة كل الغفلة أن يقضي العالم والداعية عمره في غير مشروع إصلاحي متكامل الجوانب يسد به ثغرة من الثغرات ويعمل فيه وعليه قدر الوسع والطاقة..


    لكن الذي يؤلمني وأخشاه هو سوء اختيار المشروع الإصلاحي ،وأن يوضع هذا الباب الجليل (باب الإصلاح) في غير محله ،بحيث يظن العالم والداعية أنه على ثغر مشروع إصلاحي بينما ما اشتغل به كان أهون من ذلك وأيسر فيكون بذل مهجته واستفرغ طاقته وعرض فكرته لما تتعرض له أعمال المصلحين من الأذى والبأس دون أن يكون المحل يستحق كل هذا العمل ويكون كأنما اشترى بالدر البصل..


    والمثال الذي أنوي ضربه اليوم لهذه الجناية هو مثال نفر من المصلحين اختاروا أن يغرسوا بذرة من بذور مشاريعهم الإصلاحية في أرض ظنوها خصبة للإصلاح بينما هي عندي ليست في زماننا هذا بقضاياها تلك مما يفتقر لهذا الجهد الإصلاحي فوق أنه سينبت مع النبت الإصلاحي إن نبت = آفات ومضار ينبو حذاق الزراع عن أن تنبت في أرضهم ولربما آثروا ألا يروا النبت والآفات جميعاً على أن يستنبتوا الزرع والآفات معه..


    أي أبواب عمل المصلحين تقصد بهذا يا أبا فهر ؟
    وأي باب ذاك الذي تراه توجه له نفر من المصلحين وليس هو بالذي يفتقر لهذا الجهد بل وتراه سينبت مع الزرع الآفات ؟
    أقول : إنما يعني أبو فهر = قضايا المرأة..


    نعم يا مشايخي الكرام لستُ أرى تلك الأبواب التي انتصبتم لها من قضايا المرأة ( ضبط الحجاب-ضبط الاختلاط-ضبط عمل المرأة –قيادة السيارة –كيفية الممارسات الدعوية للمرأة..إلخ إلخ ) = جديرة بأن توجهوا لها أي حزمة من حزم طاقاتكم الإصلاحية وهذه الحزم التي توجهونها إن قُدر أنها أنبتت شيئاً مما تأملون = فسيخرج معه الكثير والكثير مما لم تكونوا تحبون..


    أيها العلماء الفضلاء والمشايخ الكرام !!


    إن في الجليل من أبواب الدين والإيمان ،وفي الجليل من القضايا الحساسة ومعارك المفاصلة التي تمر بها الأمة الآن = ما هو أولى بجهودكم الإصلاحية من قضايا المرأة هذه..
    وإن في أبواب وحدة الأمة تجاه عدوها وصياغة أسس الخلاف وقوانين الإعذار وآدابه = ما هو أولى بجهودكم الإصلاحية من قضايا المرأة هذه..
    وإن الحالة العلمية للأمة فيها من الثغرات المستوجبة للإصلاح العلمي = ما هو أولى بجهودكم الإصلاحية من قضايا المرأة هذه..
    وإن في واقع الظلمة الغالبة على النور والذي تعيشه الأمة اليوم = ما هو أولى بجهودكم الإصلاحية من قضايا المرأة هذه..


    لا أعيب النقد الذاتي الداخلي للصف السلفي ولكن ليكن ذلك في الكليات لا في الجزئيات ففي تلك الكليات = ما هو أولى بجهودكم الإصلاحية من قضايا المرأة هذه..


    فإن قلتم بكل ذلك نقوم وإنما المرأة وقضاياها تلك شعبة من الإصلاح الاجتماعي = قلتُ لا أرى ذلك أبداً بل لست أرى تلك القضايا إلا جزئيات فروعية لا ينبغي أن تتعدى مجلس الفقه الفروعي والحوار فيه لا أن ينتصب لها المصلحون على صفحات الجرائد وواجهات المنتديات وبرامج الفضائيات ..


    مشايخنا الكرام ..


    لقد تسببتم في شيوع شعور عام أحسسنا تحته وكأنما تدعون وتنافحون عن قضية إصلاحية ستنقل الأمة نقلة نوعية فقط لا يحجز الأمة عنها إلا أن تقود المرأة السيارة ذاهبة لعملها الذي تعمل فيه كمحامية تتفاوض مع القاضي في حقوق موكلها كاشفة وجهها الذي لا يحرم كشفه !!


    هب المرأة فعلت كل هذا وأبيح لها شرعاً ونظاماً أو على الأقل هب أن المجتمع خفف من حساسيته التي ترونها حول قضايا المرأة = فكان ماذا ؟؟


    وبعدين ؟؟


    كم شبراً ستتقدم الأمة ؟؟


    بل كما قلتُ لكم وضع تلك القضايا على جدول الإصلاح والدعوة لها بنفس مفاهيم وآليات الدعوة للإصلاح ،لو قُدر أنه أثمر نتيجة مما ترجون = فسيُنبت معها الكثير والكثير مما تأنفون ،وسيأتيكم الغد بما لم تكونوا تحتسبون ،ولربما قال الواحد منكم عندها : ربنا كنا عن هذا غافلين..


    المشايخ الكرام..


    لا أحجر عليكم إن كان لكم آراء فقهية في قضايا المرأة ترونها جديرة بالاعتبار .لكني لا أرى أبداً أن تجاوز هذه الآراء قدرها من كونها مادة للبحث الفقهي ينظر فيها بالحجة والبرهان فيتم تقييمها وتقييم رتب الخلاف فيها ويدور فيها نزاع هادئ في قاعات الدرس ومجالس الفقه ..


    أما أن تجاوز تلك الآراء هذا القدر وتصبغ بصبغة إصلاحية وربما تُطلى بطلاء سياسي ،وتُجعل معياراً لتقدم الدعوة الإصلاحية أو تأخرها وتجعل شعاراً لتشدد المخالفين أو تأخرهم = فهذا ما لا أرضاه لكم ولا أرضاه للعلم والمنهج وأعده جناية عليها..


    وإذا كنتُ لا أحب من مخالفيكم أن يسموكم بالتيسير المستهتر والتمييع المنحل وان يحشروكم مع الليبراليين وحزبهم = فإني لا أحب لكم أن تعدوا مخالفيكم من المتشددين القابعين خلف عجلات الزمن أو تحتها..


    هذا عن مجرد جعل هذه القضايا مادة لاستنبات إصلاحي وأن أمرها أهون من ذلك بكثير..


    نأتي الآن للزرع الضار الذي سينبت لجوار آرائكم إن هي أنبتت..


    مشايخي الكرام..


    لا يجمل بالعالم المصلح أن يغفل عن الظروف الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعرفية والمآلية = حال النظر والاجتهاد في باب من الأبواب..


    وإذا كنت لا أحب من مخالفيكم أن يضعوكم في جملة مفيدة مع الليبراليين والعلمانيين = فإني أكره منكم جداً أنكم لم تراعوا تلك الآفات اليبرالية التي ستنبت إلى جوار زرعكم وتستظل به وتقوى حتى إنها توشك أن تميل بخامة زرعكم يمنة ويسرة وتقوى عليها وتستطيل وتحيلها إلى وجهة أخرى غير التي كنتم تحسبون..


    أولئك القوم ليس عندهم مشروع تام أصلاً إن هي إلا فتنة يضلون بها بعض العباد فيضربون يمنة هنا ويسرة هناك ويعلمون أن أول أبواب الشر هو النساء ولا يملكون هم أصلاً مشروعاً تقدمياً للمرأة وإنما يرجون أن ينزعوا عنها لباسها الذي ألبسها إياه الدين(مطلق الدين هم يقبلون دينكم ويردون دين الآخرين اليوم..وغداً سيردون دينكم أنفسكم) حتى لو لم يكونوا يملكون هم لباساً بديلاً ،وعجزهم وعدم امتلاكهم للمشروع يجعلهم شديدو الفرح بأطروحاتكم لأنها تُؤمن لهم الدرجات الأولى وبعدها سيهون الأمر عليهم ويجدون عليه أعواناً..


    أنتم تريدون إزاحة الحاجز وخلخلته بضعة سنتيمترات وترون في الدين سعة لذلك أما الليبراليون فيرومون هدم الحاجز..ولكنهم لا يملكون معولاً فليس أمامهم في هذه المرحلة إلا أن يساعدوكم على خلخلة الحاجز..


    أكره وسوسة الذي يربط كل اختيار فقهي ميسر في قضايا المرأة بقاسم أمين = ولكني أشد كرهاً لمن يريد ان يجعل هذا الاختيار الفقهي الميسر مشروعاً إصلاحياً على صفحات الجرائد يكتب هو فيه مقالة غافلاً عن أنه سيشرحها الليبراليون بعشرة ويستولدونها ما يشاؤون وينفخون فيها قدر ما يستطيعون ؛لأن أولئك القوم يعلمون جيداً أن هدى شعراوي لم تنزع ثيابها إلا حين أعانهم عليها من نزع عنها -باسم الدين-نقابها..


    خلاصة المقال : لا أطلب منكم أن تكتموا اختياراتكم الفقهية في قضايا المرأة ،ولكن لتكن في حدود الحوار الشرعي بين طلبة العلم في قاعات الدرس ومجالس الفقه وأطلب حينها من مخالفيكم أن يعاملوكم على أنكم أخطأتم وأردتم الحق من جهة الله والرسول ..


    أما إلباس هذا الاختيار الفقهي ذلكم الثوب الإصلاحي من جهة الصورة والعبارة وآلية النشر ورفع الصوت والسعي والكد والانتصاب والعمل = فهذا عندي إنفاق للدر في شراء البصل..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  2. #2
    سليمان الخراشي غير متواجد حالياً عضو مؤسس
    تاريخ التسجيل
    Sep 2006
    المشاركات
    1,304

    افتراضي رد: جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

    بارك الله فيكم ..
    نصحتم .. فأجدتم ..

    ورأيي عن أسباب ما ذكرت :
    1- أن ( البعض ) منهم يلجأ لهذا الإصلاح المتوهم ! لأنه ( الأقرب للشهرة ) و ( الأقل ) للتكاليف ! أما الإصلاح الآخر .. ففيه " قطف الرؤوس " !
    2- و ( البعض ) بسبب مرضٍ خفي ..
    3- و ( البعض ) بسبب مجاراة أعداء الملة ، والظهور بمظهر المنفتح المتسامح ال ال .. ( ودوا لو تُدهن ..) .
    4- و ( البعض ) بسبب " تلبيس إبليس " الذي أقنعه بمثل هذا الإصلاح ، وزيّنه له ، وجعله في رأس الأولويات .. ( زين لهم الشيطان أعمالهم ) ..
    5- وتبقى قلة .. رأت عِوجًا في " بعض " قضايا المرأة عن شرع الله .. فأرادت أن تُقيمه ، ولو بالكسر .. فبنت قصرًا .. وهدمت مصرًا . وهم مَن تتحدث عنهم . ( وهذا حسن ظن منك ، مع أنني لا أعفي بعضهم من أن يكون من الأصناف الأربعة السابقة ) .

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

    بارك الله فيكم يا أبا مصعب..


    ولا ينازعك عارف بأصناف الناس أن هذه الأنواع الخمسة موجودة في المتكلمين وإن كنت قد تُنازع في وجود بعضها في طائفة المجتهدين من جهة الله والرسول والأحسن أن تُجمل جميعها تحت اسم الهوى بدرجاته ودوافعه لكن هاهنا مسألتان:


    الأولى : أن الغالب على أحوال المجتهدين هو خلط الهوى بحسن القصد ونادراً ما تتمحض الأولى أو الثانية والله يحاسبهم ويزن أعمالهم..وهذا الهوى يوجد حتى في المتمسكين بالحق أو المختارين للأقوال الأشد.


    الثانية : أنه لا يجمل بالناصح أبداً أن يخاطب أبناء الصف الاجتهادي الشرعي بهذه القسمة بل لا يجمل به إلا أن يُحسن الظن ويخاطبهم بالحجة الشرعية في عين المسألة وفي ما توجبه السياسة الشرعية في النظر العام،ومخاطبة المتكلمين في إصلاح المرأة بهذه القسمة هو عين ماحذرت أنا منه لأنه يعني ضياع الحد الشرعي الفاصل بين ما ينبغي عند مخاطبة المجتهدين في طلب الحق من جهة الله والرسول وبين ما ينبغي عند مخاطبة المتكلمين من غير جهة طلب الحق من الله والرسول..


    نعم قد يوجد فيهم من يندرج تحت واحدة من هذه ولكنا لم نؤمر بتتبع زائد لهذا خاصة وأنه نادراً ما يتمحض الهوى بل لا يكاد يوجد في المجتهدين إلا مخلوطاً بحسن القصد..والواجب هو تبيين الحق من غير العجلة إلى هذا التسور ..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    560

    افتراضي رد: جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

    رغم اختلافي معك بعض الشيء ، غير أني لا أملك هنا إلا أن أقول لك جزيت خيرا ونفعنا الله بعلمك وقلمك.
    قال ابن المبارك:
    وجدت الدين لأهل الحديث،والكلام للمعتزلة، والكذب للرافضة، والحيل لأهل الرأي.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,295

    افتراضي رد: جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

    جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل
    و رأي الجماعات الإيمانية اليوم هو في التركيز على الإيمان فبه تتولد جميع مشاريع الخير و تهرب جميع مشاريع الشر ..
    بل حتى الدعاة على أبواب النار يتحوّلون بأنفسهم به دعاة على أبواب الجنة !؟!
    و إن أسعفني الوقت و الظروف جئتكم بالبصيرة التي أنعم الله عز و جل بها على د. كولن تورنر فعرف السر !؟!

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

    جزاك الله خيراً يا خلوصي..

    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    « الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ ».

    والإيمان هو الدين كله بكل تفاصيله الجليلة والدقيقة وأبواب الإصلاح عندي هي الجليل من تلك الأبواب في العلم والعمل جميعاً..
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    34

    Arrow رد: جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

    جزاكم الله خيرا أبا فهر، وسلمت يمينك

    ولا حرمنا الله من (جناياتك) - ابتسامة -

    وقولك:


    [/quote]

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    الأولى : أن الغالب على أحوال المجتهدين هو خلط الهوى بحسن القصد ونادراً ما تتمحض الأولى ... وهذا الهوى يوجد حتى في المتمسكين بالحق أو المختارين للأقوال الأشد.

    = يتفق مع قول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:

    " ما أكثر ما تفعل النفوس ما تهواه؛ ظانة أنها تفعله طاعة لله "
    مجموع الفتاوى (28 / 207)

    قال شيخ الإسلام:
    " ليس كل من فقهه الله في الدين قد أراد به خيراً، بل لابد مع الفقه في الدين من العمل به"

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,295

    افتراضي رد: جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيراً يا خلوصي..

    وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
    « الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ ».

    والإيمان هو الدين كله بكل تفاصيله الجليلة والدقيقة وأبواب الإصلاح عندي هي الجليل من تلك الأبواب في العلم والعمل جميعاً..
    بارك الله فيكم شيخنا ..
    و كما أن أبواب الإصلاح عندك هي الجليل من أبواب الإيمان بالمعنى الذي ينظر إلى شمول الإيمان للاعتقاد و القول و العمل ..
    فكذلك باب الإصلاح الأعظم عند تلك الجماعات الإيمانية هو الجليل من أبواب الإيمان و لكن بذلك المعنى الآخر - الذي لا ينفي الأول - ألا و هو الذي عناه القائل في حق سيدنا أبي بكر رضي الله عنه :
    " ما سبقكم أبو بكر بكثرة صلاة أو صيام - الإيمان بالمعنى الواسع - و لكن سبقكم بشيء وقر في صدره - الإيمان بمعنى اليقين - "
    و أذكر هنا كتابا جميلا لأحد الهلاليين - نسيت اسمه الأول .. سامحني - من أبناء بلدكم عنوانه : " الإيمان أولا .. فكيف نبدأ به ؟ "
    فيا ليت شيخنا العزيز يقترب من " فقه " هذا الإصلاح عبر من تخصص فيه فسحر قلوب من خالطهم !

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Nov 2006
    المشاركات
    1,695

    افتراضي رد: جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

    بارك الله فيك أبا أيوب .ولشيخ الإسلام تنبيهات كثيرة من هذا الجنس يغفل عنها الناس !

    ====

    أخانا الكريم خلوصي..

    الأثر الذي نقلته هو من كلام بكر بن عبد الله المزني ،وكثيراً ما يغلط الناس في فهمه ،وأصل ذلك أن مراد بكر أن أبا بكر سبق الناس بيقين قلبه التام وتصديق قلبه التام لذلك الغيب الذي حمله ابن عبد الله محمد صلى الله عليه وسلم..

    ولتسألن نفسك معي كيف أدرك ذلك بكر المزني وكيف يدركه كل دارس لسيرة الصديق ؟

    أجيبك : إنما أدركه العارفون بظهور آثارها على جوارحه في غير الصلاة والصيام .لا أن ما مع أبي بكر تصديق تام قبع به في زاوية أو خان يتحنث..

    كلا والله بل كان من سادات العاملين المجاهدين .والدارس البصير يلمح يقينه يتجلى يوم الإسراء ويلمح يقينه يتجلى يوم الهجرة ويلمح يقينه يتجلى يوم بدر ويلمح يقينه يتجلى يوم الحديبية ويلمح يقينه يتجلى يوم وفاة الرسول الأعظم ثم تأتي ساعة اليقين الكبرى والتي كأنما أعد الله عبده أبا بكر لها وحدها أعني ساعة ارتدت جحافل العرب..

    يا خلوصي : كان يقين أبي بكر يسري على جوارحه في أصل عظيم جداً ما الصلاة والصيام إلا مفردة من مفرداته ألا وهو الاستجابة لله وللرسول والتصديق بالوعد على الغيب..

    ذاك يقين أبي بكر إنه يقين استفز كل جارحة فيه حتى كان الصديق الأول والخليفة الأول وحامل شعلة النور بعد النبي الأكمل ..

    اما تصديق الخانقانات والتكايا والزوايا فقد قبع بالأمة في الذيل قروناً خلت ولا يزال يقبع بها في ذيل الحاضر وليوشكن أن يرمي بها إلى ذيل التاريخ مالم يتغمدنا الله برحمته....
    اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا وأصلح لنا شأننا كله ..

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jun 2008
    الدولة
    مسافر في بحار اليقين ... حتى يأتيني اليقين ؟!
    المشاركات
    1,295

    افتراضي رد: جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو فهر السلفي مشاهدة المشاركة


    أخانا الكريم خلوصي..


    الأثر الذي نقلته هو من كلام بكر بن عبد الله المزني ،وكثيراً ما يغلط الناس في فهمه
    ليس لي علاقة بهم يا سيدي
    ،وأصل ذلك أن مراد بكر أن أبا بكر سبق الناس بيقين قلبه التام وتصديق قلبه التام لذلك الغيب الذي حمله ابن عبد الله محمد صلى الله عليه وسلم..

    و هذا ما فهمتُه كذلك


    ولتسألن نفسك معي كيف أدرك ذلك بكر المزني وكيف يدركه كل دارس لسيرة الصديق ؟


    أجيبك : إنما أدركه العارفون بظهور آثارها على جوارحه في غير الصلاة والصيام .لا أن ما مع أبي بكر تصديق تام قبع به في زاوية أو خان يتحنث..

    كلام سليم


    كلا والله بل كان من سادات العاملين المجاهدين .والدارس البصير يلمح يقينه يتجلى يوم الإسراء ويلمح يقينه يتجلى يوم الهجرة ويلمح يقينه يتجلى يوم بدر ويلمح يقينه يتجلى يوم الحديبية ويلمح يقينه يتجلى يوم وفاة الرسول الأعظم ثم تأتي ساعة اليقين الكبرى والتي كأنما أعد الله عبده أبا بكر لها وحدها أعني ساعة ارتدت جحافل العرب..
    نعم صدقتم


    يا خلوصي : كان يقين أبي بكر يسري على جوارحه في أصل عظيم جداً ما الصلاة والصيام إلا مفردة من مفرداته ألا وهو الاستجابة لله وللرسول والتصديق بالوعد على الغيب..
    فكانت سرعة الاستجابة بسبب ذلك التصديق


    ذاك يقين أبي بكر إنه يقين استفز كل جارحة فيه حتى كان الصديق الأول والخليفة الأول وحامل شعلة النور بعد النبي الأكمل ..



    اما تصديق الخانقانات والتكايا والزوايا فقد قبع بالأمة في الذيل قروناً خلت ولا يزال يقبع بها في ذيل الحاضر وليوشكن أن يرمي بها إلى ذيل التاريخ مالم يتغمدنا الله برحمته....
    يا ايها العزيز
    و مَنْ دعوتك إلى الاختلاط بهم لإحسان الفهم عنهم و معرفتهم عن كثب ... مع أنهم خريجو تلك الزوايا و ورّاث المشيخة و الطرقية , إلا أنهم فيما أكرمهم الله به من البصيرة بالزمان و سبل إصلاح إنسانه - و يا للعجب - قد تركو الطرقية نفسها !؟!
    أليس عجيبا أن تتشابه أقوالهم هكذا :
    طريقنا ليس طريق الولاية و لكن طريق النيابة ..؟! " التبليغ "
    " لست ُ صوفيا ... طريقنا وراثة النبوة " .. ؟! " النور "
    و كان الأستاذ النورسي يقول لتلميذه : لو جاء الشيخ الجيلاني نفسه - و على شدة تبجيله له - و قال لك تعال أبلغك الولاية في أربعين يوما .. و تركت لأجل ذلك خدمة القرآن - أي في درب الجهاد بحقائقه شبهات المخربين - فإن منزلتك تهبط !!!

    و لكم الشكر على صبركم و حسن حواركم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    930

    افتراضي رد: جنايات على العلم والمنهج..(15) الإصلاح ..حين يُشترى بالدر البصل..

    ### بارك الله فيك .. اجعل هذا على الخاص ###

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •